الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 97) 198 على الكفرِ والنفاقِ مقيمونِ، واللهح تعالى ذِكْره لا يرضَى عنهم؛ لأنهم القومح الفاسقونَ ، أيْ: الخارجون مِن الإيمانِ إلى الكفرِ باللهِ، ومِن الطاعةِ إلى المعصيةِ »(1). ثم قالَ (1) تفسير الطبي11/631.
عدد الصفحات ٢٠١الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 98) 199 [98] قوله تعا﴿ ٩8﴾ /ظ233/ ﴿﴾ رفعٌ بالابتداءِ. ﴿ ﴾ ﴿﴾ خبح الابتداءِ، ﴿﴾ نصبٌ على البيانِ، ﴿﴾ عطفٌ على قولِه: ﴿﴾. ﴿﴾ عطفٌ على ﴿﴾. ﴿ ﴾ (()) في موضعِ نصبٍ، أيْ بأَنْ لا يعلموا. و ﴿﴾ نصبٌ بـ (())، و(()) لا تحولح بين العاملِ والمعمولِ فيه (1)، وإنما قحلنا(()) أنها في موضعِ نصبٍ والتقديرح (بأن لا)؛ لأناَّ إذا حذفـْنَا الباءَ تعدَّى الفعلح فنصبَ، والمعنىَ: أجدرح بتركِ العلمِ. تقولح: أنتَ جديرٌ أنْ تفعلَ، (1وجديرٌ بأَنْ تفعلَ. كمَا تقولح: خليقٌ بأَنْ تفعلَ 2)، أيْ: هذا الفعلح متيسرٌ لكَ. فإذا ححذِفت الباءح، لم يصلحْ إلا بـ (())، فإنْ أتيت بالباءِ صلحَ بـ (3) وغيرِها، تقولح أنتَ جديرٌ بأنْ تقومَ، وجديرٌ بالقيامِ، فإنْ قلتَ: أنتَ جديرٌ القيامَ؛ كان خطأً. وإنما صلحَ مع [(4)؛ لأن (أَنْ) تدخلحعلى الاستقبالِ، فكأنهَّا عوضٌ مِن المحذوفِ (5) . وقولحه﴿ ﴾ ﴿﴾ نصبٌ بـ ﴿﴾. ﴿﴾ في موضعِ خفضٍ بإضافةِ ﴿﴾ إليه. ﴿ ﴾ فعلٌ ماضٍ في صلةِ ﴿﴾. (1) لأنها قد تقع زائدة؛ ذكر هذا النحاس في كتابه ((إعراب القرآن )): (2/10.) وفي بعض كتب النحو: ذحكِر أن يَبطل عملها إذا فَصَلت بين العامل والمعمول -والعامل هنا: أن الناصبة، والمعمول: الفعل المضارع - أو إذا فصَلَت بين الجار والمجرور -وهو حرف الباء المقدر -. ينظر: البديع في علم العربية: 1/581. شرح الأشمو 1/149. النحو الواضح1/91. (2-1) كحرمِرت في الأصل (3) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (4) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (5) من قوله«وإنما قحلنا((ن َ أ)) أنها في موضعِ نصبٍ ...»إ«عوض من المحذوف»،ينظر: معانِ القرآن وإعرابه للزجاج: 2/465.
عدد الصفحات ٢٠٢الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 98) 200 ولفظح اسمِ﴿﴾ رفعٌ بـ﴿ [](1) ﴾. ﴿ ﴾ ابتداءٌ وخبٌ. ﴿﴾ نعتٌ لـ﴿﴾، أو خبٌ بعدَ خبٍ. ومعنىَ الآيةِ -واللهح أعلمح -: الأعرابح أشدُّ جحودًا لتوحيدِ اللهِ جلَّ ثناؤه وأشدُّ نفاقًا مِن أهلِ الحضرِ والقحرَى والأمصارِ. وإنما وصفَهم اللهح جلَّ ثناؤه بذلكَ؛ لجفائِهم وقسوةِ قلوبهِم، وقِلَّةِ مشاهدتِِم لأهلِ الخيرِ، فهحم لذلكَ أقسَى قلوباً، وأقلُّ علمًا بحقوقِ اللهِ، وقولحه جلَّ ثناؤه: ﴿ ﴾ فمعنَاهح: وأخْلَقح أن لا يعلموا حدودَ مَا أنزَلَ اللهح على رسولِه (2)، وذلكَ على قولِ قـَتَادَةَ هو السُّنَن. قال: «هحمأقلُّ عِلمًا بالسُّننِ »(3). ويدلُّ على مَا قالَ قـَتَادَةح مَا حكَاهح الأَعْمَشح (4) عن إبـْرَاهِيمَ(5) قالَ«جَلَسَ أعرابي إلى زيْدِ بْنِ صحوْحَانَ (6) وهو يححدمِثح أصحابَه -وكانت يدحه قد أحصيبت يومَ نـَهَاوَنْدَ (7)-، فقالَ الأعرا (1) سقط من الأصل (2) ينظر: تفسير الطبي11/632. (3) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/632)، وابن أبي حا ((تفسيره)) (3/1150-1151)،كلاهما عن قتادة بلفظه. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (7/490)، وعزاه إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن قتادة بلفظه. (4) سحلَيْمَانح بْنح مِهْرَان، أبو مُحَمَّد الكوفي الأَسَدِي الكَاهِلِي، مَوْلاهم. تابعي ثقة حافظ، لكنه يحدلس. المعروف بالأَعْمَش. وحلِد سنة ستين، وقيل: إحدى وستين. ومات سنة سبع وأربعين ومئة، وقيل: ثان وأربعين ومئة. روى عن إبـْرَاهِيم النَّخَعِي، وإسمَْاعِيل بن أبي خَالِد. روى عنه أبو إسْحَاق الهَمْدَانِِ، وعبد الله بن الـمحبَارَك. ينظر: التاريخ الكبير: ( 4/37-38). تِذيب الكمال12/76-77،81،90). تقريب التهذي ب: 254. (5) إبـْرَاهِيمح بْنح يَزِيدَ بْنِ قـَيْس، أبو عِمْرَان النَّخَعِي الكحوفيِ. تابعي ثقة إلا أنه يحرسل كثيرًا. فقيه أهل الكوفة. مات سنة ست وتسعين. روى عن الأَسْوَد بن يَزِيد، والرَّبِيع بن خحثَيم. وروى عنه سحلَيْمَان الأَعْمَش، وعَطَاء بن السَّائِب. ينظر: التاريخ الكبير: 1/333. تِذيب الكمال2/233-238،240). تقريب التهذيب 95. (6) زَيْدح بْنح صحوْحَانَ بْنِ ححجْر، أبو عَائِشَة العَبْدِي، ويحقال: أبو سحلَيْمَان الكحوفيِ، وقيل غير ذلك. مات سنة ست وثلاثين. روى عن عحمَر بن الخَطَّاب، وسَلْمَان الفَارسِي. و روى عنه أبو وَائِل، وسَالمِ بن أبي الجَعْد. ينظر: التاريخ الكبير: 3/397. الجرح والتعديل لابن أبي حا 3/565. الثقات لابن حبان4/248-249.) (7) هي وقعة كانت بين المسلمين والفرس سنة إحدى وعشرين من الهجرة، وقيل: سنة عشرين، وقيل غير ذلك، وذلك في خلافة عحمَرَ بْنِ الخَطَّاب ، انتهت بانتصار المسلمين، وكانت تحسمى بـ((فتح الفتوح )). ونـَهَاوَنْد: بفتح النون الأولى و بكسرها ، والواو مفتوحة، ونون ساكنة، ودال مهملة: مدينة عظيمة في قِ بلة همذان، وهي أعتق مدينة في الجبل. وهي اليوم تقع في منطقة جبلية في إيران. =
عدد الصفحات ٢٠٣الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 98) 201 «واللهِ إنَّ حديثَك ليحعجِبحنّ، وإنَّ يدَك لترحيبح ». فقالَ زَيْدٌ: «ومَا يحريبحك مِن يدِي؟ الشمالح(1)». فقالَ الأعرا «مَا أدري اليمينَ يَقطعون أمِ الشمالَ؟ » فقالَ زَيْدٌ: «صَدَقَ اللهح ﴿ ﴾»(2). وقولحه جلَّ ثناؤه﴿ ﴾ قالَ مُحَمَّدح بْنح جَرِيرٍ: «واللهح أعلمح بمَن يعلمح حدودَ مَا أنزَلَ اللهح على رسولِه، والمنافقِ مِن خلقِه، والكافرِ منهم، وغيرِ ذلكَ، لا يخفَى عليه منهم أحدٌ ، ﴿﴾ في تدبيرِه إياَّهم، وفي حلمِه عن عقابهِم، مع علمِه بسرائرِهم، و خداعِهم أولياءَه»(3). = ينظر: فتوح البلدان: ( 425،428). تاريخ الرسل والملوك 4/114،135-136). معجم البلدان 5/313 . الموسوعة الحرة: (نهاوند (1) سقط من الأصل، والمثبت من((تفسير الطبي)): 11/632 . (2) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/632) عن الأعمش عن إبراهيم النخعي بلفظه. وابن سعد ((طبقاته)) (8/244)، وابن أبي حا((تفسيره)) (3/1149)، كلاهما عن الأعمش عن إبراهيم النخعي بنحوه وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (7/490)، وعزاه إ ابن سعد وابن أبي حاتم عن إبراهيم النخعي بنحوه. (3) تفسير الطبي11/633.
عدد الصفحات ٢٠٤الاستغناء علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 99) 202 [99] قوله تعا﴿ /و234/ ٩9﴾ ﴿ ﴾ ﴿﴾ خفضٌ بـ(()). ﴿﴾ رفعٌ بالابتداءِ. ﴿﴾ فعلٌ مستقبلٌ في صلةِ ﴿﴾. ﴿﴾ مفعولٌ ثانٍ لـ ﴿﴾. والعائدح على ﴿﴾ مُذوفٌ لطولِ الاسمِ، والمعنىَ: مَا ينفقحهح مغرمًا. ﴿﴾ فعلٌ مستقبلٌ. ﴿﴾ الكافح والميمح ضميرٌ مخفوضٌ بالباءِ. ﴿﴾ منصوبةٌ بـ(()). ﴿ ﴾ رفعٌ بالابتداءِ، و﴿﴾ في موضعِ الخبِ. واختلفَ القراءح في ضممِ السينِ وفتحِها مِن قولِه: ﴿ ﴾، وكذلكَ في سورةِ الفتحِ (1)، فقرَأَ ابْنح كَثِيرٍ وأبو عَمْرٍو ﴿ ﴾ بضممِ السينِ، وقرَأَ الباقونَ بفتحِ السينِ في الموضعينِ (2). واختلفَ النحويون في صلةِ الضممِ والفتحِ، فقالَ الأَخْفَشح والفَرَّاءح : ﴿﴾ بالضممِ: المكروهح (3). قالَ الأَخْفَشح : «أيْ: عليهم دائرةح الهزيمةِ والشرمِ»(4). وقالَ الفَرَّاءح : «أيْ: عليهم دائرةح العذابِوالبلاءِ »(5). (1) في قوله تعا ﴿ ﴾ [ 6]. (2) ينظر: السبعة في القراءات 316. جامع البيان في القراءات السبع (ت الصبة 1/205-206.) العنوان القراءات السبع: 350 .الكافي في القراءات السبع 123. (3) ينظر: إعراب القرآن للنحاس 2/232. (4) معانِ القرآن للأخفش 1/364. (5) معانِ القرآن للفراء 1/450.
عدد الصفحات ٢٠٥الاستغناء علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 99) 203 قا(1) :«ولا يَوزح: (هذا امْرحؤح(2) سحوءٍ) كمَا لا يَوزح: (هذا امْرحؤح عذابٍ ولا شرمٍ »(3). وححكي عن مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ(4) قالَ«السَّوءح-بالفتحِ - الرَّداءَةح »(5). قالَ سِيبـَوَيْهِ : «مرَرْتح برجلِ صِدْقٍ، معنَاه (8برجلٍ(6)، وليس مِن صِدْقِ اللسانِ [(7) لَمَا قلتح: مرَرْتح بثوبِ صِدْقٍ، ومرَرْتح برجلِ سَوْءٍ ليس هو مِن: (سحؤْتحهح سوءًا)، وإنما معنَاهح 8): مرَرْتح برجلٍ[(9)»(10). وقالَ الفَرَّاءح : «السَّوءح: بالفتحِ مصدرٌ مِن سحؤْتحهح سَوْءًا ومَسَاءَةً وسَوَائِيَةً ومَسَائِيَةً »(11)، و(12) المصدرح على قولِه، والمضمومح اسمٌ(13). وقالَ الشاعرح (14) في معنىَ ذلكَ وأكُن ـــــتُ كأـــــذِئ بِ الس ـــــو ءِ لأم ـــــا رأأأى دأمًـــــا بِصِــــاحِبِه يـأو مًــــا أأحأــــالأ عألأــــ الــــد مِ (15) (1) لعله أراد الفراء والأخفش، ولم أقف عليه في كتب الأخفش المطبوعة، ووجدته في كتب الفراء بمعناه، والنص المثبت المت بنص النحاس. (2) في الأصل: (امر) بلا واو مهموزة (3) ينظر: معانِ القرآن للفراء 1/450. إعراب القرآن للنحاس: 2/232 . (4) الـمحبـَرد. (5) ينظر: إعراب القرآن للنحاس 2/232 . (6) في الأصل: (صلاحٍ)، وهو كذلك في كتاب النحاس، وقد نقل النحاس من كتاب سيبويه فأخطأ، ونقل الأدفوي عنه الخطأ نفسه، والتصحيح الذي أثبته في المت من ((كتاب سيبويه)): 1/430. (7) سقط من الأصل، والمثبت من((إعراب القرآن للنحاس )): 2/232. (8 - 8) كحرمِرتالأصل، والسقط ثابت في كلا الموضعين. (9) في الأصل: (فسادٍ)، وهو كذلك في كتاب النحاس، وقد نقل النحاس من كتاب سيبويه فأخطأ، ونقل الأدفوي عنه الخطأ نفسه، والتصحيح الذي أثبته في المت من ((كتاب سيبويه)): 1/430. (10) كتاب سيبويه1/430. إعراب القرآن للنحاس 2/232 (واللفظ له (11) معانِ القرآن للفراء 1/450. (12) زيادة يقتضيها السياق، والمثبت معناه في المرجع (13) ينظر: معانِ القرآن للفراء 1/450. (14 )همََّامح بْنح غَالِبٍ بْنِ صَعْصَعَة، أبو فِرَاس التَّمِيمِي البَصْرِي، الشاعر المعروف بالفَرَزْدَق ينظر: طبقات فحول الشعراء: 2/298. معجم الشعراء 486. معجم الأدباء: 6/2785. (15) شرح ديوان الفرزدق 749 .
عدد الصفحات ٢٠٦الاستغناء علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 99) 204 قالَ أبو بكر : واحتجَّ اليَزِيْدِيُّ لأبي عَمْرٍو في قراءتِه، قالَ: «يعنِّ: دائرةح الشرمِ ». قالَ «وأمَّا﴿ ﴾ [6] فإنَّه بمعنىَ الظنَّ السيمِئَ. ومَن قرَأَه ﴿ ﴾ (1لَزِمَه أنْ يقْرَأ: ﴿[]1) ﴾ [27]، و ﴿ ﴾ [ 17]، قالَ: «فكأنَّ أبا عَمْرٍو أرادَ بضممِ السينِ أنَّه اسمٌ شملَ البـحؤْسَ والشحؤْمَ »(2)، والدليلح عليه أنَّه شبـَّهَه بقولِه: ﴿ ﴾ [27] فهو حينئذٍ نظيرحه وعلَّةح (3) الكِسَائِيمِ رواهـ(4) أبو عَمْرٍو عنه أنه قالَ: «تحنصبح السينح فيها وتحرفعح. مَن أرادَ السوءَ والبلاءَ ضمَّ السينَ، ومَن نصَبَ كمَا تقولح: ﴿ ﴾ [27] و﴿ ﴾ [6] لا يخحتلفح فيه »(5). قالَ مُحَمَّدح بْنح جَرِيرٍ : «الصوابح مِن القراءةِ في ذلكَ عندنا: فتحح السينِ، بمعنىَ: عليهم الدائرةح التي تسحوءهم سَوءًا، كمَا تقولح: هو رجلٌ صِدقٌ. على وجهِ النعتِ »(6). قالَأبو بكر: وللهمزِ أحكامٌ في تحقيقِه وتخفيفِه، وبدلِه، وحذفِه وإثباتِه، أَذْكر ذلكَ في بابٍ أحفْردِه له بعد ذِكْري معانِِ الآيةِ إن شاءَ اللهح تعالى. وقولحه جلَّ وعز: ﴿ ﴾ ابتداءٌ وخبٌ. ومعنىَ الآيةِ -واللهح أعلمح -: ومِن الأعرابِ مَن يـَعحدُّ نفقتَه التي يحنفقحها في جهادِ محشركٍ، أو في معونةِ مسلمٍ، أو في بعضِ ما ندَبَ اللهح إليه عبادَه ﴿﴾ أيْ: غحرمًا لَزِمَه، ولا يرجو(7) له ثواباً، ولا يَدْفعح عن نفسِه عقاباً، ﴿ ﴾ أيْ: ينتظرح بكم مَا يدورح به الزمانح، وهو الأيامح والليالِ مِن المكروهِ، وعنىَغيرَ ](8) المحبوبِ، وغلبةِ عدومِكم (1 - 1) سقطت الواو من الأصل، وما بين القوسين كحرمِر في الأصل (2) ينظر: حجة القراءات : (670-671.) (3) (علة)، كذا يبدو رسمها في الأصل، هكذا ). (4) في الأصل: (رواهب)، هكذا: ()، وما أثبته في المت أليق بالسياق، والله أعلم. (5) ينظر: إعراب القراءات السبع وعللها 1/252. معانِ القراءات 1/461. حجة القراءات 670-671 .) (والتعليل غير منسوب في كل المصادر (6) تفسير الطبي11/634. (7) في الأصل: (ولا يرجوا) بإثبات الألف ، وهو خطأ؛ لأنه مفرد. (8) في الأصل كأنها: (خب)، هكذا: ()، ولعل الصواب ما أثبته في المت ربما تبخر حب أو نحو ذلك.
عدد الصفحات ٢٠٧الاستغناء علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 99) 205 يقولح جلَّ ثناؤه /ظ234/ ﴿ ﴾ أيْ: جعَلَ اللهح دائرةَ السَّوءِ عليهم، ونزولَ المكروهِ بهم لا عليكم أيها المؤمنون ولا بكم(1). وأصلح الدَّوائرِ: صحروفح الزمانِ مرةً بالخيرِ ومرةً بالشرمِ (2). و((المـَغْرَمح )) يَحمَع على مَغَارِمٌ (3). وقولحه جلَّ ثناؤه﴿ ﴾ سميعٌ لدعاءِ الدَّاعِينَ، ﴿﴾ بتدبيرِهم ومَا هو بهم نازلٌ مِن عقابِ اللهِ جلَّ وعز، ومَا هم إليه صائرونَ مِن أليمِ عذابِه (4). وهذا القولح الذي ذكرناَه في [﴿﴾](5) مأخوذٌ معنَاه مِن قولِ العلماءِ قالَ ابْنح وَهْبٍ (6): قالَ ابْنح زَيْدٍ في قولِه جلَّ وعز: ﴿ ﴾ قال: «هؤلاءِ المنافقونَ مِن الأعرابِ الذينَ إنمَا يحنفقونَ رياءً إبقاءً (7) على أنْ يـحغْزَوا، أو يححارَبوا، أو يحقاتَلوا، ويـَرَونَ نفقتَهم مَغْرمًا، ألا ترَاهح يقولح ﴿ [](8)﴾». قالَ أبو بكر : وقطعح القارئِ على قولِه جلَّ وعلا: ﴿ ﴾ تمامٌ عند (1) من قوله«ومِن الأعرابِ مَ ن يـَ عح دُّ نفقتَ ه»إلى قوله«ولا بكم »، ينظر: تفسير الطبي11/633. (2) ينظر: تفسغريب القرآن : 191 . (3) ينظر: تاج العروس: (غ ر م (4) ينظرتفسير الطبي: 11/633. (5) في الأصل: (أليم)، وهو تحريف (6 )عبدح اللهِ بْنح وَهْبِ بْنِ محسْلِم، أبو مُحَمَّد المِصْرِي، مولى ابن زِياَد، وقيل: القحرَشِي، مولى بنّ فِهْر، وقيل غير ذلك الحافظ الثقة، الفقيه العابد، من أتباع التابعين. ولد سنة خمس وعشرين ومئة. وتوفي سنة سبع وتسعين ومئة. روى عن الثَّورِي، ومَالِك. وسمع منه إسمَْاعِيل بن أَبي أحوَيْس، وروى عنه اللَّيْث بن سَعْد. ومن مصنفاته: كتاب (الأهوال). ينظر: التاريخ الكبير: 5/218. الثقات لابن حبان8/346. تقريب التهذيب 328. (7) كذافي الأصل، وفي تفسير الطبي وابن أبي حاتم والدر المنثور: (اتقاء)، والرسم يحتمل اللفظتين، و(إبقاء) إحدى نسخ الطبي، وكذلك الدر المنثور، كما ذكر ذلك مُققهما الدكتور عبد الله التركي. (وهي أقرب لأن تكون (إبقاء) لكون النقطة في الأسفل -رغم أن الناسخ لا يلتزم دائمً ا بالموضع الصحيح للنقط-، فيكون المعنى -والله أعلم-: إبقاء على حياتِم وأمنهم). (8) سقط من الأصل، وهو موضع الشاهد. والأثرأخرجه الطبي في ((تفسيره)) (11/633-634)، عنابن وهب عن ابن زيد بنحوه، بلفظ: (اتقاء). وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (7/492)، وعزاه إلى ابن أبي حاتم عن ابن زيد مختصرًا.
عدد الصفحات ٢٠٨الاستغناء علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 99) 206 ناَفِعٍ(1). وعند غيرِه: قطعٌ كافٍ، والتمامح ﴿ ﴾(2). قالَ أبو بكر : ونَذْكحر مَا وعدناَ به مِن بابِ الهمْزِ: اعلَمْ أنَّ الهمزةَ لها ثلاثةح أحكامٍ، وذلكَ: التحقيقح، والتخفيفح، والبدلح. فالتحقيقح منه: أنْ تعطيَ الهمزةَ حقَّها مِن الإشباعِ، فإذا أردتَ أنْ تعرفَ إشباعَ الهمزةِ فاجعل (العَين) في موضعِها، كقولِك: قـَرَأْتح، ورَأْسٌ، وسَأَلَ، ولَؤحمَ، وأشباهِ ذلكَ. فقرأتح على وزنِ (قرَعْتح)، و(رَأْس) على وزنِ])(3)، وكذلكَ مَا أشبهَ ذلكَ (4). وفي التثقيلِ تقولح: (أنا أقـْرَأح) على وزنِ (أقـْرَعح)، و(خَبَأْتح أَخْبَأح) على وزنِ (خَبـَ عْتح أَخْبَعح). والتخفيفح مِن الهمزِ: إنمَّا سمحمِي تخفيفًا؛ لأنه لم يـحعْطَ حظَّه مِن الإشباعِ، فهو مَشحوبٌ (5) همزًا، ولذلكَ تحصَرَّفح في وحجحوهِ العربيةِ بمنزِلَةِ سائرِ الوجوهِ (6) التي تححَرَّكح، كقولِك: قد خَبَأْتح، وقـَرَأْتح، وأناَ أبينمِ ذلكَ لكَ في بابِه إن شاءَ اللهح. وأما البَدَلح: فإنَّك تححَومِلح فيه الهمزةَ إلى الواوِ، والياءِ، والألفِ (7)، وهذا نـحبـَيمِنحه فيما يحسْتقبلح إن شاءَ اللهح. هذا بابُ ا مزةِ المفتوحةِ إذا كان قبلأها فتحة اعلم أنَّ كلَّ همزةٍ مفتوحةٍ قبلَها فتحةٌ (8) أردتَ تخفِي فَها؛ فإنك تجعَلحها بين الهمزةِ والألفِ الساكنةِ وتكون بزنتِها مُقَّقَةً، غيرَ أنك تضعمِفح الصوتَ ولا تحتِمُّه، وتخفِيفحها أنك تـحقَرمِبها (1 )لم أقف عليه (2 )ينظر: القطع والائتناف292. (3) في الأصل كأنها (نعس)، هكذا )، والمثبت من المراجع. (4) ينظر: كتاب سيبويه 3/541. تِذيب اللغة15/687. (5 )في تِذيب اللغة: (محشْرَبٌ (6) في تِذيب اللغة: (الحروفِ (7) من قوله: (وفي التثقيل) إلى قوله: (والياء والألف)، ينظر: تِذيب اللغة15/687. (8) زيادة يقتضيها السياق.
عدد الصفحات ٢٠٩الاستغناء علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 99) 207 مِن هذه الألفِ. وذلكَ قولحه (1): (سَأَلَ) في لغةِ أهلِ الحجازِ إذا لم تححقَّق كمَا يحقمِقح بنو تمَِيْمٍ (2)، وقد قرَأَ [(3). وهذه الهمزةح ححكمها كحكمِ المحققةِ في جَرْيِ الحركةِ عليها، تقولح(لم يـَقْرَأ)، على وزنِ: (لم يـَقْرَع)، و(لم يـَقْرَأ الرجلح) على وزنِ: (لم يـَقْرَع الرجلح) إذا حَقَّقْتَ، فإن خَفَّفْتَ قلتَ: (لم يـَقْرَا الرجلح) فـ(يـَقْرَا(4) عليها الحركةح وهي مخفَّفَةٌ كمَا كانت جاريةً عليها وهي مُقَّقَةٌ، وهذا نبيمِنحه في بابِ الهمزةِ إذا انكسَرَت وقبلَها فتحةٌ إن شاءَ اللهح. هذا بابُ ا مزةِ إذا انكسأرأت وقبلأها فتحة اعلم أنكَ إذا خفَّفْتَ الهمزةَ المكسورةَ في نفسِها، المفتوحَ مَا قبلَها، فإنَّك تجعلحها بين الهمزةِ والياءِ الساكنةِ، ألاَ تـَرَى أنَّك لا تحتِمُّ الصوتَ ههنَا وتضعمِفحه لأنَّك تحقرمِبها مِن الساكنِ، ولولا ذلكَ لم يَدخل الحرفَ /و235/ وَهْنٌ،(5)ذلكَقولحك: يَئِسَ وسَئِمَ، ﴿[](6) ﴾ [125،، وكذلكَ مَا شابَهَ هذا (7). وأمَّا المضمومةح فنَذْكحرها في بابهِا إن شاءَ اللهح هذا بابُ ا مزةِ المضمومةِ في نفسِها المفتوحِ مأا قبلأها إنَّ الهمزةَ إذا كانت مضمومةً وقبلَها(8) وأردتَ تخفِيفَها؛ فإنَّك تصيرمِحها بين الهمزةِ (1) في كتاب سيبويه: (قولَك (2) بنو تمَِيم: وهم قاعدة من أكب قواعد العرب، وهم بنو تمَِيمِ بْنِ محرمِ بْنِ أحدمِ بْنِ طَابخَِة. والنسبة إليهم: (التَّمِيْمِي). ينظر: جمهرة أنساب العرب: 207. عجالة المبتدي31. (3) في الأصل: (وقد قرأ وحيا)، هكذا: ()، و(وحيا) لا معنى له، وما بين المعقوفتين: سقط من الأصل، والمثبت من المرجع. ينظر: كتاب سيبويه: 3/542 . (4) زيادة يقتضيها السياق (5) الواو سقطت من الأصل، والسياق بالواو أليق، والمثبت من المرجع. (6) سقط من اصل. (7 )ينظر: كتاب سيبويه 3/542. (8) في الأصل: (فتحها)، وهي تحريف لا يستقيم معها السياق
عدد الصفحات ٢١٠الاستغناء علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 99) 208 والواوِ الساكنةِ، وقصَّةح المضمومةِ في الواوِ وتقريبحكَ إياَّها منها كقصَّةِ المكسورةِ في تقريبِك إياَّها مِن الياءِ، فكلُّ همزةٍ تـحقَرَّبح مِن الحرفِ الذي حركتحها منه، وإنما جحعِلت هذه الحروفح بـَينَْ بـَينَْ ولم تجحْعَل ألفاتٍ ولا واواتٍ ولا ياءاتٍ؛ لأنَّ أصلَها الهمزح؛ فكَرِهوا أن يخحَفمِفحوا على غيرِ ذلكَ فتـَتَحَوَّلح (1) عن بابهِا؛ فجَعَلحوها بـَينَْ بـَينَْ؛ ليـحعْلِموا أنَّ أصلَها ع ندهم الهمزح (2). فأمَّا المكسورةح إذا انكسَرَ مَا قبلَها أو انضَمَّ فنَذْكحرها في بابهِا إن شاءَ اللهح تعا هذا بابُ ا مزةِ المكسورةِ إذا كان قبلأها كسرة أو ضم ة قالَ أبو بكر : إنَّ الهمزةَ إذا كانت مكسورةٌ وقبلَها كسرةٌ أو ضمَّةٌ؛ فإنَّك تجَعلحها أيضًا بين الهمزةِ والياءِ، وذلكَ قولحك: مِن عِنْدِ (3)، ومَرْتَعح إبِلِكَ(4). بابُ ا مزةِ المضمومةِ إذا كان قبلأها ضم ة أو كسرة فإنَّك تحصيرمِها بـَينَْ بـَينَْ، وذلكَ قولحك: هذا دِرْهَمح أحخْتِكَ، ومِن عِنْدِ أحخْ تِكَ (5). هذا قولح العربِ، وهو قولح الخَلِيلِ (6). بابُ ا مزةِ المفتوحةِ إذا كان قبلأها حرف مكسور إنَّ كلَّ همزةٍ كانت مفتوحةً وقبلَها حرفٌ مكسورٌ؛ فإنَّك تـحبَدمِلح مكانهَا ياءً في التخفيفِ، وذلكَ قولحك في (الـمِئَرِ): الـمِيـَرح، وفي (يحريدح أنْ يـحقْرِئَكَ): يـحقْرِيَكَ. وكذلكَ: أَخَذْتحه مِن غحلامِ يَبِيكَ، إذا أردتَ: (مِن غحلامِ أَبِيكَ) (7). (1 )في كتاب سيبويه: (فـَتححَوَّلح (2) ينظر: كتاب سيبويه 3/542. (3) في الأصل: (ابنك)، والمثبت من المرجع، فلعلها سهو من الناسخ، أو انقطاع حب (4) ينظر: كتاب سيبويه 3/542. (5) في كتاب سيوبيه: (ومن عند أمك (6) ينظر: كتاب سيبويه 3/542. (7) ينظر: كتاب سيبويه 3/543.
عدد الصفحات ٢١١الاستغناء علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 99) 209 فإنْ كانت الهمزةح مفتوحةً وقبلَها ضمَّةٌ، كان لها ححكْمٌ نَذْكحره في بابهِا إن شاءَ اللهح هذا بابُ ا مزةِ إذا كانت مفتوحةً وقبلأ ها ضم ة إنَّ هذه الهمزةَ إذا انفتَحَت وكان مَا قبلَها مضمومًا، وأردتَ أنْ تخحَفمِفَها؛ أَبدلْتَ مكانهَا واوًا كمَا أبدلتَ مكانها ياءً لمـَّا كان (1) قبلَها مكسورًا، وذلكَ قولحك في (التـُّؤَدَةِ): التـُّوَدَةَ. و (الجحؤَنَ): جحوَنٌ، وتقولح: غحلامح وَ بِيكَ، (2). وإنما مَنـَعَك أنْ تجعلَ الهمزةَ ههنا بـَينَْ بـَينَْ مِن قِبَلِ أنها مفتوحةٌ، فلم تَسْتطع أنْ تـَنْححوَ بها نحَْوَ الألفِ وقبلَها ضمَّةٌ أو كسرةٌ، كمَا أنَّ الألفَ لا يكون مَا قبلَها مكسورًا ولا مضمومًا؛ فكذلكَ لم يَِ ئ مَا(3) منها في هذه الحالِ، ولم يحَذفحوا (4) [ ومَا قبلَها محتَحرمِكٌ، فلمَّا لم تححْذَف ومَا قبلَها مفتوحٌ؛ لم تححْذَف (5) ومَا قبلَها مضمومٌ أو مكسورٌ؛ لأنَّه محتَحرمِكٌ يمَنعح الحذفَ كمَا منعَـ (6) المفتوحح(7). بابُ ا مزةِ إذا كانت ساكنةً وقبلأها فتحة إنَّك إذا أردتَ (8) تخحفمِفَ الساكنةَ (9) وقبلَها فتحةٌ؛ فإنَّك تحبدلح منها ألفًا، وذلكَ قولحك: قـَرَأْتح، وبأَْسٌ، ورَأْسٌ، وإذا خفَّفْتَ قلتَ: باَسٌ، ورَاسٌ، وقـَرَاتح. هذا ححكْمح الهمزةِ الساكنةِ إذا كانت قبلَها فتحةٌ (10). (1 )زيادة يقتضيها السياق (2) سقط من الأصل،والمثبت من المرجع. (3 )في الأصل: (ما نعرف) ولا يستقيم بها السياق، والمثبت من المرجع (4) في الأصل: (الحذف)، وهو تحريف لا يستقيم به السياق، والمثبت من المرجع (5) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (6) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (7) ينظر: كتاب سيبويه 3/543. (8) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (9) يريد: (الهمزة الساكنة). (10) ينظر: كتاب سيبويه 3/543.
عدد الصفحات ٢١٢الاستغناء علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 99) 210 بابُ ا مزةِ إذا سأكأنت وقبلأها ضم ة إنَّ الهمزةَ الساكنةَ إذا كان مَا قبلَها مضمومًا وأردتَ تخفِيفَها؛ أبدلْتَ مكانهَا واوًا، وذلكَ قولحك في: الجحؤْنَةح، والبـحؤْسح، والمـحؤْمِنح: الجحونَةح، والبحوسح، والمـحومِنح (1). وكذلكَ مَا شابَهَ مَا ذكَرْناَه، واللهح أعلمح. /ظ235/ بابُ ا مزةِ الساكنةِ إذا انكسأرأ مأا قبلأها إنَّ الهمزةَ الساكنةَ إذا كان مَا قبلَها مكسورًا؛ فإنَّك تحبدلح منها ياءً، كمَا أَبدلْتَ منها ألفًا لمـَّا انفتح مَا قبلَها، وَواوًا لمـَّا انضَمَّ مَا قبلَها، وذلكَ قولحك في (الذمِئْبح): الذمِيبح، و(البِئـْرح): البِيرح، و(الـمِئـْرَةح): الـمِيرَةح. قالَ أبو بكر : وكذلكَ كلُّ همزةٍ ساكنةٍ إنمَّا يحبدلح مكانهَا الحرفَ الذي مِن جنسِ الحركةِ التي قبلَها. ولم يََز لك أنْ تجعلَها بـَينَْ بـَينَْ؛ لأنها حروفٌ ميمِتَةٌ، وقد بلَغَتْ غايةً ليس بعدَها تضعيفٌ، ولا يحوصَل إلى ذلك ولا تححذَفح؛ لأنه لم يَِئ (2) تححذَفح له السواكنح؛ فألزموها البدَلَ (3). قالَ أبو بكر : فإنْ تحرَّكَت الهمزةح في نفسِها وقبلَها ساكنٌ؛ كان لها ححكْمٌ نَذْكحره في بابِه إن شاءَ اللهح. هذا بابُ ا مزةِ المتحركةِ إذا كان قبلأها ساكن [(4) أنَّ كلَّ همزةٍ متحركةٍ قبلَها ساكنٌ، فإنَّك إذا أردت تخفِيفَها: أَلْقَيتَ حركتَها على الحرفِ الساكنِ الذي قبلَها وحذَفـْتَها، وذلكَ قولحك: (مَن أَبحوكَ؟)، فإنْ أَلْقَيتَ قلتَ: (مَنَ [(5)،(1) أحمُّكَ؟)، فإذا أَلْقَيتَ قلتَ: (مَنح [(2). وكذا في المكسورةِ (1) ينظر: كتاب سيبويه 3/543. (2) في الأصل: (أم)، والمثبت من المرجع (3) من قوله«باب الهمزة الساكنة إذا انكسر ما قبلها »إلى قوله«فألزموها البدل »،ينظر: كتاب سيبويه: 3/544. (4) زيادة يقتضيها السياق، والمثبت من المرجع (5) في الأصل: (أبوك)، وهو تحريف، والمثبت من المرجع
عدد الصفحات ٢١٣الاستغناء علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 99) 211 تقولح(3) إبِلحكَ؟)، فإذا أَلْقَيتَ تقولح (4) بِلحكَ؟ وكذلك (الأَحمَْرح)، فإذا أَلْقَيتَ قلتَ: (اَلحَْمَرح) إذا أردتَ تخفِيفَ ألفِ الأَحمَْرَ. وكذلك تقولح ]في[(5) المـَرْأَةِ والكَمْأَةِ، تقولح: المـَـرَةح والكَمَةح، تـحلْقِي حركةَ الهمزِ على الراءِ مِن المـَرْأَةِ، والميمح مِن الكَمْأَةِ، وتحَْذِفح الهمزةَ (6). قالَ سِيبـَوَيْهِ : «وقد قالوا الكَمَاةح، والمـَـرَاةح. ومثلحهح قليلٌ»(7). قالَ سِيبـَوَيْهِ « :[وقد قالَ الذين يخح فمِفون: (أَلَّاۤ يَسۡجُدُواْۤ للَِِّّ ٱلََِّّي يُُۡرِجُ فِِ ٱلسَّمََٰوََٰتِ ) [ 25]،حَ دَّ ثنَ ا بذلك عِ يسَ ى](8)، وإنما حذفتَ الهمزةَ ههنا؛ لأنَّك لم ترد أنْ تحتِمَّ وأردتَ إخفاءَ الصوتِ، فلم يكن ليـَلْتقيَ ساكنٌ وحرفٌ، هذه قصَّتحه كمَا لم يكن ليـَلْتقيَ ساكنانِ. ألاَ تـَرَى أنَّ الهمزةَ إذا كانت محبتَدأةً مُحَقَّقَةً في كلمِ لغةٍ فلا تَبتَدِئح بحرفٍ قد أَوْهَنـْتَه؛ لأنَّه بمنزلةِ الساكنِ، فكمَا لم يَز أن تبتَدأَ به لأنه بمنزلةِ الساكنِ؛ لم يَز أن يكونَ بعدَ ساكنٍ، فلم يـحبْدِلوه لأنهَّم كَرِهوا أن يحدخِلوها في بناتِ الياءِ والواوِ اللَّتَينِ هما لامانِ. وإنما تحتملح الهمزةح أن تكونَ بـَينَْ بـَينَْ في موضعٍ لو كانَ مكانهَا ساكنٌ جازَ، إلا الألفَ وحدَها؛ فإنه يَوزح ذلك بعدَها؛(9) ذلك(10). = (1) زيادة يقتضيها السياق . (2) في الأصل: (ممه)، وهو تحريف، والمثبت من المرجع (3) في الأصل: (من)، وصوابه ما أثبته في المت، والمثبت من المرجع . (4) في الأصل: (من)، وصوابه ما أثبته في المت، والمثبت من المرجع (5) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (6) ينظر: كتاب سيبويه 3/545 . (7) كتاب سيبويه3/545 . (8) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع *وهو عِيسَى بْنح عحمَر، أبو عحمَر الثـَّقَفِي البَصْرِي. العالم النحوي المقرئ. توفي سنة تسع وأربعين ومئة. أخذ عن ابن إسْحَاق، وابن كَثِير. وأخذ عنه الخَلِيل بن أَحمَْد، والأَصْمَعِي. له في النحو تصنيفات كثيرة، منها كتاب: (الجامع)، وكتاب: (الإكمال). ينظر: إنباه الرواة: (1/374-377). البلغة في تراجم النح و واللغة: (227-228). بغية الوعاة2/237-238.) (9) سقطت الفاء من الأصل،والمثبت من المرجع . (10) سقط من الأصل،والمثبت من المرجع .
عدد الصفحات ٢١٤الاستغناء علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 99) 212 ولا تـحبَالِ إن كانت الهمزةح في موضعِ الفاءِ أو العينِ أو اللامِ، فهي بهذه المنزلةِ إلا في موضعٍ لو كانَ فيه ساكنٌ جازَ »(1). قالَ سِيبـَوَيْهِ : «وممَِّا ححذِفَ في التخفيفِ لأنَّ مَا قبلَه ساكنٌ، قولحه: أَرَى، وتـَرَى، و يـَرَى، [(2)، غيرَ أنَّ كلَّ شيءٍ(3) أولمِه زائدةٌ سِوَى ألفِ الوصلِ مِن (4)، فقد أَجمَْعت(5) العربح على تخفيفِه لكثرةِ الاستعمالِ منهم له، جَعَلوا الهمزةَ تحعاقِبه »(6). هذا بابُ ا مزةِ المتحركةِ إذا وقـأعأت بعدأ ألف [(7) أنَّ الهمزةَ المتحركةَ إذا كانت بعدَ ألفٍ لم تححذَف؛ وذلكَ أنَّ الألفَ تحَْتَمِلح أن يكون الحرفح المهموزح بعدَها بـَينَْ بـَينَْ، كمَا تحَْتَمِلح أن يكونَ بعدَها ساكنٌ؛ لأنهَّا مَد ، وذلكَ قولحك في (هَبَاءَةٍ): هَبَاأَةٌ، وفي (مَسَائِلٍ): مَسَايِلح، ونحو ق ولِك(8) أحممِه(9) اممِه(10). هذا بابُ ا مزةِ المتحركةِ إذا كانت بعدأ واو(11) ياء زائدة لم تـحلْحَق(12) بناءً ببناءٍ،(1) مَدَّةً في الاسمِ، والحركةح التي قبلَها منها (1) كتاب سيبويه (3/545-546.) (2) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (3) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (4) في الأصل: (أيتأو (أنت)، والمثبت من المرجع. (5) في كتاب سيبويه: (اجتمعت (6) كتاب سيبويه3/546 . (7 )سقط من الأصل يقتضيه السياق، والمثبت من المرجع (8) كأنها تبدو (حربي أمه) أوحرمي أمه)، هكذا: ( )، والمثبت من المرجع. (9) كأنها تبدو (حربي أمه) أو (حرمي أمه)، هكذا )، والمثبت من المرجع . (10) ينظر: كتاب سيبويه 3/546-547.) (11) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (12) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع
عدد الصفحات ٢١٥الاستغناء علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 99) 213 بمنزلةِ الألفِ، /و236/ أحبدِلَ مكانهَا واوٌ (2) إنْ كانت بعدَ ياءٍ، و تححْذَفح فتححَرمِكح هذه الواوَ والياءَ فتصيرح بمنزلةِ مَا هو مِن نفسِ الحرفِ، أو بمنزلةِ الزوائدِ التي هي بمنزلةِ مَا هو مِن نفسِ الحرفِ مِن الياءاتِ والواواتِ وا الهمزةَ بـَينَْ بـَينَْ بعدَ هذه الياءاتِ والواواتِ (3) إذ كانت هذه(4) الساكنةح قد تححذَفح بعدَها الهمزةح المتحركةح وتححرَّكح، فلم يكن بحد مِن الحذفِ (5) البَدَلِ، فكَرِهوا الحذفَ لئ تصيرَ هذه الواواتح والياءاتح بمنزلةِ مَا ذكرنا. وذلكَ قولحك في (خَطِيئَةٍ): خَطِيَّةٌ، وفي (النَّسِيءِ): النَّسِيُّ يا فـَتىَ، وفي (مَقْرحوءٍ): مَقْرحو ، وفي (أحفـَيْئِسٍ): أحفـَيمِسٌ، وأحفـَيْئِسٌ (6) تصغيرح(7) أَفـْؤحسٍ(8) (بَرِيئَةٍ): بَرِيَّةٌ، و (سحوَيئِلٍ) -وهي تصغيرح (9) سَائِلٍ-: سحوَيمِلٌ، فياءح التحقيرِ بمنزلةِ ياءِ (خَطِيَّةٍ) وَواوح (الهحدحوُّ)، (10 في أنها لم تجئ10) لتـحلْحِقَ (11) ببناءٍ، ولا تححرَّكح لأنها بمنزلةِ الألفِ وتقولح في (أَبيِ إسْحَاقَ، وأَبحو إسْحَاقَ وأَبحوِسْحَاقَ(12) أَلْقَيتَ حركةَ الهمزةِ على الياءِ والواوِ فحرَّكتَها بحركةِ الهمزةِ وحَذَفتَها. وتقولح: (ذحو أَمْرِهم)، فإذا أَلْقَيتَ قلتَ: ذحوَمْرِهم. و(أَبيِ أَيُّوبَ)، فإذا أَلْقَيتَ قلتَ: أَبيَِ يُّوبَ. وفي (قَاضِي أَبِيكَ): قَاضِيَ بِيكَ. وفي (يـَ غْزحو أحمَّهح): يـَغْزحوحمَّهح؛ لأنَّ هذه مِن نفسِ الحرفِ. = (1) في الأصل: (وكما أتت)، والمثبت من المرجع (2) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (3) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (4) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (5) في الأصل: (والبدل)،والمثبت من المرجع . (6) كررت في الأصل (7) في كتاب سيبويه : (تحقير). (8) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (9) في كتاب سيبويه: (تحقير). (10 - 10) كحررت الأصل، هكذا: (ولأنها لم و في أنها لم). والواو قبل (في) مكررة عن الأولى أو زائدة، ولم أثبتها لسببين: من أجل السياق، ولكونها غير مثبتة في كتاب سيبويه . (11) في الأصل: (ببناء) وهو تحريف، والمثبت من المرجع (12) سقطمن الأصل، والمثبت من المرجع.
عدد الصفحات ٢١٦