المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الاستغناء في علوم القرآن لأبي بكر محمد بن علوي الأدفوي من قوله تعالى { فرح المخلفون بمقعدهم } سورة التوبة إلى آخر{ إنما .

لبنى بنت خالد بن محمد العرفج

صفحة ١١ من ٤٣

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 87-88) 166 ﴿    ﴾ أيْ: رَضِيَ هؤلاءِ المنافقونَ الذين إذا قِيل لهم: ﴿     ﴾ استأذنَك أحولو الغِنىَ منهم في التخلُّفِ عن الغزوِ معكَ لقتالِ أعداءِ اللهِ مِن المشركينَ أنْ يكونوا في منازلهِم كالنساءِ اللواتيِ ليسَ عليهِنَّ فرضح الجهادِ، فهحنَّ قـحعحودٌ في منازلهِنَّ وبيوتِِنَّ، ﴿  ﴾ وختَمَ اللهح على قلوبِ هؤلاءِ المنافقينَ، ﴿  ﴾ عن اللهِ -جلَّ وعزَّ - مواعظَه فيتَّعِظحون(1) بها(2). وقد بيَّنا معنىَ الطَّبْعِ على القلوبِ في سورةِ البقرةِ بمَا أَغنىَ عن إعادتِه (3). قالَ أبو بكر : ومعنىَ مَا قلناهح مأخوذٌ مِن قولِ العلماءِ: رَوَى عليُّ بْنح أبي طَلْحَةَ عن ابْنِ عَبَّاسٍ : ﴿    ﴾: «هحن النمِسَاءح »(4). وممن رحوِي عنه أنَّه قالَ«النمِسَاءح» الضَّحَاكح(5)، وشمِْرح بْنح عَطِيَّةَ (6)، وقـَتَادَةح(1)، ومجحَاهِدٌ(2)، (1) في الأصل: (فيتعظوا)، وصوابه ما أثبته في المت؛ لأنه فعل مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، وليس الكلام أداة نصب أو جزم لتحذف النون. (2 )ينظر: تفسير الطبي11/616-617.) (3) يشير إتفسير قوله تعالى: ﴿خَتَمَ ٱللَُّّ بۡصََٰرِهِمۡ وِةََٰوَةٞ َ عَلَََٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَََٰ سَمۡعِهِمۡ وَعَلََٰٓ أ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ﴾ [البقرة 7]، ينظر: (ج1/و29-ظ29) من الاستغناء في علوم القرآن (4) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/617)، عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس بلفظه. وأورده السيوطي ((الدر المنثور)) (7/479-480)، وعزاه إ ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس بلفظه. (5) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/617)، عن الضحاكبلفظه. *وهو الضَّحَّاكح بْنح محزَ احِم، أبو القَاسِم الهِلاَلِِ، وقيل: أبو الحَكَم، وقيل غير ذلك. تابعي صدوق، كثير الإرسال. صاحب التفسير، من أوعية العلم. مات سنة ثنتين ومئة، وقيل: خمس ومئة، وقيل غير ذلك. حدَّث عن أبي سَعِيْد الخحدَرِي، وابن عحمَر. وحدَّث عنه إسمَْاعِيل بن أبي خَالِد، وجحوَ يْبِ بن سَعِيد. ينظر: التاريخ الكبير: ( 4/332-333). تِذيب الكمال13/291-292،297). سير أعلام النبلاء4/598- 600.) تقريب التهذيب 280. (6) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/617)، وابن أبي حا((تفسيره)) معلقًا (3/1117)، كلاهما عن شمِْرِ بْنِ عَطِيَّة بلفظه. *وهو شمِْرح بْنح عَطِيَّة، الأَسَدِي الكَاهِلِ ي الكحوفيِ . تابعي صدوق. مات في ولاية خَ الِ د بن عبد الله على العراق. روى عن زِ ر بن حح بـَ يْ ش، وشَ هْ ر بن حَ وْ شَ ب. وروى عنه الأَعْمَش، وفِطْر بن خَلِيفَة. ينظر: التاريخ الكبير: 4/256. الثقات لابن حبان6/450. تِذيب الكمال12/560-561.) تقريب التهذيب 268.

عدد الصفحات ١٦٩

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 87-88) 167 والحَسَنح(3)، وابْنح زَيدٍ(4). والمعنىَ: رضَا هؤلاءِ المنافقينَ. والضميرح ﴿﴾ يعودح على المنافقينَ. و﴿﴾ جمعح خَالِفَةٌ، أيْ: مع النساءِ. وقد يقالح للرجلِ خَالِفَةٌ، وخَالِفٌ؛ إذا كان غيرَ نجيبٍ. إلا أنَّ (فـَوَاعِلَ) جمعح (فَاعِلَةٌ)، ولا يَحمعح (فاعلٌ) صفةً على (فواعلَ) إلا في الشعرِ، [(5) وهما فَارِسٌ وهَالِكٌ على فـَوَارِسٌ وهَوَالِكٌ(6). /و228/ قالَ أبو بكر : وقطعح القارئِ على قولِه جلَّ ثناؤه: ﴿    ﴾ قطعٌ كافٍ. ثم الوقفح على رؤوسِ الآياتِ حسنٌ إلى: ﴿ ﴾ [ 91]، فإنَّ ناَفِعًا قالَ: تم . وقالَ غيرحه: ليس بتمامٍ؛ لأنَّ ﴿﴾ [ 91] معطوفٌ على ﴿﴾ [91]، والقطعح الكافيِ ﴿    ﴾ [91]، والتمامح ﴿    ﴾(7) [91]. = (1) أخرجه عبد الرزاق ((تفسيره)) (1/286)، والطبي((تفسيره)) بإسنادين مختلفين (11/617-618)، وابن أ حاتم في ((تفسيره)) معلقًا (3/1117)، جميعهم عن قتادة بلفظه وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (7/480)، وعزاه إ أبي الشيخ عن قتادة بزيادة في آخره. (2) أخرجه سعيد بن منصور ((سننه)) (5/266)،والطبي في ((تفسيره)) بإسنادين مختلفين (11/618)، وابن أبي حا في ((تفسيره)) معلقًا (3/1117)، جميعهم عن مجاهد بلفظه. ومجاهد((تفسيره)) (373)، بزيادة في آخره *وهو مجحَاهِد بْنح جَبْ، أبو الحَجَّاج المـَـكِمي القحرَشِي المـَخْزحومِي، مَوْلى عبدِ اللهِ بْنِ السَّائِب، ويقال: مَوْلى قـَيْسِ بْنِ السَّ ائِب، وقيل غير ذلك. تابعي ثقة. المقرئ المفسر الإمام. وحلِد سنة إحدى وعشرين. وتوفي سنة ثلاث ومئة، وقيل: سنة ثنتين ومئة، وقيل غير ذلك. روى عن ابن عَبَّاس، وابن عحمَر . وروى عنه الحَكَم بن عحتـَيـْبَة، ومَنْصحور بن الـمحعْتَمِر ينظر: التاريخ الكبير: ( 7/411-412). تِذيب الكمال 27/228-232،234). طبقات المفسرين للداودي: (2/305-308). تقريب التهذيب 520. (3) أخرجه ابن المقرئ ((المعجم)) (310)،و عبد الرزاق في ((تفسيره)) (1/286)، والطبي((تفسيره)) (11/618)، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) معلقًا (3/1116)، جميعهم عن الحسن بلفظه (4) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/618)، وابن أبي حا((تفسيره)) معلقًا (3/1118)، كلاهما عن ابن زيد بلفظه (5) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (6) ينظر: إعراب القرآن للنحاس: ( 2/229-230.) (7) ينظر: القطع والإئتناف291.

عدد الصفحات ١٧٠

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 89) 168 [89]              ٨9﴾  قالَ أبو بكر : المعنىَ في ﴿﴾ ههنا الإيَابح بعدَ النفيمِ، فكأنَّه قالَ جلَّ ثناؤه: لم يَاهدْ هؤلاءِ المنافقونَ الذين اقتصصتح قصصَهم المشركينَ، لكنِ الرسولح مُمدَ -صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ - والذين آمنوا معَه، أيْ: صَدقوا اللهَ ورسولَه جاهدوا المشركينَ بأموالهِم، أيْ: أنفقوا في جِهادِهم أموالهَم وأنفسَهم، أيْ: أتـْعَبوا في قتَالهِم أنفسَهم وبذلوها(1). قالَ أبو بكر : و﴿﴾ إذا خحفمِفَت بَطحلَ عملحها، وبعدهَا(2) الابتداءح والخبح ﴿﴾ رفعٌ بالابتداءِ. ﴿ ﴾ ابتداءٌ ثانٍ، وَ ﴿﴾ في موضعِ خبِ الثانِِ. والثانِِ وخبحه خبٌ عن المبتدأِ الأولِ. وكذا: ﴿[](3)  ﴾ جملةٌ معطوفةٌ على مَا قبلَها. والمعنىَ بقولِه ﴿  ﴾ النبُّ -صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ - والمؤمنونَ. و﴿﴾ والخيراتح خيراتح الآخرةِ، وذلكَ: نساؤحها وجناتِحا ونعيمحها (4). وواحِدح الخيراتِ خَيـْرَةٌ، والخَيـْرَةح مِن كلمِ شيءٍ: الفَاضِلَةح (5). ومنه قولح الشاعرِ (6): وألأقأـــــــــد طأعأن ـــــــــتُ أأـــــــــامِعأ الـــــــــر بِلاتِ (7) رأبأــــــــــلاتِ هِن ــــــــــد خأيـ ــــــــــرأةِ المألأكأــــــــــاتِ (8) وقولحه جلَّ وعز﴿  ﴾ أيْ: وأولئكَ هم المخلَّدونَ في الجنانِ، الباقونَ فيها، الفائزونَ بها. وأصلح الفلاحِ: البقاءح في الخيرِ (9). (1) ينظر: تفسير الطبي11/618. (2) في الأصل: (وبطل بعدها الابتداء)، وهي زائدة لا معنى لها. (3) سقط حرف الواو من الأصل (4) ينظر: تفسير الطبي11/618. (5) ينظر: مجاز القرآن 1/267. تفسير الطبي11/619. (6) لم أهتد إلى قائله، غير أن أبا عحبـَيْدَة نَسَبه إلى رجلٍ من بنّ عَدِي، جاهليُّ عَدِي تميمٍ، في كتابه ((مجاز القرآن )). (7) الرَّبـَلَة: باطنالفخذ، وهي كل لحمة غليظة. ينظر: لسان العرب: (ر ب ل). (8) ينظر: الصحاح، ولسان العرب، وتاج العروس: (خ ي ر). (9) ينظر: العين: (ف ل ح

عدد الصفحات ١٧١

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 89) 169 قالَ أبو بكر (1): وقولهحم في الأذانِ: (حيَّ على الفلاحِ)، قالَ جماعةٌ مِن أهلِ اللغةِ : هلمُّوا إلى الفوزِ. يحقال: قد أفلحَ الرجلح إذا فازَ وأصابَ خيرًا، ومِن ذلكَ الحديثح الذي يحروَى: ((اسْتـَفْلِحِي بِرَأْيِكِ ))(2)، أيْ: فحوزِي برأيِكِ. قالَ لَبِيدٌ (3): اع قِلِـــــــــــــي إِن كُن ـــــــــــــتِ لأم ـــــــــــــا تـأع قِلِـــــــــــــي وألأقأـــــــــد أأفـ لأـــــــــحأ مأـــــــــن كأـــــــــانأ عأقأــــــــــل (4) معنَاهح: ولقد فازَ. ومنه قولح اللهِ جلَّ ثناؤه ﴿  ﴾ ومعنَاه: /ظ228/ وأولئكَ هم الفائزونَ وقالَ آخرونَ: (حيَّ على الفلاحِ): هلمُّوا إلى البقاءِ، أيْ: أَقْبِلحوا إلَِّ على سببِ البقاءِ في الجنةِ. والفَلَحح والفَلاحح عند العربِ: البـَقَاءح. وأنشدَ أبو العَبَّاسِ أَحمَْدح بْنح يحَيىَ (5): (1) مُحَمَّدح بْنح القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّد ، أبو بَكْر الأَنـْبَارِي. النَّحوي اللُّغوي، أحفظ الناس في زمانه. وحلِد سنة إحدى و سبعين ومئتين. وتوفي في سنة سبع وعشرين وثلاثئة، وقيل: سنة ثان وعشرين وثلاثئة. أخذ النحو عن أبي العَبَّاس ثـَعْلَب، والـمحبـَرَّد. وروى عنه أبو عحمَر بن حَيـَّوَيْه، والدَّارَقحطْنِّ. ومن مصنفاته: كتاب ((الكافي)) في النحو، وكتاب ((غريب الحديث ))، وكتاب ((الوقف والابتداء)). ينظر: طبقات النحويين واللغويين: (153-154). تاريخ العلماء النحوي 178-180). إنباه الرواة3/201- 202،204،206-208 .) (2) أخرجه الطبانِ في ((المعجم الأوسط )) بإسنادين مختلفين ( 2/241)،6/62)، عن عائشة بلفظ: ((اسْتـَفْلِحِي بأَِمْرِك)). وذكره ابن الأنباري في ((الزاهر في معانِ كلمات الناس )) (1/131.) (3) لَبِيْدح بْنح رَبِيـْعَةَ بْنِ مَالِك، أبو عحقَيْل العَامِرِي الجَعْفَرِي. الشاعر المشهور، أحد شعراء الجاهلية المعدودين فيها والمخضرمين ممن أدرك الإسلام وحسن إسلامه، من أشراف الشعراء الفرسان القحرَّاء. مات سنة إحدى وأربعين، وقيل: نيف وستين، وقيل غير ذلك. ينظر: الأغانِ: 15/246. معرفة الصحابة 5/2421-2422). أسد الغابة4/482-483،485). الإصابة (9/377-378،379.) (4) شرح ديوانه 177. (5) أَحمَْدح بْنح يحَْيىَ بْنِ زَيْد، أبو العَبَّاس الشَّيـْبَانِِ، مَوْلى لبنّ شَيـْبَان. النَّحوي، المعروف بثـَعْلَب، إمام الكوفيين في النحو واللغة. وحلِد سنة مئتين. ومات سنة إحدى وتسعين ومئتين. سمع من إبـْرَاهِيم بن الـمحنْذِر، ومُحَمَّد بن زِياَد الأَعْرَابيِ. وروى عنه مُحَمَّد بن العَبَّاس اليَزِيْدِي، وعَ لِي بن سحلَيْمَان الأَخْفَش. وله من التصانيف: كتاب (معانِ القرآن)، وكتاب (الوقف والابتداء)، وكتاب (حدم النحو)، وغيرها. ينظر: مراتب النحويين: ( 95-96). طبقات النحويين واللغوي141،150-151). إنباه الرواة1/173-174، 179،185-186.)

عدد الصفحات ١٧٢

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 89) 170 لِكُــــــــــــل ِ هأــــــــــــم مِــــــــــــن ا ُمُــــــــــــومِ سأــــــــــــعأة والـمُس يُ والصُّب حُ(1)مأعأـه(2) أرادَ: لا بقَاءَ معَهح ولا خحلحودَ وقالَ لَبِيدٌ في معنىَ ذلكَ حيثح قالَ: لأـــــــــو كأـــــــــانأ (3) حأـــــــــي مُـــــــــد ر أ الفأـــــــــلاحِ أأد رأكأــــــــــــــــــــهُ مُلاأعِــــــــــــــــــــبُ الر ِمأــــــــــــــــــــاحِ (4) وقالَ عَبِيْدٌ (5): أأف لِـــــــح بمِأـــــــا شِـــــــ تأ فـأقأـــــــد يُـــــــد رأ ُ بالــــــــ ـــــــــــــض ع فِ وأقأـــــــــــد رُ ـــــــــــدأعُ الأرِيـــــــــــبُ (6) وهذا مِنالفوزِ. وقالَ أصحابح البقاءِ (7) قولحه جلَّ وعز﴿  ﴾ أيْ: الباقونَ في الجنةِ. والفَلَحح والفَلاحح عند العربِ : السَّححورح. والفَلاَّ حح: الأَكَّارح (8)، سمحمِيَ بذلكَ لأنَّه يـَفْلَحح الأرضَ، أيْ: يَشحقُّها. والفَلاَّ حح أيضًا: المـحكَارِيُّ (9). قالَ ابْنح أَحمَْـرَ (10) في المعنىَ(11): (1 )في الأصل: (لا بقاء، وصوابه ما أثبته في المت؛ لأن الشاهد من البيت الشعري جاء في بيان معنى الفلاح الذي هو البقاء، ثم قال بعد ذلك: «أرا د: لا بقاء معه ولا خلود »، والمثبت من المراجع (2) ينظرالزاهر في معانِ كلمات الناس: 1/131. تِذيب اللغة5/71 (ف ل ح مقاييس اللغة: (ف ل ح). والبيت للأَضْبَطِ بْنِ قـحرَيْع السَّعْدِي. الشاعر، كان شريفًا سيمِدًا في الجاهلية. ينظر: أنساب الأشراف: 12/396. الأغا18/93. الوافي بالوفيات9/170. (3) في الديوان: (أن (4) ديوانه333 . (5) هو عَبِيْدح بْنح الأَبـْرَصَ بْنِ جحشَم، أبو زِياَد. أحد الشعراء الجاهليين القدامى، وكان شاعر بنّ أَسَدِ بن خحزَيمَْة. ينظر: طبقات فحول الشعراء : 1/137. الأغا22/58. المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء 198. (6) ديوانه22. والأريب: أي: ذو دهاءٍ وبَصَر بالأمور. ينظر: لسان العرب: (أ ر ب (7) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (8) الحَرَّاثح، أو الزَّرَّاعح. ينظر: لسان العرب: (أ ك ر (9) ينظر: لسان العرب: (ف ل ح (10) عَمْرو بْنح أَحمَْرَ بْنِ العَمَرَّد، أبو الخَطَّاب البَاهِلِي. الشاعر الفصيح المخضرم، أدرك الإسلام فأسلم وغزا مغازي الروم. وتوفي على عهد عثمان . ينظر: طبقات فحول الشعراء 2/571. المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء 44. معجم الشعراء 214. (11) من قوله: (قال أبو بكر: «وقولهم في الأذان...) إلى نهاية بيت ابْنِ أَحمَْر، ينظر الزاهر في معانِ كلمات الناس: (1/131-132.)

عدد الصفحات ١٧٣

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 89) 171 أــــــــــا رِط ــــــــــل(1) تأكِيــــــــــلُ الز ي ــــــــــتأ فِيــــــــــهِ وأفأــــــــــــلا ح يأسُــــــــــــو ُ أــــــــــــا الحِمأــــــــــــارأا(2) (1) الذي يحوزَنح بهويحكَال. ينظر: لسان العرب: (ر ط ل). (2) شعره 75 .

عدد الصفحات ١٧٤

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 90) 172 [90 ]قوله تعا ﴿             90﴾ ﴿﴾ فعلٌ ماضٍ. اسم ﴿﴾ رفعٌ بفعلِه. ﴿﴾ هذه لامح الجرِ، (()) ضميرٌ مخفوضٌ باللامِ ﴿﴾ في موضعِ نصبٍ بـ ﴿﴾. ﴿﴾ فعلٌ مستقبلٌ معتلٌ مِن لامِه، وهو في موضعِ نعتِ ﴿﴾، أيْ: جناتٍ جارياتٍ. ﴿  ﴾ رفعٌ بـ﴿﴾. ﴿ ﴾ نصبٌ على الحالِ. ﴿ ﴾ ابتداءٌ وخبٌ. ﴿﴾ نعتح الفوزِ. والمعنىَ -واللهح أعلمح -: أعدَّ اللهح لرسولِه -صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ - والمؤمنينَ معَه ﴿﴾، وهي البساتينح، ﴿   ﴾، أيْ: مِن تحتِ أش جارِها ماءح الأنهارِ، ﴿ ﴾ أيْ: لابثِين فيها لا يموتحون فيها، ولا يَظْعَنون(1) عنها،﴿  ﴾ (2أيْ الجزاءح العظيمح 2)، والحظح الجزيلح. واللهح أعلمح(3). (1) أي: لا يتحولون عنها. ينظر: لسان العرب: (ظ ع ن (2 - 2) كحرمِرتالأصل. (3) ينظر: تفسير الطبي11/619.

عدد الصفحات ١٧٥

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 91) 173 [91] قوله تعا /و229/ ﴿                 ٩1﴾ ﴿﴾ فعلٌ ماضٍ. والواوح: واوح عطفٍ تعطِفح الجحمَلَ بعضَها على بعضٍ في هذا الموضعِ. ﴿﴾ رفعٌ بفعلِهم، والمفعولح مُذوفٌ. ﴿ ﴾ خفضٌ بـ﴿﴾. ﴿[] ﴾(1) نصبٌ بلامِ كَي، واللامح مِن﴿﴾ لامح جرمٍ. ﴿﴾ فعلٌ ماضٍ، معطوفٌ على مَا قبلَه. ﴿﴾ رفعٌ بفعلِهم وهو (()). ﴿  ﴾ ﴿﴾ فعلٌ ماضٍ، وضميرح فاعِلين في صلةِ ﴿﴾. ولفظح اسمِ [﴿﴾](2) لـ﴿   ﴾ عطفٌ على اسمِ ﴿﴾. ﴿﴾ فعلٌ مستقبلٌ. ﴿ ﴾ نصبٌ(3) ﴿﴾. ﴿﴾ ضميرٌ مخفوضٌ. ﴿ ﴾ رفعٌ بفعلِه. ﴿﴾ مِن نعتِ ﴿﴾. ومعنىَ الآيةِ -واللهح أعلمح -: ﴿﴾ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ - ﴿  ﴾ أيْ: المعتذرونَ مِن الأعرابِ، ﴿ ﴾ في التَّخلُّفِ، ﴿﴾ الذين تخلَّفحوا عن رسولِ اللهِ -صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ - والجهادِ معَه، ﴿   ﴾ واعتذَروا بالباطلِ بينهم. يقولح اللهح جلَّ ثناؤه: ﴿   ﴾ أيْ: الذين جَحَدوا (1) سقط حرف اللام من الأصل (2) في الأصل: ﴿ٱللََّّ ﴾، وصوابه ما أثبته في المت. (3 )في الأصل(في صلة)، وهي خطأ.

عدد الصفحات ١٧٦

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 91) 174 توحيدَ اللهِ، ونحبوَّةَ مُمدٍ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ﴿﴾ مِن اللهِ ﴿﴾(1). قالَ أبو بكر : وفي هذه الآيةِ سؤالٌ: وهو أنْ يحقال: مَا معنىَ قولِه -جلَّ ثناؤه-: ﴿ ﴾ والمعلومح مِن كلامِ العربِ أنَّ الـمحعَذمِرَ إنما هحو الذي يـحعَذمِرح في الأمرِ، ولا يبالِغح فيه، ولا يححْكِمحه، ولمَ تكن هذهِ الصفةح صفةَ هؤلاءِ، وإنما صفتحهم أنهم كانوا قد اجْتـَهَدحوا في طلبِ مَا يـَنـْهَضون به مَع رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ، وحرصحوا عَلى ذلكَ، فلَم يََدوا إليهِ سَبِيلاً، فـَهحم بأنْ يحوصَفحوا بأنهم قَد أَعْذَروا، أَوْلىَ وأحَقُّ بأنْ يحوصَفوا بأنهم قد عَذَّروا، وإذا وحصِفوا بذلكَ؛ وَجَبَ أنْ يحقرَأَ: ( ٱ) بتسكينِ العينِ وتخفيفِ الذالِ، وهي قراءةٌ تحروَى عن ابْنِ عَبَّاسٍ والضَّحَاكِ والأَعْرَجِ (2). وكانَ ابْنح عبَّاسٍ يقولح: «هحمْ أَهْلح العحذْرِ»(3). فالجوابح: أنْ يحقالَ ليس قولحه -جلَّ وعلا-: ﴿﴾ مِن عَذَّرَ يـحعَذمِرح فهو محعَذمِرٌ، فيلزمح مَا قلتَ، وإنمَّا هم (المـحعْتَذِرحونَ ) كمَا ذكرناَ أولاً، ثم أحدغِمت التاءح في الذالِ، وألحقِيت حركةح التاءِ على العينِ فصارَ: ﴿﴾ على لفظِ عحذِرَ (4). وهذا قولح الأَخْفَشِ (5) والفَرَّاءِ(1) وأ (1) ينظر: تفسير الطبي11/619-620.) (2) ينظر: تفسير الطبي11/620. إعراب القرآن للنحاس 2/230. وهي قراءة يعقوب ينظر: الغاية في القراءات العشر : 270 . والأَعْرَجح هو: حمحَيْدح بْنح قـَيْس، أبو صَفْوَان المـَكمِي الأَعْرَج. المـحقرئ. توفي سنة ثلاثين ومئة. روى عن مجحَاهِد، وَعَطَاء. وروى عنه القراءة أبو عَمْرو بْ نح العَلاَء، وسحفْيَانح بْ نح عحيـَيـْنَة. ينظر: معرفة القراء: ( 1/219،221). غاية النهاية1/239. (3) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/620)، عن ابن عباس بلفظه. وابن أبي حا((تفسيره)) (3/1121-1122)، عن ابن عباس بزيادة في آخره. والطبي في ((تفسيره)) (11/622)، عن مجاهد بلفظه. وأورده السيوطي ((الدر المنثور)) (7/480)، وعزاه إلى ابن المنذر. وفي رواية أخرى عزاه إلى ابن أبي حاتم، كلاهما عن ابن عباس بزيادة في آخره. (4) من قوله: (وفي هذه الآية سؤال...) إلى قوله: (على لفظِ عحذِر)، ينظر: تفسير الطبي 11/620. (5) معانِ القرآن للأخفش 1/363 .*وهوسَعِيْدح بْنح مَسْعَدَة، أبو الحَسَن المـحجَاشِعِي البَصْرِي الأَخْفَش، مَوْلى مجحَاشِع. يحعرف بالأَخْفَش الأَوْسَط، النَّحْوي، أحذق أصحاب سِيـْبـَوَيْه. توفي سنة إحدى عشرة ومئتين، وقيل: خمس عشرة ومئتين. أخذ عن سِيبـَوَيْه، وأبي مَالِك النُّمَيرِْي. وأخذ عنه نَصْر بن عَلِي بن نَصْر، وأب و عحثْمَان المـَازِنِِ. ومن تصانيفه: كتاب ((الأوسط في النحو))، وكتاب ((تفسير معانِ القرآن ))، وكتاب ((العَروض)). =

عدد الصفحات ١٧٧

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 91) 175 حَاتمٍِ(2) وأبي عحبـَيْدٍ (3)، ويَوزح عندَهم ) بضممِ العينِ لالتقاءِ الساكنينِ؛ لأنَّ قبلَها ضمةٌ. ويَوزح: () بكسرِ العينِ على كسرِ التقاءِ الساكنينِ. وفي معنىَ التشديدِ قولٌ آخرٌ وهو: أنَّ (()): الذي يـَقْعدون ولا عحذْرَ لهم(4). قالَ أبو العَبَّاسِ مُحَمَّدح بْنح يَزِيْدَ (5) :«ولا يَوزح أنْ يكونَ الأصلح فيه (6) ثم تحدغمح/ظ229/ فيقعح اللبسح»(7). = ينظر: مراتب النحوي 68. طبقات النحويين واللغوي72-74). تاريخ العلماء النحوي 85،88). إنباه الرواة: (2/36،38-39،41-42.) (1) معانِ القرآن للفراء: 1/447 .*وهو يحَْيىَ بْنح زِياَدِ بْنِ عبدِ الله، أبو زَكَرِياَّ الأَسَدِي الدَّيـْلَمِي الكحوفيِ. النَّحوي، المعروف بالفَرَّاء. توفي سنة سبع ومئتين. أخذ عن الكِسَائِي، وأبي بَكْر بن عَيَّاش. وأخذ عنه سَلَمَة بن عَاصِم، وابن اليَزِيْدِي. ومن تصانيفه: كتاب ((معانِ القرآن ))، وكتاب ((اللغات))، وكتاب ((الوقف والابتداء)). ينظر: مراتب النحويين: ( 86،88). طبقات النحويين واللغوي131،133). نزهة الألباء في طبقات الأدباء 81، 84،132.) إنباه الرواة4/7،10،15،22.) (2) ينظر إعراب القرآن للنحاس: 2/230. (3) ينظر: إعراب القرآن للنحاس 2/230 .*وهو القَاسِمح بْنح سَ م، أبو عحبـَيْد الخحزَاعِي، مَوْلى للأَزْد. اللغوي الفقيه المـححدمِث. توفي سنة أربع وعشرين ومئتين، وقيل: سنة ثلاثين، وقيل غير ذلك. روى عن الأَصْمَعِي، وأبي عحبـَيْدَة. وأخذ عنه أبو مُحَمَّ د ثاَبِت بن أبي ثاَبِت، وعلي بن عبد الله الطُّوسِي. ومن مصنفاته: كتاب ((غريب الحديث ))، وكتاب ((غريب القرآن ))، وكتاب ((الناسخ والمنسوخ )). ينظر: مراتب النحويين: ( 93-94). طبقات النحويين واللغوي 199-200،205). إنباه الرواة 1/296)، (2/285)،3/12-16،20-22.) (4) ينظر: معانِ القرآن وإعرابه للزجاج 2/464 .إعراب القرآن للنحاس 2/230. (5) هو مُحَمْدح بْنح يَزِيْدَ بْنِ عبدِ الأَكْبَ، أبو العَبَّاس الأَزْدِي الثُّمَالِِ البَصْرِي. اللغوي النَّحوي، المعروف بالـمحبـَرَّد. وحلِد سنة عشر ومئتين، وقيل: عشرين ومئتين . ومات سنة اثنتين وثانين ومئتين، وقيل: خمس وثانين ومئتين. أخذ عن أبي عحثْمَان المـَازِنِِ، والجَرْمِي. وأخذ عنه أبو إسْحَاق الزَّجَّاج، وأبو بَكْر السَّرَّاج. ومن مصنفاته: كتاب ((الكامل))، وكتاب ((المقتضب))، وكتاب ((الاشتقاق)). ينظر: مراتب النحويين: 83 .أخبار النحويين البصري 72-73،76،80-81). طبقات النحويين واللغوي (101،110). إنباه الرواة3/241-242،246-247،251.) (6 )في الأصل: (المعذرون)، والمثبت من المرجع (7) ينظرإعراب القرآن للنحاس: 2/230 .

عدد الصفحات ١٧٨

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 91) 176 وذكرَ إسمَْاعِيلح بْنح إسْحَاقَ (1) أن الإدغامَ مجحتنبٌ على قولِ الخَلِيلِ (2) وسِيبـَوَيْهِ (3)، وأن سياقَ الكلامِ يدلُّ أنهم مَذْمومحون لا عحذرَ لهم، قالَ: لأنهم جاؤوا ليـحؤْذنَ لهم، ولو كانوا مِن الضعفاءِ والمرضَى والذين لا يَدونَ مَا ينفقونَ لَمَا احتَاجوا إلى أن يَستأذِنوا(4). وزعَمَ بعضح أهلِ اللغةِ (5) أنَّ أصلَ المـَعْذِرةِ(6) والتـَّعْذِيرِ مِن شيءٍ واحدٍ، وهو ممَِّا يصعبح ويـَتـَعَذَّرح. وقولح العر بِ: مَن عَذِيري مِن فلانٍ، معنَا ه: قد أتَى أمرًا عظيمًا يستحقُّ أنْ أعاقِبَه عليهِ ولم يَعلَم الناسح بهِ، ومِن يـَعْذِرنِ إنْ عاقبتحه(7). قالَ أبو بكر : وقد اختلفَ في صفةِ هؤلاءِ القومِ الذين وصفَهم اللهح -جلَّ ثناؤه- بأنهم جاؤوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ، فقالَ بعضح العلماءِ: كانوا كَاذِبِينَ في اعتذارهِم فلَمْ (1) إسمَْاعِيلح بْنح إسْحَاقَ بْنِ إسمَْاعِيل، أ بو إسْحَاق الأَزْدِي، مَوْلى آل جَرِيرِ بْنِ حَازِم. قاضي القضاة ببغداد، من أهل العلم والحديث والفقه. وحلِد سنة تسع وتسعين ومئة، وقيل: سنة مئتين. ومات سنة اثنتين وثانين ومئتين، وقيل: سبع وتسعين ومئتين. سمع من إسمَْاعِيل بن أبي أحوَيْس، والقَعْنَبِ. وروى عنه محوْسَى بن هَارحون الحَافِظ، وعبد الله بن أَحمَْد بن حَنـْبَل. ومن مصنفاته: كتاب ((المبسوط)) على مذهب مالك، وكتاب ((أحكام القرآن ))، وكتاب ((معانِ القرآن )). ينظر: أخبار القضاة: 667. الإرشاد في معرفة علماء الحديث 2-607-608). تاريخ بغداد 7/272-273، 276،280-281.) (2) الخَلِيْلح بْنح أَحمَْدَ بْنِ عَمْرو، أبو عبدح الرَّحمَْن الفَرَاهِيْدِي الأَزْدِي البَصْرِي. النَّحوي اللغوي العَروضي، أول مَن استخرج العَروض، وحصر أشعار العرب بها. وحلِد سنة مئة. وتوفي سنة سبعين ومئة، وقيل: خمس وسبعين ومئة. أخذ عن أبي عَمْرو بن العَلاَء، وعِيْسَى بن عحمَرَ الثـَّ قَفِي. وأخذ عنه سِيـْبـَوَيْه، واللَّيْث بن نَصْر. ومن مصنفاته: كتاب ((العين)) في اللغة، وكتاب ((العَروض))، وكتاب ((الشواهد)). ينظر: أخبار النحويين البصريين: ( 25،30-31). طبقات النحويين واللغوي47،51). تاريخ العلماء النحوي (123-124،131-132.) إنباهالرواة: (1/376-377،381( )2/346،375( )3/42.) (3) عَمْرحو بْنح عحثْمَانَ بْنِ قـَنـْبَ، أبو بِشْر، وقيل: أبو عحثْمَان، وقيل غير ذلك، مَوْلى بنّ الحَارِثِ بْنِ كَعْب. النَّحوي، المعروف بسِيـْبـَوَيْه، أعلم الناس بالنحو بعد الخَلِيْل. توفي سنة ثانين ومئة. أخذ النحو عن الخَلِيْل، ويحونحس. وأخذ عنه أبو الحَسَن الأَخْفَش، وقحطْرحب. ومن تصانيفه: ((الكتاب)). ينظر: مراتب النحويين: 65. أخبار النحويين البصري 37-38). طبقات النحويين واللغوي66،68،72 .) إنباه الرواة2/346،349،354.) (4) ينظرإعراب القرآن للنحاس: 2/230. (5) لعله يريد النحاس، فقد ذكر هذا في كتابه ((إعراب القرآن )). (6) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (7) إعراب القرآن للنحاس 2/230-231.)

عدد الصفحات ١٧٩

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 91) 177 يعذرْهحم اللهح جلَّ وعَز(1). هذا قولح قـَتَادَةَ (2) ومجحَاهِدٍ(3). قالَ مجحَاهِدٌ : «هحم نفرٌ مِن بنِّ غِفَارَ (4) جاءحوا فاعتذَروا؛ فَلم يَعذحرهمْ اللهح »(5). فقد(6) مَن ذكرْ(7) أنَّ هؤلاءِ القومَ إنما كانوا أهلَ اعتذارٍ بالباطلِ بالحقِم، فغيرح جائزٍ على هذا أنْ يحوصَفحوا بالإعذارِ، إلا أنْ يحوصَفوا(8) أَعْذَروا في الاعتذارِ بالباطلِ، فأمَّا بالحقمِ على مَا قالَه مَن حَكَيْنا قولَه مِن هؤلاءِ؛ فغيرح جائزٍ أنْ يحوصَفوا به (9). وقالَ مُحَمَّدح بْنح جَرِيرٍ : «وقد كان بعضحهم يقولح (10): إنما جَاؤحوا محعَذمِرِين غيرَ جادمِين، يـَعْرِضحونَ ما لا يحريدون فعلَه. فمَن وجَّهَه إلى هذا التأويلِ: فلا كحلْفةَ في ذلكَ، غيرَ أنِمِ لا أعلمح أحدًا مِن أهلِ العلمِ بتأويلِ القرآنِ وجَّه تأويلَه إلى ذلكَ، فأستجيزح القولَ به. وبعدح، فإنَّ الذي عليه مِن القحرَّاء قـَرَأَةح الأمصارِ: التشديدح في (الذَّالِ) -أعنِّ في قولِه: ﴿﴾-، ففي ذلكَ دليلٌ على صحةِ تأويلِ مَن تأوَّله أنـ (11) بمعنىَ الاعتذارِ؛ لأنَّ (12) القومَ الذين وحصِفوا بذلكَ لم يحكَلَّفحوا أمرًا (13) عَذَّرحوا فيه، وإنما كانوا فِرْقـَتَين؛ إما(1) مجتهدًا (1) ينظر: تفسير الطبي11/621. (2) ينظر: تفسير الطبي11/621. التفسير البسيط10/591. درج الدرر 1/791. (3) ينظرتفسير الطبي: 11/621. الكشاف445. تفسير ابن كث 4/198. (4) بنو غِفَار: بكسر الغين المعجمة، بطن من كِنَانَة، وهم بنو غِفَارِ بْنِ محلَيْلِ بْنِ ضَمْرةَ بْنِ بَكْر. والنسبة إليهم (الغِفَارِي) بكسر الغين. ينظر: جمهرة أنساب العرب: 465. الأنساب للسمعانِ: 9/164. (5) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/621)، عن مجاهد بلفظه. وابن أبي حا((تفسيره)) (3/1124)، عن أ إسحاق بنحوه. والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (5/218-220)، عن ابن إسحاق مطولاً. وأورده السيوطي((الدر المنثور)) (7/481)، وعزاه إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن ابنِ إسحَاقَ بنحوه، ولم يذكر: (فلم يعذرهم (6) في الأصل: (خب (7) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (8) سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (9) ينظر: تفسير الطبي11/621-622.) (10) لعله أراد أبا عبيدة في ((مجاز القرآن )): 1/267. (11) في الأصل: (أن)، والضمير زيادة يقتضيها السياق (12) في الأصل: (ولأن)، والواو زائدة لا معنى لها (13 )في الأصل: (أمرٌ)، وحقها النصب

عدد الصفحات ١٨٠

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 91) 178 مجتهدًا طائعًا، أو منافقًا فاسقًا لأمرِ اللهِ مخالفًا، فليس في الفِرقَتين موصوفٌ بالتـَّعْذيرِ الشُّخوصِ معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ، وإنما هو محعَذمِرٌ مبالِغٌ، أو محعْتَذِرٌ. وإذا كان ذلكَ كذلكَ ، وكانت الححجَّةح مِن القراءةِ(2) على تَشديدِ (الذالِ) مِن (())؛ عحلِم أنَّ معنَاه مَا وَصَفنَاه مِن التأويلِ»(3). ورحوِي عن بعض أهلِ اللغةِ (4) أنه قالَ: مَن قرَأَ بالتخفيفِ في قولِه ﴿﴾ فتأويلحه: الذين أَعْذَروا،(5):جاؤوا بعحذْرٍ(6) قرَأَ بالتـَّثْقِيلِ، فتأويلحه (7)؛ لأن(8) التاءَ أحدْغِمت في الذالِ لقحرْبِ المخْرجَينِ. ومعنىَ ﴿﴾: الذين يعتَذِرونَ كان لهم عحذرٌ أو لم يكحن، وهو ههنا أشْبَه بأنْ يكونَ لهم عحذْرٌ. وأنشدَ في المعنىَ: إلى الحأـــــو لِ ثُ اس ـــــمُ الس ـــــلامِ عألأـــــي كُم (9) وأمأــن يـأب ــِْ حأــو لاً كأــاملاًِ فـأقأــد اع تأــذأر (10) المعنىَ: فقد جاءَ بعحذرٍ. قالَ أبو بكر : مَن قرَأَ ﴿﴾ بفتح العينِ، فالأصلح في قراءتِه: (المـحعْتَذِرحونَ ) فأحسكِنت التاءح وأحدغِمَت في الذالِ، ونحقِلَت حركتحها إلى العينِ؛ فصارَ الفَتحح أولىَ الأشياءِ. ومَن كسَرَ العينَ ؛ كسَرَ لالتقاءِ الساكنَينِ. ومَن ضَمَّ؛ أَتـْبَعَ الضَّمَ (11). قالَ أبو بكر : اجتمعَت القَرَأَةح على: ﴿ ﴾ بتخفيفِ الذالِ إلا شيئًا حكَاهح = (1) في الأصل: (وإما)، والواو زائدة لا معنى لها (2 )سقط من الأصل، والمثبت من المرجع (3) تفسير الطبي11/622. (4) الزجاج في كتابه ((معانِ القرآن وإعرابه )): 2/464، والأزهري في كتابه ((معانِ القراءات )) (1/460.) (5 )سقط من الأصل، والمثبت من المراجع (6) سقط من الأصل، والمثبت من المراجع. (7 )في الأصل: (المعذرون)، والمثبت من المراجع (8 )كذافي الأصل، وفي المراجع: (إلا أنَّ). (9) في الديوان: (عليكما (10) شرح ديوان لبيد بن ربيعة العامري 214. (11) ينظر: معانِ القرآن وإعرابه للزجاج 2/464.

عدد الصفحات ١٨١

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 91) 179 عبدح الوَهَّابِ بْنح أبي حَيَّةَ (1) عن مُحَمَّدِ بْنِ شحجَاعٍ(2) عن اليَزِيدِيمِ(3) عن أبي عَمْرٍو: (   ) مشدَّدةً، ورأيتح مَن يقولح هو وَهَمٌ منه (4). واختلفَ في وقفِ القارئِ مِن هذهِ الآيةِ، فرحوِي عن /و230/ ناَفِعٍ: ﴿ ﴾ تم . وقالَ غيرحه: ليس بتمامٍ؛ لأنَّ ﴿﴾ معطوفٌ على ﴿﴾(5)، وقد ذكرناَه(6)، واللهح أعلمح (1) عبدح الوَهَّابِ بْنح عِيْسَى بْنِ عبدِ الوَهَّابِ، أبو القَاسِم البـَغْدَادِي، ورَّاق الجَاحِظ. توفي سنة تسع عشر وثلاثئة. رَوَى عن مُحَمَّد بن شحجَاع، ويـَعْقحوب بن شَيـْبَة. وروى عنه أبو عحمَ ر بن حَيـَّوَيْه، والدَّارَقحطْنِّ. ينظر: المؤتلف والمختلف للدارقطنّ: 2/589. تاريخ بغداد 12/287. ينظرغاية النهاية: 1/427. (2) مُحَمَّدح بْنح شحجَاع، أبو عبدح الله البـَغْدَادِي. الفقيه، يحعرف بابن الثـَّلْجِي. وحلِد سنة إحدى وثانين ومئة. وتوفي سنة أربع وستين ومئتين، وقيل: ست وستين ومئتين، وقيل غير ذلك. أخذ عن أبي مُحَمَّد اليَزِيْدِي، والحَسَن بن زِياَد اللُّؤْلحؤي. وروى عنه أبو أَيُّوب سحلَيْمَان بن دَاوحد الرَّقمِي، وعبد الوَهَّاب بن أبي حَيَّة. ينظر: تاريخ بغداد: ( 3/315-316،318). تِذيب الكمال25/362،364-365 .)غاية النهاية: 2/135. (3) يحَْيىَ بْنح الـمحبَارَكِ بْنِ المـحغِيـْرَة، أبو مُحَمَّد العَدَوِي البَصْرِي، وهو مَوْلى لبنّ عَدِيمِ بْنِ عَبْدِ مَنَاة. المـحقرئ النَّحوي اللَّغوي المعروف باليَزِيْدِي، كان شاعرًا عالمـًا بلغات العرب. توفي سنة اثنتين ومئتين. أخذ عن الخَلِيلِ بْنِ أَحمَْد، وأبي عَمْرِو بن العَلاَء. وروى عنه أبو عحبـَيْد القَاسم بن سَلاَّم، وأبو عحمَر الدُّوْرِي. ومن مصنفاته: كتاب ((النوادر)) في اللغة، وكتاب ((المقصور والممدود))، وكتاب ((النقط والشكل)). ينظر: معجم الشعراء: 498. إنباه الرواة4/31-33). غاية النهاية2/327-329.) (4) ينظر: جامع البيان في القراءات السبع (ت الصبة 1/205. (5) ينظر: القطع والإئتناف291. (6 )يشير إلى ما ذكره في تفسير الآية ( 88) من سورة التوبة، ينظر 167)، من هذه الرسالة

عدد الصفحات ١٨٢

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 92) 180 [92] قوله تعا﴿                          ٩2﴾ ﴿﴾ فعلٌ ماضٍ غيرح متصرفٍ. ترفعح الأسماءَ، (1) الأخبارَ، وإنما امتنعَ مِن التصرفِ؛ لأنه ضارعَ الحروفَ، وذلكَ أنَّ ححكمَ الأفعالِ أنْ تـحنـْفَى ولا تـَنْفِي، فلمَّا نفينَا بـ﴿﴾ ضارعَتْ ﴿﴾ فألزمَتْ موضعًا واحدًا. ﴿﴾ في موضعِ جرمٍ بـ﴿﴾. وواحدحهم: ضَعِيفٌ. ﴿  ﴾ عطفٌ على ﴿﴾ بإعادةِ الحرفِ، ولم يتبين في لفظِ ﴿﴾ إعرابٌ؛ لأنَّ آخرَ الاسمِ ألفح تأنيثٍ، ولا تجرِي على الألفِ حركةٌ. ﴿  ﴾ عطفٌ أيضًا، ولم يتبين في لفظِه إعرابٌ؛ لأنه اسمٌ ناقصٌ لا يتمُّ إلا بصلةٍ، ومُالٌ أنْ يحعرب الشيءح قبلَ تمامِه. ﴿ ﴾ فعلٌ مستقبلٌ منفي بـ﴿﴾. ﴿ ﴾ نصبٌ بـ﴿﴾، و﴿﴾ في صلةِ ﴿﴾. ﴿﴾ اسمٌ لـ﴿﴾، وحرفح الجرمِ مَع مَا عَمِل فيه في موضعِ خبِ ﴿﴾. ﴿ ﴾ ظرفٌ، وفيه معنىَ الشرطِ. ﴿﴾ فعلٌ ماضٍ، والواوح ضميرح فاعلِين. ﴿﴾ هذه لامح الجرمِ. ﴿﴾ عطفٌ على اسمِ (()). ﴿   ﴾ ﴿﴾ زائدةٌ مؤكدةٌ للنفيمِ، و﴿﴾ خفضٌ بـ ﴿﴾، ولولا ﴿﴾ كان ﴿﴾ مرفوعًا. ﴿  ﴾ ابتداءٌ وخبٌ. ومعنىَ الآيةِ -واللهح أعلمح -: ليس على أهلِ الزَّمانةِ (2) وأهلِ العجزِ عن السفرِ والغزوِ، و (1) في الأصل: (وترفع)، وهو خطأ (2) الزَّمانةالعَاهة. ينظر: لسان العرب: (ز م ن).

عدد الصفحات ١٨٣

الاستغناء في علوم القرآن | تفسير سورة التوبة: آية 92) 181 على المرضَى، ولا على مَن لا يَدح نفقةً يـَتَبلَّغح بها إلى مَغْزاه حَرَجٌ: وهو الإثمح، إذا نصَححوا للهِ ورسولِه في مَغِيبِهم عن الجهادِ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ، ﴿    ﴾ أيْ: ليس على مَن أحسن فنصَحَ للهِ ورسولِه مِن تخلُّفِه عن رسولِ اللهِ وعن الجهادِ معه لعحذْرٍ يـحعْذَرح به طريقٌ يـَتَطرَّقح عليه فيحعاقَبح مِن قِبَلِهِ، ﴿  ﴾ أيْ: واللهح ساترٌ على ذنوبِ المحسنينَ، يتقدَّمحها (1) لهم بعفْوِه لهم عنها،﴿﴾ أن يحعاقِبَهم عليها(2). واخْتحلِفَ فيْمَن نزَلَت فيهِ هذهِ الآية، فقيلَ: نزَلَتْ في عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو (3). وقيلَابْنِ محغَفَّلٍ (4). رَوَى سَعِيدٌ عن قـَتَادَةَ قالَ: «نزَلَتْ في عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو المـحزَنِِمِ وغيرِهِ »(5). وقالَ ابْنح عَبَّاسٍ : قولحه جلَّ وعزَّ: «﴿             ﴾ وذلكَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ /ظ230/ أمَرَ الناسَ أنْ يـَنْبعِثوا غازِين معَهح ، فجاءتهح عصابةٌ مِن أصحابِهِ، فيهِم: عبدح اللهِ بْنح محغَفَّلٍ المـحزَنُِِّ فقَالحوا: ياَ رسولَ اللهِ، احمِْلْنَا. فقالَ لهحم رسولح اللهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ: ((لا أجِدح مَا أحمِْلحكحمْ عَلَيْهِ )). تـَوَلَّوا ولهحم بكاءٌ، وعزيزٌ عليهم أن يََْلِسوا عن الجهادِ، ولا يََِدون (6) نفقةً ولا مَُْمَلاً. فلمَّا رَأَى اللهح جل ثناؤحه حِرْصَهم على مُبَّتِه ومُبَّةِ رسولِهِ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ؛ أنزَلَ عحذْرَهم في كتابِهِ، قالَ: ﴿ (1) كذا في الأصل، و تفسير الطبي: (يتغمدها). (2) ينظر: تفسير الطبي11/623 . (3) عَائِذح بْنح عَمْرِو بْنِ هِلاَل، أبو هحبـَيـْرَة المـحزَنِِ. الصحابي الجليل، بايع بيعة الرضوان. توفي في إمرة عحبـَيْد الله بن زِياَد. روى عنه الحَسَن، ومحعَاوِيَة بن قـحرَّة. ينظر: معرفة الصحابة: ( 4/2220-2221). الاستيعاب(2/799-800). أسد الغابة3/146.) (4) ينظر: تفسير الطبي11/623 .*وهو عبدح اللهِ بْنح محغَفَّلِ بْنِ عبدِ نـَهْم، أبو سَعِيْد المـحزَنِِ، وقيل: أبو زِياَد، وقيل غير ذلك. الصحابي الجليل، بايع بيعة الرضوان، وهو أحد البكَّائين. توفي سنة ستين، وقيل: إحدى وستين. روى عنه الحَسَن، وأبو العَالِيَة. ينظر: معرفة الصحابة: 4/1780. الاستيعاب3/996. أسد الغابة3/395. (5) أخرجه الطبي ((تفسيره)) (11/623)، عن سعيد عن قتادةبنحوه، ولم يذكر: (وغيره) . وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (7/482)، وعزاه إلى ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن قتادة بلفظه. (6) في الأصل: (ولا يَدوا)، وصوابه ما أثبته في المت؛ لأن (لا) النافية لا تعمل، فيكون الفعل مرفوع بثبوت النون.

عدد الصفحات ١٨٤