باب علامات الحب وللحُب علامات يقفوها الفطنء ويهتدي إليها الذكي؛ فأولها إدمان النظر؛ والعين باب النفس الشارع. وهي المنقبة عن سرائرهاء والُعبّرة لضمائرهاء والمعربة عن بواطنهاء فترى الناظر لا يطرفء يتنقّل بتنقل اا وينزوي بانزوائه» ويميل حيث مال كالحرياء مع الشمسء وفي ذلك أقول شعرّاء منه َلَيْسَ لِعَيْنِي عِنْدَ غَيْركَ مَؤْقِفْ كَأَنْكَ ما يَحْكُونَ منْ حَجَرِ البَهْتِ عد ديا كدت موقت وَكَيْقَمَا تَقَلَيْت كَالمَنْعُوتِ في النَّحو وَالنَغت ومنها الإقبال بالحديثء فما يكاد يُقبل على سوى محبويه ولى تعمد غير ذلك» وإن التكلف ليستبين لمن يرمُقه فيه؛ والإنصات لحديثه إذا حدَّثء واستغرابٌ كل ما يأتي به وكانة هين الممال» وخرئ العاداكه وتسديقه وإن كذب< وموافقة: وإ نظلم» والشهادة له وإن جارء واتبائغه كيف سلك وأيّ وجه من وجوه القول تناول. ومنها الإسراعٌ بالسير نحو المكان الذي يكون فيه والتعمّد للقعود بقربه والدنو منهء واطّراح الأشغال الموجبة للزوال عنه والاستهانة بكل خطب جليل داع إلى مفارقته, والقاطق فق العو ء جد القياح عتهدو ذلك أقول شعن ا وَإِذَا قم عَنْكِ لم أمش إلا مشي عبان تقاد نحو الفنَاء في مَحِيتِي إِلَيِْ أ+ دك كاله ر إِذَا كَانَ قَاطعًا لِلسَّمَاءِ
عدد الصفحات ١٨طوق الحمامة في الألفة والألاف وَقِيَامِي إِنْ قَمْتَ كَالأَنَجُم العا لِيّةِ التَابِتَاتِ في الإِبْطَاء ومنها بَهْت يقع وروعة تبدو على المحب عند رؤية من يُحب فجأة وطلوعه بغتة. ومنها اضطراب يبدو على المحب عند رؤية من يُشبه محبويه؛ أى عند سماع اسمه فجأة, وفي ذلك أقول قطعةٌء منها: 2 أ 0 ا و ا 64 ا فَتَعَصْفَرًا ِذَا مَا رَأَتْ عَيْنَايٍ ابس حَمْرَة غدًا لِدِمَاءِ الناين بالأّحْظ سَافكًا ومنها أن يجود المرءٌ ببذل كل ما كان يقدر عليه مما كان ممتنعًا به قبلَ ذلك كأنه 0 ب له» والمسعي في حظه. كل ذلك ليُبدي محاسنه ويُرغْبِ في نفسه؛ فكم بخيل د! وقطُوب تطلَّق! وجبان تشجّع! اأوغلظ الطمع تطرب» وجاهل تأدب! وتفل تزيّن! وفقير تجمل! وذي سن تفتى! وناسك تفتّك! ومصون تبدَّل! وهذه العلاهات: تكوى :قبل استعا وتان الهيد وتاشع شويقة: وتوقّد شعله؛ واستطارة لهبه. فأما إذا تمكن وأخذ مأخذهء فحينئذ ترى الحديث سرارًاء والإعراض عن كل ما حَضر إلا عن المحبوب جهارًا. ولي أبيات جمعث فيها كثيرًا من هذه العلامات؛ منها: واس © مر 3 الحَدِيثٌ إِنَا ا كَانَ دكن لين نْ قَالَ لَمْ أَسْتَمعْ ممَّنْ يُجَالِسُنِي 1 يَكُونُ 0 المُؤْمِنِينَ معي فإِنْ أقمْ تنه مُضْطّرًا فَإِنَيَ لا عاق فيه وحسعي عن مُوْتَحلٌ أن بالمّاء إِنْ أَذْكُر تَبَاعُدَهُ 0. وَإِنْ تَقل: مُمْكنْ قصد السّماء؟ أقل: افيه فيه وَيَعْبَقْ لي تَنْ تَنْبَرٍ أرج إلى سو لفطل المشتطرف الفد 1 مَا كُنْتُ منْ أَجْلِهِ تنه بِمُنْمَرجٍ أَرَالُ مُلْتَفنًا وَالمَشَيُ مَشَيُ وجي مِثْل ادْتِقَاب القَرِيقٍ البَرّ في اللّجِج كَمَنْ تَقَاءبَ وَسَطَ التّقع ولوف تَعَمَ اي لَدّري مَوْضْعٌ ادوج ومن علاماته وشواهده الظاهرة لكُل ذي بّصر: الانبساطٌ الكثير الزائدء والتضايق في المكان الواسع؛ والمجاذبة على الشيء يأخذه أحدهماء وكثرة الغمز الخفيء والميل بالاتكاء, والشعي لس النن حقن كتمارك ولس ها اومن الكنضاء التامةه وفرن فضلة ما أبقى المحبوب في الإناء. وتحري المكان الذي يقابله فيه. 178
عدد الصفحات ١٩باب علامات الحب ومنها علامات متضادةء وهي على قدر الدواعي والعوارض الباعثة» والأسباب المحركة. والخواطر المهيجة, والأضداذ' أنذانء والأشياء إذا أفرطت في غايات تضادهاء ووقفت: ف انتما كوو اخخلانها تشائيت) قدرة :من اشدعو رحل 'تضل :فيه الأزهاء؛ فهذا الثلج إذا أدمن حبسه في اليد فَعَل فعْل النارء ونجد القرّح إذا أفرط قتلء والغم إذا أفرط قتلء والضحك إذا كثر واشتد أسال الدمع من العينين. وهذا في العالم كثيرء فنجد اللحيين إذا تكافنا في المحنة وتأكدت ينتهما تأكدًا شديرًا أكثر يهُما حَدّهما يغير معتى: وتضادٌَهما في القول تعمدّاء وخروجٌ بعضهما على بعض في كل يسير من الأمورء وتتبع كل منهما لفظةٌ تقع من صاحبه وتأولها على غير معناها. كل هذه تجرية ليبدى ما يعتقده كل واحد منهما في صاحبه. والفرق بين هذا ويين حقيقة الهجرة والمضادة المتولدة عن الشحناء ومُخارجة التشاجر سرعة الرضى؛ فإنك بينما ترى المحبين قد بلغا الغاية من الاختلاف الذي لا يقدر يصلّح عند الساكن النفس, السالم من الأحقاد في الزمن الطويلء ولا ينجير عند الحَقود أبدّاء فلا تليث أن تراهما قد هاا ]لم أخمل الشحية .و اموت عات ويه العلكته رتغي ماق ذلك الجن بشي إلى المضاحكة والمداعبة, هكذا في الوقت الواحد مرارًا. وإذا نيت هذا من" اكدينه فلة تحالكك شك ولأ«يدكلتك روث البحة ول تهات فى أ بينهما سرًّا من الحب دفينًاء واقطع فيه قَطْع من لا يصرفه عنه صارفء ودونكها تجربةٌ صحيحةٌ وخبرة صادقة: هذا لا يكون إلا عن تكافٍ في المودة وائتلاف صحيح, وقد رأيتّه كثيرًً. ومن أعلامه: أنك تجد المحب يستدعي سماع اسم من يُحبء ويستلذ الكلام في أخباره. ويجعلها هجّيراه ولا يرتاح لشيء ارتياحه لهاء ولا ينهنهه عن ذلك تخوّف أن يفطن السامع ويفهم الحاضر - وِحُبُّك الشيء يُعمي ويُّصم - فلو أمكن المحب آل يكون حديث في مكان يكون فيه إلا ذكر من يُحبه لما تعدّاه. ويعرض للصادق المودة أن يبتدئ في الطعام وهو له مُشْتهء فما هو إلا وقت ما تهتاج له من ذكْر من يُحب صار الطعام غصةً في الحلقء وشجّى في المريء: وهكذا في الماء. وفي الحديثء فإنه يفاتحكه مبتهجّاء فتعرض له خطرة من خطرات الفكر فيمن يُحبء فتستبين الحوالة في منطقه والتقصير في حديثه. وآيةٌ ذلك: الؤجومُ والإطراق وشدة الانفلاق؛ فبينما هى طَلّق الوجه. خفيفٌ الحركات: صار مُنطبقًا متثاقلًا حائرٌ النفسء جامد الحركة» يبرم من الكلمة, ويضجر من السؤال. 14
عدد الصفحات ٢٠طوق الحمامة في الألفة والألاف ومن علاماته: حُبّ الوحدة» والأنس بالانفراد» وتُحول الجسم دون حدّ يكون فيه ولا وجع مانع من التقلب والحركة والمشي. دليل لا يكذب ومُخبر لا يخون عن كلمة في الثقمى كامكة. والسهرٌ من أعراض الْمحبينء وقد أكثر الشعراء في وصفه. وحكوا أنهم رُعاة الكواكب وواصفو طول الليل. وفي ذلك أقول وأذكر كتمان السرء وأنه يتوسّم بالعلامات: 00 92 ال ا وَهَذَا اللَيْلٌ فيك عَدَا رَفيقي فَلَيْسَ إِلَى النْهَار لَنَا سَبِيلٌ كَأنْ نحومَة وَالعْيُمُ يُخفي وفي مثل ذلك قطعةٌ منها: فى الدّجُومَ كأئني عُلّفت أن 202 ىو و - وَاللَيْلَ نِيرَانْ الجَوَى فَعَمّتْ بالحَيًا السَّحْبِ الهَثُون اب مَا أَطْبََّتْ نَوْمّا جُفُونِي وَسهد ا في 31 حين سَنَامَا عَنْ مُلَاحَظَة العْيُونِ همه َلَيْمَنَ يَبِينٌ إل بالطنُون اع أذمى جمِيعَ ع مُبُوتهَا وَالحُثين خَضْرَاءَ 0 مالك لين أَقَوَى الوَرَى في رَصَدٍ جَرَي الكنس والشيء قد يذكر لما يُوجبه: وقع لي في هذه الأبيات تشبيه شيئين بشيئين في بيت واحدء وهو البيت الذي أوله «فكأنها والليل»» وهذا مستغرب في الشعرء ولي ما هو أكملٌ منهء وهو تشبيه ثلاثة أشياء في بيت واحدء وتشبيه أربعة أشياء في بيت واحدء وكلاهما في هذه القطعة التى أوردهاء وهى: مَشُوقٌ مُعَدَه مَا يَنَامْ مُسَهَّدٌ بِخْمْر التجني مَا يَزَالَ يُعَرْيدٌ قفي امه ري إلجك ماني يمر د وَيَسْتَخْلِي وَيُذْنِي وَيَبَعد كا قرَان ل وَنَحْسٌُ 0
عدد الصفحات ٢١باب علامات الحب تَعَمْنَا على نُورٍ من اليَوْضٍ رَاهرٍ سَقَنْهُ العوَادي فَهُو يُتَنِي وَيَحمدُ ألَكَيًا وَالمْرن وَالووْض عاطوا" .دشو وأحفان وكة مويه ولا ينكر عليّ منكر قولي «قران»؛ فأهل المعرفة بالكواكب يُسمّون التقاء كوكبين في درجة واحدة قرانًا. ولي أيضًا ما هو أتم من هذاء وهى تشبيه خمسة أشياء في بيت واحد في هذه القطعة, وهي: ص >" كنوت كينا والدراق قاف لتنا وَجُْنْحْ ظَلام اللَّيْلٍ مُذْ مُدَ مَا انْبَلَجّ فَنَاةٌ عدمث اليش إِلَا بِقَزيهَا هَل في ابْتقاء العيْش - وَيْحَكَ - مِنْ حَوَج؟! كادي وعتي انكاس والخَّمْرُ والدّجّى ١ش كَرّى وَحْيًا وَالدُّنٌ والخَّبْرُ وَالسنجٌ فهذا أمر لا مزيدَ فيه ولا يقدر أحدّ على أكثرٌ منه؛ إذ لا يَحتمل القروض ولا بنية الأسماء أكثر من ذلك. ويعرض للمُحبين القلق عند أحد أمرين: أحدهما عند رجائه لقاء من يُحب فيعرض عند كاله ناكل خبر وإني لأعلم بعضٌ من كان محبويّه يّعده الزيارة» فما كنت أراه إلا جائيًا وذاهيًا لا يقر به القرار» ولا يثيت في مكان واحدء مقبلًا مديرًا قد استخفه السرور بعد ركانة» وأشاطه بعد رزانة. ولي في معنى انتظار الزيارة: أَقَمْتُ إِلَى أَنْ ا اللَيْلُ رَاجِيَا 9لِقَاءَكَ يَا سُوْلِي وَيَا غَايَةَ الأَمَلٍ َأَيْأَسَنِي الإطلامُ عَنْكَ وَلَمٍْ أَكُنْ ليس يَوْما إِنْ بَدَا اللَيْلُ يَتصِلُ وَعِذْدِي دَلِيلٌ ليس يكذبٌ خْبْره ِأَمْكَاله فى مش الأمر يُسْتَدَل "١
عدد الصفحات ٢٢طوق الحمامة في الألفة والألاف و ساسم لأَنْكَ لو رّمْتَ الرّيَارَةَ لَمْ يَكْنْ ظلَامُ وَدَامَ الذوكاة فينا ولَّمْ يَزْلٍ ك0 ارس دن اد ” فإما أن 0 ا لق وإما أن يصير القلق حزنًا وأسفًا إن تخوف الهجر. ومفزعر: اننم الايهكاتة تخقاء الحوت عليه. وسيأتي مفسّرًا في بابه إن ن شاء الله تعالى. ومن أعراضه: الجزع الشديد والحُمرة المقطعة تغلب عندما يرى من إعراض محبويه عنه ونفاره منهء وآية ذلك: الزفير وقلة الحركة والتأوه وتنفس الصّعداء. وفي ذلك أقول شعرّاء منه جَمِيلٌ الصَّيْرٍ مَسْجُون وَدَمْعُ العَيْنِ مَسُفوح ومن علاماته: أنك ترى المحب يحب أهل محبوبه وقرابته وخاصّته حتى يكونوا تخسشة عننة وتحضوه عيرته إذا ا 0 جمود ا ٠» عديم ل سي 'وكان الأصل في ذلك ار أكل الكُندر لخفقا ن القلبء وكان عرض لي في الصباء فإني عبات تحول بيني وبين توفية الكلام حق مخارجه؛ وتكاد تشوقني النفس أحيانًا ولا تجيب خبر ولقد أذكرني هذا الفصل يومًا: ودعت أنا وأبو بكر محمد بن إسحاق صاحبي أبا عامر محمد بن عامر صديقنا - رحمه الله - في سفرته إلى المشرق التى لم نَرّه بعدها. فجعل أنو سكن سكن هف وذاعو نتقفى 'محيكلة مهد النيث: ألا إِنّ عيْنًا لَمْ تَحُدْ يَوْمَ وَاسط عَلَيْكَ ببَاقي دَمْعِهَا لَحَمُوُ 5
عدد الصفحات ٢٣باب علامات الحب وهى في رثاء يزيد بن عمر بن هبيرة - رحمه الله - ونحن وقوف على ساحل البحر بمالقة. وجعلت أنا أكثر التفجّع والأسف ولا تساعدني عينيء فقلت مُجِيبًا لأبى بكر: ل ن امرَأ لَمْ ين حُسْنَ اصْطِبَارِهِ عَلَيْكَ وَقَدْ مَارَقَمَّهُ لَمَلِيدُ وفي المذهب الذي عليه الناس أقول من قصيدة قلتّها قبل بلوغ الحُلمء أولها: دَلِيلُ الأَمَى نَارٌ عَلَى القَلْبٍ تَلفَحْ وَدَمْعُ عَلَى الَدَيْن يَحْمَى وَيَسْفَحْ إِذَا كُتَمّ المشغوف سر ضلوعِه فَإِنَّ دُمُوعٌَ العَيّْنِ تَبْدي وَتَفْضَحٌ إِذَا مَا جُفُونُ العَيّْن سَالَتْ شَنُونْهَا قفي القَلْبٍ دَاءٌ لِلْهَرَام مُدِ ويعرض في الحُبٌ سوء الظن واتهام كل كلمة من أحدهماء وتوجيهها إلى غير وجهها. وهذا أصل العتاب بين المحبين. وإنئ لأعلم من كان أحسن الناس ظناء وأوسعهم نفسًاء وأكثرهم صررًاء وأشدهم احتمالاء وأرحبهم صدرّاء ثم لا يحتمل ممن يُحب شينًاء ولا يقع له معه أيسر مخالفة حتى يبدي من التّعديد 0 ومن سوء الظن وجومًا. وفي ذلك أقول شعرّاء منه سيءٌ ظَني بِكُلّ ممُحتقر تأتي بهِ والحَقِيرُ مَنْ كي لا يُرَى أَضصْلَ هجْرة وَقلّى و الع وَأَصَلَ عُظم الأمُور أهوّنها وَمِنْ صَغِيرٍ النوى تَرَى لش وترى الُحب إذا لم ب يق بنقاء طويّة محبوبه له كثيرٌ التحفظ مما لم يكن يتحفظ منه قبل ذلكء مثقفًا لكلامه, مزينًا لحركاته ومرامي طرفه؛ ولا سيما إن دُهي بمتجنٌء ويْلِي بمُعريد. ومن آياته: مراعاة المحب لمحبوبه. وحفظه لكُل ما يقع منه. وبحثه عن أخباره حتى لا تسقط عنه دقيقة ولا جليلة» وتتبعه لحركاته. ولعمري لقد تّرى البليد بصيرًا في هذه الحالة ذكيّاء والغافل فطنًا. ار
عدد الصفحات ٢٤طوق الحمامة في الألفة والألاف خبر ولقد كنث يومًا بالمريّة قاعدًا في دكّان إسماعيل بن يونس الطبيب الإسرائيليء وكان بصيّرا بالفزاسة مُحسنًا لهاء وكنا'ق ك3 فقال له مجاه ب الحصين القريدى :ما تقول فى :هذا؟ وأشار إلى رجل مُنتبذ عدا ناحية اسمه حاتمء ويُكنى أبا البقاء. فنظر إليه ساعةٌ يسيرةً ثم قال: هى رجل عاشقء فقال له: صدقتء فمن أين قلت هذا؟ قال: لِبّهْت مُفرط ظاهر على وجهه فقط دون سائر حركاته. فعلمت أنه عاشق وليس بِمُريب. 3
عدد الصفحات ٢٥باب من أحب ف النوم ولا يد لكل حُب من سيب يكون له أصلًاء وأنا ميتدئ يأيعد ما يمكن أن يكون من أسبابه ليجري الكلامٌ على نسقء أو أن يُبتدأ أبدا بالسهل والأهون؛ فمن أسبابه شيء لولا أن شاهدته لم أذكره لغرابته. خبر وذلك أني دخلثٌ يومًا على أبي السريّ عمّار بن زياد صاحبنا مولى المؤيد فوجدته مفكرًا يفنا كس الت ما وه تتم سنافة ارافان ل مدوم تاليعة مداق و ان قال: رأيت في تومي الليلة جاريةٌ. فاستيقظثٌ وقد ذهب قلبي فيها وهِمْت بهاء وإني لفي أصعب حال من حبها. ولقد بقي أيامًا كثيرة تزيد على الشهر مغمومًا لا يهنئه شيء وَجْدَاه إلى أن عذلته وقلتُ له: من الخطأ العظيم أن تشغل نفسك بغير حقيقة؛ وتعلّق وهمك بمعدوم لا يوجد. هل تعلم مَن هي؟ قال: لا واللهء قلت: إنك لفيّْل الرأي مُصا البصيرة إذ تحب مَن لم تره قط ولا خْلق ولا ه في الدنياء ولى عشقت صورةٌ من صور الحمام لكنت عندي أعذر. فما زلتُ به حتى سلا وما كاد. وهذا عندي من حديث النفس وأضغائهاء وداخل في باب التمني وتخيل الفكر. وفي ذلك أقول دوا مقه ١ أَضمَّهُ القعققك أفدَاة كندمذة
عدد الصفحات ٢٦طوق الحمامة في الألفة والألاف أ صُورّة مثلت في النفس مِنْ أَمَلِي فَقَنْ تَخَيِّلَ في إِدْرَاكُهَا البَصَرُ أو لَمْ يَكْنْ كل هَدَا فهي حَادِئَة أنَى بها سَبَبَا في حَنْفِيَ القدَرْ 1 2 51
عدد الصفحات ٢٧باب من أحب بالوصف وف عونت أعبول الفشق أن دقع الحية"بالوضف: دون الحائثة: وهنا أمن ناردئ من إل خديع الحث؛ فتكون المزاضلة 5-7 والهم والوجد والسهر على غير الأبصارء فإن الحكايات وكعة اماس ووضت الأحيان :افيا فى الدقش ظاهةا: وأن تسمع تَغمتها من وراء جدارء فيكون سبيًا للحب واشتغال البال. وقد كلل قن يوق العو ها والحله ولكيف عقي نيام هارٍ على غير َس 0 الذي أفرغ ذهنه في هوى من لم ير لا بد له إذ يخلى بفكره أ تُمَدلَ النفسنه: صورة تكرهمها وعينًا يُقيمها نُصب ضميره؛ لا يتمثل في هاجيمه غيرّهاء قد مال بوهمه نحوهاء فإن وقعت امُعاينة يومًا ما فحينذ يتأكّد الأمر أى يبطل بالكلية؛ وكلا الوجهين قد تحرض وكرف. وأكذوما بيقع هذا فذركات القضون الححويات من أهل البيوثات مع أقازنهن من الرجال وحُب النساء في هذا أثبت من حُبٍ الرجال؛ لضعفهن وسششرعة إجابة طبائعهن إلى هذا الشآن» وتمكفه مدهة .وق :لله أقول شهواة مخ وَيَا مَنْ لامَنِي في حد ب مَنْ لَمْ يَرَهُ طَرْفِي لَقَدْ أَفرَطُْتَ فى وَصْفٍِ كَ ِي في الحُببالضّعْفٍ مكلف هل تشوف الكمت...“ينة يرما شوق الؤصف؟ وأقول شعرًا في استحسان النغمة دون وقوع العين على العيان» منه: قَدْ حَلَّ جَيْشُ العْرّام سَمْعي وَهَُ عَلَى مُقِلَتَيّ يَبْدُ
عدد الصفحات ٢٨طوق الحمامة في الألفة والألاف وأقول أيضًا في مخالفة الحقيقة لظن المحبوب عند وقوع الرؤية: ا مك “ات 06ج وف 2 عي 2 وَصَفْوكَ لي حَتى إِذَا أَيْصَرْتَ مَا وَصَفوا علمث يأنةُ هَذَيَانُ ال ا و 9 سروك لع اف واس و وود إ د 3 وفي ضد هذا أقول: فَأَوْصَافٌ الجِنّان مُقَصَّرَاتٌ عَلَى التّمْقيقٍ عَنْ قَدرِ الجئان وإن هذه الأحوال لتحدُث بين الأصدقاء والإخوان» وعنى أحدث. خبر إنه كان بيني وبين رجل من الأشراف ودّ وكيد وخطاب كثير وما تراءيتا قطء ثم منح الله في لقاءه, فما مرّت إلا أيام قلائل حتى وقعت لنا مُنافرة عظيمة ووحشة شديدة متصلة إلى الآنء فقلت في ذلك قطعةٌء منها: أَبْدِدَتْ أَشْخَاصٌّنًا كُرْهُا وَقَوْطً قَنّى كُمَا الصَّحَايَفٌ قَدْ ُيْدَلْنّ بالنشخ ووقع لي ضدٌَّ هذا مع أبي عامر بن أبي عامر - رحمة الله عليه - فإني كنت له على كراهة صحيحة:؛ وهو لي كذلكء ولم يرني ولا رأيته. وكان أصل ذلك تَنقيلًا يُحمل إليه عني وإليّ عنه. ويؤكده انحراف بين أبوينا لتنافسهما فيما كانا فيه من صّحبة الملظان و وحافة الذضاء كم يؤقق (له الحمتما ع بينم "مضنا :لل ون القامن ب ويصترت ل كذلك إلى أن حال الموت بيننا. وفي ذلك أقول قطعةٌء منها: 0 جح كه د. 2 58 | 2 8 أخ لي كُسَّبَنِيهِ اللقاءٌة وَأوْجَدَنِي فيه علقا شريفا ةو وَقَدْ كُنْتُ أَكْرَهُ منْهُ الجوّان وَمَا كُنْتْ أَرْعَبُهُ لي ألِيقًا وَكَانَ البَفيض فَصَارَ الحَبيبَ وَكَانَ التّقِيلَ قَصَارَ الحّفيقًا 5/1
عدد الصفحات ٢٩باب من أحب بالوصف و 0 وهو عه و وَقَدْ كنت أَدْمنْ نه القجيفق فَصِرْتٌْ أَدِيمٌ إِلَيْهِ الوَحِيفًا وآما آنق شاكن هن الزكمق ين مشت العيرق فكان ل عند يما دة عن غين رونة: ثم التقينا فتأكّدت المودة واتصلت وتمادت إلى الآن. ل
عدد الصفحات ٣٠باب من أحب من نظرة واحدة وكثيرًا ما يكون لْضوْق اتحب بالقلب من نظرة واحدة» وهو ينقسم قسمين: فالقدتم الواحد مخالف للذي قبل هذاء وهى أن يعشق المرء صورة لا يعلم من هيء ولا يدري لها خبر حدثني صاحبنا أبى بكر محمد بن أحمد بن إسحاق عن ثقة أخبره - سقط عني اسمه. وأظنه القاضي ابن الحذاء - أن يوسف بن هارون الشاعر المعروف بالرّماديٌ كان مجتارًا عند باب العطارين بقٌرطبة - وهذا الموضع كان مجتمعٌ النساء - فرأى جاريةٌ أخذت بمجامع قلبه؛ وتخلّل حيّها جميعٌ أعضائه؛ فانصرف عن طريق الجامع وجعل يَتبعها وهي ناهضة نحو القنطرة» فجازتها إلى الموضع المعروف بالرَّيَض. فلما صارت بين رياض بني مروان - رحمهم الله - المبنية على قبورهم في مقبرة الربض خَلُْف النهرء نَظرت منه مُنفردًا عن الناس لا همّة له غيرهاء فانصرفت إليه فقالت له: مالك تمشي ورائي؟ فأخبرها بعظيم بليّته بهاء فقالت له: دَعْ عنك هذا ولا تطلّب فضيحتي؛ فلا مطمع لك في النّية» ولا إلى ما ترغبه سبيلء فقال: إني أقنع بالنظرء فقالت: ذلك مُباح لكء فقال لها: يا سيدتيء أَحْرّة أم مملوكة؟ قالت: مملوكة؛ فقال لها: ما اسمك؟ قالت: خلوة, قال: ولك أت فقالت له: علمك والله بما في السماء السابعة أقرب إليك مما سألت عنه, فدع المحال؛ فقال لها: يا سيدتيء وأين أراك بعد هذا؟ قالت: حيث رأيتّنى اليومَ في مثل تلك الساعة من كل جمعة, فَقَالث له: إما أن تنهض أنت وإما أنهض أنا. فقال لها:
عدد الصفحات ٣٢طوق الحمامة في الألفة والألاف انهضي في حفظ الله فنهضت نحو القّنطرة ولم يمكنه اتباعها؛ لأنها كانت تلتفت نحوه لترى أيسايرها أم لاء فلما تجاوزت باب القنطرة أتى يقفوها فلم يقع لها على مسألة. قال أبو عمرء وهو يوسف بن هارون: فوالله لقد لازمت باب العطّارين والرّبض من ذلك الوقت إلى الآن» فما وقعتٌ لها على خبر, ولا أدري أَسَماءٌ لَحستها أم أرض بلعتهاء وإن في قلبي منها لأَحَنّ من الجمر. وهي خلوة التي يَتغزَّل بها في أشعاره. ثم وقع بعد ذلك على خَبرها بعد رحيله في سببها إلى سَرَقسطة في قصة طويلة. ومثل ذلك كثيرء وفي ذلك أقول قطعةء منها: عَيْني جَنَتْ في فُوَادِي لَوْعَةٌ الفكر قأرسل الدَّمْع مُقتَضّا . منّ اليَصّر فَكَيْفَ نَبْصِرُ فعل الدّمْع مُنْتَصِفًا مثْهًا بإِغْرَاقهًا في دَمْعِهَا الدّرَر لَمْ أَنْقَهَا قَبْلَ إِيْصَارِي فَأَعْرفَهًا وَآخْرُ العَهْدٍ منهًا سَاعَة النظر والقسم الثاني مخالف للباب الذي يأتي بعد هذا الباب إن شاء الله وهو أن يعلق المرءٌ من نظرة واحدة جاريةٌ معروفة الاسم والمكان والنشأ ولكن التفاضل يقع في هذا في سرعة الفناء وإبطاته. فمن أحب من نظرة واحدة وأسرع العلاقة من لمحة خاطرة؛ فهى دليل على قلّة الصبرء ومّخبرٌ بسرعة السلوء وشاهد الظرافة والملل وهكذا في جميع الأشياء أسرعُها نموًا أسرعها فناءًء وأبطوّها حدونًا أيطؤها نفادًا. خبر إذي لأعلم فتّى من أبناء الكُتّاب ورأته امرأة سرية النشأة» عالية المنصبء غليظة الحجاب: وهو مُجتازء ورأته في موضع تَطلعٌ منه كان في منزلهاء فعلقته وعلقهاء وتهاديا المراسلة زمانًا على أرق من حد السيفء ولولا أني لم أقصد في رسالتي هذه كشفّ الحيل وذكر المكائد لأوردتُ مما صم عندي أشياء تَحيّر اللبيب وتدهش العاقل. أسيل الله علينا ستره وعلى جميع المسلمين بِمَنَّه وكفانا. حا
عدد الصفحات ٣٣باب من لا يحب إلا مع المطاولة وفن النادن رق :هتصح مهيتة :إلة فق طول المخافقة وكين الشاسة وممادي لأسن وهذا الذي يوشك أن يدوم ويثبت ولا يَحيك فيه من الليالي» فما دخل عسيرًا لم يخرج يسيرًا. وهدةاإناهني» وقد جاء في الآثر أن ن الله عز وجل قال للروح - حين أمره أن يدخل حسدّ آدم وهو فخَّار فهابٌ وجَّزعَ: ادحل كرمًا واخرّج كرمًا. حُدّثناه عن شيوخنا. ولقد رأيت من أهل هذه الصفة من إن أحسٌ من نفسه بابتداء هوّىء أو توّحّّس من استحسانه ميلا إلى بعض الصور؛ استعمل الهجر وترك الإلمام للا يزيد ما يجد فيخرج الأمر عن يدهء ويّحال بين العَثر والدَرّوان. وهذا يدل على أُصوق الحُبٍ بأكباد أهل هذه الصفةء وأنه إذا تمكن منهم لم يُحَلَ أبدًا. وفي ذلك أقول قطعةًء منها: سَأْبِعدُ عَنْ دَوَاعي الحُبّ إِنّي رَأَيْتُ الحَرْمَ منْ صِفَة الرّشِيد رَأَيْتُ الحُبٌ أَوّلْهُ التّصَدّي بَعَيْنِكَ في أزَاهِير الخَدُونٍ َبَيْنَا أَنْتَ مُعْتَبِطٌ مُخَلّى إِذَا قَدْ صِرْتَ في حلق القيُود كشك يسَشِحاء قريب ١ فَدَلّ فغات:في شت لدو وإني لأطيل العجب من كل مّن يدعي أنه يحب من نظرة واحدة, ولا أكاد أصدقه ولا أجعل حُبّه إلا ضربًا من الفهوة؛ وأما أن يكون في ظنّي متمكنًا من صميم القؤاد نافدًا في حجاب القلب فما أُقدّر ذلك وما لصق بأحشائي حُبٍّ قط إلا مع الزمن الطويل» وبعد ملازمة الشخص لي دهرّاء وأخذي معه في كل جدَّ وهزلء وكذلك أنا في السلى والتوقيء فما نسيت ودًا لي قط وإن حَنيني إلى كل عهد تقدّم لي ليُغصّني بالطعام؛ ويُشرقني
عدد الصفحات ٣٤