المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مناهج الأصوليين في مسلك العلة النص

جميلة عبدالقادر الرفاعي و أمل سمير نزال مرجي

صفحة ٢ من ٣

17 ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭼ المائذذذذذذذذذدة: (٣٨)، والنكرة الموصوفة نحو: كل إنسان يفعل كذا فله درهم، فيدل على استحقاق الدرهم بالفعل المتقدم، والشرط سبب في الجزا وعلة له، ولهذا دخلت الفا لأنه للتعقيب والمسبب في الرتبة عقب السبب، فكان في دخولها إيما إلى العلة وإذا حذفت لم يقتضى اللفظ أن يكون الدرهم مستحقاً بالفعل المتقدم، بل به وبغيره يعدم الفا المفيدة للتنبيه علاى العلة الموجبة للاستحقاق90. وذكر إن دخول فا التعقيب على المعلول واضح، لوجوب تأخره على العلة، وإما دخولها على العلة فوجهه إن العلة الغاعبة لها تقدم في الذهن وتأخر في الوجود، أما الفا للتعليل في أية السرقة من جهة انه رتب القطع علاى السرقة بها، فدل على أن السرقة هي السبب91. السابع "لعل" كقوله تعالى: ﭽ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﭼ البقية: (١٢) وقيل هو تعليل لقوله اعبدوا، وقيل لقوله "خلقكم"92. الثامن "إذ"،كقوله تعاالى: ﭽ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﭼ الزخذي:: (9٣) 93. التاسع "حتى"، كقوله تعالى: ﭽ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭼ محمذد: (١٣)94. ثانياً: تاج الدين السبكي ومسلك النص تحدث السبكي عن النص ضمن مسألة "مسالك العلة" فقال: "وإما قولنا في مسالك العلة: والظاهر كاللام الظاهرة فمقدرة، نحو إن كان كذا، فالبا في كلام الشارع، فالراوي الفقيه، فنغيره، ومنه، إن، وإذ"95، ذكر مسلك النص بعد مسلك الإجماع وقال لتقدمه عليه عند التعارض على الأصح. وجعل السبكي النص الصريح مقدماً على الظاهر ل صراحته في التعليل مثل "لعلة كذا فلسبب". وبين السبكي أن ما يدل على العلية ظاهرا له مراتب: أعلاه اللام لوضوحها فيه فعلت كذا لكذا. ويأتي في المرتبة الثانية: البا والثالثة الفا 96، كما أشار السبكي إلى إن كلام الامدي غاير صاحيح في إن الوارد في كلام الله تعالى من ناحية التعليل اقوي من الوارد في كلام النبي ،والحق مساواتهما لعدم احتمال تطرق الخطأ فيهما، فلذالك عبر بالشارع ليشمل الله تعالى ورسوله 97. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٧

18 وقد ذكر حسن بن محمد العطار في حاشيته جمع الجوامع للسبكي موضحاً، أن النص الصريح لا يحتمل غ العلية... أما الظاهر فإنه يحتمل غير العلية احتمالاً مرجوحاً، ولو مجازاً كاللام ظاهرة فالبا ، فالفا في كلام الشارع وتكون فيه للحكم وفي الوصف، فالراوي الفقيه فغيره وتكون ذلك في الحكم فقط98. ثم ذكر إن المكسورة المشددة وإذ وقد بين إنهما قد يستخدمان لغير التعليل99. ذكر التفتازاني مسلك النص من خلال عرضه للعلة كركن أساسي في القياس، وبين أن العلة تعرف بالنص، وهو إما أن يكون صريحاً وهو ما دل بوصفه وإما إيما وهو ما عرف من مدلول اللفظ 100. أ. النص الصريح والصريح عنده ما صرح فيه بالعلية مثل العلة كذا أو لأجل كذا أو كي يكون كذا، كماا يعرف الصريح بما ورد فيه حرف ظاهر في التعليل مثل لكذا وبكذا وان كان كذا، كما يعرف الصريح بالفاا في كلام الشارع أما في الوصف وإما في الحكم101. ب. القسم الثاني من النص هو الإيما فرأى أنه يعرف بالحكم ما لو لم يكن هو أو نظيره التعليل لكان بعياد ا فيحمل على التعليل دفعا للاستبعاد أما مراعب الإيما : "فإن" هي من قبيل الإيما ، لأنها لم توضع للتعليل، وجعلاها البعض من قبيل الصريح102. ت. طرح الفتوحي مسالك العلة في باب القياس، وجعل مسلك النص من كتاب الله أو سنة رسول الله صالى عليه وسلم، المسلك الثاني بعد مسلك الإجماع103. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٨

19 1) نص صريح وهو ما وضع لإفادة التعليل بحيث لا يحتمل غير العلة كأن يقال بعلة كذا أو سبب كاذا أو أجل كذا، أو من اجل كذا أو يقال "كي" أو يقال "إذا" وكذا يكون من الصريح "إن" المكسورة الهمزة المشاددة النون، ومنه أيضا المفعول له104. 2) نص ظاهر وهو ما يحتمل غير العلية احتمالا مرجوحا "كاللام" ثم تكون تارة ظاهرة أي ملفوظا بهاا أو مقدرة أي "لان كان" والبا عطف على اللام105. ويؤكد الفتوحي على إنه إذا قام دليل على أن المتكلم لم يقصد بكلامه التعليل فاستعمال أداة التعليل فيما لا يصلح علة مجاز، ويعرف ذلك بعدم الدليل على عدم صلاحية علته، لأن العلة في الاصطلاح: هو المقتضى الخارجي للفعل أي المقتضى له من خارج والإرادة إما موجبة للفعل أو مصلحة له"106. 3) نص فيه إيما عرف الإيما : هو اقتران الوصف بحكم لو لم يكن الوصف – أو نظيره – للتعليل لكان ذلك الاقتران بعيدا من فصاحة كلام الشارع، وكان إتيانه بالألفاظ في غير مواضيعها، مع كون كالام الشاارع منزها عن الحشو الذي لا فاعدة فيه107. 1 .ترتب حكم عقب وصف بالفا ، من كلام الشارع وغيره"، نحاو قولاه تعاالى: ﭽ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﭼ البقذية: (٢٢٢( وقوله تعالى: ﭽ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭼ المائذدة: (٨٣) وقوله تعالى ﭽ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢﭣ ﭼ النري: (٢)، ونحو قوله  في المحرم الذي وقصته راحلته، فالفا الآيات داخلة على الحكم، وفي الحديث داخلة على العلة، والحكم متقدم، وتقدم العلة ثم مجي راحلته، فالفاا في الآيات داخلة على الحكم، وفي الحديث داخله على العلة، والحكم متقدم، وتقدم العلة ثم مجي الحكم بالفا اقاوي من عكسه108. 2 .ترتيب حكم على وصف بصيغة الجزا "، نحو قوله تعاالى: ﭽ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵﯶ ﭼ الأحزاب: (0 )وكذا ما أشبهه فان الجزا يتعقب شرطه ويلازمه109. 3 . ذكر حكم جوابا لسؤال110، ومثال ذلك قول الإعرابي: "واقعت أهلي في رمضان، فقاال علياه السلام اعتق رقبة"111. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٩

20 4 .من أنواع الإيما "تقدير الشارع وصفا " ذلك الوصف "للتعليل كان "تقديره "بعيداً" إذ "لا فاعدة فيه" أي في التقدير حينئذ ويكون ذلك التقدير112، ومن أمثلة ذلك انه لما سألته المارأة الخثعمياة: إن أ أدركته الوفاة وعليه فريضة الحج، أينفعه إن حججت عنه؟ قال: "أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيتيه، أكاان ينفعه؟ "قالت: نعم.والعلة هي قضا دين الميت113. 5 .تفريقه  بين حكمين بصفة مع ذكرهما "أي ذكر الحكم كقولاه علياه السلام: "القاتل لا يرث"114. أو تفريق الشارع بين الحكمين "باستثنا نحو " قوله تعاا ﭽ ﯫ ﯬ ﯭ ﭼ البقذية: (٧٣٢) أو تفريق الشارع بين حكمين "باستدراك" نحول قولاه تعاالى: ﭽ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝﯞ ﭼ المائذدة: (9( ، أو تفريقه عليه السلام بين الحكمين بشرط وجزا 115 كقوله "فإذا اختلفات هاذه الأوصاف فبيعوا كي شئتم إذا كان يداً بيد" 116. ذكر الشوكاني مسالك العلة، وبين إن النص من مسالك العلة، فالنص قد تكون دلالته على العلة ظااهرة، وهذه الأدلة الظاهرة قد تكون قاطعة أو محتملة117. 1. والدلالة القاطعة تكون صريحة118 مثل لعلة كذا أو لسبب كذا أو لمؤثر كذا أو لأجل كذا، قال تعاﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭼ المائدة: (٢٣). 2. الدالة المحتلمة غير قاطعة فتشمل اللام وإن والبا119 كقوله تعا ﭽ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭼ الااياا : (6) وغير ذلك من الأمثلة وقد أثبت الشوكاني أنه لا خلاف بين العلما في الأخذ بالعلة المنصوص عليه، كما بين أن العلة قد تعارف من الحروف التالية: كي، لام/ إذن، من، البا ، والفا ، وإن، وقد تعرف العلة باستخدام أسما العلة ومشتقاتها مثال لعلة كذا، لموجب كذا، لسبب كذا، ولمؤثر كذا، كما قد تستفاد العلة من فعل يدل على ذلك مثل عللت بكاذا، وشبهت كذا بكذا، كما تستفاد العلة من السياق120، خلاصة الأمر قسم الشوكاني الصريح إلى أقسام أعلاهاا إن يقول لعلة كذا أو لسبب كذا ثم كي، ثم إذا، ثم المفعول له، كضربته تأديبا، إما الظاهر يقسم إلى أقساام أعلاهاا اللام، يتم أن المفتوحة المخفقة، ثم إن المكسورة الساكنة، ثم إن المشددة، ثم البا ، ثم الفا 121. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٠

21 من علما هذه المدرسة كما أسلفنا الجويني، الغزالي، الآمدي، الرازي، البيضاوي نجد إن الجويني قد نص على مسالك العلة تحت عنوان (مسالك الباحثين في إثبات علة الأصال) و جعال الجويني مسلك النص بعد مسلك المناسبة الذي جعله في ختام حديثه ملتحقاً بمسلك الإجماا ع إذا انا دفعت عناه المبطلات. إما بالنسبة لمسلك النص فقال بان دلالة كلام الشارع في نصبه الأدلة والإعلام فإذا وجدنا ذلك ابتادرناه ورأيناه أولى من كل مسلك، وأشار الجويني إلى قسمي النص فمنه ما يقع على صيغة التعليل فهو صريح ومنها ماا يشعر بها إشعارا ظاهراً. فالملاحظ على رأي الجويني هو جعله النص صريحاً بصيغة التعليل وظاهراً كذلك بصي غ وترتيب الوصاف، فمن هنا يكون الجويني قد اتفق مع البيضاوي في صراحة صيغ التعليل وعدم بيانه للنص الظاهر لاذل ك بصاورة، منفصلة فيكون متفقاً في الصريح والظاهر. لقد كان رأي الغزالي مختلفاً، في الطرح والتقسيم مما ذهب إليه الآخرون، فالغزا لي لم ينص علاى المساالك بصراحة بل قال في الباب (في طريق إثبات علة الأصل)، ووضع النص في الباب تحت عنوان "إثبات العلة بأدلة نقلية، وبين فيه ثلاثة أقسام الصريح والإيما والتنبيه وبذلك تبين ان الغزالي سلك مسلكا مغايراً فج مع بين مسلك الا نص والتنبيه والإيما في مسلك إثبات العلة بأدلة نقلية. والنص الصريح عند الغزالي هو الذي يرد فيه لفظ التعليل، ونبه إلى إن هذه الصيغ للتعليل ما لم يدل دليال على أنها لم تقصد للتعليل مجازاً، وجعل التنبيه والإيما على العلة في النص كقوله ب الفا وإذ، وأيضا الفصال باين القسمين بوصف يخصه بالحكم أما التنبيه بالترتيب للأحكام وبينهما صيغة الجزا والشرط. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢١

22 وجعل الغزالي من النص ما رتب على غيره بفا التعقيب وصيغة الجزا والشرط (التنبيه والإيما )، فيدل على أن المرتب عليه معتبر في الحكم لا محالة فهو صريح في أصل الاعتبار، أما غير ذلك فيكون غير صريح يحتمل التعليل وغيره. طرح الآمدي مسلك النص ضمن باب "مسالك إثبات العلة الجامعة في القياس"، وقد قدم الإجمااع علاى النص باعتبار دلالته على العلة قطعية لا مجال للظن بها عند اغلب من سار على هذا المنهج في التقاديم، وبتناو لاه لمسلك النص أضاف الآمدي صفة "الصريح"إلى هذا المسلك فقال المسلك الثاني "النص الصريح"، فعارف الانص الصريح، وبعد ذلك ذكر أقسام النص في الصراحة على التعليل، فجعل ما ورد الوصف فيه للحكم الفلاني، والقسم الثاني جعل ورود حرف التعليل في النص دلالة صريحة على التعليل في النص، وبين انه لا ينتقل إلى معانٍ أخارى في هذه الحروف إلا مجازاً، وختم المسلك في بيانه للعلة بأنها بواعث تصلح للتعليل للفعل . فالملاحظ على منهج الآمدي هو العمل بالنص الصريح في العلة بنا ً على الأساس ال لغوي الدال على التعليل سوا اً أكان من ورود الوصف بكونه علة للحكم أو وجود حرف من حروف التعليل، وعدم الإط الاة في ا لنظار والاستدلال من النص بمجرد النظر البسيط يدل على كون الوصف على للحكم. عرض الرازي المسلك ضمن باب "الطرق الدالة على علية الوصف في الأصل"، فلم يطلق الارازي كلماة "المسلك" في هذا الباب بل جعل كلمة "الطرق" مرادفة لذلك، فالمسلك هو الطريق الدال على علية النص. وبدا الرازي في هذا الباب بطريق النص ولعل السبب في تقديمه على الإجماع هو رأيه في أن من النص ماا دلالته قطعية ومنه ما دلالته ظنية، بالإضافة إلى أن مدار التعليل يكون في النصوص. فنجد أن الرازي رأى أن النص ما تكون دلالته على العلية ظاهرة، وفصل فيما كان هذه الدلالة الظااهرة قاطعة أو محتملة، فالقاطعة ما كانت صريحة في المؤثرية إما المحتملة فألفاظ التعليل الثلاثة (اللام، إن، البا ). نجد الرازي عند النظر إلى رأيه أنه اتفق مع الامدي من حيث أن النص فيه صراحة في العلة إذا ورد الوصف بكون العلة للحكم كذا وهذا القسم الأول عند الآمدي والقسم الأول من الدلالة القاطعة عناد الار ازي، لكان الاختلاف بين الرازي والآدمي كان في أن: 1. الرازي جعل النص مطلقاً ولم يخصصه بصفة الصراحة بل هو ظاهر عنده، ولكن الصراح ة وجدت عنا ده إذا كان قاطعاً في الدلالة على العلية بالوصف كونه علة للحكم. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٢

23 2. ما ذهب إليه الآمدي من القسم الثاني في النص الصريح قد جعله الرازي من النص الظاهر المحتمل الدلالاة على العلية، وقيدها بألفاظ ثلاثة بعكس ما أطلقها الآمدي من جعلها في حروف التعليل. 3. نجد أن الرازي جعل العلة مؤثرة في الحكم وذلك من خلال قوله "صريحاً في المؤثر ية"، والآدمي عندما ختم المسلك قال بأن العلة الباعث للفعل. وبذلك نتبين وجوه الاتفاق والاختلاف بين الرازي والأمدي في مسلك النص. اتفق البيضاوي مع الرازي في تبويب مسلك العلة حيث جعلها البيضاوي ضمن الطارف الأ ول في البااب تحت عنوان (الطرق الدالة على العلية)، كما جعله الطريق الأول في الدلالة على العلية، وعندما طارح البيضااوي النص قسمه إلى قسمين النص القاطع والنص الظاهر، ولكن لم يبين البيضاوي الفرق بينهما لكن ضارب لاذلك الأمثلة، وعند النظر في هذه الأمثلة التي ضربها للنص بنوعية، نجد أنه لم يضع حداً ف اصلاً بين النص القاطع في العلاة والنص الظاهر في ذلك فهو قد أدخل حروف التعليل بين النوعين، ولم يفهم ما هو المراد من النص بنوعيه بل جعل حروف التعليل هي النص. وبذلك يكون البيضاوي اتفق مع الرازي في النص القاطع مع بيان الرازي لذلك، وعادم ظهاوره عنا د البيضاوي، والنص الظاهر عند البيضاوي هو قسم ضمن النص، إما الرازي فقد جعل النص الظاهر الأصل وقسامه إلى قاطع ومحتمل بعكس ما ذهب إليه الآمدي من أن النص هو الصريح في دلالة على العلياة ، ولكان لم يضاع البيضاوي حدوداً، واضحة وبينة بين النوعين للنص حتى يفهم ما المراد. ولذلك توجهنا نحو عرض شرح الأصفهاني لرأي البيضاوي حيث وجدنا أن النص هو ما يدل على عليا ة الوصف دلالة بحسب الوضع، وجعل أنواع النص من القاطع الذي لا يحتمل غير العلية والظاهر الذي يحتمل غاير العلية وقصرها على ثلاثة ألفاظ، فنلاحظ ذهابه إلى ذات ما ذهب إليه الرازي من حيث أنواع النص لكن اختلف في تعريف النص فالرازي ما كانت دلالته ظاهرة على العلية، والاصفهاني في شرحه لرأي البيضاوي ما دل على العياة بحسب الوضع فلم يقيده.  نجد أن المتكلمين قد اتفقوا على الطرق الدالة على علية الوصف ماع الاخاتلاف ترتيبها وعددها، ولكن الأصل هو القول بها وبيان الأساس في أصلها، وبالنسبة ما يهمنا في بحثنا هنا هاو مسالك النص حيث نجد أن المتكلمين قد اتفقوا على مسلك بوصفه طريقاً مؤدياً لعلية الحكم بل منهم من جعلاه الأصال ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٣

24 والطريق الذي يجب العمل به أولا كالرازي والبيضاوي والجويني، ولكن على الرغم من اتفاقهم علاى أن الانص المورد الأساس والأصل في علية النص إلا أن منهم من كان مفصلاُ في هذا الطريق وقسمه تق سيماً للتفريق بين أنواعه في الدلالة الظاهرة أو الصريحة على التعليل، فنجد الأغلب منهم قسموا النص إلى صريح وظاهر مع الاختلاف في أن منهم من جعل الظاهر صريحاً وبالعكس وكذلك تقسيمهم إلى قاطع في الدلالة على العلية والمحتمال في العلياة في النص. فالآمدي جعل صيغ التعليل من قبيل النص الصريح والرازي جعلها من قبيل النص الظاهر المحتما ل لعلياة، والبيضاوي لم يفرق بين الصيغ في الصريح والظاهر، والغزالي جعل صيغ التعليل من صريح النطق بالتعليل والجاويني جعل صيغ التعليل بين الصريح والظاهر. إما الغزالي فلقد سلك مسلكاً مختلفاً في الطر ح والتقسيم فهو جعل طرق إثبات العلة بين الأدلاة السامعية والنقلية، وقسم الأدلة النقلية إلى ثلاث أقسام فأدخل مسلك النص مع مسلك الإيما والتنبيه بنا علاى إعمالهاا في الدليل النقلي. فالنص الصريح ما كان متضمناً صيغ التعليل الدالة على علية الوصف بالقول بألفاظ التعليل وعدم إخراجها عن هذا المعنى إلا بوجود دليل على ذلك لأنها مجازٌ فيه، فالاتفاق واضح في مدرسة الم تكلمين في أن النص هاو ما ا كان في دلالته على العلية بحسب الوضع إما الصريح لا يحتمل غير العلية أو ظاهر يحتمل غير العلية دون حاجاة إ لى النظر الطويل والاستدلال، فإعمال النص من مجرد لفظه هو المؤكد في المدرسة، والله أعلم. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٤

25 تناولنا الحديث والعرض لأرا أربعة من علما مدرسة الحنيفة فيما سبق أراعهم على النحو التالي: كان رأي السرخسي في مسلك النص من خلال طرحه ضمن فصل (في تعليال الأصاول) إذ لم ي تطارق للحديث عن مسالك العلة أو الطرق المؤدية إلى إثباتها، وحديث السرخسي عن النص كان بوقوفاه علاى تعليال النصوص حيث أطال الحديث عن النصوص المعلومة وغيرها، ولكن ما يهمنا أن السرخسي قد بين أن تعليل الانص يكون تارة بالنص بألفاظ التعليل وتارة بفحوى النص وتارة بحكم النص فهو التنبيه. فالملاحظ أن السرخسي لم يفصل الحديث عن النص والعلة فيه بل اقتصر حديثه في أن النص ما دل بألفااظ التعليل ومنه ما كان بفحواه وحكمه، فلذلك لم يطل كثيراً في بيان كيفية التعليل بأقس ام النص الدال علاى علياة الوصف. بالنظر إلى بحث الجصاص فإنه تطرق إلى الحديث عن مسالك العلة وطرق إثباتها في باب (في ذكر الوجاوه التي يستدل به على كون الأصل المعلول) فذهب إلى ما ذهب إليه السرخسي في القول بأن الأصل معلا ولا وغاير معلول والوصول في الختام إلى كون الأصل معلوماً، وتبين المسالك لدى الجصاص من مقولت ه (ثم أجما ع مثبتاوه – القياس- على كون الأصل معلوما ًصار إجماعهم على ذلك موجباً لصحته، وقد يثبت الأصل م علولاً ب التوقف على العلة وبفحوى النص وبالاستدلال عليه)، فقول الجصاص يشير إلى قوله بمسلك الإجماع وعبارته (ويثبات الأصال معلولاً بالتوقف على العلة) فيه إشارة إلى مسلك النص وخاصة عند ضربه للأمثلة تؤكد ص حة ما ذهبناا إلياه في التوقف على صيغ التعليل وألفاظه وقوله (بفحوى النص) هنا فيه إشارة لمسلك الإيما والتنبيه على العلل. وعليه علمنا قول الجصاص في تعليل النصوص على الألفاظ، وعدم قوله ذلك مباشرة أو صراحة بل متضمنا لعبارته كما بينا سابقاً، فاتفق مع السرخسي في النص وفحواه في الدلالة على العلية في النص. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٥

26 اتفق البزدوي مع السرخسي في طرحه لمسلك النص ضمن فصل (في تعليل الأصول) وبين بأن النص نوعان معلول وغير معلول وضرب الأمثلة من الكتاب والسنة على ذلك وجعل مسلك الإيما والتنبيه مع مسال ك الانص حيث جعل ترتب الحكم على الوصف والفا السببية وغيرها من الأمثلة التي ذكرها مسلكاً واحاداً علا ى تعليال النصوص. وقد فصل في الأمثلة على العلل من النصوص في باب ركن القياس فهو لم يضف الشي الجديد لما ذهب إليه الحنفية بل هم يكثرون، من ضرب الأمثلة والتفريع بعيداً عن القواعد التأصيلية التي ت ندرج ضمنها هذه التفريعا ات والأمثلة والتطبيق، فلقد نهج منهج السرخسي في الطرح ولم يفهم ما هو المراد بالنص وغيره فجمع كل ماا يتعلاق بذلك ضمن عبارات محدودة. بالنظر إلى طرح الشاشي مسلك النص فقد جعله ضمن العلل المعلومة في الكتاب والسنة في فصل (القيااس الشرعي)، فلم يتطرق الشاشي بالحديث عن مسلك النص صراحة بل جعل العلل المعلومة في الكتاب والسنة الأساس الذي منه انطلق في القول بالعلل، وبعد ذلك تطرق للحديث عن العلل المجمع عليها. ومن الملاحظ على رأي الشاشي بأنه لم يجعل ألفاظ التعليل السبب الرعيسي في العلل المعلومة بل جعل نصب عينيه العلل في النص وربطه في الوصف والحكم تارة أو نظره للقواعد العامة للشريعة وربطها بنظاعرهاا الأخارى باشتراكهما في العلة، وهذا واضح وبين في الأمثلة المطروحة في بابه، فما أضافه الشاشي هو إعماله للقواعد العامة في الدين وربطها بالعلل والتوجه في التعليل الشرعي والبعد عن التعليل اللغوي للعلل. وكما كان العلما السابقون من الحنفية من عدم وضوح وفصل بين المسالك أو حتى التصريح بها، نجد ذلك لدى الشاشي بل انه رسم لنفسه خطا جديدا في ربطه للعلل بالأصول والقواعد العامة للدين ومحاولتاه التوفياق في إيجاد العلة، مع بعده عن التأصيل والتقعيد للمسالك بصورة عامة وبمسلك النص خاصة.  خ :عند النظر إلى مناهج العلما الخمسة يتضح لنا إدراج الحديث عن مسلك النص ضمن أبواب مختلفة ومتنوعة "كتعليل الأصول" و"القياس الشرعي" وغيره، وكل ذلك قد جعل منهج الحنفية من الصعوبة في البحث والنظر، بل يجب على الباحث التتبع لأبواب القياس والسير مع العلة حتى يذكر المؤلف الطرق التي تادل على العلة إن ذكرها صراحة. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٦

27 أضف إلى ذلك الابتعاد عن التعقيد للأصول والطرق في مسالك العلة، والإكثار من ضرب الأمثلة والفروع لذلك، ومحاولة ترك معرفة الأصول للباحث ليربط بينها ليصل إلى التأصيل لأقوال العلما في المدرسة، والملاحظ على منهج الحنفية، ادرايجهم الحديث عن مسلك النص ضمن النصوص المعلولة وبيان بأن من العلل ما تكون باالنص أو بفحواه أو بحكمه، فلا يعلم الباحث كيفية التعليل بل اقتصار البعض على القول بأن وجود الوصف وترتيب الحكم عليه دال على العلية وعدم التصريح والبيان عندهم جعل المسالك بعيداً عن الفهم، فوضع وا خطوطاً عامة بأن الأصل في النصوص التعليل فأكثروا من ضرب الأمثلة، ولكن لا يخفي علينا بأنه عند محاولة الات معن والنظار الحثياث في عبارات المؤلفين لفيهم ذلك، وعلينا الإشارة إلى منهج البخاري في البيان والتوضيح لمسلك النص بصاورة مفيادة ومهمة عند مدرسة الحنفية. ذكرنا في ما سبق وجهة نظر خمسة من العلما الإجلا في العلة المأخوذة من النص وسنقوم بمناقشة أراعهم. نجد إن الزركشي قد طرح مسلك النص مندرجاً ضمن باب "مسالك ال علة أي الطرق الدالة علاى الع لاة" وجلعها الزركشي منوطة بالأدلة وقسم الأدلة على ثلاثة (الإجماع والنص والاستنباط)، فقدم مسلك الإجماع بعاد ذلك تحدث عن مسلك النص، فزاد أن التعليل معنى من المعاني ويكون بالحروف والأسما والأفعال وفسار ذلاك. ولقد قسم النص إلى العلة بالصريح والظاهر، وقسم كل واحد منهما أقساما متعددة ومتنوعة، ولقد أضاف علاى النص الصريح القسم الأول وهو التصريح بلفظ الحكم وقال إن هذا أهمله الأصوليون وهو أعلاها رتبة. وبالنسبة لتعريف الزركشي للنص الصريح قد اخذ تعريف الآمدي وبين معنى النص الظاهر وأدرج أقساامه التسعة من وجهة نظره، والملاحظ أن جميع هذه الأقسام ألفاظ للتعليل وختم بأن هذه الألفااظ كماا تختلاف في مراتبها هي أقوي منها في كلام الشارع، وبذلك يكون الزركشي قد جمع ووفق بين ما ذهاب إ لياه المت كلماون والحنفية بأسلوب جيد مضيفاً لعدد من الأمور في تقسيمات النص الصريح وا لظاهر. تطرق السبكي عن مسلك النص ضمن مسالك العلة، ولقد قدم السبكي الإجماع على النص ولذلك عناد التعارض يقدم الإجماع على النص على رأي السبكي، وقد قسم السبكي النص إلى الصريح ولم يمثل لدلك لنادرة ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٧

28 وقوعهما في القران الكريم والسنة النبوية، والقسم الثاني النص الظاهر وجعلها مراتب في ألفاظ التعليل أعلاها الالام الظاهرة وبعدها المقدرة وثانيها البا وثالثها الفا . واتفق السبكي مع غيره من العلما الذين ساروا نحو تقسيم النص إلى صريح وظاهر، ولم يضف السابكي مسلك الإيما والتنبيه على مسلك النص بل جعله مستقلاً، وفصل الحديث عن مراتب الظااهر ، وحصار ا لانص الصريح في التعليل كالأقوال التي ذكرناها في راية، وكان أسلوبه واضحاً بعيداً عن ال تعقيد كما اخارج المساالك الأخرى وعدم إدخالها في النص. جعل التفتازاني مسلك النص خلال حديثه عن العلة كركن أساس مع بيان الأمور التي تطرق بها العلة فجعل أولها النص، ولقد قسم النص إلى قسمين هما إما الصريح بوصفه وإما الإيما ، وهو ما يلزم من مدلول اللفظ، وباين مراتب النص بالوصف، فقال: ما صرح به على العلة وثانيها ما ورد فيه حرف ظاهر ومنها ما دخل فيه الفا إما في الوصف أو في الحكم، ومنها ما دخل الفا في لفظ الراوي، إما القسم الثاني وهو الإيما إن يعرف بالحكم ما لم يكن هو أو نظيره التعليل لكان بعيداً فيحمل على التعليل وقسمه إلى مراتب. فالملاحظ أن التفتازاني قد أدرج الصريح والظاهر من النص ضمن القسم الأول وجعل الإيما قسما ثانيااً، فهو تقسيم جديد لمسلك النص، وقد كان اسلوباً واضحاً في التقسيم للنص والسير نحو وضع خطوط فاصلة باين النص ومدلوله. الملاحظ على منهج الفتوحي السهولة واليسر في الطرح والشمولية أيضا، والوضوح في بيان رايا ة بمسالك النص، فقد نص على مسالك العلة وجعل مسلك النص ثانياً، وبين الفتوحي أقسام النص حيث جعلها ثلاثة: 1. صريح وهو ما وضع لإفادة التعليل بحيث لا يحتمل غير العلة 2. الظاهر وهو ما يحتمل غير العلة احتمالاً مرجوحاً فتكون العلة ملفوضاً بها أو مقدرة. 3. الإيما هو اقتران الوصف بحكم وذكر له أنواعا كترتبالحكم عقب الوصف بالفا وأيضا بصيغة الجازا وذكر حكم جواب لسؤال وتقدير الشارع وصفاً إما في السؤال أو في نضيره والتفريق بين حكمين بصفة. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٨

29 بالنظر إلى منهج الفتوحي نجده جمع بين مسلك النص ومسلك الإيما والتنبيه معاً، وجعل مسالك ا لإيماا قسماً من أقسام مسلك النص، وضر ب لذلك الأمثلة وبين أنواع الإيما ، فكان منهج الفتوحي واضحاً يسير دل على مسلك النص بصورة مستقلة واضحة بينةِ. تحدث الشوكاني عن مسلك النص في مسلك العلة وجعل تعريف النص كتعريف الارازي، وقاد ذكار الشوكاني بان التعليل مستفاد من حرف أو اسم أو فعل، وهو ما ذكره الزركشي عند عرض رأية، وذكر الشوكاني تعريف الآمدي للنص الصريح وقد ذكر ما ذهب إليه السبكي في مراتب الظاهر ودخول الفا وضرب لذلك أمثلة، فالواضح من رأي الشوكاني هو عرضه للآرا الجامعة،فهو قد جمع أرا العلما في هذا المسلك من تعريف الارازي والامدي وتقسيم السبكي وغير ذلك. ويلاحظ على طرح الشوكاني أنه لم يبين راية صراحة في المسلك، ولعلنا نحمل ذلك على أن مجرد نقله لتلك التعريفات والتقسيمات تعتبر موافقة من الشوكاني على رأي العلما ، ولكن كان طرحه جامعاً للماد ارس موافقااً لمسلك النص، محاولاً إيجاد كل ما يتعلق في المسلك، فهو من متاخري المدرسة الجامعة في الأصول.  بالنظر إلى ما ذهب إليه علما المدرسة الجامعة من البحث مسلك النص، نجاد أن مسلك النص قد طرح عند جميع العلما ضمن مسالك العلة أو أركان العلة وطرق معرفتها، كما نجد سهولة الطرح والنضوج في تهذيب مواضيع مسلك النص عند اغلب علما هذه المدرسة، ولكن يلاحظ عند البعض الخلط باين مسلك النص وغيره من مسالك العلة، فمسلك الإيما والتنبيه أدرجه البعض ضمن مسلك النص. والملاحظ أيضا أن منهم من اختصر في الطرح ومنهم من أسهب وفصل في العرض للمسلك، وبالإضافة إلى وجود موافقة اغلب العلما على تقسيم النص إلى صريح وظاهر، وإضافة قسم ثالث وهو الإيما ، إلا أن التفتاازاني أوجد تقسيماً جديداً للنص بجعله نصا صريحاً بوصفه أو إيما من مدلول اللفظ، ولكن بص ورة عامة يسهل البحاث والنظر عن مسلك النص في كتب هذه المدرسة بإدراجها مسلك النص ضمن مسالك العلة، ولا يخفى علينا استفادة هذه المدرسة من ثمرات ما وصل إليه علما المدرستين السابقتين في القول بمسلك النص، واعتماد أغلب العلما ذات التقسيم والتعريفات للمسلك النصي. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٩

30 في المبحث السابق تم مناقشة الأقوال والآرا التي ذهب إليها العلما على اخاتلا ف مدارساهم في القاول بمسلك النص بوصفه احد أهم مسالك العلة، الذي من خلاله تعلم العلة ويدور البحث فيه، وبعد الحديث والتمعن في أقوالهم، فالمحاولة لإيجاد نقاط الالتقا والاختلاف في مسلك النص ومناقشة كل رأي في مدرسته علاى حادة، فكان علينا تحقيق الهدف الذي نتطلع إليه وهو الجمع والتوفيق بين الآرا في المدارس، والثبات على الرأي الاراج ح الذي نجمع فيه النقاط المشتركة التي وافق عليها أغلب العلما ، وعليه فالمبحث بمطلبين: يعد البحث والدراسة لأرا العلما على اختلاف مدارسهم الأصولية من (حنفية ومتكلمين وجامعه بينهما)، يتجلى لنا ما يلي: 1. إن طرح مسالك العلة كان متباينا بين المدارس، فالمتكلمون منهم من جعل المسالك طرقاً دالة على علية الوصف، أما الحنفية فلم ينصوا على مسالك العلى بصورة واضحة، بل جعلوها مندرجة ضمن أبواب رعيسية كباب (تعليل الأصول)، ولكن يمكننا اعتبار ما ذهب إليه الجصاص قريبا إلى تبويب المتكلمين وهو ذكار الوجاوه الاتي يستدل بها على علية الوصف أما المدرسة الجامعة فكان أغلب العلما قد جعل مسالك العلة بابا مستقلا أو ضامن الحديث عن العلة، وبذلك كان الاختلاف والتباين في التبويب لمسالك العلة اجملاً، لا ن غاية البحث تنطلق من هنا عند النظر في الكتب الأصولية. 2. تميزت مدرسة المتكلمين وكذلك مدرسة الجامعة بالوضوح في طرح مسلك النص من خل التعريا ف له وبيان أنواعه أو أقسامه ومراتب الأقسام وضرب الأمثلة لذلك لتقريب الصورة وجعلها معمولاً بها في النصاوص مع لفت الانتباه إلى تفاوت ذلك بين المجيد للعرض أو المخل المختصر فيه أو المطيل الذي جعل مسلك النص مزيادا عليه مسالك أخرى كالمسالك الاستنباطية أو مسلك الإيما وهذا ما لم تفعله المدرسة الحنفية عند الطرح فنجاد أن مسلك النص عند أغلب علما المدرسة قد جعل النص داعرا بين وصفه أو فحواه وحكمه، إلا أننا أشار نا إلى ماا أضافه عبد العزيز البخاري من نقلة طيبة في طرح مسلك النص والمسالك الأخرى، ولم يجعل ذلك بابا خاصاا أو مستقلا بل مندرجاً ضمن شرحه لكلام البزدوي. 3. النضوج الجامع بين ما ذهب إليه المتكلمون والحنفية في عرض مسلك النص ساعد ادرسة الجامعاة في جعل مسلك النص مستقلاً وخاصاً، واعتماد ما ذهب إليه العلما من تعريف وتقسيم وإضاف ة الشي الجديد بجعل مسلك النص مستقلاً غير مشترك فيه مسالك أخرى كمسلك الإيما والتنبيه. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٠

31 4. التوافق بين علما المدرسة لواحدة في تعريف النص الصريح والظاهر واعتماد اغلب العلما إلى تقسيم النص إلى الصريح والظاهر. 5. اتفاق أغلب العلما على مراتب الصريح ومراتب الظاهر من ألفاظ التعليل وصيغه 6. ذهب الشوكاني إلى اعتماد نقل الآرا من المدارس وأخذه لعدد من أقوال العلما في المدارس في مسلك النص، وعدم إظهاره لرأية في محاور مسلك النص. 7. الاختلاف بين الفقها في تقديم أو تأخير مسلك النص، فالأغلب قدم مسلك النص علاى المساا لك جميعها، ولعل مرد ذلك إلى أن العلل مردها وأساسها الأصلي ومستنبطها من النص سوا كان الكتاب أو السانة، ولقد طرح اغلب العلما على أن الأصول معلومة، ومرجع ذلك إلى إن الإسلام أنزل ليكون صالحا لكل مكاان وزمان وهذه الصلاحية لا تتحقق إلا بالعلم بالعلل وقياس كل ما هو مستجد، ومنهم من أخره وجعل الإجماع على كونه الوصف علة أو لا، ومنهم من قدم المناسبة والإجماع على كون الوصف علة على النص، وذلك راجع بنظرنا إلى اعتماد الدلالة القطعية للإجماع وجعله مقدماً على النص لشموله القطعي والظني في الدلالة على العلية، ولكان يمكننا القول: إن مرد الإجماع على كون الوصف علة قد يكون النص ذاته، ولكن أجمعت الأمة على هذه العلاة، ويمكننا إضافة إلى أن القطع والظن في العلية متردد، لان الإجماع على كون الوصف علة قد لا يكون مان كافاة الأمة، فيحسن بنا القول بان العلة المقبولة هي التي توافق ديننا وشريعتنا، ولم يأل العلما جهداً في وضع ال شاروط الجامعه والمانعة للقول بالعلة ومن هنا فان النص هو المنطلق لكافة العلل إن صح هذا القول. 8. سلك الغزالي منهجا خاصا مختلفاً عن بقية العلما في تدرجه في تناول مسلك الن ص ضمن إثبات العلة بالأدلة النقلية وجعل النص الصريح هو القسم الأول والإيما والتنبيه في ذات المسلك في طريق إثبات العلة. 9. اتجاه المدرسة الحنفية نحو بيان مسلك النص من خلال الأمثلة الكثيرة والابتعاد عن التأصيل والتقعياد لمسلك النص، بل كان الهدف إثبات أن النص معلول وجعلهم لمسلك النص والإيما مسلكا واحدا ولم يفرقوا إلا في ألفاظ التعليل. 10. الأمثلة التي ضربت لبيان النص المعلول هي ذاتها عند أغلب المدارس بل نجد أنالمثال قد كرر وبين فيه العلة كالآيات الكريمة التي وردت سابقاً عند عرض أقوال العلما ، ولم نذكر الأمثلة لكافة العلما لعلة التكرار. وبذلك نكون قد توصلنا إلى بيان مسلك النص عند المدارس الأصولية، بأخذ عينة من الكتب التي تنادرج ضمن هذه المدارس،ومحاولة التوفيق والجمع بينهما وبيان الاختلاف إن وجد بين العلما . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣١

32 قد يرد النص من الكتاب أو السنة النبوية، فيدل على إن وصفا معينا علة للحكم الذي ورد فيا ه، فيكاون ثبوت العلة بالنص، وتسمى هذه العلة (بالعلة المنصوص عليها)، إلا أن دلالة النص مراتب ودرجات فتكون صريحة تارة وغير صحيحة تارة أخرى، والنص الصريح ذاته له درجات فمنه القطعي وكذلك الظني، وبالتفصيل: - النص الصريح: هو النص الذي يدل على علية الوصف للحكم دلالة قطعية أو ظنية. - النص غير الصحيح: هو النص الذي يدل على علية الوصف للحكم لا من حيث اللفظ ذاته بل من حياث الإشارة والإيما ، وعليه فالنص الصريح نوعان: - النص الصريح قطعي الدالة على العلية. - النص الصريح ظني الدالة على العلية. 1) النص الصريح قطعي الدلالة على العلية وهو اللفظ الذي يدل على علية الوصف للحكم دلالاة قطعية بحيث لا تحتمل غير العلية، ولهذا القسم صيغ مثل: (لكي لا، لأجل كذا، كي لا، لسبب كذا)، ونمثل لذلك من القران الكريم: - قوله تعالى: ﭽ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﭼ الحداد: (٢٢ – ٣٢( فوجد في الآية العلة لكيلا تأسوا على ما فاتكم. - ﭽ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﭼ الأحذذذذذذذذذذذذذذزاب: (0) فالعلة كانت لرفع الحرج عن النبي . - ﭽﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﭼ البقية: (49 – ٥١0) فالعلة "لئلا" يكون للناس حجة يوم القيمة. 2) النص الصريح الظني الدلالة على العلية هو اللفظ الذي يدل على علية الوصف للحكام دلالاة ظاهرة، بحيث كان محتملا غير العلية احتمالا غير ظاهر ضعيفاً، وألفاظه كثيرة منها: (اللام الظاهرة فالمقدرة، البا ، ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٢