1
عدد الصفحات ١2 ( ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢3 Abstract This study examines the approaches of scientists about the behavior of the text, where there were three schools, a school speakers, and the Hanafi school, university and school, and discuss the views of scholars in these schools, and a comparative study of the behavior of the text and examples, and conclusion . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣4 الحمد لله عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته، اللهم صلي وسلم وبارك على أشرف الأنبياا والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد... انزل الله النور والهدى على هذه الأرض لإخراج الناس من الظلمات إلى النور والوحدانياة، فكان هذا الدين العظيم نبراس البشرية في شؤونهم، فنظم علاقة العبد مع خالقه والكاون والعبااد، فاتسم بصفات تفرد بها، فكان رسالة صالحة لكل زمان ومكان، قادرة على إيجاد الإحكام للوقااعع المستجدة، فكانت تتنوع المصادر في الشرع من القران الكريم فالسنة النبوية فالإجماع فالقياس، لتكون هذه المصادر ملاذ المجتهد للنظر والبحث والاستنباط. والقياس من مصادر التشريع لذا لا بد من البحث فيه والتعمق في بحره، ولما كان لهذا المصادر أركان وشروط ومنها العلة، لذا من المهم البحث فيه، ليس على الإطلاق، لذا كان بحث مسلك العلة "النص". ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤5 1. ما هو منهج مدرسة المتكلمين في مسلك النص؟ 2. ما هو منهج مدرسة الحنفية في مسلك النص؟ 3. ما هو منهج مدرسة الجامعة في مسلك النص؟ لم أجد دراسة متخصصة في مسالك العلة إنما تم الحديث عنها أثنا الحيث عن القيااس عناد الحدينث عن العلة، ولم أجد كتابا أو بحثا تحدث عن مناهج العلما الذين تم ذكرهم. وستكون خطة البحث كما يأتي: تمهيد المبحث الأول: منهج العلما في مسلك النص: المطلب الأول: منهج العلما في مدرسة المتكلمين في مسلك النص. المطلب الثاني: منهج العلما في مدرسة الحنفية في مسلك النص. المطلب الثالث: منهج العلما في مدرسة الجامعة في مسلك النص. المبحث الثاني: مناقشة أرا العلما في مسلك النص: المطلب الأول: مناقشة مناهج العلما في مدرسة المتكلمين في مسلك النص. المطلب الثاني: مناقشة مناهج العلما في مدرسة الحنفية في مسلك النص. المطلب الثالث: مناقشة مناهج العلما في مدرسة الجامعة في مسلك النص. المبحث الثالث: دراسة مقارنة في مسلك النص وأمثله عليه: المطلب الأول: دراسة مقارنة في مسلك النص. المطلب: أمثلة على مسلك النص. ومما يود لفت الانتباه إلى إن هذا البحث خطوة بسيطة في بيان منهج الأصوليين في مسالك النص، وذلك بالرجوع إلى رأي خمسة عشر أصولي. وأخر دعوانا إن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين، فأن أصبنا فمن العلي الكريم وان أخطأنا فمن أنفسنا ومن الشيطان الرجيم. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٥6 سنعرض في هذا البحث لمصطلحات لا بد من توضيحها ليفهم المراد منها إثنا القرا ة. المنهج (بشكل عام): هو منطق كلي يحكم العمل العلمي، ويوجهه منذ إن يكون فكرة، حتى يصير بنا ً قاعماً، اعتماداً على أصول وقواعد تشكل في مجملها نسقاً متكاملاً 1. الأصوليون ويقصد بهم علما أصول الفقه، ويقصد بأصول الفقه وهو (مركب إضافي)، هو العلام بالقواعد التي يتوصل بها إلى الفقه2. "إما الفقه فهو معرفة الإحكام الشرعية، وإما أصوله فهي أدلته، وقد قيل معرفة إحكاام أفعاال المكلفا الشرعية دون العقلية وهي تكملة للأول وقريب منه، فإما الدليل فهو الموصل بصحيح النظر إلى المدلول3. وبنا على التعريفين السابقين نرى إن الأصولي يجب إن يكون عنده من العلم، بالأدلة التفصيلية لاساتنباط الإحكام من القران الكريم والسنة النبوية والإجماع والقياس وغيره من الأدلة المختلفة فيها بينهم. القياس: يقصد به: إثبات حكم معلوم في معلوم أخر لاشتراكهما في علة الحكم عند المثبت4. العلة وهي لغة تطلق على معنى يحل بالمحل فيتغير به حال المحل بلا اختيار ويسمى المرض علاة لأناه بحلوله يتغير حال الشخص من القوة إلى الضعف، وقيل هي ما يتوقف عليه وجود الشي ويكون خارجا ماؤثرا فيه، وتطلق العلة في الشرع على ما يجب الحكم به معه، والعلة في العروض التغيير في الأجزا الثمانية إذا كان في العروض والضرب5، وقيل العلة هي المعنى الجالب للحكم6. أما مسالك العلة فهي طرق معرفة العلل في الشرع7، "فقياس العلة ما كانت العلة فيه موجبة للحكم8. النص لغة هو (ما ازداد وضوحا على الظاهر لمعنى في المتكلم وهو سوق الكلام لأجل ذلك المعنى، فإذا قيل أحسنوا إلى فلان الذي يفرح بفرحي ويغتم بغمي كان نصا في بيان محبته، وما لا يحتمل إلا معنى واحدا، وقيل ما لا يحتمل التأويل) 9. مسلك النص (والمراد بمسلك النص ما دل على العلية من نص كتاب أو سنة سوا كان صريحا وهو ما دل بوضعه أو غير صريح وهو ما لزم من مدلول اللفظ) 10. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٦7 1- وهي مدرسة جمهور الأصوليين، وسميت بهذا الاسم إماا لان أكثار الماؤلف السالكين لها من علما الكلام، أو لأنهم اتجهوا نحو إثبات القواعد الأصولية والمبادئ العامة من غاير التفاات إلى مخالفتها لفروع المذاهب أو موافقتها لها، فما أيدته الحجج والدلاعل من القواعد أيدوه، وما خالف ذلاك نفاوه، فكانت قواعدهم طريقاً للاستنباط وحاكمة على الفروع الفقهية لا خادمة لها11. 2- هي طريقة يراعى فيها الفروع المذهبية والمساعل الفقهية المنقولة عن أعمتهم للقواعد التي كانوا بصدد تقريرها، وإذا كانت القاعدة الأصولية يترتب عليها مخالفة فرع فقهي شكلوها بالشكل الذي يتفق معه، فكأنهم دونوا القواعد التي ظنوا أن أعمتهم سلكوها في اجتهادهم وتفريع المساعل الفقهية وإبدا الحكم فيه12. 3- ظهرت متأخرة، وتقوم على الجمع بين الطريقتين حيث تعنى بتحقياق القواعاد الأصولية والبرهنة عليه مثل طريقة المتكلمين، كما عنيت بتطبيق هذه القواعد على الفروع الفقهية وربطها على نحو ما فعلته الحنفية13. سنتناول الحديث حول النص عند المتكلمين وذلك من خلال خمسة مطالب في كل مطلب نطرح رأي إمام فيه، على النحو الأتي: رأي الجويني أن مسلك النص هو دلالة كلام الشارع في نصبه الأدلة والإعلام14. 1. النص الصريح على العلة، كقوله تعالى: ﭽ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﭼ الحشر: (7( 2. النص غير الصريح على العلة ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٧8 تطرق الغزالي للحديث عن مسلك النص في الباب الثاني من كتابه المستصافى: "في طرياق إثباات علاة الأصل"17. يبين الغزالي إن جملة الأدلة ترجع إلى ألفاظ الكتاب والسنة والإجماع والاستنباط، وبإثبات العلة يكون بأدلة نقلية وذلك إنما يستفد من صريح المنطق أو من الإيما أو من التنبيه18. والصريح أن يرد فيه لفظ التعليل كقوله لكذا أو لعلة كذا أو لأجل كذا أو لكي لا يكون كذا وما يجاري مجراه من صيغ التعليل19. ونبه الغزالي إلى قضية مهمة وهي أن هذه الصيغ للتعليل لا تعتبر إلا إذا دليل على انه ما قصد التعليل فيكون مجازاً 20. إما بالنسبة للإيما على العلة كقوله تعالى: "إذا" أو " الفا " ومنه إن يفصل الشارع بين قسامين بوصاف ويخصه بالحكم21. إما القسم الأخير فهو التنبيه على الأسباب بترتيب الأحكام عليها، بصيغة الجزا والشارط وبالفاا هاي للتعقيب والتسبب22. فكان جوابه كما يلي "إما ما رتب على غيره بفا الترتيب وصيغة الجزا والشرط فيدل علاى إن المرتاب عليه معتبر في الحكم لا محال، فهو صريح في أصل الاعتبار، إما اعتباره بطريق كونه عله أو سبباً متضمناً للعلة بطريق الملازمة والمجاورة أو شرطاً يظهر الحكم ع نده بسبب أخر أو يفيد الحكم مع تجرده حتى يعم الحكم المحال أو يضام إليه وصف أخر، حتى يختص ببعض المحال فمطلق الإضافة من الألفاظ مذكورة ليس صريحاً فيها ولكن قد يكاون ظاهراً من وجه ويحتمل غيره، وقد يكون متردداً بين وجهين فيتسع فيه موجب الأدلة 23. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٨9 ذكر البيضاوي مسلك النص في فصل " النظر في مباحث العلة، وتحدث عن الطرق الدالة على العلية، وماا يبطل العلة أقسام العلة"24. 1. النص القاطع- قوله تعالى في الفي ﭽ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﭼ الحشر: (7)،وقولاه "إنما جعل الاستئذان للبصر25، وقوله: إنما نهيتكم من اجل الدافة26. 2. النص الظاهر-هو اللام كقوله تعالى: ﭽ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭼ الإسرا : (78)، فان أعمة اللغة قالوا: اللام للتعليل، وفي قوله تعال: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭼ الأعاراف: (179)،وقول الشاعر: لدوا لموت وابنوا للخراب.... لعاقبة مجازاً" 27. (وإن) مثل قوله، اغسلوه بما وسدر، وكفنوه في ثوبين، ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه، فانه يبعث ياوم القيامة ملبياً 28، وقوله، أنها من الطوافين عليكم والطوافات29، والبا مثل قوله تعاﭽ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭼ آل عمران: (159)30. وقد شرح الأصفهاني ما أورده البيضاوي وركز على إن النص هو ما يدل على علية الوصف دلالة بحساب الوضع31. ووافق الأصفهاني البيضاوي في إن النص يقسم إلى قسمين إما على سبيل القطع: بان لا يحتمل غير العلياة احتمالاً مرجوحا 32. والنص القاطع هو إن يذكر العلة بلفظ لا يقصد به غير العلة، مثال ذلك: كي ولأجل وضعتا للعلية فلام تحتمل غيرها33 . كما أن النص الظاهر على ثلاثة: الأول "اللام" وقد ترد لغير العلية فإنها قد تكون للعاقبة مجازاً، والثاني: "إن وشرح الأمثلة التي ذكرها البيضاوي في بيان العلية فيها، والثالث "البا "34. كما ذكر الأصفهاني أن كل من "إن و"البا " لغير العلية وأمثلتها أكثر من إن تحصى فتكون دلالتاه علاى العلية ظاهرة لا قطعية35، وقد طابق الأصفهاني كلام البيضاوي في كون النص مسلكاً من مسالك العلة بأقسامه رابعاً : منهج الرازي في مسلك النص: ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٩10 طرح الرازي مسلك النص في الباب الأول تحت عنوان "الطرق الدالة على علية الوصف في الأصل"، وبا إن عددها عشرة، وجعل الرازي النص الطريق الأول، وقد عرفه بأنه: "ما تكون دلالته على العلية ظااهرة ساوا كانت قاطعة أو محتملة36. أ. ما يكون صريحاً في المؤثرية مثل قولنا: لعلة كذا أو لسبب كذا أو لأج ل كذا، كقوله تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭼ المائدة: (٢٣(. ب. (اللام، إن، البا ) مثال اللام فكقولنا ثبت لكذا كقولاه تعالى: ﭽ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭼ الذااياا : (٥6)،إما مثال "إن" كقولاه : أنهاا مان الطوافين عليكم والطوافات37، وثالثها "البا " كقوله تعااﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭼ الحشي: (4) 38. ورد الرازي على من قال إن اللام ليست صريحة في العلية وذكر أدلتهم: الأول أنها تدخل على العلة، فيقال: ثبت لعلة هذا الحكم لعلة كذا ولو كانت اللام صريحة في التعليل لكان ذلك تكراراً، الثاني: قوله تعاالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭼ الأعذيا:: (٧١9) وبالاتفاق لا يجوز إن يكون ذلك غرضاً، وقاول الشاعر:لدوا لموت وابنوا للخراب...وليست اللام هاهنا للغرض، والرابع: يقال "أصلي لله تعالى" ولا يجوز إن تكون ذات الله غرضاً 39. ورد عليهم الرازي بان أهل اللغة صرحوا بان اللام للتعليل وقولهم حجة، وإذا ثبت ذلك وجب القول بأنها مجاز في هذه الصور40. كما أن "البا " للإلصاق وذات العلة ولما اقتضت وجود المعلول، حصل معنى الإلصاق هناك فحسن استعمال البا فيه مجازاً 41. ولقد أضاف القرافي في شرحه للمحصول "لا نسلم هذه دلالة قاطعة لاحتمال المجاز والإضمار والاشاتراك وغير ذلك من الأمور القادحة في إفادة الألفاظ القطع، إنما هذه ظواهر غير أنها اظهر من غيرها، لا سيما والرازي قد سلم أنها غير قاطعة وهي موجودة في قولنا: لأجل كذا"42. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٠11 وبين القرافي في الصيغ التي ذكرها الرازي أن "اللام" تدل على العلياة في حاين أو تكاون لام العاقباة والصيرورة، وان الأمثلة التي ذكرها في اللام ليست للتعليل بل للاختصاص، أي هذا المعلول مختص بهذه العلاة دون غيرها وكذلك في بقية المثل التي ذكرها43. وذكر القرافي إن اللام لها سبعة معان: الملك، والاستحقاق، الاختصاص، التشريف، الذم، التعليال ولبياان السرف، وإن كان إطلاق اللام بطريق الاشتراك على هذه المعاني، فلا دلالة، فضلاً عن الصراحة، لأن المشترك مجمل وان كانت حقيقة في التعليل مجازاً في غيره بالقراعن استقامت الصراحة 44. إما بالنسبة لصيغة "إن" فرأى القرافي أن لها سبعة معان: التأكيد والتعليل، وبمعنى نعم45، وفعل الأمال مان الأنين46 وفعل ماض مبني لما لم يسم فاعله من الأن47، وفعل لجماعة المؤنث من الأنن48، والسابع: إن قاعم أي إن أنا قاعم49. إما البا فقد ذكر القرافي أن لها خمسة معان: الإلصاق، التعليل، المصاحبة، الاستعانة، بمع50. الرأي المحتار: بعد هذه المناقشة نرى إن اللام تفيد العلية، لأن أهل اللغة صرحوا بذلك، كما إن للام معانٍ أخرى كالاختصاص والملك والاستحقاق. ذكر الامدي مسلك النص بعد مسلك الإجماع في الباب الثاني في مسلك إثبات العلة الجامعة في القيااس، فقال: "المسلك الثاني هو النص الصريح وهو إن يدل دليل من الكتاب والسنة على التعليل بلفظ موضاوع لاه في اللغة، من غير احتياج إلى نظر واستدلال"51. ما صرح فيه بكون الوصف علة أو سبباً للحكم الفلاني، وذلك كما قالوا ال علة كاذا أ و السابب كذا. ما ورد فيه حرف من حروف التعليل كاللام والكاف ومن وإن والبا . ووضح الامدي أن هذه الصيغ الصريح في التعليل، وعند ورودها يجب اعتقاد التعليل إلا أن يدل الدليل على أنها لم يقصد بها التعليل فتكون مجازاً فيما قصد بها 53. كما أكد أن علة الفعل ما يكون باعثاً على الفعل، وهي الأشيا التي تصلح أن تكون بواعث، وجعل الإيما والتنبيه مسلكاً ثال ثاً 54. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١١12 تطرق الجصاص لمسالك العلة في باب "في ذكر الوجوه التي يستدل به على كون الأصل معلولًاا"، فاذكر الجصاص: "قد يعلم الأصل معلولاً باتفاق القاعسين على انه معلول، لأنه حينئذ يكون القول فيه من أحد وجهين إما قول نفاة القياس في نفي العلة أو قول مثبته في إثباتها"55. قال الجصاص بالقياس ورد على نفاته، كما بين انه قد يثبت الأصل معلولاً بالتوقف على العلة وبفحاوى النص وبالاستدلال عليه56. وقد فصل الجصاص فرأى إن ما ثبت معلولاً باتفاق القاعسين، فهو خبر تحرير التفاضل في الأصناف الساتة، وما ثبت معلولاً بالتوقيف كقوله تعالى ﭽ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﮟ ﭼ الحشذي: (٧(، وضارب لاذلك الأمثلة، إما القسم الأخر فقال: " وما يعلم بفحوى النص كقوله فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد57، وكذلك في السمن الذي ماتت فيه الفارة، ورأى الجصاص إن منها ما يستدل على كونه معلولاً بدلاعل الأصول، نحو انتفاض الطهارة بخروج البول وامتناعه بخروج العرق58. ثانياً: السرخسي ومسلك النص ذكر السرخسي عددا من مسالك العلة في كتابه تحت عنوان "في التعليل الأصول" فقال السرخسي: "لا بد من قيام دليل يدل على كون النص معلولاً في الحال فإن استدلال من يستدل من أصحابنا على كون الحكم الثابت فيهما معلولاً بأن الأصول في الأصل معلومة لا يكون صحيحاً حتى يثبت بدليل إن النص الذي فيهماا معلاول في الحال59. وبين السرخسي أن الحنفية شرطوا أن يقوم الدليلفي الأصل على كونه معلولا في الحاال، لان النصاوص نوعان: معلول وغير معلول، والمصير إلى التعليل في كل نص بعد زوال هذا الاحتمال، وذلك لا يكون إلا بادليل يقوم في النص على كونه معلولا في الحال60. وبعد ذلك رأى إن تعليل النص قد يكون تارة بالنص نحول قوله تعااﭽ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﭼ الحشذي: (٧(، وقد يكون بفحوى النص كقول الرسول : عندما سئل عن فأرة سقطت في سمن فقاال (القوها وما حولها فاطرحوه وكلوا سمنكم) 61، وفي هذا إشارة إلى أنه معلول بعلة مجاورة النجاسة إياه، وقد يكون بالاستدلال بحكم النص كقوله : (لا إا ذلك عرق وليس بحيض فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة وإذا أدبرت ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٢13 فاغسلي عنك الدم ثم صلي 62، وقد يكون على اتفاق القاعلين بالقياس على كونه معلولاً فعند وجود شي مان الأدلة في النص سقط اعتبار احتمال كونه غير معلول63. تحدث البزدوي عن مسالك العلة تحت فصل تعليل الأصول حيث بين أن الأصول مختلف فيها بين القااعلين بالقياس والأصول هي ثلاثة "الكتاب والسنة والإجماع". قال البزدوي: "قال بعضهم هي غير شاهدة أي غير معلولة إلا بدليل وقال بعضهم هي معلولة بكل وصف يمكن إلا بمانع، وقال بعضهم هي معلولة لكن لا بد من دليل مميز، وهذا أشبه بمذهب الشافعي64. وقد مال البزدوي إلا أنها معلولة غير شاهدة إلا بمانع ولا بد من دلالة التمييز، ولا بد قبل ذلك مان قياام الدليل على أنه للحال شاهد65. ووضح البزدوي أن النص نوعان: معلول وغير معلول فيصير الاحتمال واقعاً في نفس الحجة، وان حكم في معلول فلا يسمع منا الاستدلال بالأصل، وهو إن التعليل أصل في النصوص بل لا بد من إقامة الدلالة علاى هاذا النص بعينه معلول، ودلالة ذلك أن هذا النص تضمن حكم التعيين، وتحدث البزدوي عن الانص في بااب ركان القياس هو العلة وطرح في ذلك العديد من الأمثلة التي ذكر فيها البزدوي موطن العلة والتعليل في الأصل66. فالعلاة إنما تعرف صحتها بأثرها وذلك لا يوجب الفصل67. وزيادة في التفصيل في رأي البزدوي، فأننا نورد رأي عبد العزيز البخاري في شرحه لأصول البزدوي. حيث ذكر البخاري في شرحه لقول "يجوز في النص"، يدل ذلك على جواز التعليل بوصف في النص هاو الذي يعلل، فالتعليل بوصف فيه يكون صحيحاً لا محالة 68. وأضاف مبيناً انه يجوز في غيره – أي النص – إذا كان ثابتاً به معنى، ويجوز أن لا يكون ذلك المعنى ثابتاً في المحل المنصوص عليه بل يكون في غيره ولكنه من ضروراته69. ورأى أن لا خلاف في إن النص يصلح دليلاً على العلة، سوا دل عليها بطريق التصريح بأن يذكر الشارع لفظا من ألفاظ التعليل بأن يقول لكذا أو لعلة كذا أو الأصل كذا أو ما يجري مجراها70. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٣14 تطرق الشاشي لمسلك النص ضمن فصل القياس الشرعي، ولم يتحدث عن مسالك العلة صراحة أو بصورة مستقلة، بل كان ضمن هذا الفصل ولكن أشار إلى العلة في النص فقال: "القياس الشرعي هو ترتب الحكام غاير المنصوص عليه على معنى هو علة لذلك الحكم في المنصوص، ثم إنما يعرف كون المعني علاة بالكتااب وبالسانة وبالإجماع وبالاجتهاد والاستنباط71. وبعد ذلك كان ما يشير إلى مسلك النص72 هو بحثه في العلة المعلومة في الكتاب والسنة، حيث مثل للعلاة المعلومة بالكتاب، كثرة الطواف فانه جعلت علة لسقوط الحرج في الاستئذان في قوله تعاالى: ﭽ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹﯺ ﭼ النذري:(٨٥( كما ضرب مثالاَ من السنة حيث بين إن رسول الله أسقط حرج نجاسة سؤر الهرة بحكم هذه العلة وهي كثرة الطواف، وضرب مثالاً أخر يبين فيه العلل المنصوصة في الكتاب الكريم كقوله تعال: ﭽ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﭼ البقذية: (٥٨١( بين الشرع أن الإفطار للمريض والمسافر لتيسير الأمر على الناس ليتمكنوا من تحقيق ما يترجح في نظرهم مان الإتياان بوظيفة الوقت أو تأخيره إلى أيام أخر وباعتبار هذا المعنى. إما بالنسبة للعلل الموجودة في النسخة فقد ضرب الشاشي أمثلة ومن ذلك قوله : توضأي وصلي فإنه دم عرق وليس بحيض، فجعل انفجار الدم علة فتعدى الحكم بهذه العلة إلى القصد والحجامة73. بدا الزركشي بطرح مسلك النص في باب مسالك العلة ( أي الطرق الدالة على العلة)، حيث ذكر على أنه لا يكتفي في القياس بمجرد وجود الجامع في الأصل والفرع، بل لا بد من دليل يشهد له في الاعتبار، والأدلة ثلاثاة أنواع: إجماع ونص واستنباط، وأضاف البعض دليل العقل74. لقد بدأ الفصل بالحديث عن المسلك الأول وهو الإجماع على كون الوصف علة إما المسلك الثاني "النص فذكر: "إعلم أن التعليل معنى من المعاني، وأصله أن تدل عليه الحروف كبقية المعاني، ولكن تادل علياه الأسماا والأفعال على الحروف في إفادة المعاني75. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٤15 وبين الزركشي من حروف التعليل: كي، اللام، وإذن، ومن، البا والفا ، ومن أسما التعليل: اجل، جرا ، علة، سبب ومقتضى ونحو ذلك، ومن أفعال التعليل: عللت بكذا، ونظرت كذا بكذا76، ورأى أن الانص يقسام حسب علته إلى صريح وظاهر. أ. : فرأى انه الذي لا يحتاج فيه إلى نظر واستدلال، بل يكون اللفظ موضوعاً في اللغة له77. التصريح بلفظ الحكم: بقوله تعاﭽ ﯪ ﯫﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﭼ القمذي: (٥) وهاذا أهمله الأصوليون كما رأى79، وهو أعلاها رتبة لعلة كذا أو لسبب كذا. من اجل أو لأجل، وهو دون ما قبله80، كقوله تعاﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭼ المائدة: (٣٢). "كي" كقوله تعالى: ﭽ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﮟ ﭼ الحشي: (٧). "إذن": كقوله : "أينقصالرطب إذا يبس؟" قالوا: نعم، قال: (فلا إذن)، فنهاه رسول الله عن ذلك81. ذكر المفعول له فإنه علة للفعل المعلل، كقوله تعااﭽ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﭼ القمي: (٧١( أي لأجل الذكر. ب. إما النص الظاهر فقال: وهو كل ما ينقدح حمله على غيره للتعليل أو الإعتبار إلا بعد82. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٥16 احدها اللام وهي إما مقدرة وإما ظاهرة، لقوله تعالى: ﭽ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭼ الإسياء: (٨٧)، اللام في اللغة تأتي للتعليل وتشمل الملك، وإذا أضيفت إلى الوصف تعينت للتعليل83. واختلاف العلما في اللام بأنها من الصريح أو لا، استشكل ذلك بأنه إما إن يكن المراد بالصاريح ماا لا يستعمل إلا في التعليل أو ما يكون استعماله في التعليل اظهر، إن كان الأول فليست اللام صريحة في التعليل، لأنهاا تستعمل في غيره وإما إن كان الثاني فلا يبقى بين الصريح والإيما فرق، لان الإيما إنما يجوز التمسك به إذا كانات دالته على العلية راجحة على دلالته على غير العلية، وحينذ فلا بد من الفرق بين ما يصير فيه اللفظ صريحاً في العلة وعند عدمه يصير إيما ولم يثبت ذلك84. إما الدلالة الثانية من الظاهر أن المفتوحة المخففة فإنها بمعنى "لأجل" والفعل المستقبل بعدها تعليل لما قبله، نحو إن كان كذا85. والثالث إن المكسورة ساكنة النون الشرطية86. والرابع "إن" كقوله عليه السلام: "أنها من الطوافين عليكم"87. الخامس "البا " وضابطه إن يصلح غالباً في موضوعها اللام 88، كقوله تعاﭽ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﭼ الأنفال: (٣١(. 1) أن تدخل على السبب والعلة ويكون الحكم متقدماً، كقوله في المحرم الذي وقصته الناقة. 2) إن تدخل الحكم وتكون العلة المتقدمة كقوله تعاا(ﭽ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢﭣ ﭼ النري: (٢) فالفا للجزا . وقد جعل العلما البا والفا من صراعح التعليل. وبين الزركشي قول الانباري في الفا فقال: " الفا إنما يكون فيها إيما إلى العلة إذا كاان المبتادأ اسماا موصولاً بجملة فعلية أو نكرة موصوفة، فالاسم الموصول نحو الذي يأتيني ف له درهم، وقولاه تعاالى: ﭽ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﭼ البقذية: (٧٢4) فما بعد الفا ، من حصول الأجر، ونفي الخوف والحزن مستحق بما قبلها من الإنفاق على ذلك الوصف، ويجري مجرى "الذي" الإلف واللام إذا وصلت باسم الفاعال، كقولاه تعاالى: ﭽ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٦