12 ا فسننتا، ولا يصنننإدخالهننا فيننه ، ن التوأمننة التنني بننين ا خننوين جعلتهمننا متسنناويين فنني ا لوهيننة بالرننرورة، ولا يُمكننن ولا يصننن القننول بننأن أهننورا مُتصف بها دون أخيه . الجانب الثاني : إن قول ا فستا بأن أهورامزدا دخ في صرا من أخينه دام آلاف السنننين قبنن أن ينتهنني بننانهزام أهننريمن هننو دلينن قطعنني علننى أن أهورامزدا ليم متصفا بأسما وصفات الكمال ، نه لو كان متصفا بهنا منا دخ م أخيه في ذلك الصرا المزعوم طيلة تلك المدة. وبمنا أننه دخن فني ذلك الصرا دل هذا قطعنا علنى أننه لنيم متصنفا باسنما وصنفات الكمنال، وإنما هو متصف بها اتصافا ناقصا كأخيه والآلهة ا خر . والجانب ا خير- الثالنث- : إن قنول ا فسنتا بنأن أهنورامزدا لنم يسنتط أن يتصند هننريمن وحنده ، فولنند آلهننة لتسناعده ، وبمسنناعدتها لنه تغلننب علننى أخيه بعد آلاف السنين من الصنرا العنينف ، فنإن هنذا دلين قطعني علنى أن أهورامزدا ليم متصنفا بصنفات الكمنال، ننه لنو كنان متصنفا بهنا منا طلنب المسنناعدة، ومننا ولنند آلهننة لتسننانده . ممننا ينندل علننى أنهننا نُسننبت إليننه تحريفننا وتلبيسنننا علنننى الننننا . أدخلهنننا الزرادشنننتيون فننني ا فسنننتا تنننألرا بالإسنننلام والمسلمين زمن دعوة الحركات البهافريدينة فني القنرن الثناني الهجنر ومنا بعده . خامسا: إن ممنا يشنهد علنى أن معظنم أسنما المجمنوعتين الثانينة والثالثنة مُقحمننة فنني ا فسننتا أنننه لننيم بينهننا أنسننجام ولا تطننابق منن عقائنند وأصننول ا فسننتا. وقننند بيننننا با دلننة الكثينننرة أن الزرادشنننتيين حرفننوا كتنننابهم وديننننهم وترالهم في القرن الثالث الهجر وما بعده، حتى أنه لم يبنق منن ا فسنتا إلا ربعه !! . حرفوه بمختلف أنوا التحريف كالحذف والإضافة، وبمنا أن هنذا حدث على أيد قادة الدعوة البهافريدية ، وبما أنه بينا أن ا سما والصفات فنني ا فسننتا ليسننت منسننجمة حسننب مجموعاتهننا الننثلاث، وإنمننا هنني متنننافرة ومختلفة، وليست متوافقة م أصول ا فستا ولا متطابقة معها ، فإن ك ذلك يشننهد بننأن معظمهننا مُحننرف وأُقحننم فنني ا فسننتا إقحامننا علننى أينند محرفنني الزرادشننتية فنني القننرون الإسننلامية ا ولننى. فكانننت تلننك ا سننما والصننفات مظهرا من مظاهر صب وتطعيم جوانب من الزرادشتية وكتابهنا وتاريخهنا بأصول ومفاهيم وتشريعات إسلامية تطبيقا للدعوة البهافريدية. وأخيرا- سادسا -: إن مما يثبت صحة ما قلناه وقررناه أن مُحقنق ا فسنتا اعترف بذلك ، فعلّق في الهامش على أسما المجموعة الثانينة بقولنه: (( منا
عدد الصفحات ٦٥11 يبدو كان عدد أسما آهورامزدا لا يتجاوز العشرين لم أضيف إليها فيما بعد أكثننر مننن خمسننين اسننما ، النننين وسننبعين اسننما باسننتثنا اسننم" آهننورا، و" مننازدا"، أ العنندد المطننابق تمامننا بننواب ياسنننا الالنننين والسننبعين ، والننذ يتطابق أيرا م خيوط الحزام المقد "كوشتا" ...))237. لم علق على أسما المجموعة الثالثة بقوله: (( العدد المشار إليه هننا يُيكند على أن المقاط - من الياشتا- :12- 12 ، التي تحصي ا سما المذكورة قد أُضيفت ميخرا ))238 .لنم أشنار إلنى أن قسنم الياشنتا منن ا فسنتا أُدخلنت فينه إضافات، وتعرل للتشويه من قب الكُتاب المتأخرين239. وأقول: أولا يُشكر الرج على اعترافه بأن ا فستا أُضيفت إليه أكثر من 21 اسنما ، لكنننه اعتننراف نناقص مُتعمنند، فأشننار إلينه وواصنن تعليقاتننه، مننن دون أن يتوقف عنده ، وكأن ا مر عاد تماما وأنه لم يُشر إلى أمنر خطينر جنندا يتطلننب منننه الوقننوف عنننده ، للبحننث عننن أسننبابه وخلفياتننه ومظنناهره وآلاره!!. ولانيا إن الرج هنا طبق منهجه الذ التزم به في تحقيقنه للأفسنتا، فغالبنا مننا كننان يسننكت عننن أخطننا وأباطينن وأسنناطير ا فسننتا مننن جهننة، وينتهننز الفري إذا وجد موضعا ليمدح الزرادشتية ويثني عليها وينوّه بها من جهنة لانيننة، وينتهننز الفننري أيرننا إذا وجنندا منندخلا لننيطعن فنني الإسننلام ويُقزمننه ويننزعم بالباطنن أنننه مُتننألر بالزرادشننتية مننن جهننة لالثننة. وهنننا طبننق نفننم المنه ، فلما كان يعلم أن اعترافه خطينر جندا، وأننه يوصنله إلنى الاعتنراف بننأن ا فسننتا حُننرّف فنني العصننر الإسننلامي، فاُدخلننت فيننه أشننيا كثيننرة تننألرا بالإسننلام والمسننلمين، ممننا يعننني أن مزاعمننه القائلننة بتننألر الإسننلام با فسننتا تسقط قطعا، وينقلب ا مر رأسا على عقنب ، بمعننى أن ا فسنتا هنو المُتنألر بالإسلام ، وجدنا الرج يعترف بحدوث التحريف ويهرب ويجعله من ورا ظهنننره، وكأننننه لنننم يعتنننرف بشننني . مننن أن الموضنننوعية تفنننرل علينننه أن يتسا ل: لماذا أدخلت تلك ا سما وحُنرف ا فسنتا ؟ . ومنن هنم النذين فعلنوا ذلك؟، وفي أ زمن بالربط حدث ذلك التحريف ؟. ومن هيلا المتأخرون الذين أشار إلنيهم ؟. إننه لنم يفعن ذلنك ولا أجناب عننه ، فلنو كنان موضنوعيا وطالبا للحق لتوقف عند ا مر وبحثه وأجاب عن تلك التساتلات وغيرهنا ، 237 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:471. 238 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، منن إعنداد خلين عبند النرحمن ، روافند للثقافنة والفننون، سنوريا،2117 ، ي: 474. 239 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ،من إعداد خلي عبد الرحمن .، ي:433.
عدد الصفحات ٦٦17 لكنننه رضنني لنفسننه أن يكننون محرفننا مُلبسننا مُنتصننرا للباطنن علننى طريقننة محرفي ا فستا وأدبياته !! . وعموما فإنه يُشكر على اعترافه النناقص بتلنك الحقيقية، فهي مُترمِنة للحقائق التي لم يرد الرج البحث عنهنا لتظهنر أمنام النا من جهة، واعترافه حجة عليه وعلى أمثاله من جهة لانية. وإنها لهنذا الفصن - ا ول- يتبنين مننه جلينا ان الزرادشنتيين قند حرفنوا دينهم وكتابهم وترالهم ابتدا من أواسط القرن الثاني الهجر وما بعده. وقد بدأ عملهم التحريفي على أيد الحركات البهافريدية التي دعت الزرادشتيين إلنى تحريننف ديننهم وتطعيمننه بالإسنلام.وقنند تجلنى ذلننك العمن التحريفنني فنني مختلف جوانب الديانة الزرادشتة وترالها، انطلاقا منن القينام بحركنة فكرينة مثلت البنية التحتية لعملية التحريف الواسعة والرهيبة التي قام بها هيلا في القننرون الإسننلامية ا ولننى.فأنتجننت ترالننا زرادشننتيا جدينندا تأليفننا وتحريفننا، تهنذيبا وتعننديلا ، وتطعيمنا بالإسننلام مننن جهنة، وتغييننرا لجواننب مننن العقينندة الزرادشتية، م الحفاظ على اصولها من جهة اخر .
عدد الصفحات ٦٧13 الفصل الثاني: تحريف معاد الزرادشتية وقولها ببشارت النبي الخاتم أولا: تحريف المعاد الزرادشتي وتطعيمه بالمعاد الإسلامي ثانيا: تحريف بشارات الزرادشتية المتعلقة بالنبي الخاتم
عدد الصفحات ٦٨17 تحريف معاد الزرادشتية وقولها ببشارت النبي الخاتم يترننمن هننذا الفصنن الشننواهد والمعطيننات علننى تحريننف الزرادشننتيين لنندينهم وكتننابهم فيمننا يخننص بالمعنناد ا خننرو والبشننارات المتعلقننة بننالنبي الخاتم محمد –عليه الصلاة والسلام-. حندث ذلنك تطبيقنا للندعوة البهافريدينة التي دعتهم إلى تحريف دينهم وتطعيمه بأصول وتشريعات إسنلامية لغاينات في نفوسهم. أولا: تحريف المعاد الزرادشتي وتطعيمه بالمعاد الإسلامي: توجننند شنننواهد كثينننرة تشنننهد علنننى الزرادشنننتيين بنننأنهم حرفنننوا المعننناد ا خرو الذ كان موجودا فني الزرادشنتية قبن الإسنلام، حرفنوه وطعمنوه بالمعاد الإسلامي عندما دعتهم الدعوة البهافريدية إلى ذلك . والنماذج الآتينة تُثبت ذلك بوضوح: أولهااا يتعلننق بمكننان الجنننة والجحننيم فنني الديانننة الزرادشننتية، إن مكانهمننا علننى ا رل، فالجنننة تقنن علننى رأ قمننة جبنن عننالٍ ، والجحننيم فنني بنناطن ا رل ، بدلي المعطيات الآتية: منها دعوة الحركة البهافريدية إلى تهذيب الديانة الزرادشنتية وتعنديلها ، فكان مما دعت إليه أنها حثت الزرادشتيين على القول بأن الجنة والنار فني السما 240 .إنها دعتهم إلى ذلك في أواسط القنرن الثناني الهجنر ومنا بعنده. وهذه الدعوة هي دلي دام علنى أنهنم كنانوا يعتقندون بنأن الجننة والننار فني ا رل لا في السما ، وهي دلي يكفني وحنده للقنول بنأن الزرادشنتية كاننت تقول بذلك. نهنا شنهادة منن داخلهنا وظهنرت قبن أن يُحنرف الزرادشنتيون دينهم فني القنرن الثالنث الهجنر ومنا بعنده. وهنم عنندما حرفوهنا طبقنوا منا دعتهم إليه الدعوة البهافريدية. فكان تحريفهم لكتابهم ودينهم وتنرالهم تطبيقنا والتزاما بما دعتهم إليه تلك الحركة . ومنهنننا أن كتننناب ا فسنننتا ترنننمن الإشنننارة إلنننى أن الجننننة والجحنننيم فننني ا رل، بطريقة فيها تحريف وتلبيم وتلاعب تطبيقنا للندعوة البهافريدينة . 240 البيروني: الالار الباقية عن القرون الخالية، ي: 211،211 .
عدد الصفحات ٦٩71 إنه أشار إلى أن الجنة على قمة جب البُرْز- سلسلة جبال عالية شمال إيران- والجحننيم فنني ا سننف اشننار إليهننا بالترننمن لا بالتصننرين، فننذكر أن أرواح الموتي من الآلمين والخيّرين تُجم عنند جسنر جينفنات المقند ، فتنأتي فتناة جميلننة وتأخننذ الاتقيننا وتصننعد بهننم إلننى جبنن هننارابيرازايتي- حبنن البُننرْز- وترعههم فو جسر جينفات إلى حررة آلهة السموات. لم عاد وأشار إلى ما يتعرل له ا شرار من خوف دون أن يفص ذلك ، ولم يذكر أنه يُصنعد بهم إلى قمة ذلك الجب ولا أنهم يمرون على ذلك الجسنر. ممنا يندل علنى أن مكانهم فني ا سنف لا فني العلنو - الفندينداد:17/27- 43241 .ويييند ذلنك منا ورد في الدعوة البهافريدية أعلاه ، وفي كتاب البندهيشن عندما أشار إلى أن الجحيم في باطن ا رل أوجدها الروح الشرير242. ومنها أقوال بعا الباحثين المعاصرين المهتمين بالززرادشتية وا ديان القديمة، منهم الباحثة يُسر محمند مُبنيا ، ذكنرت أن (( جننة زرادشنت تقن أقصى شرقي جبال البرز- هرابيرازيتي- ، ويرتفن الجبن متجناوزا النجنوم إلى عالم النور اللانهائي ، ويص إلى جنة أهورامزدا في مننزل الننعم وهنو أم الجبننننال وقمتننننه سننننابحة فنننني العننننزة ا بديننننة حيننننث لا لينننن ولا بننننرد ولا مرل))243 . ومنهم: الباحث كامن سنعفان أشنار إلنى أن الجننة فني التنراث الإيرانني ، وتُسمي دار الحمد ، ودار الجائزة كان يُظن أن (( موضعها فو جبن هنارا ...)) 244 .وحسنننننب موسنننننوعة إيرانيكنننننا المختصنننننة فنننننيتننننناريخ الفنننننر وحرنارتهم: أن الجنننة فني الزرادشننتية تقن فنني العنالم العلننو ، والجحننيم – دوزاا – في العالم السفلي تحت ا رل245. وبما أنه تبين من ذلك أن الجنة والجحيم في الزرادشتية همنا فني ا رل لا فنني السننما ، واحنندة علننى قمننة جبنن عننالٍ جنندا ، وا خننر فنني بنناطن ا رل.،فأين يتمث تحريف الزرادشتيين لمكان وجود الجنة والجحيم ؟؟. أولا يتمث ذلك التحريف في دعوة الحركة البهافريدية للزرادشتيين إلنى القول بأن الجنة والنار في السما . وهذا يعني أنه عليهم أن يتخلوا عن قولهم 241 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:473. 242 البندهيشن: الفص الثالث/ 27 . 243 يُسر محمد سعيد مبيّا: اليوم الآخر في ا ديان السماوية والديانات القديمة، دار الثقافة ، قطر، 1772 ، ي: 32 . 244 كام سعفان: موسوعة ا ديان القديمة: معتقدات أسيوبة، دار الند ، القاهرة، 1777 ، ي: 77 . 245 دوزاا– الجحيم - ، موسوعة إيرانيكا على الشبكة المعلوماتية : www.iranicaonline.org .
عدد الصفحات ٧٠71 بأنهما في ا رل ، وأن يحرفوا كتابهم ودينهم ليتوافقا م القنول بأنهمنا فني السما تألرا بالإسلام وتعديلا للزرادشتية وتهذيبا لهنا. وهنذه دعنوة صنريحة وخطيننرة للزرادشننتيين وجهتهننا البهافريديننة للزرادشننتيين عننندما رأت معظننم الفر قد أسلموا . وهم فعلا قد أخذوا بها وطبقوها بشك واسن ومننظم فني القرن الثالث الهجر وما بعده، لكننهم لنم يُصنرّحوا بنأنهم طبقوهنا والتزمنوا بهنننا. لكنننن الننندعوة البهافريدينننة وأعمنننالهم التحريفينننة الكثينننرة جننندا كشنننفتهم وفرحتهم كما بيناه في بحثنا هذا . ثانيا : إن ذلك التحريف تمث في أن ا فستا في الوقت الذ أشار إلنى أن الجنننة والجحننيم موجودتننان فنني ا رل بطريقننة تلبيسننية تحتمنن أكثننر مننن معنى كما بيناه أعلاه من جهة، فإنه من جهة أخر لم يُصرح بكنلام واضنن بننأن الجنننة والجحننيم فنني ا رل، وإنمننا أغفنن تحدينند مكننان الجحننيم، وحنندد مكان الجنة بأنها في السما في عندة مواضن ، منهنا منا جنا فني الياسننا بنأن أهورا مزدا قال لزرادشت: (( سوف أبعد روحنك عنن الجحنيم سنوف أبقيهنا بعينندة كاتسننا ا رل... فإنننك سننتكون مقدسننا وتجعنن روحننك تعبننر فننو جينفنات ، ومقدسننا سننوف تنأتي إلننى السننما –الياسنننا11/11-))246 .و(( سوف احتفع بروحك بعيدا عن الجهنم ...وهكذا ستكون لتجعن روحنك تمنر فو جسر جينفات وستصعد إلى السما ...-الياسنا71/11- ))247. ثالثا: إن من مظاهر ذلك التحرينف، فنإن رغنم أننه بيننا أن الجننة والجحنيم في الزرادشتية همنا فني ا رل، فنإن كتناب رتينة الكناهن وينراف المنامينة ذكننر بصننراحة ان المعنناد الزرادشننتي بجنتننه وجحيمننه مكانننه هننو السننما ، وترننمن مشنناهد كثيننرة تتعلننق بننأرواح النننا فنني الجنننة والجحننيم مشنناهدها حنندلت فنني السننما حينننث النجننوم وا قمننار، وبعنننا الآلهننة التنني تجولنننت بننويراف فنني رحلتننه المناميننة248. قننال ذلننك تننألرا بالإسننلام وتطبيقننا للنندعوة البهافريدية . لكنننه مننن جهننة أخننر فقنند أشننار كتنناب رتيننة ويننراف إلننى مننا ينندل بننأن الجحيم في ا رل وليم في السما عندما قال على لسان ويراف متسائلا: (( فسألت النبي سنراو والإلنه آدور: لمنن هنذه ا رواح ؟ ، فأجناب النبين سراو والإله آدور: هذه أرواح الآلمين التي تعود مُدنسة إلى تلك ا مناكن 246 افستا : الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:177. 247 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:217. 248 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، رتية ويراف، ي: 373 وما بعدها.
عدد الصفحات ٧١72 حيث فراقت ا جساد ))249 .ولا شك أن الروح فارقت أجسادها في ا رل لا فننني السنننما ، فهننني تعنننود إلنننى ا رل حينننث الجحنننيم . قنننال ذلنننك التزامنننا بالزرادشتية التي تقول بأن جهنم في ا سف كما بينناه سنابقا. وهنذا يعنني أن محرفنني الزرادشننتية وترالهننا تعمنندوا خلننط ا ورا وأحننداث بلبلننة تطبيقننا للنندعوة البهافريديننة والتزامننا بهننا. فهننم فنني موضنن يُشننيرون إلننى أن الجنننة وجهنم في ا رل، وفي آخر أنهما في السما تألرا بالإسلام، وفي آخنر أن الجنة في السما ، والجحيم في ا رل. النموذج الثاني : يتعلق بطبيعة الوجود الإنساني فني المعناد ا خنرو فني الديانة الزرادشتية، أهو وجنود روحني فقنط، أم هنو روحني ومناد معنا ؟؟. وفيما يتمث تحريف الزرادشتيين لدينهم في ذلك ؟؟. أولا : إن الإنسان فني المعناد الزرادشنتي بجنتنه وجحيمنه سنيكون لنه فينه وجننود روحنني فقننط ولننيم وجننودا روحيننا وماديننا معننا . فقنند ترننمن ا فسننتا وأدبياتننه عشننرات بنن ربمننا مئننات النصننوي التنني نصننت وأكنندت علننى أن الوجود الإنساني في المعناد الزرادشنتي سنيكون روحينا فقنط، ولنيم روحينا وماديا معا . منها الشواهد والمعطيات الآتية: فمن كتاب ا فستا ما جا في الياسنا بنأن أهنورا منزدا قنال لزرادشنت: (( سوف أبعد روحك عن الجحيم سوف أبقيها بعيدة كاتسا ا رل... فإننك ستكون مقدسا وتجع روحك تعبر فنو جينفنات ، ومقدسنا سنوف تنأتي إلنى السننما –الياسنننا11/11-))250 .و(( سننوف احننتفع بروحااك بعينندا عننن الجهنم ...وهكذا ستكون لتجع روحك تمر فو جسر جينفات وستصعد إلى السما ...-الياسنا71/11- ))251. وعن زرادشت أن أهورا مزدا قال له بأن من يتذكر الصلاة التي سيذكرها أو ينشدها فسيكون (( له تبجين خناي من جسر( جينفنات )252 .وأننا أهنورا منزدا سنأنق روحاه ...- الياسننا17/1- ))253 .وفنني الفينديننداد(( تحمنن أرواح الشننريرين مننن عبنناد ا بالسننة مكبلننة بالسلاسننن تننندخ الأرواح طريقنننا صننننعها النننزمن ... يلتمسنننون منننن أجننن أرواحهم مكافأة ... إنها تجع روح التقي تصنعد ... وبابتهناج تجتناز أرواح 249 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، رتية ويراف ، ي: 334 وما بعدها. 250 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:177. 251 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:217. 252 ذلك شرح من المحقق. 253 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:124.
عدد الصفحات ٧٢74 الصااالحين الجسننر... أرواح الأتقيااا هننناا تجتمنن ... - الفنديننداد:17/27- 43-))254. وفنني كتنناب أحكننام روح العقنن الزرادشننتي- مننن أدبيننات ا فسننتا- قولننه: ((تمر روح الورِع- الصالن- على هذا الجسر تجده يعرل بمقدار فراسنان واحد وتمر روح الورع بمساعدة سراو ...( أحكام روح العقن ))255 وأمنا روح الآثم فهي في اليوم الراب فيقودهنا سنراو إلنى " جسنر تشناندارفر " وعليه يُحاسب لم يُيخذ إلى قا الجحيم ...256. وأمننا كتنناب رتيننة الكنناهن ويننراف المناميننة، فهننو أيرننا أكنند فنني عشننرات المواض على أن الوجنود الإنسناني فني المعناد الزرادشنتي –جننة وجحيمنا- سيكون روحيا فقط. منها قوله أن الكناهن وينراف رأ أرواح الخياريين فني جنتهم وأرواح الأشرار في جحيمهم ، كقوله : (( عُدتُ منن جديند إلنى جسنر جينفات فرأينتُ أرواح الآثماين التني أُظهنرت لهنا الرذالنة والكثينر منن الشنر ...))257 .وذكر أنه رأ أرواح أنا عقدوا نكاحهم على فتيات قريبات لهنم رآهم في وض رائ حسب زعمه258. و(( رأيت ايرنا أرواح الناا النذين تعرضوا لعقوبات مختلفة ..))259 . واضن من تلنك النصنوي الكثينرة والصنريحة أن الوجنود الإنسناني فني المعناد الزرادشنتي سنيكون روحينا لا روحيننا ومادينا معنا . ولهنذا أكندت تلننك النصوي وغيرها كثيرا على عبارة : النروح ، وا رواح ، كقنول بعرنها: (( أرواح أنننننا ، أرواح الصننننالحين ، أرواح الآلمننننين )) . فهنننني كلمننننات تكننررت مننرارا عننن قصنند وسننبق إصننرار وتخطننيط مُسننبق . والننراجن أن الزرادشنننتية قالنننت بنننذلك المعننناد تنننألرا بالفلاسنننفة المشنننائين منننن اليوننننانيين والمسلمين القائلين بالمعاد الروحي ل نسان لا الماد 260. ثانيا: إن مما يدل على أن الزرادشتيين حرفوا معادهم فادخلوا فيه ما لنم يكن فيه وما ليم منه تألرا بالإسلام والمسلمين وتطبيقا للندعوة البهافريدينة، هو أنهم أدخلوا في معادهم الروحي ما لا يتطابق معه، ب وينقرنه ويجعن من الخطأ القول به. ويتمث ذلك في أنهم ألبتوا للوجود الروحي ل نسان فني 254 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:473. 255 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:723. 256 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:711. 257 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن .، رتية ويراف ، ي: 334 وما بعدها. 258 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:331. 259 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:372. 260 عن ذلك مث: أنظر كتابنا: مخالفة الفلاسفة المسلمين لطبيعيات القرآن الكريم، دار كنوز الحكمة، الجزائر، 2112 ، ي:77 وما بعدها . والكتاب منشور إلكترونيا أيرا.
عدد الصفحات ٧٣73 معاده جوانب حياتية مادية في الجنة والجحنيم معنا. منهنا أن ا فسنتا ذكنر أن أرواح الخيّننرين والآلمننين تجتمنن عننند جسننر جينفننات، ويوجنند عنننده كلبننان يحرسنانه- الفنديننداد:31 /9 ،39 /29 - 13))261. لننم أن روح التقنني تصننعد جبننننن البُنننننرْز وتركنننننب الجسنننننر إلنننننى حرنننننرة الآلهنننننة فننننني السنننننم وات - الفنديداد:17/27- 43-262 . ومنها أن كتاب روح أحكام العق ذكر أصنافا من العذاب الماد رواح الآلمنننين فننني الجحنننيم ، كقولنننه : وفننني الجحنننيم تجننند تلنننك ا رواح الشنننياطين فستستهزئ بها ، وتتشفى فيها، وتُعذب بشتى أنوا العذاب والعقاب263. و(( فننالروح الشننريرة تننناد الشننياطين قائلننة: احرننروا لننه أوسننخ وأفظنن طعننام يقدمونه في الجحيم . فيقدمون له السم ، وسمّ ا فاعي والعقارب وغيرها من ا طعمة الرارة الموجودة في الجحيم . وحتى بعث ا موات والتجسيد عليه البقنا فنني الجحننيم فنني العننذاب والعقناب بأشننكاله المختلفننة . وهننذا هننو الطعننام الواجب تناوله))264. ومنها قول كتناب رتينة وينراف: (( ورأينتُ أيرنا أرواح النذين تعرضنوا لعقوبننات مختلفننة : الننثل ، الزمهريننر ... ا حجننار ،النتانننة، البَننرَد ، الننروث ، المطر، إضافة إلى عقوبات أخر ن حيث تعذبوا كابدوا ومناتوا بسنبب هنذا الجزا الفري ))265. وأقول: تلك المشاهد المادية المتعلقة بأرواح البشنر فني المعناد الزرادشنتي هنني أدلننة دامغننة علننى تحريننف الزرادشننتيين لنندينهم وكتننابهم وتننرالهم ، فهنني نُصوي أُقحمت في تلك الكتب إقحاما لان وجودها لا يتفق م قنول ا فسنتا بالمعاد الروحي للبشر. ن الروح كائن مخلو مفار للمادة تماما، وعندما ينفص عنها بسبب المنوت يصنبن يخرن لقنوانين النروح لا الجسنم، ويبقنى كذلك عند المعاد بحكم أن الزرادشتية تقول بالمعاد الروحني فقنط، ولا تقنول بعودة الروح إلى جسدها في المعاد كما في الإسلام. ومن لنم لا تنطبنق علنى النننروح المجنننردة عنننن المنننادة صنننفات وقنننوانين الجسننند والكائننننات المادينننة ا خر . مما يعني أنه من الخطأ والتناقا أيرا القول بأن ا رواح تركنب على جسر جينفات ،وأن الجسر له كلاب تحرسه. فلا معنى لوجود ذلك كله. ن ا رواح لا تحتنناج إلننى وسننائ ماديننة لتحملهننا، ولا إلننى كائنننات ماديننة 261 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:443. 262 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، منإعداد خلي عبد الرحمن .، ي:473. 263 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:711. 264 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:711. 265 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:372.
عدد الصفحات ٧٤72 تحرسها من جهة، وذلك لا يتفق م طبيعتها ولا فائدة من وجودها منن جهنة أخر . كما أن قول الزرادشتية بأن الرواح الآلمة تتعنذب بمختلنف أننوا العنذاب المنناد ، كالسننموم ،وا فنناعي ، والعقننارب، وا طعمننة الرننارة، وا مطننار والبرد ، هو قول لا يصن قوله، ن الروح لا تتعذب بالعذاب المناد بعندما تجننردت مننن الجسننم، فهنني تتعننذب بننه إذا عننادت إلننى جسنندها فقننط. وبمننا أن الزرادشتية لم تق ذلك وأكندت فني عشنرات النصنوي بنأن المعناد البشنر سننيكون روحيننا لا روحيننا وماديننا، فننلا يصننن القننول بوجننود النعننيم والعننذاب الماديين من جهة، كما أن وجودهما لا ينف الروح ولا يررها، ولا تستطي أن تتننألر بهمننا مننن جهننة أخننر . فننالروح لا يرننرها طعننام نننتن ، ولا ينفعهننا طعام جيد، نها لا تحم بذلك أصلا، ولا يتفق م طبيعتها. وبما ان ا مر كما بيناه، فماذا يعنني ذلنك ؟؟. إننه يعنني أن الزرادشنتية لمنا كانننت تقننول بالمعنناد الروحنني للبشننر فقننط، فننإن الزرادشننتيين فنني العصننر الإسننلامي تننألرا بالإسننلام وتطبيقننا للنندعوة البهافريديننة ، أدخلننوا فنني دينننهم وكتابهم وترالهم نصوصا قالنت بنالنعيم والعنذاب المناديين لنلأرواح البشنرية فنني المعنناد مننن جهننة، لكنننهم حننافظوا علننى قننولهم بالمعنناد الروحنني انتصننارا لنندينهم وحفاظنننا علينننه منننن جهنننة أخنننر . وبمعننننى آخنننر إنهنننم طبقنننوا دعنننوة الحركات البهافريدية التي حثتهم هلى تعدي دينهم وتهذيبه بتطعيمه وصنبغه بأصول ومفاهيم وتشريعات إسلامية لتحقيق مكاسب دينية ودنيوية. علما بأن قول الزرادشنتية بنالجحيم ومافينه لا يتفنق من أصنولها وينقرنها أيرا . ن القول به يعني أن اهوارمزدا عندما ينتصر على أخيه الذ خلق الجحننيم ، فإنننه يفعنن أفعننالا شننريرة، لانننه يُبقنني الجننيحم ويُنندخ فيننه غيننر الصننالحين مننن البشننر الننذين كننانوا منن أهننريمن ويُعننذبهم فيننه. وهننذه افعننال شريرة ولا تتفنق من طبيعتنه الخينرة والنذ لا يفعن إلا ا فعنال الخينرة كمنا نص علنى ذلنك ا فسنتا فني مواضن كثينرة .وبمنا أن أهنورامزدا لا يفعن إلا ا فعال الخيرة، وإبقا الجحيم وإدخال عباد أهريمن الجحيم ليم من ا فعال الخيننرة، فننإن هننذا يعننني أن القننول بننالجحيم هننو ممننا أخننذه الزرادشننتيون مننن المعاد الفرعوني في قولهم بالجسرين، ومما أخذوه من المعاد الإسنلامي فني قولهم بالجسر الواحد ومظاهر أخر وردت في رتية الكاهن ويراف.
عدد الصفحات ٧٥71 النماوذج الثالااث: يتعلننق بوجننود التعنذيب بالنننار فنني المعنناد الزرادشننتي، كشاهد على تحريف الزرادشتيين لدينهم وترالهم. لاشنك أن القنول بالتعنذيب بالنار يتناقا م الديانة الزرادشتية، مرين أساسنيين: ا ول هنو أن الننار هني إلنه مننن آلهنة الزرادشننتية، فهني معبننودة ومُقدسنة فنني الزرادشنتية، ومننن أبنا أهورامزدا المعروفة با ميشاسبينتا كما بيناه سنابقا، فكينف يكنون الإلنه وسيلة تعذيب ؟. وا مر الثاني هو أن التعذيب بالنار هو من العذاب الماد ، وهذا لا يتفق م الوجود الروحي للبشنر فني المعناد الزرادشنتي . فهن قالنت الزرادشتية بالتعذيب بالنار في الجحيم ؟؟ . أولا: إن الزرادشتية لا تقول بالتعذيب بالنار في الجحيم، وهذا كان معروفا عنها منذ زمن الجاحع ( 121 – 222 ه)، بدلي قولنه : (( وزرادُشنت هنو الذ عظم النار وأمر بإحيائها، ونهى عن إطفائها، ونهى الحي ا عن مسنها والننندنوِّ منهنننا، وزعنننم أن العقننناب فننني الآخنننرة إنمنننا هنننو بنننالبردِ والزمهرينننر والد مَق))266 . والشاهد على صحة قول الجناحع هنو أن كتناب روح أحكنام العقن – منن أدبيات ا فستا- عنندما تكلنم عنن عنذاب أرواح الآلمنين فني الجحنيم، وصنف أنواعننا منننه مننن دون أن يننذكر التعننذيب بالنننار، بنن وسننمى مكننان التعننذيب جحيما ولم يسمها نارا. فقال: وأما روح الآلم فهني فني الينوم الرابن فيقودهنا سراو إلى " جسر تشاندارفر " وعليه يُحاسنب لنم يُيخنذ إلنى قنا الجحنيم وتخننرج إليننه أفعالننه فنني صننورة فتنناة شننريرة. وفنني الجحننيم يجنند الشننياطين فستستهزئ به ، وتتشفى فيه، ويُعذب بشنتى أننوا العنذاب والعقناب267. و(( فننالروح الشننريرة تننناد الشننياطين قائلننة: احرننروا لننه أوسننخ وأفظنن طعننام يقدمونه في الجحيم . فيقدمون له السم ، وسمّ ا فاعي والعقارب وغيرها من ا طعمة الرارة الموجودة في الجحيم . وحتى بعث ا موات والتجسيد عليه البقنا فنني الجحننيم فنني العننذاب والعقناب بأشننكاله المختلفننة . وهننذا هننو الطعننام الواجب تناوله))268. وكذلك كتاب ا فستا، فقد أشارا في عدة مواض إلى الجحيم وعذابها لكني لننم أجنند فيننه أيننة إشننارة إلننى التعننذيب بالنننار فنني الجحننيم ، وقنند سننمى مكننان التعذيب جحيما وجهنما ولم يسمها نارا. منهنا أننه أشنار إلنى جهننم بقولنه: ( عالم الجحيم ... فني جهننم لنن يننفعكم النندم- الفندينداد: 1/12 -))269 .و و(( 266 الجاحع: الحيوان ، ج 1 ي: 313 . 267 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:711. 268 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:711. 269 افستا : الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:273.
عدد الصفحات ٧٦77 عندما يحين زمن عقاب ا شرار ستبقى لك السلطة والحكمة الخيرّة يا منزدا .يننأمر أهننورا تلننك السننلطة والحكمننة الخيننرتين . وسننيُحال ا شننرار إلننى ينند النزاهننة ... -الياسنننا41/3- 11))270 .و(( الننذ سننترتعد روحننه علننى جسننر جينفات الفاص ... الحكم الذ سيشملهم في يوم الحساب، ذلنك الحكنم النذ سييد بهنم إلنى مقنر الشنر بسنبب أحكنامهم وأعمنالهم –الياسننا21/13- ))271 .و(( تُحمنن أرواح الشننريرين مننن عبنناد ا بالسننة مكبلننة بالسلاسنن ن تدخ ا رواح طريقا صنعها الزمن ... –الفنديداد:17/27- 43-))272. وبذلك يتبين جليا أن الديانة الزرادشتية لا تقول بالتعذيب بالنار في الجحيم، وهذا الذ يتفق م أصولها بحكم تأليهها للنار وعبادتها وتقديسها واعتقادها بأنها من أبنا كبير الآلهة أهورامزدا المعنروفين با ميشاسنبينتا. فنلا يسنتقيم ولا ينسننجم القننول بالتعننذيب بالنننار منن الزرادشننتية، نننه لا يصننن أن يكننون الإلننه وسننيلة تعننذيب مننن جهننة ، ولا أن تُعننذب ا رواح غيننر الماديننة بالنننار المادية من جهة أخنر . نهنا فني هنذه الحالنة لا تتنألر و لا تحنم بالعنذيب، بحكم أن روح الإنسان بلا جسد لا تحم بالماديات تنعما ولا تعذيبا. وبما أن ا مر كذلك، ففيما تمث تحريف الزرادشتيين لدينهم وترالهم في موقفهم من التعذيب بالنار في جهنم ؟؟. إنهم فعلنوا ذلنك وأقحمنوه فني بعنا مصنافتهم منها كتاب رتية الكاهن ارداويراف . فذكروا على لسانه أنه قال: (( ورأيتُ أيرا أرواح الذين تعرضنوا لعقوبنات مختلفنة : النثل ، الزمهرينر، حرارة النار الملتهبة ، ا حجنار ،النتاننة، البَنرَد ، النرّوث ، المطنر، إضنافة إلنننى عقوبنننات أخنننر ، حينننث تعنننذبوا كابننندوا ومننناتوا بسنننبب هنننذا الجنننزا الفري ))273. والشنناهد علننى ذلننك أيرننا مننا ذكننره الباحننث سننامي عننامر عننن المعنناد الزرادشتي، فقال: جنا فني دسناتير ي 31 " :أهن الننار يمكثنون فيهنا إلنى ا بد. ويعذبون بك من الحرّ الشديد والبرد الشديد"274. واضننن مننن ذلننك ان الزرادشننتيين مارسننوا التحريننف عننن قصنند وتخطننيط مُسبق لغايات في نفوسهم ، بدلي أنهم لم يذكروا التعنذيب بالننار فني ا فسنتا وكتناب روح العقنن ، لكننهم ذكننروه صنراحة فنني كتناب رتيننة وينراف.فننالقوم 270 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:217. 271 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:73. 272 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:473. 273 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.ن رتية ويراف ، ي:372. 274 سامي عامر: محمد صلى الله عليه وآله وسلم في الكتب المقدسة، مركز التنوير الإسلامي للخدمات المعرفية والنشر بالقاهرة ، 2111 ، ي: 337 .
عدد الصفحات ٧٧73 أدخلوا في المعاد الزرادشتي ما لم يكن فيه ؛ فكنان فني ارل فرفعنوه إلنى السما ، وكان روحيا فقط فألحقوا به العذاب الماد ، وكانت جحيمهم بلا نار فأدخلوا فيه النار الملتهبة!!. فعلوا ذلك بطريقنة تحريفينة تلبيسنة تلاعبينة فني القرن الثالنث الهجنر ومنا بعنده، انتصنارا لندينهم وحفاظنا علينه منن جهنة ، وأدخلوا فيه اصولا ومفاهيم إسلامية تطبيقا والتزاما بالدعوة البهافريدية منن جهة اخر . فوجود التعذيب بالنار في كتاب رتية الكاهن وينراف هنو دلين دام على تحريف الزرادشتيين لدينهم وتأليفهم للكتاب في العصر الإسلامي تألرا بالإسلام والمسلمين، واستجابة للتحديات التي واجهتهم. النموذج الأخير- الراب - : - من مظاهر تحريف الزرادشتيين لمعادهم- يتعلننق بالجسننر فنني المعنناد الزرادشننتي المعننروف عننندهم بجسننر جينفننات- المفار ، المُباعد- . فه معنادهم فينه جسنر واحند أم جسنران ؟، وفيمنا تمثن تحريفهم في قولهم بالجسر ؟. أولا: إن المعنناد الزرادشننتي فيننه جسننران لا جسننر واحنند، بنندلي الشننواهد والمعطيننات الآتيننة: منهننا مننا ذكننره كتنناب روح أحكننام العقنن - أحنند أدبيننات ا فسنننتا- عنننن الجسنننر فننني المعننناد الزرادشنننتي ، أشنننار إلنننى أن الصنننالحين والآلمين يجتمعون كلهم عند جسر عنالٍ ، لنم ذكنر جسنرين ا ول يمنر علينه الصالحون ، والثاني يمر عليه الآلمون . ا ول وصنفه ولنم يسنمه، لكننه هنو جسر جينفات ، ن الثاني سماه باسم آخر. وا ول عندما تمنر علينه(( روح الور - الصالن- على هذا الجسر تجده يعرل بمقدار فراسنان واحند وتمنر روح الننور بمسنناعدة سننراو ...)) وتخننرج إليننه أعمالننه فنني صننورة فتنناة جميلة ... ويُنق إلى الجنة ويجد شتى أنوا النعيم الماد والروحي ( أحكام روح العق ))275. وأمننا الجسننر الثنناني فتمننر عليننه روح الآلننم فنني اليننوم الرابنن فيقودهننا سراو إلنى " جسنر تشناندافر " وعلينه يُحاسنب لنم يُيخنذ إلنى قنا الجحنيم وتخننرج إليننه أفعالننه فنني صننورة فتنناة شننريرة. وفنني الجحننيم يجنند الشننياطين فستستهزئ به ، وتتشفى فيه، ويُعذب بشتى أنوا العذاب والعقاب276. فنحن هنننا أمننام جسننرين لا جسننر واحنند، ا ول خنناي بننأرواح الصننالحين يُسننمى جينفاد لكن الكتاب لم يذكر اسمه م أنه معروف ومذكور في ا فستا ورتية ويراف ، لكنن يبندو أن ا منر مقصنود ، وينندرج ضنمن تبنادل ا دوار التني 275 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:723. 276 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:711.
عدد الصفحات ٧٨77 قامننت بهننا الكتننب الزرادشننتية التنني حُرفننت فنني العصننر الإسننلامي، والثنناني خاي بأرواح الآلمين يسمى تشاندافر. والشنناهد علننى ذلننك أيرننا أن المعنناد الزرادشننتي كننان منننذ القننديم متننألرا بالمعاد الفرعنوني، فقند دلنت شنواهد ألرينة أن الزرادشنتية أخنذت كثينرا منن الديانة الفرعونية، منها المعاد ا خرو من ذلك أن ك زائر لقصنر قنور ا كبر (( كان يُشاهده لابسنا تناج " أزينر " إلنه الحسناب المصنر فني عنالم الآخرة عند قدما المصريين ))277 .وعن ذلك يقول الباحث عبنا محمنود العقنناد عننن الزرادشننتيين : (( انهننم جمعننوا بننين عقينندة الهننند فنني نهايننة العننالم وعقينندة المصننريين فنني محاسننبة الننروح ووزن أعمالهننا فنني موقننف الجننزا ))278 .ب وأضافوا إلى ديننهم أيرنا جانبنا منن المعناد الإسنلامي وغينره منن أصول الإسلام وألحقوه بدينهم وترالهم عندما حرفوا دينهم في القرن الثالنث الهجر وما بعده تطبيقا للبهافريدية والتزاما بها . وذكر ا لنر جنيمم برسنتيد المخنتص فني التناريخ الفرعنوني أن المعناد الزرادشتي أخذ كثيرا من الديانة المصنرية القديمنة279 .وقنال أننه رأ جانبنا من ذلك منقوشنا علنى أحند ا عمندة عنند مندخ قصنر قنور ا كبنر، فكنان على رأ الصورة المجنحة لقور تاج "أُزير " إله الحساب المصر في عنالم الآخنرة عننند قندما المصننريين 280.وبننا علننى ذلن ك فيكنناد (( يكنون مننن ا مور التني لا شنك فيهنا أن المحاكمنة الزرادشنتية فني الآخنرة منأخوذة عنن قدما المصريين ))281 . وبمننا أن ا مننر كننذلك، والمعنناد المصننر قننال أيرننا بوجننود طننريقين أو سننبيلين بعنند المحاكمننة، وقننال بوجننود الجنننة فنني السننما والجحننيم فنني العننالم السفلي282 .وبما أن كتاب روح أحكام العق الزرادشتي أشار إلنى جسنرين ، فإنه يتبين من ك ذلك أن المعاد الزرادشتي مُتألر بالمعاد الفرعوني، وانه كان يقول بوجود جسرين- طريقين- يوم الحساب لا بجسر واحد. 277 كام سعفان: موسوعة ا ديان القديمة: معتقدات أسيوبة، دار الند ، القاهرة، 1777 ، ي: 127 . 278 كام سعفان: موسوعة ا ديان القديمة: معتقدات أسيوبة، دار الند ، القاهرة، 1777 ، ي: 127 . 279 جيمم هنر برستيد: فجر الرمير، ترجمة سليم حسن ، مهرجان القرا ة للجمي ، مكتبة ا سرة ، الهيئة المصرية العامنة للكتناب، القاهرة ، ي: 417 – 471 . 280 جيمم هنر برستيد: فجر الرمير، ترجمة سليم حسن ، مهرجان القرا ة للجمي ، مكتبة ا سرة ، الهيئة المصرية العامنة للكتناب، القاهرة ، ي: 417 – 471 . 281 جيمم هنر برستيد: فجر الرمير، ترجمة سليم حسن ، مهرجان القرا ة للجمي ، مكتبة ا سرة ، الهيئة المصرية العامنة للكتناب، القاهرة ، ي: 417 – 471 . 282 خزع الماجد: الدين المصر ، دار الشرو ، ا ردن، 1777 ، ي: 213 ،212 ،211،217 .
عدد الصفحات ٧٩31 ومنها أيرا أن القول بالجسرين يتفق تماما م الزرادشتية ويتطابق معها فننني قولهنننا بوجنننود إلهنننيّن خنننالقين ، أحننندهما خيّنننر والآخنننر شنننرير، همنننا: أهننننورامزدا وأهننننريمن ، وأن لكنننن منهمننننا مخلوقاتننننه التنننني علننننى طبعننننه. فننأهورامزدا معننه المخلوقننات الخيننرة الصننالحة التقيننة النقيننة، وأهننريمن معننه المخلقوقننات الشننريرة الآلمننة النجسننة. وهننذا يتطلننب أن الصننالحين الخيّننرين أتبا أهورامزدا لهم جسنر عظنيم ومُقند وطناهر يتفنق من طبيعنتهم . وأن ا شرار الآلمين أتبا أهريمن لهم جسر حقير ونجم يتفق م طبيعتهم. فلا يصن ولا يليق أن يمر الآلمون على جسنر الخيّنرين ، ولا الخيّنرون يمنرون على جسر الآلمين، وهذا الذ أشار إليه كتاب روح احكام العقن . ومنن كن ذلك يتبين أن القول بالجسريّن هو ا ص في الزرادشتية نه يتطابق معها، وأن القول بالجسر الواحد غريب عنها ولا ينسجم معها من جهة، ويُوق فني تناقرات م أصولها من جهة أخر . ومنها أيرا إن القول بالجسرين يتفق تماما م قول الزرادشتية بأن الجنة في ا على فو قمة جب البُرز ، وأن الجحيم في باطن ا رل، لكن القنول بجسر واحد لا يتفق من ذلنك ولا يتطنابق ولا ينسنجم معنه. وتفصنيله هنو أن الزرادشتية بما أنها قالت أن الجنة أعلى قمة جب البُرز ، فيصعد الصالحون إلى قمته ، لم يركبون جسر جينفنات النذ يُوصنلهم إلنى حرنرة الآلهنة كمنا بيناه سابقا. فهنذا يعنني أن جسنر جينفنات فني اتجناه ا علنى ومعناكم لاتجناه الجحنيم ناحينة ا سننف ،ولا ينقن إلا أهن الجنننة ولا يمرعلينه إلا الصننالحون ليوصلهم إلى النعيم. وبما أن الزرادشتية قالت بأن الجحنيم فني ا سنف ، أ أنها في بناطن ا رل، فهنذا يعنني أن ا شنرار والآلمنين يندخلونها بواسنطة جسننر آخننر يتفننق منن طبيعننتهم ويتجننه إلننى ا سننف باتجنناه معنناكم لجسننر جينفننات.وبمنننا أن ا منننر كنننذلك، فإننننه يتبنننين منننن ذلنننك أن قنننول الزرادشنننتية بالجسرين هو ا ص الذ يتفق معها في قولها بالعناَلَمين العلنو والسنفلي، وليم القول بالجسر الواحد الذ لا ينسجم معها في ذلك. وبما أنه تبين مما ذكرناه أن المعاد الزرادشتي في ا ص يقول بجسرين لا بجسر واحد، ففيما يتمث تحريف الزرادشتيين في موقفهم من الجسنر ؟. إننه يتمث في جانين : ا ول هو أنهم لم يتخلوا عن قولهم بالجسرين ، لكننهم فني بعا كتبهم ذكروا الجسنرين بوضنوح ، كمنا فني كتناب روح أحكنام العقن ؛ لكننننهم أشننناروا إليهمنننا بالترنننمن وبطنننر غينننر مباشنننرة فننني مواضننن منننن
عدد الصفحات ٨٠