37 الخالق آهنورامزدا- الياشنتا:17/11-))181 .فهنم آلهنة وليسنوا منن مخلوقنات أهورامزدا ن الابن يكون من طبيعة والده، كما كان أهورا منزدا من أخينه التوأم أهنريمن إلهنيّن حسنب طبيعنه أبيهمنا كمنا ذكنر ا فسنتا. وعلينه فبمنا أن أهورامزدا هو والد ا ميشاسبينتا فهم آلهنة مثلنه، وليسنوا منن مخلوقاتنه، ولا من ملائكته. ومما يثبت ذلك أيرا أن الياشتا وصف ا ميشاسنبينتا بنأنهم (( الخالقون ... - الياشنتا:17/13-))182 .ومنن يخلنق فهنو خنالق،ومنن هنو ابنن لإله ، فهو إله مثله. ووما يشهد علنى أن المقدسنين الخالندين هنم آلهنة، وأبننا أهنورامزدا منا ورد في الياشتا عن آشي إلهة السعادة والقدر: (( نقد آشي الخينرة ، كابننة آهورامزدا ، وأخت المقدسين الخالندين- الياشنتا:17/1-2-))183 .فكلهنم آلهنة وأبنا الإله أهورامزدا ، وهم من المقدسنين الخالندين. فا فسنتا وحنده فرنن القوم وأبط ك تلك المزاعم التي تظناهر بهنا محرفنو الزرادشنتية انتصنارا لها لا لهدمها . وا صرح من ذلك وا خطر أن الياشنتا بعند ذلنك أورد نصنا خاطنب فينه الإلهنننة آشننني بقولنننه :(( أبنننواِ هنننو ا عظنننم، وا فرننن منننن بنننين الآل هنننة ، آهورامزدا نفسه، وا م آرمايتي سنبينتا، والإخنوة سنراو الصنالن، العظنيم راشنوا، وميثرا ذو المراعي الشاسعة ... وا خت داينا . الإلهة آشني جنديرة بالثنننننا ، تقفننننين بحننننزم ...- الياشننننتا :17 /11-17-))184 .فسننننوا سننننميناهم ا ميشاسبينتا، أو اليازاتا ، أو المقدسنين الخالندين، أو الجنديرين بالعبنادة، أو الملائكة، فلن يُغير ذلك من الحقيقة شيئا، وهي أن تلك التسميات تعني الآلهة المساعدة للأهورا مزدا، وهنو مننهم. فالكن آلهنة ، منن معسنكر آلهنة الخينر، أبوهم الإله أهورمزدا وأبناته الآلهة م زوجته وأمهم الإلهة آرمايتي سبينتا !!. فنننانظر وتننندبر، واضنننحك وتعجنننب ،وفنننتّش عنننن التوحيننند الزرادشنننتي المزعوم !! وه يجد التوحيد مكانا له في تلك النصوي وفي ا فستا ؟؟!!. أليم من الجنون ، ومن الكنذب المفرنوح القنول بوجنود توحيند فني ا فسنتا وديانته ؟؟!! . وأليم بعد الذ ذكرناه قد تبنين أننه منن الافتنرا والاسنتغفال ،ومن الاستحمار والاستبغال القول بأن تلك الكائننات المسناعدة هنورامزدا ليست آلهة في ا فستا وإنما هي ملائكة وكائنات خالدة مقدسة ؟؟!! . 181 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي 211. 182 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي 211. 183 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خليعبد الرحمن .، ي:233. 184 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:233.
عدد الصفحات ٤٩21 وتجدر الإشارة هننا إلنى أن المحنرفين النذين سنموا تلنك الآلهنة بالمقدسنين الخالدين، وبالجديرين بالعبادة، لم يكن هدفهم نفي كونها آلهنة، وإنمنا سنموها بذلك تظاهرا بالتوحيد وحفاظا على القول بألوهيتها، ن كنلا منن العبنارتين تحم معنيين: فعبنارة" الخالندون المقدسنون " ، تُطلنق علنى الآلهنة، كمنا قند تُطلق على المخلوقين. وقد أطلق ا فستا تلك العبارة على أهورامزدا وميثرا ، وأناهيتا وباقي آلهة ا ميشاسبينا. وكذلك عبارة" الجديرون بالعبنادة " تتفنق تمامنا من ا فسنتا وديانتنه، فهني تُطلق على الآلهة، بحكم أن الجدير بالعبادة هو الإله وليم المخلو . وتُطلق أيرا على المخلو العظيم والمفيد جدا ل نسان، أو المخلوقات التي قدسنتها الزرادشننتية.، بحكننم أن ا فسننتا دعننا إلنننى تقننديم وعبننادة مختلننف مظننناهر الطبيعننة مننن شننمم، وبننول، ومننا ،وكلاب . فكنن هننيلا جننديرون بالعبننادة حسننب ا فسننتا. والحقيقننة هنني أن المحننرفين اسننتخدموا العبننارتين تظنناهرا بالتوحيد وحفاظا على الشرا والتعدد ، وليم تخلصا منهما . النمااوذج العاشاار - يتعلننق بكشننف تحريفننات الزرادشننتيين لعقائنندهم مننن خننلال تتبنن تغيننر مواقننف أهنن العلننم المسننلمين بالزرادشننتية ونظننرتهم إليهننا وتعننريفهم بهننا مننا بننين القننرنين الثالننث والتاسنن الهجننريين . أولهاام: المننتكلم ا ديب أبو عثمان الجاحع (121 - 222 ه) ، قال عن زرادشت:(( ويزعم زَرَادشْت، وهنو منذهبُ المجنو ِ، أن الفنأرةَ مِننْ خلنق اللهّ ، وأنّ السِّننّورَ منن خَلْننق الش ننيطان، وهننو إبلننيم، وهننو أَهْننرمَن))185 .لاحننع وصننفه للزرادشننتية بأنها تقول بإلهين خالقيّن . الثاني: الميرد الناقد أبو محمند بنن قتيبنة الندينور ( 214 – 271 هن)، وصف عقيندة الزردشنتيين وسنماهم المجنو بقولنه : (( ن المجنو تقنول بإلهين، وإياهم أراد الله بقوله: {لا تتخنذوا إلهنين الننين إنمنا هنو إلنه واحند}- سورة/ )) 186 .وفسر قوله تعالى: (({وَمِنَ ال ذِينَ أَشْرَكُوا }يعني المجنو. وشنركهم: أنهننم قننالوا بننإلهين: الننور والظلمننة))187 .وهننم (( يعبنندون الشننمم والقمر))188 .ووصف ا فستا بأنه كتاب المجو الذ جا به زرادشت189. 185 الجاحع: الحيوان ، ج 1 ي: 411 . 186 ابن قتيبة: تأوي مختلف الحديث ، المكتب الإسلامي، 1777 ، ي: 143 . 187 ابن قتيبة: غريب القرآن ، دار الكتب العلمية، 1773 ، ي: 23 . 188 ابن قتيبة: غريب القرآن ، دار الكتب العلمية، 1773 ، ي: 23 . 189 ابن قتيبة: المعارف ، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1772 ، ي: 122 .
عدد الصفحات ٥٠21 الثالااث: المننتكلم أبننو الحسننن ا شننعر البصننر لننم البغننداد ( 211 – 423 هنن) ذكننر فنني كتابننه الإبانننة أن المجننو - يعننني الزرادشننتيين أساسننا - قالوا بأن للخير والشر خالقين190 . الراب: المنيرد أبنو الحسنن المسنعود البغنداد ( ت 431 هن) ذكنر أن الزرادشتيين- المجو - يُيمنون بخمسة قدما – آلهة - ، مننهم أهنورا منزدا ، وأهريمن191. الخاام: الفيلسننوف أبنو الحسننن العنامر (ت 431 هنن) أشنار إلننى أن الزرادشتية تقنوم علنى الاعتقناد بوجنود إلهنين قنديمين ، ذكنر ذلنك ألننا نقنده لزرادشت وديانته عندما قال : (( وكان سببه أن زرادشت المتنبئ لما أسنم لهم في ا بواب الاعتقادية تلك ا صول الدالة على نزارة حظنه منن الحكمنة النظرية: نحو كون العالم من قديمين ، وحصول جِبلتِه من امتنزاج الرندين ...))192 . الساد: الفقيه المتكلم أبو بكر الباقلاني (ت 443 – 314 ه)، قنال بنأن المجو - ومنهم الزرادشتية ب هم على رأسهم- كانوا (( يقولون بقدم الننين )) 193 .وقال أن اتبنا زراذشنت كنانوا يقولنون بالتثنينة وقندم الننور والظنلام وحدوث الشيطان194 . واضن من أقوال هيلا العلما أن الزرادشتية في زمانهم كانت معروفة بأنها تقول بإلهين لك منهما له مخلوقاته ، ولم تكن توحيدية ، أو على ا قن لم يكن تظاهرها بالتوحيد قد انتشر بين المسلمين ، خاصة فني القنرن الثالنث الهجر الذ شر فيه الزرادشتيون في تحريف كتابهم ودينهم وترالهم . لكن تظاهر الزرادشتيين بالتوحيد ظهر بوضوح في أقوال بعا العلمنا الذين صدقوهم وانطلنت علنيهم تحريفناتهم فني القنرن السناد الهجنر ومنا بعنننده. مااانهم : الماااتكلم أباااو الفاااتا الشهرساااتاني (ت 845 هاااـ): قنننال عنننن 190 ا شعر: الإبانة عن اصول الدبانة ، دار الانصار ، القاهرة، ي: 13 . 191 المسعود: التنبيه والإشراف ، ي: 72 ،71. 192 أبو الحسن العامر: الإعلام بمناقب الإسلام ، حققه أحمد عبد الحميد غراب ، دار ا صالة، الريال، 1733 ،ي: 173- 172. 193 أبو بكر الباقلاني: تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل، مؤسسة الكتب الثقافية ، بيروت، 7891، ي: 212 . 194 أبو بكر الباقلاني: تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل، مؤسسة الكتب الثقافية ، بيروت، 7891، ي: 214 .
عدد الصفحات ٥١22 زرادشننت: (( " وكننان دينننه عبننادة الله وحننده، والكفننر بالشننيطان ، وا مننر بالمعروف، والنهي عن المنكر، واجتناب الخبائث ))195. الثاااني: أبااو الفاادا إسااماعيل بااان علااي الأيااوبي ( ت 742 هنن) ، قنننال : ((وقننال زرادشننت بإلننه يسننمى أرمننزد بالفارسنني وأنننه خننالق النننور والظلمننة ومبدعهما، وهو واحد لا شريك له، وأن الخير والشر والصلاح والفساد إِنما حص من امتزاج النور بالظلمة ))196. والأخياار- الثالااث- : أحمااد باان علااي القلقشااندي (ت 521 هااـ): قننال عننن زرادشت ودينه : ((وقال بوحدانية الله تعالى وأنه واحد لا شريك له ولا ضد ولا ند ، وأنه خنالق الننور والظلمنة ومبندعهما،وأن الخينر والشنر والصنلاح والفساد إنما حص من امتزاجهمنا وأن الله تعنالى هنو النذ مزجهمنا لحكمنة رآها في التركيب وأنهما لنو لنم يمتزجنا لمنا كنان وجنود للعنالم وأننه لا ينزال الامتزاج حتى يغلب النور الظلمة لم يخلص الخينر فني عالمنه ويننحط الشنر إلى عالمه وحينئذ تكون القيامة وقال باستقبال المشنر حينث مطلن ا ننوار وا مننر بننالمعروف والنهنني عننن المنكننر واجتننناب الخبائننث))197 .لكنننه عنناد وذكنننر ان المجنننو : (( يعبننندون الننننار وينننرون أن ا فنننلاا فاعلنننة بنفسنننها ويستبيحون فروج المحارم منن البننات وا مهنات وينرون جنواز الجمن بنين ا ختين إلى غير ذلك من عقائدهم))198 . وأقول: أولا إن تلك ا قوال تحكي جانبا من التطور التاريخي الذ مرت بنننه الدياننننة الزرادشنننتية بأصنننولها وفروعهنننا ، وتشنننهد علنننى أنهنننا حقنننا أن الزرادشننتيين قنند حرفوهننا مرننمونا وكتابننا فكانننت معروفننة بأنهننا تقننوم علننى الشرا والثنوية في القرنين الثالث والرب الهجريين، لم حندث تغينر واضنن في مواقف بعا العلما منهنا وتعنريفهم بهنا فني القنرن السناد ومنا بعنده، فوصننفها الشهرسننتاني وأبننو الفنندا والقلقشننند بأنهننا ديانننة توحيديننة . وهننذا يعني أن الزرادشتية نجحت إلى حد كبير فني إخفنا شنركها ولنويتهنا وتعندد آلتها إلى العشرات عن أنظار كثير منن المسنلمين. نجحنت نهنا تمكننت منن نشر أدبيات ا فستا وكتبهم الدينية التني صننفوها فني القنرن الثالنث الهجنر ومننا بعننده، نشننرتها بننين أهنن العلننم المسننلمين ،أو أظهننروا لهننم النصننوي 195 الشهرستاني: المل والنح ، دار المعرفة ، بيروت، 1313 ، ج1 ي: 242 . 196 المختصر في أخبار البشر، ج2 ي: 121 . 197 القلقشند: صبن ا عشى في صناعة الإنشا ، دار الفكر ، دمشق ، 1737 ،ج 14 ي: 272 . 198 القلقشند: صبن ا عشى في صناعة الإنشا ، دار الفكر ، دمشق ، 1737 ، ج14 ي: 277 .
عدد الصفحات ٥٢24 المحرفننة التنني ترننمنها تلننك المصنننفات ، حتننى وجنندنا أحنند كبننار مُتكلمنني ومننيرخي الفننر الكلاميننة الشهرسننتاني لا ينتبننه إلننى مننا حنندث مننن تغيّننر للزرادشتية ووق في مغالطات وترليلات الندعوة البهافريدينة ، ولنم ينتفطن إلننى التحريفننات والتلبيسننات التنني أحنندلها الزرادشننتيون فنني كتننابهم ودينننهم وترالهم. ولانيا إن قول القلقشند يُثبت أمرين هامين من أوجه الدعوة البهافريدينة التحريفية: ا ول يتمث في أن الزرادشتيين تمكنوا منن تحقينق هندفهم الكبينر المتمثننن فننني التظننناهر بالتوحيننند وتطعنننيم ديننننهم وصنننبغه بأصنننول ومفننناهيم وتشنننريعات إسنننلامية، حتنننى وجننندنا القلقشنننند المسنننكين شَنننبِ منننن الطُعنننم الزرادشننتي المسننموم ، فوصننف الزرادشننتية بأنهننا توحيديننة، وأن الله فيهننا ( واحد لا شريك له ولا ضد ولا ند ، وأنه خالق النور والظلمة ... والنهي عن المنكننر واجتننناب الخبائننث))199 .ونحننن نعلننم قطعننا أن كلامننه هننذا باطنن مننن دون شك ، ن الزرادشتية ا فستية ديانة شرا وتعدد لا توحيد فيها أصنلا، وهي تنأمر بالفحشنا والمنكنر والخبائنث، كتحليلهنا للخمنر وتقديسنه، وقولهنا بزواج المحارم، والتطهر با بوال كما بيناه في كتابنا هذا . وأما الوجه الثاني فيتمث في أن القلقشند أشار إلى المجو : (( يعبدون النار ويرون أن ا فلاا فاعلة بنفسها ويستبيحون فروج المحارم من البننات والامهات ويرون جواز الجم بين ا ختين إلى غير ذلك من عقائدهم))200 . وهنننذا ا منننر منننن عقائننند الزرادشنننتية، فهنننو منننن الزرادشنننتية، وهننني أسنننا المجوسننية . وينندل أيرننا علننى أن الزرادشننتية فنني الوقننت الننذ نجحننت فنني التنننروي لمنننا تظننناهرت بنننه منننن التوحيننند وبعنننا المفننناهيم والتشنننريعات الإسننلامية، فإنهننا ظلننت معروفننة أيرننا بعقائنندها ا صننلية والموجننودة فنني ا فسنتا، نهننا بقيننت مُتمسنكة بأصننولها وأبقتهننا مدونننة فني ا فسننتا كمننا بيننناه سابقا. فكان الزرادشتيون يُمارسون التقية في تعاملهم م المسلمين وغينرهم ، فيُظهننرون لهننم التوحينند وبعننا التشننريعات الإسننلامية التنني أخننذوها مننن الإسلام، ويُبطنون عقائدهم فني الشنرا والتعندد وأبناطيلهم ا خنر المدوننة في ا فستا، والتي تظهر عليهم ألارها أيرا. 199 القلقشند: صبن ا عشى في صناعة الإنشا ، دار الفكر ، دمشق ، 1737 ، ج14 ي: 272 . 200 القلقشند: صبن ا عشى في صناعة الإنشا ، دار الفكر ، دمشق ، 1737 ، ج14 ي: 277 .
عدد الصفحات ٥٣23 النمااوذج الحااادي عشاار- علننى تحريننف الزرادشننتيين لعقائنندهم- : يتعلننق بمننوقفهم مننن النننار ومكانتهننا فنني دينننهم . مننن ذلننك أن النندعوة البهافريديننة اعترفت أن المجو كانوا يعبدون النار فني أواسنط القنرن الثناني الهجنر ، فتركت عبادتها ودعتهم إلى رفا عبادة النار201 .لكنها لم تمن تقديم النار وتعظيمها حسب دعوتها. ومعنى ذلك أن الحركنات البهافريدينة دعنت الزرادشنتيين وكن المجنو إلننى تننرا عبننادة النننار والاكتفننا بتقدسننيها وتعظيمهننا. وهننذا الننذ أظهننره الزرادشتيون في العصنر الإسنلامي وفني زمانننا هنذا. منن ذلنك أن أن كُتناب رحلة الكاهن أرداويراف المنامية المدونة في القرن الثالث الهجر أظهروا فيها أن من المناظر الحسنة التي رآه الكاهن في جنته الوهمية أنه رأ الذين يُقدسون النار202. ومنهننا مننا ذكننره المننيرد المطهننر بننن طنناهر المقدسنني( : 3 هنن) عننن الزرادشيين فوصفهم بأنهم (( يعظمون النار قربة إلى الله عز وج نهنا أعظم الاسطقسات لم يزعم بعرهم أن النار من نور الله عز وج ويزعم آخرون أنها بعا من الله ))203. ومنهنا أيرننا أن الزرادشننتيين المعاصننرين قنالوا أنهننم عننندما اتخننذوا النننار رمننزا لهننم ، فهننم بننذلك يقدسننونها ولا يعبنندونها، وهنني رمننز للعنندل والنظننام، ويقدسونها تعظيما ل له أهوامزدا204 . وأقااول: فهنن صننحين أن الزرادشننتيين تخلّننوا عننن عبننادة النننار وتأليههننا واكتفنوا بتعظيمهننا وتقديسنها مننن دون تألينه وعبننادة تطبيقنا وألتزامننا بالنندعوة البهافريدية ؟؟ . إن ذلك غير صحين قطعا، وإنما هيلا تظناهروا بمنا قنالوه لتحقيق مكاسب دينية ودنيوية منذ أن ظهرت الندعوة البهافريدينة فني أواسنط القرن الثاني الجنر ومنا بعنده إلنى أن حنرف الزرادشنتيون كتنابهم وتنرالهم ودينهم بطريقة جماعية منظمة في القرن الثالث الهجر وما بعنده. فنان ممنا تظاهروا بنه الندعوة إلنى التوحيند والتخلني عنن الشنرا وعبنادة الننار، فعلنوا ذلك تألرا بالإسلام والمسلمين وإنقاذا لدينهم الزرادشتي. لكن الحقيقة الثابتة 201 الشهرستاني: المل والنح ، دار المعرفة ، بيروت، 1313 ، ج1 ي: 243 – 247 . 202 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:331 وما بعدها. 203 المطهر بن طاهر المقدسي: البد والتاريخ ، ج 1 ي: 272 . 204 الموسوعة العربية العالمية، مادة: عبادة النار ، الزرادشتية ، البارسي .
عدد الصفحات ٥٤22 هننني أنهنننم تظننناهروا بنننذلك، ترنننليلا وتلبيسنننا وإلا فهنننم بقنننوا يعبننندون الننننار ويِيلهونها ويُقدمون لها القرابين إلى يومنا هذا، لكن بأشكال متعددة وباطنهنا واحنند، فهننم يعتقنندون بألوهيتهننا وعبادتهننا ، ن تأليننه النننار وعبادتهننا أحنند أصول ا فستا وديانته قديما وحديثا ولا يُمكن للزرادشتية التخلي عنهنا حتنى وإن تظاهر أتباعها بعدم عبادتهم لها. والدلي على ذلك المعطيات ا تية: منها إن إن عبادة النار وتأليهها هي عقيدة قديمنة متجنذرة فني دينن الفنر قبن المننيلاد بقننرون، بنندلي أن المننيرد هينرودت الننذ زار بننلاد فننار فنني القنننرن الخنننامم قبننن المنننيلاد ذكنننر أن الفنننر يعبننندون مظننناهر الطبيعنننة وييلهونهننا ، منهننا الشننمم والنننار ، فقننال عنننهم : (( وهننم يعبنندون الشننمم والقمر، وا رل والنار، والما والرياح وهي آلهتهم الوحيدة ... ))205. ومنهننا أن الفننر المجننو بعنند سننقوط الدولننة الساسننانية وقبنن اعتنننا أكثرهم ل سلام كنانوا يعبندون الننار ولا يقدسنونها فقنط، وإنمنا يعبندونها من التقديم والإجلال والتعظنيم، بندلي أن الكناهن بهافريند الزرادشنتي صناحب الدعوة البهافريدية كان يعبد النار، فلما أظهر دعوته في أواسط القرن الثاني الهجر ترا عبادتها ودعا المجو إلى رفا عبادة النار206. ومنهننا النصننوي ا فسننتية الآتيننة، وهنني أدلننة قطعيننة كاشننفة وفاضننحة للزرادشتيين ، فهم في الوقت الذ تظاهروا بتقديسهم للنار دون عبادتها فني القننرن الثالننث الهجننر ومننا بعننده ، ووأظهننروا بعرننا مننن ذلننك فنني أدبيننات ا فسنتا ومصنننفاتهم ، فننإنهم منن جهننة أخننر نقرننوا ذلنك نقرننا تامننا عننندما ضمنوا ا فستا نصوصا كثيرة صريحة في تأليه الننار، وعبادتهنا وتقديسنها، وتقديم القرابين لها، ب والتأكيد مرارا على أنها ابنة إلههم أهورامزدا. وهذه النصوي الصريحة والكاشفة والفاضحة ما تزال إلى يومنا هذا في ا فستا، وهذا من غرائب صد القوم م ديانتهم، فهم رغنم التحريفنات الكثينرة التني أحدلوها في ا فستا وأدبياته ومصنفاتهم ا خر ، إلا أنهم أبقنوا علنى عقيندة الشننرا وتعنندد الآلهننة، منهننا تأليننه النننار وعبادتهننا . فلمننا تمكننن الغننرب مننن الحصول على كتابهم في العصر الحديث، وتُرجم ا فستا إلى مختلنف لغنات العالم أنكشف أمرهم وظهرت عوراتهم وتحريفاتهم ودسائسهم التي أدخلوها فيه . فكانت منها وأخطرها تأكيد ا فستا علنى الشنرا وتعندد الآلهنة، وتألينه النار وعبادتها، والشواهد ا فستية على ذلك كثيرة جدا ، منها مثلا: 205 هيرودوت: تاريخ هيرودوت ، ي: 73 .وآرلر كريستنم : إيران في عهد الساسانيين ، ترجمة يحيى الخشاب .ي: 142 – 144 . 206 الشهرستاني: المل والنح ، دار المعرفة ، بيروت، 1313 ، ج1 ي: 243 – 247 .
عدد الصفحات ٥٥21 يقول زرادشت: (( نعبد الخالق آهورا مزدا ، النار ابن آهنورامزدا ...– الياسنننا11/3))207.والنننار بنننت أهننورا مننزدا فنني ا فسننتا كننائن حنني يرضننى ويُبارا ،ويدعوا الزرادشتيين للنهول ليلا ليقدموا لهنا ا خشناب الطناهرة، ومننن يفعنن ذلننك ترضننى عنننه وتُباركننه – الفنديننداد: 13/17،21،21-208 . والنار منن أبننا أهنورامزدا ، ن لنه زوجنات، لقنول زرادشنت (( ونقند نسنننناتا المختننننارة يننننا أهننننورا مننننزدا- الياسنننننا43/1-))209 .وقنننندم قربانننننه للآهوريات وهن زوجنات آهنورا منزدا قدمنه لهنن استرضنا هنورا منزدا، والخالدين الكرما ، وسراو ، ونار أهنورا منزدا- الياسننا11/1-210 .لنم أننه دعاهن بقوله: (( امنحينا أيتها الآهوريات السما ، وأن يكون لي ذرينة قوينة وشرعية، التي عسناها ترفن بيتني ، قريتني، قبيليتني، إقليمني، والسنلطة منن جرا ذلك –الياسنا13/2))211. ومما يشهد على عبنادة الزرادشنتيين للننار وتنأليههم ودعنائهم لهنا قنول ا فسننتا علننى لسننان زرادشننت الآتنني، فقننال: (( امنحيننني أيتهننا النننار، يننابن آهننورامزدا السننعادة والغنننى، سننرورا كبيننرا وأرزاقننا كثيننرة، لننرا كبيننرا ، الحكمة والقداسة ولسان مرهف. وامنحيني العق والنذكا جن النروح بعند العلو الذ يسمو فو النار- الياسنا1/3-))212.وقنال أيرنا: (( تتفنر الننار ك ا ياد التي تمتد نحوها ... والذ يجلب الحطنب للننار فني حرنرة آشنا الموحنندة ... عندئننذ تباركننه نننار آهننورا مننزدا الراضننية السننعيدة والوديعننة - الياسنا12/3،7-))213. ي ومنها أن زرادشت اعترف أنه يعبد النار، فقال: (( علاقتك كمقد يا آهننورامزدا عننندما أتنناني فاهومننانو ، وإجابننة علننى سننياله هننذا: إلننى مننن ستوجه عبادتك ؟، أجبت: إلى نناراَ ، وألننا تقديسني لهنا سنأفكر بنالحق مادمت أملك القوة –الياسنا34/7-))214. ومنهننا مننا ورد فنني رتيننة الكنناهن ويننراف المناميننة، نصننت صننراحة على أن عبادة الزرادشتيين للنار وتأليها ب وحتى بعندما عناد إلنى الجننة حسب زعمه بقي يعتقد بتأليه النار وعبادتها- إله الننار هنو الإلنه آدور- ، 207 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:137. 208 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:137. 209 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:171. 210 ا فستا : الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:177. 211 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:211. 212 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:172. 213 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:174. 214 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:72.
عدد الصفحات ٥٦27 فقننال: (( بعنند هننذا قننررتْ نننار أورمننازد أن تسننتقبلني فرحّبننت بنني بهننذه الكلمننات:" أهننلا وسننهلا يننافيراز الصننالن ، رسننول الزرادشننتيين وجالننب ا حطاب الرطبة للنار". سجدتُ لها وقلتُ : " أيها الإلنه آدور اننا جلبنتُ لك دوما في الحياة الدنيوية ا حطاب ذوات السنب سننوات ، وقندمتُ لنك قربننان السننكب ، وتعنناتبني علننى ا حطنناب الرطبننة " . عندئننذ قننال الإلننه آدور- نار أورمازد- : " تعال ريك بحيرة الما المنسنكب منن أخطائنك الرطبة"...))215 . وبننذلك يتبننين قطعننا أن الزرادشننتيين يقدسننون النننار ويُعظمونهننا لننيم احترامنا لهنا ،ولا اعترافنا بجميلهنا، ولا أنهنا رمنز للعندل والنظنام، وإنمننا يقدسونها ويعظمونها تأليها وعبنادة . فهني عنندهم إلنه وابننة الإلنه ا كبنر أهورا ، وراضنية وسنعيدة ووديعنة، وأنهنا تتفنر وتراقنب وتعنرف منن يعبنندها وتجنناز خادميهننا . لكننن القننوم أخفننوا هننذه الحقيقننة عننن النننا وتظناهروا بخلافهنا منننذ القنرون الإسننلامية ا ولنى عننندما حرفنوا كتننابهم ودينهم وترالهم، فعلوا ذلك تألرا بالإسلام والمسلمين ، وتطبيقنا والتزامنا بالدعوة البهافريدية لتحقيق مكاسب دينية ودنيوية أشرنا إليها سابقا. فكان تظاهرهم بعدم عبادتهم للنار ترليلا وتلبيسا على النا ولنيم تصنحيحا لدينهم ولا اعتقادا بالتوحيد ، لكن تظاهرهم به فني العصنر الإسنلامي دل على أنهم أه شرا وتعدد لا أه توحيد، وإنما أظهروه تألرا بالإسنلام، فهم الذين تألروا به وليم هو الذ تألر بهم. النموذج الأخير- الثاني عشر-- على تحريف الزرادشتيين لعقائدهم- يتعلنننق با سنننما والصنننفات الإلهينننة فننني ا فسنننتا ، ننننذكرها فننني لنننلاث مجموعات. أولها : تترنمن أسنما وصنفات هنورامزدا وبعنا الآلهنة التي معه ، لم ترد مجتمعة فني موضن واحند ، وإنمنا وردت متفرقنة فني عندة مواضنن مننن ا فسننتا، نننذكرها أولا بنصوصننها لننم نجمعهننا كلهننا فنني موض واحد لتسهي معرفتهنا وفهمهنا وإحصنائها ومقارنتهنا ، وهني فني النصوي الآتية: منها أن زرادشت وصف إلهه أهورا مزدا بأنه الشامخ الخالند، والسناط -الياسنا: 2 /33-216 .و قال: (( ميثرا سيد ك ا قاليم ، آهورا مزدا الساط المجيد الطيب الشنجا – الياسننا7/31))217،، و(( نحنن نفكنر بعبنادة الماجند 215 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن .، رتية ويراف، ي: 331 . 216 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي: 113 . 217 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي: 121.
عدد الصفحات ٥٧23 ا فرنن أهننورا مننزدا- الياسنننا11/6-))218،وقولننه: (( الخننالق أهننورا مننزدا المتننألق والرائنن –الياسنننا22/3- ))219 .وقولننه: (( يننا أهننورا مننزدا الخننالق البار –الياسنا63/31 ))220 .وكما وصنف ميثنرا بسنيد كن ا قناليم وصنف أيرا آهورا مزدا بقوله (( وسيد المناطق ، هذا الذ هنو آهنورا منزدا نفسنه – الياسننا7/31-))221 .وقننال : (( مننازدا أيهنا الحنناكم الحكننيم –الياسنننا 23/2) 222 . ومنها ما ورد على لسان زرادشت اعترف فيه بالتعندد وجمن بنين إلهنين ووصنننفهما بوصنننف واحننند ، فقنننال: (( منننن أجننن آهنننورا وميثنننرا الشنننامخين الخالدين معلمي آشا – الياسننا: 2 /11-))223، و(( أرغنب فني أن أصن إلنى آهننورا وميثننرا الشننامخيّن ، الخالننديّن ، والمقدسننيّن –الياسنننا 4/14- ))224 . وقنننال: (( بقرابينننننا نعبننند كنننلا منننن آهنننورا وميثنننرا الشنننامخيّن ، الخالننندين ، المقدسننين .. ميثننرا سننيد كنن ا قنناليم ... – الياسنننا 1/11))225، و((( مننن أجنن آهورا وميثرا الشامخين الخالدين معلمي آشا – الياسنا: 2 /11-))226، وقنال عنننن القنننرابين (( نعلنهنننا ونقننندمها لكننن منننن آهنننورا منننزدا وميثنننرا السننناميين الخالدين والمقدسين.-الياسا3/11-))227 .و(( أتقدم بقربنان كامن مقند إلنى ك من آهورا وميثرا الشامخيّن ، الخالديّن المقدسنيّن .- الياسننا7/14-))228 . ((السنناط المجينند ، ا عظننم... وأحنند أكثننر ا جسننام كمننالا ، والننذ ينندرا غاياته، وا كثر عصمة من الخطأ بسبب آشا- الياسنا1/1-))229 . وتجرينندا لتلننك ا سننما مننن نصوصننها يتبننين أن مجموعهننا: 39 اسننما ، هننني: الشنننامخ ، الخالننند، السننناط ، المجيننند ، الطينننب ، الشنننجا ، الماجننند ، ا فرنن ، الخننالق ،المتننألق ، الرائنن ، السننيد، البننار ، الحنناكم، الحكننيم ، المقد ، المعلم ، السامي ، ا عظم . تلك ا سما وُصف بهنا أهنورامزدا ، وبعرنها شناركته فينه آلهنة أخنر كميثرا . لكن أشير هنا إلى أنه منن النراجن ان هنذه المجموعنة هني ا سنما 218 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي: 117. 219 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:123. 220 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:211. 221 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي: 122 . 222 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:27. 223 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي: 113 . 224 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي: 114 . 225 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي: 121. 226 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن .، ي: 113 . 227 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي: 113. 228 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي:123. 229 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:77.
عدد الصفحات ٥٨27 والصفات ا صيلة في ا فستا، نها وردت وصفا مباشنرا هنورامزدا كمنا هننو مُبننين فنني النصننوي أعننلاه ، وتكننرر وصننفه بهننا فنني عنندة مواضنن مننن ا فستا. وهي في عمومها يتفق ورودها م سيا الكلام الذ وردت فيه. وأماااا المجموعاااة الثانياااة فقننند ترنننمنت عشنننرين اسنننما وردت كلهنننا فننني موض واحد، جا ت على لسان أهورامزدا بأنها أسماته ، هني: النذ يُسنأل ، أ الننذ يتوجننه إليننه بالطلننب والنندعا ، والثنناني: الننذ يحيننا فنني القطينن ، الثالننث: الجبننار، الرابنن : أنننا الحننق ، الخننامم: أنننا كنن الخيننر وكنن الحننق، السنناد : العقنن ، السنناب : أنننا الننذكي، الثننامن: أنننا العننالَم ، التاسنن : العننالِم ، العاشر: أنا القداسة، الحاد عشر: الظاهر، الثاني عشر: أنا أهورا ، الثالث عشر: ا قنو ، الرابن عشنر: اللطينف، الخنامم عشنر: المنتصنر، السناد عشر: المُراج ، الساب عشر: الرائي، الثامن عشر: الشنافي، التاسن عشنر: الخالق، العشرون: أنا مازدا-الياشتا: 1/7،3-230. والمجموعاااة الأخيااارة- الثالثاااة- ترنننمنت 33 اسنننما، وبعرنننها مُكنننرر، وردت علنننى لسنننان زرادشنننت فننني موضننن واحننند ، ومعظمهنننا لنننم ينننرد فننني المجمننوعتين ، هنني: (( ... اسننمي القنند ، اسننمي الشننافي، اسننمي الننناج ، اسننمي الراعنني، الراعنني ا قنند ، واسننمي آهننورا، واسننمي مننازدا أيرننا، واسننمي الصننالن ، واسننمي كلنني الصننلاح ... اسننمي الجننواد، واسننمي كلنني الاحسان، واسمي كلي البصر، واسمي لاقب النظر، واسمي حاد البصر جدا ، اسمي المراقب، اسمي المطارد، اسنمي الصنان ، اسنمي الحنار ، اسنمي المننداف ، اسننمي العننارف، اسننمي كلنني العطننا ، واسننمي أيرننا الراعنني، أنننا" كلمة الماشية" :، وأيرا الحاكم المطلق، وأننا أيرنا الحناكم الخينر، والحناكم الرقيق، اسمي الصاد ، اسمي اللامخاد ، اسمي المحافع، اسمي المدمر، اسمي الساخط ، اسمي الساحق، اسمي الخالق، اسمي الخينر الطينب، اسنمي الخير الكام ، اسمي المنعم ... اسمي المفيد، اسمي الجبار، اسمي الصاد ، اسمي العالي، اسمي الحاكم ، اسمي ا حكم ، واسمي أيرا الرشيد، واسنمي الفطنننن، اسنننمي البصنننير، وهنننذه هننني ا سنننما ...–الياشنننتا:1 /12-12،17 ))231 . 230 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:472. 231 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، منن إعنداد خلين عبند النرحمن ، روافند للثقافنة والفننون، سنوريا،2117 ، ي: 472- 474.
عدد الصفحات ٥٩11 وتعليقنننا علنننى تلنننك المجموعنننات أقنننول: أولا يتبنننين منننن مقارننننة أسنننما المجموعة ا ولى بالمجموعتين الثانية والثالثنة، أن 12 اسنما منن ا ولنى لنم يرد في الثانية ولا في الثالثة، وهذه ا سما هي: الشامخ ، الخالد، الساط ، المجينند ، الشننجا ، الماجنند، ا فرنن ، المتننألق ،الرائنن ، السننيد ، البننار ، الحكيم ، ،المعلم ،السامي، الاعظم . وأمننا ا سننما الباقيننة ( 31 – 39 =3 )وهنني أربعننة فقنند تقاطعننت منن المجموعتين كالآتي: ا ول ورد في المجموعتين بنفم الاسم ، هو: الخالق، وهنننذا عننناد تمامنننا. والاسنننم الثننناني: المقننند ، لنننم ينننرد بننننفم اللفنننع فننني المجموعتين ، وإنما ورد باسم " أنا القداسة " في الثانية، و" اسنمي القند " في الثالثة، فاللفع مختلف لكن المعنى في ا ص واحد . والاسم الثالنث: " الطينب " ورد مركبنا هكنذا: " اسنمي الخينر الطينب " ، في المجموعة الثالثة. وا خير- الراب - : الحاكم ، ورد للاث منرات مركبنا في المجموعة الثالثة، في ك مرة باسم مغاير، هكذا: " الحاكم المطلق، وأنا أيرا الحاكم الخير، والحاكم الرقيق " . يتبننين مننن تلننك المقارنننة أنهننا تترننمن بعننا الميشننرات التنني تنندل علننى تعرل ا فستا للتحريف فيما يتعلق با سما والصفات الإلهية، منها بما انه بينا سابقا أنه من المرجن أن المجموعة ا ولى هي ا ص في ا فستا، فهذا يشهد بأن المجموعتين الثانية والثالثة أُقحمتا في ا فستا وأُضيفتا إليه لاحقا. ومنها أن صفات المجموعة ا ولى وردت منسنجمة من سنياقها وفني عندة مواضنن مننن ا فسننتا، لكننن المجمننوعتين الثانيننة والثالثننة ورد كنن منهمننا فنني موضنن واحنند ، ممننا يشننهد علننى أنهمننا وُضننعتا وضننعا عننن تخطننيط مُسننبق وليستا جز ا أصيلا من ا فستا. ومنهننا أن المقارنننة بينننت أن معظننم أسننما المجموعننة ا ولننى لننم تننرد فنني الثانية ولا الثالثة، مما يُيشر بأن أسما المجمنوعتين أُدخلتنا فني ا فسنتا بعند ا ولى ، ولم تكن في ا فسنتا عنند تأليفنه أولا، وإنمنا أُدخلتنا فينه عنندما أعناد الزرادشتيون كتابته وتحريفه في القرن الثالث الهجر وما بعده . وثانيا إن المجموعة الثانية ترمنت ميشنرات تندل علنى انهنا أُقحمنت فني ا فسننتا ولننم تكننن فيننه قبنن العصننر الإسننلامي، منهننا أنهننا جَمعننت طائفننة مننن
عدد الصفحات ٦٠11 ا سما غير منسجمة فيمنا بينهنا ولا من أصنول ا فسنتا منن جهنة ، لنم أنهنا وُضننعت كلهننا فنني موضنن واحنند دفعننة واحنندة مننن جهننة لانيننة، لننم أن معظننم أسننمائها لننم تتكننرر فنني مواضنن أخننر مننن ا فسننتا مننن جهننة لالثننة. وهننذا لا يستقيم، ن ا فستا كرر كثيرا اسما وصفات الآلهة الواردة في المجموعة ا ولننى، ممننا يتطلننب وصننفها أيرننا بأسننما وصننفات المجموعننة الثانيننة فنني مواض كثيرة من ا فستا، وليم ذكرها كلها مجتمعة في موض واحد. ومنهننا أنهننا ترننمنت أسننما تحمنن مرننامين لا تتفننق منن أصننول ا فسننتا وفروعه، وتدل بنفسها بأنها مُقحمة في ا فستا لغايات في نفو واضنعيها . منها مثلا الاسما الآتية: الاساام الأول: " الاا ي يُسااأل " ، أ الننذ يتوجننه إليننه بالطلننب والنندعا ، هذا الاسم الظاهر أننه مُقحنم فني ا فسنتا، ن ا فسنتا ذكنر منرارا أن الآلهنة ا خننر التنني هنني أبنننا أهننورا مننزدا هنني أيرننا تُسننأل ، وتعبنند وتقنندم لهننا القرابين والصلوات، ب إننه ذكنر أن أهنوزرامزدا نفسنه سنأل المسناعدة منن بعا الآلهة التني معنه . منن ذلنك منثلا منا يتعلنق بالإلَ هنة أناهيتنا والمعروفنة أيرا ب: آبام- نابات ، وصفها زرادشت بقوله: (( تلك السامية آبام- نابات ، ابنة مازدا – الياسننا 4/7))232. و(( الإلَهَنة الشنامخة- آبنام نابنات- ، منازدا ، وللصننلوات ...-الفيسننبرد:11/1-))233 .وجننا فنني الفيسننبرد مننن ا فسننتا: (( نعلن الياسنا لك يا آهنورا منزدا ، ولزرادشنت ، وإلينكِ أيتهنا الإلهنة السنامية - آبام نابات- وللخالدين الكرما - الفيسبرد:21/2-))234 .ووصفها الياشتا بأنها (( تخلننق بننذور كنن الرجننال ...))، وأمننر أهننورامزدا بالصننلاة لهننا ووصننفها بقوله: (( ص ّ للعظمة الممجدة اللامتناهية ))، وأنها(( تملك آلاف الخلجان، آلاف اليننانبي ))،وأن أهننورا مننزدا بنفسننه يقنندم لهننا القننرابين، وطلننب منهننا بقوله: (( امنحيني هذا النجناح أيتهنا الطيبنة القوينة أردفيسنورا آناهيندا. وفني الياشنتا أيرننا أن عبَنندة أهننورا مننزدا يقربننون لهننا القننرابين ويجتمعننون حولهننا ويطلبون منها حاجناتهم ورغبناتهم وأمنيناتهم- الياشنتا:2 /2،3،13، 77 ،112-235 .وفننني الياشنننتا أن بعنننا الكائننننات قننندمت القنننرابين ناهيدا، قندمتها لهنا فني (( أمناكن مكرسنة للآلهنة ا علنى - الياشنت:2/72- )236. 232 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي: 111 . 233 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي:221. 234 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي:221. 235 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي:317،312 . 236 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي:317.
عدد الصفحات ٦١12 وبذلك يتبين أن أمر السيال والعبادة ليم خاصا بنأهورامزدا، وعلينه فنإن ذلنك الاسننم لا يصنن بتلننك الصنيغة ، ولا حصننره فني أهننورامزدا ، ن آلهننة أخر كثيرة شاركته فيه . ممنا يندل علنى أن ذلنك الحصنر أُقحنم فني ا فسنتا لغايات في نفو محرفيه . الاسمان الثالث والراب : " أنا الحاق " ، " وكال الحاق " ،هنذان الاسنمان يدلان على أنهما أُدخلا في ا فسنتا ، نهمنا لا يتفقنان من أصنوله ، منهنا أن أهننريمن والآلهننة التنني معننه هننم أيرننا حننق، ن لهننم وجننودا حقيقيننا، وكنن موجود هو حق، ما بالك وأهريمن وأولاده هم آلهة أيرا حسب ا فستا ؟؟ ، فأهريمن هو الحق ا ول م معسكره. وكنذلك أهنورا منزدا فنإن الآلهنة التني معه- وهي من أبنائه- هي أيرا حنق وتمثن الحنق بنذواتها . وعلينه لا يُمكنن ولا يصننن وصننف أهننورامزدا بأنننه هننو الحننق ولا هننو كنن الحننق ، فكنن تلننك الآلهة حسب ا فستا هي الحق وكلها حق وليم أهورامزدا وحده هو الحق . والاسم الخام : " أنا ال كي " ، يشنهد بنفسنه علنى أننه مُقحنم فني ا فسنتا نه لا ينسجم معه، بحكم أن أهورامزدا لنيم هنو النذكي وحنده، فكن الآلهنة التنني معننه ذكيننة مثلننه، وهننذا باعترافننه هننو، وقنند ذكننر ا فسننتا مننا يشننهد علننى ضننعف أهننورامزدا وحاجتننه إلننى مسنناعدة الآلهننة لننه. وفنني المقابنن يوجنند أهننريمن ا د التننوأم هننورامزدا، هننو أيرننا ذكنني، والآلهننة التنني معننه هنني أيرا ذكية . فلا يصن أن يوصف أهنورامزدا بأننه هنو النذكي فقنط ، ننه لا ينسجم م ا فستا، مما يدل على أنه اسم مُقحم فيه . الاسم الساد : " أنا العالَم "، هذا دلي دام على أنه اسم أُقحنم إقحامنا في ا فستا ، نه ناقا صوله، ولا يتفق معه بأ حنال منن ا حنول. ن مننن أصننول ا فسننتا أن فنني الكننون إلهننيّن أخننوين تننوأمين متصننارعيّن، همننا: أهنننورمزدا وأهنننريمن ، وكننن منهمنننا لنننه آلهتنننه ومخلوقاتنننه ، فكينننف يكنننون أهورامزدا هنو العنالَم ؟؟َ!! . ومنن جهنة أخنر هنو لا ينسنجم معنه بحكنم أن ذلك الاسم يعني القول بوحدة الوجود، بمعنى أنه لا موجود إلا أهنورامزدا ، وبما أنه هو العالَم ، فهذا يعني أننه لا موجنود إلا الكنون .وهنذا يهندم ا فسنتا من أساسنه ولنن تقنم لنه قائمنة ويهدمنه هندما، ن منن أصنوله تعندد الخنالقين ومخلوقنناتهم كمنننا بينننناه أعننلاه . ويبننندو أن النننذين أدخلننوا ذلنننك الاسنننم كنننانوا متألرين بصوفية وحدة الوجود من المسلمين وغيرهم .
عدد الصفحات ٦٢14 الاساام الأخياار– الساااب - : الظاااهر ، هننذا الاسننم الننراجن والواضننن أنننه مننأخوذ مباشننرة مننن القننرآن الكننريم، مننن قولننه تعننالى : ((هُننوَ ا َْو لُ وَالآْخِننرُ وَالظ اهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُ ِّ شَيْ ٍ عَلِيمٌ )(الحديند: 4 ))، فأُدخن فني ا فسنتا ، منن أنننه لا يتفننق منن أصننوله، بِحكننم أن الآلهننة المسنناعدة هنني أيرننا ظنناهرة بمخلوقاتها ومساعداتها هورامزدا ، وبحكم أن أخناه التنوأم أهنورامزدا هنو أيرا ظاهر بمخلوقاته من البشر وغيرهم كما بيناه سابقا. ثالثا : إن المجموعة الثالثة شواهد الوض وملامحه واضحة على معظم اسننمائها ، ن غالبهننا لننيم خاصننا بننأهورامزدا، وإنمننا ينطبننق أيرننا علننى الآلهننة المسنناعدة لننه، وعلننى المخاصننمة لننه. ومنهننا مننا هننو مخننالف صننول ا فستا ولا يتفق معها. ولاشك أن بعا تلنك الاسنما ألحقهنا الزرادشنتيون با فستا تألرا بالصفات الإلهية في القرآن الكنريم، منهنا: الرشنيد، والجنواد ، والبصنننير، لكنننن كثينننرا منهنننا أو معظمهنننا ليسنننت منننن القنننرآن ، كالسننناخط، والمنننندمر، والراعنننني، وحنننناد البصننننر، ولاقننننب النظننننر، والمراقننننب، لكننننن الزرادشننتيين اسننتنبطوها واختلقوهننا خننلال العصننر الإسننلامي تننألرا بقرننايا الصفات التي شغلت المسلمين طويلا، وكتبوا فيها مصنفات كثيرة. وتفصيلا لجانب مما أشرنا إليه نحل بعا تلك ا سما فيما يأتي: الاسام الأول: " واسامي كلاي البصار "، هننذا الاسنم لا يتفنق من أصننول ا فستا، ن أهورامزدا ليم هو الإله الوحيد لينفرد بذلك الاسم، وإنما معه آلهة تسانده وتشاركه فيه، وأخر مخاصمة له وتشاركه فيه أيرا. ولو كان هننو المتصننف وحننده بننذلك الاسننم- كلنني البصننر- مننا كننان يحتنناج إلننى مسنناعد الآلهننة ا خننر فنني كنن عملننه وعلمننه. وممننا يشننهد علننى تلاعننب المحننرفين با فستا أنهم أقحموا فيه صفات أخر تتعلق بصفة البصنر. فبمنا أن ا فسنتا وصننف أهننورا بأنننه كلنني البصننر، فننلا يحتنناج ا مننر إلننى وصننفه بأنننه: لاقننب النظر ، حاد البصر جدا، والبصير. كما أن الصفة ا خيرة: البصير ، تكفني وحدها للتعبير عن المطلوب، ولا معننى لإقحنام الصنفات ا خنر فينه. ممنا يشننهد علننى أن ذلننك حنندث بسننبب التحريننف الننذ دخنن ا فسننتا فنني العصننر الإسلامي. الاساام الثاااني: " اساامي العااار " ، هننذا الاسننم لا يتفننق منن اسننم العننالِم المذكور في ا فستا ، ن العالم لا يحتاج أن يكون عارفا، ن المعرفنة أقن
عدد الصفحات ٦٣13 مننن العلننم ومسننبوقة بجهنن ، والعننارف كننان جنناهلا وأصننبن عارفننا، لكنننه لننم يصبن عالما، ويبقى ناقصا. فلا يصنن إدخالهنا فني ا فسنتا وإلحاقهنا بأسنما أهورامزدا. وبما أنها أُلحقت به دل هذا على أنه اسم اُقحم في ا فستا . ومنن جهة أخر فهذا الاسم ، شاهد علنى تنألر واضنعه بالتصنوف، ن الصنوفية هم أكثر الطوائف اهتماما بالمعرفة الإلهينة، وغنايتهم النهائينة ويتسنمون بنه أيرا. الاساام الثالااث : " اساامي كلااي العطااا "، لا يتفننق هننذا الاسننم منن أصننول ا فستا ، التي نصت وأكدت مرارا علنى أن الكنون مُقسنم بنين إلهنين تنوأمين لكنن منهمننا عطننا ه ومخلوقاتننه، ولكنن منهمننا آلهتننه، وهنني مننن جهتهننا لهننا عطا اتهنا، كمننا هنو مننذكور فنني ا فسنتا. فننلا يصننن تسنمية أهننورامزدا بننذلك الاسم وتخصيصه به، فهو طرف من ضمن أطراف أخر . الاسمان الأخيران- الرابا والخاام -: " الحااكم المطلاق "، " والحااكم الخير"، ا ول ظاهر أنه مُقحم في ا فستا أُلحق بالثاني ، ن الذ يتفق م ا فستا أن أهورامزدا ليم هو الحاكم المطلق ، وإنما هو الحاكم الخيّر بحكم أنه إله الخير وخالق المخلوقات الخيرة ، مقاب إله الشر، وخالق المخلوقات الشريرة. ولهذا لا يُمكن أن يكون أهورامزدا هو الحاكم المطلق، فهذا نقنا للأفسننتا ، وهنندم لننه ولديانتننه، ممننا يشننهد بأنننه اسننم لننيم أصننيلا فنني ا فسننتا وديانتننه وإنمننا أُقحننم فيننه إقحامننا خننلال العصننر الإسننلامي. ولننذلك لا يصننن وصف أهورا مزدا باسم مُطلق خاي به، فهو ليم خالقا مطلقا، ولا حاكمنا مُطلقنا، ولا قوينا مُطلقننا وهكنذا ، بسنبب أنننه إلنه تنوأم منن أخينة الإلنه ، ولكنن منهما أولاده الذين هم آلهة مثلهما ايرا حسب زعنم ا فسنتا، فمنن أينن يأتينه التفننرد ؟؟!! . فننإذا وُصننف بصننفة تفننرد بهننا تفننردا مُطلقننا دل هننذا علننى أن محرفنني ا فسننتا فنني العصننر الإسننلامي أقحموهننا فيننه . فعلننوا ذلننك ضننمن تطبننيقهم للنندعوة البهافريديننة التنني صننبغت وطعّمننت جانبننا مننن الزرادشننتية وكتابها وتاريخها بأصول ومفاهيم وتشريعات إسلامية لتحقيق مكاسب دينية ودنيوية . رابعا : إن من ا دلة المُجملة التي تثبت أن معظم أسنما وصنفات الكمنال الننوادرة فنني تلننك المجموعننات لننم تكننن فنني ا فسننتا وإنمننا أُقحمننت فيننه عننندما حُرّف في العصر الإسلامي هو أنها أسما وصفات لا تتفق ولا تتطنابق من العقيدة ا فسنتية منن للالنة جواننب أساسنية: أولهنا: إن قنول ا فسنتا بنالإلهين ا خوين التوأمين : أهورامزدا وأهريمن هو دلي دام على أن تلك ا سما والصنننفات التننني وُصنننف بهنننا أهنننورامزدا لا تنطبنننق علينننه، ولا تنسنننجم مننن
عدد الصفحات ٦٤