المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تحريف الزرادشتيين للديانة الزرادشتية في العصر الإسلامي

خالد كبير علال

صفحة ٣ من ٨

44 الذ أشار إلى جانب مما كان يعتقده الفر ، كاعتقادهم بكبير الآلهة زروان الذ ولد ا خوين: أهورامزدا وأهريمن101 . وبمننا أن ا مننر كننذلك ، وأن الزرادشننتيين عملننوا علننى إخفننا الزروانيننة وتظاهروا بالتوحيد بعد زوال الدولة الساسانية –أ فني العصنر الإسنلامي- فإن ذلك يعني أنهم حرفوا عقيدتهم الزروانية ليم تخلصا منها ، وإنما إخفا وتهذيبا وتعديلا لها من جهة، وأنهم تظاهروا بالتوحيد لتحقيق مكاسنب دينينة ودنيويننة مننن جهننة أخننر . إنهننم فعلننوا ذلننك تننألرا بالإسننلام والمسننلمين ولننم يحدث العكم. فالزرادشتية كانت زروانينة لالولينة، ولنم تكنن توحيدينة، ومنا تزال إلنى يومننا هنذا زروانينة لالولينة لنوينة، ومنن الكنذب المفرنوح النزعم بأنها توحيدية، ولن تستطي أن تكون توحيدية إلا إذا كفرت با فستا وديانتنه وأدبياته ، وحينها لا يبقى دين اسمه الزرادشتية. وهنا علنى الزرادشنتيين أن يبحثوا عن التوحيد الصحين ، الذ لا وجود له إلا في دين الإسلام . النمااوذج الساااد - مننن تحريفننات الزرادشننتيين لعقينندتهم- : مرننمونه أن الزرادشتيين لما كان ا فستا وديانته لا توحيد فيهما ، وإنما هما قائمان علنى الشرا والتعدد ، تظاهروا بالتوحيد وأدخلنوا عبنارات توحيدينة إسنلامية فني كتبهم الدينية ، تطبيقا للدعوة البهافريدية والتزاما بها. منها منا ذكنره الباحنث سامي عامر 102عن التوحيد المزعوم في الديانة الزرادشتية، فقال: (( منن ذلك: التوحيد: جا عن زرادشت قوله في" دساتير" ي 17 " :هنو واحند". ليم كمث الله سبحانه أحد: جا في" دساتير": " لا أحند نظينر لنه"." لنم يلند ولم يولد": جا في" دساتير" لنيم لنه مبتندأ ولا نهاينة ... ولا أب ولا أم ولا زوج ولا ولنند".خننالق كنن ّ شنني : جننا فنني دسنناتير: " يهننب حينناة ووجننودا للك ّ ". هو وحده من لنه الخلنود: جنا فني دسناتير ي 11 " :لنم يوجند قبلنك شي ولن يبقى بعدا شي لا تدركه الظننون: جنا فني دسناتير: " هنو فنو ك ّ ما من الممكن أن تتصوّره "103 . وأقول: أولا إن تلك النقول التي نقلهنا الباحنث سنامي عنامر منن بعنا أدبيات ا فستا وسماها " دساتير"، لا تُعبر عن العقيندة الزرادشنتية ا فسنتية 101 آرلر كريستنم: إيران في عهد الساسانيين ، ترجمة يحيى الخشاب .ي: 147 – 131. 102 لاحع أن الباحث الفاض لم ينتبه ولا تفطن إلى تحريفات الزرادشتيين ، ولا إلى ما سيترتب عنها من شبهات ومزاعم ، وأباطي ومطاعن في دين الإسلام . 103 سامي عامر: محمد صلى الله عليه وآله وسلم في الكتب المقدسة، مركز التنوير الإسلامي للخدمات المعرفية والنشر بالقاهرة ، 2111 ، ي: 337 .

عدد الصفحات ٣٣

43 ، ولا هنننني موجننننودة فنننني ا فسننننتا ولا فنننني الشننننواهد ا لريننننة والتاريخيننننة القديمنة104، وإنمننا هني مننن مصنننفات الزرادشنتتين التنني صننفوها فنني القننرن الثالث الهجر وما بعده عندما حرفوا كتابهم ودينهم وترالهم تطبيقنا للندعوة البهافريدية والتزامنا بهنا. وفيهنا أدخلنوا تلنك النصنوي فني مصننفاتهم تنألرا بالإسلام والمسلمين لغايات في نفوسهم. ولهنذا لا يصنن الاعتمناد علنى تلنك الكتنننب ، كالبندهيشنننن، والننندينكرد وكنننالتي أشنننار إليهنننا الباحنننث ، لمعرفنننة الزرادشننتية علننى حقيقتهننا ، وإنمننا يجننب الرجننو فنني ذلننك إلننى ا فسننتا أولا والشننواهد ا لريننة والتاريخيننة القديمننة لانيننا . وأمننا النصننوي التنني أوردهننا الباحث سامي عامر فيُستعان بهنا لكشنف عملينات التحرينف الواسنعة التني مارسننها الزرادشننتيون خننلال العصننر الإسننلامي حفاظننا علننى دينننهم وتهننذيبا وتعنننديلا لنننه . فهننني بحنننق نصنننوي لميننننة كاشنننفة وفاضنننحة لمنننا قنننام بنننه الزرادشتيون من تحريفات رهيبة انتصارا باطيلهم وخرافاتهم . ولانيا إن من الشواهد القطعية على أن تلك النصوي التي ذكرها الباحث هي من التحريفنات التني أدخلهنا الزرادشنتيون فني ديننهم وتنرالهم ،أننه ذكنر نماذج على التشابه المزعوم بين الزرادشتية والإسلام ، منها أنه أشار إلى : الله واحد أحد ، لا نظير له، لم يلد ولم يولد، ولا أب له، ولا زوج ، ولا ولد ، وخالق ك شي . هذه الشواهد هي أدلة قطعية علنى تحرينف الزرادشنتيين لندينهم وبشنك واسن ، لكنهننا منن جهنة أخنر هنني أدلنة دامغنة علنى بطننلان مزاعمهم أيرا. نه سبق لنا أن بينا با دلة ا فستية وا لرية والتاريخية105 أن ديانننة ا فسننتا ليسننت توحينندا قطعننا، وإنمننا هنني ديانننة شننرا وتعنندد ، و يوجنند فيهننا إلننه واحنند اسننمه الله، ولا اسننم آخننر، وإنمننا فيهننا إلهننان توأمننان مولودان لإله آخنر، لنم أصنبن لكن منهمنا آلهتنه كمنا بينناه أعنلاه . وقند ننص ا فستا صراحة بأن كبير آلهة الخير أهنورامزدا كاننت لنه زوجنات معروفنة با هورات ،وله وأبنا هم الآلهة المعروفة با ميشاسبينتا. منها قول ا فستا علنننى لسنننان زرادشنننت :(( ونقننند نسننناتا المختنننارة ينننا أهنننورا منننزدا- الياسنا43/1-))106 .وقدم قربانه للآهوريات وهن زوجات آهورا مزدا قدمنه لهن استرضنا هنورا منزدا، والخالندين الكرمنا ، وسنراو ، وننار أهنورا 104 سبق أن توسعنا في ذلك وذكرننا عشنرات ا دلنة، فني كتابننا: نقنا الخرافنات القائلنة بتنألر القنرآن الكنريم بالكتناب المقند وا فسنتا الزرادشتي ، والكتاب منشور إلكترونيا . 105 سبق أن توسعنا في ذلك وذكرننا عشنرات ا دلنة، فني كتابننا: نقنا الخرافنات القائلنة بتنألر القنرآن الكنريم بالكتناب المقند وا فسنتا الزرادشتي ، والكتاب منشور إلكترونيا . 106 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن ، روافد للثقافة والفنون، سنوريا،2117 ، ي:171.

عدد الصفحات ٣٤

42 منزدا- الياسننا11/1-107 .لنم أننه دعناهن بقولنه: (( امنحيننا أيتهنا الآهوريننات السما ، وأن يكون لي ذرية قوية وشرعية، التي عساها ترف بيتي ، قريتي، قبيليتنني، إقليمنني، والسننلطة مننن جننرا ذلننك –الياسنننا13/2))108 .وقننال فنني الفيسبرد : (( وأدعو حتى زوجاتك يا آهورا- الفيسبرد:4/3- ))109. وأما قول تلك النصوي بأن إله الزرادشتية الواحند هنو خنالق كن شني ، فهذا كلام مرحك وباط دون شك ، ن ا فسنتا ذكنر بوضنوح وبنصنوي صريحة صارخة بأن الكنون خلقنه إلهنان توأمنان، وأن لكن منهمنا مخلوقاتنه كما بيناه سابقا. ولالثا إن تلك النصوي التي اوردها الباحث سامي عامر هي شنواهد دامغننة علننى ممارسننة الزرادشننتيين للتحريننف والتلبننيم والتلاعننب انتصننارا للزرادشتية، فهي نصوي أخذوها من الإسلام والفكنر الإسنلامي وأدخلوهنا فنني أدبيننات ا فسننتا وكتننبهم الدينيننة التنني صنننفوها وحرفوهننا فنني القننرون الإسنننلامية ا ولنننى ومنننا بعننندها . فعلنننوا ذلنننك تنننألرا بالإسنننلام والمسنننلمين، واستجابة للتحديات التي واجهتهم وتطبيقنا للندعوة البهافريدينة والتزامنا بهنا. ن تلك النصوي لا وجود لها أصنلا فني ا فسنتا ولا فني الشنواهد ا لرينة القديمة . النموذج الساب - من تحريفات الزرادشتيين لعقائندهم - : يتعلنق بإدخنال الزرادشتيين عبارات في ا فستا تترمن شيئا من التوحيد بجانب النصوي الكثيرة القائلة بالشرا والتعدد، والناقرة لتلك العبنارات. أدخلوهنا منن بناب الترننلي والخلننط ، والتلاعننب والتلبننيم، والتظنناهر بالتوحينند ، حفاظننا علننى الثنوية من جهة، وتظاهرا بالتوحيند ونفني التعندد منن جهنة أخنر . وا مثلنة الآتية تبين ذلك بوضوح : المثااااال الأول: يقننننول ا فسننننتا علننننى لسننننان زرادشننننت : (( ونعبااااد كنننن المخلوقات المقدسة التي خلقها مازدا، والتي تمتلك نظم الجماعة المقدسة ... 107 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن ، روافد للثقافة والفنون، سنوريا،2117 ، ي:177. 108 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن ، روافد للثقافة والفنون، سنوريا،2117 ، ي:211. 109 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن ، روافد للثقافة والفنون، سنوريا،2117 ، ي:211.

عدد الصفحات ٣٥

41 والتي من الضروري عبادتها. ونُيله كن الكاتنات الخمنم ، وجمين الياسننا بمدِّها وجزرها وصوت أناشيدها-الياسنا71/1-))110. أقول: إن عبارة (( المخلوقات )) في ذلك السيا وبتلك ا وصاف هي من العبارات المحرفة التي أدخلها الزرادشنتيون فني ا فسنتا ضنمن تحنريفهم لنه وفننق خطننة النندعوة البهافريديننة، التنني شننر الزرادشننتيون فنني تطبيقهننا علننى كتننابهم ودينننهم وتننرالهم فنني القننرون الإسننلامية ا ولننى. والنندلي علننى ذلننك المعطيات الآتية: أولها : إن الغالب على ا فستا أنه يصف الكائنات التي خلقها أهورامزدا بالخيرة والصالحة لا بالمقدسة، مقاب مخلوقات أهريمن الشنريرة والفاسندة، منهننا قولننه علننى لسننان زرادشننت: (((( بقرباننننا المقنندم ... نعبنند أهننورا مننزدا المقنننند خننننالق المخلوقننننات الصننننالحة ... – الياسنننننا11/1))111 .ووصننننف زرادشننننت إلهننننه أهننننورامزدا بأنننننه (( خننننالق العننننوالم الماديننننة الصننننالحة- الياشتا:22/1-112 .وفي الفنديداد أن زرادشنت خاطنب أهنورا منزدا ووصنفه بقولننه: (( ينناروح القنند وخننالق العننالم المنناد ... خننالق العننالم النندنيو - الفنديننداد :2/1،7/42-))113 .وخاطبننه أيرننا بقولننه : (( يننا أهننورامزدا ، أيهننا الروح القد ، وخالق العوالم المادية والصالحة - الياشتا:22/1-))114. الثاني: إن ا فستا وصف الإله أهورامزدا والآلهة التي معنه ، بالمقدسنين والخالنندين ولننم يصننفهم بننالمخلوقين . ممننا يعننني أن الخالنندين والمقدسننين فنني ا فسننتا هننم الآلهننة لا المخلوقننات. والشنناهد علننى ذلننك النصننوي ا فسننتية الآتينة: منهننا قنول ا فسننتا: : (( مننن أجن آهننورا وميثنرا الشننامخين الخالنندين معلمنني آشننا – الياسنننا: 2 /11-))115، و(( أرغننب فنني أن أصنن إلننى آهننورا وميثرا الشامخيّن ، الخالنديّن ، والمقدسنيّن –الياسننا 4/14- ))116 .وقنال: (( بقرابيننننا نعبنند كننلا مننن آهننورا وميثننرا الشننامخيّن ، الخالنندين ، المقدسننين .. ميثرا سيد ك ا قاليم... – الياسنا1/11))117، و((( منن أجن آهنورا وميثنرا الشامخين الخالدين معلمي آشا – الياسننا: 2 /11-))118، وقنال عنن القنرابين (( نعلنهننننا ونقنننندمها لكنننن مننننن آهننننورا مننننزدا وميثننننرا السنننناميين الخالنننندين 110 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:211. 111 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي:137. 112 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي:231. 113 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي:237. 114 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي:231. 115 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي: 113 . 116 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن .، ي: 114 . 117 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي: 121. 118 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي: 113 .

عدد الصفحات ٣٦

47 والمقدسين.-الياسنا3/11-))119 .و(( أتقندم بقربنان كامن مقند إلنى كن منن آهورا وميثرا الشامخيّن ، الخالديّن المقدسنيّن .- الياسننا7/14-))120 .ومنهنا: وفي الزند أفستا أن أهنورا منزدا أمنر زرادشنت بنأن يصنلي لكائننات كثينرة، منها ابنته الإلهة المقدسة ، آرمايتي - زند أفستا/14-121،- الفنديداد:17/14- ))122 .ومنها النار المقدسة ابنة أهورامزدا، قنال: و(( منن أجلنك ينا ننار آشنا المقدسنننة ابنننن أهنننورا منننزدا ومعلنننم آشنننا المقدسنننة – الياسننننا 2/12- ))123 . ووصف النار بأنها ابنة أهورا مازدا، وأنها الرب المقد لنظام الطقو(( الفيسننننبرد:7/2-))124.والإلهننننة آشنننني جننننديرة بالثنننننا ، تقفننننين بحننننزم...- الياشنننتا :17 /11-17-))125.و(( نقننند آشننني الخ ينننرة ، كابننننة آهنننورامزدا ، وأخت المقدسين الخالندين- الياشنتا:36/3-2-))126. لاحنع أخنت المقدسنين ، فهم آلهة مثلها من أبنا أهورامزدا . المُعطى الأخير- الثالث- : مفاده ان النص ا ول هو بذاته يشهد على نفسنه بالتحريف، وعلى عدم صحة تسمية المخلوقات بالمقدسين، وعلى أنه يقصند الآلهة لا المخلوقات، وان عبارة ( المخلوقات ) أُقحمت فيه ، فقال: (( ونعبد كنن المخلوقااات المقدسننة التنني خلقهننا مننازدا، والتنني تمتلننك نظننم الجماعننة المقدسننة ... والتااي ماان الضااروري عبادتهااا. -الياسنننا71/1-))127 .لاحننع: المخلوقات لا تُعبد ، وإنما الآلهة هي التي تُعبد، وبمنا أننه قنال بأننه يعبند كن المخلوقات، فهذا يشهد بأن النص في ا ص يقصد عبادة ك الآلهنة، لا كن المخلوقننات، فوُضننعت عبننارة( المخلوقننات ) محنن الآلهننة ، نننه مننن الخطننأ والجنون والغبا أن تُعبد ك المخلوقات. ومن جهنة أخنر فنإن قنول الننص بأنننه (( مننن الرننرور عبادتهننا)) هننو شنناهد آخننر علننى أن النننص حُننرّف بإدخننال كلمنننة ( المخلوقنننات ) ، ننننه لا يصننن عبنننادة المخلوقنننات، ولا منننن الررور عبادتها ، ن الإله هو الذ تجب عبادته لا المخلو . فتلننك العبننارة ( المخلوقننات ) وضننمن السننيا الننذ وردت فيننه هنني مننن الشننننواهد علننننى تحريننننف الزرادشننننتيين لكتننننابهم انتصننننارا لنننندينه م وتطبيقننننا للبهافريدية ،وتألرا بالإسلام والمسلمين ، وترليلا لغيرهم وخلطا للأورا . 119 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي: 113. 120 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي:123. 121 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن .، ي:724. 122 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي:471. 123 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي: 113 . 124 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي:213. 125 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي:233. 126 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي:233. 127 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:211.

عدد الصفحات ٣٧

43 المثاااال الثااااني: مرنننمونه أن ا فسنننتا ذكنننر أن أهنننورامزدا خلنننق ميثنننرا- الياشننتا:11 /1-))128 وجعلننه مننن بننين المخلوقننات بقولننه : (( أصننلي لميثننرا ، ا قننو مننن بننين المخلوقننات - الياشننتا:11 /132-))129.ووصننفه أيرننا بانننه ملاا، فقال : (( ميثرا الملاك الحامي الحافع لك المخلصين من عباد مازدا – الياشتا: 31/321130. أقول: إن وصف ا فستا لميثرا بانه مخلو ، وملاا ، هو دلي دام على تحريننف الزرادشننتيين للأفسننتا بإدخننال العبننارتين كوصننف لميثننرا بأنننه مننن مخلوقات أهنورامزدا . فهنو مخلنو ومنلاا، وصنفوه بنذلك ترنليلا وإيهامنا للنننا وصننرفا لهننم عننن الصننفات ا خننر التنني وُصننف بهننا ميثننرا . وهننو وصف مناقا تماما لما وُصف به ميثرا فني ا فسنتا فني عندة مواضن بأننه إلننه ومننن كبننار الآلهننة المسنناعدة هننورامزدا، بنن وانننه أحنند أبنائننه، ومننن الخننالقين أيرننا. والشننواهد والمعطيننات الآتيننة تثبننت ذلننك، وتكشننف وتفرننن هيلا المحرفين: منهنننا أن ا فسنننتا وصنننف ميثنننرا بأوصننناف الإلهينننة والربوبينننة والخلنننق والتقديم والعبادة ، منها قوله: (( أصلي لميثرا ، ا قو من بين المخلوقات - الياشنتا:11 /132-))131 .بن وحتنى أهنورامزدا صنلى لميثنرا ، فهن الإلننه يُ صلي للمخلو ؟؟. فقال:: (( النذ يسنتحق أيرنا الصنلاة والمجند مثلمنا أننا أهننننننورامزدا أسننننننتحقهما ...)) . و(( الننننننذ يصننننننلي لننننننه حكننننننام ا رل والمحاربون)) ،و((أصنلي لميثنرا القنو ... أصنلي صنلاة لاسنمك المندو . أقدم لك القرابين وأناديك ينا ميثنرا بصنوت عنالٍ وبناتزان ... تقبن صنلاتنا ، كن راضيا يا ميثرا... جن السنجود لميثنرا ... نقند ميثنرا النذ صنلى لنه منننازدا فننني مثنننو المجننند المنينننر... نقننند أهنننورا وميثنننرا، نصنننلي للقمنننر والنجوم... أصلي لميثرا العظيم ... وأقدم له القنرابين ... وأسنجد لميثنرا ...- الياشتا:11 /1،1،3،41،42،122،132،132-))132 . ومنها قولنه: (( ميثنرا كنان ا ول بنين كن آلهنة السنما ، النذ تسنلق قمنة جب "هارا"- الياشتا:11/14-))133 .وأنه(( ا قو من بين الآلهة، ا شج من بين الآلهة، ا سر من بين الآلهة ... ا ذكى من بين الآلهة ... هو الإله 128 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي: 327. 129 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي: 331. 130 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، منن إعنداد خلين عبند النرحمن ، روافند للثقافنة والفننون، سنوريا،2117 ، ي: 331. 131 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي: 331. 132 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن ، روافند للثقافنة والفننون، سنوريا،2117 ، ي: 327 ،332،331. 133 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي: 311.

عدد الصفحات ٣٨

47 العظنننيم ، يخلنننق الكائننننات– الياشنننتا:31/99-،333،332-134 .وقنننال: (( بقرابيننننا نعبنند كننلا مننن آهننورا وميثننرا الشننامخيّن ، الخالنندين ، المقدسننين .. ميثرا سيد ك ا قاليم... – الياسنا1/11))135. ومن تلك الشواهد أيرا أن ا فستا حدد دور الإله مثيرا في عدة مواضن ، بصفته إله وخالق ومعبود، منها ، منها أنه قال : (( ميثرا كنان ا ول بنين ك آلهة السما ، الذ تسلق قمنة جبن "هنارا"- الياشنتا:11/14-))136، و(( وأما الآلهة المدافعون فيتركون صفوف الجنيش عنندما لا يعتنرف بهنم ميثنرا ذو المراعنني الواسننعة- الياشننتا:11/31-))137 .وأورد الفندينندادنصننا علننى لسان أهورا مزدا كبير الآلهة يعترف بأن ميثرا إلنه ، فقنال لزرادشنت علينك أن تقننول : ((اسننتغيثُ بمثننرا سننيد المراعنني الواسننعة، الإلننه المنندج بالسننلاح ا كثر تمجيدا من بين ا سلحة كلها...- - الفينديداد:39/31-138 .فميثرة ليم ملاكا حاميا لعباد منازا المخلصنين، وإنمنا هنو إلنه قنو ، ومعبنود، وخنالق ، وصاحب المراعي الواسعة حسب وصف ا فستا له. مما يعني أن المحرفين جعلوا ميثنرا ملاكنا تحريفنا وتلبيسنا علنى الننا منن جهنة، وتنألرا بالملائكنة ودورها في الإسلام من جهة أخنر . ن القنرآن ذكنر صنراحة أن الملائكنة ليسننوا آلهننة، وإنمننا هننم عبنناد مُكرمننون، وان مننن أعمننالهم حفننع المننيمنين وتثبيتهم. بدلي قوله تعالى: ((وَجَعَلُوا الْمَلاَئِكَةَ ال نذِينَ هُنمْ عِبَنادُ النر حْمَنِ إِنَالنا أَشَنننهِدُوا خَلْقَهُنننمْ سَنننتُكْتَبُ شَنننهَادَتُهُمْ وَيُسْنننأَلُونَ )(الزخنننرف: 39))، و((عَلَيْهَنننا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ لاَ يَعْصُونَ الله َ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُنيْمَرُونَ )(التحنريم: 7))، و((وَإِن عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامنا كَناتِبِينَ يَعْلَمُنونَ مَنا تَفْعَلُنونَ )(الإنفطنار : 31-32))،و((إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ ال ذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ ال نذِينَ كَفَنرُواْ الر عْن بَ فَاضْنرِبُواْ فَنوْ َ ا َعْنَنا ِ وَاضْنرِبُواْ مِننْهُمْ كُن بَنَانٍ )(ا نفال: 32 .)) واضن من ذلك أن الزرادشتيين عندما حرفنوا ا فسنتا ادخلنوا فينه أصنو ومفاهيم إسلامية ، منها وصفهم ل له ميثرا بأنه ملاا ودوره حفع ا تقينا ، م أن ا فستا وصفه مرارا بأنه إله ومعبود وخنالق وابنن الإلنه . فعلنوا ذلنك تطبيقا للدعوة البهافريدية والتزاما بها عنندما حرفنوا ديننهم وكتنابهم وتنرالهم 134 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن .، ي: 371،371،333 ،132 . 135 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي: 121. 136 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن ، روافند للثقافنة والفننون، سنوريا،2117 ، ي: 311. 137 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن ، روافند للثقافنة والفننون، سنوريا،2117 ، ي: 311. 138 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي:472.

عدد الصفحات ٣٩

31 في القرن الثالث الهجر وما بعده. فعلوا ذلك انتصنارا للزرادشنتية لا كفنرا بها ولا تخلصا منها . ومن تلك المعطيات أيرا أن وصف ا فستا السابق لميثرا بقوله: بقوله: (( أصلي لميثنرا ، ا قنو منن بنين المخلوقنات - الياشنتا:11 /132-))139. هنو يشهد بنفسه على تعرضه للتحريف من جهة، وفيه تناقا صنرين منن جهنة أخنننر . ن الصنننلاة تكنننون ل لنننه لا للمخلنننو ، وبمنننا أن الننننص ذكنننر أن زرادشت قال أنه يصلي لميثنرا ، فهنذا يعنني لنيم مخلوقنا، وإنمنا هنو إلنه . وبما أنه بعد ذلك وصفه بأنه مخلو هو ا قنو منن بنين المخلوقنات ، فهنذا ينننقا قولننه بأنننه يُصننلي لميثننرا، ن المخلننو لا يُصننلى لننه !!!! . فننالنص متننناقا ينننقا أولننه آخننره، وآخننره أولننه، ممننا يشننهد بأنننه نننص تعننرل للتحريف بوصف ميثرا بأنه مخلو لا إله. ومن تلك المعطيات التي تُبط ذلك الوصف أيرا، أن ا فسنتا متنناقا في وصفه لميثرا بأنه مخلنو ومنلاا، وبنين وصنفه لنه بأننه إلنه ومنن أقنو الآلهة، ومعبود تُقدم له القرابين ، ب وخالق وابن الإلنه أيرنا بحكنم أننه منن آلهة ا ميشاسبينتا وهي منن أبننا أهنورامزدا ((– الياشنتا –الياشنتا:17/11- ))140 .فذلك جم بين النقيرين ، مما يندل قطعنا علنى ان عبنارتي المخلنو والملاا مُقحمتان في النص عن قصد وتخطنيط مُسنبق، ن الإلنه لا يُخلنق، والمخلو لا يُمكن أن يكون إلها. فكيف يكنون ميثنرا أقنو الآلهنة وأشنجعها وأسننرعها ، وهننو الإلننه العظننيم ولننه مخلوقننات، لننم يصننبن مخلوقننا مننن بننين المخلوقننات، وملاكننا مننن بننين الملائكننة ؟؟!!. وهنن المخلننو يكننون إلهننا ، ويُصلى له ويُسجد له، وتقدم له القنرابين ؟؟. هنذا تنناقا صنرين صنارد لا تفسير إلا أنه كلام محرف ومنن الشنواهد القوينة علنى تحرينف الزرادشنتيين لكتابهم ا فستا وفق ما خططنت لنه الندعوة البهافريدينة التني أمنرت بالحفناظ على الزرادشتية من جهة، وتطعيمها بأصول وتشنريعات إسنلامية منن جهنة أخر . ولهذاوجدنا هيلا المحرفين أبقوا أصول دينهم كما هي في ا فسنتا، لكنهم من جهة أخر طعموه بألفاظ تحم مفاهية إسلامية بثوها في مواض كثيرة منه وفي أدبياته أيرا. وتلننك العمليننة التحريفيننة التنني مارسننها هننيلا الزرادشننتيون منن دينننهم وكتابه زمن الساسانيين وفي العصر الإسنلامي منا تنزال مسنتمرة إلنى الينوم بشننك أو بننعخر علننى أينند كثيننر مننن البنناحثين المعاصننرين المعننادين لنندين الإسننلام . نهننم ضننربوا صننفحا وصننمتا عننن تحريفننات وأخطننا وأباطينن 139 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي: 331. 140 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي 211.

عدد الصفحات ٤٠

31 ا فسننتا وتناقرنناته وشننركياته، وكفرياتننه وضننلالاته، وولنياتننه وأسنناطيره وآلهته الكثيرة من جهة، وزعموا كذبا وزورا وخداعا وتلبيسنا وتحريفنا بنأن أصننولا فنني ديننن الإسننلام مقتبسننة مننن الزرادشننتية وكتابهننا ا فسننتا مننن جهننة لانية، وأن في الزرادشتية توحيدا راقيا تألر به الإسنلام منن جهنة لالثنة!!!!، منن أن الحقيقننة هنني أن العكننم هننو الننذ حنندث ، بمعنننى أن ا فسننتا وديانتننه وهما المتنألران بالإسنلام كمنا بينناه فني هنذا البحنث والكتناب النذ سنبقه141 . إنهم محرفون ، أه أهوا وضلال ومزاعم، لا أه علم ولا حق ولا عق. ومتى كانت ا هوا والظنون والمزاعم أدلة يُحت بها ويُحتكم إليها ؟؟ !! . المثال الثالث- من تظاهر الزرادشتيين بالتوحيد ترليلا وتلبيسا وتحريفا- يتعلق بالإلَهة آناهيتا ومثالها هنذا يُشنبه مثنال ميثنرا السنابق، وصنفها ا فسنتا بأنها من مخلوقنات أهنورامزدا، فهنو النذ خلقهنا - الياشنتا:2 /1-142. وذكنر البندهيشن بأنها من الملائكة، فهي من مخلوقاته143. أقول: ذلك المثال تعرل للتحريف بنفم الطريقة التي تعرل لهنا المثنال السننننابق الخنننناي بميثننننرا . فهننننو نمننننوذج آخننننر للتحريننننف الننننذ مارسننننه الزرادشننتيون فنني كتننابهم ودينننهم وتننرالهم فنني العصننر الإسننلامي ، محاولننة منننهم لصننب كتننابهم وتطعيمننه بأصننول ومفنناهيم وتشننريعات إسننلامية تطبيقننا والتزاما بالدعوة البهافريدية. فرربوا صنفحا عنن نصنوي ا فسنتا الكثينرة التنني نصننت صننراحة بنننأن أناهيتننا إلَهننة مننن آلهنننة الزرادشننتية مننن جهنننة ، ووصفوها بأنها من مخلوقنات أهنورامزدا منن جهنة أخنر . إنهنم فعلنوا ذلنك انتصننارا للزرادشننتية واخفننا ا لشننركها وتعننددها، وتظنناهرا بالتوحينند خننداعا وترننليلا وتلبيسننا علننى النننا ، ولننيم طلبننا للحننق ولا للتوحينند، ن الننذ يطلبهما لا يسلك مسلك هيلا . ولاشننك أن قننول ا فسننتا بننأن أناهيتننا - آبننام - نابننات - مننن مخلوقننات أهننورا مزدا ،يتناقا تماما م نصوصه ا خر التي تنفي ذلك وتنقره، وتجعلها من أبنا أهنورامزدا. منهنا وصنفه لهنا بقولنه: (( تلنك السنامية آبنام- نابنات ، ابنة مازدا – الياسننا 4/7))144. و(( الإلَهَنة الشنامخة- آبنام نابنات- ، منازدا ، وللصننلوات ...-الفيسننبرد:11/1-))145. وجننا فنني الفيسننبرد مننن ا فسننتا: (( نعلن الياسنا لك يا آهنورا منزدا ، ولزرادشنت ، وإلينكِ أيتهنا الإلهنة السنامية - 141 هو كتاب: نقا الخرافات القائلة بتألر القرآن الكريم بالكتاب المقد وا فستا الزرادشتي . 142 افستا : الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:317،311. 143 البندهيشن: الفص 42 /3 . 144 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي: 111 . 145 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي:221.

عدد الصفحات ٤١

32 آبام نابات- وللخالدين الكرما - الفيسبرد:23/2-))146 .ووصفها الياشتا بأنها (( تخلننق بننذور كنن الرجننال ...))، وأمننر أهننورامزدا بالصننلاة لهننا ووصننفها بقوله: (( ص ّ للعظمة الممجدة اللامتناهية ))، وأنها(( تملك آلاف الخلجان، آلاف اليننانبي ))،وأن أهننورا مننزدا بنفسننه يقنندم لهننا القننرابين، وطلننب منهننا بقوله: (( امنحيني هذا النجناح أيتهنا الطيبنة القوينة أردفيسنورا آناهيندا. وفني الياشنتا أيرننا أن عبَنندة أهننورا مننزدا يقربننون لهننا القننرابين ويجتمعننون حولهننا ويطلبون منها حاجناتهم ورغبناتهم وأمنيناتهم- الياشنتا:2 /2،3،13، 77 ،112-147 .وفننني الياشنننتا أن بعنننا الكائننننات قننندمت القنننرابين ناهيدا، قندمتها لهنا فني (( أمناكن مكرسنة للآلهنة ا علنى - الياشنت:1/62- )148. فهي إله بالاسنم والفعن ، منن أبننا أهنورامزدا حسنب وصنف ا فسنتا لها، فكيف تكون من مخلوقات أهورا مزدا ؟؟!!. إن ذلنننك التنننناقا يشنننهد علنننى أن وصنننف ا فسنننتا ناهيتنننا بأنهنننا منننن مخلوقات أهورامزدا لا يصن، نه منقنول بالنصنوي ا خنر التني هني ا ص في ا فستا، ن هيلا تظاهروا بالتوحيد لا بالشرا والتعندد ، فهمنا ا ص لا التوحيد. ويشهد أيرنا علنى أن محرفني ا فسنتا هنم النذين أقحمنوا فيه صفة الخلق، وألصقوها بأناهيتا التي هي عندهم إلَهة لغايات بهافريدية . المثال الأخير- الراب - من تظاهر الزرادشتيين بالتوحيد ترنليلا وتلبيسنا وتحريفننا- يتعلننق بمنننا ذكرتننه موسننوعة إيرانيكنننا بننأن البندهيشننن ذكنننر أن الكائنات المعروفة با مشاسبينتا هي من مخلوقات أهورا مزدا149. أقول: ذلك المثال هو نمنوذج للتحريفنات التني ترنمنتها كتنب الزرادشنتية التنني صُنننفت فنني العصننر الإسننلامي كمننا بيننناه سننابقا. وقننول البندهيشننن بننأن كائنننات ا ميشاسننبينتا هنني مننن مخلوقننات أهننورامزدا هننو تحريننف مكشننوف يندرج ضمن الدعوة البهافريدية التي دعنت إلنى تطعنيم الزرادشنتية بأصنول ومفاهيم وتشريعات إسلامية إنقاذا وتهذيبا لها تألرا بالإسلام والمسلمين. والدلي على أن ذلك الفعن هنو عمن تحريفني مقصنود للتظناهر بالتوحيند وترلي المسلمين والتلبيم عليهم، هو أن ا فسنتا ننص بصنراحة ووضنوح 146 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي:221. 147 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي:317،312 . 148 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي:317. 149 أمشا سبينتا: موسوعة إيرانيكا على الشبكة المعلوماتية : www.iranicaonline.org .

عدد الصفحات ٤٢

34 أن تلك الكائنات المعروفة با ميشنا سنبينتا هني آلهنة، ومعبنودة، وتُقنرب لهنا القرابين، ولها مخلوقاتها، ب وهي من أبننا كبينر الآلهنة أهنورامزا، منهنا : ميثرا، وأناهيتا وغيرهما . وهني آلهنة مسناعدة هنورامزدا ومتعاوننة معنه، كالإلنننه ميثنننرا150 ، والإلنننه أوشنننا- الفيسنننبرد:13/17/1-))151 ،والإلَهَنننة آرمايتي152 ، ومنها الإلَهَنة آتنار- الننار- ، وهني بننت أهنورا منزدا، وصنفها زرادشنننت بقولنننه : (( ننننار أهنننورا منننزدا ، تلنننك التننني تكبننندت جهنننودا جبنننارة لمسناعدتنا أكثننر مننن كنن أميشاسننبينتات –الياسنننا 1/2-))153. وفنني الياسنننا أن زرادشت قال بأنه يُبج ا ميشاسبينتا ويُصلي لهنا - الياسننا12/1)154 .وفني الياشنننتا أن ا ميشاسنننبينتا السنننبعة والننندهم واحننند هنننو الخنننالق آهنننورامزدا - الياشتا:17/11-))155 .فهم آلهة وليسنوا منن مخلوقنات أهنورامزدا ن الابنن يكون من طبيعة والده، كما كان أهورا منزدا من أخينه التنوأم أهنريمن إلهنيّن حسننب طبيعننة أبيهمننا كمننا ذكننر ا فسننتا . وعليننه فبمننا أن أهننورامزدا هننو والنند ا ميشاسبينتا فهم آلهة مثله، وليسوا من مخلوقاته. ومما يثبت ذلك أيرنا أن الياشاتا وصف ا ميشاسبينتا بنأنهم (( الخنالقون ... - الياشنتا:17/13-))156 . ومن يخلق فهو خالق، ومن هنو ابنن لإلنه ، فهنو إلنه مثلنه. وبنذلك تبنين مند التحريننف الننذ مارسننه الزرادشننتيون فنني كتننبهم التنني صنننفوها فنني العصننر الإسلامي، فقد كانوا يتعمدون ممارسته عن سبق إصرار وترصد م علمهم أن تحريفنناتهم تتننناقا صننراحة منن كتننابهم المقنند . إنهننم فعلننوا ذلننك ن هدفهم لنم يكنن طلنب الحنق والاعتنراف بنه، وإنمنا كنان الحفناظ علنى الباطن والدفا عنه بمختلف الوسنائ المشنروعة وغينر المشنروعة تمسنكا وتطبيقنا لمقولننة : الغايننة تبننرر الوسننيلة، انتصننارا بنناطيله م وضننلالاتهم وكفرينناتهم ، والتزاما بدعوة الحركات البهافريدية . إنهم فعلوا ذلك تظاهرا بالتوحيند تنألر بالإسننلام والمسننلمين ، ولننم يكننن طلبننا للحننق وتمسننكا بننه، وإنمننا كننان تمسننكا بالباط وحماية له . النموذج الثامن- منن تحريفنات الزرادشنتيين لعقائندهم - : يتعلنق بإدخنال الزرادشننتيين للملائكننة فنني كتننبهم الدينيننة منن انننه لا مكانننة لهننم فنني ا فسننتا وديانتنننه ، أقحموهنننا فينننه وأطلقنننوا اسننننم الملائكنننة علنننى الآلهنننة المسنننناعدة 150 بهم: موسوع إيرانيكا على الشبك المعلوماتي : www.iranicaonline.org .ميثرا الهندي والإيراني م م موسوع إيرانيكةا علةةةى الشةةةبك المعلوماتيةةة : www.iranicaonline.org .و مثةةةرا اةةةن المانويةةة م موسةةةوع إيرانيكةةةا علةةةى الشةةةبك المعلوماتيةةة: www.iranicaonline.org . 151 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن .، ي:221. 152 أرمايتي- Ārmaiti- :موسوعة إيرانيكا على الشبكة المعلوماتية: www.iranicaonline.org 153 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي:77. 154 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن .، ي:134. 155 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي 211. 156 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي 211.

عدد الصفحات ٤٣

33 هورامزدا على رأسها الطائفة المعروفة با ميشاسبينتا، فعلوا ذلك تظاهرا بالتوحيننند وإخفنننا للتعننندد. منننن ذلنننك أن الكننناهن الزرادشنننتي مننناردان-فنننرد أوهرمننازد-أبنني ( :4 هنن/7 م) قننال عننن خلننق أهننورامزدا للكننون : ((خلقننه أيرننا، مننن خننلال قوتننه التنني لا ترنناهى الخاصننة، وسننبعة رتسننا الملائكننة العلينننا ...))157 .وفننني البندهيشنننن ورد اسنننم الملائكنننة، ورتسنننا الملائكنننة، والملائكنننة السنننماوية158 .ونفنننم ا منننر فننني الننندينكر، فقننند اختفنننت الآلهنننة والصفات الدالة عليها وحلت محلهنا الملائكنة ورئيسنهم المُسنمى : أمنورداد، أو إميرتات، وقد تكرر ذكرهم كثيرا في البندهيشن159. أقننول: أولا يجننب أن لا يغننب عنننا أن الكتننابين السننابقيّن كتبننا فنني القننرن الثالنننث الهجنننر ومنننا بعننندهما ، فهمنننا نموذجنننان للتحرينننف النننذ مارسنننه الزرادشتيون من جهة تصننيف الكتنبن ومنن جهنة أخنر فقند ترنمنا نمناذج وشننواهد صننريحة لننذلك التحريننف الننذ مارسننوه . وواضننن مننن كننلام ذلننك الزرادشتي أنه تعمد التحريف نه زعم أن أهورامزدا خلق الكون ، وهذا لا يصنننن فننني الزرادشنننتية، وإنمنننا أهنننورامزدا خلنننق المخلوقنننات الخينننرة فقنننط وبمسنناعدة الآلهننة الخيننرة ا خننر ،وهننذا مننذكور ا فسننتا بصننراحة ، مقابنن المخلوقات الشريرة التي خلقها الإله التوأم أهريمن من ذلك قوله: (( عنندما خلقت الروحان العالم ، النروح الطيبنة160، والنروح الشنريرة– الياشنتا:14 / 71-))161 .وفنني الياسنننا عبننارة مفادهننا أن زرادشننت كننان (( أقننو ، أشنند ، أنشننط ، أسننر ، وأنصننر مخلوقننات الننروحيّن .- الياسنننا7/12-))162 .وفنني الياشتا على لسان الإله فايو - رام – أننه يوجند عالمَناَن : ا ول لنه مخلوقاتنه خلقهننننا الننننروح الطيننننب، والثنننناني لننننه مخلوقاتننننه خلقهننننا الننننروح الشننننرير- الياشننتا:12/34،33-163 .فننالكون- حسننب ا فسننتا- لننه إلهننان خالقننان خلقننا العنننالم ولكننن منهمنننا مخلووقاتنننه ، همنننا ا خنننوان التوأمنننان : أهنننورا منننزدا، وأهريمن ، مما يعني قطعا أن كلام الرجن غينر صنحين تظناهر بنه ترنليلا وتلبيسا على مخالفيه . 157 ماردان-فرد أوهرمازد-أبي : تبديد الشك : ترجمة : EW ، سلسلة: منن الكتنب المقدسنة منن الشنر ، الفصن ا ول / 1 ، موقن: تاريخ الامبراطورية الفارسية ، : http://www.irantarikh.com . 158 البندهيشن ،ترجمة EW ،(من الكتب المقدسة من الشر ، حجم 1، مطبعة جامعة أكسفورد، 3996) ، الفص4 /2،3 ،21 . 159 أنظر مث: الدينكرد: ، ترجمة EW ،(من الكتب المقدسة من الشر ، حجم 2، مطبعة جامعة أكسفورد،1377 )، الكتاب: 7 /1،2،1 .و البندهيشن: الفص 9/3 . 160 حتى محقق ا فستا المتعصب للباط في كثير من مواقفه بين في المتنوالهامش أن الروح الطيبة تنطبق على أهنورا منزدا والآلهنة التني معنه ، والنروح الشنريرة تعنني إلنه الشنر أنكرامناينيو، والنذ هنو أهريمن أيرا . . ا فستا : الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي:14. 161 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي:211. 162 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي:144. 163 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي:231.

عدد الصفحات ٤٤

32 كما أن وصف ذلك الميلف بأن أهورامزا خالق الكون وقوته لا تُرناهي هو شاهد آخر على التحريف ، ومخالفة ا فستا أيرا ، ن أهنورامزا قوتنه تُراهيها قوة أخينه أهنريمن ، فهنو خنالق مثلنه النذ خلنق الكائننات الشنريرة كمنننا صنننرّح بنننذلك ا فسنننتا أعنننلاه. بننن أننننه صنننرّح أيرنننا بنننأن بعنننا آلهنننة ا ميشاسبينتا لها قوة عظيمة وساعدت أهورا مزدا حتى أنه هنو نفسنه طلنب المساعدة منها وقدم لها القرابين، وحث على عبادتها حتى أننه أمنر بالصنلاة ل لهننة أناهيتننا ووصننفها بقولننه: (( صنن ّ للعظمننة الممجنندة اللامتناهيننة ))، وأنهننا(( تملننك آلاف الخلجننان، آلاف اليننانبي )) وقنندم لهننا بنفسننه القننرابين، وطلنب منهنا بقولنه: (( امنحيننني هنذا النجناح أيتهننا الطيبنة القوينة أردفيسننورا آناهينندا - الياشننتا:1 /2، 3،39-164 .))وهننذا يعننني أن ذلننك الميلننف الزرادشننتي الننذ عننا فنني القننرن الثالننث الهجننر تعمنند التحريننف تننألرا بالإسلام والمسنلمين ولتحقينق غاينات بهافريدينة، فنزعم أن أهنورامزدا خلنق الكننون كمننا فنني القننرآن أن الله هننو خننالق الكننون وحننده . فمننن المُتننألر بننالآخر ؟؟.إنه بلا شك أن ا فستا والزرادشتية هما المُتألران بالقرآن الكريم. ولانيا إن تلك الكتب زعمت أن الملائكنة سناعدت أهنورامزدا ، وأن منن الملائكننة رتسننا ، ومنننهم السننماوية وا رضننية. وهننذا لننيم مننن الزرادشننتية قطعا، وهو تنألر ونقن مباشنر منن الإسنلام وتحرينف مكشنوف ، ن النذين ساعدوا الإله أهورامزدا وكانوا معه في ا فستا ليسوا ملائكنة ولا مخلوقنات آخنر ،، وإنمننا هننم الآلهنة المسنناهدة لننه، وعلنى رأسننهم آلهننة ا ميشاسننبينتا، كميثرا وأناهيتا . فهم أولاده وآلهة مثله ومساعدة له، فهو والندهم وآمنرهم– الياشتا –الياشتا:17/11-))165 .منها الإله ميثرا، فهو(( كنان ا ول بنين كن آلهة السما ، النذ تسنلق قمنة جبن "هنارا"- الياشنتا:11/14-))166 .وأننه(( ا قو من بين الآلهة، ا شج منن بنين الآلهنة، ا سنر منن بنين الآلهنة ... ا ذكنننننى منننننن بنننننين الآلهنننننة ... هنننننو الإلنننننه العظنننننيم ، يخلنننننق الكائننننننات – الياشتا:31/99-،333،332167. وسأل زرادشت إلهه أهنورا منزدا بقولنه : (( مَنننن مِنننن الآلهنننة السنننماوية ا كثنننر محاربنننة ؟ . فاجابنننه أهنننورا : (( هنننو فرتراكننننا الإلهننني – الياشنننتا:13/1-))168. و(( أقنننام الخنننالق آهنننورا منننزدا اجتماعننا منن الآلهننة السننماوية علننى أرل آريانننام فاينندجا ... حرننره هننذا 164 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي:317،312 . 165 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي 211. 166 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، منإعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن .، ي: 311. 167 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي: 371،371،333 ،132 . 168 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي:223.

عدد الصفحات ٤٥

31 الاجتما الخالق آهورامزدا م الآلهة السماوية... وحرره ييّما الرائن من أفر – النا - الزائلين - الفينديداد:2/21،21-))169 .وورد فني الفندينداد على لسان أهورامزدا: (( اتب الطرينق التني خططتهنا الآلهنة، طرينق المنا التننننننني فتحوهنننننننا. وكنننننننرر نفنننننننم الكنننننننلام فننننننني موضنننننننعيّن آخنننننننرين - الفينديداد:21/14-))170. وأخيرا- لالثا- إن قول البندهيشن بأن أمنورداد هنو رئنيم الملائكنة، هنو تحريننف مكشننوف أيرننا، ن أمننورداد، أو إميرتننات لننيم ملاكننا ولا رئننيم الملائكننننة كمننننا زعننننم البندهيشننننن، وإنمننننا هننننو اسننننم مننننن أسننننما الآلهننننة الزرادشتية،ومن أسما ا شهر الفارسية التي سموها بأسما آلهتم الرئيسنية ،منهنا الشنهر الخنامم : أمنورداد ، أو إميرتنات171 .وهنذا الإلنه الزرادشننتي هننو مننن الآلهننة المعروفننة با ميشاسننبينتا 172 .علمننا بأنننه لا يوجنند فنني ا فسننتا كائن يُعرف برئيم الملائكة ، وإنما ذكر مرارا الآلهة الخالدة المقدسنة، منن بينها أهورامزدا، وميثرا، وأناهيتا كما بياننه سنابقا. فمناذا يعنني ذلنك ؟؟. إننه يعني بصراحة أن كُتاب البندهيشن أدخلوا فيه تلك العبارة فني القنرن الثالنث الهجنننر ومنننا بعنننده ، أدخلوهنننا ترنننليلا وتحريفنننا وتلبيسنننا علنننى المسنننلمين وغينرهم، تظهننارا بالتوحينند وإخفننا للشنرا والتعنندد، وتننألر بالإسننلام وأهلننه ن جبرينن –عليننه السننلام- عننند المسننلمين هننو رئننيم الملائكننة وكبيننرهم ، فتنننألر بهنننم هنننيلا وألحقنننوه بالندهيشنننن لغاينننات فننني نفوسنننهم وفنننق الننندعوة البهافريدية . تلك هي الآلهة الكبر المعروفة با ميشاسبينتا، وليست هني الملائكنة ، ولا من بينها رئيم الملائكة كما زعمت تلك الكتنب التني صُننفت فني القنرن الثالث الهجر وما بعده. علما بأن الملائكة لا نكاد نعثنر لهنم علنى ذكنر فني ا فستان إلا نحو مرتين فقط ، ولم يُذكروا م أهورامزدا كمساعدين ولا م الآلهنة المسنناعدة لننه . ممننا يعننني أن ذكننر الملائكننة فنني تلننك المواضنن يشننهد علنى أنهننا أقحمنت فنني الندين الزرادشننتي وليسنت أصننلا فينه . ليظهننروا أمننام المسلمين وغيرهم أنهم موحدون ولا يعتقدون بالتعدد، بحكم أن تلك الكائنات هي ملائكة وليست آلهة . إنهم فعلوا ذلك عن قصد وفق أمر مخطط لنه سنلفا حسب ما دعت إليه الدعوة البهافريدية ، م أنهم يعلمون قطعنا أنهنم كناذبون 169 ا فستا : الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي:237. 170 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي:431. 171 آرلر كريستنم: إيران في عهد الساسانيين ، ترجمة يحيى الخشاب .ي: 127 . 172 مار بويم: أمورداد ، موسوعة إيرانيكا ، الموق : http://www.iranicaonline.org/articles/amurdad

عدد الصفحات ٤٦

37 فيمننا تظنناهروا بننه، ن كتننابهم ا فسننتا ينننقا ذلننك مننن دون شننك. فلننم يكننن يهمهننم هننذا التننناقا نننه تننناقا ظنناهر بالنسننبة إلننيهم ويعلمننون أنهننم هننم الننذين أحنندلوه تقيننة وترننليلا لغيننرهم. والننذ يهمنمننا هنننا هننو أن تلننك الكتننب تشهد على نفسها وأصحابها بأنها تعرضت للتحرينف، وأُدخلنت فيهنا أصنول ومفاهيم إسلامية لم تكن فيها ، وهي مناقرة صول ا فستا ، لكنها أُ قحمت فيها ترليلا وتحريفا وتهذيبا للزرادشتية من جهنة، وتظناهرا بالتوحيند تنألرا بالإسننلام والمسننلمين مننن جهننة لانيننة، وتطعيمننا لجانننب مننن تنناريخهم ودينننهم بتشريعات ومفاهيم إسلامية لتحقيق مكاسب دنيوينة منن جهنة أخنر . فأوجند عملهم التحريفي هذا نُسختين من الزرادشتية: ا ولى أصلية ساسانية شركية تعددية لا علاقنة لهنا بالإسنلام. والثانينة نُسنخة مُعدلنة مُحرفنة مُهذبنة مُطعمنة بالإسلام ، جمعت بين أصول أفستية وأخر إسلامية شكلية . النموذج التاس - من تحريفات الزرادشتيين لعقائدهم - : يتعلنق بنإطلا الزرادشتيين بعد العصر الساساني اسما على آلهتهم تحتم أكثر من معننى ترليلا وتلبيسا على غيرهم، وتظاهرا بالتوحيد وإخفا للشرا والتعدد. منن ذلنننك أنهنننم سنننموا الآلهنننة المسننناعدة هنننورامزدا با ميشاسنننبينتا ، وتعنننني " الخالدين المقدسين، و" القو الخالدة "، أطلقوه عليها في عصر مُتأخر173 . ومنها أنهم سموها: "يازاد " ، و" يزدا "، و" ينزاد " ، وينزدان " ، و" يزاتننا "، وتعننني الآلهننة ،كننأهورامزدا وميثننرا ، لكنهننا أصننبحت تعننني " الجديرين بالعبادة"174. فعلوا لكبعد قرنيين ونصف من ظهور الإسلام175. وأطلقننوا عليهننا أيرننا اسننم: الملائكننة، وذلننك أنننه بعنند قننرنين ونصننف مننن ظهننور الإسننلام غيّننر الزرادشننتيون كلمننة " يننازدا " والتنني تعننني " الآلهننة " وعوّضوها بكلمة " فريشتة " وتعني " الملاا " وهذا التغيينر موجنود عنند زرادشنننتيي اينننران والهنننند . فعلنننوا ذلنننك (( كمحاولنننة لننندحا الاتهامنننات 173 آرلر كريستنم: إيران في عهد الساسانيين ، ترجمنة يحينى الخشناب .ي: 21 .منار بنويم: قرنايا حوارينة: زرادشنت ومذهبنه، ترجمة خلي عبد الرحمن ، جريدة الاتحاد التابعة لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني . 174 ا فسننتا: الكتنناب المقنند للديانننة الزردشننتية ، ط 2 ، مننن إعننداد خلينن عبنند الننرحمن.، ي:437، وهننامش437.ومننار بننويم : الزرادشتية تحت سلطة الخلفا المسلمين ، ترجمة خلي عبد الرحمن ، جريدة الاتحاد، الصنحيفة المركزينة للاتحناد النوطني الكردسنتاني .و منار بننويم : زرادشننت ومذهبنه، القسننم ا ول، ترجمننة خلينن عبند الننرحمن ، جرينندة الاتحنناد، الصنحيفة المركزيننة للاتحنناد الننوطني الكردسنتاني .و شننابور الثناني، موسننوعة إيرانيكننا علنى الشننبكة المعلوماتيننة، الموقن : www.iranicaonline.org .و مننار بننويم: قرايا حوارية: زرادشت ومذهبه، ترجمة خلي عبند النرحمن ، جريندة الاتحناد التابعنة لحنزب الاتحناد النوطني الكردسنتاني. و Yazads وAmeshaspands - الكائنننات الإلهيننة ، موقنن : dpress.comArshtad.wor .وموقنن: WordPress.com . وآلهننة الزرادشننتية: Yazata ، موق: 1.obsidianportal.com/wikis/yazata-https://scion . 175 مار بويم: الزرادشتية تحت سلطة الخلفا المسلمين ، ترجمة خلي عبد الرحمن ، جريدة الاتحاد، الصحيفة المركزية للاتحاد الوطني الكردستاني .

عدد الصفحات ٤٧

33 الإسننلامية لهمننا بتعنندد الآلهننة...))176. وفنني الزننند أفسننتا نجنند(( تقننود هننذه العذرا الصالحين عبر جسر جينفات وتلحقهم بملائكة الينازاد السنماويين – زننند أفسننتا:41- ))177. وفنني البندهيشننن قولننه: (( ستصننبن تلننك أوهرمننازد ورتسنننا الملائكنننة ))178 .فنننالقوم زعمنننوا أن ا ميشاسنننبينتا واليازتنننا هنننم ملائكة، منهم أناهيتا ، وميثرا179. وأقنننول: تلنننك التحريفنننات والتلاعبنننات هننني أدلنننة قطعينننة علنننى تحرينننف الزرادشتيين لكتنابهم وديننهم وتنرالهم فني القنرن الثالنث الهجنر ومنا بعنده، تألرا بالإسلام والمسلمين، وتطبيقا والتزامنا بالندعوة البهافريدينة التني دعنت إلى تهنذيب الزرادشنتية وتعنديلها جزئينا من الحفناظ علنى أصنولها منن جهنة وتطعيمها وصنبغها بأصنول ومفناهيم وتشنريعات إسنلامية منن جهنة أخنر . ولاشك أن تلك ا عمال هي تحريفنات مكشنوفة، وظناهرة النبطلان لمنن قنرأ التاريخ وقارنها با فستا وبالإسلام . ن الحقيقية الثابتة من التاريخ وا فستا كما بيناها سابقا أن الزرادشتية ا فستية هي ديانة شركية تعددية، قائمة على التثليث والثنوية، إلى عشنرات الآلهنة، ولا يوجند فيهنا توحيند منن قرينب ولا من بعيد، ب ويستحي أن يوجد فيها توحيد، فنإن دخلهنا فسنتتهدم بالرنرورة وتنهار من دون شك ، وهنذه حقيقينة بيناهنا وولقناهنا عندة منرات فنلا نعيندها هنا180 .ولهذا فإن الزرادشتيين الذين مارسوا تلنك التحريفنات كنانوا يعلمنون ذلنك، وهننم لننم يحرفننوا أصننول دينننهم، فقنند تركننوا ا فسننتا قائمننا علننى الشننرا والتعدد بشك واضن ومكشوف ، لكنهم من جهنة أخنر أدخلنوا فينه كلمنات متفرقات قد تحتم معنى توحيديا ترنليلا وتلبيسنا علنى الننا ، وفعلنوا ذلنك بشك واس في أدبيات ا فستا وكتبهم الدينية بنفم الطريقة لتحقيق مكاسنب ديينة ودنيوية أشرنا إليها مرارا . وبنا على ذلك فإن التذكير بنبعا النصنوي الزرادشنتية التني نصنت علننى الشننرا والتعنندد بأنواعننه ، يكفنني وحننده بطننال تلننك المننزاعم، وكشننف تحريفنننات القنننوم وتلبيسننناتهم ، وإلبنننات أنهنننم قننناموا بنننذلك تنننألرا بالإسنننلام والمسلمين ،وليم الإسلام وأهله هم الذين تألروا با فستا وديانته. أذكر منها النصننوي الآتيننة: فنني الياشننتا أن ا ميشاسننبينتا السننبعة والنندهم واحنند هننو 176 مار بويم: الزرادشتية تحت سلطة الخلفا المسلمين ، ترجمة خلي عبد الرحمن ، جريدة الاتحاد، الصحيفة المركزية للاتحاد الوطني الكردستاني . 177 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:723. 178 البندهيشن: الفص 4/2 . 179 الكلاا في الديانة الزراشتية ،دائرة الدراسات الإيرانية القديمة ، موق : w.cais-soas.com 180 توسعت في ذكر الشواهد ا فستية وا لرية والتاريخية في كتابنا: نقا الخرافات القائلة بتألر القرآن الكريم بالكتاب المقد وا فستا الزرادشتي.

عدد الصفحات ٤٨