المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تحريف الزرادشتيين للديانة الزرادشتية في العصر الإسلامي

خالد كبير علال

صفحة ٢ من ٨

17 مثلننه أيرننا منن نصننوي البشننارات كمننا سنننبينه لاحقننا.فننالقوم درجننوا علننى تحريننف كتننابهم منننذ أن اختلقننوه عننند قيننام الدولننة الساسننانية46 إلننى العصننر الحديث. أخياارا- ثالثااا- : إن ممننا يشننهد علننى اخننتلا الزرادشننتيين لننذلك الخبننر وتحريفهم لجانب من تاريخهم الديني هو أنهم كانوا قند زعمنوا أن زرادشنت هو النبي إبراهيم-عليه السلام- كما بيناه في المثال السنابق، لنم هنم منن جهنة أخر زعموا أن ابراهيم قند زاد بنلا فنار . وهنذا لا يسنتقيم ، ننه لنو كنان هو زرادشت منا زار بنلاد فنار أصنلا، ن زرادشنت فارسني آر عنا فنني بننلاد فننار ، فكيننف يزورهننا وهننو ابنهننا وعننا فيهننا ؟؟!! . فكنن مننن الزعمين يُبط الآخر، ويشنهد علنى الزرادشنتيين بتحرينف ديننهم وتناريخهم تطبيقا والتزاما بالدعوة البهافريدية . المثال الثالث: يتعلق بحكاية زيارة أعيان وعظما الفر القدما للكعبنة المشرفة بمكة المكرمة، وتفصيلها ما قالنه المسنعود : ((وقند كاننت أسنلاف الفر تقصد البيت الحرام، وتطوف بنه، تعظيمنا لنه، ولجندَها إبنراهيم علينه السلام، وتمسكا بهديه، وحفظا نسابها، وكان آخر من ح منهم ساسان بنن بابك وهو جد أردشير بن بابك، وهو أول ملوا ساسنان ... فكنان ساسنان إذا أتننى البيننت طنناف بننه وزمننزم علننى بئننر إسننماعي ، فقينن : إنمننا سننميت زمننزم لزمزمتنه عليهننا، هنو وغيننره منن فننار ، وهننذا يندل علننى تنرادف كثننرة هننذا الفع منهم على هذه البئر...))47 . وفي(( ذلك يقول الشاعر في قديم الزمان: زَمْزَمَتِ الفرْ على زَمْزَم ... وذاا من سالِفها ا قدم وقد أفتخر بعا شعرا الفر بعد ظهور الإِسلام بذلك، فقال : ومازلنا نح ُ البيت قِدما ... ونُلْقَي با باطن آمنينا وساسان بن بابك سار حتى ... أتى البيت العتيق يطوف دينا فطاف به، وزمزم عند بئر ... لإِسماعي تُرْوِ الشاربينا 46 بينا ذلك في كتابنا: نقا الخرافات القائلة بتألر القرآن الكريم بالكتاب المقد وا فستا الزرادشتي ، والكتاب منشور إلكترونيا . 47 المسعود: مروج الذهب ، ج1 ي: 114-113 .

عدد الصفحات ١٧

13 وكانت الفر تهد إلى الكعبة أموالا في صدر الزمان، وجواهر،وقند كنان ساسان بن بابك هذا أهد غنزالَيْنِ منن ذهنب وجنوهرا وسنيوفا وذهبنا كثينرا فقذفه في زمزم))48. أقول: تلنك الرواينة تنندرج ضنمن تحريفنات الفنر - مسنلمون ومجنو - لتاريخهم الديني ، وهني لا تصنن بندلي المعطينات الآتينة: منهنا أولا إن تلنك الرواية لا إسناد لها صحين ولا ضعيف، فهني خبنر لا أصن لنه . ولا يصنن قبولهننا بسننبب ذلننك ولخطورتهننا أيرننا، فننلا يصننن قبولهننا ونحننن لا علننم لنننا برواتها كأشخاي، ولا بأحوالهم ضنبطا ولا عدالنة . فهني رواينة ضنعيفة لا إسناد لها ، وليم من الحكمنة ،ولا منن العقن ،ولا منن العلنم تصنديقها وهني تتكلم عن أمر هام جدا تترتب عن تصديقها نتائ خطيرة. كما أننه يُلاحنع علنى المنيرد المسنعود أننه لنم يشنك فني الخبنر أصنلا، وإنمنننا رواه بأسنننلوب الإلبنننات لا الشنننك ولا التمنننريا، بننن كنننان متحمسنننا وراضيا وموافقا للخبر ولنم يُظهنر منا يندل علنى شنكه فينه. وهنذا الموقنف لا يقبنن منننه ، ولا مننن أ مننيرد موضننوعي يعنني مننا يكتننب ، ويتعلننق بخبننر كالذ رواه ، فعلامات الوض والاختلا بادية عليه، لكن الرج أغف نقده إسنادا ومتنا . وثانيا إن القول بأن الفر القدما كنانوا علنى دينن إبنراهيم-علينه السنلام- وهو دين التوحيد- الإسلام- إلى زمن ساسان بن بابك الذ عا في القنرن الثاني الميلاد ، هو قول غير صنحين منن دون شنك . ننه سنبق أن بيننا أن ديننن الفننر - المجننو - لننيم دينننا توحيننديا، وإنمننا هننو ديننن شننرا وتعنندد وعبننننادة لمظنننناهر الطبيعننننة قبنننن المننننيلاد وبعننننده، بنننن وهننننم إلننننى اليننننوم- الزرادشتيون- ما يزالون على تلك العقيدة كما هي مدونة في كتابهم ا فستا، وقد أقمنا منه عشرات ا دلة على أنه كتاب شرا وتعدد لا كتاب توحيد49 . وثالثا إن القول بأن إبراهيم- عليه السلام- هو جد الفنر غينر صنحين ، نه سبق أن بينا في المثال ا ول أن إبنراهيم كنان سناميا عربينا ولنيم آرينا فارسيا. وأنه لم ير بلاد فار ولا دخلها، نه عا فني العنرا وفلسنطين. وأن أمة الفر وطلائعها ا ولى ظهرت ببلاد فار قبن أن يولند إبنراهيم- عليه السلام-50 .فكيف يكون إبراهيم جدهم ؟؟!!. 48 المسعود: مروج الذهب ، ج1 ي: -113 . 49 بينا ذلك في كتابنا: نقا الخرافات القائلة بتألر القرآن الكريم بالكتاب المقد وا فستا الزرادشتي ، والكتاب منشور إلكترونيا . 50 الموسوعة العربية العالمية، مادة: إبراهيم عليه السلام ، فار القديمة .

عدد الصفحات ١٨

17 رابعااا:إن ممننا يُبطنن تلننك الروايننة هننو أن الزرادشننتيين- المجننو - زمننن الدولننة الساسننانية وقبنن قيامهننا كانننت لهننم معابنندهم الكبننر التنني يقدسننونها ويزورونها ،ويجحون إليها، وهي بيوت النار مث معبد الإلَهة أناهيتا بمدينة اصطخر51.وفيها تتم عباداتهم ومزاراتهم ونُذرهم52، ب ويعبدون فيهنا الننار أيرا ويُيلهونها كما سنبينه لاحقا. فالقوم كانت لهم كعبنات ، وليسنت عنندهم كعبة واحدة، وإليها يحجون لا إلى البيت الحرام بمكة المكرمة. وخامسا: إن مما يُبط تلك الرواية أيرا هنو أن الحن إلنى البينت الحنرام بمكة المكرمة لا يتفق م الديانة الزرادشتية ولا ينسجم معها، وإنما يتفق م زيننارة معابنند النننار والحنن إليهننا. ن الزرادشننتية ديانننة شننرا وتعنندد وتأليننه للنار وعبادتها أيرا، ب النار نفسها هي من أبنا كبينر الآلهنة أهنورامزدا ، وقد صرح بهذا وأكنده ا فسنتا كمنا سنيأتي لاحقنا. ولهنذا لا يصنن القنول بنأن الزرادشتيين كانوا يحجنون إلنى الكعبنة المشنرفة بمكنة المكرمنة، نهنا رمنز للتوحيد ودين إبراهيم عليه السلام، وإنما كانوا يحجون إلى معابد النار التني هي أص من أصول الزرادشتية القائمنة علنى الشنرا والتعندد وعبنادة الننار وتأليهها. سادسا : إن مما يشهد على عدم صحة القول بأن الفر القدما كانوا يحجننون إلننى الكعبننة بمكننة المكرمننة هننو أنننه لا توجنند علاقننة بننين ديننن الزرادشتية والكعبة المشنرفة. ننه سنبق ان ذكرننا أن زرادشنت لنم يكنن نبيا ، ولا كتابه المنسوب إليه وحي إلهي، ولا ديانته ديانة توحيدية، لكنن الكعبننة مننن الثابننت قطعننا أنهننا رمننز للتوحينند وديننن الإسننلام بناهننا النبيّننان إبراهيم وإسماعي عليهما السلام ، لم أكد ذلك النبي الخناتم محمند- علينه الصننلاة والسننلام- ، وحتننى العننرب المشننركون كننانوا يعتقنندون ان الكعبننة هي بينت الله الحنرام، بندلي المقولنة المشنهورة المروينة أن عبند المطلنب عندما جا أبرهة الحبشي لهدم الكعبة، فقال: "إن للبيت ربا سيمنعه"53 . سابعا: إن مما يشهد على بطلانها أيرا هو أنها زعمت أن ساسان بن بابك كان هو آخر من ح إلى الكعبة . وهذا لا يصن ولا يستقيم م حال الرجن وديننه. فهنو عنا فني القننرن الثناني المنيلاد ، وكنان كبينر كهنننة المجننو الزرادشننتيين، فهننو علننى ديننن الشننرا والتعنندد وتقننديم النننار 51 ČINWAD PUHL – جسر جينفاد- : موسوعة إيرانيكا على الشبكة المعلوماتية : www.iranicaonline.org . 52 آرلر كريستنم: إيران في عهد الساسانيين ، ترجمة يحيى الخشاب .ي: 121 ،127 . 53 ابن كثير: البداية والنهاية، بيروت ، دار المعارف ، ج 2 ي: 172 .

عدد الصفحات ١٩

21 وعبادتها وتأليهها ، ولا علاقنة لنه بندين إبنراهيم، ولا بشنرا العنرب فني مكة ، ولا بالكعبة الم شرفة بمكة المكرمة. ثامنا: ومما يشهد على عدم صحة تلك الرواينة المزعومنة هنو أن التنراث الشعبي- قصص، أشعار ...- لقريش خاصة والعرب عامة قب الإسنلام لنم يسج أن أعيان الفر وقادتهم وعلما هم حجوا إلي الكعبة بمكنة المكرمنة. فهذا لم يُسج ، ولم أعثر له على ذكر في ترالهم ، ولو حدث ذلك مرة واحدة لكان حدلا كبيرا ، ولدوّنه العرب كما دونوا أساطيرهم وقصصهم عن سنيف بن ذ يزن ، وعنترة بن شداد. تاسااعا: إن ممننا يشننهد علننى عنندم صننحة تلننك الروايننة المزعومننة، هننو أن القننرآن الكننريم لننم يننذكر المجننو مننن بننين أهنن الكتنناب، ولا جعلننتهم السنننة النبوية كما سنبينه لاحقا. فلو كانوا موحدين من أتبا وأحفاد إبراهيم –علينه السلام- لذكرهم الله تعالى من بين أه الكتاب و لحقهم بهنم وبنالميمنين فني قوله تعالى: ((إِن ال ذِينَ آمَنُواْ وَال ذِينَ هَنادُواْ وَالن صَنارَ وَالص نابِئِينَ مَننْ آمَننَ بِالله ِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِ َ صَالِحا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَنيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ )(البقرة : 12 .))ولو كانوا موحدين ومن أتبا إبراهيم فهم أولى بالذكر من الصابئة. وبما أنه لم يذكرهم من بين هيلا ، ولا أشاد بهم دل هذا على أنهنم ليسنوا منن أتبنا إبنراهيم ولا زاروا الكعبنة. بن إن القنرآن الكنريم تجاه المجو تماما تقريبا ولم يذكر لهم أية منقبة، ولا ألننى علنيهم، وإنمنا سماهم مرة واحدة بالمجو ذكرهم م كن الفنر منن دون أينة مينزة تشنهد لهننم بالصننلاح ولا بالثنننا ، وهننذا فنني قولننه تعننالى: ((إِن ال ننذِينَ آمَنُننوا وَال ننذِينَ هَادُوا وَالص ابِئِينَ وَالن صَارَ وَالْمَجُو َ وَال نذِينَ أَشْنرَكُوا إِن الله َ يَفْصِن ُ بَيْننَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِن الله َ عَلَى كُ ِّ شَيْ ٍ شَهِيدٌ )(الح : 17 . )) وأشننار إلننيهم القننرآن مننرتين مننن دون أن يسننميهم ، ا ولننى ذمهننم فيهننا وحذرهم مما هم فيه من ضلال باعتقادهم الثنوية في قوله تعالى: ((وَقَالَ اللهُّ لاَ تَت خِذُواْ إِل هَيْنِ الْنَيْنِ إِن مَا هُوَ إِلهٌ وَاحِ دٌ فَإي ا َ فَارْهَبُونِ )(النح : 21 .))وفي الثانيننة أشننار إلننيهم بالترننمن عننندما انتصننروا علننى الننروم، لننم أخبننر أنهننم سينهزمون فيما بعد.، قال تعالى: (( الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَنى ا َْرْلِ وَهُنم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِرْ ِ سِنِينَ للهِ ِ ا َْمْنرُ مِنن قَبْن ُ وَمِنن بَعْندُ وَيَوْمَئِنذٍ يَفْرَحُ الْمُيْمِنُونَ بِنَصْرِ الله ِ يَنصُرُ مَن يَشَا ُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الر حِيمُ )(الروم:2 - 2 ))فذكر الروم باسمهم الذين هم من أه الكتاب ولم يذكر الفنر باسنمهم،

عدد الصفحات ٢٠

21 فهم نكرة من جهنة علاقنتهم با نبيناوالرسنالات السنموية ، فليسنت لهنم أينة علاقة صحيحة بهم . عاشاارا : إن ممننا ينندل علننى أن تلننك الروايننة مننن اخننتلا الزرادشننتيين وأمثننالهم مننن المجننو أنهننا تتننناقا منن زعمننيّن آخننرين قننال بهمننا هننيلا : ا ول زعمهم بأن زرادشت هو إبراهيم كما بينناه فني المثنال ا ول. وهنذا لا يصن ولا يستقيم ، ن زرادشت ليم هو جد الفر ، وإنما هو مننهم ، ننه من الثابت تاريخيا أن الجنم الفارسني ظهنر قبن أن يولند زرادشنت بقنرون عديدة، فكيف يكون هو جدهم؟؟ !! . والزعم الثاني قنولهم بنأن إبنراهيم زار بنلاد فنار كمنا بينناه فني المثنال الثاني، وهذا لا يصن ولا يستقيم م تلنك الحكاينة . فكينف يكنون إبنراهم هنو جد الفر ، لم هو يأتي منن بنلاده إلنى بنلاد الفنر ؟؟!! . فهنذا باطن ، ن زيارته إلى بلاد فار تستلزم حتما أن الفر كانوا موجودين، وان إبراهيم ليم جدهم . وأخيرا- الحادي عشار- : إن ممنا يشنهد علنى عندم صنحة تلنك الرواينة، وأنها رواية مختلقة لتحقيق غاية بهافريدية قولها بأن آخر من ح إلى البيت الحرام من أعيان وعظما الفنر هنو ساسنان بنن بابنك - جند أردشنير أول ملوا الساسانيين- . فلماذا هو ا خير ؟؟. ولماذا لم تستمر زياراتهم إليه ؟؟. ولماذا تخلوا عن سنة أجندادهم الفنر وجندهم إبنراهيم ؟؟ .وهن تخلنوا عنن ديننن جنندهم إبننراهيم وكفننروا بننه، أم أنهننم كفننروا بالزرادشننتية ؟؟. الجننواب واضن، إن القوم لم يكوننوا علنى دينن التوحيند، ولا علنى دينن إبنراهيم-علينه السننلام- وإنمننا كننانوا علننى ديننن الشننرا والتعنندد وعبننادة النننار، اختلقننوا تلننك الرواية –كما اختلقوا غيرهنا- لتحقينق مكاسنب دينينة وشنعوبية ، منهنا صنب تاريخهم الديني وتطعيمه بأصول ومفاهيم إسلامية، ليلحقهم المسلمون بأهن الكتاب، وليظهروا بينهم بأنهم هم أيرنا أهن توحيند ، بن وأنهنم اسنبق مننهم إليننه . اختلننق الزرادشننتيون وأمثننالهم تلننك الحكايننة لتحريننف تنناريخهم الننديني تطبيقا والتزاما بالدعوة البهافريدية. المثال الراب : يتعلق بأعمال ا ديب عبد الله بن المقف الفارسي(ت 132 ه) الذ تظاهر بالإسلام ، لم يكن أمينا في كتبه التي ترجمها من الفارسية إلننى العربيننة ، فلننم يكننن يلتننزم بمرننامين النُسننخ التنني يُترجمهننا، وإنمننا كننان يتصرف فيها بالزيادة والنقصان، حسب رغباته والغايات التي يرجوهنا منن ترجماته. منها مثلا كتاب كليلة ودمننة،وا دب الصنغير مادتنه ا ساسنية منن

عدد الصفحات ٢١

22 أقننوال وحِكننم الفننر وطعّمننه بِحِكننم وفوائنند أخننر مننن اليونننان والنصننار والمسلمين ومنن تجاربنه الشخصنية. ونفنم ا منر ينطبنق علنى كتابنه ا دب الكبيننر. وقنند كننان فيهمننا ننناقلا جامعننا أكثننر ممننا هننو ميلفننا واضننعا54. وكتابننه ا ول:كليلة ودمنة، فقد تصرف فيه كثيرا ، وأضاف إلينه سنتة أبنواب ليسنت منننه، كننا ول والثالننث، والسنناد 55 . فالرجنن كغيننره مننن الفننر - مسننلمون ومجو - النذين أحينوا تنرالهم الفارسني وأعنادوا كتابتنه باللغنة العربينة، أو بالفارسية ، لنم يكوننوا أمننا فيمنا نقلنوه وترجمنوه، وأدخلنوا فينه مناليم مننه لغايات في نفوسهم . المثال الأخير- الخام -: يتعلق بملحمة أبي القاسم منصنور الفردوسني الفارسي (ت 311 هن) فني كتابنه الشناهنامة- كتناب الملنوا- سنار فينه علنى طريقة الدعوة البهافريدية56، ضمنه تاريخ الفر القدما وأسناطيرهم حتنى نهاية الدولة الساسانية وبداية الفتن الإسلامي لبلاد فار . وفيه صنب كثينرا مننن ذلننك التنناريخ بصننبغة إسننلامية ، فصننوّر أكثننر ملوكننه وإبطالننه مننن (( الموحدين الميمنين بالله واليوم الآخنر، وبقرنا الله وقندره)) 57 .ولاشنك أن زعمه هذا غير صحين، ن دين الفر في عصنر الدولنة الساسنانية وقبلهنا كنان دينن شنرا وتعنندد منن الثنوينة إلننى منا بعند التعشننير ، ولنم يكنن توحيننديا أصلا58 .لكن الرج كغيره من الفر- مسلمون ومجو - سار على منه دعوة الحركات البهافريدية التي دعت إلى تحريف دينن المجنو - بتاريخنه وعقائنده وتشننريعاته - لتعديلننه وتهذيبننه، وصنبغه وتطعيمننه بأصننول ومفنناهيم وتشريعات إسلامية . فالدعوة البهافريدية لم تكن خاصة بالزرادشتيين النذين اختلقوها ودعوا إليها وإنما تبناها الفر عامة من المسلمين والزرادشنتيين. كما أنها شملت مختلف مجالات الدين الزرادشتي وتاريخه وتراله. وبذلك يتبين جليا أن الزرادشتيين قاموا بحركنة فكرينة تحريفينة واسنعة فني القننرن الثالننث الهجننر ومننا بعننده، شننملت ا فسننتا وتننرالهم وتنناريخهم قبنن الإسننلام . فعلننوا ذلننك تطبيقننا للنندعوة البهافريديننة التنني حثننتهم علننى تحريننف دينهم وتطعيمه بأصول ومفاهيم وتشريعات إسلامية حفاظا على الزرادشتية وانتصارا لها. ثالثا: تحريف العقيدة الزرادشتية وتطعيمها بالإسلام: 54 عبد اللطيف حمزة: ابن المقف ، دار الفكر العربي، القاهرة ، ي: 111،112،114،112 . 55 عبد اللطيف حمزة: ابن المقف ، دار الفكر العربي، القاهرة ، ي: 177 وما بعدها. 56 أحمد محمد العوفي: تيارات لقافية بين العرب والفر ، دار نهرة مصر، القاهرة، ي: 271 – 277 . 57 أحمد محمد العوفي: تيارات لقافية بين العرب والفر ، دار نهرة مصر، القاهرة، ي: 271 – 277 . 58 بينا ذلك في كتابنا: نقا الخرافات القائلة بتألر القرآن الكريم بالكتاب المقد وا فستا الزرادشتي ، والكتاب منشور إلكترونيا .

عدد الصفحات ٢٢

24 حري الزرادشتيون على تحريف جوانب كثيرة من العقيدة الزرادشتية، عننندما حرفننوا دينننهم وتننرالهم فنني القننرون الإسننلامية ا ولننى تطبيقننا للنندعوة البهافريديننة التنني دعننتهم إلننى تطعننيم دينننهم بالإسننلام . وقنند تجلننى ذلننك فنني جوانب من العقيدة الزرادشتية، منها النماذج الآتية: أولها : يتمث في أن ا فستا وصف كبير آلهة الخير أهنورامزدا بأننه (( خالق ك شي )( الياسنا: 7 /33 .))وهذه العبارة ليسنت منن ا فسنتا وإنمنا هي مما حرفه الزرادشتيون وأدخلوه فيه ، تألرا بالقرآن الكريم الذ ترمن تلك العبارة في عدة مواض ، منهنا قولنه تعنالى: ((ذَلِكُنمُ اللهُّ رَبُّكُنمْ لا إِلَن هَ إِلا هُنوَ خَنالِقُ كُن ِّ شَنيْ ٍ فَاعْبُندُوهُ وَهُنوَ عَلَنى كُن ِّ شَنيْ ٍ وَكِين ٌ )(ا نعننام: 112 .)) والمعطيات الآتية تُثبت ذلك: منها أنه سبق لنا أن ذكرنا عشرات الشواهد من ا فستا59 نصتبصراحة على وجود إلهيّن أخوين توأمين خلقا العالم: ا ول أهورامزدا خلق الكائنات الخيرة، والإله أهريمن خلق الكائنات الشريرة، منها الجحنيم منثلا ( الياسننا: 3 /41 .)ومنها أن أهورامزدا عندما شر في خلق بعنا مخلوقاتنه تندخ أنكراماينيو- أهريمن- وخلق أو كوّن أفعى حمرا مهلكة، وشتا المخلوقات الشننيطانية-الفينديننداد:1/2-60 .وعننندما خلننق أهننورامزدا منطقننة"فيكتريننا" ، خلننننق أنكرامنننناينيو " هنافايتننننا" السننننحرة المهلكننننة التنننني أغننننوت كيرسننننابا- الفينديداد:1/761 .وأن أنكراماينيو خلق أيرا بشرا تنابعين لنه، ممنا يعنني أن البشر ليسوا كلهم من خلق أهورامزدا كما يدعي متأخرو الزرادشتية. فننحن أمننام إلهنننين خنننالقين للبشنننر . فحسنننب الفنديننداد أن أهنننورا منننزدا قنننال : (( أننننا أهورامزدا خلقتُ " أورفا " الغنية بالمروج ، غندئذ خلق أنكراماينيو الكثينر مننن الحكننام ا شننرار القتلننة -الفينديننداد :1/11-))62 .و((أنننا أهننورامزدا خلقننتُ "هاتومنت"- إقليم- والتي حصلت على "هفنارنو" ، عندئنذ خلنق أنكرامناينيو الكثيننننر مننننن السننننحرة ا شننننرار المهلكننننين- الفينديننننداد:1/14-))63، ومننننن المخلوقننات التنني خلقهننا أنكامنناينيو الحَننر فنني غيننر أوانننه، والشننتا المهلننك، وحننيا المننرأة غيننر المنننتظم، وخلننق لإقلننيم " فارنننا " حكامننا غيننر آريننين- الفينديننداد :1/11، ،13))64 . وهننذا يعننني أن الكننون لننم يخلقننه إلننه واحنند، 59 بينا ذلك في كتابنا: نقا الخرافات القائلة بتألر القرآن الكريم بالكتاب المقد وا فستا الزرادشتي ، والكتاب منشور إلكترونيا . 60 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:241. 61 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:241. 62 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:243. 63 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:243. 64 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.، ي:243.

عدد الصفحات ٢٣

23 ولا فيه خالق واحد، وليم صحيحا أن أهورامزدا هو خالق ك شي ، وإنما المخلوقات لها خالقان كبيران حسب العقيدة ا فستية الزرادشتية . ومن جهة أخر ، فإن ا فسنتا نفسنه ذكنر أن الآلهنة التني من أهنورامزدا هي أيرا لها مخلوقاتها65، من ذلك مثلا أنه وصفهابقوله: (( الخالقون ... - الياشتا:17/13-))66.فالكون ليم له خالقان فقط ، وإنما لنه خنالقون شناركوا في خلقه . فأين خرافة أن اهورامزدا خالق ك شي ؟؟!! ومنهننا أيرننا إن القننول بننأن أهننورامزدا خننالق كنن شنني ، مننناقا وهننادم للأفسننتا ودينهننا فنني قولهمننا بننأن أهننورامزدا إلننه خيّننر ولا يخلننق إلا الكائنننات الخيننرة – الياسنننا41/4-1))67 . ن هننذا يعننني أنننه هننو الننذ خلننق الجحننيم، والشياطين والآلهة الشريرة أيرا، وهذا مخالف ومناقا لمنا ذكنره ا فسنتا واكده بأن أهريمن هو خالق الكائنات الشريرة من جهة68 .كما أننه يعننيأن أهورامزدا ليم إلها خيّرا وإنما هو أيرا إلنه شنرير منن جهنة أخنر . ننه خالق ك شيئ حسب تلك العبنارة التني ترنمنها ا فسنتا. وهنذا يهندم ا فسنتا والزرادشتية من ا سا . فننانظر إلننى هننيلا المحننرفين الننذين هنندموا دينننهم وكتننابهم بتلننك العبننارة المأخوذة منن القنرآن الكنريم ، والتني هني ليسنت منن ا فسنتا وتتنناقا معنه أيرا، ولا يصن أن توجد فيه أصلا . وأليم من الكذب والتحريف والتلبيم القول بأن أهورامزدا خالق كن شني كمنا زعمنت تلنك العبنارة التني وردت فنني ا فسننتا؟؟!! . إنهننم فعلننوا ذلننك تطبيقننا والتزامننا بالنندعوة البهافريديننة لا اعتقادا بالتوحيد الهادم والناقا للأفستا ودينه من ا سا . النموذج الثااني- منن التحريفنات المتعلقنة بالعقائند- : مرنمونه أن كتناب البندهيشننن- مننن أدبيننات ا فسننتا والزرادشننتية- اسننتعم لفننع الجلالننة " الله " مكان عبارة " يزدان " في أكثر من موض 69 .حتى أن محقق ا فسنتا زعنم أن الاعتقننناد بنننالله موجنننود فننني ا فسنننتا، ومننننه انتقننن إلنننى الننني اليهودينننة والنصرانية والاسلام70 . 65 بينا ذلك في كتابنا: نقا الخرافات القائلة بتألر القرآن الكريم بالكتاب المقد وا فستا الزرادشتي ، والكتاب منشور إلكترونيا . 66 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي 211. 67 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن ، روافند للثقافنة والفننون، سنوريا،2117 ، ي:12 ،14 . 68 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن ، روافند للثقافنة والفننون، سنوريا، 2117 ، ي:12 ،14 . 69 البندهيشن: الفص 23 /41 ،41 /21 . 70 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خلي عبد الرحمن.مقدمة المحقق ، ي: 32 .

عدد الصفحات ٢٤

22 أقنننول: ذلنننك النننزعم منننن تحريفنننات الزرادشنننتيين لمصننننفاتهم وديننننهم، واستعمالهم لفع الجلالة " الله " في مصنفاتهم هو دلي ضدهم على تحريفهم لكتننبهم ودينننهم، تننألرا بننالقرآن الكننريم وتطبيقننا للنندعوة البهافريديننة. بنندلي المعطيات الآتية: أولا إن مما يُبط ذلك الزعم ويدل على تحريف القوم لترالهم ودينهم هنو أن الاعتقاد بلفع الجلالة " الله " بأنه الإلنه النذ لا إلنه إلا هنو ورب سنواه ، لا وجننود لننه قطعننا فنني ا فسننتا، والقننول بوجننوده كننذب وتحريننف وتلبننيم . ونحن سبق لنا أن أقمنا عشرات الشواهد من ا فسنتا والتناريخ أننه لا توحيند في ا فستا ولا في ديانته الزرادشتية ،و إنما هو كتاب شرا ولنوينة وتثلينث وما بعده إلى عشرات الآلهة71. لانينا: إن الإفسننتا لا يقبنن الاعتقناد بننالله ، نننه قنائم علننى الاعتقنناد بألوهيننة ا خوين التوأمين: أهورامزدا وأهريمن . فنلا مكنان فينه للاعتقناد بنالله، والله تعالى ليم هو اهورامزدا ولا يصن القول بذلك ، وإذا أقحمناه فيه فلن يقبلنه وسينهدم لا محالنة. وهنذا يعنني أن الزرادشنتتين أدخلنوا لفنع الجلالنة " الله " في كتبهم تحريفا وتلبيسا لغايات فني نفوسنهم وفنق الندعوة البهافريدينة ، ولنم يكن أصلا في ا فسنتا ولا فني أدبياتنه، فعلنوا ذلنك تنألرا بنالقرآن وتقليندا لنه، وتحقيقا لتلك الغايات. النموذج الثالث: إن من تحريفات الزرادشنتيين لعقائندهم وكتنابهم وديننهم أنهم أشاعوا بين النا منذ القرون الإسلامية ا ولى أن أهنورامزدا هنو الله، وأن أهريمن هو الشيطان72، وذكروا ذلك أيرا في كتبهم73. فوجدنا الجاحع يقول: (( ويزعم زَرَادشْت، وهنو منذهبُ المجنو ِ، أن الفنأرةَ مِننْ خلنق اللهّ، وأنّ السِّنّورَ من خَلْق الش يطان، وهو إبليم، وهو أَهْرمَن ))74. أقول: ذلك الزعم هو من تحريفات الزرادشتيين التي أدخلوها في تنرالهم ودينننهم تننألرا بننالقرآن الكننريم والمسننلمين، وتطبيقننا والتزامننا بمننا دعننت إليننه البهافريدية في دعوتها إلى تطعنيم الزرادشنتية بأصنول وتشنريعات ومفناهيم إسننلامية كمننا سننبق أن بيننناه سننابقا. والنندلي علننى ذلننك الشننواهد والمعطيننات الآتية: 71 توسعنا في\لك وبيناه في كتابنا: نقا الخرافنات القائلنة بتنألر القنرآن الكنريم بالكتناب المقند وا فسنتا الزرادشنتي ، والكتناب منشنور إلكترونيا . 72 الشهرستاني: المل والنح ، دار المعرفة ، بيروت، 1313 ، ج1 ي: 242 . 73 البندهيشن: الفص 23 /23،41 ،41 /21 . 74 الجاحع: الحيوان ، ج 1 ي: 411 .

عدد الصفحات ٢٥

21 أولا ليم صحيحا أن أهورامزدا فني الزرادشنتية هنو الله، ولا أن الله هنو أهنورامزدا، فهننذا كنذب وتحريننف ن أصننلها ا ول وهنو ا فسننتا والشننواهد التارييخننة وا لريننة الموافقننة لننه تشننهد قطعننا بننأن أهننورمزدا هننو الإلننه ا د التوأم ل له أهريمن75 .فأهورامزدا إله الخير وخالق الكائنات الخيرة، مقاب أخيه إله الشر خالق الكائنات الشنريرة. ولهنذا لا يُمكنن أن يكنون أهنورامزدا هننو الله، ن الله تعننالى فنني ديننن الإسننلام هننو: الله لا إلننه إلا هننو ، ولا خننالق ورب سواه . وهذا لا وجود له في ا فستا قطعا لا من قرينب ولا منن بعيند ، ولا تصن المقارنة بين الاعتقاد بالله، وبين أهورمزدا بأ حال من ا حوال، وكن محاولننة للتسننوية بينهمننا هنني تحريننف وتلبننيم وليسننت مننن الحقيقننة فنني شنني ، وهنني محاولننة فاشننلة قطعننا فنني ميننزان الشننر والعقنن والعلننم . ا مننر الننذ يُثبننت أن القننوم أدخلننوا الاعتقنناد بننالله تحريفننا وتننألرا بالإسننلام عننندما حرفوا دينهم في القرون الإسلامية ا ولى. ولانيا ليم صحيحا أن أهريمن هو الشيطان ، ولا الشنيطان هنو أهنريمن ، فهذا تحريف وكذب ، ن أهريمن في ا فستا وديانته هو الإله الشنرير ا د التوأم هورامزدا، وهو خالق الكائنات الشنريرة76 .فنأهريمن-أنكرامناينيو- هو إله شرير وكبير آلهة معسكر الشر، كما هو موضن في ا فسنتا77 .لكنن الشيطان في الإسلام مخلو شنرير ولنيم إلهنا ولا خالقنا ، ولا مسناويا لله ، ولا منافسا ولا مزاحما له ، ولا هو في صنرا معنه . وعلينه فنلا يصنن أبندا القول بأن أهريمن هو الشيطان ، فلا الشيطان هو أهريمن ، ولا أهنورامزدا هو الله، وإنما المحرفون الزرادشتيون هم الذين زعموا ذلك تألرا بالإسلام ، وترليلا وتلبيسا على المسلمين ،وتحقيقا لغايات في نفوسهم حسب ما دعنت إليه الحركات البهافريدية . النموذج الراب - من تحريفات الزرادشتيين في العقائد- : يتمث في تظاهر الزرادشتتين بالتوحيد م اعتقادهم بالشرا والتعدد خلال العصنر الإسنلامي وما بعده إلى اليوم. وهذا ا مر قرره الباحث جينرار دوغننول عنندكما ذكنر أن الديانة الزرادشتية قامت منذ نشأتها على الثنائية لا على التوحيد لكنها في العصنر الإسننلامي ومننا بعننده و بسنبب تألرهننا بالإسننلام والمسننلمين وبغيننرهم 75 سبقأن توسنعنا فني ذلنك وذكرننا عشنرات ا دلنة، فني كتابننا: نقنا الخرافنات القائلنة بتنألر القنرآن الكنريم بالكتناب المقند وا فسنتا الزرادشتي ، والكتاب منشور إلكترونيا . 76 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن ، روافند للثقافنة والفننون، سنوريا، 2117 ، ي:12. 77 أنظننر مننث: ا فسننتا : الكتنناب المقنند للديانننة الزردشننتية ، ط 2 ، مننن إعننداد وتحقيننق خلينن عبنند الننرحمن ، روافنند للثقافننة والفنننون، سوريا، 2117 ، ي:12،14 .

عدد الصفحات ٢٦

27 وما ترتنب عنن ذلنك منن جندال وردود اظهنر الزرادشنتيون إنكنارهم للثنائينة وعرضوا أنفسهم على أنهم موحدين78 . أٌقول: ذلنك الفعن النذ أقندم علينه الزرادشنتيون هنو شناهد علنى تحنريفهم لتنننرالهم وديننننهم تنننألرا بالإسنننلام والمسنننلمين أولا لنننم بغينننرهم لانينننا لتحقينننق مكاسنب خططنوا لهنا سنلفا وفنق منا دعنت إلينه الندعوة البهافريدينة. ولنم يكنن توحيدهم المزعوم النذ أظهنروه أصنلا عنندهم ، ولا الإسنلام تنألر بنه ، ولا كان توحيدا صحيحا ولا هم أمنوا به بصند وإخنلاي، بن ولا هنو موجنود في كتابهم ا فستا ، بدلي المعطيات الآتية: منها إنه من الثابت قطعا أن ا فستا ليم كتناب توحيند، وإنمنا هنو كتناب شرا ولنوية وتثليث إلى عشرات الآلهة، وقد أقمنا عشرات الشواهد وا دلة مننن ا فسننتا نفسننه . وبينننا أيرننا أن إدخننال التوحينند فنني ا فسننتا والزرادشننتية يُيد حتما إلى هدمهما ونقرهما بالررورة، نه لا يُمكن الجم بين عقيدة الشننرا والتعنندد وبننين عقينندة التوحينند ، فهمننا عقينندتان متناقرننتان79 .وهننذه الحقيقة كان الزرادشتيون على علم بها عندما حرفوا كتابهم وديننهم وتنرالهم ، ولهنذا وجندنا أنهننم فني الوقنت الننذ تظناهروا بالتوحيند فنني بعنا أدبينناتهم كالبندهيشن وأظهروه للمسلمين وغيرهم ، حرصوا على إبقا الشرا وتعدد الآلهنة فني ا فسنتا بشنك واضنن لا لُنبم فينه. فهنم عنندما حرفنوه لنم يُ غينروا عقيدته ا صلية، وإنما تخلصوا من أقسام لا تيلر على عقيدتنه ا صنلية ولا تُغيرهننا، وأجننروا لننه تهننذيبات وتعننديلات لننم تمننم تلننك العقينندة رغننم أنهننم تخلوي من معظم مكوناته ولم يتركوا منه إلا الرب كما بيناه سابقا. والشنناهد علننى ذلننك أيرننا أن علمننا الزرادشننتية فنني الوقننت الننذ قنناموا بحركة علمية نشطة في القرن الثالث الهجر وما بعده وأعادوا فيهنا النظنر في كتابهم ودينهم وترالهم واظهروا التوحيد تطبيقا للدعوة البهافريدية، فإنهم من جهة أخر حافظوا على شركهم وتعنددهم لنيم فني ا فسنتا فقنط، وإنمنا ظلوا يدافعون عن عقيدتهم الثنوية علانية أيرا . بدلي أن أحد كبار علمائهم صنف كتابا عنوانه: شِكنِد كمانيك فجار- بيان ينفي الشك- صنفه للدفا عنن (( مثنوينننة الننندين الزرادشنننتي ضننند عقائننند اليهنننود والنصنننار والمانوينننة والمسلمين ... وقد انتهى تأليفه في القرن الثالث الهجر ))80. 78 جيراردوغنول : نشأة الكون الايرانية والثنائية ، دائرة الدراسات الإيرانية القديمة ، موق : w.cais-soas.com. 79 سبق أن توسنعنا فني ذلنك وذكرننا عشنرات ا دلنة، فني كتابننا: نقنا الخرافنات القائلنة بتنألر القنرآن الكنريم بالكتناب المقند وا فسنتا الزرادشتي ، والكتاب منشور إلكترونيا . 80 عبد الوهاب عزام: الصلات بين العرب والفر وآدابهما في الجاهلية والإسلام ، كلمات للترجمة والنشر، القاهرة، 2114،ي: 11.

عدد الصفحات ٢٧

23 ومما يُثبت ذلك أيرا بنأن الزرادشنتيين تظناهروا بالتوحيند وأبطننوا عقيندة الشرا والثنوية هو أنهم بعدما حرفوا كتابهم وديننهم وتنرالهم حسنب الندعوة البهافريديننة وجنندناهم اختلقننوا صننورة وهميننة لزرادشننت -الننذ ينتمننون إليننه زورا وبهتانا81- وصوّروه ممثلا لشعار دينهم لباسا وحزاما وعصنى ورفعنا لليننند . فصنننوّروه رافعنننا ينننده اليمننننى مُطبقنننا صنننابعه إلا السنننبابة والإبهنننام، والسبابة هني ا ولنى ظهنورا وا كثنر بنروزا فتنوحي للمشناهد بالتوحيند منن الوهلة ا ولى، لكنها تنقره برف الإبهام، لتصنبن ينده تمثن العقيندة الثنوينة: الإلهان أهورامزدا وأهريمن ، التي هني أصن الدياننة الزرادشنتية كمنا هني فنني ا فسننتا والشننواهد ا لريننة والتاريخيننة82 .فهننم بتلننك الصننورة سننجلوا تاريخهم التحريفي ، وهي اعتراف منهم بالتعدد والتحريف معا. ن التوحيد الحقيقي لا يُرمز له بأصبعين مستقيمين، هما: السبابة والإبهام، وإنمنا يُرمنز له بأصب واحد مستقيم هو السبابة فقنط ، ويكنون الإبهنام من بناقي ا صناب مُطبقا ، كما في التشهد الإسلامي المعبر عن التوحيد، وكمنا هنو واضنن فني الصورتين المقارنتين أدناه بين التوحيد والثنوية. التشهد الإسلامي رمز للتوحيد الحق صورة للتشهد الزرادشتي الثنوي83 أنظر وقارن ،فشتان بين التشهد الإسلامي القائم علنى التوحيند والمعبنر عنه بحق ودقة ووضوح لا مجال فيه للتشكيك ولا للتلاعب ولا للتحريف، 81 بيننا فني كتابننا نقنا الخرافننات القائلنة بتنألر القنرآن الكننريم بالكتناب المقند وا فسنتا الزرادشننتي ، بيننا أن الزرادشنتية حسنب ا فسننتا والتننريخ لننم يثبننت أتصننالها ونسننبتها إلننى زرادشننت ، بنن الشننواهد قويننة علننى أنهننا مننن اخننتلا وتلفيننق علمننا المجننو عننند قيننام الدولننة الساسننانية، انطلاقننا مننن ديننن المجننو الننذ كننان سننائدا . وأمننا بالنسننبة لزرادشننت ، فهننو شخصننية غامرننة، ولا توجنند أدلننة تُبننت نسننبة الزرادشتية إليه بأدلة قطعية من جهة ، وهو نفسه مح شك كشخصية تاريخينة منن جهنة أخنر . وسنوا كنان شخصنية حقيقينة أم خيالينة فإن الثابت أن الزرادشتية لم يثبت نسبتها إليه. 82 سبق أن توسنعنا فني ذلنك وذكرننا عشنرات ا دلنة، فني كتابننا: نقنا الخرافنات القائلنة بتنألر القنرآن الكنريم بالكتناب المقند وا فسنتا الزرادشتي ، والكتاب منشور إلكترونيا . 83 الصورة مأخوذة من الشبكة المعلوماتية.

عدد الصفحات ٢٨

27 وبين التشهد الزرادشتي القائم على الثنوينة لا علنى التوحيند، وإن تظناهروا به تحريفا وترليلا . والتشنهد الزرادشنتي يحكني جانبنا ممنا فعلنه القنوم فني دينهم ، إنهم حرفوه انتصارا له وليم تصحيحا له. ن الذ يطلب الحق لا يصننحن الباطنن يُحرفننه ليأخننذ بننه، وإنمننا يتخلننى عنننه ويطلننب الصننحين مننن خارجه. وهو عم يندرج ضمن أعمالهم التحريفية وممارستهم للتقينة ، فهنم حريصون على التمسك بالثنوية التي هي أص دينهم من جهة ، وحريصون على التظاهر بالتوحيد لغايات في نفوسهم من جهة أخر . النموذج الخاام - منن تحريفنات الزرادشنتيين لعقيندتهم- : يتعلنق بالعقيندة الزروانينننة- الزورفانينننة- التنننني تقنننوم عليهننننا العقيننندة الإلهيننننة فننني ا فسننننتا والزرادشننتية . وهنني عقينندة أسننطورية، عليهننا قامننت بنناقي أسنناطير ا فسننتا المتعلقننة بننإلهي الخيننر والشننر ومعسننكر كنن منهمننا . وتعننني أن الإلننه ا كبننر زورفان ولد ا خوين التوأمين : أهورامزدا الخيّر، وأهريمن الشرير، وهمنا اللننذان سننيخلقان العننالم ، ويلنندان آلهننة أخننر وينندخلان فنني صننرا رهيننب وطوي يستمر آلاف السنين .والشواهد ا فستية الدالة على ذلك كثينرة جندا، منها مثلا ما ورد في الياسنا من ا فستا على لسان زرادشت ، فقنال: (( مننذ البد أعلنت الروحنان التوأمنان عنن طبيعنة كن منهمنا: الطيبنة، والشنريرة ، فكر طناهر، وفكنر غينر طناهر، وكنذلك الكلمنات وا فعنال. يعنرف الحكمنا الطيبون الفر بين تلك المصرّح بها ، ولا يعرفها ا شرار ...))84 .لم أشار إلننى الننروحيّن بأنهمننا الحينناة وا جسننام ، وبعنند ذلننك تكلننم عننن الننروح الطيبننة وهي أهورا مزدا ومخلوقاته فقنال: (( فني المنرة ا ولنى عنندما خلقتنا الحيناة وا جسام ، وك ما يترمنه العالم . فحيث كان الشر ظهرت النجاسنة. وأمنا القداسة فقد رافقت الروح الخيرة دائما ))85 .لنم أشنار إلنى النروح الشنريرة- أهننريمن – وأعمالهننا ومنهجهننا فقننال: (( واختننارت الننروح الشننريرة لنفسننها ا عمننال المدنسننة ، وأمننا الننروح الخيننرة التنني تسننكن فنني السننما الراسننخة فاختننارت ا عمننال الطنناهرة ...لننم يختننر الحننق مننن بننين المختننارين أنصننار ا بالسننة، والننذين خُنندعوا بهننم . لننم يتفكننروا للحظننة بننأن الخطننأ أحنند بهننم، وهكذا هرعوا إلى روح السو ، واحتشدت أمام آيشما كن الرغبنات الشننيعة المواجهة لهذا العالم – الياسنا41/4-1))86 . 84 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن ، روافند للثقافنة والفننون، سنوريا،2117 ، ي:12. 85 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن ، روافند للثقافنة والفننون، سنوريا،2117 ، ي:12. 86 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن ، روافند للثقافنة والفننون، سنوريا،2117 ، ي:14.

عدد الصفحات ٢٩

41 لاحننع ، إننننا هنننا أمننام أخننوين تننوأمين خننالقيّن ، فهمننا مننن طبيعننة واحنندة، نهما من أص واحد هنو الإلنه ا ب، و الإلَهنة ا م ، لكنن ا فسنتا لنم ينذكر ا ب ولا ا م ، لكنه أشار إليهما بالترمن الررور ، نه لا يُمكن أن يُولد التوأمان من دون أبوين . فمن هما ؟؟، ولماذا سكتا عنهما ا فستا ؟؟ . وقال عنهما أيرا : (( أتحدث عن الروحين فني بداينة الوجنود حنين قالنت روح الخير لروح الشر: لا تتفق أبندا عقولننا ، تعاليمننا، مشنيئتنا، معتقنداتنا، كلماتنا ، أفعالنا، ولا نفوسنا أو أرواحنا – الياسنا32/2))87 . وهذان الروحان التوأمان هما الخالقنان اللنذان خلقنا العنالم حسنب ا فسنتا ، فقد ورد ذلك بوضوح عندما قال : (( عندما خلقت الروحان العاالم ، النروح الطيبننة88، والننروح الشننريرة – الياشننتا:31 /67-))89 .وفنني الياسنننا عبننارة مفادها أن زرادشت كان (( أقو ، أشد ، أنشط ، أسر ، وأنصر مخلوقات الروحيّن .- الياسنا9/31-))90 .وفي الياشتا على لسان الإله فايو- رام – أنه يوجد عالمَاَن : ا ول له مخلوقاته خلقها الروح الطيب، والثاني له مخلوقاته خلقها الروح الشرير- الياشنتا:31/31،33-91 .فنالكون- حسنب ا فسنتا- لنه إلهننان خالقننان خلقننا العننالم ولكنن منهمننا مخلوقاتننه ، همننا ا خننوان التوأمننان : أهورا مزدا، وأهريمن . ذلك هو أص العقيدة الزروانية، القائمة علنى الثنالوث الآتني: زورفنان ، وابنناه التوأمنان : أهنورامزدا ، وأهنريمن ، وهني أسنا العقيندة الزرادشنتية فنني ا فسننتا ، وبنندونها ينهننار ا فسننتا ويانتننه. هننذه العقينندة هنني التنني اجتهنند الزرادشننتيون خننلال العصننر الإسننلامي ومننا بعننده علننى إخفائهننا وإبعادهننا، والتظنناهر بعنندم الاعتقنناد بهننا حتننى صنندقهم أكثننر النننا ، بنندلي المعطيننات الآتية: 87 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن ، روافند للثقافنة والفننون، سنوريا،2117 ، ي:31. 88 حتى محقق ا فستا المتعصب للباط في كثير من مواقفه بين فني المنتن والهنامش أن النروح الطيبنة تنطبنق علنى أهنورا منزدا والآلهنة التي معه ، والروح الشريرة تعني إله الشر أنكراماينيو، والذ هو أهريمن أيرا . . ا فستا : الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقينق خلين عبند النرحمن ، روافند للثقافنة والفننون، سنوريا،2117 ، ي:14. 89 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن ، روافند للثقافنة والفننون، سنوريا،2117 ، ي:211. 90 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن ، روافند للثقافنة والفننون، سنوريا،2117 ، ي:144. 91 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن ، روافند للثقافنة والفننون، سنوريا،2117 ، ي:231.

عدد الصفحات ٣٠

41 منها ما فعله المتكلم الشهرسنتاني عنندما تكلنم عنن المجوسنية ومنذاهبها، فإنننه فننرّ بننين الزرادشننتية والزورفانيننة، فوصننف الزرادشننتية بانهننا ديانننة زرادشت وتقوم علنى عبنادة الله وحنده والكفنر بالشنيطان92. وعنن الزروانينة ذكننر أن أتباعهننا يقولننون بننأن الإلننه ا عظننم ولنند ا خننوين أهننريمن وهرمننز - أهورامزدا- وغير ذلك من خرافاتهم93. ومنها أيرا ما ذكره الباحث آرلر كريستنم عنن الزروانينة، فأشنار إلنى ان الزورانية كانت هي الصيغة العادية عن المزدية- الزرادشتية- في عصر الدولة الساسانية، تُثبتها (( كثرة أسما ا علام المركبة م كلمة زروان أيام الدولة الساسانية)). وكانت الزروانية في خلق الكون هي العقيدة السنائدة فني الزرادشتية الرسمية زمن الدولة الساسانية94 .لم ذكر أن الزرادشتيين تركوا الزروانيننة بعنند سننقوط الدولننة السننانية- فنني العصننر الإسننلامي- ، واضننطر علمننناتهم إلنننى أن يُسنننقطوا العقائننند الزروانينننة عنننندما أعنننادوا تننندوين ديننننهم وميلفنناتهم ، لكننن تلننك العقائنند التنني أسننقطوها تركننت آلارهننا فنني أعمننالهم 95 . فتخلصوا بذلك من خرافاتهم الدينية ، منها الزروانية، وعبادة الشمم لتقوية فكرة التوحيد في الديانة الزرادشتية96 . ونفم ا مر تقريبا ألبتته الباحثنة المختصنة فني الزرادشنتية: منار بنويم عندما قالت: ((لا تشير الميلفات الإيرانية المتأخرة إلى “الزورفانية” إلا ما ننندر ))97 .وهننذا يعننني أن الزرادشننتيين بعنند الدولننة الساسننانية إلننى يومنننا هننذا أخفوا وأهملوا العقيدة الزروانينة وضنربوا عنهنا صنفحا لغاينات فني نفوسنهم تطبيقا والتزاما بما امرت به الحركات البهافريدية. وأقننول: بينننت تلننك الشننواهد أن الزرادشننتيين أخفننوا العقينندة الزروانيننة، وتظنناهروا بالتوحينند فنني العصننر الإسننلامي تننألرا بالإسننلام والمسننلمين، ممننا يعننني أن الزرادشننتية لننم تكننن توحيديننة، وإنمننا كانننت لالوليننة أولا، لننم لنويننة لانيا. فهي التي تعرضت للتحريف تألرا بالإسلام والمسلمين عنندما أظهنرت التوحينند وأخفننت لالولهننا ولنويتهننا، ولننيم الإسننلام هننو المتننألر بهننا فنني قولننه بالتوحيد. ومما ييكد ذلك ويُثريه ويُعمقه الدليلان الآتيان: 92 الشهرستاني: المل والنح ، دار المعرفة ، بيروت، 1313 ، ج1 ي: 242 . 93 الشهرستاني: المل والنح ، دار المعرفة ، بيروت، 1313 ، ج1 ي: 244 . 94 آرلر كريستنم: إيران في عهد الساسانيين ، ترجمة يحيى الخشاب .ي: 147،131 . 95 آرلر كريستنم: إيران في عهد الساسانيين ، ترجمة يحيى الخشاب .ي: 133 . 96 آرلر كريستنم: إيران في عهد الساسانيين ، ترجمة يحيى الخشاب .ي: 321 . 97 مار بويم: الزرادشتية تحت سلطة الخلفا المسلمين ، ترجمة خلي عبد الرحمن ، جريدة الاتحاد، الصحيفة المركزية للاتحاد الوطني الكردستاني .

عدد الصفحات ٣١

42 أولهمااا: إن الحقيقننة هنني أن الزرادشننتية كانننت زروانيننة ومننا تننزال إلننى يومنا هنذا علنى نفنم العقيندة الزوانينة، بندلي ان ا فسنتا أشنار إليهنا وألبتهنا عننندما تكلننم عننن الإلهننين التننوأمين ، فقننال : (( منننذ البنند أعلنننت الروحننان التوأمان عن طبيعة ك منهما: الطيبة، والشنريرة ، فكنر طناهر، وفكنر غينر طاهر...))98 .و(( واختارت الروح الشريرة لنفسها ا عمال المدنسة ، وأمنا الروح الخيرة التي تسنكن فني السنما الراسنخة فاختنارت ا عمنال الطناهرة ...– الياسنا41/4-1))99. وذلك يعني من دون شك أن الإلهنين ا خنوين همنا توأمان : أهورامزدا ، وأهريمن ، فهما مولودان توأمان لوالد ولدهما. فلا بد لهما من أب ولدهما ، سوا ذكره ا فستا باسمه أم لم لا . وبما أنهمنا أخنوان مولنودان توأمننان فننلا بنند لهمننا مننن والنند ولنندهما حننذف اسننمه كُتنناب ومحرفننو ا فستا عنن قصند وفنق أمنر مُخطنط لنه سنلفا . فننحن هننا أمنام لنالوث: الإلنه ا ب ، والابنان الإلهان التوأمان . وهذه هي الزروانينة، سنوا ذكنر ا فسنتا اسم ا ب زروان أم لا. ن العبرة بالمرمون لا بالشك ولا بالاسم. وبذلك يتبنين أن محرفني ا فسنتا لنم يلغنوا الزروانينة مننه ولا تخلنوا عنهنا، وإنما حذفوا الكلام المباشر والمكشوف المتعلق بها . لكننهم منن جهنة أخنر حنننافظوا عليهنننا فننني ا فسنننتا بطريقنننة غينننر مباشنننرة، لكنهنننا موجنننودة نهنننا مُترمنة في الكلام المتعلق بها . لم أنهم بعند ذلنك أظهنروا شنيئا منن التوحيند المشوب بشرا وتعدد الزرادشتية كما هي فني ا فسنتا. أظهنروه فني أدبينات ا فسنننتا ومصننننفاتهم الدينينننة ا خنننر فننني العصنننر الإسنننلامي إلنننى زمانننننا المعاصر. فعلوا ك ذلك لغايات في نفوسهم تطبيقا للبهافريدية وإلتزاما بها. الدليل الثاني: مفاده أنه قامت الشواهد التاريخية على أن الزرادشتية فني العصر الساساني كانت زروانية العقيدة، متطابقة م ما ذكره ا فسنتا عنهنا. منها ما ذكره الباحث آرلر كريستنم عن الزروانينة، فأشنار إلنى أنهنا كاننت هي الصيغة العادية عن المزدية- الزرادشتية- فني عصنر الدولنة الساسنانية، تُثبتهننننا (( كثننننرة أسننننما ا عننننلام المركبننننة منننن كلمننننة زروان أيننننام الدولننننة الساسننانية)). وكانننت العقينندة الزروانيننة المتعلقننة بخلننق الكننون هنني العقينندة السننائدة فنني الزرادشننتية الرسننمية زمننن الدولننة الساسننانية100 .ومنهننا أيرننا الكلمات التي دونهنا الكُتناب الإغرينق وا رمنن والسنريان التني أشنارت إلنى الزروانية زمن الساسانيين، منهم تيودور المصيصي ( نحو: 411- 333 م) 98 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي:12. 99 ا فستا: الكتاب المقد للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خلي عبد الرحمن.، ي:14. 100 آرلر كريستنم: إيران في عهد الساسانيين ، ترجمة يحيى الخشاب .ي: 147،131 .

عدد الصفحات ٣٢