المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

كتاب الجهاد من متن زاد المستقنع سؤال وجواب

محمد جهاد خليل الأخرس

صفحة ٢ من ٣

فمن لم يشهدها فلا حظ له منها ، لكن من لم يشهدها لمصلحة الجيش كالعين والرسول والدليل ونحو فإنه يقسم له . دلّ على ذلك أن النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ قسّم لعثمان بن عفان ـ رضي الله ع نه ـ وكان قد جلس في المدينة عند النساء ( السؤال ) هل يسهم للمرأة من الغنيمة ؟ ( الجواب ) هي لأهل القتال ، فعليه المرأة لا سهم لَا ، لأنها ليست من أهل القتال . وقد ثبت في مسلم أن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال : ( كان النبي ـ صلى الله عل يه و سلم ـ يغزو بالنساء فيداوين الجرحى ويحذين ـ أي يعطين من الغنيمة ـ أما سهم فلم يضرب لَنّ ) (1) أي يعطين من الغنيمة شيئا دون السهم وهو مايسمى بالرضخ أي يرضخ لَن شيء من الغنيمة دون السهم لشهودهنّ القتال . ( السؤال ) هل يُسهم للعبد من الغنيمة ؟ ( الجواب ) العبد فهو لايُب عليه القتال فليس في الأصل من أهله وعليه فإنه لا يعطى سهما بل يرضخ له . لذا ثبت في سنن أبي داود أن عميرا ق ال : ( ش هِدْتُ خ يْر م ع س اد تيِ ف ك لَّمُوا فيَِّ ر سُول اللَِّّ ـ صلى الله عليه و سلم ـ ف أ م ر بيِ فـ قُلِّدْتُ س يـْف ا ف إِذ ا أ نا أ جُرُّ ُ ف أُخْر ِ أ نيِّ مم ْلُوكٌ ف أ م ر ليِ بِش يْءٍ مِنْ خُرْ ثِيِّ الْم ت اعِ ) ق ال أ بُو د اوُد : ( م عْن ا ُ أ نَّهُ لم ْ يُسْهِمْ ل هُ). أي من متاع الم يت فلم يسهم له النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ . ( السؤال ) هل يُسهم للكافر المشارك من الغنيمة ؟ اختلف أهل العلم في ذلــــــك : القول الأول : الكافر فإن شهد الوقعة مع المسلمين فإنه يرضخ له ولا يعطى سهما كم ا يعطى الغزاة المسلمون . وذلك قياسا على العبد :فكما أن العبد مع قتاله لا يعطى إلا رضخا لأنه ليس من أهل القتال فكذلك الكافر هذا هو أحد الوجهين في مذهب الإمام أحِد وهو مذهب الجمهور . القول الثاني : وهو المشهور في المذهب أن الكافر يسهم له ، فيُعطى سهمها من القسمة . واستدلوا : بما روا سعيد بن منصور في سننه أن صفوان بن أمية شهد مع النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ غزوة حنين وهو على شركه فأسهم له. ( السؤال ) هل يُسهم للصبي من الغنيمة ؟ ( الجواب ) الصبي يرضخ له ولا يسهم له .

عدد الصفحات ١٨

( السؤال ) مـــــا الدليـــــــل علــــــى ذلـــــــك ؟ ( الجواب ) مــــا يلـــــــي : 1 ـ يدل على ذلك ما ذكر صاحب الغني وعزا إلى الجوزجاني و أن الجوزجاني روا ِسن اد وقال فيه : ( من مشهور حديث مصر وجيد ) فقد جوّد سند أن تَيم بن فٍر ع كان من الجيش الذين فتحوا الإسكندرية مع عمرو بن العاص ـ رضي الله عنه ـ فلم يعطه من الغنيمة شيئا وقال : ( غلام لم يحتلم ) وكان في القوم أبو نضرة الغفاري وعقبة بن عامر ـ رضي الله عنهما ـ فقالا : ( انظروا ف إن أشعر ـ أي نبت شعر عانته ـ فاقسموا له ). فهذا قول عمرو بن العاص وأبي نضرة الغفاري وعقبة بن عامر رضي الله عنهم ولا يعلم لَم مخالف . 2 ـوكذلك بالقياس على المرأة بجامع أنهما ليسا من أهل القتال. ( السؤال ) مــــا حكــــــم الاستعانـــــة بالمشركين ؟ ( الجواب ) يُوز الاستعانة بالمشركين في قتال المشركين عند الحاجة أو الضرورة واح تجوا على ذلك بأدلة منها قوله جل وعلا في سورة الأنعام : و ق دْ ف صَّل ل كُمْ م ا ح رَّم ع ل يْكُمْ إِلا م ا اضْطُرِرْتمُْ إِل يْهِالآية ، واحتجوا أيضا بما نقله الحازمي عن الشافعي رحِه الله فيما ذكرنا آنفا في حجة أصحاب القول الأول ، وسبق قول الحازمي رحِه الله نقلا عن طائفة من أهل العلم أنهم أجازوا ذلك بشرطين أحدهما : أن يكون في المسلمين قلة بحيث تدعو الحاجة إلى ذلك. الثاني : أن يكونوا ممن يوثق بهم في أمر المسلمين ، وتقدم نقل النووي عن الشافعي أنه أجاز الاستعانة بالمشركين بالشرطين المذكورين وإلا كر . ونقل ذلك أيضا عن الشافعي الوزير ابن ه بيرة. ق ال المُؤ لِّفُ ر حِِ هُ اللُّّ الخُمُس ( السؤال ) هل يَرج الرضخ المتقدم قبل الخمس أم بعد ؟ ( الجواب ) قولان لأهل العلم هما وجهان في مذهب أحِد والشافعي . القول الأول : أن الرضخ يَرج قبل أن تخمس الغنيمة . قياسا على أجرة الحامل والحافظ للغنيمة . القول الثاني: أن الرضخ يَرج بعد الخم س . قالوا : لأنه أخذ بسبب حضور الوقعة فأشبه سهام الغانمين . قال الشيخ حِد بن عبدالله الحمد في شرح الزاد : والقول الثاني أقيس وهو أن الرضخ لا يَرج إلا بعد الخمس لأنه قد أخذ بسبب شهود الوقعة فأشبه سهام الغانمين .

عدد الصفحات ١٩

إذن : إذا حضرت القسمة فيخرج منها ما يحتاج إلي ه من أجرة حامل وحافظ ونحو ذلك . ثُ يَرج منها السلب فلايَمس . ثُ تخمس الغنيمة فيخرج خمسها .قال الله تعالى [: من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ق ال المُؤ لِّفُ ر حِِ هُ اللُّّ _ هل المقصود أنه لله عزوجل سهم ؟ (الجواب ) لا وإنما المراد : أن هذا الخمس يصرف فيما يرضي الله تعالى . وليس المراد أن هناك سهم لله عزوجل ـ كما قال بعض العلماء ـ يصرف إلى الكعبة أو غيرها ( السؤال ) مــــا دليــــــل ذلــــــك ؟ ( الجواب ) ماثبت في سنن البيهقي ـ ِسناد صحيح ـ أن النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ سئل عن المغنم فقال وثبت في سنن أبي داود عن ع مْر و بْن ع ب س ة ـ رضي الله عنه ـ ق ال : ( ص لَّى بِ ن ا ر سُولُ اللَِّّ ص لَّى اللَُّّ ع ل يْهِ و س لَّم إِلى ب عِيرٍ مِنْ الْم غْن مِ فـ ل مَّا س لَّم أ خ ذ و بـ ر ة مِنْ ج نْبِ الْب عِيرِ ثَُُّ ق الثْلُ ه ذ ا إِلاَّ الخُْمُسُ ، و الخُْمُسُ م رْدُودٌ فِيكُمْ ( السؤال ) من الذي يتولى تقسيم الغنائم ؟ ( الجواب ) جاء في الشرح الممتع : الإمام أو نائبه، أي: يَرج الإمام الذي هو الرئيس الأع لى في الدولة أو من ينوب عنه كقائد الجيش . ( السؤال ) من هم أصنـــاف الغنمية ؟ ( الجواب ) على النحو التالي: 1- سهم الله ورسوله ، و يُصرف في مصالح المسلمين العامة ، ومن أهمها تجهيز ااهدين. 2- سهم قرابة النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته الكرام من بني هاشم وبني المطلب ، ويستوي فيه غنيهم و فقيرهم ، ذكرهم وأنثاهم. 3- سهم اليتامى ، وهم الذين فقدوا آباءهم وهم صغار دون البلوغ ، و يتأكد ذلك حق اليتامى من أبناء الشهداء. 4- سهم المساك و الفقراء ، وهم المحتاجون الذين ليس لديهم ما يكفيهم و يغنيهم عن سؤال الناس. 5- سهم ابن السبيل ، وهو المسافر المنقطع الذي يحتاج إلى مال ليرجع إلى بلد .

عدد الصفحات ٢٠

( السؤال ) أين يصرف هذا الخمس ؟ ( الجواب ) جاء في الشرح الممتع : خمس الخمس يكون فيئا في مصالح المسلمين، هذا هو الصحيح. وقيل: ما لله فهو فيء، وما للرسول صلّى الله عليه وسلّم فللإمام؛ لأن الإمام نائب مناب الرسول صلّى الله عليه وسلّم في الأمة، ولكن الصحيح أن ما لله وللرسول صلّى الله عليه وسلّ م يكون فيئا يدخل في بيت المال ويصرف في مصالح المسلمين. {ي الْقُرْنو المطلب، هؤلاء هم أصحاب خمس الخمس. ( السؤال ) كيف يقسم بينهم الغنيمة ؟ ( الجواب ) جاء في الشرح الممتع : قيل: يقسم بينهم بحسب الحاجة، وقيل: بل للذ كر مثل حظ الأنثيين ، وقيل: بل الذكر والأنثى سواء. أما من قال: بحسب الحاجة، قال: لأننا نعلم أن من مقاصد الشرع دفع الحاجات، لكن خِ ذ وي القربى؛ لأنهم أحق الناس بمثل هذ الغنيمة. وأما من قال: هم سواء، فقال: لأنهم يستحقونه بوصفٍ وهو القرابة، وهذا يستوي فيه الذكور والإناث، كما لو وقف على قريبه فإن ه يستوي الذكر والأنثى. وأما من قال: إنه يفضل الذكر على الأنثى، فقال: لأن الإرث في القرابة يكون هكذا لل ذكر مثل حظ الأنثيين. والأقرب الأول وهو أننا نراعي الحاجة، فإن كانوا كلهم سواء في الغنى أو في الحاجة أعط يناهم بالتساوي. ( السؤال ) هل الفيء كالزكاة، بمعنى أنه يُوز الاقتصار على واحد من هؤلاء، أو يُب التعميم؟ ( الجواب ) جاء في الشرح الممتع : المشهور من المذهب أنه يُب التعميم، أي: أننا نعم م بحسب القدرة والطاقة، فمثلا اليتامى في البلد لا نقول: إنه يُزئ أن نعطي ثلاثة منهم، أي: أقل الجمع، بل نبحث عن كل يتيم في ا لبلد ونعطيه من هذا الذي هو خمس الخمس، أما مستحق الزكاة فقد س بق أنه يُوز الاقتصار على واحد. ( السؤال ) فإن قال قائل: ما الفرق ؟ ( الجواب ) جاء في الشرح الممتع : قلنا: الفرق أنه ثبت في السنّة جواز الاقتصار على واحد كما في حديث معاذ بن جبل ـ رضي الله عنه أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في

عدد الصفحات ٢١

فقرائهم ، ولم يذكر بقية الأصناف مع أن هذا بعد نزول الآية، وأما هنا فقال الله تعا { :لى و لِلرَّسُولِ و لِذِي الْقُرْبى و الْيـ ت ام ى و الْم س اكِينِ و ابْنِ السَّبِيلِ ن قام به هذا الوصف استحق. ( السؤال ) كيف يقسم خمس الغنيمة ؟ ( الجواب ) اختلف أهل العلم رحِهم الله في ذلك. القول الأول : يقسم خمس الغنيمة إلى خمسة أخماس ؛ سهم يكون بيد الرسول ـ صلى الله عليه و سلم ـ وخلفائه من بعد فيصرفونه في مصالح المسلمين هذا هو المشهور من مذهب الحنابلة ومذهب الشافعية وهو أن الغنيمة تخمس خمسة أخماس لكل صنف من هذ الأصناف الخمسة نصيبه . القول الثاني : ومال الإمام مالك إلى أن يعطى بعض ذوي القربى حقهم منه والباقي يصرفه الإمام فيما يرا من المصالح سواء أنال اليتامى والمساكين وابن السبيل منه نصيب أم لم ينلهم . وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحِه الله تعالى ـ وتلميذ ابن القيم . الدليل : قالوا : لأنه لم يثبت عن النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ ولا عن خلفائه من بعد هذ القسمة ولو كان ذلك ثابتا لنقل نقلا بينا ، فهو ما تقوى الَمم وتقوى الدواعي ع لى نقله . قالوا : ولأن الزكاة قد وجبت في الأصناف الثمانية ولو صرفت لصنف واحد لأجزأت ف كذلك هنا . ( السؤال ) ما كيفية توزيع سهم ذوي القربى ؟ ( الجواب ) اختلف أهل العلم في ذلك على أقوال : القول الأول : أن ذوي القربى يعطون منه ـ في المشهور من المذهب ـ للذكر م ثل حظ الأنثيين . قالوا : لأنه نيل بسبب الأب فأشبه الإرث ؛ فإن بني هاشم نالو بسبب هاشم و بني المطلب نالو بسبب المطلب . القول الثاني : وهو رواية عن الإمام أحِد أنهم يعطون بالسوية لا يفرق بين ذكر وأنثى ولا صغير ولاكبير. قالوا : لأن الله قد أمرنا ِعطائهم وليس هذا على سبيل الإرث بدليل عدم ثبوت الحجب فيه فإن الابن يأخذ مع وجود أبيه . ثُ إن سببه هو القرابة والنصرة في بني هاشم ، والنصرة في بني المطلب. القول الثالث : أنهم يعطون بقدر الحاجة وبحسب ما يرا الإمام سواء كان بالتفضيل أو بالسوية . وهو مذهب مالك . ق ال المُؤ لِّفُ ر حِِ هُ اللُّّ لف ارِسِ ث لا ث ةُ أسْهُمٍ، س هْمٌ ل هُ و سهْ م انِ

عدد الصفحات ٢٢

لِف ر سِهِ ( السؤال ) مـــــا الدليــــــل على التفريق بين الراجل والفارس ؟ ( الجواب ) ماثبت في الصحيحن ع نْ نا فِعٍ ع نْ ابْنِ عُم ر ر ضِي اللَُّّ ع نـْهُم ا ق ال : ( ق س م ر سُولُ اللَِّّ ص لَّى اللَُّّ ع ل يْهِ و س لَّم يـ وْم خ يْر لِلْف ر سِ س هْم ينِْ و لِلرَّاجِلِ س هْم ا ) . ق ال : ( ف سَّر ُ نا فِعٌ فـ ق ال : إِذ ا ك ان م ع الرَّجُلِ فـ ر سٌ فـ ل هُ ث لا ث ةُ أ سْهُمٍ ف إِنْ لم ْ ي كُنْ ل هُ فـ ر سٌ فـ ل هُ س هْمٌ ). وفي سنن أبي داود للفارس ثلاثة أسهم سهمين لفرسه وسهم له ؟ ( السؤال ) هل هو في كل فرس سواء كان عربيا أم هجينا ؟ ( الجواب ) اختلف أهل العلم في ذلـــــــك : القول الأول : قال جمهور العلماء : نعم ، سواء كان الفرس هجينا و هو غير العربي أو كان عربيا فإن للفرس سهمين . لعموم الحديث . القول الثاني : وقال الحنابلة في المشهور عندهم :الفرس الَجين أو الر ذون له سهم واحد لاسهمان. واستدلوا بما روا أبوداود في مراسيله ِسناد صحيح عن مكحول أن النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ أعطى الفرس العربي سهمين والَجين سهما. وله شاهد مرسل من حديث خالد بن معدان في مراسيل أبي دواد(2) وله شاهد عن ابن عباس كما المجمع . وعليه فالحديث حسن إن شاء الله تعالى . و به يترجح ما قال الحنابلة لأ ن الفرس العربي أقوى وأعظم نكاية في العدو من الفرس الَجين. القول الثالث : وهو رواية عن الإمام أحِد : أن الفرس الَجين إذا عمل بعمل الفرس العربي فإن له سهمين. تنبيــــه : هذا إذا إذا كان الفرس قادرا على القتال قويَ . أما إذا كان مريضا فإنه لا سهم له لأن السهم إنما أعطي لنكايته في العدو أما إن كان مجر د مركوب ولا نكاية له في العدو فإنه لا فرق بينه وبين الجمل فحينئذ لا يسهم له شيء . ( السؤال ) إذا شارك بأكثر من فرس فهل يسهم لَما؟ ( الجواب ) فيه قولان : القول الأول : قالت الحنابلة : إن كان له فرسان فله أربعة أسهم . الدليل : ما روا سعيد بن منصور أن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ كتب إلى أبي ع بيدة ـ رضي الله عنه ـ أنه اقسم للفرس سهمين وللفرسين أربعة أسهم وللرجل سهما .

عدد الصفحات ٢٣

لكن الأثر منقطع القول الآخر : قال الجمهور : بل ليس له إلا سهمان لفرس منهما .فليس له إلا نصيب فرس واحد الدليل : قالوا : لأن الفرس الثاني لا يعدو إلا أن يكون نائيا عن الفرس الأول قائما مقامه فعلى ذلك لا يكون له إلا سهم فرس واحد . قال الشيخ حِد الحمد في شرحه على الزاد : وهذا هو القول الراجح . أما إذا كان معه ثلاثة أفرس أو أربعة فاتفق العلماء على أنه لايأخذ على الثالث ولا ع لى الرابع وغنما الخلاف في الأخذ على الثاني . ق ال المُؤ لِّفُ ر حِِ هُ اللُّّ كُون هُ فِيم ا غ نِم ( السؤال ) مــــا صـــــورة هذ المسألة ؟ ( الجواب ) الجيش المنطلق من بلاد الإسلام إلى بلاد الأعداء تخرج من ه سرايَ فتغنم فله نصيبه من هذ المغانم فهو يشاركها وهي أيضا تشاركه .فقد تخرج بعض السرايَ فيما ينال الجيش غنيمة دونها فلها نصيبها من هذ الغنيمة . ( السؤال ) مــــا الدليـــــــل علــــــى ذلـــــــك ؟ ( الجواب ) مـــــا يلــــــي : 1- ما تقدم من أن الن ـ صلى الله عليه و سلم ـ كان ينفل الربع بعد الخمس والثل ث بعد للسرايَ وهي غنيمة لَا دون الجيش ومع ذلك فإن الجيش يشاركها ، فإن الثلث أو الربع يَرج بعد الخمس والباقي يشترك فيه بقية الجيش فأشركهم النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ أشرك الجيش بما تناله السرية وكذلك العكس . 2- ولأن مقصدهم واحد وكلهم قد خرجوا لقتال العدو وهذا ربما أرسل في سرية وهذا بقي في الجيش للمصلحة العامة فحينئذ تشتركون في الغنيمة جمعيا . ق ال المُؤ لِّفُ ر حِِ هُ اللُّّ ( السؤال ) مـــن هو الغـــــال ؟ ( الجواب ) هو الكاتم شيئا من المغنم على وجه لا يحل له . ( السؤال ) مـــــا حكم الغلول ؟ ( الجواب ) الغلول من كبائر الذنوب.

عدد الصفحات ٢٤

( السؤال ) مـــــا الدليل على أنها من كبائر الذنوب ؟ ( الجواب ) للأدلة التالية : 1- قال تعاا غل يوم القيامة 2- وفي الصحيحن1)ع نْ ع بْدِ اللَِّّ بْنِ ع مْرٍو ـ رضي الله عنهما ـ ق ال : ( ك ان ع ل ى ثـ ق لِ النَّبيِِّ ـ صلى الله عليه و سلم ـ ر جُلٌ يـُق الُ ل هُ كِرْكِر ةُ ف م ات فـ ق ال ر سُولُ اللَِّّ ـ صلى الله عليه و سلم ـ ارِ { 3- وثبت في مسند الإمام أحِد وسنن النسائي ـ ِسناد صحيح ـ في حديث عبادة ـ رضي الله عنه ـ أن الرسول ـ صلى الله عليه و سلم ـ قالذ لِك و أ صْغ ر و لا تـ غُلُّوا ف إِنَّ الْغُلُول نا رٌ و ع ارٌ ع ل ى أ صْح ابِهِ فيِ الدُّنـْي ا و الآْخِر ةِ ( السؤال ) ما يُفعل بمال الغالّ ؟ ( الجواب ) اختار شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحِه الله تعالى ـ وتلميذ ابن القيم : أن تَريق المتاع جائز من باب التعزير لا من باب الحد . أي أنه للإمام أن يعزر بذلك وله أن يعزر بشيء آخر كضربه أو تأنيبه أو غير ذلك كما أنّب النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ الرجل في القصة المتقدمة . ( السؤال ) فإن قيل : هذا فيه إتلاف للمال وإفساد له ؟ ( الجواب ) فيقال : نعم ، لكن لمصلحة راجحة وهي عظم التنكيل وشدة التأنيب فإن في ذلك تنكيلا ظاهرا به . ( السؤال ) هل يمنع الغال من سهم الغنيمة ؟ الجواب : اختلف أهل العلم في ذلك : القول الأول : لايمنع من سهمه من القسمة كما هو المشهور في مذهب أحِد وغير . والنبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ لم يصح عنه أنه منع من غلّ من سهمه أو استرد منه . وهو حق مالي ثابت له فلا يمنع منه بمعصية. القول الثاني : وعن الإمام أحِد رواية أخرى أن الإمام يمنعه من سهمه . وهذا القول ظاهر في باب التعزير المالي . فللإمام أن يعزر بأن يمنعه سهمه . وله أن يعطيه سهمه ويعزر بباب آخر من أبواب التعزير .

عدد الصفحات ٢٥

إذن : للإمام أن يمنعه من سهمه تعزيرا له . وهذا داخل في مسألة التعزيز بالمال ( السؤال ) ماذا بالنســـــبة الغــــــال ؟ ( الجواب ) أجمع أهل العلم على أن الغالّ إن تاب فأراد أن يعيد ما غلّ وكان قبل القسمة والتخميس فإنه يدفعه بيت المال ليخمس ويقسم على الغانمين ليأخذ كل صاحب حق حقه فلبيت المال الخمس وأربعة أخماسه للغانمين . ( السؤال ) ما الحكم إن كان الغال بعد تخميس الغنيمة وتقسيمها ؟ ( الجواب ) في المسألة قولان : القول الأول : قال الحنابلة : يدفع إلى بيت المال الخمس . ويتصدق بأربعة أخماسه عن الغانمين . وذلك لأنه حق لا يمكن أن يعطى صاحبه فقد أخذ الغزاة نصيبهم ولا يمكن أن يقسم عليهم هذا الباقي بعد الخمس فحينئذ يكون كالمال الذي لا يهدى إلى صاحبه فيتصدق عنه به . القول الثاني : قال الشافعية وهو اختيار الآجرّي من الحنابلة وصوبه صاحب الإنصاف : أنه يدفع كله إلى بيت المال أي كل ما غُلّ يدفعه إلى بيت المال . ق ال المُؤ لِّفُ ر حِِ هُ اللُّّ ( السؤال ) مــــا وجـــــه استثناء المصحف مما غُل ؟ ( الجواب ) لإحتـــــــرامه : ق ال المُؤ لِّفُ ر حِِ هُ اللُّّ و م ا فِيهِ رُوْحٌ ( السؤال ) لمـــــاذا استثنــــــوا مـــــا فيــــــه روح من الغلول ؟ ( الجواب ) لأن ما فيه روح لا يعذب بالنار، مثل البعير والفرس، وما عدا ذلك فإنه يحرق مثل الدراهم التي كدراهمنا الآن وهي أوراق، والأواني، وشداد البعير، والسَّرْج، و المِقْو د، وما أشبه ذلك. ( السؤال ) جاء في الشرح الممتع : وهنا نقول: لماذا يحرق؟ أفلا يكون من الأحسن أن يضاف إلى الغنيمة؟ أو من الأحسن أن يؤدب صاحبه بالضرب مثلا ، ويكون المال له؟ ( الجواب ) لا؛ لأن المقصود بهذا التحريق هو التنكيل بهذا الرجل، ومصلحة التنكيل أكر من مصلحة ما يُضم إلى بيت المال أو إلى الغنيمة من المال، فيكون في هذا مصلحة أكر من مصلحة المال الذي يحصل لو لم يحُرق، وأما كونه يحُرق ولا يُتلف بنوع آخر أو يُتصدق به فلأن هذا هو الوارد عن الصحابة

عدد الصفحات ٢٦

ـ رضي الله عنهم ـ، وقال يزيد بن جابر: السنّة في الذي يغلّ أن يحرق رحله ( السؤال ) هل كلام الحجاوي صحيح في أنه يُب إحراقه، أو نقول: إن الإحراق راجع إلى اجتهاد الإمام؟ ( الجواب ) جاء في الشرح الممتع : المذهب هو أنه يُب إحراقه، والذي اختار شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحِه الله ـ أن هذا راجع إلى اجتهاد الإمام، فإن رأى من المصلحة أن يحرق حرقه، وإن رأى أن يبقيه أبقا ، ولكن لا بد أن ينكل بهذا الغال. ق ال المُؤ لِّفُ ر حِِ هُ اللُّّ فِه ا ع ل ى الْمُسْلِمِ ( السؤال ) مــــا صــــــورة هذ المسألة ؟ ( الجواب ) إذا افتتح المسلمون قرية بالسيف ـ أي بالقتال ـ فإن الإمام مخير بين أن يقسم هذ الأرض بين الغانمين وبين أن يوقفها على المسلمين . ( السؤال ) ما دليل أصحـــــاب هذا القول ؟ ( الجواب ) هذا هو القول الأول وهو المشهور في مذهب أحِد وأبي حنيفة . 1- ما ثبت في سنن أبي داود ـ ِسناد صحيح ـ : ( ع نْ رِج الٍ مِنْ أ صْح ابِ النَّبيِِّ ص لَّى اللَُّّ ع ل يْهِ و س لَّم أ نَّ ر سُول اللَِّّ ص لَّى اللَُّّ ع ل يْهِ و س لَّم ل مَّا ظ ه ر ع ل ى خ يْر ق س م ه ا ع ل ى سِتَّةٍ و ث لا ثِ ين س هْم ا جم ع كُلُّ س هْمٍ مِائ ة س هْمٍ ف ك ان لِر سُولِ اللَِّّ ص لَّى اللَُّّ ع ل يْهِ و س لَّم و لِلْمُسْلِمِين النِّصْفُ مِنْ ذ لِك و ع ز ل ا لنِّصْف الْب اقِي لِم نْ نـ ز ل بِهِ مِنْ الْوُفُودِ و الأُْمُورِ و نـ و ائِبِ النَّاسِ )، فهذا النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ لم يُعل أربعة أخماسها للغانمين ، بل جعل النصف للغانمين ، وجعل النصف الآخر للمصالح . 2- عُم رُ ـ ر ضِي اللَُّّ ع نْهُ ـ : ( ل وْلا آخِرُ الْمُسْلِمِين م ا فـ ت حْتُ قـ رْي ة إِلاَّ ق س مْتـُه ا ب ينْ أ هْلِه ا ك م ا ق س م النَّ بيُِّ ص لَّى اللَُّّ ع ل يْهِ و س لَّم خ يْر ) فعمر ـ رضي الله عنه ـ قد أوقف مصر والشام والعراق لمّا فتحت في عهد ـ رضي الله عنه ـ لمصلحة آخر المسلمين ولم يقسمها على الفاتَين . ولم يعلم له مخالف فكان إجماعا . 3- قالوا : فهذ الأدلة السابقة تبين آيةالأنفال وتخصصها ، تبين أن المراد بالغنائم فيها ماسوى

عدد الصفحات ٢٧

الأرض من الأموال المنقولة كالذهب والفضة والمواشي والثياب وغير ذلك فيه التي تقسم بين الغا وأما الأرض فللإمام في ذلك الخيرة . 4- ومما يدل على أن المراد بالغنائم في الآية ما عدا الأرض أن هذ الأمة قداختصت ِباحة الغنائم لَا ، كما في الصحيحين من قوله ـ صلى الله عليه و سلم ـ } قالوا : والأرض أحلت لمن قبله كما في قوله تعا الأرض ومغاربها التي باركنا فيها ثون الأرض ويغنمونها . فدل على أن المراد بالغنائم في الآية ما سوى الأرض من المنقول كالذهب والفضة والماشية وغيرها . القول الثاني : ذهب المالكية والشافعية إلى أن مجراها مجرى القسمة أي فتخمس وأربعة أخماسها للفاتَين فليس للإمام أن يوقفها كلها بل له الخمس وأما أ ربعة أخماسها فإنه يقسم في الغانمين ( السؤال ) بمــــاذا استدل أصحاب هذا القول ؟ ( الجواب ) قوله تعالى : واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول . قالوا : والأرض غنيمة فيخمسها الإمام وأما أربعة أخماسها فإنه يقسمها على الغانمين . ق ال المُؤ لِّفُ ر حِِ هُ اللُّّ ( السؤال ) مــــا صــــورة هذ المسألة ؟ ( الجواب ) أن الأرض التي قد أوقفت يضرب الإمام عليها خراجا . وهو مال يدفع سنويَ ممن الأرض تَت يد . فيدفعه إلى الإمام . والإمام يصرفه في مصالح المسلمين . قوله : ( ممن هي في يد ) سواء كان مسلما أم ذمّيّا فيؤخذ هذا الخراج كأجرة على من هي بيد . ق ال المُؤ لِّفُ ر حِِ هُ اللُّّ ( السؤال ) من المرجع في تقسي م الخراج والجزية ؟ ( الجواب ) الإمام يُتهد ويحدد قدر الخراج فيحدد بما هو اصلح باجتهاد بالنظر إلى أحوال الناس وبالنظر إلى الأرض في كونها ذات جِّ قوي أو جِّ ضعيف وباختلاف الأزمنة من زمن لآخر فيقدر الإمام ما يرا مناسبا . لأن الشارع لم يرد فيه تَديد فيرجع إ ليه فيه فالمرجع في ذلك إلى الإمام فيحدد باجتهاد فيما و أصلح كالجزية تَاما .هذا في أصح الروايتين عن الإمام أحِد رحِة الله عليه كما سيأتي

عدد الصفحات ٢٨

إن شاء الله تعا كل هذا فيما لو فتحت الأرض عنوة وقهرا . الحالة الأولى : أن يصالح الكفار المسلمين على أن تكون الأرض لَم أي للكفار . فحينئذٍ تكون الأرض للكفار ويدفعون خراجها للمسلمين . الحالة الثانية : أن يصالح المسلمون الكفار على أن تكون الأرض للمسلمين ، ويشتغل بها الكفار ويدفعون خراجها للمسلمين . فهذ الحالة لَا حكم المسألة السابقة أي الحالة الأولى من جهة أن الأرض تبقى بأيديهم ويعملون بها ويدفعون خراجها لبيت مال المسلمين ولم بيعها إلى مسلم أو ذمي ويبقى الخراج ثابتا عليها . أما الحالة الأولى : فحينئذٍ إذا أسلم الكفار أو أسلم بعضهم سقط الخراج عمن أسلم وبقيت الأرض ملكا له لا خراج فيها . فإذا صالح المسلمون الكفار على أن تكون الأرض للكفار فإذا أسلموا أ وأسلم بعضهم فإن الخراج يسقط وذلك لعدم ملكية الأرض للمسلمين أولا . ولأن الخراج كالجزية يسقط بالإسلام : فكما أن الجزية تسقط عن الكافر إذا أسلم فكذلك الخراج يسقط عنه فتبقى الأرض على ملكيتها ويسقط عنه الخراج. ق ال المُؤ لِّفُ ر حِِ هُ اللُّّ ( السؤال ) مـــــا صـــــورة هذ المسألة ؟ ( الجواب ) هذا رجل من الناس اقتطع أرضا من الأرض الخراجية يريد أن يزرعها، مساحتها كيلو مثلا ، فالإمام يُب أن يعطيه؛ لأن هذا من مصلحة المسلمين؛ إذ سيعود الدخل إلى بيت مال المسلمين، وبعد أن أخذها عجز عن عمارتها، نقول له: يُب عليك أحد أمرين، إما أن ترفع يدك ليأخذها غيرك، وإما أن تؤجرها، لأنه إذا عجز عن عمارتها وبقيت أرضا بيضاء وأردنا أن نطالبه بالخراج فمن أين نأخذ؟ فيضيع حق المسلمين. ولو طلب مهلة علينا أن نعطيه مهلة بشرط ألا يفوت بها موسم الزرع، فإن طلب مهلة يفوت بها زرعها لم نعطه؛ لئلا تتعطل الأرض ثُ يتعطل خراجها.

عدد الصفحات ٢٩

ق ال المُؤ لِّفُ ر حِِ هُ اللُّّ ( السؤال ) مـــــا صـــــورة هذ المسألة ؟ ( الجواب ) إذا مات إنسان قد استولى على أرض خراجية انتقلت الأرض خلراجها إلى الورثة، فإذا قال الورثة: لا نريدها ما دام قد ضرب عليها خراج، نقول لَم: ارفعوا أيديكم عنها، وتعطى أناسا آخرين، ولا نجر هم عليها؛ لأن الذي التزم بها هو مورثهم. ق ال المُؤ لِّفُ ر حِِ هُ اللُّّ ( السؤال ) مــــا المــــراد بالعُشــــر ؟ ( الجواب ) هو مايضرب على تجارة الكفار إذا أدخلوا تجارتهم إلى البلاد الإسلامية . وعلى الذميين نصف العشر . وعلى الحربيين الذين يدخلون بأمان إلى البلاد الإسلامية ليتجروا فيها أو يدخلوا تجارتهم فيها عليهم العشر . ق ال المُؤ لِّفُ ر حِِ هُ اللُّّ سْلِمِ ) ( السؤال ) مــــا هو المـــال الذي لا يُقسم بين المسلمين ؟ ( الجواب ) ما تركو فزعا أي لم يقع قتال بين المسلمين والكفار وقد ترك هؤلاء الكفار أموالَم من غير قتال. قال تعا فهذا يُعتر فيئا لا يقسم بين الغانمين فليس له حكم القسمة . ق ال المُؤ لِّفُ ر حِِ هُ اللُّّ ( السؤال ) مــــا اخذ من الجزية والخراج والعشور وخمُس خمُس الغنيمة أيـــــن يُصرف ؟ ( الجواب ) الجزية والخراج والعشو ر وما يؤخذ من الكفار بغير قتال وخمس خمس الغنيمة كل هذا فيء يصرف في مصالح المسلمين . فمنه رزق الإمام والقضاء والأمراء والمدرسين وغيرهم وكذا بناء المساجد و إصلاح الطرق وبناء القناطر وغير ذلك من مصالح المسلمين وإغناء الفقراء وغيرها من المصالح والحاجيات للمسلمين .

عدد الصفحات ٣٠

إذن : الفيء يصرفه الإمام في مصالح المسلم وهذا في كل مايدخل بيت المال حتى التجارات والمكاسب التي يكتسبها بيت المال ومن ذلك ما في هذ الأزمان من بترول ومعادن وغير ذلك مما يستخرج من الأرض هذا كله فيء يصرف في المصالح الإسلامية . ( السؤال ) مــــا الدلـــــيل على ذلــــــك ؟ ( الجواب ) مـــــا يلــــــي : 1- قال عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ كما في سنن البيهقي ـ ِسناد صحيح ـ : (كل المسلمين لَم حق في الفيء ) وقال : ( لم يبق أحد إلا له حق في هذا المال إلا ما ملكت أيمانكم من أرقائكم فإن عشت إن شاء الله تعالى لم أُبق أحدا من المسلمين إلا سيأتيه حقه حتى الراعي يأتيه حقه منها ولم يعرق فيها جبينه ) والأثر إسناد صحيح. 2- وفي سنن أبي داود ع نْ ع وْفِ بْنِ م الِكٍ ـ رضي الله عنه ـ ( أ نَّ ر سُول اللَِّّ ص لَّى اللَُّّ ع ل يْهِ و س لَّم ك ان إِذ ا أ تا ُ الْ ف يْءُ ق س م هُ فيِ يـ وْمِهِ ف أ عْط ى الآْهِل ح ظَّينِْ و أ عْط ى الْع ز ب ح ظًّا ) ( السؤال ) بمن يبدأ في تقسيم العشور والجزية والخراج ؟ ( الجواب ) يبدأ بالأهم فالمهم ، فيبدأ مثلا بأرزاق القضاة والأمراء والمقاتلة فهذا أولى من البدء بالغني الذي لا حاجة له في المال . وما يبقى فيصرفه في مصالح المسلمين فهو حق لَم يقسمه بين المسلمين غنيهم وفقيرهم من الأحرار . با بُ ع قْدِ الذِّمة وأحك امِه ا ( السؤال ) مـــا تعريف الذمة لغة ؟ ( الجواب ) العهد . ( السؤال ) مـــا تعـــريف الذمــــة في الاصطلاح ؟ ( الجواب ) عقد يقيمه الإمام ، يقر به الكفار على كفرهم مع إعطائهم الجزية أو التزامهم بأحكام الشريعة في الجملة .

عدد الصفحات ٣١

ق ال المُؤ لِّفُ ر حِِ هُ اللُّّ ( السؤال ) من الذين يُوز لَم عق الذمة ؟ ( الجواب ) يُوز هذا العقد لصنفين من الناس . 1 ـالصنف الأول : أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى . 2 ـالصنف الثاني : وهم المجوس . ( السؤال ) مــــا الدليــــــل على الكتابيين والمجوس ؟ ( الجواب ) قوله تعايحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يُعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون فهذا في الجزية على أهل الكتاب . فقد ثبت في البخاري من حديث عبد الرحِن بن عوف ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذها ـ الجزية ـ من مجوس هجر. ق ال المُؤ لِّفُ ر حِِ هُ اللُّّ ( السؤال ) من الذي يتولى عقد الذمة ؟ ( الجواب ) لا يعقد هذا العقد بين المسلمين والكفار إلا الإمام الأعظم أو نائبه أو أحد قواد جيشه ممن خ ول لَم الإمام ذلك . وذلك لأن عقد الذمّة من الأمور العامة الموكولة للإمام فلا يُوز الافتيات عليه بعقدها دونه وهذا ظاهر . وعليه فلا يُوز ولا يصح أن يعقد إلا الإمام أو نائبه أو من خوله الإمام من قواد الجيش . وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا بعث أميرا على جيش أو سرية .. الحد يث وفيه : فإن أبوا فاسألَم الجزية فإن هم أطاعوا فاقبل منهم فدل على أنّ قائد الجيش يُوز يُوز له أن يعقد هذا العقد دون الإمام إن أذن له الإمام بذلك. ق ال المُؤ لِّفُ ر حِِ هُ اللُّّ يـ عْجزُ ع نـْه ا _ ( السؤال ) على من تجب من أهل الكتاب ومن يُلح ق بهم ؟

عدد الصفحات ٣٢

( الجواب ) تج ِب الجزيةُ على الرجال الأحرار العقلاء الأصحاء، ولا تجب على امرأة ولا صبي ولا مجنون ولا عبد ولا مريض مرض ا غالب ا، ولا راهب. ( السؤال ) مـــــا الدليـــــل علـــى مــــا ذكـــــر ؟ ( الجواب ) ما جاء في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى معاذ باليمن: أن على كل حالم دينار ا ، وما كتبه عمر إلى أمراء الأجناد ألا ي فرضوا الجزية على النساء والصبيان، ولا يضربوها إلا على من جرت عليه الموسى . ويعلِّل ابن قدامة المقدسي ذلك بأن الجزية لحقْن الدماء، وهؤلاء أي: المُعف ون دمهم محقون بدونها، فلما أُعفيت الذرية وهم النساء والولدان من القتل، أُسقطت عنهم الجزية، وثبتت على كل م ن يستحق القتل إن منعها، وهم الرجال، ومضت السُّنة بذلك، وعمِل به المسلمون . ق ال المُؤ لِّفُ ر حِِ هُ اللُّّ ن ص ار أهْلا لَ ا أُخِذ تْ مِنْهُ فيِ آخِرِ الحْ وْلِ ( السؤال ) ما صورة هذ المسألة ؟ ( الجواب ) بلغ الصبي في نصف السنة فإنها تؤخذ منه الجزية في آخر الحول بالحساب فلا يؤخذ منه حينئذ إلا نصف الجزية . وذلك لئلا يفرد وحد فيشق . فكوننا ننظر حتى يحول الحول على بلوغه ثُ يعطي الجزية منفردا هذا فيه مشقة وذريعة لفوات ذلك إما ِهمال أو نسيان أو غير ذلك . خللاف ماإذا كان لَا وقت واحد تجمع فيه من سائر الكفار فإن هذا مظنة لحصولَا وعدم فواتها . ومن أسلم منهم فإنها تسقط عنه . ولو كان ذلك بعد الحول فلو أن رجلا أ سلم أثناء الحول أو بعد مضي الحول وما بقي إلا أن يدفعها لعاملها فإنها تسقط عنه . وذلك لأن الجزية تؤخذ مع صغاروالمسلم لا صغار عليه وهي إذلال وعقوبة على الكفر وحيث أسلم فإنه لا يدفعها لأن المسلم لا صغار عليه . ومن مات وقد وجبت عليه فإنها تؤخذ من تركته إذا مضى الحول . فإن لم يتم عليها حول فبحساب ذلك . فتؤخذ من التركة لأنه حق مالي للمسلمين متعلق بالتركة بعد الموت كسائر الحقوق التي تتعلق بالتركة . ق ال المُؤ لِّفُ ر حِِ هُ اللُّّ يمُْتـ ه نُون عِنْد أخْذِها،

عدد الصفحات ٣٣