و يُط الُ وقُوفـُهُمْ، و تجُ رُّ أ يْدِيهِمْ ( السؤال ) مـــــا الدليـــــل على أنهم إذا بذلوا الجزية لا يُوز قتالَم ؟ ( الجواب ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون فجعل إعطاءهم الجزية غاية فيحث أعطوا الجزية فلا يُوز أن يقاتلوا . ( السؤال ) مـــــا صـــــورة أخذ الجزية ؟ ( الجواب ) يمتهنون امتهانا بليغا عند أخذها ص غارا لَم ، فيكون الآخذ جالسا ويكون الدافع قائما مطأطئ الرأس ذليلا. ويطال وقوفهم فيقال له : انتظر . ويطال وقوفه كثيرا إذلالا لَم وصغارا . وتجر أيدهم أي لا تؤخذ منهم بسهولة بل تجذب يد جذبا شديدا عند أخذ الجزية منه. ( السؤال ) مــــا الدلــــــيل علـــــى ذلـــــــك ؟ ( الجواب ) قوله تعا فلا بد و أن يدفعوها على هيئة يكونون فيها أذلاء . هذا هو المشهور في مذهب الحنابلة. وقال بعــــــض العلماء : خلاف ذلك وأن هذا لا أصل له في كتاب الله ولاسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا في عمل الصحابة فإن هذا لم ينقل عنهم . وإنما الصغار المذكور في الآية هو مجرد إذلالَم ِعطائهم الجزية . وقبولَم التزام الشريعة الإسلامية في الجملة فهذا إذلال ظاهر لَم . ولذا فإن بني تغلب وكانوا من العرب أبوا أن يعطوا الجزية وقالوا : بل ندفعها صدقة ونقول : هي صدقة فقبل ذلك منهم عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ بشرط أن تكون ضعف صدقة المسلمين كما ثبت هذا في مصنف بن أبي شيبة وغير .فاستنكف هؤلاء عن دفع الجزية لأن مجرد دفعها صغار وذلة والتزامهم أيضا بشريعة أخرى لا يدينون بها صغار وذلة وهذا هو الأصح في مذهب الشافعية وقد أنكر هذا القول النووي في روضة الطالبين وبينّ أنه لا أصل له في سنة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولا في عمل خلفائه الراشدين ـ رضي الله عنهم ـ. وهو كما قال. ( السؤال ) ما مقدار الجزية مقدار الجزية ؟
عدد الصفحات ٣٤( الجواب ) اخْتـ ل ف الْفُق ه اءُ فيِ مِقْد ارِ الجِْزْي ةِ، ف ذ ه ب الحْ ن فِيَّةُ إلى أ نَّ الجِْزْي ة ع ل ى ض رْب ينِْ : الجِْزْي ةُ الصُّلْحِيَّةُ ول يْس لَ ا ح دٌّ مُع ينٌَّ ب لْ تـ تـ ق دَّرُ بحِ س بِ م ا يـ ق عُ ع ل يْهِ الاِتِّف اقُ ب ينْ الإِْم امِ و أ هْلِ الذِّمَّةِ . والجِْزْي ةُ الْع نْوِيَّةُ و هِي بحسب غنى الشخِ وفقر ، ف يوض عُ ع ل ى الْغ نيِِّ ثَ انِي ة و أ رْب عِون دِرْهم ا، و ع ل ى الْمُتـ و سِّطِ أ رْبـ ع ة و عِشْرِون ، و ع ل ى الْف قِيرِ الْمُعْت مِلِ اثـْن ا ع ش ر دِرْهم ا. و ذ ه ب الْم الِكِيَّةُ إلى أ نَّ الجِْزْي ة ض رْبا نِ أيضا: صُلْحِيَّةٌ و ع نْوِيَّةٌ. فالجِْزْي ةُ الصُّلْحِيَّةُ تـ تـ ق دَّ رُ بحِ س بِ م ا يـ تَّفِقُ ع ل يْهِ الطَّر ف انِ. والجِْزْي ةُ الْع نْوِيَّةُ تـُق دَّرُ بأِ رْبـ ع ةِ د نا نِير ع ل ى أ هْلِ الذَّه بِ، و أ رْب عِين دِ رْهم ا ع ل ى أ هْلِ الْفِضَّةِ. و ذ ه ب الشَّافِعِيَّةُ إلى أ نَّ أ ق لَّ الجِْزْي ةِ دِين ارٌ ذ ه بيٌِّ خ الٌِِ و لا ح دَّ لأِ كْث رِه ا. و ع نْد الحنابلة أ نَّ الْم رْجِع فيِ الجِْزْي ةِ إلى الإِم امِ، فـ ل هُ أ نْ يُزِيد و يـُنْقِِ ع ل ى ق دْرِ ط اق ةِ أ هْلِ الذِّمَّةِ. ( السؤال ) هل يُوز تغير عقد الذمة ؟ ( الجواب ) المشهور في المذاهب أن عقد الذمة باق لا يُوز تغير . وهناك قول آخر اختار شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحِه الله تعالى ـ : وهو أن عقد الذمة يُوز تغيير للمصلحة . فإذا اختلفت المصلحة باختلاف الأزمان فيجوز للإمام أن ينقض هذا العقد معهم ويعلن الحرب ويمهلهم حتى يستعدوا للحرب . وذلك لأن المصلحة قد زالت . ف صْلٌ ق ال المُؤ لِّفُ ر حِِ هُ اللُّّ ) ( السؤال ) مــــا الأحكام التي يحُكّم فيها أهل الذمــــة ؟ ( الجواب) يلزم الإمام أخذ الذميين بشرائع الإسلام في النفس وفي المال والعرض ؛ في النفس كالقتل والجناية على طرف من الأطراف فالسن بالسن والعين بالعين ، فمن قتل ذميا من جنسه قتل به ، ومن جنى على ذمي من جنسه اقتِ له منه وهكذا .. وكذلك في الأموال في حِاية الممتلكات فمن أتلف مالا لآخر فإنه يضمنه . وكذلك في العرض في القذف إذا قذف ذمي ذميا آخر بالزنا أو قذف مسلما فإن حكم الله يقام عليه . ق ال المُؤ لِّفُ ر حِِ هُ اللُّّ ون حِلَّهُ ( السؤال ) مــــــا الدليـــــل على وجوب إقامة الحدود عليــــــهم ؟
عدد الصفحات ٣٥( الجواب ) مــــــا يلـــــــي 1 ـ وثبت في الصحيحين أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أتي بيهوديين قد فجرا بعد إحصانهما فرجمهما. 2ـ وفي الصحيحين أن يهوديَ رض رأس جارية بين حجرين واعترف فأتي به النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأمر أن يرض رأسه بين حجرين . 3 ـوقد قال الله تعا قال الشيخ حِد الحمد : وقيد المؤلف هنا بما يعتقدون تَريمه كالزنا والسرقة فإن الحدود تقام على الذميين من قبل الحاكم المسلم إن كانوا يعتقدون التحريم ، أما إن كانوا يعتقدون حل ا لخمر ونكاح المحارم فإن الشريعة لا يحُكم بها عليهم ، لكن يمُنعون من إظهار بين المسلمين لما فيه من أذية المسلمين و إظهار المعصية فإن أظهرو فللإمام أن يعزرهم عقوبة لَم على إظهار المعصية في بلاد الإسلام أما مسائلهم التي هي من شؤونهم الخاصة كالأنكحة والطلاق و الظهار وغيرها وما ألحق بها من المسائل الأسرية فإنه لا يحكم عليهم بالشريعة الإسلامية إلا أن يتحاكموا إلينا فإن تَاكموا إلينا فللإمام أن يحكم بينهم بما أنزل الله . وله أن يعرض عنهم . قال تعا شيئا ق ال المُؤ لِّفُ ر حِِ هُ اللُّّ ( السؤال ) بمـــاذا يتميز أهل الذمة عن المسلمين ؟ ( الجواب ) بملابسهم ومراكبهم وأمَّائهم وكناهم … فلا يكونوا على هيئة تختلطون فيها بالمسلمين اختلاطا لا يميزو ن به عنهم . وذلك لأن هذا ذريعة إلى أن يعاملوا معاملة المسلمين ، ومعاملتهم معاملة المسلمين محرم ،بل لَم معاملة تخصهم ولا يمكن أن يعاملوا المعاملة الشرعية التي تخصهم إلا بأن يكونوا متميزين عن المسلمين ، وما لايتم الواجب إلا به فهو واجب. ويُب على المسلم أن يعاملهم معاملة الكفار ولا يمكن هذا إلا بأن يكونوا على هيئة يتميزون بها عن المسلمين فوجب أن يميزوا . ق ال المُؤ لِّفُ ر حِِ هُ اللُّّ ( السؤال ) مـــــا المرا بالأكاف ؟
عدد الصفحات ٣٦( الجواب ) هو كساء يوضع عل ى المركوب . ( السؤال ) مــــا حكم ركوب الخيل لأهل الذمة ؟ ( الجواب ) ينهى أهل الذمة عن ركوب الدواب التي فيها علو وشرف فإنها قد تكون طريقا إلى خيلائهم وفخرهم على فقراء المسلمين ولأنها مركوبات علو وشرف ، وهم ليسوا بأهل علو وشرف . بل هم أهل ضعة حيث خالفوا شرع الله وقد قال تعا وفي الدارقطني من حديث عائذ بن عمرو والحديث حسن بشواهد أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال فينهون عن ركوب الخيل ويؤذن لَم بالجمل والبغل والحمير وغير ذلك من المركوبات وهنا كذلك في هذ الأزمان فالسيارات الفاخرة يمنعون منها وأما ما يركبه أوساط الناس أو دونهم فإن هذا لا حرج عليهم بركوبه . ق ال المُؤ لِّفُ ر حِِ هُ اللُّّ ( السؤال ) مــــــا تعليلـــــــهم علـــــــى ذلـــــــك ؟ ( الجواب ) المجالس إنما يصدر لَا أهل العلو في الدنيا أو أهل الديَنة والصلاح أما هؤلاء فليسوا كذلك بل هم صاغرون . ولا شك أن تقديرهم وإكرامهم هذا التقدير والإكرام الزائد حيث يوضعون في صدور المجالس يَالف المقصود . وليس المقصود أن يمتهنوا لكن أن يكونوا في وسط الناس فلا يرفعون على الناس في المجالس فيوضعون في أفضلها بل يُلسون كعامة الناس لأن هذا مجلس شرف وعلو وهم ليسوا كذلك بل هم أهل صغار والإسلام يعلو ولا يعلى عليه . ق ال المُؤ لِّفُ ر حِِ هُ اللُّّ ( السؤال ) هل يُوز القيـــام لأهل الذمة ؟ ( الجواب ) إذا قدموا فلا يُوز القيام لَم للتحية بل يحيي وهو جالس لما في القيام لَم من الاحتفاء بهم والإكرام لَم وهذا يناقض ما ينبغي أن يكون عليه المسلم من عدم إكرامهم الإكرام الذي يعامل به أهل الشرف والمقام العالي . ولذا ورد في الحديث ع نْ أ بيِ هُر يـْر ة أ نَّ ر سُول اللَِّّ ص لَّى اللَُّّ ع ل يْهِ و س لَّم ق ال النَّص ار ى باِلسَّلا مِ ف إِذ ا ل قِيتُمْ أ ح د هُمْ فيِ ط رِيقٍ ف اضْط رُّو ُ إِلى أ ضْي قِهِ
عدد الصفحات ٣٧فهذا يدل على أنهم لا يعطون شيئا من الإكرام بل يضيق عليهم الطريق . ويقاس على ذلك هذ المسألة وهي أنه لا يقام لَم وكذلك لايصدّرون في المجالس . ق ال المُؤ لِّفُ ر حِِ هُ اللُّّ ( السؤال ) مـــــا الدليـــــــل علــــــى ذلـــــــك ؟ ( الجواب ) ما في مسلم وسنن الترمذي ومسند أحِد عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تبدءوا اليهود ولا النصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطرو إلى أضيقه. ( السؤال ) ما حكم تهنئة أهل الكتاب ؟ ( الجواب ) لا يُوز تهنئة النصارى أو غيرهم من الكفار بأعيادهم لأنها من خصائِ دينهم أو مناهجهم الباطلة، قال الإمام ابن القيم: وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم، فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد ونحو ، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات، وهو بمنزلة أن يهنئه بسجود للصليب، بل ذلك أعظم إثَا عند الله، وأشد مقتا من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحو . وكثير ممن لا قدر للدين عند يقع في ذلك، ولا يدري قبح ما فعل، فمن هنأ عبدا بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه... إلخ. ق ال المُ ؤ لِّفُ ر حِِ هُ اللُّّ _ ( السؤال ) مــــا حكم بناء الكنائس في بلاد المسلمين ؟ ( الجواب ) لا يُـــــوز بالإجماع ، كما قال ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحِه الله تعالى ـ . وذلك لأن إحداث الكنائس والبيع إظهار لشعيرة الكفر ولا يُوز الإقرار على ذلك ، فلا يُوز أن يقروا على شعيرة من شعائر الكفر وإحداث الكنائس كذلك . فلايؤذن لَم ببناء كنائس بناء جديدا . لكن إن كانت الأرض لَم كأن يقع صلح بين المسلمين والكفار فتكون الأرض للكفار فإن ذلك لا يمنعون فيه لأن الأرض لَم ، إلا أن يشترط ذلك عليهم المسلمون ، فإن اشترط عليهم المسلمون ألا يحدثوا كنيسة ولا بيعة فإنهم يُب عليهم أن يلتزموا بذلك وعلى المسلمين منعهم .
عدد الصفحات ٣٨( السؤال ) إذا انهدم شئ من الكنائس هل يُود ترميمها ؟ ( الجواب ) إذا فتح المسلمون بلدا وفيها كنائس فأقرت هذ الكنائس على بنايَتها يتعبد هؤلاء بها فإذا حصل فيها انهدام فهل يؤذن لَم ببنايتها من جديد ؟ قال الحجاوي يمنعون من اصلاح ما انهدم فيها ) وهذا هو المشهور في المذهب . والوجه الثاني أن ذلك جائز وهذا هو الأرجح . لأن تجديد البناء استدامة لاإنشاء والاستدامة جائزة فهذا الكنيسة يُوز أن تبقى مستمرة مادام أنها كانت موجودة أثناء العقد بين المسلمين وبين الذميين ، وتجديد بنايَتها إذا انهدمت استدامة وليس ِنشاء . ق ال المُؤ لِّفُ ر حِِ هُ اللُّّ ع ل ى مُسْلِمٍ لا مِن مُس او اتِهِ ل هُ ( السؤال ) مــــا صـــــورة ذلــــــك ؟ ( الجواب ) إذا كانوا في حي من الأحياء، وأرادوا أن يبنوا عمارات رفيعة تعلو بناء المسلمين فإننا نمنعهم. فلا يُوز أن يقر الذمي على بنيان بيته بحيث يكون فيه علو على بيوت المسلمين للمعنى المتقدم فالإسلام يعلو ولا يعلى عليه ولأن البيوت العالية هي بيوت أهل العلو والشرف وهم ليسوا كذلك فهم أهل ذلة وصغار كما تقدم . بل يمنعون من البيوت العالية مطلقا وإن لم تكن مجاورة لبعض بيوت المسلمين لأنهم بيوت عالية يسكنها أهل الشرف والعلو وهم يمنعون من فعل ما فيه علو وشرف كما تقدم .والإسلام يعلو ولا يعلى عليه . قال الشيخ حِد الحمد : واستثنى الحنابلة فيما إذا اشترى الذمي بيتا من مسلم وفيه علو وارتفاع فإن ذلك جائز وهذا قول ضعيف ، ولذا قال ابن القيم ـ رحِة الله عليه ـ : إن هذ المسألة أُدخلت في المذهب غلطا محضا وأنها لاتوافق أصول المذهب ولا فروعه . إذ لافرق بين أن يبني الذمي بيتا عاليا شاهقا يعلو به على المسلمين أو على طائفة منهم وبين أن يشتري هذا البيت من مسلم ثُ يسكنه على هذ الَيئة . لا فرق بين المسألتين فإن المفسدة حاصلة منهما جميعا ومثل ذلك الاستئجار فإن استئجار البيوت العالية ممنوع عليهم . ق ال المُؤ لِّفُ ر حِِ هُ اللُّّ
عدد الصفحات ٣٩( السؤال ) مـــــا تعلــليلهم على تَريم ذلك ما ذكرو ؟ ( الجواب ) لأن الجهر بالمعصية محرم فإظهارالمعاصي محرم وفيه أذية للمسلمين فيمنعون من إظهار شرب الخمر ومن إظهار أكل الخنزير أو وضع المسالخ له أو نحو ذلك وبيعه بالمحلات ويمنعون مما ذكر من الناقوس في كنائسهم ومن الجهر بقراءة كتبهم ومثل ذلك وضع الدعايَت لدينهم وتأليف الكتب في ديَنتهم ووضع إذاعات للدعوة إلى دينهم كل هذا يمنعون منه لما فيه من إظهار دينهم . والشريعة إنما فرضت عليهم ما يمنع إظهار الدين . ولما فيه إظهار شعائر الكفر من قصد إيذاء المسلمين ومجرد إظهارها يَالف مقصود الشارع . ق ال المُؤ لِّفُ ر حِِ هُ اللُّّ أ وْ ع كْسُهُ لم ْ يُقرَّ و لم ْ يـُقْب لْ مِنْهُ إِلاَّ الإِسْلا مُ أ وْ دِينُهُ ( السؤال ) إذا كان تَتنا في بلادنا ذميون يهود ونصارى فانتقل اليهودي إلى النصرانية أو النصراني إلى اليهودية فهل يُقر على هذا ؟ ( الجواب ) فيــــــه ثلاثــــــة روايــــــات : الرواية الأولى : قال المؤلف : ( لا يُقرّ ) ، وعليه فإن الإمام يحبسه ويعذبه في نفسه وماله حتى يعود إلى دينه أو يدخل في الإسلام ولا يقتل لشبهة العقد الذي بيننا وبينهم من حفظ دمه وماله لكنه يلزم بأحد الأمرين . وإلزامه أن يرجع إلى دينه قول غريب . الرواية الثانية : ورد عن الإمام أحِد أنه يلزم بالإسلام فإما أن يسلم وإما أن يبقى على ماهو عليه بالضرب والتأديب وغير ذلك . لأن في إرجاعه إلى النصرانية شيء من الإقرار الظاهر له . وفي إلزامه أن يعود إليها تأييد لَا فيبقى الإلزام بالإسلام . الرواية الثالثة : وعن الإمام أحِد وهو أظهرها أنه يقرّ مطلقا ؛ فله أن يرجع من اليهودية إلى النصرانية ومن النصرانية إلى اليهودية أو غيرها من ملل الكفر وذلك لأن العقد الذي بيننا وبينه هو إقرار على الكفر والكفر ملة واحدة . ثُ في الحقيقة فاليهودي والنصراني وعابد الوثن وعابد النار في الحقيقة ملة واحدة قال تعالى : والذين كفروا بعضهم أولياء بعض. ف صْلٌ
عدد الصفحات ٤٠ق ال المُؤ لِّفُ ر حِِ هُ اللُّّ ع ل ى مُسلِمٍ بِق تْلٍ أو زِنا، أ وْ ق طْعِ ط رِيقٍ، أ وْ تج سُّسٍ، أ و إِيـْو اءِ ج اسُوسٍ، أ وْ ذ ك ر الله أ وْ ر سُول هُ أ وْ كِت اب هُ بِسُوءٍ _ . ( السؤالمتى ينتقض عهد الذمي ؟ ( الجواب ) مـــــا يلـــــــي : 1- ينتقض عهد الذمي ويحل دمه وماله إذا أبى دفع الجزية، أو لم يلتزم أحكام الإسلام، أو تعدى على مسلم بقتل، أو زنى، أو قطع طريق، أو تجسس على المسلمين، أو ذكر الله أو ذكر ر سوله أو كتابه أو شريعته بسوء. 2- إذا انتقض عهد الذمي بما سبق صار حربيا ، يَُير فيه الإمام بين القتل، أو ا لاسترقاق، أو المنّ بدون شيء، أو الفداء حسب المصلحة. ق ال المُؤ لِّفُ ر حِِ هُ اللُّّ _ ( السؤال ) مــــا تعليلـــــهم علــــى ذلك ؟ ( الجواب ) لأنه لم يحصل منهم ما يوجب النقض وحصوله من عائلهم لا يوجب النقض منهم لا تزر وازرة وزر أخرى فلا يكونون حربيين لكون من يقوم بشأنهم قد ينقض العهد الذي بينهم وبين المسلمين بل يعطي لَم ذمة الله ورسوله . ق ال المُؤ لِّفُ ر حِِ هُ اللُّّ _ ( السؤال ) مــــا لمــــاذا قالــــــوا بحــــــل دمـــــــه ماله ؟ ( الجواب ) لأن حفظ دمه إنما كان للعهد الذي بينه وبين المسلمين وحيث إنه نقض العهد فقد أصبح دمه حلالا لا حرمة له . وحينئذٍ فالإمام مخير فيه بين أربعة خصال . القتل والفداء والمنّ والاسترقاق . فللإمام الخيار بين هذ الخصال لأنه أصبح كالأسير الحربي . وماله يكون حلالا لأن الحربي ماله حلال وهو حربي . ( السؤال ) فإن قيل : فلم لا يكون لنسائه وأولاد ؟ ( الجواب ) أنه إنما يكون لنسائه وأولاد بسببه ، وهنا لم يقع سببه ، وسببه هو الموت ، فإذا مات انتقل
عدد الصفحات ٤١إلى نسائه و أولاد إرثا وهنا لم يمت ، هو مال له ، فحينئذٍ يتبعه في عدم الحرمة فيكون فيئا لبيتالمال . لأنه تبع له ولا ينقل لَم إلا بطريق شرعي من إرث أو غير وهنا الطريق لم يثبت فبقي المال فيئا. ( السؤال ) مـــــا تعريف الأمان لغة ؟ ( الجواب ) من الأمن وهو ضد الخوف : ( السؤال ) مـــن هو المستأمن ؟ ( الجواب ) المستأم ن أو المستأمِن : هو من رفض استباحة دمه وماله ورقه ودخل ديَر الإسلام . ومن أحب من المشركين أن يسمع كلام الله في البلاد الإسلامية ويتعلم الإسلام فإنه يُب أن يؤمّن . قال تعالى :وإن أحد من المشركين استجارك فأجر حتى يسمع كلام الله ثُ أبلغه مأمنه إذا مَّع كلام الله فإنه يبلغ مأمنه فيحفظ في طريقه حتى يصل إلى الموضع الذي يؤمن به من المسلمين . ( السؤال ) ما حكم عقد الأمان ؟ ( الجواب ) يصح من كل مسلم مكلف ذكر كان أو أنثى حرا كان أو عبدا بشرط أن يكون مختار أي غيرمكر وبشرط عدم الضرر . هذا هو الأمان الخاص . ( السؤال ) مـــــا أنواع عق الأمان ؟ ( الجواب ) الأمان نوعان خاص وعام . فالأمان الخاص : هو أن يؤ مَّن رجل أو طائفة من الناس . وأما الأمان العام : فهو ما يقع لحماية الكثرة من الكفار ، كأن يقع لبلدة كبيرة أو نحو ذلك. فالأمان العام لا يكون إلا من الإمام لأن مثل هذ الأمور أمور عامة فتوكل بالإمام فهو الناظر فيها والاعتداء عليه في عقدها افتيات عليه . ( السؤال ) مــــاذا يشترط في الأمان الخاص ؟ ( الجواب ) يشترط عدم الضرر على المسلمين. ( السؤال ) مـــــا الدليـــــل علـــــى ذلــــــك ؟ ( الجواب ) قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ذمّة المسلمين واحدة ، يسعى بها أدناهم وما ثبت عن عائشة كما في سنن أبي داود : ( إن كانت المرأة لتأخذ على الناس )أي لتأخذ الأمان على
عدد الصفحات ٤٢الناس وقد قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأم هانيء : قد أجرنا من أجرت يَ أم هانيء متفق عليه . فإذا أمّن مسلم كافرا فإنه لا يُوز الاعتداء عليه في دمه ولا ماله. ( السؤال ) مـــــا حكم أمـــــان المميز ؟ ( الجواب ) اختلف في المميز العاقل على قولين هما قولان في مذهب الإمام أحِد . القول الأول : وهو مذهب مالك أن المميز يصح أمانه لعموم قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم القول الثاني : وهو مذهب الجمهور أن الصبي لايقع منه أمان . وذلك لضعف يصرفه . ولذا فإن الصبي لايصح تصرفه في ماله فكيف يصح تصرفه في شأن من شؤون المسلمين . يقول بعض المعاصرين : وهذا هو الراجح .لأن الصبي ضعيف التصرف ولذا يكون عليه الولي في ماله فهنا كذلك لايصح أمانه . وإن اعتدى فقتل معاه دا أو مستأمنا فإنه قد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب يستحق عليها تعزيرا بالغا فقد ثبت في الصحيحين أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال والملائكة والناس أجمعين لايقبل منه صرف ولا عدل من أخفر أي نقض عهد وفي البخاري ع نْ ع بْدِ اللَِّّ بْنِ ع مْرٍو ـ ر ضِي اللَُّّ ع نـْهُم ا ـ ع نْ النَّبيِِّ ص لَّى اللَُّّ ع ل يْهِ و س لَّم ق ال : م نْ قـ ت ل مُع اه د ا لم ْ ي رِحْ ر ائِح ة الجْ نَّةِ و إِنَّ رِيح ه ا تُوج دُ مِنْ م سِير ةِ أ رْب عِين ع ام ا.
عدد الصفحات ٤٣