۸ - حضرت أجيل الطرف في البرٌ حائر [وماكانفيهاساكن]نزالً ٩ - ومن بعد حين لاح لي بعض بُلْغتي وأهلي نشج والنشج يرفعه الل فلت ضخااواندت ناطري إلى هودج من فوقه الخز مفضالٌ ١ - وقلت لحادي العيس هل أنت مخبر لمن هذه الظعن التي هي مهدالٌ ١ - فقال لسلمى وهي شم منيرةٌ وبدرّلها في الحي ضو[ء] وأجمالٌ = معنى البيت : أجابتني الديار الصامتة بحال لسانها لقد رحلت الحبيبة وغابت ضمن الظعن التي ترحلت فهي مع صويحباتها في هوادجهن وسارت بها القوافل تحدوها الحداة وتسير فيها الجمال . ۸ - شرح الكلمات: أجيل: أطوف وأبحث» الطرف : العين» البر: القفار والرمال حائر : متحير مذهول والبيت فيه خطأً نحوي وكان عليه أن يقول حائراً حال ولیس حائر. الساكن: المقيم» ونزال نازل ومقيم فيها وما بين القوسين الكلمات مطموسة وقد وضعتها لإتمام المعنى . المعنى : نظرت في الصحارى طويلاًء وحدقت فيها كثيراً ولم يكن في هذه الديار من مساكن ولا نازل. ٩ - بلغتي : حاجتي ومقصدي› نشج : نشج بفتح النون والشين وسكن الشاعر للضرورة مجرى الماء والمقصود هنا الدمع والبيت مضطرب الوزن. المعنى : لقد لاح لي بعد طول تأمل قوم یرحلون وهم یبکون وصوت بکائھم مسموع کما أن دموعهم أشبه بماء السراب. ١ - هللت : ترلمت» ضحاكاً: صيغة للتكثير» الخز الحريرء» مفضال: قد فاض وزاد على جوانب الهودج . المعنى : ها أنذا ابتسم لأنني رأيت المحبوبة من بعيد وعرفت هودجها الذي يدل على ترفهاء إنه محاط بالخز وستائره الحرير تضفي عليها وتدل على غناها. ا اا ل ان و لكالا خا الها ود الا كالعيس في البيداء يقتلهاالظماً والماءفوق ظهورهامحمول الظعن جمع ظعينة وهي تشمل المركب والمرآة المهدال: صيغة للتكثير فقد هدل المركب لكثرة ما يحمل من الخز والديباج . المعنى : أدركت الركب» وسألت الحادي عن هذه الظعن المترفة الغنية لأي قوم ولأية قبيلة . ۴ - شمس كناية عن جمالهاء وكذلك البدر القمر فى تمامه وقد أورد أجمال بدل جمال وهو خطأً قاتل . ۰ المعنى: إن هذه الظعن لسلمى وهل تعرف جمال سلمى؟ = 11٤
عدد الصفحات ١١٤۳ -فقلث له درك من فتى ٤١ - وجنت إلى سلمى وأوقفْتٌ بكرّها ٥ - وحينَ رفعتٌ الحجبَّ بيني وبينها ١ - وقالت حبيبي ما الذي أنت طالب ۷ - فقالت ترى أهلي وقومي وجيرتي بر ا فة ال رور ونال واوا قاتشا ی ور اال فمدت إلى الطرف والطرف مكحال فقلت لها من لي إلى الوصل إبلال رخال روون الل 6 فالا = إنها الشمس في بهائها والبدر في سحره» فلها جمال ليس في الأرض مثيله . ما بين القوسين لم تكتبه المخطوطة فوضعت الهمزة . ۳ - لله درك : أسلوب تعجب يمدح فيه الحادي . خبير عارف الإقبال عكس الإدبار» وهو السعد. المعنى : حينما أجابني على سؤالي وطمأنني بأن الركب للمحبوبة مدحته وأثنيت عليه لأنه ذکی عرف طلبی وأدرك ما فيه سروري واقبال سعدي . ١ - البكر : الجمل الفتي» نؤخته : أنختهء انطاع: أطاع وهو من باب كسرته فانكسر» وطوعته فانطاع . مذلال فهو ذلول: غير عاص . والواو في وهو حالية والجملة في محل نصب على الحال. المعنى : حينها بادرت إلى هودج الحبيبة واستلمت زمام الجمل ونوّخته وما كان منه إلا أن ناخ وهو سهل القياد ذلول يطيع من يأمره. ولا أرى أن هذه الصورة يمكن أن يقوم عليها شاعر جاهلي أو إسلامي فكيف ينيخ الشاعر جمل محبوبته أمام قومها كلهم ولو انتظر حتى المساء وفعل ذلك» فجاء إلى حبيبته بعد نيام ٠ - رفعت: أزلت» الحجب جمع حجاب وهو السترء الطرف: العين» المكحال: المكحولة المعنى : أتيت إليهاء ورفعت الحجب والستور فنظرت إلي بعين مكحولة فاتنة ساحرة. ۱٦ - طالب : قاصد الورصل الاتصال» إبلال شمفاء ودواء. المعنى : ناجتني محبوبتي وقالت ما تريد أيها الحبيب الغالي فقلت هل لي إلى الوصل من هذه الأبيات أقرب إلى نفس امرىء القيس للمغامرة القصصية الغرامية ولكنها ليست له للأخطاء النحوية التي وقع فيها وسأبينها في حينها . ۱۷ - یرومون یریدول قالوا: من القيلولة وهي استراحة ما بعد الظهر وقت حر الشمس. معنى البيت: إنك ترى يا حبيبي أهلي وقومي وهم رجال يريدون أن يرحلوا وقت القيلولة
عدد الصفحات ١١٥۸ -إذاماحططناعن ظهورمطينا تعال إليناوالحواسدعُقَال ۹ - صبرت إلى أن خالط النوم روسهم EEE ٠١ - وجيت إليهم ثم دست رقابهم ولو علموافُطْغْتُ بالسيف أرطال -١ إلى أن أتيت الخذرّ وهي كأتها لفي الليل مصباح يضيء لقفال ۲ - وصرت آدير الزند من فوق ردفها کا رت ان ن ان ۸ - حط الرحال أنزل رحله ووقف. المطي جمع مطية وهي الناقة تعال في المخطوطة تعالى وهو خطأ والصواب ما أثبتنا الحواسد جمع حاسدة أو حاسد» غفال: جمع غافل كراكب وركاب معنى البيت : سر وراءنا وتلصص علينا حتى إذا ما حططنا الرحال وغفل الناس ونام العواذل فتعال إل فقد تصيب فرصة . 4 - خالط : أصاب. روسهم رؤوسهم بإسقاط الهمزةء كأمثال السكارى من شدة نعسهم ونومهم . المعنى: ظللت أدور حول القوم حتى عرفت أن النوم لعب برؤوسهم والكرى خالطهم فأصبحوا کالسکاری لا یدرون ما حل بهم ۰ - جیت : جئت بإسقاط الهمزة دست : جزت وقطعت رقابهم أرطال جمع رطل . المعنى : لقد تجاوزت الناس ومررت فوق جثثهم » وهم نائمون لا يدرون بي ولا يشعرون ولو أحسوا ب بي لقطعت بالسيوف قطعاً وأي قطع . عا افا ر ا ی د وا ا و ا قطعة رطل . وأرطالاً حال قطعت وهذا الخطأً لا يقع فيه شاعر كامرىء القيس . : هذا البيت مسروق عن بيت لامرىء القيس ومحور عنه فقد قال امرؤ القيس - ١ يضيء الفراش وجههالضجيعها كمصباح زيت في قناديل ذبُال شرح الكلمات : الخدر: خباء الفتاة وبيتهاء قفال جمع قافلة ومنه القافلة. المعنى : لقد أتيت خدرها: وهي نائمة لكن وجهها يضيء وكأنه مصباح ينير الطريق أمام قافلة . في الليل المظلم هذا البيت وقع الشاعر فيه في خطأ يسمى إقواء فالقافية مرفوعة وهو هنا في محل جر باللام. - شرح الكلمات : أدير : ألمس» ردف : كفل الأحقاب جمع حَقب بالتحريك الحزام الذي يلي البعير. أجمال: جمع جمل . معنى البيت : لقد لففت يدي حول فخذيها فكأنها صارت حقباً لجمل وهكذا أحطت بردفها. والبيت كذلك فيه إقواء. ۱۱١
عدد الصفحات ١١٦۴ -فقالت دع الفحشاء إني غريبة ونت أتيْت الآنّلم يعلم الخال ٤ -فقلت لهاسمعألديك وطاعة فمابغيتي غير الحديث مع القال ٥-وبتناعلى عيش هنىء وعفة إلى أن أتاناالصبح يركدمرسال ١ -فقالت وقالت ويلتاثم ويلتا لقدجاءناالصبح الذي هو فلال ۷-فقلت لهاقري فقومك هجع على حالهم في نومهم وكما حالوا ٨۸ - فقالت فخذ مني ثيابي ومعجزي وخرصي وخلخالي كأنك سلال ۳ - الفحشاء : الفاحشة والمجون» الخال أخو الأم . سلمى ليست في ديارها وهي في ديار خالها ولهذا تهدده باعلام خالها ولهذا قالت إنها غريبة وفي هذا تناقض الشاعر فكيف هي راحلة مع قومها وكيف قالت إني غريبة . ٤ - بغيتي : طلبي» القال: القول. لما رأيت أنها عفيفة ولا تبغي غير الحديث في الحب ائتمرت بأمرها وسمعت كلامها وأطعتها ولا أبتغي منها غير حديث عذب يروح عني همومي وينفي عني کربتي. إن نفس امرىء القيس الفاحش ليس موجوداً فى هذا البيت وفيه أيضا إقواء فالقافية مكسورة هنا . ٥ - شرح الكلمات : بتنا : ق ون فا ا هنيءَ لذة وانشراح وعفة: وعفاف ولم يشب أمرنا ريبة أو سوء يركد يبقى والشاعر يقصد يركض لكنه لم يميز بين اللهجة العامية وبين الفصحى والبيت فيه إقواء فعليه أن يقول مرسالا حال وليس مرسال. المعنى: ظللنا في حديشنا لا نخدش العفاف ولا نزن بريبة حتى أتانا الصبح يركض وكأنه مرسال ليفرق بيننا. ١ - ويلتا: يا ويلتي والألف للندبةء فلال: يفل الشيء يقطعه والصيغة مبالغة للتكثير . معنى البيت: حينما طلع الصبح» وبدأت تباشير الأنوار» خافت على نفسها من الفضيحة فبدأت تندد بنفسهاء وقالت الويل لي لقد جاء الصبح الذي يفرق بين الأحبة فقم عنا. ۷ - قري : اهدئي واطمئني› هجع جمع هاجع نائم کنائم ونوم وعائد وعود» حالوا: تغيروا. والمعنى هنا في حالوا يغير ما يريد الشاعر ويقلب المعنى . المعنى : لا تخافي أيتها الحبيبة فقري عيناً لأن قومك في نومهم يغطون وفي سباتهم لا يستيقظون وسأنسل بسرعة. ۸ - معجزي نطاق يوضع حول العجز فيه حلي الخرص الحلق الأقراط› الخلخال ما يوضع في الرجل من حلي سلال: لص. المعنى: حتى لا ننفضح ويكشف أمرنا خذ من حليتي ما يجعلك تبدو لصا سارقً لا محباً عاشقاً خذ من ثيابي ومن حليي الخلخال» والخرص والمعجز. 11۷
عدد الصفحات ١١٧۹-فقمت إلى أثوابهافخلمعتها وخليتهافي خدرهاوهي معضال ١٠-وجئت إلى بكري هنيئاًمسلّماً فلله في الحاءوالميم والدالٌ وقال امرؤ القيس أيضاً: ملك أبيه ابن حجر آكل المرار بن عمرو بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن مرتع . وقال قوم ابن معاوية بن ثور بن مرتع » وإنما سمي مرتعا لانه کان من اتاه من قومه رتعه أي جعل له مرتعا لماشيته وهو عمرو بن معاوية بن ثور وهو كندة بن عفير لانه كفر أباه نعمته» ويكنى أبا الحارث» ويكنى أيضاً أبا ذهب وأبا زيد. وقيل اسمه حندج ولقبه امرؤ القيس . رويت عن ابن الكلبى أخبار تفيد الشك فى نسبة هذه القصيدة أو بعضها إلى امرىء القيس » فقد روى البطليوسي عنه أن أعراب كلب ينشدونها لابن خذام. وروى أبو أحمد العسكري عن أبي حاتم عن ابن الكلبي أنه كان يقول: سمعت رواة أعاريب کلب» وعلماءها يذكرون أن أبياتا من أول هذه القصيدة لابن خذام» وأن ابن خذام هذا أول من بكى في الديار . EE E E EO E حمام الديار؟ أنشدوا خمسة أبيات متصلة من أول «قفانبك من ذكرى حبيب ومنزل» . ويقولون: إن بقيتها لامرى القيس وابن خذام هو ابن حزام وابن حمام . هذه المعلقة هى أشهر المعلقات الجاهلية وأكملها دربة فنية وأقصاها بعداً نفسياً ٩ - أثواب جمع ثوب خلعتها: أخذتها خليتها: تركتهاء معضال: في معضلة. المعنى : وهكذا فعلت فأخذت منها أثوابهاء وتركتها في معضلة تعرف كيف تحلها هي - وهكذا انتهت مغامرتي وعدت إلى ناقتي وأنا سليم ناعم هانى فلله الحمد على كل حال. هذه المغامرة لا يقبل بها امرؤ القيس ولو قارناها مع مغامراته لعرفنا أنها لا يمكن أن يقوم بها الشاعر. 11۸
عدد الصفحات ١١٨يقص فيها قصة نفسه في عواطفه» وخواطره ا ال الخ ارام لهوه ومجونه مع صواحبه» ا بين الذكرى الوجدانية والشهوة الإباحيةء E مستحضراً لها صورة جمالية مستمدة من معالم الطبيعة في جمادها ونباتهاء وحيوانهاء خالعاً عليها صفة الكمال والمثال» ومن مناجاة الحبيبة» ووصفهاء يعرض لليل فإذا هو دليل حسي نمسي يمتزج فيه العالم الداخلي بالعالم الخارجي» ويتحد سواد الليل بسواد الهموم» بعد أن يتمثله على حدقة الخيال . ويصف الفرس أيضاً بأوصاف معينة في الدقة والجزئية > وفرسه هو أبداً مطية للصيد واللهو وفي هذه القصيدة إلمام بحركات الطبيعة وتنفساتهاء وثورة عناصرهاء ينظر إلى البرق والمطر الذي سرعان ما يتحول إلى سيل يبعث الخراب والدمار مقتلعا الأشجار» هادماً البيوت» مخلفاً أثره ما يخلف الطوفان]. 1۱۹
عدد الصفحات ١١٩المعلقة ١ - قفانبك من ذكرى حبيب ومنزلِ بسقط اللوى بين الدخول فحومل ١ - في الهامش أي قفا نخبركما عن ذكرى الحبيبة واللوى رمل يعتوج» والسقط ما تطاير من الجراد وقيل شرار الحديد» والدخول اسم موضع وحومل اسمه. شرح الكلمات : السقط ما تساقط من الرمل وفيه ثلاث لغات سقط وسَقط وسقط» واللوى حيث بّرق الرمل» فيخرج منه إلى الجدد. وقوله ففا: فيه ثلاثة أقوال: أحدها أن يكون خاطب رفيقين له. والثاني أن يكون خاطب رفيقاً واحداً وثنى لأن العرب تخاطب الواحد مخاطبة الاثنين قال اله تبارك وتعالى مخاطباً لمالك «ألقيا في جهنم كل كفار عنيد) ق: ۲١ وقال الشاعر سويد بن كراع العكلي . فإنتزجراني يابن عفان أنزجر وإنتدعاني أحم عرضأاممنعا أبيت على باب القوافي كأنما أصادي بهاسرباًمن الوحش نزعا وابن عفان هو سعيد بن عفان بن عثمان قمع حركة اللصوص في شرق العراق واستتابهم فذهبوا معه إلى الجهاد في سبيل الله ومنهم مالك بن الريب وقال آخر وهو مضرس بن ربعي الأسدي وقيل يزيد بن الطثرية. فقلتلصاحبي لاتحبسانا بنزع أصولة واجتزشيحا والشيح نبت سهلي له رائحة طيبة . والعلة في هذا أن أقل أعوان الرجل في إبله وماله اثنانء وأقل الرفقة الثلاثةء فجری کلام الرجل على ما قد ألف من خطابه لصاحبيهء قالوا والدليل أنه خاطب الواحد قوله: أصاح ترى برقاً أريك وميضه. . . البيت. والبصريون ينكرون هذا لأنه إذا خاطب الواحد مخاطبة الاثنين وقع الإشكال. وذهب المبرد في قوله تعالى ألقيا في جهنم) إلى أنه ثناه للتوكيد . معناه : ألق أل . وخالفه الزجاج فقال: ألقيا مخاطبة الملكين» وكذلك قفا إنما هو مخاطبة صاحبيه. والقول الثالث : أنه أراد قفن فأبدل الألف من النون» وأجرى الوصل مجرى الوقف وأكثر ما يكون هذا فى الوقف . ونبك مجزوم لأنه جواب الأمرء والجيد أن يقال: نبك جواب شرط مقدر كأن التقدير قنا- 11۰
عدد الصفحات ١٢٠۲ - فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها لمانسجته من جنوب وشمأل =إن تقفا نبك . لأن الأمر لا جواب له في الحقيقة ألا ترى أنك إن قلت للرجل أطع الله يدخلك الجنة فإنما معناه أطع الله » إن تطعه يدخلك الجنة لأنه لا يدخل الجنة بأمرك إنما يدخلها إذا أطاع الله . وذکرى والذكر واحد» وقوله من ذكرى من تتعلق بنبك وذكرى جر بمن وهي مضافة إلى الحبيب» والمنزل نسق على الحبيب» والباء في قوله «بسقط اللوى؟ يجوز أن تتعلق بقفا وبنبك وبقوله منزل . وقوله : بين الدخول فحومل : دخول موضع وحمول موضع آخر وكان الأصمعي يرويه بين الدخول وحومل ويقول لا يقال المال بين زيد فعمرو» وإنما يقال بين زيد وعمرو» ومن رواه فحومل بالفاء يقول: إن الدخول موضع يشتمل على مواضع وكذلك حومل» فلو قلت عبدالله بين الدخول تريد بين مواضع الدخول» لتم الكلام كما تقول : دورنا بين مصر» تريد بين آهل مصر فعلى هذا عطف بالفاء وأراد بين مواضع الدخول وبين مواضع حومل . هذه المواضع التي ذكرها ما بين إِمرَّة إلى أسود العين وأسود العين جبل وهي منازل كلاب وموضع توضح والمقراة جر عطف على حومل» والمقراة في غير هذا الموضع : الغدير الذي يجتمع فيه الماء من قولهم قريت الماء في الحوض إذا جمعته . ومعنى قوله لم يعف رسمها قال الأصمعي أي لم يدرس لما نسجته من الجنوب والشمأل فهر باق ونحن نحزن» ولو عفا لاسترحنا وهذا كقول ابن الأحمر: الاالنة التمنازل قد بلا :فلا بر مين عن شرن رتنا أي فلا يرمين عن تحرف وتشدد ويقال شزن فلان ثم رمى: أي تحرف في أحد شقيه وذلك أشد لرميه ويقال شرن وشزن بمعنى واحد. ومعنى البيت ليتها بليت بالأوجاع حتى لا ترمي قلوبنا بالأحزان والأوجاع وكان الأصمعي يذهب إلى أن الريحين إذا اختلفتا على الرسم لم تعفواه» ولو دامت عليه واحدة» لعفته لأن الريح الواحدة تسفي على الرسم فيدرس» وإذا اعتورته ريحان فسفت عليه إحداهما فغطته ثم هبت الأخرى كشفت عن الرسم ما سفت الأولى . وقيل معناه لم يعف رسمها للريح وحدها إنما عفا للمطر والريح وغير ذلك . وقیل معناه لم يعف رسمها من قلبي وهو في نفسه دارس. يقال عفا الشيء يعفو عفوأ وعفاء إذا درس وعفاه غيره درسه. وقوله لما نسجتها من جنوب وشمأل في معنى تأنيث والتقدير للريح التي نسجت المواضع والهاء في نسجتها تعود على الدخول وحومل وتوضح والمقراة. ونسجت صلة ما وما فيه من الضمير يعود على ما ومثله: = 1۲1
عدد الصفحات ١٢١توضح والمقراة موضعان» ويقال المقراة: غدير يجتمع فيه الماءء قريت الماء: إذا أنت جمعته» والمقراة أيضاً الجفنة تتخذها العرب للطعام والشمأل والشمال والشمل واحد. ۳ -[رخاءٌ تسح الريح في جنباتها كساها الصبا سحق الملاء المذيل] = ألف الصفونفلايزال كأنه ممايقوم على الثلاث كسيرا أي كأنه من الخيل التي تقوم على الثلاث . أو من الأجناس التي تقوم على الثلاث ويروى لما نسجته والهاء تعود على الرسم» وقال بعض أهل اللغة يجوز أن يكون ما في معنى المصدر يذهب إلى أن التقدير لنسجها الريح أي للتي نسجتها الريح ثم أتى بمن مفسرة فقال من جنوب وشمال ففي نسجت ذكر الريح لأنه لما ذكر المواضع والنسج والرسم دلت على الريح فكنى عنها لدلالة المعنى عليها. ولم يجز أبو العباس أحمد بن يحيى أن تكون ما في معنى المصدر» قال لأن الفعل يبقى بلا صاحب . كأن أبا العباس لم يجز أن يكون في نسجت ذكر الريح . وفى الشمال لغات يقال شمال وشمأل وشأمل وشمل وشمول قال الشاعر أوس بن حجر فى الشأمل: ر قالغال الجليل وة .بات كم الفاة ةا وقال البعيث في الشمل بإسكان الميم . أتى أبدمن دون حدثانعهدها وجرت عليهاكل نافجة شمل وقال عمرو بن أبي ربيعة في الشَمَّل بفتح الميم . ألم تربع على الطلل ومغنى الحي كالخلل تفي رمن لرا ا مرخ امم الشيل وقال ابن ميادة في الشمول: ومنزلة أخرى تقاوم عهدها بذي الرمث يعفوهاحباً وشمول شرح الكلمات : رخاء صفة للريح» وقد وردت في القرآن الكريم لقوله تعالى يصف فيها الريح التي سخرت لسليمان (ع) (فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب) ص: .۳١ تسح تجري جنباتها جمع جنب وهو الجهة» كساها ألبسها الصبا الشباب» سحق: الثوب البالي الملاء الثوب. المذيل: الثوب الذي له ذيل وهو الثوب الطويل . المعنى : هذه الريح تجري رخاء وتتلاعب في جنباتها وكأنما كانت فتاة في سن الصبا ولكن ثوبها كان بالياً طويلاً فمزقته الريح كل ممزق . ۲۲
عدد الصفحات ١٢٢؛ -[ترى بعرالآرام في عرصاتها وقيعانهاء كأنهحبفُلفُل ه - كأني غداةالبين يوم تحمُّلوا لدى سمرات الحي ناقفُ حنظل] ٤ - شرح الكلمات: الآرام: الظباء البيض الخالصة البياض» واحدها رئم بالكسر وهي تسكن الرمل وعرصات في المصباح عرصة الدار ساحتهاء وهي البقعة الواسعة التي ليس فيها بناء والجمع عراص مثل كلبة وكلاب وعرّصات مثل سجدة وسجدات وعن الثعالبي كل بقعة ليس فيها بناء فهي عرصة . وفي التهذيب وسميت ساحة الدار عرصة لأن الصبيان يعرصون فيها أي يلعبون ويمرحون» وقيعان جمع قاع؛ وهو المستوي من الأرض» وقيعة مثل القاع وبعضهم يقول هو جمع› وقاعة الدار ساحتهاء والفلفل : قال القاموس كهُدهُد وزبرج حب هندي . ونسب الصاغاني الكسر وفي المصباح الفلفل بضم الفاءين من الأبزار قالوا ولا يجوز فيه الكسر. وردت هذه الكلمة في شعر عنترة في وصف أمه : الساق منهامشل ساق نعامة والشعر منها مثل حب الفلفل المعنى : انظر بعينك تر هذه الديار التي كانت آهلة بأهلها مأنوسة بهم خصبة الأرض» كيف غادرها أهلوهاء واقفرت من بعدهم أرضها وسكنت رملها الظباء. ونثرت في ساحاتها بعرهاء حتى كأنك تراه حب فلفل في مستوی رحباتها وساحاتها. وقال التبريزي وهذا البيت وما بعده مما يزاد في هذه القصيدة قال اللأصمعي والأعراب ترویهما. ه - شرح الكلمات : غداة: في الصباح » والغداة الضحوة وهي مؤنثة قال ابن الأنباري : ولم يسمع تذكيرها ولو حملها حامل على معنى أول النهار جاز له التذكير والجمع غدوات» والبين الفرقة وهو المراد هنا. وفي القاموس البين يكون فرقة ووصلا قال الشارح بان يبين بيناً وبينونة وهو من الأضدادء واليوم معروف مقداره من طلوع الشمس إلى غروبهاء وقد يراد باليوم الوقت مطلقاً ومنه الحديث: تلك أيام الهرج أي وقته ولا يختص بالنهار دون الليل» وتحملوا واحتملوا بمعنی ارتحلوا ولدى: عند» وسمرات جمع سمرة وهي شجرة لها شوك. يقول: لما احتملوا اعتزلت بكي کأني ناقف حنظل» وإنما شبه نفسه به لأن ناقف الحنظل تدمع عيناه لحرارة الحنظل . والنقف نقفك رأس الرجل بعصا أو غيرها قال الشاعر : إن بها أكتل أو رزاما خويربين ينقفان الهاما يعني لصين» وخويرب تصغير خارب» وهو سارق الإبل خاصةء وقالوا النقف كسر الهامة= 1۲۳
عدد الصفحات ١٢٣٦ -وقوفاًبهاصحبي علي مطيهم يقولونلاتهلك أسى وتجمَل - ٦ دعن الدماغ» وأنقفتك المخ أي أعطيتك العظم لتستخرج مخه» وناقف الحنظل الذي يستخرج الهبيد وهو حب الحنظل . المعنى : لقد حمل القوم وارتحلوا وما كان باستطاعتي إلا أن أبكي فكانت دموعي تتسابق في جريانها وكأني ناقف حنظل . شرح الكلمات : وقوفا منصوب على الحال والعامل فيه قفا كما نقول وقفت بدارك قائما سكانها فإن قيل كيف قال وقوفا بها صحبي» والصحب جماعة وقوله وقوفا فعل متقدم لا ضمير فيه فلم لم يقل واقفاً بها صحبي كما تقول مررت بدارك قائما سکانها؟ فالجواب : أن الاختیار عند سيبويه فيما كان جمعاً مكسراً أن تقول فيه : مررت برجل جسان قومه» فإن كان مما يجمع جمع السلامة كان الاختيار ترك التثنية والجمع فتقول مررت برجلِ حسانٍ قومه» فإن كان مما يجمع جمع السلامة كان الاختيار ترك التثنية والجمع فنقول مررت برجل صالح قومه. کما قال زهیر : بكزْتُ عليه غدوةفوجدته قعودالديه بالصريم عواذله ويجوز أن يكون التقدير قوله وقوفاً منصوب على المصدر من قفا والتقدير قفا وقوفاً مثل وقوف صحبي کما تقول زید یشرب شرب الإبل ترید يشرب شرباً مثل شرب الإبل . ويجوز أن يكون مصدراً وقع موقع الوقت لاستيقافه كما تقول البث علي قعود القاضي أي : ما قعد أي في قعوده ويكون التقدير : وقت وقوف صحبي» ثم تحذف ويكون بمنزلة قولك رأيته قدوم الحاج أي وقت قدوم الحاج . قالوا: ولا يجوز مثل هذا إلا فيما يعرف نحو قولك قدوم الحاج وخفوق النجم . ولو قلت لا أكلمك قيام زيد تريد وقت قيام زيد لم يجز لأنه لا يعرف وموضع صحبي رفع بوقوف» وعليّ تتعلق بوقوف وواحد الصحب صاحب مثل تجر وتاجر . وواحدة المطي : مطية والمطية الناقة سميت مطية لأنها يركب مطاها: ظهرها وقيل سميت مطية لأنها يمتطى بها في السير أي يمد بها في السير ووزن مطية من الفعل فعيلة أصلها مطيوة فلما اجتمعت الواو والياء فى كلمة وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت الياء فا ٤ ا لا تهلك أسى وتجمل : الأسى : الحزن. يقال : أسيت على الشيء آسى أسى شديداً. إذا حزنت عليه ونصب أسى على المصدر لأن قوله : لا تهلك أسى فى معنى لا تأس فكأنه قال لا تأس أسى هذا قول الكوفيين. = ٠ €
عدد الصفحات ١٢٤۷-[فدع عنك شيئاً قد مضى لسبيله ولكن على ماغالك اليوم أقبل ۸-وقفت بهاحتى إذاماترددث عماية محزون بشوق موكل] -۹ وإن شفائي عَبْرةمهراقة فهل عند رسم دارس من معؤل؟ = وقال البصريون: نصب أسى لأنه مصدر وضع في موضع الحال والتقدير عندهم لا تهلك آسياً أي حزيناً . معنى البيت: لا تظهر الجزع ولكن تجمل» وتصبرء وأظهر للناس خلاف ما في قلبك من الحزن والوجد لئلا تشمت بك العواذل والعداة ولا يكتشب لك الأوداء. شرح الكلمات : مضى : ولى غالك أهمك وشغلك. المعنى : لا تفكر فيما مضى فقد مضى وولى إن كان حميداً أو ذميماً ولكن فكر اليوم بما يهمك في هذا اليوم وأقبل عليه ما استطعت وخذ به. ترددت مرت المرة تلو المرة العماية : العمى»ء المحزون الحزين. الشوق : الحب والتوق للقاء الموكل من وكل وتوكل وهو الكفيل والضمين. المعنى : لقد وقفت بديار المحبوبة وقوفاً طال أمده» حتى ترددت الأشواق بك وانكشفت غمة محزون وعرفت أن الوقوف لا ينقع غليلاً ولا يشفي فؤاداً. روى سيبويه هذا البيت وإن شفاءَ عبرةٌ واحتج فيه بأن النكرة يخبر عنها بالنكرة الكتاب ج٠ ص ٤ ویروی وان شقای اع ار تفا آی مھا ررد این الآباری فی رجا شرح الكلمات: العبرة: الدمعةء والعْبْرٌ والعبر: سخن العين ومهراقة: مصبوبة من هرةت الماء فأنا أهريقه؛ بمعنى أرقت ووزن أرقت أفلت وعين الكلمة محذوفة كان أصلها أريقت على وزن أفعلت وهو فعل معتل العين تقول في الثلاثي منه راق الماء يريقء فالألف من راق منقلبة عن ياء وأصله تريق على وزن فُعّل فانقلبت الألف ياء لتحركها وانفتاح ما قبلهاء فلما أعلوها في الثلاثي وجب إعلالها في الرباعي فإذا قالوا أرقت الماء فالأصل أريقت ثم نقلوا حركة الياء إلى الراء» وسكنت الياء فقلبوها ألفاً لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها الآنء فاجتمع ساكنان الألف والقاف فحذفت الألف لالتقاء الساكنين فصار أرقت وقالوا في المستقبل أريقه والأصل أأريقه مثل أدحرجهء فنقلوا حركة الياء إلى الراء وسكنت الياء فصار أأريقه ثم حذفوا إحدى الهمزتين لاستثقالهم الجمع بينهما فصار أريقه . ومن العرب من يبدل من الهمزة الهاء فيقولون هرقت الماء وقالوا في المستقبل أهريقه» ولم يحذفوا الهاء لأنه لم يجتمع فيه مثلان كما اجتمع في أأريقه فاحتاجوا إلى حذف أحدهما وقالوا أهرقت الماء فأنا أهريقه بسكون الهاء في الماضي والمستقبل جميعاً فالهاء في المسألة الأولى مفتوحة في الماضي والمستقبل لأنها فاء الكلمة وفي هذه المسألة الأخيرة زائدة. = Y0
عدد الصفحات ١٢٥-٠ كدأبك من أم الحويرث» قبلها وجارتهاأم الرباب بمأسل أي كعادتك والمعنى أصابك من هذه المرأة واسمها هرأم الحارث بن ضمضم الكلبي وأم الرباب. =وإنما زادوها ليكون جبراً لما دخل الكلمة من الحذف كما زادوا السين في أسطا سطع بمعنى أطاع يطيع ليكون جبراً لما دخل الكلمة من التغيير لأن أصلها أطوعَ يُطْوعٌ. والرسم: الأثر. والمعول: يحتمل تفسيرين : أحدهما أن يكون معوّل : موضع عويل أي بكاء. کأنه قال هل عند رسم دارس من مبکی؟ أخذ من العويل وهو الصياح» يقال: قد أعول الرجل فهو مُعول إذا فعل ذلك ويحتمل أن یکون المراد بالمعول موضعاً ينال عنده حاجته کما تقول معولنا على فلان» ومعول: محمل يقال عول على فلان أي أحمل عليه يقول: فهل يُحمل على الرسم ويعول عليه بعد دروسه. إن قيل كيف قال في البيت الأول لم يعف رسمها؟ فأخبر أن الرسم لم يدرس وقد قال في هذا البيت فهل عند رسم دارس من معول؟ قيل له في هذا غير قول : قال الأصمعي : معناه قد درس بعضه ولم يدرس كله كما تقول درس كتابك أي ذهب بعضه وبقي بعضه . وقال أبو عبيدة رجع فأكذب نفسه بقوله فهل عند رسم دارس من معول كما قال زهير. قف بالديار التي لم يعفهاالقدم بلى وغيرهاالأرواح والديم وقيل ليس قوله في هذا البيت «فهل عند رسم» مناقضاً لقوله دارس» وقالوا: أراد زهير في بيته : قف بالديار التي لم يعفها القدم من قلبي» ثم رجع إلى معنى الدروس فقال بلى وغيرها الأرواح والديم. المعنى : لو بكيت بعبرة عند هذا الرسم لشفيت ولكن لماذا يبكي الإنسان على رسم درس وآثار عفت . شرح الكلمات : كدأبك : أي كعادتك» وروى أبو عبيدة كدينك والدين هاهنا الدأب والعادة والكاف متعلقة بقوله قفانبك كأنه قال قفانبك كعادتك في البكاء والكاف في موضع نصب والمعنى بكاءَ مثل عادتك . ويجوز أن تكون الكاف متعلقة بشفائي ويكون التقدير كعادتك في أن تشتفي من أم الحويرث والباء متعلقة بقوله كدأبك من قوله بمأسل كأنه قال كعادتك بمأسل ومأسل موضع بنجد يقال له مأسل الحمار. وأم الحويرث: هي هرآم الحارث بن حصن بن ضمضم الكلبي وأم الرباب من كلب أيضاً. يقول لقيت من وقوفك على هذه الديار وتذكرك أهلها كما لقيت أم الحويرث وجارتها. وقيل المعنى : إنك أصابك من التعب والنصب من هذه المرأة كما أصابك من أم الحويرث وجارتها من قبل ذلك وهذا شأن من يحب . ۲١
عدد الصفحات ١٢٦وتذكرك أهلها كما لقيت من أم الحويرث وجارتها. وقال أبو عبيدة أي كحالك وعادتكٍِ ومأسل اسم جبل وقيل موضع من كلب أيضاً من التعب والنصب كما أصابك من هاتين المرأتين وفيه معنى آخر أن يكون قد لقيت من وقوفك على هذه الديار. ١١ -إذاقامتاتضوع المسك منهما نسي الصباجاءت بريًاالقَرَنْمُل هذا البيت لم يروه الأصمعي» ومعنى تضوع أي أخذ كذا وكذاء يقال للفرخ إذا سمع صوت أمه فتحرك قد ضاع صوت أمه يضوع ضوعاء والنسيم الريح اللينة الهبوب» ونصبه لأنه قام مقام نعت لمصدر محذوف والتقدير» إذا قامتا تضوع المسك إليك منهما تضوعاً مثل نسيم الصبا ومثله قول العجاج : ناج طواه الأينُ مما رجفا طيالليالي زلفأفزلفا أي طياً مثل طي الليالي» وريا الرائحة الطيبة» ويروى إذا التفتت نحوي تضوع ريها. ١ - شرح الكلمات : المسك يذكر ويؤنث وكذلك العنبر»ء وقيل من أنث إنما ذهب به إلى معنى الريح ومن أنث فرواية تضوع المسك منهما يريد تتضوع فحذف إحدى التاءين . ومعنى تضوع : فاح متفرقاً ونصب نسيم الصبا لأنه قام مقام نعت لمصدر محذوف التقدير تضوع المسك منهما تضوعاً مثل نسيم الصبا. وقيل نسيم الصبا نصب على المصدر كأنه في التقدير تنسم نسم الصبا ونسيم الصبا تنسمها. وريا القرنفل رائحته ولا يكون الريا إلا ريحاً طيبة . وجعل ابن الأنباري جاءت صلة الصبا وقال: إنما جاز أن توصل الصبا لأن هبوبها يختلف فتصير بمنزلة المجهول فتوصل كما توصل الذي قال الله عز وجل «كمثل الحمار يحمل أسفاراً) فجعل صلة الحمار والتقدير كمثل الحمار الذي يحمل أسفاراً. وهذا الذي ذكره ينكره البصريون لأنهم قالوا: إنا لا نجد في كلام العرب اسماً موصولاً محذوفا وصلته مبقاة ويجعلون مثل هذا حالاء فإذا كان الفعل ماضياأً قدروا معه قد. وقال صاحب الجمهرة الخطابي إذا قامتا يريد أم الحويرث وجارتها. المعنى : إن أم الحويرث وجارتها إذا قامتا لقضاء أغراضهما فإن رائحة المسك منهما تفوح بكل رائحة وكأنما هبت نسيم الصبا حاملة معها رائحة القرنفل وشذى العنبرء وأريج الورد. 1۷
عدد الصفحات ١٢٧۲ - ففاضت دموع العين مني صبابة على النحر حتى بل دمعي محملي اف اك الصاة و الرى ار الخم ل السي ر الد ل هالت والحمايل ولم يسمع بواحدة» والصبابة منصوبة على المصدر» وهو مصدر في موضع الحال» كما تقول جاء زيد مشياً أي ماشياً ونحو قوله تعالى «أضبح ماود عَوا4*“ أي غائرآًء ويجوز أن يكون نصب صبابة على أنه مفعول من أجله كما تقول جئتك لابتغاء العلم أي من أجل ابتخاء العلم» وأنشد سيبويه لحاتم طيىء: وأغفر عرراء الكريم ادخاره وأعرض عن شتم اللئيم تكرما أي من أجل ادخاره. ۳ - ألارب يوم صالح لك منهما ولاسيمايوم بدارةجلجل ۲ - شرح الكلمات: يقال صببتُ أصَب قال الشاعر: يصب إلى الحياة ويشتهيها وفي طول الحياة له عناءٌ والمحمل مفرد وجمعه حمائل على غير قياس وليس لها من لفظها واحد ولو كان لها واحد من لفظها لكان حميلة ولكنها لم تسمع . قال الشاعر: «فارفض دمعك فوق ظهر المحملا. ومما يسأل عنه في هذا البيت أن يقال : كيف يبل الدمع محمله وإنما المحمل على عاتقه؟ فیقال: قد یکون منه على صدره فإذا بکی وجرى عليه الدمع ابتل . المعنى: لقد بكيت لفراق من أحببت وجرى دمعي على صدري فأصاب حمالة السيف وأغرقها. (#+) سورة الملك الاية: .١ ۴ - ألا أداة افتتاح للكلام ورب فيها لغات أفصحهن ضم الراء وتشديد الباء ومن العرب من يضم الراء ويخفف الباء فيقول رب رجل قائمء ویروی عن عاصم أنه قال: قرأت على زر بن حبيش ربما بالتشديد فقال إنك لتحب الب ربما فخففه. ومن العرب من يفتح الراء ويشدد الباء فيقول رب رجل قائم . وزعم الكسائي أنه سمع التخفيف في المفتوحة. ومن العرب من يدخل معها تاء التأنيث ويشدد الباء ربت . ويجوز تخفيفها مع تاء التأنيث فتقول ربت رجل قائم . والمعنى ألا رب يوم كان لك فيه منهن سرور وغبطة . ۲۸
عدد الصفحات ١٢٨السي: المثل يقال هما سيان أي مثلان. وسيما يخفف ويشدد ونصب سيما بلا. ويجوز أن يكون مبنياً مع لا لأن لا تبني مع المضافء لأن سي مشبهة بالحروف» ولا تقع اللإأضافة في الحروف› فلو أضفت إليهن لأزال البناء وأصله سي مشدد. وحكى الأخفش تخفيفه وخفض ما بعده فإنه جعل ما زائدة للتوكيد ويجوز فيه الرفع على إضمار هو ومن خفض فإضافة سي إليه» وما صلة في سيما ويجوز على البدل من رب يوم» والدارة والدار واحدة» ودارة جلجل موضع من الحمى قال أبو عبيدة والأصمعي هي في الحمى» قال هشام هي عند غمر كندة. ٤ -ويوم عقرت للعذارى مطيتي فياعجبأمن رحلهاالمتحمُلِ = ويقول النحاس : ولا سيما هو يوم وهذا قبيح جداً لأنه حذف اسماً منفصلاً من الصلة وليس هذا بمنزلة قولك : الذي أكلتُ حبر لأن الهاء متصلة فحسن حذفهاء ألا ترى آنك لو قلت : الذي مررت زيد تريد الذي مررت به زید لم يجز. ومعنى قوله : ولا سيما يوم بدارة جلجل : التعجب من فضل هذا اليوم أي هو يوم يفضل سائر الأيام. ويروى: ألا رب يوم صالح لك منهم فإن قيل كيف جاز أن يقال منهم وهن نساء؟ فالجواب أن يقال كأنه عناهن وعنىّ أهلهن فغلْب المذكر على المؤنث. ويروى يوم صالح لك منهما وأجود الروايات : ألا رب يوم منهن صالح على ما فيه من الكف وهو حذف النون من مفاعيلن . المعنى : لقد مرت أيام حلوة لك معهن وأجمل الأيام على الإطلاق يوم دارة جلجل فلقد كان نهارا ممتعاً حلواً. ٤4 - شرح الكلمات: العذارى جمع عذراء يقال عذراء وعذار وعذارى فعذار منون في موضع الرفع والجر وغير منون في موضع النصب» وإذا قلت عذارى فالألف بدل من الياء لأنها أخف منها . فإن قال قائل : فلم لا أبدل الياء في قاض ألفاً فزعم الخليل أن العذارى إنما أبدلت من الياء فيه الألفء لأنه لا يشكل إذ كان ليس في الكلام فعاللُ ولم تبدل الياء في قاض فيقال قاضا لأنه في الكلام فاعل نحو طابق وخاتم . فإن قال قائل فلم لا ننون عذارى في موضع الرفع والجر كما تفعل في عذار؟ فالجواب في هذا أن سيبويه زعم أن التنوين في عذار وما أشبهها يعوض من الياء فإذا جئت بالألف عوضاً من الياء لم يجز أن نعوض من الياء شيثاً آخر وزعم أبو العباس محمد بن يزيد“ 1۲۹
عدد الصفحات ١٢٩