المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

شرح المعلقات التسع تحميل PDF

أبو عمرو الشيباني

صفحة ١٩ من ٢٣

۲ - فََقَصَدَث منها كسّاب فُضَرْجت بدم وغودرفي المكرّ شُحامُها ویروی فتنکبت› وكساب مبني لاجتماع العلل الثلاث فيه المعرفة والتأنيث والعدل لأنه معدول من كاسبة» فضرجت : صبغت» وغودر ترك وسحام اسم كلب . ۳ - فبتلْك إذ رقص اللُوامِعُ بالضحى واجتابً أردية السّراب إكامُها ٤‏ -أفضى اللُبانَة لا أقصٌ خيفة ا فصي اس“ a‏ يلوم : ۲ - شرح الكلمات : تقصدت : قصدت» وتفعلت منه وقيل قتلت من قولهم رماه فأقصده أي قتله مكانه . وكساب اسم كلبة في موضع نصب القولين وأما ابن الأنباري» فقد أجاز أن يكون في موضع رفع» والمعنى تقصدت كساب البقرة وهو مبني على الكسر وإنما بني لأن فيه ثلاث علل فوجب أن يبنى لأن ما كانت فيه علتان منع الصرف» فإذا زادت علة بني» والعلل أنها مؤنغة› وعلم ومعدولة هذا قول أبي العباس. وقال أبو إسحق: إنما بني هذا لأنه في موضع فعل الأمر ثم سمي به فبني كما بني الأمر. والاختیار ما قال سیبویه: إن هذا یجری مجری ما لا ینصرف. وهو اختیار سیبویه فیکون كساب بفتح الباء الرواية على هذا. وضرجت لطخت بالدم» سحام أو سخاب اسم كلب» والهاء تعود على الكلاب . وهكذا مات بعض الكائنات ليحيا بعضهاء وهذه سنة الحياة. المعنى : لقد طعنت كساب بقرنيهاء» فضرجتها بدمائهاء بعد أن قتلت سخام وغادرته مضرجاً بدمائه . ۴۳ - شرح الكلمات: فبتلك إشارة إلى ناقته التي تشبه هذه البقرة الوحشية في سرعتها رقص : اضطراب اللوامع : الأرضون التي تلمع بالسراب» الواحدة لامعة» وقيل أراد باللوامع لوامع الآل تراها كأنها تنزو» والآل يكون في الضحى› وهو الذي يرفع كل شيء» والسراب نصف النهار وهو الذي يلزق في الأرض» وقوله بالضحى أراد فى الضحى» واجتاب : لبس» يقال بت ار إا لهه ٠‏ وه ن الج لاه مها اللكنة رهت الففن مى ذراك الياء من جاب يجيب» واما جاب الأرض يجوب إذا قطعهاء ومر فيهاء فهي من ذوات الواو والإكام : الجبال الصغار. يصف أن السراب قد غطى الإكام فكأنما الأكام قد لبسته. المعنى : بتلك الناقة التي تشبه البقرة الوحشية كنت أقطع الفلوات والفدافد في حر الظهيرة حينما يبدو السراب وكأنه ثوب للجبال. : شرح الكلمات : أقضي : ألبي وبتلك متعلقة بحال لأقضي» وهذا ما يسمى بالتضمين اللبانة‎ - ٤ = الحاجة لا أفرط : لا أقصر؛ أي أمضي في الحاجة ولا أقصر فيها.‎ 14۰

عدد الصفحات ٢٩٠

ویروی لا أفرط . ٠‏ -أُوَلَمْ تكن تدري نوارٌبأئني وصّالعَفدٍحبائل جذامها يقال للظبية تنور نواراً بفتح النون جذامها: قطاعُها. تراك أمكئةإذالم أزْضّها أو يرتبط بعض الئُفوس جمَامُها = قال أبو الحسن ويروى : أقضي اللبانة أن أفرط ريبة بنصب ريبة ورفعها» فمن رفعه جعله ر الاة المع فر رهذ رمن تشب فالمحي باه أن رخات فة حا قول البصريين . وقال الكوفيون: لا مضمرة» والمعنى لئلا أفرط ريبةء يريد أني أتقدم في قضاء حاجتي لئلا أشك. وآقول إذا فاتني : ليتني تقدمت أو يلومني لائم على تقصيري» ولوام صيغة مبالغة على التكثير من لام» والتفريط الإنفاذ والتقديم والريبة الشك. معنى البيت: هذه الناقة التي تشبه البقرة الوحشية في سرعتها» تصحبه في السفر» وعليها يقضي حوائجه فلا تقصر هذه الناقة في سرعة تأديتها لمهامها ولا يقصر في قضاء أعماله. شرح الكلمات نرار المراة إلى شج بها و فان إا مرو وتال بن الأنارى إها اتم مرا ن بني جعفر من بني عامر خلافاً لما تقدم أنها من بني مرة أما النحاس فلم ينسبها إلى قبيلةء وأرى أن التغزل بالمرية إنما هو كيد لبني مرة وفزارة وذبيان حينما هاجموا بني عبس وعامر في يوم جبلة وصال صيغة مبالغة من وصل تفيد التكثير . الحبائل جمع حبالة وهي مستعارة للعهد والمودة هناء الجذام القطاع صيغة مبالغة من جذم تفيد التكثير والهاء في جذامها تعود على الحبائل . المعنى : أولم تكن تعلم نوار أني أحافظ على عهودي وأصلها لمن يستحق وأقطع مودتي لمن لا يستحقها وأهجره. ٦ه‏ - شرح الكلمات: تراك صيغة مبالغة من ترك تفيد التكثير» أترك الأمكنة التي لا ترضيني إذا رأيت فيها ما يكره وهذا المعنى طرقه عنترة العبسي في قوله: کا سورك في زقات نخدا .5 رلت ودار دل ازل إلا أن يبقيني قدري فأقاتل» وأقتل» ويروى أو يعتفي بعض النفوس وفسرها التبريزي بنفسه وأرى نفوس الأعداء وعلى هذا نسج كثير من الشعراء هذا القول أما أن يقتل دون ذلك فهو توقع والحقيقة أصدق من التوقع وقال الزوزني إني لا أترك الأمكنة أجتويها أو أقليها إلا أن آموت فالمعنى مقلوب . ويعتفي : يحتبس وكذلك يرتبط أو يعتلقء والحمام الموت ويقال القدر وقيل : إِلّه يرتبط في موضع رفع إلا أنه يسكنه لأنه رد الفعل إلى أصله لأن أصل الأفعال ألا تعرب» وإنما أعربت= 141

عدد الصفحات ٢٩١

الجمام : الموت» وجزم يرتبط عطفاً على لم أرضها. ۷ - بل آنتِ لاتدرينَ كم منليلة طلقٍلذيإٍلهؤهاوندامُها يقال يوم طلقء وليلة طلقة» إذا لم يكن فيها حر ولا قَرَ. ۸ - قد بت سارها وغايةتاجر وافيت إذرُفعَث وعرّمُدامُها =للمضارعة» وقيل إن يرتبط في موضع نصب أو معناها: إلا أن» كما قال امرؤ القيس : فقلتلەلاتبكعينك إنما نحاولملكآًأونموت فنعذرا بمعنى إلا أن غير أنه سكن لأنه رد الفعل أيضاً إلى أصله» وأجود من هذين الوجهين أن يكون أو يرتبط مجزوماً عطفاً على قوله إذا لم أرضها وهذا يغنينا عن كثير من فلسفة النحويين . لأن أبا العباس قال: لا يجوز للشاعر أن يسكن الفعل المستقبل لأنه قد وجب له الإعراب لمضارعته الأسماءء وصار الإعراب فيه يفرق بين المعاني . ألا ترى أنك إذا قلت لا تأكل السمك وتشرب اللبن كان معناه خلاف معنى قولك» وتشرب اللبن» ولو جاز أن يسكن الفعل المستقبل لجاز أن يسكن الإسم ولو جاز أن يسكن الاسم لما تبينت المعاني وأنامع هذا الرأي والضرورات لا تجوز في مثل هذه الحالات ولو وقفت الرواية على يعتفي لتخلصنا من هذا الإشكال . المعنى : : إنني لا أحتمل الظلم ولا أسكن أرضاً أشعر فيها بذل» إنني أدافع عن نفسي وأقتل من يحاول ذلي أَياً کان . o¥‏ جرج ااا : کم في کلام العرب يفيد التكثير» وهنا تكثيرية لورود الاسم المميز بعده مجروراً بمن . وقوله لذيذ لهوها : أضاف اللهو إلى الليلة على المجازء وإنما اللهو فيها فيهاء الندام : المنادمة مثل الجدال والمجادلة. والندام في البيت يحتمل الوجهين : المنادمةء وجمع نديم . ولهوها رفع بلذيذء فاعل لذيذ. المعنى : هذا البيت يفيد بأن الشاعر بات يلهو في ليالٍ كثيرة شأنه شأن الأبطال المترفين الذين يملكون المال والوقت . ۸ - شرح الكلمات: سامرها من السمر» والسمر حديث اللياليء وقال أبو إسحق: ويقال لظل القمر السمر. والذين يتحدثون فيه السمار» وجر غاية تاجر من وجهين: أحدهما أن يكون جعل الواو بدل رب» الآخر أن يكون معطوفاً على ليلة في البيت الذي قبله أما النصب فهو مفعول لوافيت عز مدامها: غلت لكثرة من يشتريها ولا أرى غاية مفعول به لوافيت وإنما خبر بت والمعنى بت سامرها وبت غاية تاجر والمدام: الخمرة. المعنى : ليالي اللهو : أقضيها بالمسامرةء والمنادمة وبشرب الخمور التي يغليها تاجرها لكثرة طلبنا إياهاء ونحن ندفع له ما يريد . مرت هذه الصورة عند طرفة ر بن العبد وهما شاعران متعاصران» ولهذا ليس من الغريب أن يلحظاها معا . 14۲

عدد الصفحات ٢٩٢

خفض غاية على موضع الهاء من سامرهاء والتاجر هنا الخمار والغاية العلامة ينصبها لیعلم مکانه» وافیته أتیته ليلا فابتعت منه خمراً. 4 - أغلي السباءَ بكل أدكنَ عَايِق أو جونةفدحت وفْض ختامُها السباء بالمد: الخمر ولا يستعمل فى غيرهاء سبأت الخمر أسبأها سباء وسباً قال امرؤ القيس . كأني لم أركب جواداً للذة ولم أتبطن كاعباذات خلخال ولم اسا ارق اروئ ولم اتل يالى كى كو جف اجفال الأدكن : الزق الأغبرء العاتق : الخالص» وقيل هي التي قد عتقت . وقيل التي لم تفتح من قبل» العاتق من صفة الزق» وقيل من صفة الخمر لأنه يقال اشترى زق الخمر» والجونة الخابية للخمرةء وقدحت: غرفت» وفض حتامها: معناه فتحت . ٠١‏ - بصبوح صافية وجب كرينة بمُوئرئأالةإيهاُها الصبوح: شرب الغداةء والكرينة صاحبة الكران وهو العود ومعنى تأتاله: تصلحه» والموتر: عود له أوتار. ۹ - شرح الكلمات: سبأت الخمر أسبأها وقال حسان بن ثابت کان امک بنجت رانس E ES‏ والسباء: شراء الخمرء ولا يستعمل في غيرهاء ختامها: طينها. وفض : كسر وأزيل معنى البيت اشتريت الخمرء غالية السعر ودفعت ثمن كل زق أزرق داكن أو خابية سوداء قد فض ختامها واغترفت منها ما أريد بشمن غال. ٠‏ - شرح الكلمات : ويروى: لسماع مدجنة والمدجنة التي تسمع في يوم الدجن› ویروی لسماع صادحة» والكرينة المغنية» وجمعها كرائن ويقال للعود الكران وموتر له أوتار وتأتى له بفتح اللام من قولك تأتيت له كأنه يفعل ذلك على مهل وترسل والرواية التي أثبتناها تأتاله بضم اللام من قولك ألت الأمر إذا أصلحته» وروى ابن كيسان وصبوح صافية» إبغامها حسب رواية المخطوطة غناؤها وإبهامها تعزف عليه بأصابعها هذا البيت أشبه بقول طرفة بن العبد: وتقصير يوم الدجن والدجنُ معجِبٌ ببهكنة تخت الطراف المعمُدٍِ وزاد لبيد غناءها وعزفها للعود فهو يقضي يومه وليلته في سماع مغنية وشرب خمر. 14۳

عدد الصفحات ٢٩٣

-١‏ باكرْتُ حاجَنّها الذَّجَّاحَ بشُخرَة لأعُلّ منهاحينَ هب نِيامُها أ وقت صیاح الديكة» لأعل من العلل وهر الشرب بعد الشرب› والنهل الشرب الأولء وبعده يأتى العلل . - وغداة ريح قد وزغت وَقرة إذأضْبَحث بيد الشمالِ زمامُها القرة: الباردة. ۳ - ولقد حميت الخيل تحمل شكتى نفرط وشاحى إذغدوت لجامُها ۱ - شرح الکلمات: ویروی ان یهب نیامُهاء ویروی بادرت لذتهاء وقوله: باکرت حاجتها معناه حاجتي في الخمر فأضاف الحاجة إلى الخمر اتساعاًء والدجاج الديكة» وقوله لأعل منها من قولهم العلل . وقد يقال للثالث والرابع العلل » من قولهم تعللت به أي انتقفت به مرة بعد مرة» ومن يروي أن يهب نيامها من قولهم هب النائم إذا استيقظ فأن عنده في موضع نصب والمعنى وقت أن يهب نيامها كما تقول: أنا أجيئك مقدم الحاج أي وقت مقدم الحاج ثم حذفت وقتاً وأعربت مقدماً بإعرابه ونصب الدجاج على الوقت كذلك. المعنى : لقد استيقظت صباحاً قبل أن تصحو الديكة وتصيح وبدأت أشرب الخمرة قبل أن تستيقظ من مخابنها . ۲ - شرح الكلمات : غداة: صباحاً» وزعت : كففت بردها ويروى كشفت : أي بالطعام والكسوة وإيقاد النيران» وقالوا في قوله عز وجل #یوزعون) النمل ۰۱۷ ۱۸ وفصلت» ۱۹ أي يكف آخرهم عن أولهم وقيل في قوله #أوزعني أن أشكر نعمتك) ألهمني . وقيل اكففني عن جميع الأشياء إلا عن شكرك والعمل الصالح» وقوله إذا أصبحت بيد الشمال زمامها أي إذا أصبحت الخداة الغالب عليها الشمالء وهي أبرد الرياح» وجعل للشمال يدا وللغداة زماما. المعنى: وكم من برد كففت غرب عاديته بإطعام الناس . ۳ - شرح الكلمات: ويروى ولقد حميت الحي أي منعته من أن يصاب ويقال حميت المكان وأحميته إذا جعلته حمى لا يقرب» وحميت القوم في الحرب حماية وحميت المريض حمية وتحامى القوم إذا منع بعضهم بعضاً والشكة اسم لجميع السلاح» وقولهم شائك السلاح: أي لسلاحه شوكة» وفرط يعني فرساً متقدماًء وقوله: وشاحي لجامها معناه أن الفرسان كان أحدهم يتوشح اللجام ليكون ساعة يفزع قريباً منه» وتوشحه إياه أن يلقيه على عاتقه» ويخرج يده منه» وتحمل في موضع الحال وفرط في محل رفع فاعل لتحمل . المعنى : ولقد حميت قبيلتي وأنا على فرس أتوشح بلجامها إذا نزلت لأكون متهيئاً لركوبها. 4٤

عدد الصفحات ٢٩٤

فرط : اسم فرسه» وهو مأخوذ من التفريط والشكة: السلاح . ٤-فَعَلؤتُمرتقبأعلى‏ مرهوبة خرج إلى أعلامهنّقتامُها بار ٥‏ -حتى إذاألقت يداف كافر وأَجَنّ عوراتِ الثغور ظلامُها الكافر : الليل لأنه يستر كل شيء» والثخور مواضع المخافة وأجن: ستر. ٤‏ - شرح الكلمات : ويروى على ذي هبوة» ويروى مرتقباً بفتح القاف فيكون اسم مفعول وبكسر القاف يكون منصوباً على الحال. ومعناه : أحرس أصحابي وأرقبهم وجاءت في المصادر بكسر القاف» والمرتقب بفتح القاف الموضع الذي يرقب فيه» والهبوة الغبار» والمعنى أن القتام كثر حتى بلغ إلى الأعلام وهي الجبال» والمرهوبة المخوفة» وأصل الحرج الضيق» ويقال للشجر الملتف بعضه إلى بعض حرج» ويقال إن حرجا بمعنى محرج فكأنه قد ألجى إلى الجبال. ویروی حرج إلى أعلامهن تتامهاء بمعنى قتامها حرج إلى أعلامهنء والها في قتامها تعود على مرهوبة . وقال ابن الأنباري حرج إلى أعلامهن معناه دائم إلى أعلامهن قتامهاء وثابت معهن» يقال حرج الموت بآل فلان آي لصق وثبت» الجرَّج والحَرَج الشديد الضيقء القتام رفع بحرج . المعنى : علوت على ظهر فرسي مثيراً الغبار إلى الجبال حتى لازمها لأرقب الأعداء من عل» وأعرف خطة سيرهم . ٠‏ - شرح الكلمات : ألقت يعني الشمس أضمرهاء ولم يجر لها ذكرء ومعنى ألقت يداً أي بدأت في المغيب» ومنه يقال وضع يده في كذا وكذا إذا بدأ فيه» وعنى بالكافر الليل لأنه يستر بظلمته وأجن ستر عورات الثغور» المواضع التي تؤتى المخافة منهاء وكل مكان يتخوف منه فهو ثٹغر» وفرج› ومدينة معورة إذا كان فيها مكان يتخوف منه. المعنى : حتى إذا ألقت الشمس يدها فى الليل وابتدأت في الغروب وعبر عن هذا المعنى بإلقاء اليد لأن من ابتدا بالشيء قيل ألقى يده فيه وستر الظلام مواضع المخافة . ۹0

عدد الصفحات ٢٩٥

٠‏ - أسْهَلْتُ» وانئَصَبَث كجذع منيفة جرداءَ بخصر دونهاجُرامُها أي نزلت إلى السهل وانتصب الفرس أسرع في مشيه» يحصر تضيق صدورهم من هولهاء والجرام الذين يقطعون الشجر والجرام والصرام القطع . ۷-رفْغتُهاطزدَالُمَام وفَوكَة حتى إذاسخنت وخف عظامُها ویروی لجامهاء سخنت أي حميت»› خف عظامها أي عرقت فحمّت للعدو . ۸ - فيقث رَحَالُها وأضْبَلّ تُخرّها وابتلّ من رَبَدٍالحميم جزامُها - شرح الكلمات : أسهلتٌ أي نزلت من مرقبتي إلى السهل» فانتصبت فنصبت فرسي عنقها من مرحها ولم تكسرها لوقوفي يومي عليها» ولم يضرها طول مقامها المنيفة : العالية الطويلةء الجرداء : القليلة السعف والليف مستعارة من الجرداء للخيل الحصر ضيق الصدر وقد وردت في القرآن الكريم أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم) [النساء : ۰[ والفعل حَصر يحصّر» والجرام جمع الجارم وهو الذي يجرم النخل أي يقطع حمله. المعنى : لما غربت الشمس» وأظلم الليل» نزلت من مرقبي وأتيت السهل» ورفعت فرسي عنقها كجذع نخلة طويلة عالية يضيق صدور الذين يريدون جني ثمارها لعجزهم وضعفهم عن ارتقائها . ۷ - شرح الكلمات : رفعتها: مبالغة رفعت : في السير» طرد النعام : عدوه ويال طزدٌ وطْرَدٌ وفوقه : يعني فوق الطر د أكثر منه» وطرد منصوب لأن معنى رفعتها طردتهاء ومنه الطراد السباق والركض› وسخنت : حميت من العرق ويروى سنت وسخنت من قولهم : سخنت عين الرجل ومعنى سخنت عين الرجل على التمثيل كأنها سخنت من الدمع كما أن معنى قرت من القرة . وخف عظامها: قيل إذا كثر عرقهاء خف عظامها» وقيل حفة عظامها: سرعتها. كما تقول خف فلان في حاجتي» ولم يقل خفت لأن التأنيث غير حقيقي . معنى البيت : لقد حملت فرسي على السير بسرعة البرق» ولكي أطرد النعام» وأصطاد منها وظل جریھا حتی خفت حرکتهاء وکٹر عرقها. ۸ - شرح الكلمات: الرحالة : سرج كان يعمل من جلود الشياه بأصوافها يتخذ للجري الشديدء وأسبل نحرها: سال عرقهاء والحميم : العرق والحميم في غير هذا: الماء الحار والقريب يقول أسرعت فقلقت رحالتهاء وليس ذلك من ضمر» وقال بعض أهل اللغة : الرحال شبيه بالسرج ۰ لا قربوس له» ولا مؤخرة وربما کان من أدم وربما کان من لبود» وربما کان من بجد والمفرد بجاد وهو كساءٌ مخطط وقلقت جواب إذا. المعنى : اضطربت رحالتها على ظهرها من إسراعها في عدوها حتى كأنها تسبح من عرقها فلقد سال منها وابتل حزامها منه. ۲۹٦7

عدد الصفحات ٢٩٦

الرحالة: السرج» وقلقت أي اضطربت» وأسبل أي سال عرقهاء والحميم : العرق. ۹ -ترقى وتطعن فى العنان وتنتحى وزد الحمامة إذأجدّحخَمَامُها ترقی أي تمر قال رقت أرق رقا إا صعدت ورفيت أرق :رقا من الرقية› ورقا الدم رقواً إذا انقطع › وتطعن أي تعدو وتنتحی › تقصد كالحمامة ال وردت وقد تباعد حمامها فهی تطلبه› والحمامة هنا بمعنى القطاة وطعن يطعن طعناً ١-وكثيرةغرباؤهامَجهولة‏ نزجّى نوافلهاوشخشى ذامُها ٩‏ - شرح الكلمات : ترقى : ترفع رأسها فكأنها تصعد» تطعن : تعتمد في العنان كما يعتمد الطاعن وتنتحي تقصد والأنشى والحمامة: القطاة. يعني أنها تمر كما تمر القطاة إلى الماء وبين يديها قطا قد انكمش فهي في أثره وهذا أسرع لهاء ويريد بالحمام هاهنا لأنه يقال للذكر والأنثى حمامة. ولا يقال للذكر حمامة لثلا يشبه الجمع»› فإن أردت أن تبين قلت رأيت حمامة ذكرا. معنى البيت: ترفع عنقها نشاطاً في عدوها حتى كأنها تطعن بعنقها في عنانها وتعتمد في عدوها الذي يشبه ورد الحمامة حين جد الحمام في الطيران كما ألح عليها العطش . : شرح الكلمات: في معنى قوله وكثيرة غرباؤها اختلاف‎ - ١ قيل معناه : وخطة كثيرة غرباؤها ثم أقام الصفة مقام الموصوف والواو بدل من رب» والمعنى‎ على هذا رب خطة جهل القضاء فيها وجهلت جهاتها.‎ وقيل المعنى : وحرب كثيرة غرباؤها لأن الحرب» وإن كانت العرب تقول في تصغيرها‎ حريب بغير هاء لأنه في الأصل مصدر من قولك حربته حرباً.‎ فالمعنى على هذا رب حرب كثيرة غرباؤها وجعلها كثيرة الغرباء لما يحضرها من ألوان الناس‎ وغيرهم» وجعلها مجهولة لأن العالم والجاهل يجهلان عاقبتهاء ثم كال ترجى نوافلها يعني‎ الغنيمة والظفر» ويخشى ذامها أي عيبها.‎ وقيل المعنى : وجماعة كثيرة غرباؤهاء وقيل إنما يريد قبة النعمان» وجعلها كثيرة الغرباء‎ لاجتماع الناس عندهاء وجعلها مجهولة لأن بعضهم لا يعرف بعضاً إلا بالسؤال وقيل يريد‎ وأرض كثيرة غرباؤها أي أرض يضل بها من يسلكها إذا جهل طرقها. وإذا وقع الاختلاف في‎ المعنى لأنه أقام الصفة مقام الموصوف» فاحتمل هذه المعاني إلا أن الأشبه بما يريد الجماعة‎ لأن بعد هذا البيت أنكرت باطلها وبژؤت بحقها.‎ 14۷

عدد الصفحات ٢٩٧

أراد خيمة الملك إذا اجتمع عليها الناس يرجون المنافع» ويخشون العيون» مجهولة أي فيها أناس من كل مكان» نوافلها معروفهاء ذامها عيبها: يريد الحرب. ١۷-عُلبْتَشَدَربالدحځول‏ كأئها جمالبَذيّ راسيا أقدامُها تشذر: تنتصب وتتفرق»› ويتوعد بعضها شا الذحول: الأحقادء البذي : اسم واد يعرف فيه الجن» الرواسي: الثوابت» ويروى رواسباً بالباء الموحدة وهي التي قد رسبت في الأرض أي غاصت وهي في محل نصب على الحال. ١-أنكزْت‏ باطلَهاء وبُؤْتُ بحقّها يومأولم بفخرعلي كرامُها بؤت رجعت بما وجب لي منها ويقال بؤت اعترفت» وأقررت . ۳- ورور يسار دعوت لحَنْفِها بمغالق متشابهأفلامُها وإقامة الصفة مقام الموصوف في مثل هذا قبيح لما يقع فيه من الإشكال . ألا تری أنك لو قلت مررت بجالس کان قبیحا ولو قلت بظریف کان حسنا» وغرباؤها مرفوع بكثير أي کثرت غرباؤها. ترجی: تؤمل» يیخشى : يخاف النوافل جمع نافلة الفضل والمغنم . ۱- شرح الكلمات : الغلب: الغلاظ الأعناق» تشذر يتوعد بعضهم بعضاًء وقيل التشذر: رفع اليد ووضعها أي أنهم كانوا يفعلون ذلك إذا تفاخروا وتثالبواء وتشذرت الناقة شالت بذنبهاء والذحول جمع ذحل : وهو الحقد والبدي البادية وقيل البذي موضع ورواسياً منصوب على الحال وصرفه للضرورة»› وأقدامها رفع برواسي . وقال ابن الأنباري البدي واد لبني عامر» ويروى غلب تشاذر وتشاذرهم : نظر بعضهم إلى بعض بمآخير أعينهم . المعنى : إنهم رجال غلاظ الأعناق كالأسودء یهدد بعضهم بعضاً بسبب الأحقاد التي بينهم › وكأنهم جن في باتهم في المعارك . -- المعنى : إنني شريف كريم شجاع أرد الناس عن باطلهم» وأرجعهم إلى الحق وأفخر عليهم ولا يستطيع أحد مهما كرم أن يفاخرني في مجلس . ۴۳ - الجزور: الناقة تشترى للذبح» وجمعها جزائر» وجزورء والميسر قد حرمه القرآن الكريم بقوله تعالى : #إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون) المائدة .٠٠‏ = 4۸

عدد الصفحات ٢٩٨

أي لنحرهاء والأيسار : القوم المياسيرء والجزور الناقة للذبح وجمعها جزائر وجزر ويقال جُزر بإسكان الزاي قال الأبيرد اليربوعي يرثي أخاه: کر راد اتال عا جياق. إا نودي ا لا از واحح ف ار الأيسار جمع يسرء وهو الذي يضرب بالقداح» ويقال له أيضاً ياسر والمغالق القداح وهي سهام الميسر. ٤-أدعوبهيًّ‏ لعاقرأومطفل بُذِلّث لجيران الجميع لِحَامُها ٥١‏ - فالضصيفٌ والجارٌ الحنيبُ كالما مَبَطًَاتَبالَةمَخصباأأمْضَامُها ويروى : الجار الحميم» وتبالة اسم قرية» ومخصباً» ومخصبة : نصب على الحال أراد به المخصب . = والمغالق القداح يضرب بها الواحد مغلق» ومغلاق وإنما سميت مغالق لأنه يجب بها غلوق الرهن يقال علق الرهن يعلق عَلْقَاً وغلوقاً إذا لم يقدر على فكه» والأعلام العلامات واحدها علم» ومتشابه أجسامها أي يشبه بعضها بعضاً وهي على قدر واحد. معنى البيت: رب جزور لميسر دعوت ندماني لنحرها وعقرها بأزلام متشابهة الأجسام والعلامات ولم ألعب بها بالميسر وإنما نحرتها من حر مالي . ٤‏ - شرح الكلمات : باءوا عادوا» وأدعو أصحابي بهذه السهام لنحر ناقة عاقر» أو مطفل لا فرق عندي بين العقيم وأم الولدء والعاقر اسمن» والمطفل أغلى› واللحام جمع لحم يقال لحم وألحم ولحمان ولحام. ويروى لجيران الشتاء ولجيران العشي . المعنى: ادعو بالقداح لنحر ناقة سمينة عاقر أو ناقة غالية الثمن ذات طفل لأطعم لحمها للجيران وذلك من مالى الخاص لا من كسبى بالميسر. ١‏ - شرح الكلمات: أراد بالضيف النازل غير المقيم» والجار الجنيب: الجار البعيدء وكذلك الجانب والجنب» وتبالة: اسم موضع» واد مخصب من أودية اليمن» والأهضام: بطون متهضمة واحدها هضم» وفيها نخل كثير. مخصباً حال منصوبة لتبالة والأهضام في محل رفع فاعل مخصب . المعنى : الأضياف والجيران البعيدون يحلون عندي في مكان رحيب خصب وكأنه وادي تبالة المخصب الواسع في أيام ربيعه. 1 144

عدد الصفحات ٢٩٩

۷١‏ -تأوى إلى الأطناب كل رذية بل البَليةقالص أمدامُها الرذية : الطويلةء والبلية : الناقة تشد إلى قبر الرجل حتى تموت» والأهدام الثياب الخلقات» فاستعاره هنا والمعنى أنهم يذبحون السمان ويبقون المهازيل . ۷-ويبُكلّلون إذاالرّباح اث حخُلُجاأَئُمَدُشوارعاأبَامُها کانوا یکللون فی الشتاء جفاناً كالخلب ترد الأيتام لتأكل ما فيهاء والشوار نو في ترد الايتام : 2 جم شارع ؟ وهو اللإنسان إذا شرع في الشيء . ۸-إناإذا القت المَجَامِعٌ لم يرل منالزاأعظيمةجشَامُها - شرح الكلمات : تأوي تنضم»› الرذية الناقة المهزولة التي تركت لهزالهاء والرذية هنا المرأة التي أرذأها أهلها أي ألقوهاء والمراد بقوله كل رذية : الأرامل والأيتام» فيقول منزلنا معان (مباءة) للأضياف وذوي الحاجة ومأوى والبلية في الأصل: الناقة يموت صاحبهاء فيشد وجھها بکساء وتشد عند قبره فلا تطعم ولا تسقی حتی تموت»› والقالص المرتفع ؛ وإنما يريد بالأهدام الأطناب وهي حبال الخيام ؛ يأوي إليها الفقراءء والأرامل لأنه يطعمهم فيعطيهم» وروى أبو عبيدة يأوي إليها على لفظ كل والتاء على المعنى . المعنى : تأوي إلى أطناب بيوتنا كل فقيرة مسكينة» ضعيفة لما بها من الفقر والمسكنة» نم شبهها في قلة تصرفها» وعجزها عن الكسب وامتناع الرزق بالبلية . ۷ - شرح الكلمات : التكليل تنضيد اللحم بعضه على بعض» ويكللون الجفان باللحم» وتناوحت قابل بعضها بعضا بالنواح شبه صوت الرياح به» وذلك في الشتاء. وقال ابن کیسان: يجوز أن يکون تناوحت من نحوت نحوه» فيكون الأصل على هذا تناحى وللمؤنث تناحت مثل تقاضت ثم تقدم لام الفعل فجعلها عيناً فيصير تناوحت» ولا أرى هذا فهو تمحل . 1 ونصب خلجاً بقوله ويكللون» وإنما شبه الجفان بالخلج لسعتها وقوله تمد أي يزاد فيها من المدد وشوارع جمع شارعة وقال ابن كيسان يجوز أن يكون شوارع منصوبة على الحال من المضمر الذي في تمد والأجود أن يكون منصوباً على أنه نعت لقوله خلجاًء وأيتامها مرفوع بشوارع . المعنى: في قلب الشتاء وعند هبوب الرياح تلقى جفاننا مملوءة باللحم مُشرعة تستقبل كل جائع» ومحتاج . وهذه الجفان أشبه بالأنهار لسعتها وكثرة ما فيها من الطعام . . ویروی: كنا بدل إناء والمحافل بدل المجامع‎ - ٨۸ وقال ابن كيسان: إنا أبلغ من كنا في المدح» يعني أن «كنا» تدل على الماضي فقط فلهذا=‎ oo

عدد الصفحات ٣٠٠

ویروی حسامها : قطاعها› اللراز الذي يلزم الشيء٠‏ یعتمد عليه فيه» ومنه سميت الخشبة التي تشد بها الثياب لزازاً والجشام : المكلف للأمور القائم بها يقال : جشمت الأمر أجشمه إذا تكلفته على مشقةء فأنا جاشم» وجشام على التكثير› ومنه ۹4-ومُقَسّْمّ يُغطي العَشيرةحَقَّها ومُعَّذمرّلخځقفوقهاهَشاء المغذمر الذي يضرب بعض حقوق الناس ببعض» فيأخذ من هذا» ويعطي هذا . قال أبو عبيدة هو الذي لا يُعصی ولا یرد قوله. ۰ -فَضلاوّذو كَرَم يُعينْ على العُلا سمخ کسوب رغائب عُنَامُها =صار إنا أمدح وإنا تدل على الماضي والحاضر والمستقبل» ولهذا فإنا أقوى في المدح» وجاز كنا لأنه إذا أخبر عما مضى» فليس فيه دليل على نفى الحاضر والمستقبل » فإِلٌ كنا يجوز أن يؤدي عن معنی ما زال قال الله تعالی : (وکان الله غفوراً رحیماً) [النساء: ۰۹۲ ٩۹ء‏ ۱١۲ ۰‏ والأحزاب: ه» ٥۹ ٠١‏ ۷۳ الفتح : [٠٤‏ واللزاز الذي يلزم الشيء واللزاز المترس ولرّفلان بفلان إذا لزمه. المعنى : نحن الذين نسود العالم» ونقيم العدل بينهم» ونحكم فيهم فلا يرد لنا حكم» والسيد الآمر مناء ونحن الذين نرتكب المخاطر والأهوال. ۹ - شرح الكلمات : منا القسام الذي يقسم بالعدل وبغيره وقال الأصمعي الهضام الذي ينقص قوماً ويعطي قوماً بتدبير» وقد وثق به في ذلك . وأصل الهضم : الكسر يقال: اهضم له من حقك أي اكسر له» ومن ثم قيل رجل هضوم الشتاء؛ أي يكسر ماله في الشتاء» ومنه هضيم الحشا» وفي الأرض هُضوم مطمأنات . المعنى : نحن السادة نحكم الناس بما شئنا وكما شئناء نعطي من نشاء» ونمنع من نشاءء ولا أحد قادر على ردنا عن فعل شيء نریده. ولو أردنا أكل حقوق الناس كلهم لاستطعنا ذلك ولما وقفوا في وجهنا لأنهم غير قادرين على ذلك . ٠١‏ - شرح الكلمات : فضلاً: يفضل ذلك رغبة في الفضل»ء وذو كرم مرفوع على معنى ومنا ذو کرم» فهو مرفوع بالابتداء. وقوله يعين على الندى على السخاء والبذل ويعين على العلا يعني : ما يرفعه والسمح السهل الأخلاق» وكسوب رغائب : يغنمها من أعدائه غنامها: من الغنائم صيغة مبالغة للتكثير . المعنى : يفعل الخير ويقسم بين الناس بالعدل ويعطي من يشاء ويمنع من يشاء فضلاً ومنهم الكرام والكرماء الذين يهبون ما يهبونء ويعطون ما يعطون. ۳۰١

عدد الصفحات ٣٠١

ویروی کتامهاء وقتّامهاء ويروى على التقى» السمح» السهل الأخلاق الرغائب: الأموال الكثيرة وصرف رغائب للضرورة. ۱-منْمَغشرسَلّٹ لهم آباژؤهم ۳ ک ل قوم سك ة وإمَاء 1 السنة: الطريق» والأمر الواضح البيّن» والسنة تكون في الخير وفي الشرء يقال: سننت الدرع وشننتهاء والسنة أمر الله الواضح المبين. ۲-لايَطبَعورّولايبُورُفِعالهم إذلاتميل مع الهوى أحلامُهًا أي: لا يدنسون لأن الطبع الدنس» لا تبور فعالهم أي تهلك لقوله تعالى لوکنتم قوماً بورا) وبارت تجارته کسدت . ۴ ا لابا ج تة اال کح اوا ١‏ - شرح الكلمات: إن هؤلاء الذين ذكرت من معشر هذه العادات وعاداتهم لهم سنة» ومن البديهي أن يكون لكل أمة سنة وعادات. السنة: الطريقةء الإمام: القدوة» معشر: قوم. المعنى : إنني أنتمي لأجدادٍ كرام سنوا لنا العادات الجميلة الحسنة» فكانوا قدوة لناء وأسوة ومن البديهي أن يكون لكل جمأعة قدوة إما أن تكون سيئة أو صالحة» وقدوتنا صالحة ولهذا نقتدي بهم . ۲ - شرح الکلمات : لا يطبعون؛ لا يطمعون ولا تدنس أعراضهم» وبار: هلك» وبار الطعام إذا كسد. والفعال: فعل الواحد جميلاً كان أم قبيحاً قاله ثعلب والمبرد وابن الأنباري وابن الأعرابي والزوزني . المعنى: إنا أناس لا يدنس الطمع أعراضناء ولا يهين كرامتناء ولا تفسد أعمالنا الشريفة بأعمال خسيسة» ولسنا نحكم بالعاطفة» وإنما نحكم بالأخلاق والعقل وأخلاقنا تسيرنا كما ۳ - شرح الكلمات : ويروي فبنى الآباء التبريزي وفسره الآباء من عهد إسماعيل وبنوا أعاد الواو على الآباء. وقوله بيتاً تمثيل وإنما يعني الشرف وقد أخذ هذا المعنى الفرزدق فيما بعد حينما قال : إن الذي سمك السماءبنىلنا بيتاً دعائمه أعرَ وأطول السمك الارتفاع ورفيع سمكه رفيع خبر مقدم وسمكه مبتدأ مؤخر وسبب تقديم الخبر وجود= ۲

عدد الصفحات ٣٠٢

بنوا يعني الآباء من إسماعيل» وإنما يعني به الشرف» ويجوز رفي على معنى سمکه رفیع والأول أجودء لأن رفيعاً جاء على الفعل فهو نعت لقوله بيتاً وسمكه رفع به ویروی فبنی يعني الامام . 4-فافَْع بماكَسَم المليك فإلما فَسَمَالمعايش بينناعلامُها ٥‏ - وإذا الأمائة قُْسّْمَّث في مشر أوفى بأعظم حفُناقسّامُها ویروی بأفضل حظنا. - وهم السَعَاة إذا العَشيرَة أفظعَث وهُمقوارشُهاومُم حكَامُها السعاة: الذين يصلحون بين القبائل» ويحملون الديات» أفظعت: نزل أمر فظيع » وهم حكامها: الذين يمنعون ذوي الجهل» ويرجع إلى آرائهم ويقبل قولهم إذا كان أمر عظيم» فيحكمون للناس وملئهم لا يرد لهم قول . =الضمير العائد إليه في المبتدأ. ورفيعاً سمكه سمكه نائب فاعل لرفيع وهو بمعنى مرفوعاء سما ارتفع» الكهل ما فوق الثلاثين والغلام ما دون العشرين في مقتبل العمر . المعنى : لا زلنا نتوارث المجد والشرف كابراً عن كابر منذ بدء الخليقة وحتى الآن. ٤‏ - شرح الکلمات : أقنع من القناعة : أرضى قسم المليك : قسم الله وهو ما نسميه بالقضاء والقدر علام صيغة مبالغة من علم ويقصد به الله سبحانه وتعالى» المعايش الأرزاق والنعم . المعنى: إذا أردت أن تحيا هانئاً فارض بقسمة الله التى قسمها لنا ولك لأنه أعطى لكل شيء قسمته ونصيبه . ٥‏ - المعنى : إن الله حينما قسم الأخلاق بين الناس من أمانة وغيرها وهب لنا القسم الأكبر من الأخلاق العالية الرفيعة» ولا راد لقضائه والله هو الذي أعطانا ذلك ولهذا فنحن متفوقون على الناس بما وهبنا الله سبحانه وتعالى . ٦‏ - شرح الكلمات : ويروى إن العشيرة أفظعت أي حل بها أمر عظيم فظيع › وروی أقطعت أي غلبت» والمقطع المغلوب» وقيل المقطع الذي لا ديوان له ولا حيلة ومعناه نهم السعاة فى لئ رأيهم ويقبل قولهم ولا يرد لهم فيما أوردوه وأصدروه» والسعاة جمع ساع . المعنى : إذا أصاب العشيرة مكروه وحل بها خطب فنحن الذين نسعى في كشفه ودفعه ونحن الفرسان الذين نقاتل إذا اشتعلت نار الهيجاء ونحن حكام القبيلة وقت السلم والأمن. ۳

عدد الصفحات ٣٠٣

۷- وهم ربیع للمجاورفيم فيهم والمُزملاث إذاتطاؤل عامُها المرملات هن اللواتي مات أزواجهن› أي هم بمنزلة الربيع في الخصب لمن اا و ۸ -وَهُمْ العشيرَةأنْيُبَطْىءَ حَاسِد أو أنْيَلومَمَع المدىلۇامُها ویروى تبطأً فيه معنى المدح كما تقول هو الرجل الكامل. ۹ - إن يفزعواتلْق المَعَافِرْعِندَهمْ والسُْيَلْمَمُ كالكواكب لامها ۷ - شرح الكلمات : هم بمنزلة الربيع في الخصب لمن جاورهم» المرملات اللواتي لا أزواج لهن أو مات أو قتل › وهو المراد هنا لأن قوله إذا تطاول عامها يدل عليه لأن المرأة كانت إذا توفي عنها زوجها أقامت عاماًء ونزل القرآن الكريم أول شيء بهذا قال الله عز وجل «والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً وصية لأزواجهم متاعاً إلى الحول غير إخراج) [البقرة: .]۲٤١‏ ثم نسخ هذا بقوله عز وجل : «والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرآً# [البقرة: .]۲٠٤‏ المعنى: هم ربيع لمن جاورهم من الرجال المعدمين والجيران الفقراء وللأرامل اللواتي يطول عليهن زمن الشدة. ۸ - شرح الكلمات: هم العشيرة فيه مدح كما تقول هو الرجل أي هو الرجل الكامل وقوله أن يبطى حاسد قال أبو الحسن معناه من أن يبطى حاسد فأن على هذا فى محل نصب كما تقول عبتا ان تكلم ريد والمغتی من أن تكلم زبد فما خذقت تعدى الفعل. وأجاز بعض النحويين أن تكون أن في موضع خفض على إضمار الحرف ومعنى أن يبطى حاسد من أن يبطى كما تقول هو الحسن أن يرام أي من أن يرام وقال معناه هم العشيرة التي لا يقدر حاسد أن يبطىء الناس عنهم بسوء قول منهم أو أن يلوم ولا يقدر لائمهم على لومهم من كرمهم . وقال أبو جعفر قوله أن يبطىء حاسد معناه هم العشيرة الذين يقولون بأمرنا من أن يبطىء حاسد فيقول قد أبطأوا في أمرهم ولم يعجلوا الفوت حسداً منهم لهم ويروى إن تبطاً حاسدٌ ويروى إن تنبط حاسد أي استخرج أخبارهم والعدى فيه الاختيار كسر العين إذا لم يكن فيه هاء وقد تضم فإذا أدخلت الهاء ضممت العين لا غير. وهذا البيت آخر بيت للمعلقة في المراجع كلها إلا المخطوطة. 4 - شرح الكلمات: يفزعون: يهبون لنجدة الضعيف. المغافر جمع مغفر وهو ما يحمي الرقبة جزء من الدرع أو منفصل السنْ: الأسنة واللام جمع لامة وهي الدرع . المعنى : حينما نغضب لصرخة ضعيف مستغيث› ترانا مستعدين بكامل عدتنا وهي جديدة الصنع لآخر طراز.

عدد الصفحات ٣٠٤

قال أبو الأسود: عمرو بن كلثوم بن مالك بن عتاب بن سعد بن زهير بن جشم بن بکر بن حبيب بن عمر بن عثمان بن تغلب بن وائل بن قاسط بن هند بن أفصى بن دعمي بن خويلد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. [قال أبو عمرو الشيبانى كانت بنو تغلب بن وائل من أشد الناس فى الجاهلية وقالوا: لو أبطأً الإسلام قليلاً لأكلت بنو تغلب الناس. 1 ويقال: جاء ناس من بني تغلب إلى بكر بن وائل يستسقونهم فطردتهم بكر للحقد الذي كان بينهم» فمات منهم سبعون رجلا عطشاء ثم إن بني تغلب اجتمعوا لحرب بکر بن وائل» واستعدت لهم بکر حتی إذا التقوا کره کل صاحبه» وخافوا أن تعود الحرب بينهم كما كانت» فدعا بعضهم بعضاً إلى الصلح» فتحاكموا في ذلك إلى الملك عمرو بن هندء فقال عمرو: ما كنت لأحكم بينكم ؛ حتى تأتوني بسبعين رجلا من أشراف بكر بن وائل فأجعلهم في وثاق عندي*» فإن كان الحق لبني تغلب دفعتهم إليهم» وإن لم يكن لهم حق خليت سبيلهم» ففعلوا وتواعدوا ليوم بعينه يجتمعون فيه . فقال الملك لجلسائه: من ترون تأتي به تغلب لمقامها هذا؟ فقالوا شاعرهم وسیدهم عمرو بن کلثوم» قال: فبکر بن وائل؟ فاختلفوا عليه وذكروا غير واحٍ من أشراف بكر بن وائل . قال : كلا والله لا تفرج بكر بن وائل إلا عن الشيخ الأصم يعثر في ريطته**“ فيمنعه الكرم من أن يرفعها قائده فيضعها على عاتقه . (#) ومثله في ابن الأنباري وهم مائتان في مناسبة قصيدة الحارث بن حلزة وستون ومئة في شرح البيت ٤١‏ من تلك القصيدة والرواية الثانية هي لأبي عمرو الشيباني والثالثة هي للأصمعي الأغاني ج٩‏ ص .١١١‏ (##) الريطة الثوب الأبيض الرقيق .

عدد الصفحات ٣٠٥