المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

شرح المعلقات التسع تحميل PDF

أبو عمرو الشيباني

صفحة ١٧ من ٢٣

۸-بحمي کتیبته ويسعی خلفها بفري عَواقِبَهاكلَنغ الأزقم ۹٩-وَلَقَّذ‏ كشَفت الخذر عن مَزبوبة ولَقَّذرفَّذثُ على نواشر غضم ۰ ولربٌ يوم قد لهوت وليل وري ارق وا ١-ذَلْلٌ‏ ركابي حي شنت مُشايعي قلبي وأحفُۇةبأمرمُبرم وروی مشايعي همي» وأحفزه برأي مبرم. دلجم دلول ولرل من الل روه الان جالعب ورای ي موضع رفع بالابتداء E‏ وذلل خبر وإن شئت شئت کان ذلك رفع بالابتداء ورکابي خبره» وان شد شئت جعلت ركابي فاعلاً يسد مسد الخبر فيكون على هذا قال : ذلل ولم يوحد لأنه جمع تكسير. والمعنى أن ناقتي معتادة للسير ذلولة» وروى الأصمعي مشايعي» وقال معناه لا يعزب عقلي في حال من الأحوال واحفزه أدفعه» والمبرم المحكم. الجيش يفري: يقد بسيفه» عواقبها جمع عاقبة فهو يطعن طعنات مميتة الأرقم الأذعى . المعنى : لقد کان عمرو حامی قبیلته والذائد عنها وکانت طعناته مميتة وقاتلة وکأنها لسع الأفاعي . : شرح کكلمات: كشفت: هتكت وأظهرت» الخدر خباء الفتاة. مربوبة ابنه نعمة» رقدت‎ - ٩۹ المعنى: أن الفارس الذي يحق له أن يلهو بفتيات جميلات فلكم هتكت ستر امرأة لم يهتك‎ سترها غيري لأن رجالها فرسان فلم ثَسْبّ من قبل ذلك فسبيتها أناء ولكم من فتاة نمت معهاء‎ وتمتعت بوصالها.‎ ١‏ -- شرح الكلمات : اللهو : التمتع بغير الحرب والعادة ف في اللهو إما مع رفاقه في شرب الخمر أو الصيد أو مع فتاة جميلة› مسور من السوار مسوم : معلم . المعنى: كم من أيام لم أذهب فيها للحرب ولهوت فيها مع فتيات جميلات من حقهن أن يشغلنني عن الحرب . وهذه الأبيات التي انفردت بها الجمهرة ومنتهى الطلب لا أراها من صلع عنترة. ١‏ -- شرح الكلمات : : ادفعه؛ المبرم' : المحكم. المعنى : دابتي مطي E‏ او Y0۸

عدد الصفحات ٢٥٨

۲ -- ولقد خشيْت بأن أموتَ ولم تكنْ للحرب دائرة على ابني ضضم ویروی ولم تدر» ویروی ولم تقم . قال ابن السكيت هما هرم وحصين ابنا ضمضم المريان والدائرة ما ينزل وقيل في قوله [عز وجل] #ويتربص بكم الدوائر یعنی يعني الموت أو القتل وهرم وحصين ابنا ضمضم اللذان قتلهما ورد , بن حابس العبسي وکان عنترة قتل أباهما ا فکانا یتوعدانه. ۳ -الشاتمي عرضي ولم أشتمهما والناذرين إذالقيتهمادمي ويروى إذا لم ألقهما دمي يقولان إذا لقيناه لنقتلنهء وقوله الشاتمي عرضي آي اللذان شتما عرضى» والنون تحذف فى هذا كثيرأ للتخفيف تقول جاءني الضاربا زيد. ويقال نذرت النذر أنذره ادرا أوجبته على نفسك› وأنذرت د فلان إذا ابحته . SG aS e‏ E r ۲ =س- المعنی : كم كنت أخشى من الموت ولم أقتل ابني د ضمضم المريين لأنهما تألبا علي وقالا ما لا يجب أن يقولاه . المعنى : لقد شتما عرضي وليس من عادتي الشتم » وهم يقولون بأنهما سيقتلانني فليقتلاني إن استطاعا ذلك . ٤‏ -- الكلمات : أسد: شجاع . أذلة جمع ذليل الأشام الشؤم المشؤوم. المعنى : ما بالهما في تهديدهما لي يظهران وكأنهما أسدان ضرغامان أما في المعركة فإنني أعرفهما ليسا إلا ذليلينء هذا الفعل لا يليق بالأحرار فإن كانا سيدين عظيمين فليبرزا لي وسنرى على من تدور الدائرة. وقال المولوي : إن يشتما عرضي فلقد بلغت منهما الذي أردت بقتل أبيهماء والجزر اللحم المجزور والخامعة الضبع لأنها تخمع ولذلك قيل الضبع العرجاء والقشعم المسن» وقيل للحرب إذا طالت أم قشعم والرواية عند ال لمولوي الشطر الثاني جزراً لخامعة ونسر قشعم . وهذه الرواية للأصمعي ولم يروه أبو عمرو. 10۹

عدد الصفحات ٢٥٩

يقول: إن نذرا دمي فقد قتلت آباهماء وأجزرته للسباع أي تركته جزراً والقشعم الكبير من النسور»ء والقشعم أيضاً الموت» والقشعم العنكبوت . ٩١‏ --ا[لمااسَْمَام بصَذره مُتحاملاً لاقاصدأَصَمَدَ الطريق ولاعمي ۷-- إن العدو على العدؤّلقائل ماكارَيعلَُمُةُومالَمْيَغْلّم] ۸- لاتحسبنٌّ طعا قيس بالقنا وضرابهم بالسّيف حو الترتم ۹ د ای وزیی لنت انکر اسما وأنا ابن فلاق الجماجم والقم ملاحظة أخيرة وردت أبيات في العقد الفريد من قافية المعلقة وفيها بعض التشابه منسوبة إلى أفنون التغلبي وهو شاعر جاهلى فأردت أن أثبتها قال أفنون التغلبى : ولقد أمرت أخاك را مرة فعصى وضيعهابذات العجرم ٦‏ - شرح کلمات: فاعل استقام هو یعود على ضمضم متحامل : یسیر رغماً عنه لأنه مجروح لا يقدر على السير صمد الطريق استقامته . المعنى : : أوجرت رمحي في صدره فبدأ يميل في مشيته لا يعرف الطريق المستقيم ولا أعمى غير مبصر إن طعنتي تركته يتخبط كالسكير . ۷ - المعنى : قولا مهما أردتما فأنتما عدوان ولستما صديقين والعدو يقول ما يريد سواء إن كان عالماً بعدوه أو جاهلاً له فقولا ما شثتما فقد قتلت أباكما. ۸ - شرح الكلمات: قيس هو قيس بن زهير بن جزيمة» الحسو الشراب» الراتم ما فضل من الطعام والأدام في الناء. وخص اللحياني به ما فضل من القصعة وأنشد أبو عبيدة هذا البيت دون أن ينسبه وقال ضرابهم بالبيض بدل السيف . معنى البيت : لا تظنن يا بني فزارة أن قتل قيس بالأمر السهل كما يتناول الإنسان طعامه أبداً لا فقد خبرتم ذلك وعرفتم أن الحرب تأكل الكثير من الناس والمكر السيّئ لا يحيق إلا بأهله. ۹ - شرح الكلمات: زبيبة اسم والدة عنترة امرأة حبشية الأصل» فلاق صيغة مبالغة للتكثير من فلق» الجماجم جمع جمجمة. المعنى : أعرف أمي حبشية جارية سوداء اللون وأنا لا أنكر ذلك ولكن بقوة ساعدي وحسامي استطعت أن أعمل نسباً لنفسي يفوق كل نسب. ولا أرى هذا البيت من صنع عنترة. 71۰

عدد الصفحات ٢٦٠

في غمرة الموت التي لاتشتكي وكأنما أقدامهم وأكفهم لماسمعت نداءمرةقدعلا ومحلميمشون تحت لوائهم لايصدفون عن الوغى بوجوههم ودعت بنو أم الرقاع فأقبلوا وسمعت يشكرتدعي بخبيب يمشون في حلق الحديد كمامشت والجمع من ذهل كأن زهاءهم والخيل من تحت العجاج عوابسا غمراتهاالأبطال غير تغمغم ی و وابني ربيعة في العمجاج الأقتم والموت تحت لواء آل محلم في كل سابغة كلون‌العظلم عنداللقاءبكل شاك معلم تحت العجاجة وهي تقطر بالدم أسد العرين بيوم تنحس مظلم جردالجماليقودهاابناقشعم وعلى سنابكهامناسج من دم وقال محقق العقد تنسب الأبيات في غمرة الموت» لما سمعت» ومحلم إلى عنترة وأنا أنفي لما سمعت نداء مرة ومحلم فهي في الواقع أقرب إلى أفنون التخلبي لأن محلم الشيباني وقف في الحرب مع بكر ضد بني تغلب ولم يكن في حرب مع عنترة وكذلك آل مرة بن ذهل قاتلوا كليب بن ربيعة قتله جساس بن مرة وابني ربيعة إنما هما حيا بكر وتغلب فهم أبناء ربيعة بن نزار بن معد. وبهذا انتهت المعلقة .

عدد الصفحات ٢٦١

١ لبيد بن ربيعة العامري‎ | ۳ هو لبيد بن ربيعة بن مالك العامري من هوازن قيس قتل والده في السنوات الأولى من عمره فكفله عمامه وكان أبوه يلقب بربيعة المقترين لكرمه وسؤدده أمه بنت فاطمة الأنماريه أم الكملة وأخواله الربيع بن زياد وعمارة الوهاب وأنس الفوارس من بني عبس» عاش لبيد في قومه عيشة السادة يقري الضيف ويهرع للنجدة وينظم في الفخر والحكمة والوصف ترفع عن التكسب بشعره أخذ من المجد من أطرافه ففي شعره فخر عمرو بن كلثوم ودقة امرى القيس وحكمة عدي بن زيد. عاش لبيد حتى الإسلام وكان أخوه أربد في وفد بني عامر على الرسول صلوات الله عليه وفد مع عامر بن الطفيل وقد عقدا العزم على الغدر برسول الله ولما فشلا في مبتغاهما قفلا عائدين فمات عامر وعرف عنه غدة كغدة البعير وموت في بني سلول وانحدرت صاعقة على أربد فقتلته وكان ذلك نتيجة لدعوة رسول الله اجه عليهما فجع لبيد بمقتل أخيه ورثاه رثاء مرا وأعلن إسلامه ثم توقف عن الشعر منذ أن أعلن إسلامه وكان يفتخر بتلاوة القرآن الكريم وحسن إسلامه وقد يكون في ساعات الفراغ عاد فنقح شعره ولهذا نرى المعاني الإسلامية داخلة في شعره الرثائي رغم أنه لم يقل شعراً في هذه الفترة إذ عاش في الإسلام ردحاً من الزمن وتوفي في أيام خلافة معاوية بن أبي سفيان ومن هنا أتت نظرة الاستسلام لمشيئة الله في الموت وهو آخر أصحاب المعلقات وقد أربى عمره على المئة والأربعين سنة. يعتبر لبيد الشاعر الذي يمثل السمات العربية في بلاد نجد في تلك الفترة فقد كانت مضارب بني عامر في نجد من وصف للصحراء. ولكنه لم يستطع أن يجعل نفسه مدار الفخر كما فعل عنترة أو أن يرتفع في شعره الملحمي إلى عمرو بن كلثوم من مبالخه وافتخار فهو فارس واثق من نفسه وسيد من سادات قبيلته ولهذا نلحظ فيه خشونة البدوي في بيئته» في صحرائه يعرو 1۲

عدد الصفحات ٢٦٢

كلماته الجفاف وتسيطر عليها الغرابة وخاصة فى شعره الوصفي وتمثلها المعلقة أما إذا اردنا رقة اللفظ فعلينا أن نقرأً شعره الرثائي والحكمي وهنا ليس مجال بحشنا الآن . المعلقة هي المعلقة الرابعة بين المعلقات السبع فهو يأتي بعد امرى القيس وطرفة وزهير حسب رأي النقاد في تلك الأيام ويأتي بعده عنترة وعمرو بن كلثوم والحارث بن حلزة فهو واسطة العقد بين المعلقات وهذه هي المعلقات التي أجمع عليها النقاد في أدبنا القديم . تمتاز هذه المعلقة بأنها تبدي الصراع بين الموت والحياة ويبدو الصراع بين البقرة وكلاب الصيد واضحاء وكأنه أمام إنسان يصارع الحياة وقد تجلت بهمومها وعذابهاء هذا المصير الذي يجعله يتعلق بهموم الحياة خائفاً من المجهول الذي يأتيه بعد الموت وهذا ما كان يقف عنده الإإنسان الجاهلي إذ لم يكن لديهم الحساب والعذاب والنعيم في الدار الآخرة. فالصراع بين الحياة والموت كصراع البقرة الوحشية وهي تدافع عن مصيرها أوليس الإنسان فردا يصارع كالبقرة الوحشية . بهذا البعد النفسي بنى قصيدته ولهذا كانت موضوعية أكثر من بقية المعلقات التي كانت تتناول موضوعات عديدة لا رابطة بينها. إن لبيد هو بداية لذي الرمة الذي تابع هذا الصراع في ديوانه ولم يجعل الموت ضر غ اا و اة عل لورت ل ركها حدبدت بين الست رارية راء بين الأمل واليأس. ومن هنا يبدو وصفه عميقاً متقصياً لحياة البقرة وما يحيط بها. وهو في قصيدته يمثل الحياة البدوية خير تمثيل ولو كان باحث ما يريد أن يبحث الحياة البدوية الجاهلية بما فيها من مشقات وأتعاب لكان عليه أن يدرس معلقة لبيد بن ربيعة العامري . 1۳

عدد الصفحات ٢٦٣

لبيد والمعلقة وقال أبو عقيل لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب بن عامر بن صعصعة ابن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وکان یکنی ابا ا ١‏ -عَمّت الديار: محلهافمُقامُها بمنى تأبدّغولهافرجامها (#) نسبه لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بکر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وكان يكنى أبا عقيل عن ابن الأنباري . نقلت المخطوطة هذا النسب ثم قالت عدنان بن أدد بن الهميسع بن عبدة بن النعمان بن قيس وأضاف الأصمعي ابن كلاب بن ربيعة بن عامر ثم أضافت أحد بني تميم وأرى أن هذا خطأً من الناسخ لسببين : أ - إننا أمرنا أن نقف في النسب عند معد بن عدنان ولا نتجاوزه» وتجاوز الناسخ ذلك . ب - أضاف على قائمة النسب عبدة بن النعمان بن قيس بعد الهميسع وهذه الإضافة خطأء إذ ليس في قائمة النسب بعد الهميسع هذه الأسماء أما إضافة أحد بني تميم فهو خطأ فاضح يدل على أن الناسخ لا يفرق بين قيس عيلان الجرم الكبير في مضر وبين جرم تميم فقيس عيلان بن مضر مباشرة وهو أخ لإلياس الذي هو جد تميم إذ أن تميم هو ابن طابخة بن الياس ولا علاقة لتميم بقيس عيلان لا من قريب ولا من بعيد. ١‏ - شرح الكلمات: قال الأصمعي منى موضع قريب من طخفة وليس بمنى مكة بالحمى حمى ضرية وقال آخرون المراد منى مكة وهي تؤنث فمن أنث لم يصرفهاء ومن ذكرها صرفها= =وسمیت منى لأن آدم لما انتهى إليها قيل له: تمن قال : أتمنى الجنة . وقيل : سميت منى لما يمنى فيها من الدم» وقيل لما يمنى فيها من ثواب الله والغول والرجام بنفس الحمى وهما جبلان وقال بعض الرواة الغول ماءٌ معروف والرجام الهضاب واحدتها رجمةء والرجام في غير هذا حجارة تجمع» تجعل أنصابا ينسكون عندهاء ويطوفون بها واحدتها رجمة. عفت درست تأبّد توحش . أبدت الدار تأبد أبوداًء وتأبدت تأبداً إذا توحشت والأوابد الوحش واحدها آبد ومنه أوابد الشعرء المشار إليه بالجودة. والمحل حيث يحل القوم من الدار والمقام حيث طال مكثهم فيه وكذلك المقام المصدر من الإقامة فإن كان من قام فالموضع والمصدر جميعاً: مقام بالفتح ومحلها بدل من الديار . وقال الزوزني الغول والرجام جبلان ومنه قول أوس بن حجر. = 14

عدد الصفحات ٢٦٤

۲-فمدافِع الريان عُري رَّنْمُها حَلَمَاً كماضَمن الؤحي سلامها المدافع مجاري المياه في الأودية واحدها مدفع› ويقال هي الأودية نفسها متصلة بعضها ببعض »› والريان اسم واد وقيل اسم جبل» ويقال عُرى وعراي أي عري من أهلهء فخلا رسمها أي أثرها خلقاً أي قد خلق بعد حدوثه» والؤّحي جمع وحي وهو الكتاب والأصل الموحو فصرف عن المفعول إلى فعيل فأبدلت من الواو ياء ومثله حلي وحلي» والسلام جمع سّلمة وهي الحجارة. ٣-يمَنّْتجرمبَعْدَمَهدآنيسها‏ ججج حَلون خلالهاوخرَامُها = زعمتم أنغولاًوالرجاملكم ومنعجأفاذكروافالأمر مشترك وعفا لازم ومتعد» يقال: عفت الريح المنزل» وعفا المنزل نفسه عَفْواً وعفاءَ وعُمُواً وهو في البيت لازم. المعنى : عفت ديار الأحباب وانمحت منازلهم ما كان منها للحلول ومنها لاإقامة وهذه الديار كانت في منی وقد توحش الجبلان لانقطاعنا عنه وارتحال سکانهما. ۲ - شرح الكلمات: الريان واد بالحمى والذي أعرفه جبل وقد قال جرير: ياحبذاجبل الريان من جبل وحبذاساكن الريان من كانا ويروى فصدائر الريان وهو ما صدر عن الجبل وهو أعلى الوادي النازل من الجبل كما ضمن الوحي سلامها نقشها كنقش الكتاب لأنه لا يتبين من بعيد نقشه فهو بلون الأرض ولا يتبين إلا حينما يقترب الإنسان منه خلقاً منصوب على الحال من الرسم والكاف منصوبة بعري وما مصدرية ويروى كما ضمن الوحي بفتح الواو وأصله الموحو فصرف عن مفعول إلى فعيل كما قالوا في مقدور: قدير» ومقتول: قتيل وأضاف الزوزني الريان ماءٌ لبني عقيل . معنى البيت : أودية الريان قد عريت وتوحشت وغيرت رسومها عرتها السيول ولم تنمح بطول الزمان فكأنه كتاب قد نقش على صخرة وقد شبه بقاء الآثار على قدم الأيام ببقاء الكتاب في الحجر. ۳ - شرح الكلمات: تجرم تقطع وقيل تكمُّلء وحول مجرّم: مكمُل» وقوله بعد عهد أنيسها: بعد نزول الأنيس فيهاء وحجة بكسر الحاء عمل سنة ولا يقال حجة بالفتح لأنك لا تريد قصدة واحدة فإن أردت المصدرء قلت حججت حجاً. والشهور الحرم هي رجب ذو القعدة ذو الحجة ومحرم» وهذه الأشهر كان العرب لا يتحاربون فيها على الإطلاق إلا ما حدث بحرب الفجار بين قيس عيلان من جهة وبين كنانة وقريش من جهة ثانية . حجج فاعل تجرم إن قيل حجج يقع للكثير وللقليل ولا يدرى حقيقة ما أراد من العدد فما < ا ¢ معنی تکمل سنین لا یعرف کم هي؟ = 1o

عدد الصفحات ٢٦٥

الدمن جمع دمنة» وهو البعر والسرخين والرمادء وآثار الناس› وحلالها يعني به شهور الحل وحرامها شهور الحرم . ويروى دمناً تجرم بالنصب على الحال من الديار والمنازل المذكورة. > - رُزْقث مرابيعَ الجوم وصابها وذق الرواعِد جُوذهافرَمَامُها أي رزقت هذه الدار: أي أمطرت. والمرابيع جمع مرباع وهي التي تنجم أول الربيع يعني الأمطار» ضرب به مثلاً وصابها بمعنى أصابها بمطر» والرواعد: السحاب التي فيها رعد. جودها المطر والرهام جمع رهمة وهى الأمطار اللينة . ه- من كل ساريةوغادمُذجن وعشيةمتجاوب إرزامها = فالجواب ما حکاه ابن كيسان عن بندار أن من الناس من يتجنب دخول الديار في شهور الحل وهي ثمانية ويدخلها في الشهور الحرم وهي أربعة لأنه آمن. وهذا يصف أن هذه الديار لا یدخلھا آمن ولا خائف لخرابھا فقد تکملت لھا أحوال على هذا یؤکد بها محو آثارها. المعنى : هذه الآثار مضى عليها سنون تمت واكتملت وقد بدت للناظرين أنها ممحوة لكنها في الواقع لا زالت ثابتة باقية . ٤‏ - رواه الأصمعي مرابيع السحاب» وواحد المرابيع مرباع» وهو المطر الذي يكون في أول الربيع› وأضاف المرابيع إلى النجوم لأنه يقال مطرنا بنوء كذا وكذا وقد نهانا الرسول (ص) عن هذا القول» وهذه القصيدة قيلت قبل أن يسلم لبيد» وأراد بمرابيع النجوم» نجوم الوسمي» وهذا تمثيل لأن المرباع الأصل هي التي نتجت في أول الربيع والودق من المطر الدانى من الأرض يقال ودق يدق إذا دنا والرواعد واحدتها راعدة والجود المطر الشديد. المعنى: لقد مرت السنون على هذه الديار» وتساقطت عليها الأمطار فنبت الربيع» وغطى الأرض والمعالم ولم يبق من آثار الديار شيء يذكر. ه - الكلمات: سارية : سحابة تجيء ليلاًء وغاد يجيء غداة» ومدجن من الإدجان وهو إلباس الغيم السماءء وإرزامها تصويتها بالرعد» وإرزام الناقة : حنينها على ولدها ويقال سحابة رَزمة مصوتة بالرعد» ويوم مدجن» متغيم من أوله إلى آخره قال طرفة : وتقصير يوم الدجن والدجن معجبٌ ببهكنة تحت الطراف المُعمُد وأنث السارية على معنى السحابة» وذكر غاد على معنى السحاب ومن صلة صابها ويروى : أرزامها بفتح الهمزة أي لكل واحدة منها رزمة أي صوت شديد. وقال أهل اللغة: الهاء في قوله إرزامها تعود على العشية» فإن قال قائل: فهل للعشية صوت؟ فالجواب على هذا أن التقدير وسحاب عشية متجاوب إرزامها ثم حذف. = 1٦

عدد الصفحات ٢٦٦

٦‏ -فعلافروع الأبِهُقان وأطفلت بالجَلَهَمَينِ ظباؤهاونعَامُها فعلا من العلو والارتفاع» والأيهقان: الجرجير البري» واحدتها أيهق وأيهقانةء وأطفلت بمعنى توالدت والجلهتان ما استقبلك من جانبي الوادي» ويقال الجلهة: ما انحبس عنه نبات الوادي والجمع الجلهات . ۷- والؤخشل ساكةّعلى أطلائها عُوذاتَأجُل بالقَضصَاءِ بهامُها = المعنى : هطلت عليها الأمطار بكثرة سواء كان مطراً في العشي أو الصباح وجاءها مطر بصوته الراعد يتجاوب رعده مع بعضه . - وقال التبريزي وروی فغلا آي ارتفع وزاد من قولهم : قد غلا السعر إذا ارتفع » وغلا الصبي يغلو إذا شب وفعل ذلك في غلوائه أي في شبابه» وهي بمعنی علاء ویروی فاعتم نور الأيهقان» واعتم ارتفع» ومن نصب فروع الأيهقان فمعناه علا السيل فرع الأيهقان» والرفع أجود؛ لأن المعنى فعاشت ت الأرض وعاش ما فيهاء ألا ترى أن بعده وأطفلت بالجلهتين ظباؤها ونعامهاء وقوله أطفلت. إنما يقال أفرخ النعام» وأرأل. وإنما قال هذا لأن الفرخ بمنزلة الطفل› فصار بمنزلة قول الشاعر عبداله بن الزبعرى: ER A ECE‏ 0 ر وأضاف الزوزني فقال : يريد وأطفلت ظباؤهاء وباضت نعامها؛ لأن النعام تبيض ولا تلد الأطفال» ولكنه عطف النعام على الظباء في الظاهرء لزوال اللبس ومثله قول الشاعر : إذا ما الغانيات برزن يوماً وزججن الحواجب والعيونا أي وكحلن العيوناء وقول الآخر : تراه كأن الله يجدع أنفه وعينيه أن مولاه صارله وفر أي وينت عینيه ولا تضبط نظائر ما ذكرنا. وزعم كثير من الأئمة النحويين البصريين والكوفيين أن هذا المذهب سائغ في كل موضع ولوح أبو الحسن الأخفش إلى أن المعول فيه على السماع . ۷ - شرح الكلمات : سميت عيناً لضخم عيونهاء ساكنة : مطمئنة› والعوذ الحديثات النتاج وتأجُل تصير آجالاً الواحد إجل وهو القطيع من الظباء والبقروالشاء وقال ابن الأنباري الأجل القطيع من الظباء» وربما استعمل في البقر والصوار القطيع من البقر خاصة» والفضاء: المتسع من الأرض» والبهام جمع بهمة: وهي من أولاد الضأن خاصة» ومجرى البقرة الوحشية مجرى الضائنة في كل شيء» ومجرى الأروية مجرى الماعز» وعوذاً منصوب على الحال. يصف أن هذه الديار صارت مألفاً للوحش لخلائها. وقال أبو زيد يقال لأولاد الغنم ساعة= 1Y

عدد الصفحات ٢٦٧

ويروى والعين: وهو بقر الوحش» واحدها أعين . أطلاؤها أولادها واحدتها طلاء وهي الصغيرة من أولاد الظباء والبشر وغيرهاء ويستعمل ذلك في كل صغير . ۸ - وجلاالسيول على الطلول كأئها زبرٌئجدمتولهااتلائُها چا ی کا جد ماخر ن الخد موا اها ٩‏ - أو رجم واشْمَة أف نؤورُها كِفَفَاَنَعَرّض فوقهن وشامُها =تضعه أمه من المعز والضأن جميعاً ذكراً أم أنشى سخلة وجمعها سخال» ثم هي البهمة للذكر المعنى : والبقر الوحشى الواسعات العيون قد أوت إلى أطفالها وأقامت على أولادها ترضعها لأنها حديثة الولادة فصارت ديار حبيبته مرتعاً للوحوش بعد أن كانت سكناً لحبيبته والأنس معها. ۸ - شرح الكلمات : جلت السيول التراب عن الطلول أي كشفته» وجل جلاء: كشف» وفيه جلاء العروس» ومنه الجلية : الأمر الواضح› وجلوت السيف جلاءَ صقلته منه أيضاً والسيول جمع سیل › والطلول جمع طلل : ما شخص من الآثارء والزبر جمع زبور وهو الكتاب فعول بمعنى مفعول» زبرت الكتاب : كتبته» ودبرته : قرأته» وتجد: تجدد أي يعاد عليها الكتاب بعد أن درست متونها: ظهورها وأوءساطها: وأرادها كلها ولم يخص المتون» والهاء في كأنها تعود على الطلول» وفي أقلامها تعود على الزبر. المعنى : يصف هذا السيل وقد كشف عن بياض» وسواد» فشبهه بكتاب قد طمس» فأعيد على بعضه» وترك ما بین منه فکأنه مختلف› وكذلك آثار هذه الديار. ٩‏ - شرح الكلمات : الرجع : ترديد الوشم› والواشمة التي تشم يديهاء تضربها بالابرة ثم تحشوها بالنؤور» والنؤور حصاة مثل الإئمد تدق» فتسفه اللثة واليد فتسودهما وأصل الإسفاف : الإقماح ومعنى أسف سفي وذر عليه النؤور. والكفف : الدارات من النقش الواحدة كفة وهي كل دارة وحلقة» وأصله من الكف وهو المنع» ومنه سميت اليد كفاً؛ لأن الإنسان يمتنع بها وتعرض أقبل وأدبر› ومنه يقال تعرض فلان في الجبل› ومن روى تعرُض بفتح الضاد جعله ماضیاء ومن روی تعرض بضم الضاد أراد تتعرض › ثم حذف إحدى التاءين ٠‏ ورفع لأنه يريد الفعل المستقبل وكففاً منصوب على أنه خبر ما لم يسم فاعله. يريد أن هذه الديار كهذا الكتاب أو كهذا الوشم الذي هذه صفته. يقول الزوزني جعل إظهار السيل للأطلال كإظهار الواشمة للوشم» وجعل دروسها كدروس= 1A۸

عدد الصفحات ٢٦٨

ومعنى أسف : أي أسف وذر والنؤور يتخذ من دخان الشحم يجعل فيه الإثمدء ويجعل على الموضع الذي ضرب بالإبرة فيخضر . ١-فَوَفَفْت‏ أنالهاوكيف سُؤالها صمأخوالدمايبين كلامُها كيف أسأل من لا يفهم» خوالد: بواق لم تذهب آثارهاء ولم تدرس فيذهل عنهاء ما يبين كلامها أي ليس لها ما تنطق فيبين ١‏ -عَريث وكان بها الجميع فأنكروا ‏ منهاوغُويرئُؤيهاوئمًامُها عريت: بمعنى خلت من أهلهاء غودر ترك النؤي الحواجز تجعل حول الخباء والخيمة ليمتنع عنها المطر ولا يلحقها الحر. =الوشم» ونؤورها اسم ما لم يسم فاعله وكففاً المفعول الثاني بقي على انتصابه وكفف جمع كفة وكل شيء مستدير» وكل مستطيل كفة بضمها كذا حكى الأئمة . المعنى: هذه الأطلال أشبه برجع واشمة تعيدها بعد أن بهتت معالمه فتجعلها دوائر وشم . ١‏ - المعنى : فوقفت أسأل الطلول عن قطانها وسكانها ثم قال وكيف سؤالنا حجارة صلاباً بواقي لا یظهر کلامها؟ كيف يجدي هذا السؤال وكيف ينتفع به السائل؟ ويعلق الزوزني فيقول ويلوح لي أن الواعي لهذا السؤال فرط الكلف والمحبة وغاية الولهء وهذا مستحب فى النسيب» والمرثية لأن الهوى والمصيبة يولهان صاحبهما. TS‏ لأنهم يغشونها بإبلهم ومواشيهم . وقوله فأبکروا منها فيه قولان: : أحدهما أنهم ارتحلوا منها بکرةء يقال بکر» وابتکر» وأبکر» وبکر . والقول الآخر أن معناه ارتحلوا في أول الزمان ومنه الباكورة وغودر: ترك وخلف› و الغدير: غديرا ا لأن السيل غادرهء أو لأن المسافرين يمرون به وهو eT‏ يجدون فيه شيئاً» فكأنه غدر بهم والنؤي : الحاجز يجعل حول الخيمة لئلا يصل السيل إليه والشمام نبت يجعل حول الخباء أيضاً ليمنع السيل ويقي الحرء ويلقونه على بيوتهم وعلى وطاب اللبن لأنه أبرد ظلاً. المعنى: عريت الطلول عن قطانها بعد وجودهم فيها» ساروا منها. . بكرة وتركوا النؤي والثمام . ۲۹

عدد الصفحات ٢٦٩

٢‏ -شاقَنك ظَعْنْ الحيّ يوم تحمُلوا فَكلسوافطناَتَفُرُخيامُها شاقتك ظعن الحي ويروى القوم» ويروى تحدروا إذا دخلن عشية» الهوادج جمع هودج» والظعن جمع ظعينة» والأظعان كذلك» وهي النساء في الهوادج› وقطن فيها وجهان: أحدهما يريد به الأغشية من القطن وهي أبرد من الكتان والصوف . والوجه الآخر أراد القطن وهو الساكن في الدار مع صاحبها والخيام هنا : الهوادج» وتقر لجدتها لأن العتيق لا يقر. هو الهودج قد حف بالثياب إذ أفرغت عليه» فأخذت بحفافه أي جانبيه عصي خشبية والكلة: الستر الرقيق» قرامها: غشاؤها ويقال القرام: الثوب يجعل تحت الرجل والمرأة فوق الفراش» فيجلسان عليه. 4 -رجَلاًكأنٌنعاحَنُؤضحفُوفًّها وظباءوجرةغُطّفاًآرامُها ۲ - شرح الكلمات: تحملوا: ارتحلوا بأحمالهمء تكنسوا دخلوا في الهوادج شبهها بالكنس الواحد كناس وهو شيء تتخذه الظباء» تجذب أغصان الشجرة فتقع على الأرض» فيصير بينها وبين ساق الشجرة مدخل تستظل به» وقوله تصر خيامها: تعجل بها إبلهن فتهز الخشب فتصر قوله إنما تصر لأنها جدد» وقيل تصرمن ثقلها. المعنى : دعاك إلى الاشتياق» والنزاع» وها هي ڏي النسوة حملن على هوادجهن جماعات وخيامهن تصر لأنها جديدة . والضمير في تكنسوا للحي » والمضمر الذي أضيف إليه الخيام» وقطناً منصوب على المثل إن جعلته جمع قطين ومفعول به إن جعلته قطنا ولكن التبريزي يصر على القطن وليس القطين . ۳ - الكلمات : المحفوف هو الهودج قد حف بالثياب» وجعلت على أحفته وهي جوانبه الواحد حفاف» الزوج النمط الواحد القرام ما يغطى به الشيء» يقال قرمته وأقرمه. المعنى : الهوادج محفوفة بالثياب فعيدانها تحت ظلال ثيابها والمضمر بعد القرام للعصي أو الكلة. ٤‏ - تخريج الراب عشر ورد في المصادر السابقة ما عدا لسان العرب. شرح الكلمات : زجل: جماعات الواحدة زجلةء النعاج : البقر الوحشية ولا تطلى إلا على الإناث وتوضح ووجرة موضعان ومرت كلمة توضح في شعر امرى القيس فتوضح فالمقراة ومرت وجرة في شعر النابغة من وحش وجرة موشي أكارعه. = ۷۰

عدد الصفحات ٢٧٠

أي جماعات» والنعاج البقرة الوحشية وجرة اسم موضع . ٠‏ -حُفِرّث وزايلها السّرابُ كأها أجزاع بيشة: أثلُهاورضامُها حفزت : سبقت ودفعت دفعة واحدة» ومعنى زایلها : فارقها» ودافعها وحرکهاء والأجزاع جمع جزع› والرضام: حجارة مرتفعة بعضها على بعض › وقیل - بل ماتذكرّمن نوارّوقدئأثف وتَفَطْعَثآسبابُهاورمَامُها عُطف : جمع عاطفة : ملتفتات وقيل متحننات على أولادهن ومن روى رَّجُلاً فالواحد زاجل وهو الصيت والزاجل حال منصوبة من الضمير الذي في تحملوا وقوله فوقها: الهاء تعود على الهوادج ويجوز أن تعود على الإبل» وعطفاً منصوب على الحال» ويجوز عطف آرامها أن يكون المعنى آرامها عطف فهي خبر مقدم وآرام مبتدأً مؤخر . وقال الزوزني آرام فاعل عطف . المعنى: شبه النساء ببقرات الوحش في كحل أعينها وفي نفوسها الحنين للعودة إلى أرض الوطن كما فى نفس الظباء الحنين إلى أولادها فيلتفتن إليها. ٥‏ - شرح الكلمات : حفزها: دفعها واستحثها على السير» زايلها السراب» دفعها السراب إلى سراب ورواها الأصمعي حزيت وزايلهاء وحزيت يهمز» ولا يهمز» يريد حزاها السراب أي رفعها. وزايلها حركها من قولك أزلت فلانا عن مكانه أي أحوجته إلى الحركة منه» وقيل زايلها: فارقها. والسراب لمعان الشمس في الفضاء. وبيشة اسم موضع شهر بالأسود والأثل شجر ضخام» والرضام جمع الواحدة رضمة ورّضمة وفعال يكون جمعاً لفَغلة وفَعَلة جميعاً . فيقال صحاف جمع صَخَمَة وثمار جمع ثمرة» وأثلها بدل من أجزاع ورضامها معطوف على أثلها. معنى البيت: أن هذه الجمال لما زايلها السراب تبينت كأنها شجر تضربها الريح فهي تخفق أو کأنها جبال صغار . . شرح الكلمات : النوار بالإضافة إلى اسم المرأة تعني النفور من الوحش» ونأت بعدت‎ - ١ أسبابها جمع سبب : الحبل» وأراد حبال مودتهاء ورمام جمع رمة وهي القطعة البالية من‎ الحبل وبه سمي الشاعر غيلان ذا الرمة من وجهين قيل كان يعلق في حلقه رمة أي حبل وهو‎ صغير كما تفعل الأعراب وقيل لقوله يصف الوتد:‎ أشعث باقي رمة التقليد نعمفأنت‌اليوم كالعمودٍ‎ النأي : البعدء وبل هنا لخروج من حديث لحديث «الإإضراب» ويقول الزوزني عن بل أخذ في‎ کلام آخر دون إبطال لما سبق » وبل في كلام الله تعالى لا تكون إلا في هذا المعنى لأنه لا‎ = يجوز إبطال کلامه وإکذابه.‎ ۲۷۱

عدد الصفحات ٢٧١

نوار اسم امرأة» ورمامها هي الحبال الضعاف التي قد خلقت أراد بذلك تقطع من جديد وصالها فهو خلق بمنزلة هذه الحبال. ۷ -مُرْيةّ لث بقمَيد وَجاوَرّث أزْض الحجاز فَأَيِنَ منك مَرامُها؟ مرية أي مرة وهي في محل نصب على الحال وقد جاز رفعهاء وفيد اسم موضع بأرض الحجاز ويريد حجاز ٠طي‏ وهي قرية من قراهم ويروى بلحد الحجاز. ۸ -بمشارق الجَبَّلين أوبمُحجر فتضمُتَنهافزدَة فرخامُها = وما في قوله بل ما تذكر في موضع نصب مفعول به» والمعنى أي شيء تذكر والأصل تتذكر ثم حذف إحدى التاءين . المعنى : ماذا تتذكر من نوار وقد قطعت حبال ودها القديمة والجديدة. ۷ - ویروی وجاوزت بالزاي المعجمة ويروى أهل الجبالء وحلت: نزلت ومرية منسوبة إلى مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض . وهي القبيلة التي اشتركت في قتل خالد بن جعفر عم لبيد على يد الحارث بن ظالم المري . كما أنها القبيلة التي هاجمت مع أحلافها يوم جبلة بني عبس وبني عامر معاً وقد خسرت المعركة مع أحلافها. ومرامها مطلبها ويروى مرية على البدل من نوار وبهذه الحال صار لمرية إعرابات ثلاثة: ١‏ - مرية خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي مرية . ۲ - مريةٌ منصوب على الحال والتقدير مره ولا ينسبها الشيباني إلى بني مرة. ۳ - مرية بدل من نوار وبدل المجرور مجرور. معنى البيت : أنها مرية وليست من أهلك. وقد حَلْثْ بفيد فقد بعدت عنك وأهل البلد أعداؤك فكيف الوصول إليها. فيد قال عنها التبريزي موضع في طريق مكة وهي مجاوره لأهل الحجاز وقال الشيباني إنها بحجاز طيىء وليست بالحجاز جبال مكة. وقال الزوزني فيد بلدة معروفة ولم يصرفها لاستجماعها التأنيث والتعريف سائغ أيضاً لأنها مصوغة على أخف أوزان الأسماء فعادلت الخفة أحد السببين فصارت كأنه ليس فيها إلا سبب واحد لا يمنع الصرف وكذلك حكم كل اسم ثلاثي ساكن الوسط مشجعاً للتأنيث والتعريف نحو دعد وهند وأنشد النحويون: لم تتلفع بفضل مثزرها دعدّولمتغدّدعدفي اللعب ۸ - شرح الكلمات : أراد بالجبلين جبلي أجأ وسلمى وهما لطيىء ومحجر بكسر الجيم جبل آخر بعيد عنهما وقال أبو زياد : جبل حوله رمل ومحجر به فعلى هذا الجيم مفتوحة. = ¥۲

عدد الصفحات ٢٧٢

يعني جبلي طيىء ومحجُر بكسر الجيم وفتحهاء تضمنتها نزلت بهاء والفردة اسم مکان ورخامها أيضاًء وقيل اسم موضع كثير الشجر. ۹-فصوائق إن أيمنت فمظنَة فيهاوحافَا لقَهْر أو طا طلخامُها = وفردة جبل لانفراده عن بقية الجبال» ورخامها جبل قريب من فردة. وقد فسر الزوزني والتبريزي بشكل متعاكس قال التبريزي فردة أرض وقال الزوزني جبل وقال التبريزي رخام جبل وقال الزوزني أرض . بينما فسر صاحب الجمهرة الأماكن على النحو التالي محجر الجيم فيه لغتان كسرها وفتحها وهو واد ببلاد الدواسر» وفردة قريب من محجر وهي أكمةء ورجامها جبل قريب من ذلك وقال صاحب الجمهرة رجامها بدل من رخامها بالجيم المجاجمة التحتية في بقية المضادر بالا العجعة الفوفة ٠‏ وقال ابن السكيت رخامها هو موضع غليظ كثير الشجر. المعنى : يحصي لبيد منازل الحبيبة التي تتنقل بها من مكان إلى آخر فهي في مشارق الجبلين أو بمحجر أو فردة أو رخام . ۹ - جاء في اللسان في مادة طلخم فقد أورده وقال: وحكي عن ثعلب أنه كان يقول هو بالحاء المهملة . ورأيت حاشية بخط الشيخ رضي الدين الشاطبي طلحام بكسر أوله والحاء المهملة . وقال الخليل: هو بالخاء المهملة أرض وقيل اسم واد قال ابن مقبل : بيض النعام برغم دون مسكنها وبالمذانب من طلخام مركوم قال أبو حاتم لم يصرف لأنه اسم لشيء مؤنث» قال ولو کان اسم واد لانصرف قال هو من معجم ما استعجم . وقال التبريزي البغداديون يرون طلخام بالخاء المعجمة» وهو الصواب لأن الخليل ذكر هذا الحرف في باب الخاء فقال طلخام موضع والطلخام الأنثى من الفيلة وقد مرت في المخطوطة النهر بدل القهر . شرح الكلمات: صوائق اسم مكان ولم يحدده الشراح» ويروى فصعائد والرواية الأولى أقوى» وأيمنت أخذت نحو اليمين» وأشأمت أخذت نحو الشأم» وقيل أيمنت: أخذت اليمين» وقوله فمظنة بكسر الظاء وفتحها العلم قال الله تعالى: (فظنوا آنهم مواقعوها» [الكهف : ]٥١‏ أي علموا وأيقنوا. ولا أرى هذا فإن الظن خلاف العلم إلا ما ورد في القرآن الكريم فإن الظن فيه يفيد. العلم . وقال التبريزي موضعها الذي تظن فيه وحاف جمع وحفة وهي الأماكن المرتفعة قد يكون فيها الماءء والقهر جمع قهرة› وهي جبال مرتفعة ببلاد بني هاجر» وطلخام اسم جبل بعينه وراء نجران بمسيرة يومين قاله الخطابي . المعنى : إذا رحلت إلى اليمن فإنها ستحل في بلاد صوائق»› أو وحاف القهر أو جبل طلخام والمسافة ستبعد بها كثيراً. AA

عدد الصفحات ٢٧٣