المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أحكام لاجئ الحرب في الفقه الإسلامي

عبدالله بن محمد المحيسني

صفحة ٨ من ٩

-ٖٔٔ- انٞطلب الثاني: صعوبة إقامة انٛمعة وانٛماعة نّخيمات اللبجئنٌ: قاؿ مالك، والثوري، وأن٘د، وإسحاؽ:" ليس على انٞسافر نٗعة" وقاؿ الزىري :" إذا نٚع الأذاف فليشمد انٛمعة وقد اختلف عنو، وكاف النخعي يقوؿ: ليس نٞن ترؾ انٛمعة وانٛماعة عذر، إلا خائف أو مريض قاؿ أبو بكر: ولعل من حجة من يقوؿ: على انٞسافر انٛمعة ظاىر قولو: ﴿حكَّا أ ٱلَّخَِيٌَ ءَايََُْٓاْ إِذَا ٍُْدِيَ َ يََٰٓأ لِوَخَوََْةِ يٌِ يَْۡمِ ٱلًُُۡۡعَةِ فَٱسۡعَْۡاْ إِلَََ ذِلۡرِ ٱللَّخَِ وَذَرُواْ ٱلَۡۡيۡعَُۚ ذََهِكُىۡ لَيۡۡٞ هخَكُىۡ إِن لَُجُىۡ تَعۡوًَُْنَ ٩﴾[ٜ]، فيقوؿ: على كل حر بالغ انٛمعة، إلا حرا أزاؿ عنو انٛمعة كتاب، أو سنة، أو إنٗاع، ون٣ا ن٪تج بو بُ إسقاط انٛمعة عن انٞسافر أف النبي صلى ا﵁ عليو وسلم قد مر بو بُ أسفاره نٗع لا ن١الة، فلم يبلْنا أنو نٗع وىو مسافر، بل قد ثبت عنو أنو صلى الظمر بعرفة وكاف يوـ انٛمعة، فدؿ ذلك من فعلو على أف لا نٗعة على انٞسافر؛ لأنو انٞبنٌ عن ا﵁ عز وجل معنى ما أراد بكتابو، فسقطت انٛمعة عن انٞسافر استدلالا بفعل النبي صلى ا﵁ عليو وسلم، وىذا كالإنٗاع من أىل العلم(ٔ) انٜمد ﵁، والصلبة والسلبـ على رسوؿ ا﵁، وبعد: نسألو تعابٔ أف يُفرّج عن إخواننا اللبجئنٌ، وأف يصبرىم، وأف يقمع عدوىم، وأف يعيدىم إبٔ ديارىم منصورين غان٧نٌ أولاً: شر ع ا﵁ سبحانو وتعابٔ للمسافر قصر الصلبة ونٗعما، وفطر رمضاف؛ نٔفيفًا عنو ورن٘ة بو، قاؿ تعا [ٔٓٔ] وقاؿ سبحانونْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِداةٌ مِنْ أَيااـٍ أُخَرَ ٗٛٔ] بعده ثانيًا: ذىب نٗمور الفقماء إبٔ أفا انٞسافر إذا نوى الإقامة بُ بلدٍ ما فقد انقطعت نيتو عن السفر، وأصبح مقيمًا، يلزمو إنٕاـ الصلبة والصياـ، بٍ اختلفوا بُ نٓديد مدة الإقامة: (ٔ) الأوسط بُ السنن والإنٗاع والاختلبؼ ( ٗ/ ٕٓ)

عدد الصفحات ١١٣

-ٔٔٗ- فمنمم من يرى أف انٞسافر إذا نوى إقامة أكثر من أربعة أياـ فإنو ينقطع حكم السفر بُ حقو ويلزمو الإنٕاـ، ومنمم من يرى أف انٞسافر إذا نوى إقامة أكثر من نٙسة عشر يوماً أبً صلبتو، ومنمم من يرى أنها تسعة عشر يوماً، ومنمم من يرى أف انٞسافر إذا بٓ ينو الاستيطاف أو الإقامة انٞطلقة (وىي غنً انٞقيدة بزمن أو عمل) فإف أحكاـ السفر لا تزاؿ باقية عليو، سواء نوى إقامة أربعة أياـ أو أقل أو أكثر وانٝلبؼ بُ ىذه انٞسألة قدنً، ولكل فريق من العلم اء دليلو، ليس ىذا مقاـ بسطما ثالثًا: من مقاصد الشريعة الإسلبمية نٗع الكلمة وتقليل انٝلبؼ، ومن بٍ كاف مذىب الفقماء لبعضمم رأيٌ فقمي ن٫ُالف الآخرين فعندما أبًا عثماف بن عفافا﵁ عنو متأولاً، عارضو ابن مسعود -رضي ا﵁ عنو - وقاؿ لو: "صليت مع النبي -صلى ا﵁ عليو وسلم- ركعتنٌ، ومع أبي بكر ركعتنٌ، ومع عمر ركعتنٌ!" فلما أصر عثماف على رأيو: صلى معو ابن مسعود، فقيل لو: كيف تصلي أربعاً وقد صليتَ مع ر سوؿ ا﵁ -صلى ا﵁ عليو وسلم- وأبي بكر وعمر ركعتنٌ؟ فقاؿ: "انٝلبؼ شر"، وانٜديث عند أبي داود فمذا ابن مسعود -رضي ا﵁ عنو - بٓ يشأ أف ن٫الف انٛماعة وينفرد عنمم بشيء، ويتخلف عن الصلبة معمم؛ بعداً عن انٝلبؼ فكذلك من كاف يرى رأيًا ن٢الفًا نٞا عليو عامة الناس ن٣ا يسوغ فيو انٝلبؼ: لا ينبْي لو أف يُصِرا على انٛمر بو، أو إظمار انٞخالفة فيو بالدعوة إليو؛ نٞا فيو من التفرقة للصف، وإيقاع العداوة بنٌ الناس، وإشْانٟم عما ىو أىم، فضلبً عن أف يشْب عليمم بذلك بُ مساجدىم برفع الصوت وإثارة انٛدؿ؛ فإفا انٞساجد إن٧ا أقيمت لذكر ا﵁ تعابٔ، قاؿ الإماـ النووي -رن٘و ا﵁- بُ "اَّموع": "تكره انٝصومة بُ انٞسجد ورفع الصوت فيو" رابعًا: نّا أف الأمر انٞستقر بُ انٞخيمات ىو: إقامة الصلبة لوقتما وبتمامما، ويؤذف نٟا، فيجب على أىل انٞخيمات أف يصلوا بصلبة أئمتمم، ولا يتخلفوا عن انٛماعة، فعن أبي ىريرة _ إنو ليس بٕ قائدٌ يقودني إبٔ انٞسجد، فسأؿ رسوؿ ا﵁ فيصلي بُ بيتو، فرخّص لو، فلما وبٔا دعاه، فقاؿ: ىل تسمع النداء بالصلبة؟ فقا ؿ: نعم

عدد الصفحات ١١٤

-٘ٔٔ- قاؿ: فأجب" رواه مسلم، وبُ رواية عند الإماـ أبي داود: قاؿ النبي صلى ا﵁ عليو وسلم: لا أجد لك رخصة) فمن فاتتو صلبة انٛماعة مع الناس فإف كاف يرى أنو ن٣ن ن٪ق لو الترخص بأحكاـ السفر فلو أف يصليما قصراً خامسًا: أما الصياـ فإف الأفضل بُ حق انٞسافر والأبرأ لذمّتو أف يصوـ مع الناس بُ رمضاف إف كاف لا يشق عليو، وقد ن٩ب بُ حق من بٓ يعتد الصوـ قبل ذلك؛ خشية ألا يقضيو أبداً وإف ترخاص فأفطر فلب ينبْي لو انٛمر بالفطر أماـ الصائمنٌ وبُ أماكنمم العامة وطرقاتهم؛ احتراماً لصياممم ومشاعرىم، ونْنباً للفرقة والاختلبؼ بنٌ نٗاعة انٞسلمنٌ أما إف كاف فطره لأجل الدخاف والشيشة (النارجيلة) فلب ن٩وز؛ لأف تناونٟا بُ الأصل ن١رـ لكونها من انٝبائث، وما فيما من الضرر على صحة انٞدخن ومن معو، وقد قاؿ تعابٔ: {اؼٚ٘ٔ] وسلم: (لا ضرر ولا ضرار) رواه مالك وأن٘د وابن ماجو نسأؿ ا﵁ تعابٔ أف يمدينا رشدنا، وأف يرينا انٜق حقاً ويرزقنا اتباعو، ويرينا الباطل باطلبً ويرزقنا اجتنابو وصلى ا﵁، وسلم على نبينا ن١مد وعلى آلو وصحبو أنٗعنٌ(ٔ) (ٔ) ىيئة الشاـ الإسلبمية http://islamicsham.org/fatawa/ٕٓٗ

عدد الصفحات ١١٥

-ٙٔٔ- انٞبحث الثالث: مسائل الزكاة والصدقات انٞطلب الأوؿ: قبوؿ اللبجئ لزكاة انٞاؿ إذا كاف ن١تاجا للماؿ بُ بلد انٞلجأ انٞطلب الثاني: نقل انٞزكي للزكاة من بلده إبٔ بلد انٞلجأ وتوزيعما على اللبجئنٌ

عدد الصفحات ١١٦

-ٚٔٔ- الفصل الأول: مسائل العبادات المتعلقة بلاجئ الحروب المبحث الأول: طهارة اللاجئ وما يتعلق بها من مكان اللجوء انٞطلب الأوؿ: قلة انٞاء بُ مكاف اللجوء أحكاـ انٞياه الرافعة للحدث وانٞوجبة للطمارة مذكورة بُ كتب الفقو وخلبصتما أف انٞاء لو ثلبث حالات : الأوبٔ : الطمور وىو الطاىر بُ نفسو انٞطمر لْنًه وىو الباقي على أصلو وخلقتو فمذا طاىر بالاتفاؽ الثانية : ىو الطاىر بُ نفسو غنً مطمر لْنًه الثالثة : النجس ؛بأف خالطتو ن٤اسة نعتبرة شرعاً فمذا ن٤س بالاتفاؽ (ٔ) أحكاـ طمارة انٞاء القليل :  اختلف العلماءبُ انٞاء إذا كاف دوف القلتنٌ، والقلتاف نٙسمائة رط ل بالعراقي، وخالطتو النجاسة، فقاؿ أبو حنيفة والشافعي وأن٘د بُ إحدى روايتيو: ىو ن٤س وقاؿ مالك وأن٘د بُ الرواية الأخرى: إنو ما بٓ يتْنً فمو طاىر (ٕ)  الأشياء التِ تسلب طمورية انٞاء المطلب الثاني: نجاسة الملجأ. المبحث الثاني: صلاة اللاجئ انٞطلب الأوؿ: قصر ونٗع اللبجئ للصلبة والترخص برخص السفر انٞطلب الثاني: صعوبة إقامة انٛمعة وانٛماعة نّخيمات اللبجئنٌ المبحث الثالث: مسائل الزكاة والصدقات انٞطلب الأوؿ: قبوؿ اللبجئ لزكاة انٞاؿ إذا كاف ن١تاجا للماؿ بُ بلد انٞلجأ انٞطلب الثاني: نقل انٞزكي للزكاة من بلده إبٔ بلد انٞلجأ وتوزيعما على اللبجئنٌ (ٔ)انٞعاني البديعة بُ معرفة اختلبؼ أىل الشريعة ( ٔ/ ٗٔ) (ٕ)انٞعاني البديعة بُ معرفة اختلبؼ أىل الشريعة ( ٔ/ ٕٛ)

عدد الصفحات ١١٧

-ٛٔٔ- الفصل الثاني: مسائل المعاملات المتعلقة بلاجئ الحروب المبحث الأول: تعامل اللاجئين انٞطلب الأوؿ: اختلبط اللبجئنٌ بُ انٞسكن الواحد انٞطلب الثاني: أخذ اللبجئ طعاما أكثر من حاجتو انٞطلب الثالث: بيع اللبجئ الطعاـ الذي يأتيو من الصدقات انٞطلب الرابع: حيلة اللبجئ لأخذ إن٩ار انٞسكن انٞتبرع لو بو المبحث الثاني: المعاملة مع اللاجئين المطلب الأول: حكم منح اللجوء. لكي يتم منح انٞلجأ وفقاً لأحكاـ الريعة الإسلبمية ن٩ب توافر الروط الآتية: الشرط الأول: وجود الشخص في دار الإسلام أو في مكان خاضع للدولة الإسلامية . وىذا شرط بدىي ، إذ لا بد من اللبجئ إذا أراد اللجوء إبٔ إقليم الدولة الإسلبمية حتى ن٪صل لو اللجوء وانٞراد بالإقليم الدوؿ التِ تطب ق شريعة ا﵁ ويأمن فيما من يقطنما وذىب أبو حنيفة – رن٘و ا﵁ – إبٔ اشتراط ثلبثة شروط وىي : - ظمور الأحكاـ الإسلبمية فيما - أف تكوف متانٙة لديار انٞسلمنٌ - أف ينعم سكانها نٗيعاً بأماف انٞسلمنٌ الشرط الثاني : الشرط الثاني: يستوي في الإسلام أي سبب دافع للجوء . أف يوجد سبب معتنً شرعاً دافع للجوء ، وعلى عكس القانوف الدوبٕ الصادر عاـ ٜٔ٘ٔ والبرتوكوؿ الذي صدر عاـ ٜٚٙٔ ـ انٝاصنٌ بشؤوف اللبجئنٌ فإف الإسلبـ قد توسع بُ الأسباب التِ يتم نّوجبما منح اللجوء الشرط الثالث : عدم رغبة أو عدم إمكانية تمتع اللاجئ بحماية دولتو .

عدد الصفحات ١١٨

-ٜٔٔ- والأصل بُ ذلك قوؿ ا﵁ تعابٔ (( وإف أحد من انٞشركنٌ استجارؾ فأجره حتى يسمع كلبـ ا﵁ بٍ أبلْو مأمنو )) الشرط الرابع :عدم تعارض الملجأ مع قواعد الشريعة الإسلامية . وىذا أصل بُ كل أبواب الشريعة ، فإف أي شيء ن٫الف انٞقاصد الشرعية ون٫الف الضرو ريات انٝمس التِ جاء الإسلبـ نُفظما فمو مردود ومتعارض مع الشريعة المطلب الثاني: منح اللجوء للرجل. المطلب الثالث: منح اللجوء للمرأة. المطلب الرابع: منح اللجوء للصبي. المطلب الخامس: منح اللجوء للذمي(ٔ). انٞسػػتأمن ىػػو انٜػػربي الػػذي دخػػل دار الإسػػلبـ بأمػػاف دوف نيػػة الاسػػتيطاف ُّػػا والإقامػػػة فيمػػػا بصػػػفة مسػػػتمرة، بػػػل يكػػػوف قصػػػده إقامػػػة مػػػدة معلومػػػة، لا تزيػػػد علػػػى سػػػنة، فػػػإف نْاوزىا، وقصد الإقامة بصػفة دائمػة، فإنػو يتحػوؿ إبٔ ذمػي ويكػوف لػو حكػم الػذمي بُ تبعيتػػو للدولػػة الإسػػلبمية، ويتبػػع انٞسػػتأمن بُ الأمػػاف، ويلحػػق بػػو زوجتػػو وأبنػػاؤه الػػذكور القاصروف، والبنات نٗيعا، والأـ، وانٛػدات، وانٝػدـ، مػاداموا عائشػنٌ مػع انٜػربي الػذي أعطي الأماف وأصػػل ىػػذا قػػوؿ ا﵁ سػػبحانو وتعػػابٔ: " وإف أحػػد مػػن انٞشػػركنٌ اسػػتجارؾ فػػأجره حػػتى يسمع كلبـ ا﵁ بٍ أبلْو مأمنة " حقوقو: وإذا دخػػل انٜػػربي دار الإسػػلبـ بأمػػػاف، كػػاف لػػو حػػق ا﵀افظػػػة علػػى نفسػػو ومالػػو وسػػػائر حقوقو ومصانٜو، ماداـ مستمسكا بعقد الأماف، وبٓ ينحرؼ عنو (ٔ) فقو السنة لسيد سابق (ٕ/ٜٙٙ)

عدد الصفحات ١١٩

-ٕٓٔ- ولا ن٪ػػػل تقييػػػد حريتػػػػو، ولا القػػػبض عليػػػو مطلقػػػػا، سػػػواء قصػػػد بػػػػو الأسػػػر، أو قصػػػد بػػػػو الاعتقاؿ، َّرد أنهم رعايا الأعداء أو َّرد قياـ حالة انٜرب بيننا وبينمم قػػػاؿ السرخسػػػي: " أمػػػوانٟم صػػػارت مضػػػمونة نُكػػػم الأمػػػاف، فػػػلب ن٬كػػػن أخػػػذىا نُكػػػم الإباحة " وحتى إذا عاد إبٔ دار انٜرب فإنو يبطل الأماف بالنسبة لنفسو، ويبقى بالنسبة نٞالو قػػاؿ بُ انْٞػػني: " إذا دخػػل حػػربي دار الإسػػلبـ بأمػػاف، فػػأودع مالػػو مسػػلما أو ذميػػا، أو أقرضػػمما إيػػاه، بٍ عػػاد إبٔ دار انٜػػرب، نظرنػػا، فػػإف دخػػل تػػاجرا، أو رسػػولا، أو متنزىػػا، أو نٜاجة يقضيما، بٍ يعػود إبٔ دار الإسػلبـ، فمػو علػى أمانػو بُ نفسػو، ومالػو، لأنػو بٓ ن٫ػػػػرج بػػػػذلك عػػػػن نيػػػػة الإقامػػػػة بُ دار الإسػػػػلبـ، فأشػػػػبو الػػػػذمي لػػػػذلك، و إف دخػػػػل دار انٜػػػرب مسػػػتوطنا، بطػػػل الأمػػػػاف بُ نفسػػػو، وبقػػػي بُ مالػػػػو، لأنػػػو بدخولػػػو دار الإسػػػػلبـ بأماف، ثبت الأماف نٞالو، فإذا بطل الأماف بُ نفسو بدخولػو دار انٜػرب، بقػي بُ مالػو، لاختصاص انٞبطل بنفسو، فيختص البطلبف فيو الواجب عليو: وعليػػو ا﵀افظػػة علػػى الأمػػن والنظػػاـ العػػاـ، وعػػدـ انٝػػروج عليممػػا، بػػأف يكػػوف عينػػا، أو جاسوسا، فإف نْسس على انٞسلمنٌ نٜساب الأعداء حل قتلو إذ ذاؾ تطبيق حكم الإسلام عليو: تطبػػق علػػى انٞسػػتأمن القػػواننٌ الإسػػلبمية بالنسػػبة للمعػػاملبت انٞاليػػة، فيعقػػد عقػػد البيػػع وغنًه من العقود حسب النظاـ الإسلبمي، و ن٬نػع مػن التعامػل بالربػا، لاف ذلػك ن١ػرـ بُ الإسلبـ وأمػػا بالنسػػبة للعقوبػػات، فإنػػو يعاقػػب نّقتضػػى الشػػريعة الإسػػلبمية إذا اعتػػدى علػػى حػػق مسلم وكذلك إذا كاف الاعتػداء علػى ذمػي، أو مسػتأمن مثلػو لاف إنصػاؼ انٞظلػوـ مػن الظػابٓ وإقامة العدؿ من الواجبات التِ لا ن٪ل التساىل فيما

عدد الصفحات ١٢٠

-ٕٔٔ- وإذا كػػاف الاعتػػداء علػػى حػػق مػػن حقػػوؽ ا﵁ مثػػل اقػػتراؼ جرن٬ػػة الزنػػا فإنػػو يعاقػػب كمػػا يعاقب انٞسلم، لاف ىذه جرن٬ة من انٛرائم الػتِ تفسػد اَّتمػع الإسػلبمي مصػادرة مالػو: وماؿ انٞستأمن لا يصػادر إلا إذا حػارب انٞسػلمنٌ، فأسػر واسػترؽ وصػار عبػدا، فإنػو بُ ىذه انٜاؿ تزوؿ عنو ملكية مالو، لأنو صار غنً أىل للملكية ولا يستحق الورثػة، ولػو كػػانوا بُ دار الإسػػلبـ شػػيئا، لاف اسػػتحقاقمم يكػػوف بانٝلبفػػة عنػػو، وىػػي لا تكػػوف إلا بعػػد موتػػو، وىػػو بٓ ن٬ػػت، ومالػػو بُ ىػػذه انٜػػاؿ يئػػوؿ إبٔ بيػػت مػػاؿ انٞسػػلمنٌ، علػػى أنػػو من الْنائم وإذا كػاف لػو ديػن علػى بعػض انٞسػلمنٌ أو الػذمينٌ، يسػقط عػن انٞػدين لعػدـ وجػود مػن يطالب بو ميراثو: إذا مات انٞستأمن بُ دار الاسلبـ، أو بُ دار انٜرب فإف ملكيتو نٞالو لا تذىب عنو، وتنتقل إبٔ ورثتو عند انٛممور، خلبفا للشافعي وعلى الدولة الاسلبمية أف تنقل مالو إبٔ ورثتو، وترسلو إليمم، فإف بٓ يكن لو ورث ة، كاف ذلك انٞاؿ فيئا للمسلمنٌ المطلب السادس: ىل يصح منح اللجوء من قبل الأفراد (ٔ). ن٩وز الأماف من كل مسلم، سواء كاف الإماـ أو من آحاد الناس انٞسلمنٌ ٔ - قػػاؿ ا﵁ تعػػا ذلك بأنهم قوـ لا يعلموف (ٙ[ })ٙ] ٕ - وعػػن أـ ىػػانئ بنػػت أبي طالػػب رضػػي ا﵁ عنمػػا قالػػت: ذىبػػت إبٔ رسػػوؿ ا﵁ - صػػلى ا﵁ عليػػو وسلم - عاـ الفتح، فوجدتو يْتسل، وفاطمة ابنتو تستره، قالت: فسلمت عليػو، فقػاؿ: «مػن ىػذه» فقلت: أنا أـ ىانئ بنت أبي طالب، فقاؿ«مرحبا بأـ ىانئ »فلما فرغ من غسػلو، قػاـ فصػلى نٖػاني ركعات، ملتحفا بُ ثوب واحد، فلما انصرؼ، قلت: يا رسوؿ ا﵁، زعػم ابػن أمػي، أنػو قاتػل رجػلب قػد (ٔ) انظر : الإحكاـ شرح أصوؿ الأحكاـ لابن قاسم ( ٖ/ٕٙ ) ، فقو السنة ( ٘/ٜ٘ٙ) ، موسوعة الفقو الإسلبمي (٘/ٕٗ٘ ) الفقو انٞيسر بُ ضوء الكتاب والسنة (ٔ/ٕٓٔ) ، الفقو الإسلبمي وادلتو (ٛ/ٙٙٛ٘)

عدد الصفحات ١٢١

-ٕٕٔ- أجرتػػو، فػػلبف ابػػن ىبػػنًة، فقػػاؿ رسػػوؿ ا﵁  :«قػػد أجرنػػا مػػن أجػػرت يػػا أـ ىػػانئ »قالػػت أـ ىػػانئ وذاؾ ضحى متفق عليو يصح عقد الأماف من كل أحد من ا نٞسلمنٌ، بشرط أف يكوف: - عاقلاً بالغاً: فلا يصح من المجنون والطفل. - مختاراً: فلا يصحُّ من المكره، ولا السكران، ولا المغمى عليو. فيصح من انٞرأة لقولو - صَلاى اللاوُ عَلَيْوِ وَسَلامَ -: (قد أجرنا من أجرتِ يا أـ ىانئ) ( ٔ) ويصػح مػن العبد؛ لقولو - صَلاى اللاوُ عَلَيْوِ وَسَلامَ -: (ذمة انٞسلمنٌ واحدة، يسعى ُّا أدناىم) (ٕ) ويكوف الأماف عاماً: مػن الإمػاـ نٛميػع انٞشػركنٌ، أو مػن الأمػنً لأىػل بلػده، وخاصػاً: مػن آحػاد الرعيػة انٞسػػػلمنٌ لواحػػػد مػػػن الأعػػػداء والأمػػػاف العػػػاـ مػػػن تصػػػرفات إمػػػاـ انٞسػػػلمنٌ؛ لأف ولايتػػػو عامػػػة، ولػػػيس لأحد أف يفعل ذلك إلا نّوافقتو و اشترط انٜنفية لصحة الأماف شروطاً أربعة : ٔ - أف يكوف انٞسلموف بُ حاؿ ضعف، والكفار بُ حاؿ القوة ٕ - العقل: فلب ن٩وز أماف اَّنوف والصبي غنً انٞميز؛ لأف العقل شرط بُ أىلية التصرؼ ٖ - البلوغ وسلبمة العقل عن الآفات انٞرضية ٗ - الإسػػلبـ: فػػلب يصػػح أمػػاف الكػػافر ولػػو ذميػػاً، وإف كػػاف يقاتػػل مػػع انٞسػػلمنٌ؛ لأنػػو مػػتمم بالنسػػبة للمسلمنٌ، فلب تؤمن خيانتو، والأماف مبني على مراعاة مصلحة انٞسلمنٌ، والكافر مشكوؾ بُ تقديره انٞصلحة ولا تشترط انٜرية، فيصح أمػاف العبػد عنػد انٛممػور، وبٓ ن٩ػز أبػو حنيفػة أمػاف ا لعبػد ا﵀جػور عػن القتػاؿ إلا أف يػػػأذف لػػػو مػػػولاه بالقتػػػاؿ؛ لأف الأمػػػاف عنػػػده مػػػن نٗلػػػة العقػػػود، والعبػػػد ن١جػػػور عليػػػو، فػػػلب يصػػػح عقده وقػػاؿ الصػػاحباف: يصػػح أمػػاف العبػػد، لأنػػو مػػؤمن ذو قػػوة وامتنػػاع يتحقػػق منػػو انٝػػوؼ، والأمػػاف يكػػوف بسبب انٝوؼ وكػػػذلك لا تشػػػػترط الػػػػذكورة، فيصػػػػح أمػػػػاف انٞػػػػرأة نٜػػػػديث: «إف انٞػػػػرأة لتأخػػػػذ للقػػػػوـ، يعػػػػني نْػػػػنً علػػػػى انٞسػػلمنٌ»ٔ) وحػػديث: «قػػد أجرنػػا مػػن أجػػرت يػػا أـ ىػػانئ »ٕ) ولا تشػػترط السػػلبمة عػػن العمػػى والزمانة وانٞرض، فيصح أماف الأعمى والزمِن وانٞريض

عدد الصفحات ١٢٢

-ٖٕٔ- ولا ن٩ػػػػػوز أمػػػػػاف التػػػػػاجر بُ دار انٜػػػػػرب، والأسػػػػػنً فيمػػػػػا، وانٜػػػػػربي الػػػػػذي أسػػػػػلم ىنػػػػػاؾ؛ لأف ىػػػػػؤلاء لا يسػػتطيعوف تقػػدير انٞصػػلحة بُ الأمػػاف، ولأنهػػم متممػػوف بُ نظػػر اَّاىػػدين لكػػونهم نٓػػت سػػلطة العػػدو وكذلك انٛماعة ليست بشرط، فيصح أماف الواحد ويوافق انٜنفيةَ بُ أغلب ىذه انٜالات: نٗمورُ الفقماء والشيعة الإمامية والزيديػة والإباضػية، فمػم يػروف أف الأماف يصح من كل مسلم بالغ عاقػل ن٢تػار، ولػو كػاف عبػداً نٞسػلم أو كػافر، أو فاسػقاً، أو ن١جػوراً عليػػػو لسػػػفو أو تفلػػػيس، أو امػػػرأة، أوأعمػػػى، أو مقعػػػداً أو زَمِنػػػاً أو مريضػػػاً أو خارجػػػاً علػػػى الإمػػػاـ؛ لأف انٝوارج مسلموف، قاؿ علي رضي ا﵁ عنو: «إخواننا بْوا علينا» المطلب السابع: الآثارالمترتبة على منح اللجوء. يقتضي الأمػاف ثبػوت الأمػن والطمأنينػة للمسػتأمننٌ، فيحػرـ قتػل رجػانٟم وسػبي نسػائمم وأولادىػم، واغتنػػاـ أمػػوانٟم، واسػترقاقمم، ولا ن٩ػػوز أيضػػاً ضػرب انٛزيػػة علػػيمم؛ لأف فعػػل شيء ن٣ا ذكر غدر، والْدر حراـ ويشػػػمل حكػػػم الأمػػػاف نفػػػس انٞسػػػتأمن، وأولاده الصػػػْا ر، ومالػػػو عنػػػد انٜنابلػػػة وانٜنفيػػػة استحساناً؛ لأف الإذف بالدخوؿ يقتضي ذلك وقػػػاؿ الشػػػافعية: يػػػدخل بُ الأمػػػاف مػػػاؿ انٞسػػػتأمن وأىلػػػو بػػػلب شػػػرط إف كػػػاف الإمػػػاـ ىػػػو الذي أعطى الأماف ويػػػرى انٟادويػػػة وانٞالكيػػػة: أف الأمػػػاف يتبػػػع الشػػػرط وبنػػػاء عليػػػو ن٩ػػػب علػػػى انٞسػػػلمنٌ كف الأذى عن انٞستأمننٌ (ٔ) المطلب الثامن: ادعاء اللجوء. ليس لأىل انٜرب دخوؿ دار الإسلبـ بْنً أماف؛ لأنو لا يؤمن أف يدخل جاسوسا، أو متلصصا، أو لشراء سلبح، فيضر بانٞسلمنٌ (ٔ) راجع الفقو الإسلبمي وأدلتو (ٛ/ٚٙٛ٘) ، وأثار انٜرب انٜرب بُ الفقو الإسلبمي( ٔ/ٖٜٕ وما بعدىا ) الزحيلي

عدد الصفحات ١٢٣

-ٕٗٔ- فإف قاؿ: دخلت لسماع كلبـ ا﵁ تعابٔ، أو دخلت رسولا، سواء أكاف معو كتاب أـ بٓ يكن، أو دخلت بأماف مسلم، صدؽ ولا يتعرض لو؛ لاحتماؿ ما يدعيو، وقصد ذلك يؤمنو من غنً احتياج إبٔ تأمنٌ؛ لقولو تعا استجارؾ فأجره حتى يسمع كلبـ ا﵁ بٍ أبلْو مأمنو وقاؿ انٜنفية: إف ادعى الأماف لا يصدؽ فيو، بل يطالب ببينة؛ لإمكانها غالبا، ولأف الثابت بالبينة كالثابت بانٞعاينة وقريب من ىذا قوؿ انٜنابلة: إف من دخل من انٜربينٌ دار الإسلبـ بْنً أماف، وادعى أنو رسوؿ، أو تاجر ومعو متاع يبيعو، قبل منو، ون٪قن دمو، إف صدقتو عادة، كدخوؿ نْارىم إلينا ون٥وه؛ لأف ما ادعاه ن٣كن، فيكوف شبمة بُ درء القتل؛ ولأنو يتعذر إقامة البينة على ذلك، فلب يتعرض لو، ونٛرياف العادة ن٠رى الشرط فيصدؽ إف كاف معو نْارة يتجر ُّا؛ لأف التجارة لا نٓصل بْنً ماؿ، ويصدؽ مدعي الرسالة إف كاف معو رسالة يؤديما وإف قاؿ: أمنني مسلم، ففيو وجماف: أحدن٨ا: يقبل تْليبا نٜقن دمو، كما يقبل من الرسوؿ والتاجر والثاني: لا يقبل؛ لأف إقامة البينة عليو ن٣كنة فإف قاؿ مسلم: أنا أمنتو، قبل قولو، لأنو ن٬لك أف يؤمنو، فقبل قولو فيو، كانٜاكم إذا قاؿ: حكمت لفلبف على فلبف نُق وقاؿ انٞالكية: إف أخذ انٜربي بأرض انٜربينٌ حاؿ كونو مقبلب إلينا، أو قاؿ: جئت أطلب الأماف منكم، أو أخذ بأرضنا ومعو نْارة، وقاؿ لنا: إن٧ا دخلت أرضكم بلب أماف، لأني ظننت أنكم لا تتعرضوف لتاجر، أو أخذ على انٜدود بنٌ أرضنا وأرضمم، وقاؿ ما ذكر، فنًد نٞأمنو بُ ىذه انٜالات فإف وجدت قرينة كذب، بٓ يرد نٞأمنو

عدد الصفحات ١٢٤

-ٕ٘ٔ- أما إف دخل انٜربي بلبد انٞسلمنٌ بْنً أماف، وبٓ تتحقق حالة من انٜالات السابقة، فعند انٛممور يعتبر كالأسنً أو انٛاسوس، فيخنً فيو الإماـ بنٌ القتل والاسترقاؽ وانٞن والفداء نُسب انٞصلحة وبُ قوؿ أبي حنيفة يكوف فيئا نٛماعة انٞسلمنٌ (ٔ) المطلب التاسع: حماية اللاجئين. المطلب العاشر: مدة إقامة اللاجئين. الأصل أف غنً انٞسلم الذي بٓ ن٪صل على الذمة لا ن٬كن من الإقامة الدائمة بُ دار الإسلبـ، وإن٧ا ن٬كن من الإقامة اليسنًة بالأماف انٞؤقت، ويسمى صاحب الأماف (انٞستأمن) ، ونٗمور الفقماء (انٜنفية والشافعية وانٜنابلة) على أف مدة الإقامة بُ دار الإسلبـ للمستأمن لا تبلغ سنة، فإذا أقاـ فيما سنة كاملة أو أكثر تفرض عليو انٛزية ويصنً بعدىا ذميا فطوؿ إقامة غنً انٞسلمنٌ قرينة على رضاىم بالإقامة الدائمة وقبونٟم شروط أىل الذمة ىذاوقد فصل فقماء انٜنفية بُ ىذا انٞوضوع فقالوا: الأصل أف انٜربي إذا دخل دار الإسلبـ بأماف ينبْي للئماـ أف يتقدـ إليو، فيضرب لو مدة معلومة، على حسب ما يقتضيو رأيو، ويقوؿ لو: إف جاوزت انٞدة جعلتك من أىل الذمة، فإذا جاوزىا صار ذميا، فإذا أقاـ سنة من يوـ ما قاؿ لو الإماـ أخذت منو انٛزية وإذا بٓ يضرب لو مدة قاؿ أكثر انٜنفية: يصنً ذميا بإقام تو سنة، وقاؿ بعضمم: إف أقاـ انٞستأمن، فأطاؿ انٞقاـ أمر بانٝروج، فإف أقاـ بعد ذلك حولا وضعت عليو انٛزية، وعلى ىذا فاعتبار السنة من تاريخ إنذار الإماـ لو بانٝروج، فلو أقاـ سننٌ من غنً أف يتقدـ إليو الإماـ بانٝروج، فلو الرجوع إبٔ دار انٜرب، ولا يصنً ذميا و بٓ ن٤د نصا للمالكية بُ تقدير مدة الأماف للمستأمن وصنًورتو ذميا (ٕ) (ٔ) راجع انٞوسوعة الفقمية الكويتية (ٚ/ٙٓٔ) ُّوامشما (ٕ) انٞوسوعة الفقمية الكويتية ( ٚ/ٕٙٔ وما بعدىا )

عدد الصفحات ١٢٥

-ٕٙٔ- المطلب الحادي عشر: إثبات ىوية اللاجئ. نصت اتفاقية عاـ ٜٔ٘ٔ ـ انٝاصة بوضع اللبجئنٌ والصادرة عن انٞفوضية السامية لشؤوف اللبجئنٌ – انٞادة ٕٚ ما نصو : " تصدر الدوؿ انٞتعاقدة بطاقة ىوية شخصية لكل لاجئ موجود بُ إقليمما لا ن٬لك وثيقة سفر صانٜة " وجاء بُ انٞادة ٕٛ ما نصو : تصدر الدوؿ انٞتعاقدة للبجئنٌ انٞقيمنٌ بصورة نظامية بُ إقليمما وثائق سفر لتمكينمم من السفر إبٔ خارج ىذا الإقليم، ما بٓ تتطلب خلبؼ ذلك أسباب قاىرة تتصل بالأمن الوطني أو النظاـ العاـ وتنطبق أحكاـ ملحق ىذه الاتفاقية بصدد الوثائق انٞذكورة، وللدوؿ انٞتعاقدة إصدار وثيقة سفر من ىذا النوع لكل لاجئ أخر فيما، وعليما خصوصاً أف تنظر بعنٌ العطف إبٔ إصدار وثيقة سفر من ىذا النوع نٞن يتعذر عليمم انٜصوؿ على وثيقة سفر من بلد إقامتمم النظامية من اللبجئنٌ انٞوجودين بُ إقليمما تعترؼ الدوؿ انٞتعاقدة بوثائق السفر التِ أصدرىا أطراؼ الاتفاقات الدولية السابقة بُ ظل ىذه الاتفاقات، وتعاملما كما لو كانت قد صدرت نّقتضى أحكاـ ىذه انٞادة . المطلب الثاني عشر: إغاثة اللاجئين على من تجب. المطلب الثالث عشر: إنهاء اللجوء. وإذا انتمت مدة الأماف وجب على انٜػاكم انٞسػلم إبلبغ انٞأمن، أي تبليغ انٞستأمن انٞكاف الذي يػأمن فيػو علػى نفسػو ومالػو ولا ن٩ػوز بُ رأي انٛممور نقض أمػاف انٞسػتأمن مػا بٓ ن٦ػش منػو انٝيانػة، أو يصػدر منػو مػا يسػتدعي إلْاء أمانو (ٔ) ذىػػػب الفقمػػػاء إبٔ أف الإمػػػاـ لػػػو رأى انٞصػػػلحة بُ نبػػػذ الأمػػػاف وكػػػاف بقػػػاؤه شػػػرا لػػػو أف ينقضػػو، لأف جػػواز الأمػػاف - مػػع أنػػو يتضػػمن تػػرؾ القتػػاؿ انٞفػػروض - للمصػػلحة، فػػإذا (ٔ) راجع الفقو الإسلبمي وأدلتو (ٛ/ٚٙٛ٘) ، وأثار انٜرب انٜرب بُ الفقو الإسلبمي( ٔ/ٖٜٕ وما بعدىا ) الزحيلي

عدد الصفحات ١٢٦

-ٕٚٔ- صارت انٞصلحة بُ النقض نقضو، لقولو تعا أف ن٫برىم بالنقض وإعادتهم إبٔ ما كانوا ع ليو قبل الأماف، بٍ يقاتلمم لئلب يكوف من انٞسلمنٌ غدر بُ العمد كمػػا نػػص نٗمػػور الفقمػػاء علػػى أف أمػػاف انٞسػػتأمن ينػػتقض بُ نفسػػو دوف مالػػو بػػالعودة إبٔ الكفػار، ولػو إبٔ غػػنً داره مسػتوطنا أو ن١اربػػا، وأمػا إف عػػاد إبٔ دار انٜػرب لتجػػارة، أو متنزىا أو نٜاجة يقضيما، بٍ يعود إبٔ دار الإسلبـ فمو على أمانو كما صرح انٜنابلػة بػأف مػن جاءنػا بأمػاف، فخاننػا، كػاف ناقضػا لأمانػو نٞنافػاة انٝيانػة لػو، ولأنو لا يصلح بُ ديننا الْدر

عدد الصفحات ١٢٧

-ٕٛٔ- الفصل الثالث: مسائل الأسرة المتعلقة بلاجئ الحرب: المبحث الأول: أسرة اللاجئ انٞطلب الأوؿ: دخوؿ زوجة اللبجئ وأولاده الصْار إف كانوا معو عند دخولو انٞلجأ صرح نٗمور الفقماء: (انٜنفية والشافعية وانٜنابلة) أف الأولاد الصْار يدخلوف بُ الذمة تبعا لآبائمم أو أمماتهم إذا دخلوا بُ الذمة (ٕ) ؛ لأف عقد الذمة فيو التزاـ أحكاـ الإسلبـ فيما يرجع إبٔ انٞعاملبت، والصْنً بُ م ثل ىذا يتبع خنً الوالدين، كما عللو انٜنفية، وىذا ما يفمم من كلبـ انٞالكية، حيث قالوا لا تعقد الذمة إلا لكافر حر بالغ ذكر، فأما انٞرأة والعبد والصبي فمم أتباع ( ٖ) وإذا بلغ صبياف أىل الذمة تؤخذ منمم انٛزية دوف حاجة إبٔ عقد جديد، وىذا مذىب انٜنفية وانٞالكية وانٜنابلة، وىو وجو عند الشافعية؛ لأنو بٓ يأت عن النبي صلى ا﵁ عليو وسلم ولا عن أحد من خلفائو نْديد العقد نٟؤلاء ولأنهم تبعوا الأب بُ الأماف، فتبعوه بُ الذمة والأصح عند الشافعية أنو يستأنف لو عقد الذمة؛ لأف العقد الأوؿ كاف للؤب دونو، فعلى ىذا جزيتو على ما يقع عليو التراضي ومثل ىذا انٜكم أف التبعية بُ الذمة ن٩ري على الزوجة عند انٜنفية، فإنهم قالوا: لو أف زوجنٌ مستأمننٌ دخلب دار الإسلبـ بالأماف، أو تزوج مستأمن مستأمنة بُ دارنا بٍ صار الرجل ذميا، أو دخلت حربية دار الإسلبـ بأماف فتزوجت ذميا، صارت ذمية تبع ا للزوج؛ لأف انٞرأة بُ انٞقاـ تابعة لزوجما قاؿ صاحب ن٠مع الأنهر بُ شرح ملتقى الأنُر : (فإف جاءنا) حربي إلينا (بأماف ولو زوجة ىناؾ) أي بُ دار انٜرب (وولد) صْنً أو كبنً (وماؿ عند مسلم أو ذمي أو حربي فأسلم ىنا) أي بُ دار الإسلبـ (بٍ ظمر) أي ظمر انٞسلموف (عليمم) أي على أىل انٜرب (فالكل) من الزوجة والولد وانٞاؿ (بُء) أما انٞرأة وأولاده الكبار فظاىر لأنهم حربيوف وليسوا بأتباع وكذلك ما بُ بطنما لو كانت حاملب لأنو جزؤىا أما أولاده الصْار فلؤف الصْنً إن٧ا يصنً مسلما تبعا لإسلبـ أبيو إذا كاف بُ يده ونٓت ولايتو ومع تباين الدارين لا يتحقق ذلك وكذا أموالو لا تصنً ن١رزة بإحراز نفسو لاختلبؼ الدارين فبقي ال كل فيئا ولو سبي الصبي بُ ىذه انٞسألة إبٔ دار الإسلبـ يكوف مسلما تبعا لأبيو

عدد الصفحات ١٢٨