-ٜٚ- ثالثاً: انٞسلم الذي يتجنس نٞصلحة الإسلبـ وانٞسلمنٌ، كتحصيل بعض العلوـ انٞممة التِ لا تبذؿ إلا للمتجنسنٌ من رعايا الدولة، فمثل ىذه الفئة لا مانع من نْنسما بانٛنسية غنً الإسلبمية؛ لأف ما لا يتم الواجب إلا بو فمو واجب رابعاً: انٞسلم الذي يريد التجنس نٞصلحة نفسو، كتحصيل قوتو، إذا بٓ يستطع ذلك بُ بلده أو بلبد انٞسلمنٌ، فليس لو ذلك، لأف الْالب أف العماؿ ن٪صلوف على الإقامة انٞؤقتة، لكن لو فرض أنو مضطر لذلك نُيث لا يسمح لو بالعمل إلا بعد التجنس فيجوز لو ذلك، لأنو مضطر كما تقدـ خامساً: التجنس َّرد أغراض دنيوية لا ضرورة فيما ولا مصلحة للئسلبـ ولا للمسلمنٌ، وإن٧ا يتجنس انٞسلم للبعتزاز والافتخار والاستكثار فإف ذلك غنً جائز نٞا فيو من توبٕ غنً انٞسلمنٌ، وتكثنً سوادىم، والتزاـ قوانينمم، والدفاع عن بلبدىم، وغنً ذلك من ا﵀ظورات الشرعية التِ يقع فيما انٞسلم عند نْنسو من غنً عذر شرعي، ولا مسوغ من ضرورة أو إكراه (ٔ) وبعد ىذا العرض انٞوجز لأىم آراء الفقماء انٞعاصرين بُ ىذ ه انٞسألة، تظمر أمور: الأوؿ: أف الأصل بُ التجنس نَنسية دولة غنً مسلمة انٜرمة، نٞا بُ ذلك من ن١ظورات شرعية، تتمثل بُ التزاـ القواننٌ الوضعية، وقبوؿ التحاكم إليما، ن٣ا يتنابَ مع وجوب التحاكم إبٔ الشريعة الإسلبمية دوف سواىا، كما قاؿ عز وجل: (وَأَنزَلْنَا إِلَ يْكَ الْكِتَابَ بِانَْٜقٍّ مُصَدٍّقاً لٍّمَا بػَنٌَْ يَدَيْوِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُمَيْمِناً عَلَيْوِ فَاحْكُم بػَيػْنػَمُم نَِّا أَنزَؿَ اللّوُ وَلاَ تػَتابِعْ أَىْوَاءىُمْ عَ ماا جَاءؾَ مِنَ انَْٜقٍّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنػْمَاجاً) سورة انٞا ئدة: ٛٗ ، وقاؿ: (أَفَحُكْمَ انَْٛاىِلِياةِ الطلبؽ، باب طلبؽ انٞكره والناسي، حديث ( ٖٕٗٓ) (ٔ) انظر الأحكاـ السياسية للؤقليات توبولياؾ صٖٛ، فقو الأقليات خالد عبد القادر صٚٓٙ
عدد الصفحات ٩٧-ٜٛ- يػَبػُْْوفَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّوِ حُكْماً لٍّقَوْـٍ يُوقِنُوفَ) سورة انٞائدة: ٓ٘، كما أنو يتضمن الدفاع عن تلك البلبد، وقد يكوف ذلك على حساب الدولة انٞسلمة كما سيأبٌ، وىذه أمور تتنابَ مع أصوؿ الإسلبـ وقواعده الكلية التِ تقوـ على الولاء ﵁ ورسولو ودينو وانٞؤمننٌ، والبراءة من الشرؾ والكفر وأىلو وعدـ التعاوف على الإبٍ والعدواف، كما قاؿ عز وجل: (إِن٧اَا وَلِيُّكُمُ اللّوُ وَرَسُولُوُ وَالاذِينَ آمَنُواْ) سورة انٞائدة: ٘٘، وقاؿ: (يَا أَيػُّمَا الاذِينَ آمَنُواْ لاَ تػَتاخِذُواْ الْيػَمُودَ وَالناصَارَى أَوْلِيَاء بػَعْضُمُمْ أَوْلِيَاء بػَعْضٍ وَمَن يػَتػَوَنٟاُم مٍّنكُمْ فَإِناوُ مِنػْمُمْ إِفا اللّوَ لاَ يػَمْدِي الْقَوْـَ الظاالِمِنٌَ) سورة انٞائدة: ٔ٘، وقاؿ عز وجل: (وَتػَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرٍّ وَالتػاقْوَى وَلاَ تػَعَاوَنُواْ عَلَى الإِبٍِْ وَالْعُدْوَافِ) سورة انٞائدة: ٕ الثاني: أف الواقع يشمد بوجود أعداد كثنًة من انٞسلمنٌ انٞضطمدين الذين نٛأوا إبٔ البلبد غنً الإسلبمية طلباً للؤمن أو للرزؽ، فمثل ىؤلاء يرخص نٟم بُ التجنس بانٛنسية غنً الإسلبمية بالشروط انٞتقدمة متى ما اضطروا إبٔ ذلك، أما إذا كاف ن٬كن نٓصيل انٞصابّ ودرء انٞفاسد دوف انٜاجة إبٔ التجنس فلب ن٩وز نٟم ذلك؛ مراعاة للؤصل أف الضرورة تقدر بقدرىا الثالث: نٓصيل بعض انٞصابّ انٜاجية للمسلم التِ لا ترقى إبٔ درجة الضرورة، كدراسة بعض العلوـ انٞممة، أو القياـ بالدعوة إبٔ ا﵁ عز وجل، إذا كاف لا يتحصل إلا بالتجنس نَنسية تلك الدولة، فإنو يعامل معاملة انٞضطر لذلك؛ لأف انٜاجات تنزؿ منزلة الضرورات، كما قاؿ الفقماء(ٔ)، مع مراعاة الشروط انٞتقدمة ون٬كن تلخيص انٞقارنة بنٌ القانوف الدوبٕ والفقو الإسلبمي فيما يلي: أولاً: يتفق القانوف الدوبٕ والفقو الإسلبمي بُ أف منح انٛنسية للبجئ أمر اختياري، يرجع إبٔ إرادتو، دوف إكراه أو فرض، كما أف التجنس منحة من الدولة، إذ ىو ن٫ضع دائما (ٔ) قاؿ الزركشي بُ انٞنثور ٕ/ٕ٘: "انٜاجة العامة تنزؿ منزلة الضرورة انٝاصة بُ حق آحاد الناس" وقاؿ: "انٜاجة انٝاصة تبيح ا﵀ظور"، وانظر الأشباه والنظائر لابن ن٤يم صٜٔ، والأشباه والنظائر للسيوطي صٛٛ
عدد الصفحات ٩٨-ٜٜ- لسلطتما التقديرية انٞطلقة، نُيث ن٬كن أف تقبل طلب التجنس أو ترفضو ثانياً: ن٩وز للبجئ أف يطلب أف يكتسب جنسية بلد اللجوء متى ما توافرت فيو الشروط التِ وضعتما الدولة، أما الفقو الإسلبمي: فيقرر أف الأصل بُ التجنس نَنسية دولة غنً مسلمة: انٜرمة؛ نٞا بُ ذلك من ن١ظورات شرعية كما تقدـ، و يستثنى من ذلك بعض حالات الضرورة وانٜاجة، ونٓصيل بعض انٞصابّ انٞعتبرة شرعاً انٞبحث الثاني انٝدمة العسكرية بُ بلد اللجوء السياسي يترتب على ثبوت انٛنسية نشوء حقوؽ والتزامات بالنسبة لكل من الفرد والدولة، فيترتب على انتماء الفرد نٛنسية الدولة التزامو بالدفاع عن كياف الدولة، وأىم صور ىذا الالتزاـ: التكليف انٝاص بأداء انٝدمة العسكرية (ٔ) وانٝدمة العسكرية ىي الواجب الوطني الذي يلزـ بو كل مواطن بُ الدولة التِ ينتمي إليما؛ لكي يكوف مستعداً بُ حالة نشوب انٜرب مع دولة أخرى ليدافع عنما(ٕ) وتُعدُّ انٝدمة العسكرية الإلزامية -التجنيد- عنصراً من عناصر توحيد بناء الشخصية القومية، ونْربة ىامة مشتركة بنٌ أفراد الشعب الواحد، كما يساعد التجنيد على استخداـ القوات انٞسلحة بُ انٞشاريع انٜيوية للشعب كشق الطرؽ والأقنية، وتنفيذ بعض خطط التنمية (ٔ) الوسيط بُ انٛنسية ومركز الأجانب د فؤاد عبد انٞنعم رياض ص ٛٔ (ٕ) الأحكاـ السياسية للؤقليات توبولياؾ صٕٔٔ
عدد الصفحات ٩٩-ٓٓٔ- والإسعاؼ بُ حالات الكوارث وا﵀ن القومية (ٔ) وقد استخدمت كثنً من الدوؿ التجنيد الإجباري بُ وقت انٜرب، ولكن عدداً قليلبً من الدوؿ استخدمتو أثناء فترة السلم، وقد استْنت عنو دوؿ مثل الولايات انٞتحدة الأمريكية وبريطانيا وأستراليا ونيوزيلندا وانٟند وباكستاف، كما أف دولا أخرى كثنًة -وخصوصاً بُ أوربا- قد خفضت مدة انٝدمة(ٕ) وينظم قواعد انٝدمة العسكرية قان وف انٝدمة العسكرية والقضاء العسكري الذي نٔتلف مواده القانونية تبعاً لاختلبؼ الدوؿ(ٖ)، وقد تنص عليو بعض الدساتنً، كالدستور الكويتِ وانٞصري وغنًن٨ا ومن خلبؿ ىذا العرض انٞوجز يظمر أف انٝدمة العسكرية واجب وطني على كل مواطن تتوافر فيو الشروط التِ نٓددىا قواننٌ التجنيد، من حيث السن واللياقة الصحية وغنًىا من الشروط، واللبجئ السياسي عندما يتجنس نَنسية بلد اللجوء تنطبق عليو ىذه القواننٌ، كما قاؿ د عز الدين عبد ا﵁: "يترتب على التجنس أف يكسب الأجنبي صفة الوطنية، فيصبح لو وعليو ما لسائر مواطني الدولة وعليمم، دوف تفرقة بينو وبنٌ الوطني نّيلبده"(ٗ) وقد تناوؿ الفقماء انٞعاصروف(٘) ىذه انٞسألة من ثلبث جمات: انٛمة الأوبٔ: انٝدمة الإجبارية: (ٔ) موسوعة السياسة د عبد الوىاب الليابٕ وآخروف ٔ/ٜٓٙ (ٕ) انٞوسوعة العربية العانٞية ٗ/ٜٓٔ (ٖ) انٞوسوعة العسكرية ٕ/ٛ٘ (ٗ) القانوف الدوبٕ انٝاص د عز الدين عبد ا﵁ صٜٓٔ، وانظر القانوف الدوبٕ انٝاص د ماجد انٜلواني ص٘٘ٔ، انٛنسية وانٞوطن ومركز الأجانب د ىشاـ علي صادؽ صٕٚٔ (٘)الأحكاـ السياسية للؤقليات ص ٕٔٔ، فقو الأقليات انٞسلمة ص ٕٓٙ
عدد الصفحات ١٠٠-ٔٓٔ- تقدـ أف من آثار ن٘ل جنسية بلد اللجوء السياسي: وجوب الدفاع عن الدولة التِ ينتمي إليما، وذلك أف بعض الدوؿ تلزـ من توافرت فيو شروط م عينة بانٝدمة العسكرية، ففي ىذه انٜالة إذا وجد انٞسلم وسيلة لعدـ الدخوؿ بُ انٝدمة العسكرية فعليو الأخذ ُّا، وإلا فلو أف ينضم للخدمة العسكرية؛ لأنو مكره، نُيث لو بٓ يفعل ذلك سيعاقب بالسجن ون٥وه من العقوبات، وقد قاؿ -صلى ا﵁ عليو وسلم-: "إف ا﵁ نْاوز عن أمتِ انٝطأ، والنسياف، وما استكرىوا عليو" (ٔ)، فدخولو انٝدمة العسكرية مفسدة، إلا أف دخولو السجن مفسدة أعظم، ولا شك أف انٞفاسد إذا تزان٘ت وبٓ ن٬كن دفعما نٗيعاً فتدرأ انٞفسدة الأعظم، ولو ارتكبت انٞفسدة الأدنى، كما لا ن٫فى وينوي بذلك التدرب على فنوف القتاؿ؛ نٓقي قاً لقولو عز وجل: (وَأَعِدُّواْ نَُٟم ماا اسْتَطَعْتُم مٍّن قػُواةٍ) سورة الأنفاؿ: ٓٙ، و لقولو -صلى ا﵁ عليو وسلم-: "انٞؤمن القوي خنً وأحب إبٔ ا﵁ من انٞؤمن الضعيف، وبُ كل خنً" (ٕ)، وعليو ألا يشارؾ بُ القتاؿ ضد انٞسلمنٌ إف وجد كما سيأبٌ انٛمة الثانية: انٝدمة الاختيارية: ويقصد بذلك دخوؿ انٞسلم السلك العسكري كوظيفة لكسب الرزؽ، والذي يظمر أف ىذا الأمر لا ن٩وز؛ نٞا فيو من تكثنً سواد غنً انٞسلمنٌ، وتقوية صفوفمم، وىذا يتنابَ مع واجب موالاة انٞؤمننٌ والبراء من الكافرين، كما قاؿ عز وجل: (يَا أَيػُّمَا الاذِينَ آمَنُواْ لاَ تػَتاخِذُواْ الْيػَمُودَ وَالناصَارَى أَوْلِيَاء) سورة انٞائدة: ٔ٘ وقاؿ عز وجل: (يَا أَيػُّمَا الاذِينَ آمَنُوا لاَ تػَتاخِذُوا عَدُوٍّي وَعَدُواكُمْ أَوْلِيَاء) سورة انٞمتحنة: ٔ، والتعرض للؤذى وانٞمانة والإذلاؿ على أيدي الضباط غنً انٞسلمنٌ، وىذا يتنابَ مع قولو عزوجل: (وَلَن ن٩َْعَلَ اللّوُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِنٌَ (ٔ) أخرجو ابن ماجو، ٔ/ٜ٘ٙ، كتاب الطلبؽ، باب طلبؽ انٞكره والناسي، حديث ( ٖٕٗٓ) (ٕ) أخرجو مسلم بُ كتاب القدر، باب بُ الأمر بالقوة وترؾ العجز، حديث رقم ( ٕٗٙٙ)
عدد الصفحات ١٠١-ٕٓٔ- سَبِيلبً) سورة النساء آية ٔٗٔ وقولو -صلى ا﵁ عليو وسلم-: "لا ينبْي نٞؤمن أف يذؿ نفسو، يتعرض للبلبء نٞا لا يطيق"(ٔ)، وقد ن٬نع من إقامة الشعائر، أو قد يقع بُ بعض ا﵀رمات ن٣ا تقتضيو طبيعة انٜياة العسكرية، ولا موجب نٞثل ىذه ا﵀ظورات من إكراه أو اضطرار يسوغ ذلك انٛمة الثالثة: مقاتلة انٞسلمنٌ مع جيش دولة اللجوء: عامة الفقماء على أنو لا ن٩وز للمسلم أف يقاتل انٞسلمنٌ مع الكفار، لقولو صلى ا﵁ عليو وسلم-: "من ن٘ل علينا السلبح فليس منا"(ٕ)، قاؿ النووي: "من ن٘ل السلبح على انٞسلمنٌ بْنً حق ولا تأويل وبٓ يستحلو فمو عاص، ولا يكفر بذلك، فإف استحلو كفر"، قاؿ ن١مد بن انٜسن: "وإف قالوا -أي الكفار- نٟم -أي للؤسرى انٞسلمنٌ - قاتلوا معنا انٞسلمنٌ وإلا قتلناكم، بٓ يسعمم القتاؿ مع انٞسلمنٌ، فإف ىددوىم يقفوا معمم بُ صفمم ولا يقاتلوا انٞسلمنٌ رجوت أف يكونوا بُ سعة" قاؿ السرخسي معلقاً: "لأف ذلك -أي القتاؿ- حراـ على انٞسلمنٌ بعينو، فلب ن٩وز الإقداـ عليو بسبب التمديد بالقتل، كما لو قاؿ لو: "اقتل ىذا انٞسلم وإلا قتلناؾ"(ٖ) قاؿ شيخ الإسلبـ ابن تيميو: "إذا كاف انٞكره على القتاؿ بُ الفتنة ليس لو أف يقاتل بل عليو إفساد سلبحو، وأف يصبر حتى يقتل مظلوماً، فكيف بانٞكره على قتاؿ انٞسلمنٌ مع الطائفة انٝارجة عن شرائع الإسلبـ كمانعي الزكاة وانٞرتدين ون٥وىم، فلب ريب أف ىذا ن٩ب عليو إذا أكره على انٜضور ألا يق اتل، وإف قتلو انٞسلموف، كما لو أكرىو الكفار على حضور صفمم ليقاتل انٞسلمنٌ، وكما لو أكره رجل رجلبً على قتل مسلم معصوـ، فإنو لا ن٩وز لو قتلو (ٔ) أخرجو الترمذي بُ أبواب الفتن، باب (ٛ٘)، حديث رقم (ٖٕ٘٘) (ٕ) أخرجو البخاري بُ كتاب الفتن، باب قوؿ النبي -صلى ا﵁ عليو وسلم-: "من ن٘ل علينا السلبح فليس منا"، حديث رقم ( ٓٚٓٚ)، ومسلم بُ كتاب الإن٬اف باب قوؿ النبي -صلى ا﵁ عليو وسلم-: "من ن٘ل علينا السلبح فليس منا"، حديث رقم (ٜٛ) (ٖ) شرح السنً الكبنً للسرخسي ٗ/ٖٕ٘
عدد الصفحات ١٠٢-ٖٓٔ- باتفاؽ انٞسلمنٌ، وإف أكرىو بالقتل، فإنو ليس حفظ نفسو بقتل ذلك انٞعصوـ أوبٔ من العكس"(ٔ) وبناء على ما تقدـ على انٞسلم إف أكره على انٝروج نٜرب انٞسلمنٌ ألا يستعمل سلبحو ضدىم، ون٪تاؿ لذلك ما أمكنو ذلك، ولو بأف يستسلم للمسلمنٌ(ٕ) ومن خلبؿ ما تقدـ يظمر أف القانوف الوضعي -بُ بعض تشريعاتو - يلزـ حامل جنسية البلد بانٝدمة العسكرية، باعتبارىا واجبا وطنياً أما الفقو الإسلبمي انٞعاصر فإنو يرى منع اللبجئ انٞسلم من الدخوؿ بُ انٝدمة العسكرية الاختيارية؛ نٞا بُ ذلك من ن١ظورات شرعية كما تقدـ، يستثنى من ذلك حالات الإكراه وانٜاجة انٞلحة كما تقدـ (ٔ) ن٠موع الفتاوى لابن تيمية ٕٛ/ٖٛ٘ (ٕ) الأحكاـ السياسية للؤقليات توبولياؾ صٖٕٔ، فقو الأقليات انٞسلمة خالد عبد القادر صٔٚٔ
عدد الصفحات ١٠٣-ٗٓٔ- معوقات حق اللجوء السياسي: ىناؾ معوقات تنعكس سلباً على انٜماية الدولية انٞقدمة للبجئنٌ؛ ن٣ا ن٪د من فاعلية الإجراءات انٞتخذة بُ سبيل نٓقيق ىذه انٜماية، منما على سبيل انٞثاؿ: أولاً: فكرة السيادة التِ تتمتع ُّا الدوؿ نٕثل عائقاً رئيساً بُ سبيل تأسيس ضماف دوبٕ لاحتراـ حق اللجوء السياسي، وذلك أف بعض الدوؿ تعُدُّ نفسما ذات سيادة مطلقة، وترفض إخضاع إرادتها لقانوف مشترؾ، يرسخو ويضع قواعده القانوف الدوبٕ، وقد تعرض مبدأ سيادة الدولة إبٔ نقد شديد، من جانب أنو لا ن٬كن صيانة انٜقوؽ ما بٓ تتخلا الدوؿ -على الأقل- عن جزء من سيادتها، كما أف أية ات فاقية دولية ستظل ناقصة وغنً ملزمة بُ ظل مفموـ السيادة انٞطلقة وانعداـ الإجراءات الدولية ثانياً: صعوبة انضماـ الدوؿ إبٔ الاتفاقيات انٞتعلقة باللبجئنٌ، فلب تزاؿ ىناؾ مصاعب نٓوؿ دوف ىذا الانضماـ؛ نتيجة سوء الفمم لآثار تلك الاتفاقيات على الدوؿ انٞنضمة، بالإضافة إبٔ احتماؿ تزايد أعداد طالبي اللجوء، نتيجة للعلبقة التِ ستنشأ عنو بنٌ الدوؿ وبنٌ انٞفوضية السامية لشؤوف اللبجئنٌ، كما أف انٞخاوؼ من تزايد الأعباء انٞالية الثقيلة، والتوترات التِ قد تنشأ بنٌ الدوؿ بسبب منح اللجوء لبعض الأفراد، ن٪وؿ دوف الانضماـ إبٔ تلك الاتفاقيات ثالثاً: التدابنً التقييدية التِ تستحدثما بعض الدوؿ نٞواجمة تدفق اللبجئنٌ الاقتصادينٌ والأجانب غنً القانونينٌ من الوصوؿ إبٔ أراضيما، وفرض غرامات على انٝطوط انٛوية التِ نٓمل أجانب بلب وثائق، وغنًىا من إجراءات، نٕثل عائقا أماـ انٜماية الدولية للب جئنٌ رابعاً: انتماكات حقوؽ اللبجئنٌ: بدءا من إغلبؽ الأبواب أماـ طلباتهم، والرد من انٞطارات وانٜدود، وأحيانا إعادتهم إبٔ بلدانهم التِ فروا منما، ن٣ا يعرضمم لأخطار عديدة ونٞشاكل كثنًة
عدد الصفحات ١٠٤-٘ٓٔ- خامساً: نٓديد مركز اللبجئنٌ: بعض الإجراءات انٞتعلقة بتحدد مركز اللبجئنٌ لا تضمن على الدواـ بُ الكثنً من البلداف، فمثلبً إمكاف الاستماع لطلب كل لاجئ على ن٥و تاـ ومنصف، وكذلك الضمانات الأساسية لسنً الدعوى -إف كاف ىناؾ دعوى - إجرائياً وموضوعياً تكاد تكوف مفقودة (حقوؽ الإنساف والقانوف الدوبٕ الإنساني د فيصل شطناوي صٜٕ٘- ٕٔٙ باختصار وتصرؼ يسنً)
عدد الصفحات ١٠٥-ٙٓٔ- رعاية اللبجئنٌ وحقوقمم بُ الإسلبـ تفاصيل الإستشارة الاسم: ن١مد السؤاؿ: يلجأ كثنً من الناس بُ ىذه الأياـ للجوء السياسي بُ بعض الدوؿ الأوربية أمنا على نفسو وعلى دينو ، فمل يضمن الإسلبـ رعاية نٟم وما حقوؽ اللبجئنٌ بُ الإسلبـ ؟ تاريخ النشر: ٕٕٓٓ-ٖٓ-ٕ٘ الاجابو بسم ا﵁ وانٜمد ﵁ والصلبة والسلبـ على رسوؿ ا﵁ وبعد يأمرنا الإسلبـ بنصرة الضعفاء ، والدفاع عنمم ، ومن ىؤلاء اللبجئ السياسي الذي يفر بنفسو خشية الظلم ، وىذا من باب النصرة والأخوة إف كاف مسلما ، ومن باب ن٘ل الضعيف والبر والإنسانية بْنً انٞسلم وللبجئنٌ بُ الإسلبـ حقوؽ كثنًة تتمثل بُ الدفاع عنمم ونصرتهم وإيوائمم ، ومنحمم ما يتمتع بو انٞسلموف وأىل الذمة من انٜقوؽ الإنسانية ، وعدـ تسليممم لدونٟم إف كاف بُ ذلك ظلم أو فتنة نٟم ويقوؿ الشيخ حامد العلي أستاذ الثقافة الإسلبمية بُ كلية التربية الأساسية بالكويت: يستحب بُ الإسلبـ إغاثة انٞلموؼ ، ونصر انٞظلوـ ، ون٘ل الكل ( والكل ىو الشخص الضعيف ) ون٘لو أي إعانتو ، حتى لو كاف كافرا ، وقد جاء بُ حديث عائشة قوؿ خدن٩ة رضي ا﵁ عنما للنبي صلى ا﵁ عليو وسلم أوؿ ما جاءه الوحي فخشي ع لى نفسو: (كلب وا﵁ لا ن٫زيك ا﵁ أبدا ، إنك لتصل الرحم ، ونٓمل الكل ، وتكسب انٞعدوـ وتقري الضيف وتعنٌ على نوائب انٜق ) ولا ريب أف قبوؿ اللبجئ السياسي إف كاف مظلوما ن٫شى على نفسو أو ضعيفا يطلب
عدد الصفحات ١٠٦-ٚٓٔ- الأماف عند انٞسلمنٌ ليحملوه ويعينوه ، كل ذلك مستحب بُ الإسلب ـ ما بٓ يتعارض مع مواثيق وعمود أبرمما انٞسلموف مع أمة من الأمم أو يتعارض مع نصوص أو قواعد شرعية أخرى كما أف ذلك يدخل أيضاً بُ العدؿ والإحساف الذي أمر ا﵁ بو قائلب : إف ا﵁ يأمر بالعدؿ والإحساف وإيتاء ذي القربى وينمى عن الفحشاء وانٞنكر والبْي ( سورة النحل: ٜٓ) ويضيف الدكتور الشيخ طو جابر العلواني رئيس اَّلس الفقمي لأمريكا الشمالية: " إف الإسلبـ يأمر نّناصرة انٞستضعفنٌ ومساعدة كل من ترؾ وطنو فرارا من البْي و الظلم الواقع عليو ولا شك أف إيواء اللبجئنٌ ومساعدتهم أف يبنوا حياتهم بُ بيئة جديدة من الأمن ىي من واجبات انٞسلمنٌ بُ ىذه الأياـ، ولا فرؽ بُ ذلك بنٌ أف يكوف اللبجئ مسلما أو كافرا، فأما انٞسلم فمنا صرتو حق من حقوؽ الأخوة التِ قاؿ ا﵁ تعابٔ عنما : ( إن٧ا انٞؤمنوف أخوة) ( انٜجرات: ٓٔ) وىذا يعني أف انٞسلمنٌ أخوة فيما بينمم و يد واحدة لابد أف يساعد كل منمم الآخر وأف ينصره ويدافع عنو وأما الكافر فيقوؿ ا﵁ سبحانو وتعابٔ بُ سورة الإنساف: "ويطعموف الطعا ـ على حبو مسكيناَ ويتيماَ وأسنًا " (الإنساف: ٛ) والناظر بُ تاريخ انٞسلمنٌ ن٩د أنهم بٓ يتوانوا يوماَ عن مناصرة انٞستضعفنٌ ومد يد العوف إبٔ ا﵀تاجنٌ كما أف نظاـ الوقف الإسلبمي بُ كثنً من البلبد الإسلبمية يضم اللبجئنٌ بُ قائمة انٞستحقنٌ للوقف الإسلبمي ومن انٞؤسف أف نقوؿ أف معظم اللبجئنٌ الآف مسلموف و أف البلداف انٞسلمة تتْافل عن ىذه انٜقيقة بل إف بُ كثنً من الأحياف ترفض بعض البلداف انٞسلمة إيواء اللبجئنٌ ويكوف
عدد الصفحات ١٠٧-ٛٓٔ- مصنًىم أف يعودوا مرة أخرى إبٔ الظلمة وانٛبارين الذين فروا من بطشمم وطْيانهم بسبب تعطيل شريعة ا﵁ عز وجل ويقوؿ انٞستشار فيصل مولوي نائب رئيس اَّلس الأوربي للبحوث والإفتاء : الإسلبـ ن٪ث على الإحساف لللبجئنٌ من أي جنس أو دين، وإيوائمم ومساعدتهم بُ كل ما يتعلق نُقوقمم الإنسانية والدليل على ذلك حلف الفضوؿ الذي شارؾ فيو رسوؿ ا﵁ -صلى ا﵁ عليو وسلم- قبل النبوة، وىو حلف تعاقد فيو زعماء قريش على نصرة انٞظلوـ وإعانة الضعيف وغنً ذلك من مكارـ الأخلبؽ وقد قاؿ رسوؿ ا﵁ -صلى ا﵁ عليو وسلم- عن ىذا انٜلف بعد النبوة: "لقد حضرت بُ بيت عبد ا﵁ بن جدعاف حلفًا ما أحب أف بٕ بو ن٘ر النعم، ولو دعيت إليو بُ الإسلبـ لأجبت" وبناء على ذلك فإف نٗيع الاتفاقيات الدولية التِ ترعى حقوؽ اللبجئنٌ مقبولة من وجمة النظر الشرعية إذا كانت تؤدي إبٔ ن٘ايتمم من الظلم وإبٔ منحمم حقوقمم الإنسانية أما حقوقمم بُ الإسلبـ فمي انٜقوؽ الإنسانية التِ يتمتع ُّا انٞسلموف وأىل الذمة لا ينتقص منما شيء - والإسلبـ ن٪ض على مساعدة غنً القادرين بكل أنواع انٞساعدة انٞمكنة، ويشجع على مساعدة غنً القادرين حتى من غنً انٞسلمنٌ بأنواع الصدقات - من واجب الدوؿ إذا كانت بينما اتفاقيات أف تلتزـ ُّا لكننا نقوؿ: إنو إذا كانت الدولة إسلبمية نٓرص على تطبيق أحكاـ الشريعة فلب ن٩وز نٟا أف توافق على تسليم اللبجئنٌ السياسينٌ إبٔ بلبدىم إذا كانوا سيتعرضوف إبٔ ظلم أو إبٔ فتنة " أ ىػ
عدد الصفحات ١٠٨-ٜٓٔ- وا﵁ أعلم(ٔ) (ٔ)http://www.onislam.net/arabic/ask-the-scholar/ٕ٘ٚٔ٘/ٖٓٗٛ/ٜٖٗٛ-ٕٗٓٓ- ٛٓ-ٕٚٔٓٝٔٓ-ٖٚ-ٗٓhtml
عدد الصفحات ١٠٩-ٓٔٔ- الفصل الأول: مسائل العبادات المتعلقة بلاجئ الحروب. المبحث الأول: طهارة اللاجئ وما يتعلق بها من مكان اللجوء. انٞطلب الأوؿ: قلة انٞاء بُ مكاف اللجوء نّا أفّ غالب انٞلبجئ إن٧ا تعػد ونْمػز مػن غػنً إعػداد مسػبق و ونْميػز ن١كػم علػى أف يتػوفر بُ انٞلجأ كل ما يتوفر بُ انٞدينة من ن٢ػازف وأنابيػب نقػل للمػاء وغػنًه وىػذا مػن الصػعوبة نّكػاف، وذلك لأصل الأسباب الاضطرارية التِ دعت إبٔ إنشاء انٞلجأ مػن حػروب أو نكبػات اقتصػادية أو سياسية فنجد أنو من الطبيعي جدا أف يكوف انٞاء قلػيلب لا يكفػي لاحتياجػات تلػك الأعػداد انٟائلػة والكبػنًة مػػن اللبجئػنٌ انٞتنوعػة للمػػاء مػن الطمػارة كالوضػػوء والاغتسػاؿ وانٞأكػل وانٞشػػرب وغنً ذلك مػن ضػرورات وجػود انٞػاء للئنسػاف ناىيػك عػن كونػو مسػلما ارتػبط انٞػاء نُياتػو ارتباطػاً وثيقاً إضافة إبٔ صعوبات نقل انٞاء أو حفر الآبار لتكلفتما أو عدـ تيسرىا بُ أي مكاف وكذلك انٝوؼ من انٞخاطر التِ تلحق اللبجئ حاؿ خروجو من انٞلجأ طلبا للماء، كل ذلك وغنًه كاف سببا بُ قلة انٞاء بُ انٞلبجئ ويعرض من ذلك عدة مسائل: ٔ من حضرتو الصلبة وليس معو من انٞاء ما يكفيو إلا لشربو وأكلو، ىل يتوضأ بو أـ يتمم؟ ٕ من حضرتو الصلبة وعدـ عنده انٞاء، ىل يتمم لكل صلبة، أـ يكفيو تيممو الاوؿ لكل صلبة؟ ومن رن٘ة الإسلبـ أف رفع انٜرج عن انٞسلم حاؿ تعذر انٞاء وقلة وجوده، بأف شرع لعباده التيمم حاؿ الوضوء وكذلك الاغتساؿ، قاؿ تعابٔ: ( يَا أَيػُّمَا الاذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِبَٔ الصالبةِ فاغْسِلُواْ وُجُوىَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِبَٔ الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِبَٔ الْكَعْبَنٌِ وَإِف كُنتُمْ جُنُبًا فَاطامارُواْ وَإِف كُنتُم مارْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مانكُم مٍّنَ الَْْائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النٍّ سَاء فػَلَمْ نَِْدُواْ مَاء فػَتػَيَمامُواْ صَعِيدًا طَيٍّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوىِكُمْ وَأَيْدِيكُم مٍّنْوُ )(ٔ) تبنٌ من ىذا أنو يشرع للبجئ التيمم بُ طمارتو بدلا عن انٞاء، (ٔ) (سورة انٞائدة - ٙ )
عدد الصفحات ١١٠-ٔٔٔ- المطلب الثاني: نجاسة الملجأ. ووما تقتضيو ضرورات انٜياة للبشرية نظافة انٞكاف الذي يسكنو الإنساف وطمارتو، حتى يكوف قابلبً ومميئاً للعيش فيو، ونّا أسلفت ذكره بُ انٞطلب الأوؿ من قلة الإمكانيات انٞادية والتِ بدورىا تكوف سببا بُ ضعف النظافة العامة للملج أ بعمومو أو بعض مرافقو كدورات انٞياه أو انٞمرات بل قد يصل انٜاؿ إبٔ ن٤اسة البقعة التِ ن٩لس فيما اللبجئ ونستطرد من ذلك عدة مسائل: ن٤اسة البقعة التِ يعيش فيما اللبجئ: ويعتبر اللبجئ بُ انٞلجأ مثل ا﵀بوس بُ مكاف لا مكاف لو غنًه، وقد تكلم الفقماء فيما إذا حبس الواحد بُ مكاف ن٤س كيف يصنع: قاؿ ابن قدامة انٞقدسي:" فإف حبس بُ مكاف ن٤س صلى ولا إعادة عليو، لأنو صلى على حسب حالو، أشبو انٞربوط إبٔ غنً القبلة فإف كانت رطبة ن٫اؼ تعديما إليو أومأ بالسجود، وإف بٓ ن٫ف سجد بالأرض(ٔ) وا﵀بوس بُ مكاف ن٤س لا ن٩د ماء ولا ترابا نظيفا فإنو لا يصلي عند أبي حنيفة وقاؿ أبو يوسف: يصلي بالإن٬اء بٍ يعيد إذا خرج، وىو قوؿ الشافعي وقوؿ ن١مد مضطرب، وذكر بُ عامة الروايات مع أبي حنيفة وبُ نوادر أبي سليماف مع أبي يوسف وجو قوؿ أبي يوسف أنو إ ف عجز عن حقيقة الأداء فلم يعجز عن التشبو فيؤمر بالتشبو كما بُ باب الصوـ وقاؿ بعض مشان٫نا إن٧ا يصلي بالإن٬اء على مذىبو إذا كاف انٞكاف رطبا، أما إذا كاف يابسا فإنو يصلي بركوع، وسجود، والصحيح عنده أنو يومئ كيفما كاف؛ لأنو لو سجد لصار مستعملب للنجاسة، ولأبي حن يفة أف الطمارة شرط أىلية أداء الصلبة، فإف ا﵁ تعابٔ جعل أىل مناجاتو الطاىر لا ا﵀دث، والتشبو إن٧ا يصح من الأىل(ٕ) (ٔ) الكابُ بُ فقو الإماـ أن٘د (ٔ/ ٕٕٕ) (ٕ) بدائع الصنائع بُ ترتيب الشرائع ( ٔ/ ٓ٘)
عدد الصفحات ١١١-ٕٔٔ- المبحث الثاني: صلاة اللاجئ. انٞطلب الأوؿ: قصر ونٗع اللبجئ للصلبة والترخص برخص السفر: اللبجئوف خرجوا من ديارىم إبٔ ديار أخرى فارٍّين بأرواحمم وأديانهم، ولا يعلم أحدىم كم ن٬كث بُ تلك انٞلبجئ، فمل نٟم أف ن٩معوا الصلبة ويقصروىا؟ وىنا مسائل: الأخذ برخص السفر نٞن لا يعلم مدة سفره انْٞتربوف عن بلبدىم نٟم ثلبث حالات: الثانية منما: أف ينووا الإقامة انٞقيدة بْرض معنٌ لا يدروف متى ينتمي ومتى انتمى رجعوا إبٔ بلبدىم كالتجار الذين يقدموف لبيع السلع أو شرائما بٍ يرجعوف وكالقادمنٌ نٞراجعة دوائر حكومية أو غنًىا لا يدروف متى ينتمي غرضمم حتى يرجعوا إبٔ بلبدىم فمؤلاء بُ حكم انٞسافرين فلمم الفطر وقصر الصلبة الرباعية ومسح انٝفنٌ ثلبثة أياـ ولو بقوا سنوات ىذا قوؿ نٗمور العلماء بل حكاه ابن انٞنذر إنٗاعًا لكن لو ظن ىؤلاء أف الْرض لا ينتمي إلا بعد انٞدة التِ ينقطع ُّا حكم السفر فمل نٟم الفطر والقصر على قولنٌ(ٔ) و الأئمة الأربعة متفقوف على أنو إذا أقاـ نٜاجة ينتظر قضاءىا يقوؿ: اليوـ أخرج، غدا أخرج، فإنو يقصر أبدا، إلا الشافعي بُ أحد قوليو، فإنو يقصر عنده إبٔ سبعة عشر أو نٖانية عشر يوما ولا يقصر بعدىا، وقد قاؿ ابن انٞنذر بُ " إشرافو ": أنٗع أىل العلم أف للمسافر أف يقصر ما بٓ ن٩مع إقامة وإف أتى عليو سنوف(ٕ) وقد أفتى الشيخ ابن باز بأف انٞسافر الذي وصل إبٔ بلد لقضاء حاجة ولكنو لا يدري متى تنقضي حاجتو وبٓ ن٪دد زمنا معينا للئقامة يزيد على أربعة أياـ فإنو يترخص برخص السفر ولو زادت إقامتو على أربعة أياـ(ٖ) (ٔ) نداء الرياف بُ فقو الصوـ وفضل رمضاف ( ٖ/ ٕٚ٘) (ٕ) زاد انٞعاد بُ ىدي خنً العباد (ٖ/ ٜٗٗ- ٜ٘ٗ) (ٖ) ن٠موع فتاوى ابن باز ( ٕٔ/ ٖٕٚ)
عدد الصفحات ١١٢