-ٔٛ- عدـ القياـ بالتجسس على عورات انٞسلمنٌ أو الدلالة على عوراتهم بانٞكاتبة أو غنًىا فإنو ينتقض عمده بذلك بالاتفاؽ، وذلك لأف انٞعلق على شرط يكوف معدوما عند عدـ انٞشروط، وإذا نقض العمد فإنو لا يستحق تبليغ انٞأمن، لأنو نقض عمده، وفعل ما فيو ضرر على انٞسلمنٌ وىو أشبو ما لو قاتلمم ٕ- أما لو دخل مستأمن دار الإسلبـ بأماف نٞدة ن١ددة وبٓ يشرط عليو عدـ القياـ بالتجسس، فقد اختلف الفقماء بُ ذلك على مذىبنٌ: انٞذىب الأوؿ: من دخل دار الإسلبـ بأماف بٍ تبنٌ أنو جاسوس ينقل أخبار انٞسلمنٌ إبٔ العدو فإنو ينتقض أمانو بذلك وىو قوؿ انٞالكية(ٔ) وانٜنابلة(ٕ)، ودليلمم: ٔ- ما رواه الشيخاف عن سلمة بن الأكوع قاؿ: أتى النبي -صلى ا﵁ عليو وسلم- عنٌٌ من انٞشركنٌ -وىو بُ سفر- فجلس عند أصحابو يتحدث، بٍ انفتل فقاؿ النبي -صلى ا﵁ عليو وسلم-: "اطلبوه واقتلوه" فقتلتو، فنفلو سلبو(ٖ) قاؿ ابن حجر: وقد ظمر الباعث على قتلو وأنو اطلع على عورة انٞسلمنٌ وبادر ليعلم أصحابو فيْتنموف غرتهم، وكاف بُ قتلو مصلحة للمسلمنٌ ٖ- أف الأماف لا يقتضي التجسس، بل يقتضي الامتناع عنو، فإف فعلو انٞستأمن انتقض أمانو، ولو بٓ ن٤علو ناقضاً للعمد ُّذا رجع إبٔ الاستخفاؼ بانٞسلمنٌ وضياع ىيبتمم (ٔ) تبصرة انٜكاـ لابن فرحوف ٕ/ٚٚٔ، انٝرشي على خليل ٖ/ٜٔٔ (ٕ) شرح منتمى الإرادات للبموبٌ ٕ/ٖٛٔ (ٖ) أخرجو البخاري بُ كتاب انٛماد والسنً، باب انٜربي إذا دخل دار الإسلبـ بْنً أماف حديث رقم ( ٖٔ٘ٓ)، ومسلم بُ كتاب انٛماد والسنً باب استحقاؽ القاتل سلب القتيل حديث رقم ( ٗ٘ٚٔ)
عدد الصفحات ٨١-ٕٛ- انٞذىب الثاني: لا ينتقض عمد انٞستأمن بذلك وإن٧ا يعاقب عقوبة منكلة ون٪بس وىو قوؿ انٜنفية(ٔ)، والشافعية(ٕ) ودليلمم: أف انٞسلم إذا نْسس بٓ يكن نْسسو ناقضاً لإن٬انو فكذلك نْسس انٞستأمن لا يكوف ناقضاً لأمانو ون٬كن أف يناقش ىذا الاستدلاؿ بأف ىذا قياس مع الفارؽ، إذ إف العاصم لدـ انٞسلم ىو الإسلبـ والإن٬اف لا العقد أو الشرط، فلب ينقض إسلبمو إلا بنواقض الإسلبـ انٞعروفة، وليس منما التجسس، بُ حنٌ أف انٞستأمن إن٧ا يعصم نفسو ومالو بعقد الأماف، فحيث أخل ُّذا الشرط يرجع انٜكم إبٔ الأصل، وىو إباحة دمو ومالو والأوؿ أظمر، لأف انٞستأمن ثبت لو الأماف نّقتضى عقد الأماف، فإذا ثبت عليو استْلبؿ ذلك للتجسس على الدولة الإسلبمية فإنو يعتبر بذلك ن٢الفاً لشروط الأ ماف، ويستحق العقوبة، وأدنى ما ن٬كن انٔاذه معو اعتباره شخصاً غنً مرغوب فيو، ويطلب منو مْادرة البلبد على الفور، مع مطالبة بلبده بانٔاذ العقوبة اللبزمة بُ حقو، ون٬كن انٔاذ عقوبة أشد من ذلك نُسب ما يراه انٜاكم انٞسلم السادس: عدـ ارتكاب انٞستأمن جناية: لقد اختلفت مذاىب الفقماء بُ عقوبة انٞستأمن إذا صدرت منو بعض انٛرائم التِ نٕس (ٔ) شرح السنً الكبنً للسرخسي ٔ/ٕ٘ٓ (ٕ) الأـ للشافعي ٗ/ٚٙٔ، حاشية قليوبي ٗ/ٕٕٙ
عدد الصفحات ٨٢-ٖٛ- حقوؽ ا﵁ تعابٔ أو حقوؽ العباد(ٔ)، إلا أنهم بٓ يقولوا بنقض عقد الأماف بُ حقو بسبب (ٔ) أولاً: جرن٬ة القتل: لا خلبؼ بنٌ الفقماء بُ ووجوب القصاص على انٞستأمن إذا قتل مسلما أو ذميا أو مستأمنا، ودليلمم: ٔ- قولو -صلى ا﵁ عليو وسلم-: "من اعتبط مسلماً بقتل فمو بو قود" أخرجو النسائي بُ الديات (ٖ٘ٛٗ)، قاؿ الشافعي: فمذه جامعة لكل من قتل ٕ- أف كل واحد من ىؤلاء القتلى معصوـ الدـ بإن٬اف أو أماف ٖ- أف انٞستأمن التزـ أحكاـ الإسلبـ فيما يرجع إبٔ حقوؽ العباد، والقصاص من ىذه انٜقوؽ، فيجب عليو وعلى ىذا فإذا ارتكب اللبجئ جرن٬ة قتل فإنو ن٫ضع للؤحكاـ الشرعية بُ ىذا الباب، ويقاـ عليو القصاص متى توافرت أركانو وشروطو، وذلك لعموـ النصوص الشرعية الدالة على وجوب استيفاء القصاص من القاتل كقولو تعابٔ: (يَا أَيػُّمَا الاذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَ اصُ بُِ الْقَتػْلَى انُْٜرُّ بِانُْٜرٍّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى) وقولو -صلى ا﵁ عليو وسلم-: "من قتل لو قتيل فمو نِنً النظرين، إما أف يودى وإما أف يقاد" أخرجو البخاري (فتح ٕٔ/ٕ٘ٓ)، كتاب الديات، باب من قتل لو قتيل فمو نِنً النظرين حديث (ٓٛٛٙ)، ومسلم ٕ/ٜٛٛ، كتاب انٜج، باب نٓرنً مكة، حديث (ٖ٘٘ٔ) بٍ إف عدـ إقامة القصاص على انٞستأمن يفضي إبٔ إن٨اؿ حقوؽ العباد التِ اىتم ُّا الشرع انٞطمر، ووضع نٟا أحكاماً؛ لتحصيلما وانٜفاظ عليما ثانياً: جرن٬ة السرقة: اختلف الفقماء بُ عقوبة انٞستأمن إذا ما ارتكب جرن٬ة السرقة وتوافرت أركانها وشروطما على مذىبنٌ: انٞذىب الأوؿ: لا يقاـ حد السرقة على انٞستأمن: وىو قوؿ أبي حنيفة، ون١مد بن انٜسن، والقوؿ الأظمر للشافعي ودليلمم: أف من شروط إقامة حد السرقة أف يكوف السارؽ ملتزماً أحكاـ الإسلبـ، وانٞستأمن بٓ يلتزـ بالأماف ما يرجع إبٔ حقوؽ ا﵁ تعابٔ من الأحكاـ، وحد السرقة حق ا﵁ تعابٔ فيو غالب، فلم يلتزمو انٞستأمن فلب يقاـ عليو انٞذىب الثاني: يقاـ حد السرقة على انٞستأمن: وىو قوؿ انٞالكية، وانٜنابلة، وقوؿ للشافعي، وأبي يوسف من للحنفية
عدد الصفحات ٨٣-ٗٛ- ودليلمم: أف انٞستأمن التزـ أحكاـ الإسلبـ مدة إقامتو بُ دار الإسلبـ؛ فصار كالذمي فيقاـ عليو انٜد، وأف السرقة من الفساد بُ الأرض، فلببد من عقاب زاجر ن٬نع كل أحد بُ دار الإسلبـ من ىذا الفساد، وأف ىذا انٜد وجب صيانة للؤمواؿ، كما وجب حد القذؼ صيانة للؤعراض، فكما ن٩ب ىذا على انٞستأمن ن٩ب ذاؾ عليو أيضاً وذىب الشافعي بُ قوؿ ثالث إبٔ التفصيل وىو إف شرط عليو بُ العمد، إف سرؽ قطع، وإلا فلب قطع، ولا حد والذي يظمر ىو رجحاف انٞذىب الثاني، لأنو انٞتفق مع عموـ النصوص الدالة على وجوب إقامة انٜد على السارؽ، ولأنو -أيضاً - يتفق مع عموـ ولاية الدولة الإسلبمية على نٗيع انٞقيمنٌ على أرضما، ولأف السرقة من الفساد بُ الأرض فلب ن٬كن انٞستأمن من ىذا الفساد ثالثاً: جرن٬ة الزنى: اختلف الفقماء بُ إقامة انٜد على انٞستأمن إذا ارتكب جرن٬ة الزنى على مذىبنٌ: انٞذىب الأوؿ: لا يقاـ انٜد على انٞستأمن إذا زنى: وىو قوؿ أبي حنيفة، ون١مد، وانٞالكية، وىو مذىب الشافعية بُ انٞشمور، ووافقمم انٜنابلة إذا ما زنى بْنً مسلمة، أما إذا زنى نّسلمة فإنو يقتل ودليلمم: أف إقامة انٜد تبنى على الولاية، والولاية تبنى على الالتزاـ، إذ لو ألزمنا انٞستأمن حكمنا من غنً أف يلتزمو أدّى ذلك إبٔ تنفنًه من دارنا، وقد ندبنا إبٔ معاملة نٓملو على الدخوؿ بُ دارنا؛ لنًى ن١اسن الإسلبـ فيسلم، وىو بالأماف التزـ حقوؽ العباد، لأف دخولو لقضاء حاجتو، وىي نٓصل بذلك، فالتزـ أف ينصفمم كما ينصف، وأف لا يؤذي أحداً، كما لا يؤذى، فيلزمو بالتزامو وأما حقوؽ ا﵁ تعابٔ فلب تلزمو، لأنو بٓ يلتزمما، ونٟذا لا تضرب عليو انٛزية، وبٓ ن٬نع من الرجوع إبٔ دار انٜرب، فعلم بذلك أنو حربي على حالو، وأف حكم الأماف لا يظمر بالنسبة إبٔ حقوؽ ا﵁ تعابٔ، ومنما: حد الزنى وقاؿ انٜنابلة: لا ن٪د انٞستأمن إذا زنى بْنً مسلمة، لأنو كانٜ ربي بُ عدـ التزامو بأحكاـ الإسلبـ، أما إذا زنى نّسلمة فإنو ن٩ب عليو القتل؛ لنقض العمد، ولا ن٩ب مع القتل حد سواه انٞذىب الثاني: يقاـ حد الزنى على انٞستأمن: وىو قوؿ أبي يوسف، والشافعية بُ وجو ودليلمم: أف انٞستأمن يعتقد حرمة الزنا، لكونو ن١رماً بُ كل الأدياف، وقد قدر الإماـ على إقامتو عليو، وقد التزـ أحكامنا
عدد الصفحات ٨٤-٘ٛ- ارتكابو تلك انٛناية كما ىو مثبت بُ انٟامش ثانياً: ضوابط نٛوء انٞسلم إبٔ البلبد غنً الإسلبمية: ذكر بعض الباحثنٌ ضوابط نٛواز نٛوء انٞسلم إبٔ البلبد غنً الإسلبمية منما: الضابط الأوؿ: أف يؤكد من وقوع الظلم عليو بُ دار الإسلبـ، ون٫تار الأرض التِ يكوف فيما آمناً ىو وأىلو وأموالو، ون٬كنو أف يعبد ا﵁ نُرية أكثر من بلده الذي كاف فيو الضابط الثاني: أف لا يعنٌ الكفار على انٞسلمنٌ بأي أسلوب من أساليب الإعانة، كأف يفشي نٟم أسرار انٞسلمنٌ، أو أف يقاتل معمم ضد انٞسلمنٌ الضابط الثالث: أف ينوي الرجوع إبٔ دار الإسلبـ فوراً بعد أف تزوؿ الأسباب التِ من أجلما ترؾ دار الإسلبـ الضابط الرابع: أف يكوف سفنًاً إسلبمياً بُ تلك البلبد نِلقو وعملو وإخلبصو، وأف يقوـ بتعريف الناس بالإسلبـ إذا كانت تسمح لو ظروؼ تلك الدولة وقوانينما الضابط انٝامس: انٜرص على عدـ التأثر بأحواؿ غنً انٞسلمنٌ، أو موافقتمم بُ عقائدىم فيما يرجع إبٔ انٞعاملبت والسياسات مدة مقامو بُ دارنا، كالذمي الذي التزمما مدة حياتو والذي يظمر ىو رجحاف انٞذىب الثاني؛ وذلك أف الزنا من أكبر ا﵀رمات ون٣ا اتفق على نٓرن٬و الشرائع كلما، ومفاسده من شيو ع الفاحشة واختلبط الأنساب ون٥و ذلك تلحق الأفراد واَّتمعات سواء كاف مرتكب ىذه انٛرن٬ة مسلماً أـ ذمياً أـ مستأمناً، ولذا كاف لابد من إقامة العقوبات الشرعية الرادعة لزجر اَّرمنٌ وضعاؼ الدين والإن٬اف عن تعدي ن١ارـ ا﵁ تعابٔ وحدوده، وقد أقاـ النبي -صلى ا﵁ عليو وسلم- انٜد على اليمودينٌ اللذين زنيا ورنٗمما؛ لأنهما نٓت ولاية الدولة الإسلبمية، وقد نٓاكما إليو
عدد الصفحات ٨٥-ٙٛ- أو أخلبقمم أو خصائصمم، سواء بُ ذلك اللبجئ بُ نفسو وكذلك أسرتو وم ن معو(ٔ) قاؿ الشيخ ابن عثيمنٌ: "انٞقامة بُ بلبد الكفار لابد فيما من شرطنٌ أساسينٌ: - الشرط الأوؿ: أمن انٞقيم على دينو نُيث يكوف عنده من العلم والإن٬اف وقوة العزن٬ة ما يطمئنو على الثبات على دينو وانٜذر من الان٥راؼ والزيغ ، مبتعدا عن موالاتهم ون١بتمم، فإف موالاتهم ون١بتمم ن٣ا ينابُ الإن٬اف - الشرط الثاني: أف يتمكن من إظمار دينو، نُيث يقوـ بشعائر الإسلبـ بدوف ن٣انع(ٕ) انٞبحث الثالث مقارنة بنٌ الفقو الإسلبمي والقانوف الدوبٕ من حيث حكم اللجوء السياسي وضوابطو تبنٌ من خلبؿ العرض السابق نٞوقف كل من الفقو الإسلبمي والقانوف الدوبٕ من مسألة اللجوء السياسي بعض مواضع الاتفاؽ والافتراؽ، ون٬كن تلخيص ىذه انٞواضع فيما يلي: أولاً: من حيث حكم اللجوء السياسي: (ٔ) الأحكاـ السياسية للؤقليات انٞسلمة بُ الفقو الإسلبمي، سليماف توبولياؾ صٜ٘، ن٠لة ن٠مع الفقو الإسلبمي، العدد الثالث، انٛزء الثاني، ص ٖٓٔٔ،ٖ٘ٔٔ (ٕ) اَّموع الثمنٌ ٔ/ٙ٘ باختصار
عدد الصفحات ٨٦-ٚٛ- ٔ- يقرر فقماء القانوف الدوبٕ أف اللجوء السياسي حق كفلتو التشريعات الدولية وحثت عليو ودافعت عنو، وقد تكللت تلك انٛمود بإنشاء انٞفوضية السامية لشؤوف اللبجئنٌ، ن٣ا يؤكد أف حق اللجوء السياسي من انٜقوؽ ذات الأن٨ية الكبرى بُ القانوف الدوبٕ والشريعة الإسلبمية قد سبقت تلك التشريعات بقروف عديدة بتقرير ىذا انٜق السامي من خلبؿ النصوص الشرعية والاجتمادات الفقمية التِ بينت مشروعيتو وضوابطو كما تقدـ ٕ- يتضح من العرض السابق أف ن٘اية اللبجئنٌ مسؤولية الدوؿ، ومنح ىذا انٜق ملزـ نٟا، لاسيما الدوؿ انٞنضمة إبٔ اتفاقية ٜٔ٘ٔ، وبروتوكوؿ عاـ ٜٚٙٔ، ويرى فقماء القانوف الدوبٕ -على الرأي الراجح - أف ن٘اية اللبجئ بعدـ طرده أو رده إبٔ دولة الاضطراب من انٞبادئ العامة للقانوف الذي أقرتو الأمم انٞتمدنة، ومن بٍ فمو ملزـ نٛميع الدوؿ، ولو بٓ تكن أطرافاً بُ انٞعاىدات الدولية التِ أقرتو أما الفقو الإسلبمي: فإنو يقرر بأف منح حق اللجوء لْنً انٞسلم ليس قاصراً على الدولة فقط، بل ىو حق ثابت لر ئيس الدولة ونوابو وآحاد انٞسلمنٌ انٞكلفنٌ من الرجاؿ أو النساء، كما دؿ عليو قولو -صلى ا﵁ عليو وسلم-: "ذمة انٞسلمنٌ واحدة، يسعى ُّا أدناىم"(ٔ)، وقولو -صلى ا﵁ عليو وسلم- لأـ ىانئ: "قد أجرنا من أجرت يا أـ ىانئ" (ٕ)، ون٬كن لوبٕ الأمر أف ن٬نع رعايا الدولة الإ سلبمية من مباشرة ىذا انٜق إذا رأى بُ ذلك انٞصلحة، نُيث يقصر منحو على انٛمات الرنٚية بُ الدولة؛ استنادا إبٔ جواز تقييد وبٕ الأمر للمباح عند انٜاجة (ٔ) أخرجو البخاري (فتح ٗ/ٔٛ)، كتاب فضائل انٞدينة باب حرـ انٞدينة، حديث ( ٓٚٛٔ)، ومسلم، واللفظ لو (ٕ/ٜٜٛ)، كتاب انٜج، باب فضل انٞدينة، حديث ( ٖٓٚٔ) (ٕ) أخرجو البخاري (فتح ٙ/ٖٕٚ)، كتاب انٛزية، باب أماف النساء وجوارىن، حديث ( ٖٔٚٔ)، ومسلم ٔ/ٜٛٗ، كتاب صلبة انٞسافرين، باب استحباب صلبة الضحى، حديث ( ٖٖٙ)
عدد الصفحات ٨٧-ٛٛ- كما أف الفقو الإسلبمي لا يلزـ الدولة نّنح حق اللجوء أو عقد الأماف لكل من طلبو، وإن٧ا جعل ذلك واجبا بُ حالة انٞصلحة الدينية، كسماع القرآف والتعرؼ إبٔ الدين، أما بُ غنً ىذه انٜالة فإف الدولة غنً ملزمة ُّذا انٜق ونٟا أف نٕتنع من منح الأماف إذا بٓ يكن بُ ذلك مصلحة خالصة أو راجحة، أو ترتب عليو ضرر عاجل أو آجل ولا ن٫فى أف انضماـ الدولة الإسلبمية إبٔ العمود وانٞواثيق الدولية ن٩علما ملزمة نّقتضى تلك الاتفاقيات، استنادا إبٔ عموـ قولو عز وجل: (يَا أَيػُّمَا الاذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ) سورة انٞائدة: ٔ، وقولو -صلى ا﵁ عليو وسلم-: "وانٞسلموف على شروطمم، إلا شرطاً حرـ حلبلاً أو أحل حراما" (ٔ) ثانياً: من حيث ضوابط اللجوء السياسي: من خلبؿ بياف ضوابط اللجوء السياسي بُ كل من القانوف الدوبٕ والفقو الإسلبمي، تتضح بعض أوجو الاتفاؽ وأوجو الافتراؽ، وذلك كما يلي: أولاً: أوجو الاتفاؽ: ٔ- يتفق القانوف الدوبٕ مع الفقو الإسلبمي على ضرورة استيفاء الشروط وانٞعاينً انٝاصة بوضع طالب الأماف وحق اللجوء السياسي، نُيث يكوف اختلبؿ بعض تلك الشروط مانعا من منحو ذلك انٜق فانٜفاظ على مصلحة الدولة انٞان٥ة للؤماف وحق اللجوء أمر بالغ الأن٨ية، ونٟذا يشترط (ٔ) أخرجو أبو داود ( ٖ/ٖٗٓ)، كتاب الأقضية، باب بُ الصلح، حديث ( ٜٖٗ٘)، والترمذي، (ٕ/ٖٓٗ)، أبواب الأحكاـ، باب ما ذكر عن رسوؿ ا﵁ بُ الصلح، حديث ( ٖٖٙٔ) عن عمرو بن عوؼ انٞزني، وابن ماجو (ٕ/ٛٛٚ)، كتاب الأحكاـ، باب الصلح، حديث ( ٖٖٕ٘)
عدد الصفحات ٨٨-ٜٛ- الفقو الإسلبمي أف لا يترتب على عقد الأماف ضرر بانٞسلمنٌ، وذلك بإيواء اَّرمنٌ أو انٞفسدين للؤدياف أو الأبداف أو الأمواؿ، وىو -أيضاً - ما أكده فقماء القانوف الدوبٕ أف حق اللجوء لا ن٬نح نٞن اقترؼ جرن٬ة نُق السلبـ، أو جرن٬ة حرب، أو جرن٬ة ضد الإنسانية، أو ارتكب جرن٬ة جسيمة خارج بلد انٞلجأ، أو ارتكب أعمالا ن٢الفة لأىداؼ ومبادئ الأمم انٞتحدة، وكل شخص ىرب من دولتو بسبب خروجو على القانوف، لأف مثل ىؤلاء ن٫ضعوف نٞبدأ تسليم اَّرمنٌ بُ القانوف الدوبٕ ٕ- يتفق كل من الفقو الإسلبمي والقانوف الدوبٕ على أف رجوع اللبجئ بإرادتو إبٔ البلد الذي تركو ليقيم فيو يرفع عنو صفة اللبجئ، نُيث لا يتمتع بالآثار انٞتر تبة على ذلك، إلا أف الفقو الإسلبمي يقرر أف رفع الأماف يكوف بُ حق اللبجئ وحده، دوف مالو أو أىلو ما داموا باقنٌ بُ دار الإسلبـ ثانياً: أوجو الافتراؽ: ٔ- يرى القانوف الدوبٕ أف أصحاب انٞيوؿ انٛنسية انٞثلية -وىم الشواذ- يستحقوف منح حق اللجوء على أساس التعرض للبضطماد بسبب انتمائمم إبٔ طائفة اجتماعية معينة والفقو الإسلبمي لا يعد مثل ىذا الأمر مسوغاً نٞنح الأماف، لأف الشذوذ انٛنسي جرن٬ة بُ الشريعة الإسلبمية، شرعت نٟا عقوبات وتعزيرات، حفاظاً على سلبمة اَّتمع من الان٥راؼ الأخلبقي، ودرءاً للشرور والآفات التِ وقعت بُ اَّتمعات انٞتحررة، كما ىو مشاىد بُ الواقع ٕ- لا يعد القانوف الدوبٕ الأشخاص الذين نٛأوا إبٔ انٝارج مع استمرار نٕتعمم نُماية ومساعدة حكوماتهم لاجئنٌ، لأنهم نٛأوا باختيارىم، بُ حنٌ أف الفقو الإسلبمي لا يشترط ذلك، فكل من طلب الأماف لدخوؿ دار الإسلبـ ن٬كن أف ن٬نح ىذا انٜق، ولو كاف يتمتع نُماية دولتو، إذ لا يقصر الفقو الإسلبمي حق اللجوء بُ حالات الاضطماد السياسي، وإن٧ا ن٩مل أسباب طلب الأماف بأف يكوف غرضاً مشروعاً، فيشمل ذلك نٓقيق انٞصابّ الدينية
عدد الصفحات ٨٩-ٜٓ- والدنيوية: كالسفارة، والعلبج، والدراسة، والتجارة، ون٥و ذلك ٖ- يقرر الفقو الإسلبمي أف عقد الأماف عقد مؤقت، ينتمي بانتماء الْرض الذي منح لأجلو، أو بانقضاء الأجل ا﵀دد لو، بُ حنٌ أف القانوف الدوبٕ يرى أف ىناؾ حالات يبقى فيما اللبجئوف بصورة دائمة، ويندن٠وف بُ بلد نٛوئمم، كما أف ىناؾ حالات ن٬كن أف تزوؿ فيما صفة اللب جئ عند زواؿ الأسباب التِ أدت نٞنحو حق اللجوء، ولا شك أف الإعادة الطوعية إبٔ الوطن ىي الأفضل عندما تكوف الظروؼ مناسبة لذلك الفصل الثالث آثار حق اللجوء السياسي يترتب على ثبوت حق اللجوء السياسي التزامات وواجبات على من ثبت لو ذلك انٜق، كالالتزاـ بقانو ف البلد انٞانح نٜق اللجوء السياسي، وتوبٕ الوظائف فيو، والتجنس نَنسيتو، وانٞشاركة بُ انٝدمة العسكرية (ٔ)، ون٥و ذلك من مسائل معاصرة يكثر السؤاؿ عنما وانٜاجة ماسة نٞعرفة حكمما بُ ضوء النصوص الدينية والقواعد الفقمية وانٞقاصد الشرعية، ونظراً لتشعب تلك انٞسائل وتفرعما سيقتصر ىذا الفصل على مسألتنٌ من تلك الآثار فقط، ون٬كن معرفة حكم بقية انٞسائل بُ مظانها من الدراسات انٞعاصرة، وسيتناوؿ ىذا الفصل مبحثنٌ، ن٨ا: (ٔ) القانوف الدوبٕ انٝاص د عز الدين عبد ا﵁ ص٘٘، القانوف الدوبٕ انٝاص د ماجد حلواني ص٘٘ٔ، انٛنسية وانٞوطن ومركز الأجانب د ىشاـ علي صادؽ ص ٕٚٔ
عدد الصفحات ٩٠-ٜٔ- - انٞبحث الأوؿ: التجنس نَنسية بلد اللجوء السياسي - انٞبحث الثاني: انٝدمة العسكرية بُ بلد اللجوء السياسي انٞبحث الأوؿ التجنس نَنسية بلد اللجوء السياسي انٛنسية بُ اللْة مشتقة من انٛنس، وانٛنس كما يقوؿ ابن فارس: "ىو الضرب من الشيء، قاؿ انٝليل: كل ضرب جنس، وىو من الناس والطنً والأشياء نٗلة، وانٛمع أجناس"(ٔ) وبُ انٞعجم الوسيط: "انٛنسية: الصفة التِ تلحق الشخص من جمة انتسابو لشعب أو أمة"(ٕ) وبُ الاصطلبح القانوني: تعددت تعريفات فقماء القانوف للجنسية باعتبارات ن٢تلفة: - فمنمم: من يزاوج بنٌ انٛنسية والأمة، فعرفما بأنها علبقة الشخص بأمة معينة (ٖ) ومنمم: من عدىا رابطة بنٌ الفرد والدولة، وليست وصفاً للشخص، سواء أكانت تلك (ٔ) معجم مقاييس اللْة ٔ/ٙٛٗ مادة (جنس) (ٕ) انٞعجم الوسيط ٔ/ٗٔ٘ (ٖ) مبادئ القانوف انٝاص د- ن١مد عبد انٞنعم رياض صٓ٘، كما ذكره د مصطفى الباز بُ جنسية انٞرأة انٞتزوجة بُ القانوف الدوبٕ والفقو الإسلبمي ص٘ٗ
عدد الصفحات ٩١-ٕٜ- الرابطة قانونية فقط كما عرفما د فؤاد عبد انٞنعم رياض فقاؿ: "علبقة قانونية بنٌ الفرد والدولة، يصنً الفرد نّقتضاىا عضواً بُ شعب الدولة"(ٔ)، أـ كانت العلبقة قانونية سياسية كما عرفما د جابر جاد عبد الرن٘ن بأنها: "العلبقة السياسية والقانونية التِ تربط الفرد بدولة ما"(ٕ) فمن خلبؿ ما تقدـ يظمر أف انٛنسية رابطة سياسية وقانونية بنٌ الشخص ودولة معينة، نْعلو عضواً فيما، وتفيد انتماءه إليما، ونْعلو بُ حالة تبعية سياسية نٟا، ويسمى من يتمتع ُّذه الرابطة وطنياً، أما الذي لا يتمتع ُّا فمو الأجنبي فانٛنسية نظاـ قانوني، تضعو الدولة؛ لتحدد بو من ىم وطنيوىا، ويتم نّقتضاه التوزيع القانوني للؤفراد بُ اَّتمع الدوبٕ ونٛنسية الفرد أن٨ية كبرى بُ نٓديد حقوؽ الشخص وواجباتو، فللوطني حقوؽ أكثر، وعليو التزامات أكثر من الأجنبي، فمثلبً انٜقوؽ السياسية قاصرة على الوطنينٌ، ولا يتمتع ُّا الأجانب، وبعض الواجبات قاصرة على الوطنينٌ كانٝدمة العسكرية، والوطنيوف لا ن٩وز إبعادىم عن إقليم الدولة بعكس الأجانب والذي يضع قواعد انٛنسية بُ كل دولة ىو قانونها الداخلي، ونٔتلف الدوؿ فيما بينما بُ القواعد التِ تنظم نّقتضاىا جنسيتما(ٖ) أما فيما يتعلق نّنح اللبجئ السياسي جنسية البلد الذي نٛأ إليو، فقد جاء بُ انٞادة (ٔ) الوسيط بُ أحكاـ انٛنسية د فؤاد عبد انٞنعم رياض صٕٔ (ٕ) القانوف الدوبٕ انٝاص العربي د جابر جاد عبد الرن٘ن ص ٖٔ (ٖ) موسوعة السياسة ٕ/ٜٜ د عبد الوىاب الكيابٕ وآخروف، انٞؤسسة العربية للدراسات والنشر طٕ سٜٔ، جنسية انٞرأة انٞتزوجة بُ القانوف الدوبٕ والفقو الإسلبمي د مصطفى الباز ص ٘ٗ، الوسيط بُ أحكاـ انٛنسية د فؤاد عبد انٞنعم رياض صٕٔ
عدد الصفحات ٩٢-ٖٜ- (ٖٗ) من اتفاقية اللبجئنٌ لعاـ ٜٔ٘ٔ: "تسمل الدوؿ انٞتعاقدة بقدر الإمكاف استيعاب اللبجئنٌ ومنحمم جنسيتما، وتبذؿ -على انٝصوص- كل ما بُ وسعما لتعجيل إجراءات التجنس ونٔفيض أعباء ور سوـ ىذه الإجراءات إبٔ أدنى حد ن٣كن" (ٔ) وقد قرر فقماء القانوف الدوبٕ انٝاص أف اكتساب انٛنسية لا يفرض فرضاً، كما أف انٛنسية لا تنزع كرىاً، وقد أكدت انٞادة (٘ٔ) من وثيقة إعلبف حقوؽ الإنساف الصادرة من انٛمعية العامة للؤمم انٞتحدة عاـ ٜٛٗٔـ ىذا انٞعنى، حيث نصت على أنو: "لكل فرد حق التمتع نَنسية ما، وأنو لا ن٩وز -تعسفاً - حرماف أي شخص من جنسيتو، ولا من حقو بُ تْينً جنسيتو"(ٕ) فإذا ىاجر بعض الأشخاص من دولة إبٔ أخرى فلب يصح نٟذه الدولة أف تفرض عليمم جنسيتما رغماً عنمم، بل ن٩ب أف نٓترـ إرادتهم، فتفتح نٟم باب التجنس، ونٔفف من شرائطو إذا أرادت، أو نٕنحمم جنسيتما بفضل القانوف، فتضع القواعد العامة والشرائط انٝاصة وتبيح نٞن تنطبق عليو ىذه القواعد أو استوبَ ىذه الشرائط أف يدخل بُ جنسيتما باختياره، أو تعده سلفاً من رعاياىا ما داـ يطلق جنسيتما بُ مدة معينة(ٖ) فالتجنس الطارئ ىو أف يكتسب الفرد جنسية أخرى غنً جنسيتو الأصلية، ويتم ذلك من خلبؿ أمرين: الأمر الأوؿ: تعبنً إرادي من جانب الفرد، حيث يعلن فيو عن رغبتو بُ اكتساب جنسية الدولة، فلب يتصور التجنس ن٠رداً عن رغبة الفرد، إذ لا ن٩وز للدولة أف تفرض انٛنسية الطارئة على الأفراد دوف الاعتداد بإرادتهم بُ ذلك (ٔ) حقوؽ الإنساف الوثائق العانٞية والإقليمية د ن١مود بسيوني وآخروف ٔ/ٖٕٗ (ٕ) انٛنسية وانٞوطن ومركز الأجانب د ىشاـ علي صادؽ ٔ/٘ٙ (ٖ) القانوف الدوبٕ انٝاص العربي د جابر جاد عبد الرن٘ن ص ٖ٘
عدد الصفحات ٩٣-ٜٗ- وىذا التعبنً لو وجماف: أحدن٨ا: سلبي، وىو رغبة الفرد بُ التخلي عن جنسيتو الأوبٔ وثانيمما: إن٩ابي وىو إرادة اكتساب جنسية جديدة الأمر الثاني: موافقة السلطات انٞختصة بُ الدولة على منح الفرد انٛنسية، فرغبة الفرد وحدىا لا تكفي لاكتساب جنسية الدولة، إذ نٓتفظ الدولة نُق التقدير انٞطلق لقبوؿ طلب التجنس من عدمو، وذلك عند توافر الشروط التِ تضعما الدولة بُ انٞتقدـ لطلب انٛنسية ونٔتلف الشروط التِ تضعما الدوؿ لاكتساب انٛنسية الطارئة وفقاً للؤىداؼ التِ تسعى إليما السياسة التشريع ية بُ كل منما، ون٬كن رد ىذه الشروط إبٔ ثلبث فئات أساسية: شروط لازمة لاندماج الأجنبي بُ انٛماعة الوطنية، وشروط تقتضيما ن٘اية ىذه انٛماعة، بالإضافة على الشروط انٝاصة بالأىلية(ٔ) أما من الناحية الفقمية الشرعية، فقد اختلف الفقماء انٞعاصروف بُ حكم نْنس انٞسلم نَنسية دولة غنً مسلمة، وذلك على ثلبثة انْاىات: الانْاه الأوؿ: جواز نْنس انٞسلم نَنسية دولة غنً مسلمة، ون٣ن قاؿ بو: فضيلة أ د يوسف القرضاوي و فضيلة أ د وىبة الزحيلي، بشرط ا﵀افظة على الشخصية الإسلبمية (ٕ) معللنٌ ذلك: بأف التجنس ما ىو إلا لتنظيم العلبقة، فانٛنسية تسمل لو الأمور، وتسمل (ٔ) انٛنسية وانٞوطن ومركز الأجانب د ىشاـ علي صادؽ ٔ/ٖٔٔ-ٜٔٔ باختصار وتصرؼ (ٕ) فقو الأقليات انٞسلمة د خالد عبد القادر صٚٓٙ
عدد الصفحات ٩٤-ٜ٘- لو -أيضاً - الاستفادة من خدماتهم الانْاه الثاني: جواز نْنس انٞسلم نَنسيو دولة غنً مسلمة عن الاضطرار، ون٣ن قاؿ بو فضيلة الشيخ انٜاج عبد الرن٘ن بن باه، وفضيلة الشيخ ن١مد بن عبد اللطيف آؿ سعد، و فضيلة الشيخ أن٘د بن ن١مد انٝليلي، والقاضي ن١مد تقي الدين العثماني، وفضيلة الشيخ علي الطنطاوي(ٔ) وغنًىم، معللنٌ ذلك، بأف ذلك من باب الإكراه والاضطرار وقد قاؿ عز وجل: (إِلاا مَنْ أُكْرِهَ وَقػَلْبُوُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِن٬َافِ) سورة النحل: ٙٓٔ، وقد اشترطوا لذلك شروطاً منما: ٔ- أف تكوف ىنالك ضرورة حقيقية للتجنس بانٛنسيات غنً انٞسلمة ٕ- أف لا يكوف التجنس حباً للتشبو بأىل الكفر، والتسمي بأنٚائمم، أو الاتصاؼ بأوصافمم ٖ- ألا يؤدي ىذا التجنس إبٔ تعطيل أو نقص شيء من أمور دينو أو ن٩ره إبٔ موالاة أعداء ا﵁، أو أف يقوؿ أو يعمل ما ن٫الف الشرع ٗ- أف يكوف انٞتجنس -وىو بُ ممجره - مصانة حقوقو الشخصية؛ دمو ومالو وعرضو الانْاه الثالث: التفصيل والتفريق بنٌ بواعث طلب انٛنسية وذلك على النحو التابٕ: أولاً: انٞسلموف الذين ىم من أىل تلك البلبد أو استوبٔ غنً انٞسلمنٌ على بلبدىم وضموىا إبٔ دولتمم، فمذه الفئة لا اختيار نٟا بُ عدـ قبوؿ جنسية تلك الدولة، فمم مكرىوف (ٔ) ن٠لة ن٠مع الفقو الإسلبمي العدد الثلث انٛزء الثاني ٖٓٔٔ-ٖ٘ٔٔ، فقو الأقليات انٞسلمة صٛٓٙ
عدد الصفحات ٩٥-ٜٙ- عليما، ولا إبٍ عليمم بُ ذلك، بل قد ن٩ب عليمم قبونٟا، لأنها بالنسبة نٟم وسيلة للحصوؿ على ضروريات انٜياة، ومن غنًىا لا يستطيع انٞسلم القياـ بواجباتو نْاه نفسو وأىلو، فضلب عن القياـ بواجبو نْاه الآخرين، كالدعوة والتعليم، وذلك لأف للوسائل أحكاـ انٞقاصد، فما لا يتم الواجب إلا بو فمو واجب، كما أف ما يؤدي إبٔ انٜراـ فمو ن١رـ، ولا شك أف إضرار انٞسلم بنفسو ومن يعوؿ من غنً موجب شرعي ن١رـ، وترؾ انٛنسية بُ انٜالة مفضٍ إبٔ الإضرار بنفسو ومن يعوؿ، فيكوف ن١ رماً (ٔ) ثانياً: انٞسلموف الذي اضطمدوا بُ بلبدىم واضطروا إبٔ الفرار إبٔ البلبد غنً الإسلبمية وبٓ ن٩دوا بلداً مسلماً يلجؤوف إليو، فمذه الفئة ن٩وز نٟا التجنس نَنسية الدولة غنً انٞسلمة بشروط: ٔ- أف يكوف مضطراً حقيقة وليس تون٨اً ٕ- أف ن٫تار بلداً يكوف فيو آمناً على دينو ونفسو وأىلو ٖ- أف ن٪افظ على دينو وأىلو ٗ- أف ينوي الرجوع إبٔ بلده عند تيسر ذلك ودليل ذلك: أف مثل ىذا الإنساف مكره، والشرع رخص للمكره وانٞضطر الوقوع بُ ا﵀ظور نّا يرفع عنو الاضطرار والإكراه، كما قاؿ عز وجل: (إِلاا مَنْ أُكْرِهَ وَقػَلْبُوُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِن٬َافِ) سورة النحل: ٙٓٔ ، وقاؿ -صلى ا﵁ عليو وسلم-: "أف ا﵁ نْاوز عن أمتِ انٝطأ والنسياف وما استكرىوا عليو" (ٕ) (ٔ)انظر الأحكاـ السياسية للؤقليات سليماف توبولياؾ صٖٛ، فقو الأقليات خالد عبد القادر صٚٓٙ (ٕ) انظر الأحكاـ السياسية للؤقليات صٖٛ، فقو الأقليات صٚٓٙ، وانٜديث أخرجو ابن ماجو ٔ/ٜ٘ٙ، كتاب
عدد الصفحات ٩٦