المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أحكام لاجئ الحرب في الفقه الإسلامي

عبدالله بن محمد المحيسني

صفحة ٢ من ٩

-ٚٔ- المطلب الثالث: تعريف اللاجئ في القانون الدولي يعتبر تعريف اللبجئ مسألة مممة نُد ذاتها ، وىي كذلك حانٚة بُ معانٛة قضية اللبجئنٌ ؛ لأنو يترتب على ىذا التعريف نٓديد انٜماية القانونية التِ تتوفر لأولئك الذين ينطبق عليمم التعريف ، كما أف تعريف اللبجئ ن٫تلف باختلبؼ مستعمليو ، وباختلبؼ انٞناطق انْٛرافية وانٞ عاىدات وقد وجدت أف القانوف الدوبٕ بٓ يعط تعريفاً واحداً نٞن ىو لاجئ ؛ لذلك فاني سأذكر ىنا أشمر التعريفا ت الواردة بُ كتب القانوف الدوبٕ :- التعريف الأوؿ: اللبجئ ىو " كل إنساف تتعرض حياتو أو سلبمتو البدنية ، أو حريتو للخطر؛ خرقاً نٞبادئ الإعلبف العانٞي نٜقوؽ الإنساف ، و عندئذ يكوف لو انٜق بُ طلب انٞلجأ"(ٔ) التعريف الثاني: اللبجئ ىو "كل شخص ىجر موطنو الأصلي ، أو أبعد عنو بوسائل التخويف؛ فلجأ إبٔ إقليم دولة أخرى؛ طلباً للحماية ؛ أو نٜرمانو من العودة إبٔ وطنو الأصلي"(ٕ) التعريف الثالث: اللبجئ ىو كل من وجد وبسبب خوؼ، لو ما يبرره من التعرض للبضطماد بسبب عرقو أو دينو أو جنسيتو أو انتمائو إؿ فئة اجتماعية معينة أو بسبب آرائو السياسية، خارج البلبد التِ ن٪مل جنسيتما ولا يستطيع أو لا يرغب بُ ن٘اية ذلك البلد بسبب ىذا انٝوؼ، أو كل من لا جنسية لو وىو خارج بلد إقامتو السابقة ولا يستطيع أو لا يرغب بسبب ذلك انٝوؼ بُ العودة إؿ ذلك البلد (ٖ) (ٔ) القانوف الدوبٕ العاـ (صٜٕٗ) (ٕ) مبادئ القانوف الدوبٕ العاـ (صٜٗ٘) (ٖ)انظر ؛انٞادة ٔ/أ- ٕ من اتفاقية ٜٔ٘ٔ ـ انٞتعلقة نّركز اللبجئنٌ بعد تعديلما ببرتوكوؿ ٜٚٙٔ ـ (، وكذلك نص القرار ٓ٘ /ٕ٘ٔ لعاـ ٜٜ٘ٔ ـ الصادر عن انٛمعية العامة للؤمم انٞتحدة أف اتفاقية ٜٔ٘ٔ ـ وبرتوكوؿ ٜٚٙٔ ـ انٝاصاف بوضع اللبجئنٌ يعتبراف حجر الزاوية the cornerstone للنظاـ الدوبٕ نٜماية اللبجئ

عدد الصفحات ١٧

-ٛٔ- واللجوء السياسي بُ القانوف الدوبٕ ىو: انٜماية التِ نٕنحما دولة لفرد طلب منما ىذه انٜماية عند توافر شروط معينة، ويقابل اللجوء السياسي بُ القانوف الدوبٕ (عقد الأماف) بُ الفقو الإسلبمي، مع تباين بُ بعض أسبابو وشروطو وآثاره وقد قرر فقماء القانوف الدوبٕ أف اللجوء السياسي حق كفل تو التشريعات الدولية، وحثت عليو، ودافعت عنو، وبُ القانوف الدوبٕ ن٘اية اللبجئنٌ مسؤولية الدوؿ، طبقاً لاتفاقية ٜٔ٘ٔـ وبروتوكوؿ ٜٚٙٔـ، ويرى فقماء القانوف الدوبٕ أف حق ن٘اية اللبجئنٌ ملزـ نٛميع الدوؿ، ولو بٓ تكن أطرافاً بُ انٞعاىدات الدولية التِ أقرتو، أما الف قو الإسلبمي: فإنو يقرر بأف منح حق اللجوء لْنً انٞسلم ليس قاصراً على الدولة فقط، بل ىو حق ثابت لرئيس الدولة ونوابو وآحاد انٞسلمنٌ انٞكلفنٌ من الرجاؿ أو النساء ويتفق القانوف الدوبٕ مع الفقو الإسلبمي على ضرورة استيفاء الشروط وانٞعاينً انٝاصة بوضع طالب الأماف وحق اللجوء السياسي، نُيث يكوف اختلبؿ بعض تلك الشروط مانعاً من منحو ذلك انٜق كما يتفق كل من الفقو الإسلبمي والقانوف الدوبٕ على أف رجوع اللبجئ بإرادتو إبٔ البلد الذي تركو ليقيم فيو يرفع عنو صفة اللبجئ، نُيث لا يتمتع بالآثار انٞترتبة على ذلك، إلا أف الفقو الإسلبمي يقرر أف رفع الأماف يكوف بُ حق اللبجئ وحده، دوف مالو أو أىلو ما داموا باقنٌ بُ دار الإسلبـ ومن آثار اللجوء السياسي: التجنس نَنسية بلد اللجوء، والأصل أف نْنس انٞسلم نَنسية دولة غنً مسلمة: انٜرمة؛ نٞا بُ ذلك من ن١ظورات شرعية، ويستثنى من ذلك حالات ال ضرورة وانٜاجة انٞلحة التِ يتوقف عليما نٓصيل بعض انٞصابّ انٞعتبرة شرعاً كما أف من آثار اللجوء السياسي: الدخوؿ بُ انٝدمة العسكرية، والأصل فيو انٜرمة بُ حق انٞسلم اللبجئ بُ الدوؿ غنً الإسلبمية؛ نٞا بُ ذلك من ن١ظورات شرعية، ويستثنى من

عدد الصفحات ١٨

-ٜٔ- ذلك حالات الضرورة وانٜاج ة انٞاسة التِ تسوغ ذلك، من باب درء أعظم انٞفسدتنٌ بأدنان٨ا، كما لا ن٩وز للمسلم أف يقاتل انٞسلمنٌ مع الكفار، وإف أكره على انٝروج نٜرب انٞسلمنٌ فعليو ألا يستعمل سلبحو ضدىم، ون٪تاؿ لذلك ما أمكنو ذلك، ولو بأف يستسلم للمسلمنٌ(ٔ) و عرّؼ معمد القانوف الدوبٕ اللجوء السياسي بأنو انٜماية التِ نٕنحما دولة فوؽ أراضيما، أو فوؽ أي مكاف تابع لسلطتما، لفرد طلب منما ىذه انٜماية (ٕ) وظاىر أف حق اللجوء ن٘اية قانونية نٕنحما الدولة لشخص أجنبي بُ مواجمة أعماؿ دولة أخرى، وىو ما يعني وروده على خلبؼ الأصل العاـ بُ العلبقة بنٌ الد ولة ومواطنيما؛ ونٟذا فإنو لا ن٬نح إلا لضرورة تقتضيو، ويتحدد نطاقو نّداىا (ٖ) وقد جاء بُ بنود اتفاقية عاـ ٜٔ٘ٔ انٞتعلقة بوضع اللبجئنٌ تعريف اللبجئ بأنو شخص "يوجد خارج بلد جنسيتو، بسبب خوؼ لو ما يبرره، من التعرض للبضطماد بسبب العنصر، أو الدين، أو القومية، أو الانتماء إبٔ طائفة اجتماعية معينة، أو إبٔ رأى سياسي، ولا يستطيع بسبب ذلك انٝوؼ، أو لا يريد أف يستظل نُماية ذلك البلد" (ٗ) ون٣ا يؤخذ على ىذا التعريف: أنو قصر وصف اللبجئ على الأشخاص الذين يضطروف إبٔ مْادرة بلدىم الأصلي بسبب انٝوؼ من الاضطماد، أو تعرضمم با لفعل للبضطماد، بسبب انٛنسية، أو العرؽ، أو الدين، أو الآراء السياسية، وبٓ تتضمن الأشخاص الذين يفروف من أوطانهم بسبب انٝوؼ على حياتهم نتيجة نشوب حرب أىلية مثلبً، أو نتيجة عدواف خارجي، أو احتلبؿ، أو سيطرة أجنبية، ولذلك وسعت اتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية لشؤو ف (ٔ) ينظر: حق اللجوء السياسي بُ الفقو الإسلبمي والقانوف الدوبٕ، (دراسة مقارنة)، د وليد خالد الربيع، ص ٘ (ٕ) موسوعة السياسة ٘/ٚٙٗ (ٖ) انٜماية القانونية للبجئ بُ القانوف الدوبٕ د أبو انٝنً أن٘د عطية صٕٜ (ٗ) موقع انٞفوضية السامية لشؤوف اللبجئنٌ على الشبكة العنكبويتة WWW.UNHCR.ORG

عدد الصفحات ١٩

-ٕٓ- اللبجئنٌ لعاـ ٜٜٙٔ تعريف اللبجئ " ليشمل الأشخاص الذين يضطروف إبٔ مْادرة دولتمم الأصلية بسبب عدواف خارجي، أو احتلبؿ أجنبي، أو سيطرة أجنبية أو بسبب أحداث تثنً الاضطراب بشكل خطنً بالنظاـ العاـ بُ إقليم دولة الأصل كلو أوبُ جزء منو (ٔ) ويرى بعض الباحثنٌ ضرورة توافر أربعة شروط بُ الشخص حتى ن٬كن اعتباره لاجئا من وجمة نظر القانوف الدوبٕ وىي: أولاً: أف يوجد الشخص خارج إقليم دولتو الأصلية، أو خارج إقليم دولتو انٞعتادة، إذا كاف من الأشخاص عدن٬ي انٛنسية، وىو شرط النزوح ثانياً: أف يكوف الشخص غنً قادر على التمتع نُماية دولتو الأصلية، سواء لاستحالة ذلك بسبب حرب أىلية أو دولية، أو لرفض الدولة تقدنً انٜماية نٟذا الشخص، أو لأنو غنً راغب بُ التمتع ُّذه انٜماية؛ نٝوفو من الاضطماد، أو تعرضو نٞثل ذلك الاضطماد ثالثاً: أف يكوف انٝوؼ من الاضطماد قائماً على أسباب معقولة تبرره رابعاً: يتعنٌ ألا يقوـ بُ مواجمة اللبجئ أحد الأسباب التِ تدعو إبٔ إخراجو من عداد اللبجئنٌ، وىي التِ ذكرتها انٞادة الأوبٔ من اتفاقية الأمم انٞتحدة لشؤوف اللبجئنٌ، ووصفتما بأنها أسباب خطنًة، تدعو لاعتبار الشخص قد ارتكب جرن٬ة ضد السلبـ، أو جرن٬ة حرب، أو جرن٬ة ضد الإنسانية، أو كاف قد ارتكب جرن٬ة غنً سياسية خطنًة خارج دولة انٞلجأ، وقبل قبولو فيما، بوصفو لاجئا أو كاف قد سبق إدانتو بسبب أعماؿ منافية لأىداؼ الأمم انٞتحدة ومبادئما(ٕ) (ٔ) انٜماية القانونية للبجئ بُ القانوف الدوبٕ د أبو انٝنً أن٘د عطية صٕٛ باختصار (ٕ) انٜماية القانونية للبجئ بُ القانوف الدوبٕ د أبو انٝنً أن٘د عطية صٜٓ باختصار

عدد الصفحات ٢٠

-ٕٔ- فاللبجئ السياسي ىو: الشخص الذي نٕكن من انٟرب من العسف والاضطماد والفرار من الظلم والعدواف، ونٛأ إبٔ مكاف آمن، أو إبٔ من يستطيع أف ن٪ميو ويدافع عنو(ٔ) فاللبجئ أجنبي موجود على إقليم دولة، لكنو أجنبي غنً عادي، فمو أجنبي قاصر؛ لأنو لا يتمتع نُماية أو مساعدة أية حكومة، وغياب انٜماية الوطنية ينتج من رفض السلطات نٟؤلاء الأفراد، أو لرفض الأفراد أنفسمم لذلك السلطات، ومن بٍ يستفيد اللبجئوف من قواعد انٜماية انٞقررة نٟم بُ الاتفاقيات الدولية، بالإضافة إبٔ نٕتعمم نّجموعة من انٜقوؽ التِ قررتها الوثائق الدولية، نُيث تضمن نٟم انٞعاملة الإنسانية، ون٘ايتمم من الاضطماد الذي فروا منو(ٕ) مقارنة بين الفقو الإسلامي والقانون الدولي(ٖ) من حيث نٓديد اللجوء السياسي تضمنت التشريعات الدولية انٜديثة بياف حقيقة اللجوء السياسي، ونٓديد وصف اللبجئ السياسي، وما يتبع ذلك من حقوؽ وواجبات ون٘اية دولية تضمن عدـ تعرض اللبجئ نٞا فر منو من الاضطماد، كما سيأبٌ تفصيل ذلك بُ انٞباحث التالية وقد تقدـ بياف موقف الفقو الإسلبمي من حقيقة اللجوء، من حيث التزاـ الدولة الإسلبمية تهيئة الأمن وانٜماية نٞن نٛأ إليما من انٜربينٌ، واستقر نٓت حكمما مدة ن١دودة، ن٣ا يقتضي ترؾ القتلى والقتاؿ، وعدـ استباحة دمائمم وأموانٟم، أو استرقاقم م ومن خلبؿ العرض السابق نٞوقف القانوف الدوبٕ، والاطلبع على أحكاـ الأماف بُ الفقو الإسلبمي، يتضح أف الفقو الإسلبمي كاف أوسع ن٠الاً من القانوف الدوبٕ، حيث أوجب منح (ٔ) حقوؽ الإنساف: مدخل إبٔ وعي حقوقي أمنً سيف صٜٓٔ (ٕ) انٜماية القانونية للبجئ بُ القانوف الدوبٕ د أبو نٝنً أن٘د عطية صٕٜ باختصار (ٖ) ينظر: حق اللجوء السياسي بُ الفقو الإسلبمي والقانوف الدوبٕ، (دراسة مقارنة)، د وليد خالد الربيع، ص ٓٔ- ٗٔ

عدد الصفحات ٢١

-ٕٕ- الكافر الأماف (حق اللجوء) نّجرد طلبو، بْض النظر عن السبب الذي ن٘لو على ذلك، ما داـ السبب مشر وعاً كما قاؿ إلكيا انٟراس: " والأماف الذي تعارفو الفقماء أف يؤمن كافراً لا يبْي بو نٚاع كلبـ ا﵁ تعابٔ، حتى إذا استمع أبلْو مأمنو، بل يبْي بو أمانو حتى يتجر ويتسوؽ ويقيم عندنا مدة لْرض نٟذا انٞسلم، وذلك ليس ما ن٥ن فيو بسبيل" (ٔ) ولا شك أف التنصيص بُ الآية الكرن٬ة على الأماف لسماع القرآف الكرنً ومعرفة التوحيد لا ينابُ الأماف لأغراض أخرى، لأف العبرة بعموـ اللفظ، لا نِصوص السبب (ٕ)؛ ونٟذا نص كثنً من انٞفسرين على أف الآية تتناوؿ بعمومما منح الأماف لأغراض أخرى مشروعة (ٖ) وكذلك بٓ ن٬نع الفقو الإسلبمي من نٛو ء انٞسلم إبٔ ديار غنً انٞسلمنٌ عند الضرورة وانٜاجة انٞلحة، على تفصيل كما سيأبٌ، ونٝصو ابن حزـ بقولو: "وأما من فر إبٔ أرض انٜرب لظلم خافو وبٓ ن٪ارب انٞسلمنٌ ولا أعانهم عليمم، وبٓ ن٩د بُ انٞسلمنٌ من ن٩نًه، فمذا لا شيء عليو؛ لأنو مضطر مكره" (ٗ) فظاىر من ىذا: أف الفقو الإسلبمي يعابِ اللجوء السياسي بنوعيو -من الناحية الفقمية- نٛوء الكافر إبٔ بلبد انٞسلمنٌ، ونٛوء انٞسلم إبٔ بلبد غنً انٞسلمنٌ، ون٪دد ضوابط ذلك وآثاره، ن٣ا يؤكد رعاية الفقو الإسلبمي نٟذا انٛانب انٞمم من انٜياة الإنسانية الذي قد نٕليو بعض الظروؼ الطارئة على بعض الأفراد والشعوب، نٓقيقا نٞقصد عظيم من مقاصد الشريعة الإسلبمية وىو نٓقيق الأمن والأماف للؤفراد واَّتمعات، كما قاؿ عز وجل - ن٣تناً على أىل مكة- (فػَلْيػَعْبُدُوا رَبا ىَذَا الْبػَيْتِ* الاذِي أَطْعَمَمُم مٍّن جُوعٍ وَآمَنػَمُم مٍّنْ خَوْؼٍ) سورة قر يش: ٖ، ٗ ، وقاؿ عز وجل: (أَوَبَْٓ يػَرَوْا أَناا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً وَيػُتَخَطافُ النااسُ مِنْ حَوْنِِٟمْ أَفَبِالْبَاطِلِ (ٔ) أحكاـ القرآف لإلكيا انٟراس ٗ/ٕ٘-ٕٚ (ٕ) أصوؿ العلبقات الدولية د عثماف ضمنًية ٔ/ٜٛ٘ (ٖ) انظر: انٛامع لأحكاـ القرآف للقرطبي ٛ/ٙٚ، أحكاـ القرآف لابن العربي ٕ/ٖٜٓ، تفسنً ابن كثنً ٕ/ٖٖٚ، التحرير والتنوير للطاىر بن عاشور ٓٔ/ٚٔٔ (ٗ) ا﵀لى ٔٔ/ٕٓٓ

عدد الصفحات ٢٢

-ٖٕ- يػُؤْمِنُوفَ وَبِنِعْمَةِ اللاوِ يَكْفُرُوفَ) سورة العنكبوت: ٚٙ، وقد شرع ا﵁ تعابٔ العقوبات والأمر بانٞعروؼ والنمي عن انٞنكر؛ ن٘اية لأمن اَّتمعات من الداخل من غائلة انٞعتدين، ومن شرور انٞفسدين، وشرع ا﵁ عز وجل انٛماد؛ نٜماية الدولة انٞسلمة من الشرور انٝارجية، ومن اعتداء الكفار عليما، كما قاؿ تعابٔ: (وَقَاتِلُوىُمْ حَتىا لاَ تَكُوفَ فِتػْنَةٌ وَيَكُوفَ الدٍّينُ لِلّوِ) سورة الب قرة: ٖٜٔ

عدد الصفحات ٢٣

-ٕٗ- المطلب الرابع: تعريف الحرب في الفقو الإسلامي تعريف انٜرب بُ الفقو الإسلبمي : ىي بذؿ انٛمد والطاقة بُ نشر الإسلبـ نٜمل الكفار على امتثاؿ أوامر ا﵁، ولو أدى ذلك إبٔ قتانٟم، وذلك لتكوف كلمة ا﵁ ىي العليا، ويظمر الدين الدين الإسلبمي على سائر الدين(ٔ) وعلماء الشر يعة الإسلبمية بٓ يستخدموا عند نُثمم لأحكاـ القتاؿ لفظ انٜرب، وإن٧ا استخدموا لفظا آخر يتفق والدعوة التِ جاء ُّا الإسلبـ وىو لفظ "انٛماد" فمو أوسع دلالة وأشمل وأدؽ بُ انٞعنى من لفظ انٜرب (ٕ) (ٔ) قواعد انٜرب بُ الشريعة ( ٙٗ) (ٕ) آداب انٜرب بُ الفقو الإسلبمي والقانوف الدوبٕ (ص ٙ٘)

عدد الصفحات ٢٤

-ٕ٘- المطلب الخامس: تعريف الحرب في القانون الدولي عرؼ علماء القانوف الدوبٕ العاـ انٜرب بعدة تعريفات أود منما ما يلي: - ٔ- ذ كر الدكتور الشافعي ن١مد بن بشنً أف انٜرب بُ القانوف الدوبٕ العاـ: صراع مسلح بنٌ الدوؿ بقصد فرض وجمة نظر سياسية ووفقا للوسائل انٞنظمة بالقانوف الدوبٕ (ٔ) ٕ- ذكر كلب وزفيج - أحد قادة وباحثي العسكرية الأنٞانية – أف انٜرب:" احدى وسائل السياسة للحصوؿ على بعض انٞطالب"(ٕ) ٖ- وعرفما الدكتور عبد العزيز سرحاف:" بأنها نضاؿ مسلح بنٌ الدوؿ بقصد نٓقيق غرض سياسي"(ٖ) ٗ- وعرفت بُ كتاب أنظمة انٝدمة السفرية بأنها:" آخر الوسائل السياسية نٜماية الأمة ومصانٜما"(ٗ) ٘- وذ كر الدكتور إنٚاعيل أبو شرعية نقلب عن كتاب انٜرب والسلبـ (٘):" أف انٜرب عبارة عن انٜالة القانونية التِ تتولد عن نشوب كفاح مسلح بنٌ القوات انٞسلحة بنٌ دولتنٌ أو أكثر مع توفر نية إنها العلبقات السلمية بنٌ إحدى ىذه الدوؿ أو لديما نٗيعا"(ٙ) ٙ- وعرفما جنًىارفاف غلبف - أحد أعضاء دائرة القانوف وأكادن٬ية السلبح انٛوي الأمريكي -: بأنها صراع عن طريق استخداـ القوة انٞسلحة بنٌ الدوؿ ُّدؼ تْلب بعضما على بعض"(ٚ) (ٔ) القانوف الدوبٕ العاـ بُ السلم وانٜرب (ٖٗٙ) (ٕ) نظرية انٜرب بُ الشريعة الإسلبمية ( ٕٕ) (ٖ) مبادئ القانوف الدوبٕ العاـ (ٖٓ٘) (ٗ) نظرية انٜرب بُ الشريعة الإسلبمية ( ٕٕ) (٘) مؤلف كتاب انٜرب والسلبـ ىو الأستاذ ن١مد سعد الدين زكي، طبع بُ مطبعة القوات انٞسلحة ٜ٘ٙٔـ القاىرة (ٙ) نظرية انٜرب بُ الشريعة الإسلبمية ( ٕٕ) (ٚ) القانوف بنٌ الأمم ج/ٖ/ٚ

عدد الصفحات ٢٥

-ٕٙ- المطلب السادس: نبذة تاريخية عن اللجوء اللجوء بُ العصور القدن٬ة تناولت انٜضارات القدن٬ة مواضيع مثل اللجوء و انٟجرة ، وانتقاؿ نٗاعة من الناس من إقليم إبٔ آخر لأسباب ن٢تلفة ، وكذلك حرمة الأماكن انٞقدسة التِ يشعر فيما الإنساف بالأماف ، وظمرت تلك انٜماية على شكل الاعتصاـ بأماكن العبادة التِ وفرت للفرد انٜصانة وانٞنعة من انٝطر الذي يمدده ، ومن ىنا نشأت فكرة (انٞلجأ ا لديني) ، وسأتناوؿ ىذا انٞوضوع بشيء من الإن٩از: أولاً: اللجوء بُ انٜضارة الفرعونية من أقدـ انٜضارات التِ عرفتما البشرية (انٜضارة الفرعونية) ، حيث كاف حق انٞلجأ عندىم نظاماً معترفاً بو ، وموجوداً لدى الفراعنة ، وكاف ن٬نح انٞلجأ للمستضعفنٌ ومرتكبي انٛرائم غنً العمدية ، فقد كانت انٞعابد عندىم نٓمي الناس من ملبحقة العدالة والانتقاـ الفردي ، فكاف ن٪ظر دخوؿ رجاؿ السلطة فيما ، ون٬نع العامة من الثأر فيما (ٔ) ثانياً: اللجوء بُ انٜضارة الإغريقية انٔذت حرمة انٞعابد عند الإغريق تطوراً ملحوظاً ، فالقاعدة العامة تقوؿ : أف كل من اعتصم بانٞعبد أو الأماكن انٞلحقة بو لا ن٩وز انٞساس بو ما داـ قد بقي داخل مكاف انٞلجأ ، ؟أما إذا غادره فعندئذ تزوؿ عنو انٜما ية(ٕ) ون٣ا ورد عن انٞؤمننٌ بُ الكتاب والسنة: ٔ) نٛوء انٞؤمننٌ مع نبي ا﵁ نوح  إبٔ السفينة ىرباً من العذاب ٕ) نٛوء انٞؤمننٌ مع نبي ا﵁ لوط  وىروُّم من القرية التِ كانت تعمل انٝبائث ٖ) نٛوء نبي ا﵁ موسى  إبٔ مدين خوفاً على نفسو وزواجو من ابنة الرجل الصا ٗ) أمر بني إسرائيل باللجوء إبٔ فلسطنٌ ٘) اضطماد اليمود ونٛوؤىم إبٔ انٞماليك اَّاورة ( الآشورينٌ ) (ٔ) دراسة بُ نظرية حق انٞلجأ بُ القانوف الدوبٕ، ( ص ٕٖ) (ٕ) انٞرجع السابق

عدد الصفحات ٢٦

-ٕٚ- ٙ) تفرؽ انٜ وارينٌ بعد رفع نبي ا﵁ عيسى  بُ البلبد خوفاً على أنفسمم ٚ) بُ صدر الإسلبـ : نٛوء انٞؤمننٌ إبٔ انٜبشة بُ انٟجرة الأوبٔ والثانية ٛ) اللجوء إبٔ الطائف ٜ) اللجوء إبٔ انٞدينة ٓٔ) اللجوء بُ زن٣نا انٜاضر: تشنً الإحصائيات الدولية إبٔ تزايد عدد الفارين من بلبدىم بسبب الاضطماد والظلم والعدواف الذي ينانٟم، لأسباب دينية، أو طائفية، أو سياسية، أو اقتصادية، أو اجتماعية، أو غنً ذلك ويوجد حاليا ن٥و ٕٕ مليوف شخص ينطبق عليمم وصف (اللبجئنٌ)، وىو عدد -بلب شك- كبنً جداً؛ ن٣ا استوجب اىتماما دولياً ُّذه الظاىرة الإنسانية، وقد قامت انٛمعية العامة للؤمم انٞتحدة بتأسيس مكتب انٞفوض السامي للؤمم انٞتحدة لشؤوف اللبجئنٌ بُ ٗٔ كانوف الأوؿ/ ديسمبر عاـ ٜٓ٘ٔ، وتتمتع انٞفوضية بتفويض لقيادة وتنسيق العمل الدوبٕ؛ نٜماية وحل مشكلبت اللبجئنٌ بُ شتى أن٥اء العابٓ ويكمن غرضما الرئيس بُ تأمنٌ الإجراء ات اللبزمة نٜماية حقوؽ اللبجئنٌ ورفاىمم، وىي تناضل لكي تضمن لكل شخص التمكن من ن٣ارسة حقو بُ التماس اللجوء والعثور على ملجأ آمن بُ دولة أخرى، مع احتفاظو نِيار العودة طوعاً إبٔ الوطن، أو الاندماج ن١لياً، أو إعادة التوطنٌ بُ بلد ثالث، وخلبؿ ما يربو على نٙسة ع قود، ساعدت انٞفوضية ما يقدر بنحو ٓ٘ مليوف شخص على بدء حياتهم من جديد، ويواصل ن٥و ٓٓٓ٘ شخص من موظفي انٞفوضية بُ أكثر من ٕٓٔ بلدا تقدنً انٞساعدة نٞا يقدر نُوابٕ ٛ ٜٔ مليوف شخص بيد أف مشكلة اللبجئنٌ تستمر بُ التزايد، حيث تتصاعد من نزوح حوابٕ مليوني شخص بُ السنوات الأوبٔ من سبعينيات القرف العشرين إبٔ ذروة بلْت أكثر من ٕٚ مليوف شخص بُ عاـ ٜٜ٘ٔ

عدد الصفحات ٢٧

-ٕٛ- وبُ عاـ ٕٕٓٓ بلغ عدد اللبجئنٌ وغنًىم ن٣ن تهتم ُّم انٞفوضية على مستوى العابٓ ٛ ٜٔ مليوف شخص، وإضافة إبٔ ذلك ىناؾ ما يتراوح بنٌ ٕٓ و ٕ٘ مليوف شخص نازحوف داخل أراضي بلدانه م، وىم من يطلق عليمم اسم (الأشخاص النازحوف داخلياً)، ن٣ا يصل نّجموع عدد الأشخاص انٞرحلنٌ إبٔ ٓ٘ مليوف شخص، وبعبارة أخرى شخص واحد بنٌ كل ٕٓٔ شخص يعيش على وجو الأرض وتتمثل انٞسؤولية البالْة الأن٨ية للمفوضية، والتِ تعرؼ بػ "انٜماية الدولية"، بُ ضماف احتراـ حقوؽ الإنساف الأساسية انٝاصة باللبجئنٌ، نّا بُ ذلك قدرتهم على التماس اللجوء، وضماف عدـ إعادة أي فرد قسرياً إبٔ بلد تتوافر لديو دواعي انٝوؼ من التعرض للبضطماد فيو وتعمل انٞفوضية على ترويج الاتفاقات الدولية انٝاصة باللبجئنٌ، وتراقب امتثاؿ انٜكومات للقانوف الدوبٕ، وتؤمن انٞساعدات انٞادية من قبيل الأغذية وانٞياه، وانٞأوى والرعاية الطبية إبٔ انٞدنينٌ الفارين وتنطلق انٛمود التِ تبذنٟا انٞفوضية من خلبؿ ولاية ينص عليما النظاـ الأساسي للمنظمة، ويسترشد بُ أدائما باتفاقية الأمم انٞتحدة انٞتعلقة بوضع اللبجئنٌ لعاـ ٜٔ٘ٔ وبروتوكونٟا لعاـ ٜٚٙٔ ويؤمن القانوف الدوبٕ انٞتعلق باللبجئنٌ إطاراً أساسياً للمبادئ فيما يتعلق بالأنشطة الإنسانية التِ تقوـ ُّا انٞفوضيةٕ] ولقد استنبط فقماء انٞسلمنٌ أحكاماً كثنًة بُ كيفية معاملة اللبجئنٌ الوافدين إبٔ دار الإسلبـ لشتى الأغراض ا لنزيمة، وضمنوا تلك الأحكاـ والضوابط بُ مباحث ومسائل عقد الأماف الذي ينظم دخوؿ غنً انٞسلم إبٔ بلبد الإسلبـ، ون٪دد شروطاً كثنًة تتعلق بانٞستأمن، والْرض الذي يريد الدخوؿ من أجلو، وانٞدة التِ نٕنح لو، والواجبات التِ ينبْي أف يلتزـ ُّا، وانٜقوؽ التِ تثبت لو، وج زاء إخلبلو بتلك الالتزامات، وغنً ذلك من مسائل فقمية تنظم نٛوء غنً انٞسلم إبٔ بلبد انٞسلمنٌ

عدد الصفحات ٢٨

-ٜٕ- وأيضاً، فقد تناوؿ الفقماء انٞسلموف مسألة دخوؿ انٞسلم إبٔ البلبد غنً الإسلبمية، وبينوا ضوابط وشروط ذلك الدخوؿ، من حيث انٛواز وعدمو، وتعرضوا نٜكم الإقامة، والاستيطاف ، وحكم انٞعاملبت انٞالية، وأحكاـ الأسرة، من حيث الزواج والطلبؽ، وأحكاـ العقوبات الشرعية، وغنًىا من مسائل ذكرت بُ مدونات الفقو الإسلبمية والسياسة الشرعية وقد جدت بعض الصور انٜديثة، ن٣ا تقتضيو طبيعة العصر، وتعقد العلبقات الدولية، وما يتبع ذلك من ثبوت التزا مات وواجبات على طالب اللجوء السياسي، من الالتزاـ بقانوف البلد انٞانح نٜق اللجوء السياسي، وتوبٕ الوظائف فيو، والتجنس نَنسيتو، وانٞشاركة بُ انٝدمة العسكرية، ون٥و ذلك من مسائل معاصرة، يكثر السؤاؿ عنما، وانٜاجة ماسة نٞعرفة حكمما، بُ ضوء النصوص الدينية والقواعد الفقمية وانٞقاصد الشرعية (ٔ) (ٔ) ينظر: حق اللجوء السياسي بُ الفقو الإسلبمي والقانوف الدوبٕ، (دراسة مقارنة)، د وليد خالد الربيع، ص ٚ

عدد الصفحات ٢٩

-ٖٓ- المبحث الثاني: مفهوم اللجوء في الفقو الإسلامي والقانون الدولي المطلب الأول: اللجوء في الفقو الإسلامي تضمنت التشريعات الدولية انٜديثة بياف حقيقة اللجوء السياسي، ونٓديد وصف اللبجئ السياسي، وما يتبع ذلك من حقوؽ وواجبات ون٘اية دولية تضمن عدـ تعرض اللبجئ نٞا فر منو من الاضطماد، كما سيأبٌ تفصيل ذلك بُ انٞباحث التالية وقد تقدـ بياف موقف الفقو الإسلبمي من حقيقة اللجوء، من حيث التزاـ الدولة الإسلبمية تهيئة الأمن وانٜماية نٞن نٛأ إليما من انٜربينٌ، واستقر نٓت حكمما مدة ن١دودة، ن٣ا يقتضي ترؾ القتلى والقتاؿ، وعدـ استباحة دمائمم وأموانٟم، أو استرقاقمم ومن خلبؿ العرض السابق نٞوقف القانوف الدوبٕ، والاطلبع على أحكاـ الأماف بُ الفقو الإسلبمي، يتضح أف الفقو الإسلبمي كاف أوسع ن٠الاً من القانوف الدوبٕ، حيث أوجب منح الكافر الأماف (حق اللجوء) نّجرد طلبو، بْض النظر عن السبب الذي ن٘لو على ذلك، ما داـ السبب مشروعاً كما قاؿ إلكيا انٟراس: " والأماف الذي تعارفو الفقماء أف يؤمن كافراً لا يبْي بو نٚاع كلبـ ا﵁ تعابٔ، حتى إذا استمع أبلْو مأمنو، بل يبْي بو أمانو حتى يتجر ويتسوؽ ويقيم عندنا مدة لْرض نٟذا انٞسلم، وذلك ليس ما ن٥ن فيو بسبيل"(ٔ) ولا شك أف التنصيص بُ الآية الكرن٬ة على الأماف لسماع القرآف الكرنً ومعرفة التوحيد لا ينابُ الأماف لأغراض أخرى، لأف العبرة بعموـ اللفظ، لا نِصوص السبب (ٕ)؛ ونٟذا نص كثنً من انٞفسرين على أف الآية تتناوؿ بعمومما م نح الأماف لأغراض أخرى مشروعة (ٖ) وكذلك بٓ ن٬نع الفقو الإسلبمي من نٛوء انٞسلم إبٔ ديار غنً انٞسلمنٌ عند الضرورة وانٜاجة انٞلحة، على تفصيل كما سيأبٌ، ونٝصو ابن حزـ بقولو: "وأما من فر إبٔ أرض انٜرب لظلم خافو وبٓ ن٪ارب انٞسلمنٌ ولا أعانهم عليمم، وبٓ ن٩د بُ انٞ سلمنٌ من ن٩نًه، فمذا لا شيء (ٔ) أحكاـ القرآف لإلكيا انٟراس ٗ/ٕ٘-ٕٚ (ٕ) أصوؿ العلبقات الدولية د عثماف ضمنًية ٔ/ٜٛ٘ (ٖ) انظر: انٛامع لأحكاـ القرآف للقرطبي ٛ/ٙٚ، أحكاـ القرآف لابن العربي ٕ/ٖٜٓ، تفسنً ابن كثنً ٕ/ٖٖٚ، التحرير والتنوير للطاىر بن عاشور ٓٔ/ٚٔٔ

عدد الصفحات ٣٠

-ٖٔ- عليو؛ لأنو مضطر مكره" (ٔ) فظاىر من ىذا: أف الفقو الإسلبمي يعابِ اللجوء السياسي بنوعيو -من الناحية الفقمية- نٛوء الكافر إبٔ بلبد انٞسلمنٌ، ونٛوء انٞسلم إبٔ بلبد غنً انٞسلمنٌ، ون٪دد ضوابط ذلك وآثاره، ن٣ا يؤكد رعاية الفقو الإسلبمي نٟذا انٛانب انٞمم من انٜياة الإنسانية الذي قد نٕليو بعض الظروؼ الطارئة على بعض الأفراد والشعوب، نٓقيقا نٞقصد عظيم من مقاصد الشريعة الإسلبمية وىو نٓقيق الأمن والأماف للؤفراد واَّتمعات، كما قاؿ عز وجل - ن٣تناً على أىل مكة- ﴿فَوۡيَعۡبُدُواْ رَبخَ هََذَا ٱلَۡۡيۡتِ ٣طۡعًََُّى يٌِّ جُْع وَءَايَََُّى يِّ َ ٱلَّخَِيٓ و ٌۡ لَْۡفِۢ ٤﴾[ٖ-ٗ]، وقاؿ عز وجل ﴿ٍخَا أ جَعَوََۡا أ حَرَي َ وَ لَىۡ يَرَوۡاْ أ َ وا أ ءَايَِ ا أ وَيُجَ خََّخَفُ فَبِٱهۡبَََِّنِ يُؤۡيَُِْنَ وَبَِِعًَۡةِ ٱللَّخَِ يَكۡفُرُونَ َ ٱلنخَا أسُ يٌِۡ حَْۡلِِّىُۡۚ و ٦٧﴾ٚٙ]، وقد شرع ا﵁ تعابٔ العقوبات والأمر بانٞعروؼ والنمي عن انٞنكر؛ ن٘اية لأمن اَّتمعات من الداخل من غائلة انٞعتدين، ومن شرور انٞفسدين، وشرع ا﵁ عز وجل انٛماد؛ نٜماية الدولة انٞسلمة من الشرور انٝارجية، ومن اعتداء الكفار عليما، كما قاؿ تعابٔ: ﴿وَقََجِوُُِْىۡ حَتَّخََ لََّ ثَكُْنَ فِجََۡةٞ وَيَكُْنَ ٱلِّيٌُ للَِّخَِِۖ ١٩٣﴾[ٖٜٔ] (ٔ) ا﵀لى ٔٔ/ٕٓٓ

عدد الصفحات ٣١

-ٕٖ- المطلب الثاني: اللجوء في القانون الدولي عرّؼ معمد القانوف الدوبٕ اللجوء بأنو انٜماية التِ نٕنحما دولة فوؽ أراضيما، أو فوؽ أي مكاف تابع لسلطتما، لفرد طلب منما ىذه انٜماية (ٔ) وظاىر أف حق اللجوء ن٘اية قانونية نٕنحما الدولة لشخص أجنبي بُ مواجمة أعماؿ دولة أخرى، وىو ما يعني وروده على خلبؼ الأصل العاـ بُ العلبقة بنٌ الدولة ومواطنيما؛ ونٟذا فإنو لا ن٬نح إلا لضرورة تقتضيو، ويتحدد نطاقو نّداىا (ٕ) وقد جاء بُ بنود اتفاقية عاـ ٜٔ٘ٔ انٞتعلقة بوضع اللبجئنٌ تعريف اللبجئ بأنو شخص "يوجد خارج بلد جنسيتو، بسبب خوؼ لو ما يبرره، من التعرض للبضطماد بسبب العنصر، أو الدين، أو القومية، أو الانتماء إبٔ طائفة اجتماعية معينة، أو إبٔ رأى سياسي، ولا يستطيع بسبب ذلك انٝوؼ، أو لا يريد أف يستظل نُماية ذلك البلد" (ٖ) ون٣ا يؤخذ على ىذا التعريف: أنو قصر وصف اللبجئ على الأشخاص الذين يضطروف إبٔ مْادرة بلدىم الأصلي بسبب انٝوؼ من الاضطماد، أو تعرضمم بالفعل للبضطماد، بسبب انٛنسية، أو العرؽ، أو الدين، أو الآراء السياسية، وبٓ تتضمن الأشخاص الذين يفروف من أوطانهم بسبب انٝوؼ على حياتهم نتيجة نشوب حرب أىلية مثلبً، أو نتيجة عدواف خارجي، أو احتلبؿ، أو سيطرة أجنبية، ولذلك وسعت اتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية لشؤوف اللبجئنٌ لعاـ ٜٜٙٔ تعريف اللبجئ " ليشمل الأشخاص الذين يضطروف إبٔ مْادرة دولتمم الأصلية بسبب عدواف خارجي، أو احتلبؿ أجنبي، أو سيطرة أجنبية أو بسبب أحداث تثنً الاضطراب بشكل خطنً بالنظاـ العاـ بُ إقليم دولة الأصل كلو أوبُ جزء منو (ٗ) ويرى بعض الباحثنٌ ضرورة توافر أربعة شروط بُ الشخص حتى ن٬كن اعتباره لاجئا من (ٔ) موسوعة السياسة ٘/ٚٙٗ (ٕ) انٜماية القانونية للبجئ بُ القانوف الدوبٕ د أبو انٝنً أن٘د عطية صٕٜ (ٖ) موقع انٞفوضية السامية لشؤوف اللبجئنٌ على الشبكة العنكبويتة WWW.UNHCR.ORG (ٗ) انٜماية القانونية للبجئ بُ القانوف الدوبٕ د أبو انٝنً أن٘د عطية صٕٛ باختصار

عدد الصفحات ٣٢