المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أحكام لاجئ الحرب في الفقه الإسلامي

عبدالله بن محمد المحيسني

صفحة ١ من ٩

-ٔ- بسم الله الرحمن الرحيم المملكة العربية السعودية جامعة أم القرى بمكة المكرمة قسم الشريعة والدراسات الإسلامية 3311-3313ه خطة بحث لمرحلة الدكتوراه، بعنوان : أحكام لاجئ الحرب في الفقو الإسلامي– دراسة مقارنة إعداد الطالب عبدالله بن محمد بن سليمان

عدد الصفحات ١

-ٕ- بسم الله الرحمن الرحيم انٜمد ﵁ حق ن٘ده، والصلبة والسلبـ على أشرؼ خلقو، ن١مد بن عبد ا﵁، وعلى آلو وصحبو، وبعد: فإف ا﵁ تبارؾ وتعابٔ خلق انٝلق، وخص الإنساف من بنٌ سائر خلقو بالتكرنً والتفضيل، وجعل نٟم شرائع تكفل ىذا التكرنً، وتبنٌ ما نٟم وما عليمم ومن تأمل الشريعة الإسلبمية وجد أنها خنً الأدياف، وأفضل الشرائع نٞا اشتملتو عليو من الرن٘ة والبياف والإيضاح قاؿ تعابٔ: {[ٚٓٔ] وقاؿ تعا{ [ٜٛ] وقاؿ تعا{ وَلَعَلامُمْ يػَتػَفَكارُوفَ[ٗٗ] وقاؿتعابٔ: { دِينًا[ٖ] ومن تكرنً ا﵁ للئنساف أف شرع لو أحكاما خاصة للؤحواؿ الطارئة التِ قد يضطر إليما بُ حاؿ انٜرب، أو التضييق ون٥وىا فقد يضطر إبٔ انٝروج من بلده إبٔ بلد آخر حتى يأمن على دينو أو نفسو، أو عرضو، أو مالو ويعتبر اللبجئ من طوائف الأشخاص ذوي الوضع انٞمدد، ومن انٞعلوـ أف الفرد يكوف لاجئا: إما على أساس فردي، وذلك بفراره وحيدا، أو مع أسرتو من البلد الذي يتعرض فيو للبضطماد إبٔ بلد انٞلجأ وإما كجزء من نزوح نٗاعي نتيجة لأحواؿ عسكرية، يكوف فيما عرضة نٝطر الاضطماد وقد جاء بُ الشرع عدة أدلة يؤخذ منما أحكاـ اللجوء، فمنما: ما ورد بُ القرآف من كلمة (استجارة)، كما بُ قولو تعابٔ: { اسْتَجَارَؾَ فَأَجِرْهُ حَتىا يَسْمَعَ كَلبَـَ اللاوِ بٍُا أَبْلِْْوُ مَأْمَنَوُ [ٙ] فمي تعني وجود اضطماد أو

عدد الصفحات ٢

-ٖ- اضطرار دفع إبٔ طلب انٜماية، وإلا ما كاف يستجنً ومنما ما ورد بُ السنة النبوية والسنًة من أحاديث انٟجرة وغنًىا ومن ىذا انٞنطلق كانت رسالتِ تدور حوؿ: «أحكاـ نٛئ انٜروب بُ الفقو الإسلبمي والقواننٌ الدولية – دراسة مقارنة » . راجيا من ا﵁ سبحانو السداد والإعانة عل ى سلبمة انٞقصد والتوفيق للنفع والانتفاع أىمية الموضوع : (ٔ) تزايد أعداد اللبجئنٌ بُ أجزاء كثنًة من العابٓ، وذلك بسبب انٜروب، وأكثر ما يعق عليمم ىذا الاضطماد ىم انٞسلمنٌ، فلب بد نٟم من أحكاـ فقيمة يتم نٗعما بُ كتاب واحد (ٕ) ىذا انٞوضوع على أن٨يتو بٓ يفرد ببحث خاص، وقصارى ما كتب حوؿ انٞوضوع إن٧ا ىو دراسة على الوجو العم وـ، أو مقارنة أحكاـ اللجوء العامة بُ الفقو الإسلبمي بالقانوف الدوبٕ (ٖ) ما يترتب على طلب اللجوء من أحكاـ مممة، وحقوؽ نْاه اللبجئ، والدولة التِ تقبل اللجوء، ن٣ا يستدعي معرفتما، ودراستما على وجو التفصيل الدراسات السابقة: ىناؾ عدة دراسات تدور حوؿ حق اللجوء، وحقوؽ اللبجئنٌ، ومنما: (ٔ) الملجأ في القانون الدولي، مقدمة من الدكتور/ ن٘دي السيد ن١مد، وىو رسالة علمية مقدمة لنيل درجة الدكتوراه بُ انٜقوؽ، من جامعة الإسكندرية، نٗمورية مصر العربية، وىو غنً منشور وىذا البحث يتحدث عن اللبجئنٌ من ناحية قانونية فقط، ونٔتلف دراستِ عنما من حيث أنها دراسة من ناحية فقمية ، والأحكاـ الفقمية انٞتعلقة بلبجئ انٜرب (ٕ) حق اللجوء السياسي، مقدمة من الدكتور/ برىاف أمر ا﵁، وىو رسالة علمية مقدمة لنيل درجة الدكتوراه بُ كلية انٜقوؽ، من جامعة القاىرة ، نٗمورية مصر العربية، وىو منشور بدرا النمض ة العربية، القاىرة

عدد الصفحات ٣

-ٗ- وىذا البحث يتحدث عن انٞراحل التارن٫ية للملجأ، وعن حق انٞلجأ من ناحية قانونية، ونٔتلف دراستِ عنما من حيث أنها دراسة من ناحية فقمية (ٖ) حق اللجوء السياسي بين الشريعة الإسلامية والأنظمة الوضعية، مقدمة من ن١مد عبد ا﵁ انٜليبة، وىو رسالة علم ية مقدمة لنيل درجة انٞاجستنً بُ العدالة انٛنائية، كلية الدراسات العليا، نَامعة نايف العربية وىذا البحث يتحدث عن حقوؽ اللبجئنٌ، ونٔتلف دراستِ عنما من حيث أنها دراسة من ناحية فقمية للبجئ انٜروب (ٗ) حقوق اللاجئين بين الشريعة والقانون الدولي دراسة مقارنة، مقدمة من عبدالعزيز ن١مد السعوي، وىو رسالة علمية مقدمة لنيل درجة انٞاجستنً بُ العدالة انٛنائية، كلية الدراسات العليا، نَامعة نايف العربية وىذا البحث يتحدث عن حقوؽ اللبجئنٌ مقارنة بالقانوف الدوبٕ، ونٔتلف دراستِ عنما من حيث أنها دراسة من ناحية فقمية للبجئ انٜروب (٘) اللجوء السياسي في الإسلام، انٞؤلف: حساـ ن١مد سعد سباط، دار النشر: دار البيارؽ - دار عمار، الطبعة الأوبٔ: ٛٔٗٔىػ/ ٜٜٚٔـ وىذا البحث يتحدث عن اللجوء السياسي فقط، ونٔتلف دراستِ عنما من حيث أنها دراسة من ناحية فقمية للبجئ انٜروب

عدد الصفحات ٤

-٘- منهج البحث: اتبعت بُ منمج البحث انٞنمج التحليل الوصفنٌ وىو كالآبٌ: أولا: أصور انٞسألة انٞارد نُثما تصويرا دقيقا ليتضح انٞقصود من دراستما ثانيا: إذا كانت انٞسألة من مواضع الاتفاؽ، فأذكر حكمما بدليلما، مع توثيق الاتفاؽ من مظانو انٞعتبرة ثالثا: إذا كانت انٞسألة من م سائل انٝلبفػ فأتبع ما يلي: أ - نٓرير ن١ل انٝلبؼ، وذلك بُ حالة ما إذا كانت بعض صور انٞسألة ن١ل خلبؼ، وبعضما ن١ل اتفاؽ ب - أذكر الأقواؿ بُ انٞسألة، وأبنٌ من قاؿ ُّا من العلماء، ويكوف عرض انٝلبؼ حسب الانْاىات الفقمية ت - الاقتصار على انٞذاىب الفقمية انٞعتبرة مع العناية بذكر ما تيسر الوقوؼ عليو من أقواؿ السلف الصابّ ث - توثيق الأقواؿ من كتب أىل انٞذىب نفسو ج - استقصاء أدلة الأقواؿ مع بياف وجو الدلالة، وذكر ما يرد عليما من مناقشات، وما ن٩اب بو عنما ح - الترجيح مع بياف سببو، وذكر نٖرة انٝلبؼ إف وجدت رابعا: الاعتماد على أمما ت انٞصادر وانٞراجع الأصلية بُ التخريج والتحرير والتوثيق وانٛمع خامسا: التركيز على موضوع البحث، ونْنب الاستطراد سادسا: نْنب ذكر الأقواؿ الشاذة سابعا: العناية بدراسة ما جد من القضايا، ن٣ا لو صلة واضحة بالبحث ثامنا: ترقيم الآيات وبياف سورىا تاسعا: نٔريج الأحاديث وبياف ما ذكره أىل الشأف بُ درتها، إف بٓ تكن بُ الصحيحنٌ أو أحدن٨ا، فإف كانت فيما اكتفيت بو بُ نٔرن٩مما عاشرا: نٔريج الآثار من مصادرىا الأصلية وانٜكم عليما، إف كانت مؤثرة بُ الترجيح

عدد الصفحات ٥

-ٙ- الحادي عشر: التعريف بانٞصطلحات وشرح الْريب الثاني عشر: العناية بقواعد اللْة العربية والإملبء وعلبمات الترقيم الثالث عشر: تكوف انٝانٕة عبارة عن ملخص للرسالة، ويعطي فكرة واضحة عما تضمنتو الرسالة، مع إبراز أىم النتائج الرابع عشر: ترنٗة الأعلبـ غنً انٞشمورين الخامس عشر: إتباع الرسالة بالفمارس انٞتعارؼ علي ما، وىي: - فمرس الآيات القرآنية - فمرس الأحاديث النبوية والآثار - فمرس الأعلبـ انٞترجم نٟم - فمرس انٞصادر وانٞراجع - فمرس انٞوضوعات

عدد الصفحات ٦

-ٚ- خطة البحث: البحث مقسم إبٔ: مقدمة، ونٕميد، و ثلبث فصوؿ، وخانٕة، وفمارس، وىي كالتابٕ: المقدمة، تضمنت: أن٨ية انٞوضوع، وأسباب اختياره الدراسات السابقة منمج البحث خطة البحث التمهيد، تضمن: المبحث الأول: تعريف اللاجئ والحرب في اللغة، والفقو الإسلامي، وفي القانون، ونبذة تاريخية عنو المطلب الأول: تعريف اللبجئ وانٜرب بُ اللْة انٞطلب الثاني: تعريف اللب جئ بُ الفقو الإسلبمي انٞطلب الثالث: تعريف اللبجئ بُ الفقو الإسلبمي انٞطلب الرابع : تعريف انٜرب بُ الفقو الإسلبمي انٞطلب انٝامس: تعريف انٜرب بُ الفقو الإسلبمي انٞطلب السادس: نبذة تارن٫ية عن اللجوء المبحث الثاني: مفهوم اللجوء في الفقو الإسلامي والقانون الدولي انٞطلب الأوؿ: اللجوء بُ الفقو الإسلبمي انٞطلب الثاني: اللجوء بُ والقانوف الدوبٕ انٞطلب الثالث: الصلة بنٌ اللجوء وعقد الأماف المبحث الثالث: أنواع الدور انٞطلب الأوؿ: دار الإسلبـ انٞطلب الثاني: دار انٜرب الفصل الأول: مسائل العبادات المتعلقة بلاجئ الحروب

عدد الصفحات ٧

-ٛ- المبحث الأول: طهارة اللاجئ وما يتعلق بها من مكان اللجوء انٞطلب الأوؿ: قلة انٞاء بُ مكاف اللجوء انٞطلب الثاني: ن٤اسة انٞلجأ المبحث الثاني: صلاة اللاجئ انٞطلب الأوؿ: قصر ونٗع اللبجئ للصلبة والترخص برخص السفر انٞطلب الثاني: صعوبة إقامة انٛمعة وانٛماعة نّخيمات اللبجئنٌ المبحث الثالث: مسائل الزكاة والصدقات انٞطلب الأوؿ: قبوؿ اللبجئ لزكاة انٞاؿ إذا كاف ن١تاجا للماؿ بُ بلد انٞلجأ انٞطلب الثاني: نقل انٞزكي للزكاة من بلده إبٔ بلد انٞلجأ وتوزيعما على اللبجئنٌ الفصل الثاني: مسائل المعاملات المتعلقة بلاجئ الحروب المبحث الأول: تعامل اللاجئين انٞطلب الأوؿ: اختلبط اللبجئنٌ بُ انٞسكن الواحد انٞطلب الثاني: أخذ اللبجئ طعاما أكثر من حاجتو انٞطلب الثالث: بيع اللبجئ الطعاـ الذي يأتيو من الصدقات انٞطلب الرابع: حيلة اللبجئ لأخذ إجار انٞسكن انٞتبرع لو بو المبحث الثاني: المعاملة مع اللاجئين انٞطلب الأوؿ: حكم منح اللجوء انٞطلب الثاني: منح اللجوء للرجل انٞطلب الثالث: منح اللجوء للمرأة انٞطلب الرابع: منح اللجوء للصبي انٞطلب انٝامس: منح اللجوء للذمي انٞطلب السادس: ىل يصح منح اللجوء من قبل الأفراد انٞطلب السابع: الآثار انٞترتبة على منح اللجوء انٞطلب الثامن: ادعاء اللجوء انٞطلب التاسع: ن٘اية اللبجئنٌ

عدد الصفحات ٨

-ٜ- انٞطلب العاشر: مدة إقامة اللبجئنٌ انٞطلب انٜادي عشر: إثبات ىوية اللبجئ انٞطلب الثاني عشر: إغاثة اللبجئنٌ على من نْب انٞطلب الثالث عشر: إنهاء اللجوء الفصل الثالث: مسائل الأسرة المتعلقة بلاجئ الحرب: المبحث الأول: أسرة اللاجئ انٞطلب الأوؿ: دخوؿ زوجة اللبجئ وأولاده الصْار إف كانوا معو عند دخولو انٞلجأ انٞطلب الثاني: استقداـ اللبجئ لأسرتو انٞطلب الثالث: زواج اللبجئ من ذمية بُ انٞلجأ انٞطلب الرابع: مساعدة اللبجئ مقابل الزواج من ابنتو انٞطلب انٝامس: الزواج من اللبجئة بلب وبٕ المبحث الثاني: مسائل الجنايات المتعلقة بلاجئ الحرب انٞطلب الأوؿ: حقو بُ اللجوء إبٔ القضاء انٞطلب الثاني: نٓاكم اللبجئ بُ ن١اكم انٞسلمنٌ انٞطلب الثالث: تطبيق قانوف العقوبات الإسلبمي على اللبجئ الخاتمة، وفيما أىم نتائج البحث، مع التوصيات الفهارس المتنوعة، وىي: - فمرس الآيات القرآنية - فمرس الأحاديث النبوية والآثار - فمرس الأعلبـ انٞترجم نٟم - فمرس انٞصادر وانٞراجع - فمرس انٞوضوعات

عدد الصفحات ٩

-ٓٔ- المبحث الأول: تعريف اللاجئ والحرب في اللغة، والفقو الإسلامي، وفي القانون، ونبذة تاريخية عنو المطلب الأول: تعريف اللاجئ والحرب في اللغة تعريف اللبجئ بُ اللْة : اللبجئ: اسم فاعل من نٛأ نٛأ: اللبـ وانٛيم وانٟمزة ك لمة واحدة، وىي اللجأ وانٞلجأ: انٞكاف يلتجأ إليو يقاؿ: نٛأت والتجأت(ٔ) و نٛأ إبٔ انٜصن نٛئا، ونٛوءا: لاذ إليو، واعتصم بو(ٕ) ويقاؿ: أنٛأت أمري إبٔ ا﵁، أي أسندت، ونٛ أت إبٔ فلبف وعنو والتجأت و تلجأت إذا استندت إليو، واعتضدت بو، أو عدلت عنو إبٔ غنًه، و أنٛأه إبٔ الشيء: اضطره إليو، و أنٛأه: عصمو، والتلجئة: الإكراه، وانٞلجأ وال لجأ -ن١ركة - انٞعقل وانٞلبذ(ٖ)، ومنو: قولو عز وجل : ﴿لَْۡ يََِدُونَ مَوۡجَ ٔ وۡ يُدخَلَا َ وۡ يَََََٰٰتأ و َ ا أ و هخََْهخَْۡاْ إِلََُِۡ وَُِىۡ يًَََۡحُْنَ ٥٧﴾ٚ٘] تعريف انٜرب بُ اللْة : انٜرب: بفتح انٜاء وسكوف الراء ىي نقيض"السٍّلم" ولفظما مؤنث، وقد تذ كر نادرًا(ٗ)، وىو القتاؿ بنٌ فئتنٌ(٘)، وتعني السلب وانٞقاتلة وانٞنازلة والتباعد والبْضاء يقاؿ: قتل حاؿ انٜرب، أي:حاؿ القتاؿ والتحريب: التحريش وإثارة انٜرب ودار انٜرب: ىي بلبد انٞشركنٌ الذين لا صلح بينمم وبنٌ انٞسليمن وجاءت كلمة انٜرب بُ القرآف الكرنً بُ ستة مواضع بصيْة الفصل وانٞصدر بُ قولو تعابٔ بُ آية الربا: ﴿ذٍَُْاْ بَِِرۡب ۡ فَإِن هخَىۡ تَفۡعَوُْاْ فَأ يٌَِّ ٱ للَّخَِ وَرَسُْلِِِۦ ٢٧٩﴾[ٜٕٚ]، وقاؿ تعابٔ: ﴿إِجخًََا أ جَزََٰٓؤُاْ ٱلَّخَِيٌَ يَُُا أرِبُْنَ ٱللَّخََ وَرَسُْلَُِۥ ٣٣﴾[ٖٖ]، وقاؿ تعا﴿ وَإِرۡصَا أد ا لًٌَِّۡ حَا أرَبَ ٱ للَّخََ وَرَسُْلَُِۥ ١٠٧﴾ٚٓٔ]، وقاؿ (ٔ) مقاييس اللْة (٘/ ٖٕ٘) (ٕ) القاموس الفقمي (ص: ٕٖٛ) (ٖ) انظر: مادة (نٛأ) بُ معجم مقاييس اللْة ٘/ٖٕ٘، القاموس ا﵀يط ص٘ٙ، لساف العرب ٔ/ٕ٘ٔ، انٞصباح انٞننً صٕٓٔ (ٗ) لساف العرب (ٔ/ٕٖٓ) (٘) ن٠مع اللْة العربية، انٞعجم الوجيز، وزارة التربية والتعليم، (ص ٕٗٔ)

عدد الصفحات ١٠

-ٔٔ- تعابٔ: ﴿فَإِيخَا أ تَثۡقَفََخَُّىۡ فِِ ٱلَۡۡرۡبِ ٥٧﴾ٚ٘]، وقاؿ تعا ﴿وۡقَدُواْ ٍَا أر َ كُُخًََا أٓ و ا هِّ وۡحَرۡبِ َِا أ َ طۡفَأ َ وٱللَّخَُُۚ ٦٤﴾[ٗٙ]، وقاؿ تعا﴿ وۡزَارََِا أُۚ َ حَتَّخََ ثَضَعَ ٱلَۡۡرۡبُ و ٤﴾[ٗ](ٔ) (ٔ) أخلبؽ انٜرب الإسلبمية بُ ضوء القرآف (ٖ٘ٛ)، انٛماد والقتاؿ نظرات لْوية وشرعية، عثماف نٗعة ضمنًية، ن٠لة انٛندي انٞسلم (عدد ٜٚ ص ٗٔ) بتصرؼ

عدد الصفحات ١١

-ٕٔ- المطلب الثاني: تعريف اللاجئ في الفقو الإسلامي تعريف اللبجئ بُ الفقو الإسلبمي : مصطلح اللجوء بٓ يرد صراحة بُ القرآف الكرنً ، ولكن يوجد لو ما ن٬اثلو: كالاستجارة ، والاستئماف ، وانٟجرة ، وابن السبيل ، لذلك فقد رأيت أف أتعرض نٟذه انٞصطلحات بشيء من التفصيل: ٔ- الاستجارة: وىي من استجار : أي: طلب الأمن ، قاؿ تعابٔ : ﴿حَدٞ َ وَإِنۡ و جِرۡهُ حَتَّخََ يَسًَۡعَ َ يٌَِّ ٱلًُۡشِۡۡكِينَ ٱسۡجَجَا أرَكَ فَأ يَََُُۥُۚ ذََلِكَ ۡ بۡوِغُُۡ يَأ َ لَلََىَ ٱللَّخَِ ثُىخَ أ جخَُّىۡ قَْۡمٞ َ بِأ لَّخَ حَعۡوًَُْنَ ٦﴾[ٙ] وانٛارواَّنً: ىو الذي ن٬نعك ون٩نًؾ، يقاؿ: استجاره من فلبف ، أي: أجاره منو ، ويقاؿ أيضاً: أجاره ا﵁ من العذاب : أي: أنقذه(ٔ) ٕ- انٞستأمن: ىو طالب الأمن، وىو من دخل البيت انٜراـ ن١تمياً بو، وقد عرفت الشريعة الإسلبمية ىذه انٜصانة، وقد دؿّ على ذلك القرآف الكرنً والسنة النبوية انٞشرفة، قاؿ ا﵁ تعابٔ: ﴿وَإِذۡ جَعَوََۡا أ ٱلَۡۡيۡتَ يَثَا أبَة يَۡ َ هِّوَخَا أسِ وَو ا أ وَٱتَّخَِذُواْ يٌِ يخَقَا أمِ إِبََٰۡهِ ۧ ىَ مََُّّٗ وَعَِّدٍَۡا أٓ إِلَََٰٓ إِبََٰۡهِ ۧن طَِّّرَا بَۡۡتََِّ لِوَّخَا أٓنِفِينَ وَٱهَََٰۡمِفِينَ وَٱلركلخَعِ ٱلسكجُْدِ َ ىَ وَإِسَََٰۡعِينَ و ١٢٥﴾[ٕ٘ٔ] وجو الدلالة: أف من دخل البيت انٜراـ لاجئاً إليو فمو آمن، ودليل ذلك قولو:" من دخل انٞسجد انٜراـ؛ فمو آمن ، وم ن دخل بيت أبي سفياف؛ فمو آمن، ومن ألقى سلبحو؛ فمو آمن، ومن أغلق بابو؛ فمو آمن"(ٕ) ٖ- انٟجرة: أصل انٟجرة عند العرب، خروج أىل البادية إبٔ انٞدينة، أو انٝروج من أرض إبٔ أرض أخرى (ٖ) وقد تعرض انٞسلموف الأوائل من الصحابة الكراـ رضي ا﵁ عنمم إبٔ العداوة والاضطماد (ٔ) ابن منظور لساف العرب (ٔ/ٖٕٚ) (ٕ) أخرجو مسلم بُ صحيحو: كتاب انٛماد والسنً، باب فتح مكة (حػ ٓٛٚٔ) (ٖ) ابن منظور: لساف العرب (ٙ/ٙٔٙٗ)، ن٢تار الصحاح (صٕٖٗ)

عدد الصفحات ١٢

-ٖٔ- بُ بداية ظمور ىذا الدين ؛ الأمر الذي دعاىم للمجرة إبٔ انٜبشة ، كما ىاجر فيما بعد إبٔ انٞدينة انٞنورة ، قاؿ تعابٔ حكاية عن ذلك : ﴿لۡرِجُْاْ ُ لِوۡفُقَرَآءِ ٱلًُۡهََجِرِيٌَ ٱلَّخَِيٌَ و يٌِ وْلََٰٓهِكَ ُ يۡوََلِِّىۡ يَبۡجَغُْنَ فَضۡا يٌَِّ ٱللَّخَِ وَرِضۡوٍََ ا أ وَيََصُُُونَ ٱللَّخََ وَرَسُْلَُِۥُٓۚ و َ دِيََرِِِىۡ وَو ُِىُ ٱهصخََدِقُْنَ ٨﴾[ٛ] ٗ- ابن السبيل: ىو انٞسافر الذي انقطع بو الطريق ، فأراد الرجوع إبٔ بلده ، فلم ن٩د ما يتبلغ بو ، فلو من الصدقات نصيب ، وقد ذىب نٗمور الفقماء إبٔ أنو الذي جاوز بلداً إبٔ آخر(ٔ) و يرى بعض الباحثنٌ انٞعاصرين أف حق اللجوء السياسي ىو انٞعروؼ شرعاً بانٟجرة والتِ كانت سنة الأنبياء مع أقواممم وأن٣مم، ون٣ن يرى ذلك أ د ن١مد الز حيلي حيث عرّ ؼ اللجوء السياسي بأنو: "حق الانتقاؿ إبٔ بلد لا ن٪مل جنسيتو، وذلك لأىداؼ سياسية ينادي ُّا، ويضطمد من أجلما، أو يلبقي العنت وانٞشقة وانٞضايقة بسببما"(ٕ) ون٣ا يلبحظ على ىذا التعريف أنو قصر سبب اللجوء السياسي على الاضطماد السياسي -فقط- و ما ينتج عنو من عنت ومشقة ومضايقة، مع أف تعريف القانوف الدوبٕ انٞتقدـ قد وسع بواعث اللجوء السياسي؛ لتشمل الأسباب الدينية والعرقية والاجتماعية وغنًىا، وقد جاء (الاضطماد) مطلقاً عن أي قيد بُ الإعلبف العانٞي نٜقوؽ الإنساف، حيث نصت انٞادة الرابعة عشرة على أف: "لكل فرد حق التماس مل جأ بُ بلداف أخرى، والتمتع بو، خلبصاً من الاضطماد"(ٖ) بُ حنٌ يرى بعض الباحثنٌ الآخرين أف حق اللجوء السياسي بُ حقيقتو ىو عقد أماف، حيث إف ىذا انٞصطلح من انٞصطلحات انٜديثة بُ الفقو السياسي، وبٓ يتعرض لو فقماء (ٔ) فقو الزكاة ( ٔ/ٚٙ) (ٕ) حقوؽ الإنساف بُ الإسلبـ (صٖٖٖ) (ٖ) الإعلبف العانٞي بُ حقوؽ الإنساف، نٗعية ا﵀اكم الكويتية (ص ٜٔ)

عدد الصفحات ١٣

-ٗٔ- الإسلبـ عندما تكلموا عن عقد الأماف وانٞستأمن بُ كتب الفقو الإسلبمي ُّذا الا سم، إلا إنو ن٬كن أف يفمم معناه من الوقوؼ على كلبممم عن انٞستأمن، فاللجوء السياسي يقابل عقد الأماف بُ الاصطلبح الفقمي(ٔ) والذي يظمر ىو رجحاف الانْاه الثاني، حيث إف حقيقة اللجوء ليست قاصرة على انٟجرة، و إن٧ا انٟجرة لازـ من لوازـ اللجوء، ومظمر من مظاىره و ير ى بعض الباحثنٌ انٞعاصرين أف حق اللجوء السياسي ىو انٞعروؼ شرعاً بانٟجرة والتِ كانت سنة الأنبياء مع أقواممم وأن٣مم، ون٣ن يرى ذلك أ د ن١مد الزحيلي حيث عرّؼ اللجوء السياسي بأنو: "حق الانتقاؿ إبٔ بلد لا ن٪مل جنسيتو، وذلك لأىداؼ سياسية ينادي ُّا، ويضطمد من أجلما، أو يلبقي العنت وانٞشقة وانٞضايقة بسببما"(ٕ) ون٣ا يلبحظ على ىذا التعريف أنو قصر سبب اللجوء السياسي على الاضطماد السياسي -فقط- وما ينتج عنو من عنت ومشقة ومضايقة، مع أف تعريف القانوف الدوبٕ انٞتقدـ قد وسع بواعث اللجوء السياسي؛ لتشمل الأسباب الدينية والعرقية والاجتماعية وغنًىا، وقد جاء (الاضطماد) مطلقاً عن أي قيد بُ الإعلبف العانٞي نٜقوؽ الإنساف، حيث نصت انٞادة الرابعة عشرة على أف: "لكل فرد حق التماس ملجأ بُ بلداف أخرى، والتمتع بو، خلبصاً من الاضطماد"(ٖ) بُ حنٌ يرى بعض الباحثنٌ الآخرين أف حق اللجوء السياسي بُ حقيقتو ىو عقد أماف، حيث إف ىذا انٞصطلح من انٞصطلحات انٜديثة بُ الفقو السياسي، وبٓ يتعرض لو فقماء الإسلبـ عندما تكلموا عن عقد الأماف وانٞستأمن بُ كتب الفقو الإسلبمي ُّذا الاسم، إلا إنو (ٔ) ا لأحكاـ السياسية لأقليات انٞسلمة بُ الفقو الإسلبمي سليماف ن١مد توباؾ (ص ٙ٘)، اللجوء السياسي بُ الإسلبـ حساـ ن١مد سعيد (صٚٔ) (ٕ) حقوؽ الإنساف بُ الإسلبـ ص ٖٖٖ (ٖ) الإعلبف العانٞي نٜقوؽ الإنساف، نٗعية ا﵀امنٌ الكويتية صٜٔ

عدد الصفحات ١٤

-٘ٔ- ن٬كن أف يفمم معناه من الوقوؼ على كلبممم عن انٞستأمن، فاللجوء السياسي يقابل عقد الأماف بُ الاصطلبح الفقمي(ٔ) والذي يظمر ىو رجحاف الانْاه الثاني، حيث إف حقيقة اللجوء ليست قاصرة على انٟجرة، وإن٧ا انٟجرة لازـ من لوازـ اللجوء، ومظمر من مظاىره، وبناء على ىذا فلببد من تعريف عقد الأماف لْة واصطلبحا الأماف بُ اللْة: مصدر الفعل أمن يأمن أمناً وأماناً وأمانة وأمنةً إذا اطمأف وبٓ ن٫ف، فمو آمن وأمن، قاؿ انٝليل: الأمنة من الأمن، والأماف: إعطاء الأمنة فالأماف عدـ توقع انٞكروه بُ الزمن الآبٌ، وأصلو من طمأنينة النفس وزواؿ انٝوؼ (ٕ) وأما تعريف الأماف بُ الاصطلبح: فقد عرفو الفقماء بتعريفات عديدة، من أشملما وأدقما: تعريف ابن عرفة حيث قاؿ: "رفع استباحة دـ انٜربي ورقٍّو ومالو حنٌ قتالو أو العزـ عليو مع استقراره نٓت حكم الإسلبـ مدة ما"(ٖ) فعقد الأماف يقتضي ترؾ القتل والقتاؿ مع انٜربينٌ ، وعدـ استباحة دمائمم وأموانٟم، أو استرقاقمم، والتزاـ الدولة الإسلبمية توفنً الأمن وانٜماية نٞن نٛأ إليما من انٜربينٌ واستقر نٓت (ٔ) الأحكاـ السياسية للؤقليات انٞسلمة بُ الفقو الإسلبمي سليماف ن١مد توباؾ صٙ٘، اللجوء السياسي بُ الإسلبـ حساـ ن١مد سعيد صٚٔ (ٕ) معجم مقاييس اللْة ٔ/ٖٖٔ، انٞصباح انٞننً مادة (أمن) صٓٔ، مفردات ألفاظ القرآف ص ٜٓ، النماية بُ غريب انٜديث صٜٙ (ٖ) شرح حدود ابن عرفة للؤنصاري ص ٜٛٔ

عدد الصفحات ١٥

-ٙٔ- حكمما مدة ن١دودة(ٔ) فانٞستأمن كافر حربي أبيح لو انٞقاـ بدار الإسلبـ من غنً التزاـ جزية وذلك لْرض مشروع (ٕ)، كسماع القرآف، ومعر فة دعوة الإسلبـ، أو لأداء رسالة، أو طلب صلح، أو ممادنة، أو لتجارة، أو لعلبج، أو لنحو ذلك من الأغراض انٞشروعة، التِ لا تتعارض مع الأحكاـ الشرعية، ولا مع مصلحة انٞسلمنٌ العامة (ٖ) وظاىر من صنيع الفقماء: أنهم عرفوا الأماف بُ حق الكافر الذي يرغب بُ دخوؿ بلبد الإسلبـ، وبٓ يتناولوا نٛوء انٞسلم إبٔ البلبد غنً الإسلبمية بُ التعريف، إلا إنهم ذكروا أحكامو وضوابطو بُ انٞسائل الفقمية انٞتعلقة بدخوؿ البلبد غنً الإسلبمية، وحكم الإقامة فيما، وما يتبع ذلك من آثار ولوازـ كما قاؿ انٜنفية: "انٞستأمن ىو من يدخل دار غنًه بأم اف، مسلماً كاف أـ حربياً، وانٞقصود بدار غنًه: الإقليم انٞختص بقمر ملك -إسلبـ أو كفر - لا ما يشمل دار السكنى"(ٗ) (ٔ) الدبلوماسية أن٘د سابٓ با عمر صٕٛٔ (ٕ) مْني ا﵀تاج ٗ/ٖٕٙ، انٞطلع صٕٕٔ (ٖ) تفسنً القرآف العظيم لابن كثنً ٕ/ٖٖٚ (ٗ) حاشية ابن عابدين ٙ/ٕ٘ٚ

عدد الصفحات ١٦