المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تأصيل منهجية الشواهد الحديثية في مستدرك الحاكم

ليث بن أمين العلواني

صفحة ٢ من ٤

17 النوع الثاني التصحيح بالشواهد «المفرقة» على بعض أجزاء الحديث مع اختلاف المخرج: * روى في «المستدرك» (1/55) :عن عبد الله بن عمرو، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «إياكم والظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، وإياكم والفحش والتفحش، وإياكم والشح فإنما هلك من كان قبلكم بالشح، أمرهم بالقطيعة فقطعوا، والبخل فبخلوا، وبالفجور ففجروا»، فقام رجل فقال: يا رسول الله، أي الإسلام أفضل؟ قال: «أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك» .فقال ذلك الرجل أو غيره: يا رسول الله أي الهجرة أفضل؟ قال: «أن تهجر ما كره ربك»، قال: «والهجرة هجرتان: هجرة الحاضر، وهجرة البادي، فهجرة البادي: أن يجيب إذا دعي، ويطيع إذا أمر، وهجرة الحاضر أعظمهما بلية وأفضلهما أجرا». ثم قال الحاكم: «ولهذهالزيادات التي ذكرناها عن عبد الله بن عمرو شاهد صحيح على شرط مسلم من رواية أبي هريرة». فساقه(1/56): من طريقمحمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

عدد الصفحات ١٧

18 «إياكم والفحش والتفحش، فإن الله لا يحب الفاحش المتفحش، وإياكم والظلم فإنه هو الظلمات يوم القيامة، وإياكم والشح فإنه دعا من قبلكم فسفكوا دماءهم، ودعا من قبلكم فقطعوا أرحامهم، ودعا من قبلكم فاستحلوا حرماتهم». قلتوفي في هذا المثال تصحيح بالشواهد بنوعين: أحدهما: تصحيح مع اختلاف المخرج. والآخر: تصحيح على بعض أجزاء الحديث، وهذا ما عابه! وشن ع به! على الإمام الألباني-رحمه الله-؛ (د.عبد الس لام أبو سمحة!)!، بل زعم أنه لم يسبق الألبانيَّ إلى ذلك أحد !!. * وروى في «المستدرك» (1/75) :عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: «قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {إن الله كان سميعا بصيرا} فوضع إصبعة الدعاء على عينيه وإبهاميه على أذنيه». قال الحاكم «هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه...ولهذا الحديث شاهد على شرط مسلم» ثم ساقه(1/76) من حديثجابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما كانت من فتنة ولا تكون حتى تقوم الساعة أعظم من فتنة الدجال، وما من نبي إلا وقد حذر قومه، ولا أخبرتكم منه بشيء

عدد الصفحات ١٨

19 ما أخبر به نبي قبلي»، فوضع يده على عينه ثم، قال: «أشهد أن الله تعالى ليس بأعور». قلتفي هذا المثال تصحيح بالشواهد بنوعين: أحدهما: تصحيح مع اختلاف المخرج. والآخر: تصحيح على بعض أجزاء الحديث!. * وروى في «المستدرك»1/204): حديث الحارث الأشعري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «آمركم بخمس كلمات أمرني الله بهن: الجماعة، والسمع، والطاعة، والهجرة، والجهاد في سبيل الله، فمن خرج من الجماعة قيد شبر، فقد خلع ربقة الإسلام من رأسه إلا أن يرجع» قال الحاكم«ولهذه اللفظة من الحديث شاهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم». فساقه(1/205 )من حديث معاوية، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من فارق الجماعة شبرا دخل النار». * وروى«المستدرك» (1/245): عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك مع الوضوء، ولأخرت صلاة العشاء إلى نصف الليل».

عدد الصفحات ١٩

20 قال الحاكم «ولم يخر جا لفظ: (الف رْ ض) فيه، وهو صحيح على شرطهما جميعا، وليس له علة، وله شاهد بهذا اللفظ» فساقه من حديث العباس بن عبد المطلب، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لو أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك عند كل صلاة كما فرضت عليهم الوضوء». * وروى«المستدرك» (1/248): عنلقيط بن صبرة، قال: كنت وافد بني المنتفق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، أخبرني عن الوضوء؟ فقال: «أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق، إلا أن تكون صائما». قال الحاكم «ولهذا الحديث شاهد عن ابن عباس» فساقه (1/249): عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «استنثروا مرتين بالغتين، أو ثلاثا». * وروى«المستدرك» (1/249) من طريقشقيق بن سلمة، قال: رأيت عثمان، توضأ فغسل وجهه، واستنشق، ومضمض ثلاثا، ومسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما، وخلل لحيته ثلاثا حين غسل وجهه قبل أن يغسل قدميه، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل الذي رأيتموني فعلت.

عدد الصفحات ٢٠

21 قال الحاكم «وقد اتفق الشيخان على إخراج طرق لحديث عثمان في دبر وضوئه، ولم يذكرا في رواياتهما تخليل اللحية ثلاثاً، وهذا إسناد صحيح، قد احتجا بجميع رواته غير عامر بن شقيق، ولا أعلم في عامر بن شقيق طعنا بوجه من الوجوه!. وله في تخليل اللحية شاهد صحيح عن عمار بن ياسر، وأنس بن مالك، وعائشة رضي الله عنهم» فساق هذه الشواهد أما حديث عمار بن ياسر: فرواه (1/250) من طريقين: عنحسان بن بلال، أنه رأى عمار بن ياسر يتوضأ فخلل اللحية فقيل له: تخلل لحيتك؟ فقال: وما يمنعني وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخلل لحيته؟!. وأما حديث أنس بن مالك: فرواه من طريقين بلفظين عنه: الأول: الزهري، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم «توضأ وخلل لحيته بأصابعه من تحتها»، وقال: «بهذا أمرني ربي». والثاموسى بن أبي عائشة، عن أنس بن مالك، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ وخلل لحيته ، وقال: «بهذا أمرني ربي» .

عدد الصفحات ٢١

22 وأما حديث عائشة: فرواه من طريق: طلحة بن عبيد الله بن كريز، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ خلل لحيته. * وروى في «المستدرك» (1/274): عن عبد الله بن زيد، قال: جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجنا له ماء في ت وْ ر من ص فْ ر، فتوضأ هذا. قال الحاكم: «حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وله شاهد من حديث عائشة» فساقهعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم في ت وْ ر م ن ش ب ه». قلت(ت وْر): إناء، و(ش ب ه) و(ص فْر) نوع هذا الإناء ، وهو من الن حاس. * وروى في «المستدرك» (1/335) :عن الحسن، أن سمرة بن جندب، وعمران بن حصين، تذاكرا فحد ث سمرة بن جندب، أنه حفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: سكتتين سكتة إذا كب ر، وسكتة إذا فرغ من قراءته عند ركوعه. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ، إنما اتفقا على حديث عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كبر سكت بين التكبير

عدد الصفحات ٢٢

23 والقراءة، وحديث سمرة لا يتوهم متوهم أن الحسن لم يسمع من سمرة فإنه قد سمع منه، وله شاهد بإسناد صحيح»: فساقه(1/336) من طريق: ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان، قال: أتانا أبو هريرة في مسجد بني زريق، فقال: ثلاثا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعلهن تركهن الناس: «يرفع يديه حتى جاوزتا أذنيه، ويسكت بعد القراءة هنيهة؛ يسأل الله من فضله». قلتفي هذا المثال تصحيح بالشواهد بنوعين: أحدهما: تصحيح مع اختلاف المخرج. والآخر: تصحيح على بعض ألفاظ الحديث؛ فالشاهد من حديث أبي هريرة الذي رواه ليس فيه سوى سكتة واحدة!، وفيهما زيادات ليست في الآخر. * وروى في «المستدرك» (1/ 489) منطريق: محمد بن المنكدر، سمعت جابر بن عبد الله، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أ أنبئكم بخياركم من شراركم؟» قالوا: بلى، قال: «خياركم أطولكم أعمارا، وأحسنكم عملا». قال الحاكم «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وله شاهد صحيح على شرط مسلم»:

عدد الصفحات ٢٣

24 فساقه من طريق الحسن، عن أبي بكرة، أن رجلا قال: يا رسول الله: أي الناس خير؟ قال: «من طال عمره وحسن عمله»، قال: فأي الناس شر؟ قال: «من طال عمره وساء عمله». * روى«المستدرك» (1/548) من طريقموسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، قال: أخذت من ثمامة بن عبد الله بن أنس كتابا زعم أن أبا بكر، كتبه لأنس وعليه خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعثه مصدقا وكتبه له، فإذا فيه: «هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين التي أمر الله بها نبيه صلى الله عليه وسلم، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوقها فلا يعطه، فيما دون خمس وعشرين من الإبل الغنم، في كل ذود شاة، فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها ابنة مخاض إلى أن تبلغ خمسا وثلاثين، فإن لم يكن فيها ابنة مخاض، فابن لبون ذكر، فإذا بلغت ستا وثلاثين ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين، فإذا بلغت ستا وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين، فإذا بلغت إحدى وستين ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإذا بلغت ستا وسبعين ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإذا بلغت إحدى وتسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين ابنة لبون، وفي كل خمسين حقة، فإذا تباين أسنان الإبل في فرائض الصدقات فمن بلغت عنده صدقة الجذعة

عدد الصفحات ٢٤

25 وليست عنده جذعة، وعنده حقة فإنها تقبل منه، وأن يجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما، ومن بلغت عنده صدقة الحقة، وليست عنده حقة وعنده جذعة فإنها تقبل منه، ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة بنت لبون وليست عنده إلا حقة فإنها تقبل منه، ويعطيه المصدق عشرين درهما وشاتين، ومن بلغت عنده صدقة بنت لبون، وليست عنده إلا ابنة مخاض فإنها تقبل منه، وشاتين أو عشرين درهما، ومن بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليس عنده إلا ابن لبون ذكر، فإنه يقبل منه وليس معه شيء، ومن لم يكن عنده إلا أربع فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها، وفي سائمة الغنم إذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة فيها شاتان إلى أن تبلغ مائتين، فإذا زادت على المائتين ففيها ثلاث شياه إلى أن تبلغ ثلاث مائة، فإذا زادت على ثلاث مائة ففي كل مائة شاة شاة، ولا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار من الغنم، ولا تيس الغنم إلا أن يشاء المصدق، ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كانا من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، فإن لم تبلغ سائمة الرجل أربعين فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها، وفي الرقة ربع العشر، فإن لم يكن المال إلا تسعين ومائة فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها».

عدد الصفحات ٢٥

26 قال الحاكم «هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه هكذا، إنما تفرد بإخراجه البخاري من وجه آخر، عن ثمامة بن عبد الله، وحديث حماد بن سلمة أصح وأشفى، وأتم من حديث الأنصاري». ثم رواه من طريق آخر فيه متابعة لموسى عن حماد «...النضر بن شميل، ثنا حماد بن سلمة، قال: أخذنا هذا الكتاب من ثمامة بن عبد الله بن أنس يحدثه، عن أنس بن مالك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر الحديث بنحو من حديث موسى بن إسماعيل، عن حماد بطوله، ولهذه الألفاظ شاهد من حديث الزهري، عن سالم، عن أبيه»: فساقه(1/ 549) من طريق سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض، فقرنه بسيفه فعمل به أبو بكر حتى قبض، ثم عمل به عمر حتى قبض، فكان فيه: «في خمس من الإبل شاة وفي عشرة شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين بنت مخاض إلى خمس وثلاثين، فإذا زادت واحدة ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين، فإن زادت واحدة ففيها حقة إلى ستين، فإن زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمسة وسبعين، فإذا زادت واحدة ففيها بنتا لبون إلى تسعين، فإذا زادت واحدة ففيها حقتان إلى

عدد الصفحات ٢٦

27 عشرين ومائة، فإن كانت الإبل أكثر من ذلك ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين بنت لبون وفي الغنم في كل أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت واحدة فشاتان إلى مائتين، فإذا زادت واحدة على المائتين ففيها ثلاث شياه إلى ثلاث مائة، فإن كانت الغنم أكثر من ذلك ففي كل مائة شاة شاة وليس فيها شيء حتى يبلغ المائة، ولا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق مخافة الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية، ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عيب». قال الزهري: «إذا جاء المصدق قسمت الشاء أثلاثا ثلثا شرارا، وثلثا خيارا، وثلثا وسطا، فيأخذ المصدق من الوسط»، ولم يذكر الزهري البقر. قال الحاكم: «هذا حديث كبير في هذا الباب يشهد بكثرة الأحكام التي في حديث ثمامة، عن أنس، إلا أن الشيخين لم يخرجا لسفيان بن حسين الواسطي في الكتابين، وسفيان بن حسين أحد أئمة الحديث وثقه يحيى بن معين، ودخل خراسان مع يزيد بن المهلب، ودخل منه نيسابور سمع منه جماعة من مشايخنا القهندزيون مثل مبشر بن عبد الله بن رزين وأخيه عمر بن عبد الله وغيرهما، ويصححه على شرط الشيخين حديث عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، وإن كان فيه أدنى إرسال، فإنه شاهد صحيح لحديث سفيان بن حسين»

عدد الصفحات ٢٧

28 النوع الثالث: التصحيح بالمتابعات القاصرة وتسميتها شاهدا: * روى في «المستدرك» (1/123) من طريقعوف، حدثني محمد بن سيرين، وخلاس، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن لله مائة رحمة قسم منها رحمة بين أهل الدنيا فوسعتهم إلى آجالهم، وأخر تسعة وتسعين لأوليائه، وإن الله عز وجل قابض تلك الرحمة التي قسمها بين أهل الدنيا إلى تسع وتسعين فكملها مائة رحمة لأوليائه يوم القيامة». قال الحاكم «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ، إنما اتفقا فيه على حديث الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة. وسليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان مختصرا، ثم أخرجه مسلم، من حديث عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة أكمل من الحديثين، وله شاهد على نسق حديث عوف»:

عدد الصفحات ٢٨

29 فساقه من طريق الحجاج بن أبي زينب، قال: سمعت أبا عثمان النهدي ي حد ث عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن الله خلق يوم خلق السماوات والأرض مائة رحمة كل رحمة طباقها طباق السماوات والأرض، فقسم رحمة بين جميع الخلائق وأخر تسعة وتسعين رحمة لنفسه، فإذا كان يوم القيامة رد هذه الرحمة فصار مائة رحمة يرحم بها عباده». قال الحاكم «وله شاهد آخر م فس ر، عن جندب بن عبد الله» فرواه من طريقالجريري، عن أبي عبد الله الجسري، ثنا جندب قال: جاء أعرابي فأناخ راحلته، ثم عقلها، فصلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى راحلته فأطلق عقالها، ثم ركبها، ثم نادى: اللهم ارحمني ومحمدا ولا تشرك في رحمتنا أحدا!. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما تقولون أهو أضل أم بعيره؟ ألم تسمعوا ما قال؟» قالوا: بلى. فقال: «لقد حظر رحمة واسعة، إن الله خلق مائة رحمة، فأنزل رحمة تعاطف بها الخلائق جنها وإنسها وبهائمها، وعنده تسعة وتسعون، تقولون أهو أضل أم بعيره؟!». قلتفي هذا المثال تصحيح بالشواهد بنوعين: أحدهما: تصحيح بالمتابعات القاصرة وتسميتها شاهداً.

عدد الصفحات ٢٩

30 والآخرتصحيح بشاهدٍ م ختلف في اللفظ، م ت فق في المعنى على بعض أجزائه!، مع اختلاف المخرج!. * وروى في «المستدرك» (1/212) منطريق: مسلم بن خالد، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «كرم المؤمن دينه، ومروءته عقله، وحسبه خلقه». قال الحاكم «هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه وله شاهد»: فساقهمن طريق: المعتمر، عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن جده، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «كرم المؤمن دينه، ومروءته عقله، وحسبه خلقه». *وروى«المستدرك» (1/270) من طريقالوليد بن عبيد الله بن أبي رباح، أن عطاء حدَّ ث ه، عن ابن عباس، أن رجلا أجنب في شتاء، فسأل وأمر بالغسل فاغتسل فمات، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «ما لهم قتلوه قتلهم الله -ثلاثا - قد جعل الله الصعيد -أو التيمم- طهورا». قال الحاكم «هذا حديث صحيح، فإن الوليد بن عبيد الله هذا ابن أخي عطاء بن أبي رباح، وهو قليل الحديث جدا، وقد رواه الأوزاعي، عن عطاء وهو مخر ج بعد هذا، وله شاهد آخر عن ابن عباس»:

عدد الصفحات ٣٠

31 فساقه من طريق: عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -رف ع ه- في قوله عز وجل: {وإن كنتم مرضى أو على سفر} [النساء: 43]، قال: «إذا كان الرجل الجراحة في سبيل الله، أو القروح أو الجدري فيجنب فيخاف إن اغتسل أن يموت فليتيمم». قلتفي هذا المثال تصحيح بالشواهد نوعين: أحدهما: تصحيح بالمتابعات القاصرة وتسميتها شاهداً. والآخر: تصحيح على بعض ألفاظ الحديث، وهو ذكر رخصة التيمم لمن كانت به جراحة عن الغسل. * وروى في «المستدرك» (1/296) من طريقأشعث، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لا يبولن أحدكم في مستحمه، فإن عامة الوسواس منه» . قال الحاكم«هذا حديث صحيح على شرط الشيخين! ولم يخرجاه، وله شاهد على شرطهما»: فساقه عن قتادة، عن عقبة بن صهبان، عن عبد الله بن مغفل، قال: «نهي أو زجر أن يبال في المغتسل». قلتفي هذا المثال تصحيح بالشواهد بنوعين: أحدهما: تصحيح بالمتابعات القاصرة وتسميتها شاهداً.

عدد الصفحات ٣١

32 والآخر: تصحيح على بعض ألفاظ الحديث، وهي للجملة الأولى منه، أما الجملة الثانية «فإن عامة الوسواس منه»، فليس فيه ما يشهد لها * وروى في «المستدرك» (1/296) من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اتقوا اللاعنين» فقالوا: وما اللاعنان يا رسول الله؟ قال: «الذي يتخلى في طريق المسلمين وفي ظلهم». قال الحاكم «هذا حديث صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه عن قتيبة، وله شاهد عن محمد بن سيرين بإسناد صحيح، واللفظ غير هذا ولم يخرجه»: فساقه من طريقمحمد بن عمرو الأنصاري، ثنا محمد بن سيرين، قال: قال رجل لأبي هريرة: أفتيتنا في كل شيء حتى يوشك أن تفتينا في الخراء!، قال: فقال أبو هريرة: كل شيء سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «من سل سخيم ت ه على طريق عامر من ط ر ق المسلمين، فعليه لعنة الله، والملائكة والناس أجمعين». قال الحاكم «ومحمد بن عمرو الأنصاري ممن ي جمع حديثه في البصريين، وهو عزيز الحديث جدا». * وروى «المستدرك» (1/322) من طريق عبد الله بن صالح المصري، حدثني يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن

عدد الصفحات ٣٢