81 الصلاة في النعال ومن السنّة التنويع فِ الصلاة فِ النعال فقد كان صلى الله عليه وسلم يصلي أحيانا حافيا ، وأحيانا منتعلا . ففي البخاري وغيره عن سعيدٍ أبَ مَسْلَمةَ قال: سألت أنس ا أكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهي وسلَّم يصلي فِ ن َعْلَيْهي؟ قال : نعم. [ (839]) وعند أحمد-وغيره -عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "رأيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصَلِّي فِ نَعلَيه ورَأَيتُه يُصَلِّي حافيي ا ورَأَيتُه يَشرَبُ قائيم ا ورَأَيتُه يَشرَبُ قاعيد ا ورَأَيتُه يَنصَريفُ عن يمَينيه ورَأَيتُه يَنصَريفُ عن يَساريه (9908)، وصححه الشيخ أحمد شاكر-رحمه الله -].
عدد الصفحات ٨٢81 وأكّد صلى الله عليه وسلم على الصّلاة فيها أحيان ا؛ ففي سنن أبي داود عن شداد بن أوس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خَاليفُوا الْي َهُودَ فَإين َّهُمْ لاَ يُصَلُّونَ فِي نيعَالهييمْ وَلاَ خيفَافيهيمْ »[910)، وصححه الألبا
عدد الصفحات ٨٣82 التنويع فيما يقوله الإمام إذا أراد تسوية الصفوف (1) فقد كان -صلى الله عليه وسلم –يقول – أحياناا-ولينوا في ،: " سوآوا صفوفكم وحاذوا بين مناكبكم أيدي إخوانكم ، وسدوا الخلل ، فإن الشيطان يدخل فيما بينكم بمنزلة الحذف". كما فِ حديث النعمان بن بشير -رضي الله عنه - :قال كَانَ رَسُولُ اللَّهي -صلى الله عليه وسلم-يُسَوِّى صُفُوف َنَا حَتََّّ كَأَنََُّا يُسَوِّى بهيَا الْقيدَاحَ حَتََّّ رَأَى أَنَّ ا قَدْ عَقَلْنَا عَنْهُ ، ثَُّْ خَرَجَ ي َوْم ا ف َقَامَ حَتََّّ كَادَ يُكَب ِّرُ ، ف َرَأَى رَجُلا بَاديي ا صَدْرُهُ مينَ الصَّفِّ ف َقَالَ :«عيبَادَ اللَّهي لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ ، َينَْ أَوْ لَيُخَاليفَنَّ اللَّهُ ب وُجُوهيكُمْ »
عدد الصفحات ٨٤83 [818)، ومسلم (089)، وانظر فتح الباري (0/049 ].) وعَنْ أَبيي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهي وَسَلَّمَ إين اللَّهَ وَمَلاَئيكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الأَْوَّلي قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهي وَعَلَى الثَّانيي قَالَ إينَّ اللَّهَ وَمَ لاَئيكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الأَْوَّلي قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهي وَعَلَى الثَّانيي قَالَ وَعَلَى الثَّانيي قَالَ رَسُولُ اللَّهي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهي وَسَلَّمَ سَوُّوا صُفُوفَكُمْ وَحَاذُوا ب َينَْ مَنَاكيبيكُمْ وَليينُوا فِي أَيْديي إيخْوَاني َي ْنَكُمْ كُمْ وَسُدُّوا الخَْلَلَ فَإينَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ ب َعْنيي أَوْلاَدَ الضَّأْني الصِّغَارَ". بميَنْزيلَةي الحَْذَفي ي [00818)، قال الهيثمي: رواه أحمد والطبرا الكبير ورجاله موثوقون، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط –رحمه الله-يره
عدد الصفحات ٨٥84 (2) وأحياناا يقول: "سووا صفوفكم، فإن تسوية الصف من تمام الصلاة". وعن أنس -رضي الله عنه -أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -فإن تسوية الصف من ،سووا صفوفكم تمام الصلاة ". [808)، ومسلم088].) (3) وأحياناا يقول: " تراصوا واعتدلوا. عن أنس -رضي الله عنه -فِ رواية أخرى ، -: "يقبل علينا بوجهه قبل أن يكبر فيقول : " تراصوا واعتدلوا" . [ (18004)، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: حديث صحيح وهذا إسناد قويّ
عدد الصفحات ٨٦85 (3) أو يقول: " اعتدلوا في صفوفكم وتراصوا كما ورد عن أنس -رضي الله عنه - :واية ثالثةفِ ر "اعتدلوا فِ صفوفكم وتراصوا فإني أراكم من وراء ظهري " . قال أنس: " فلقد رأيت أحدنا يلصق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه1816، 1801)، ومسلم ( 088، 080].) (4) أو يقول: " استووا ولً تختلفوا فتختلف قلوبكم ليلني منكم أولوا الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم". روى مسلم عن أبي مسعود البدري -رضي الله عنه - :قال كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم -يمسح مناكبنا فِ
عدد الصفحات ٨٧86 الصلاة ويقول: " استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم ليلني منكم أولوا الأحلام والنهى ثْ الذين يلونّم، ثْ الذين يلونّم ". قال أبو مسعود: " فأنتم اليوم أشد اختلافا ». [080 ) وغيره (1 )أو يقول: "ولً تذروا فرجات للشيطان، ومن وصل صفًّا وصله الله -تبارك وتعالى-، ومن قطع صفًّا قطعه الله": روى أحمد -بسند صحيح -عَنْ عَبْدي اللَّهي بْني عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهي صَلَّ ى اللَّهُ عَلَيْهي وَسَلَّمَ قَالَ أَقييمُوا الصُّفُوفَ فَإينََُّا تَصُفُّونَ بيصُفُوفي الْمَلاَئيكَةي وَحَاذُوا ب َينَْ الْمَنَاكيبي وَسُدُّوا الخَْلَلَ وَليينُوا فِي أَيْديي إيخْوَانيكُمْ وَلاَ تَذَرُوا ف ُرُجَاتٍ ليلشَّيْطَاني وَمَنْ وَصَلَ صَفًّا وَصَلَ هُ اللَّهُ ت َبَارَكَ وَت َعَالىَ وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللَّهُ أحمد (1800)، وصحّح إسنادَه الشيخُ شعيب
عدد الصفحات ٨٨87 في صفة الصلاة في رفع اليدين: ومن السنّة التنويع بين هيئة يديه فِ الرفع مع التكبير على ما ورد فِ السنة فقد كان -النبي صلى الله عليه وسلم -يرفع يديه تارة مع التكبير، وتارة بعد التكبير، وتارة قبله. فأما رفع يديه مقارناا للتكبير فرواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: رأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهي وَسَلَّمَ افتتح التكبير فِ الصلاة ، فرفع يديه حين يكبر حتَّ يجعلهما حذو منكبيه، وإذا كبرَّ لل ركوع ؛ فعل مثله، وإذا قال: سِع الله لمن حمده؛ فعل مثله، وقال: ربنا ! ولك
عدد الصفحات ٨٩88 الحمد، ولا يفعل ذلك حين يرفع رأسه من السجود. [883].) وله شواهد منها: عن وائل بن حجر رضي الله عنه: أنه رأى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهي وَسَلَّمَ رفع يديه حين دخل فِ الصلا ة كبرَّ حيال أذنيه، ثْ التحف بثوبه،ثْ وضع يده اليمنى على اليسرى ، فلما أراد أن يركع؛ أخرج يديه من الثوب ، ثْ رفعهما ، ثْ كبرَّ ، فركع ، فلما قال: (سِع الله لمن حمده)؛ رفع يديه ، فلما سجد؛ سجد بين كفيه . [041].) وفِ رواية: رأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَ يْهي وَسَلَّمَ حين كبرَّ ؛ رفع يديه حذاء أذنيه ، ثْ حين ركع ، ثْ حين قال: "سِع الله لمن حمده"؛ رفع يديه ... الحديث 13361)، قال الألباني: وهذا سند صحيح على شرط مسلم
عدد الصفحات ٩٠89 وفِ رواية: رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهي وَسَلَّمَ يرفع يديه مع التكبير [ .0100)، وأحمد 13393)، وصحّحه الأرناؤوط فيه ففي هذه الأحاديث: أن السّنّة فِ رفع اليدين أن يكون مقارنا للتكبير . وأما رفع يديه قبل التكبير فرواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أيضا قال: كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهي وَسَلَّمَ إذ ا قام إلى الصلاة؛ رفع يديه حتَّ تكونا حذو منكبيه، ثْ كبرَّ ... الحديث. زاد فِ رواية: وهما كذلك 864)، وغيره، والزيادة تفرّد بها أبو داود، ومعناها عند الدارقطني، وإسناده
عدد الصفحات ٩١91 صحيح، -8 / 843 ) -. ] وله شواهد منها: عنأبي حميد الساعدي -رضي الله عنه - ، -فِ عشرة من أصحاب رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهي وَسَلَّمَ -بلفظ: كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهي وَسَلَّمَ إذا قام إلى الصلاة؛ يرفع يديه حتَّ يُاذي بهما منكبيه ، ثْ يكبر ... الحديث884)، وغيره، وصححه الألبانيّ وأما رفع يديه بعد التكبير فرواه مالك بن الحويرث رضي الله عنه: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهي وَسَلَّمَ كان إذا كبر رفع يديه حتَّ يُاذي بهما أذنيه، وإذا ركع رفع يديه حتَّ يُاذي بهما أذنيه ، وإذا رفع رأسه من
عدد الصفحات ٩٢91 الركوع ، فقال: (سِع الله لمن حمده) فعل مثل ذلك. [ (861.].) وفِ رواية عن أبي قلابة: أنه رأى مالك بن الحويرث إذا صلى كبرَّ ، ثْ رفع يديه ، وإذا أراد أن يركع رفع يديه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه ، وحدث أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهي وَسَلَّمَ كان يفعل هكذا قي(0043،0918)، ومسلم أيضا (364].) قال العلاّمة الألبانيّ –رحمه الله -: "والحقّ أن كلاًّ من هذه الصفات الثلاث سنّة ثابتة عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهي وَسَلَّمَ ؛ فعلى المسلم أن يأخذ بها فِ صلواته، فلا يدع واحدة منها للأخرى ؛ بل يفعل هذه تارة ، وهذه تارة ، وتلك أخرى صلاة النبي صلى الله عليه وسلم للألباني –رحمه الله رحمة
عدد الصفحات ٩٣92 واسعة-)، وقد استفدت هذه المرويات وتخريجها– بل وسائر ما أوردت هنا من صفة الصلاة –فكلّ موضع فيها منه، وما كان ممّا عداه نبّهت عليه فِ موضعه التنويع في صفة الرفع: ولها صفتان: الصفة الأولى أن يرفعهما حذوَ منكبيه أي: موازيهما، والمنكبان: هما الكتفان؛ فيكون منتهى الرَّفْعي إلى الكتفين؛ عَنْ عَبْدياللهي بْني عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهي -صلى الله عليه وسلم -إيذَا اف ْتَتَحَ الصَّلاَةَ رَفَعَ يَدَيْهي حَتََّّ يَُُاذيىَ مَ نْكيب َيْهي، وَق َبْلَ أَنْ ي َرْكَعَ، وَإيذَا رَفَعَ مينَ
عدد الصفحات ٩٤93 الرُّكُوعي، وَلاَ ي َرْف َعُهُمَا ب َينَْ السَّجْدَت َينْي (338].) الصفة الثانية: أن يرفعهما إلى فُروع أُذنيه؛ لورود ذلك عن النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم؛ عَنْ مَاليكي بْني الحُْوَيْريثي أَنَّ رَسُولَ اللَّهي -صلى الله عليه وسلم-كَانَ إيذَا كَب َّرَ رَفَعَ يَدَيْهي حَتََّّ يَُُاذيىَ بهييمَا أُذُن َيْهي وَإيذَا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهي حَتََّّ يَُُاذيىَ بهييمَا أُذُن َيْهي وَإيذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مينَ الرُّكُوعي ف َقَالَ «سَِيعَ اللَّهُ ليمَنْ حمَيدَ هُ »ف َعَلَ ميثْلَ ذَليكَ مسلم، (361 ].) قال ابن عثيمين: "فتكون صفة الرَّفْعي مين العبادات الواردة على وجوهٍ متنوِّعة 8 /3].) ذلك فِ التكبير لإحرام الصلاة، وقبل الرّكوع، وفِ الرّفع منه
عدد الصفحات ٩٥94 وضع اليمنى على اليسرى ومن السنّة التنويعُ فِ هيئة وضعي اليَد اليمنى على اليسرى فِ الصلاة، ولوضعهما صفتان: الصفة الأولى أن يضعَ كفّه اليُمنى على كفّه اليسرى والرسغ والساعد ؛ روى ذلك أبو داود والنسائي عن وَائيل بْن حُجْرٍ أنه قال: ق ُلْتُ: لأَنْظُرَنَّ إيلىَ صَلاةي رَسُولي اللَّهي صَلَّ ى اللَّهُ عَلَيْهي وَسَلَّمَ كَيْفَ يُصَلِّي ، ف َنَظَرْتُ إيلَيْهي ف َقَامَ فَكَب َّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهي حَتََّّ حَاذَتَا بيأُذُن َيْهي ، ثَُّْ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنىَ عَلَى ظَهْري كَفِّهي الْيُسْرَى وَالرُّسْغي وَالسَّاعيدي. .. إلخ الحديث 809) والنسائي (336)، وصححه الألباني فِ صحيح أبي داود
عدد الصفحات ٩٦95 قال السندي: "الرُّسْغ هُوَ مَفْصيل ب َينْ الْكَفّ وَالسَّاعيد ، وَالْمُرَاد أَنَّهُ وَضَعَ بِيَيْثُ صَارَ وَسَط كَفّه الْيُمْنىَ عَلَى الرُّسْغ ، َلْزَم وَي َعْضهَا عَلَى الْكَفّ الْيُسْرَى مينْهُ أَنْ يَكُون ب ، وَالْب َعْض عَلَى السَّاعيد0 /109].) الصفة الثانية أن يقبض بيده اليمنى على اليسرى ؛ روى النسائي عَنْ وَائيلي بْني حُجْرٍ رضي الله عنه قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهي وَسَلَّمَ إيذَا كَانَ قَائيم ا فِي الصَّلاةي ق َبَضَ بييَميينيهي عَلَى شِيَاليهي . [ النسائي338)، وص حّحه الألباني فِ صحيح النّسائيقال الألبانيّ -رحمه الله -: "وكان صلّى الله عليه وسلّم يضع اليمنى على ظهر كفّه اليسرى والرسغ والساعد، وأمر بذلك أصحابه، وكان أحيانا يقبض
عدد الصفحات ٩٧