48 فيالمستحاضة؛ تنوآع في كيفيآة طهارتها وتنوّع المستحاضة –وهي التِ يسيل منها الدم فِ غير أوقاته المعتادة من جرّاء مرضٍ أو عرقٍ -بين ما ورد فِ السنّة من كيفيات طهارتها، على ما يلي: الأول تتوضأ لكل صلاة –قبلها مباشرة -كما فِ الصحيحين عَنْ عَائيشَةَ قَالَتْ : جَاءَتْ فَاطيمَةُ بينْتُ أَبَي حُب َيْشٍ إيلىَ رَسُولي اللَّهي -صلى الله عليه وسلم - ف َقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهي إينِِّّ امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلاَ أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلاَةَ؟ ف َقَالَ :«لاَ، إينََُّا ذَليكي عيرْقٌ وَلَيْسَ بيالحَْيْضي ، فَإيذَا أَق ْب َلَتْ حَيْضَتُكي فَدَعيى الصَّلاَةَ ، وَإيذَا أَدْب َرَتْ فَاغْسيليى عَنْكي الدَّمَ ثَُّْ صَلِّى –وفِ لفظ-: ثَُّْ
عدد الصفحات ٥٠49 ت َوَضَّئيى ليكُلِّ صَلاَةٍ حَتََّّ يجَيىءَ ذَليكَ الْوَقْتُ البخارى ( 009)، ومسلم888.] ) الثاني تجمع بين الصلوات ؛ تؤخر الظهر إلى قبل العصر ثْ تغتسل وتصلّي الظهر والعصر، وكذلك تؤخر المغرب إلى قبل العشاء، ثْ تغتسل وتصلي المغرب والعشاء، وتغتسل للصبح وتصلّي؛ لحديث حمَْنَةَ بينْتي جَحْشٍ قَالَتْ كُنْتُ أُسْتَحَاضُ حَيْضَة كَثييرَ ة شَدييدَة فَأَت َيْتُ رَسُولَ اللَّهي -صلى الله عليه وسلم -أَسْت َفْتييهي وَأُخْبريُهُ ف َوَجَدْتُهُ فِي ب َيْتي أُخْتَّي زَي ْنَبَ بينْتي جَحْشٍ ف َقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهي إينِِّّ امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ حَيْضَة كَثييرَة شَدييدَة فَمَا ت َرَى فييهَا قَدْ مَ َ وَالصَّوْمَ ف َقَالَ ن َعَتْنىي الصَّلاَة «أَن ْعَتُ لَكي الْكُرْسُفَ فَإينَّهُ يُذْهيبُ الدَّمَ »قَالَتْ هُوَ أَكْث َرُ مينْ ذَليكَ. قَالَ «فَاتخَّيذيى ث َوْب ا »ف َقَالَتْ هُوَ
عدد الصفحات ٥١51 أَكْث َرُ مينْ ذَليكَ إينََُّا أَثُجُّ ثَجًّا. قَالَ رَسُولُ اللَّهي -صلى الله عليه وسلم-سَآمُرُكي بيأَمْرَيْني أَي َّهُمَا ف َعَلْتي أَجْزَأَ عَنْكي مينَ الآخَري وَإينْ قَوييتي عَلَيْهيمَا فَأَنْتي أَعْلَمُ » ف َقَالَ لهََا «إينََُّا هَذيهي رَكْضَةٌ من رَكَضَاتي الشَّيْطَاني َ أَيَّامٍ أَوْ سَب ْعَةَ أَيَّامٍ فِي ف َتَحَيَّضيى سيتَّة عيلْمي اللَّهي ثَُّْ اغْتَسيليى حَتََّّ إيذَا رَأَيْتي أَنَّكي قَدْ طَهُرْتي وَاسْت َن ْقَأْتي فَصَلِّى ثَلاَث ا وَعيشْريينَ لَي ْلَة أَوْ أَرْب َع ا وَعيشْريينَ لَي ْلَة وَأَيَّامَهَا وَصُوميى فَإينَّ ذَليكَ يجُْزيئُكي وَكَذَليكَ فَاف ْعَليى فِي كُلِّ شَهْرٍ كَمَا تحَييضُ النِّسَاءُ وَكَمَا يَطْهُرْنَ مييقَاتَ حَيْضيهينَّ ُؤَخِّريى الظُّهْرَ وَت ُعَجِّليى وَطُهْريهينَّ وَإينْ قَوييتي عَلَى أَنْ ت الْعَصْرَ ف َت َغْتَسيليينَ وَتجَْمَعيينَ ب َينَْ الصَّلاَت َينْي الظُّهْري وَالْعَصْري ُؤَخِّريينَ الْمَغْريبَ وَت ُ وَت عَجِّليينَ الْعيشَاءَ ثَُّْ ت َغْتَسيليينَ وَتجَْمَعيينَ ب َينَْ الصَّلاَت َينْي فَاف ْعَليى وَت َغْتَسيليينَ مَعَ الْفَجْري
عدد الصفحات ٥٢51 فَاف ْعَليى وَصُوميى إينْ قَدَرْتي عَلَى ذَليكَ »قَالَ رَسُولُ اللَّهي -صلى الله عليه وسلم-وَهَذَا أَعْجَبُ الأَمْرَيْني إيلىََّ »[061) وصححه الألبا (الإرواء 1/810.]) الثالث تغتسل لكل صلاة ؛ ف َعَنْ عَائيشَةَ : أَنَّ أُمَّ حَبييبَةَ بينْتَ جَحْشٍ اسْتُحييضَتْ فِي عَهْدي رَسُولي اللَّهي - صلى الله عليه وسلم -فَأَمَرَهَا بيالْغُسْلي ليكُلِّ صَلاَةٍ. [(808)، مسلم880.])
عدد الصفحات ٥٣52 انتهى المقصود من كتاب الطهارة القسم الثاني ما جاء من التنويع في سنن الصلوات وآدابها وأذكارها في الأذان، وفيه مواضع؛ الأول التنويع في ألفاظه: ويسنّ أن ينوّع فِ ألفاظ الأذان على ما وردت به السنة المطهرة وهى أربع كيفيّات: قال ابن جزي فِ القوانين الفقهية: "صفة الأذان وفيه أربعة مذاهب: (الأول) أذان المدينة لمالك؛ وهو تثنية التكبير وترجيع الشهادتين.
عدد الصفحات ٥٤53 (الثاني أذان مكة للشافعي؛ وهو تربيع التكبير والشهادتين. (الثالث) أذان الكوفة لأبي حنيفة؛ وهو تربيع التكبير وتثنية الشهادتين واتفق الثلاثة على تثنية الحيعلتين والتكبير بعدهما وأفراد التهليل بعدهما وإفراد التهليل بعده. (الرابع) أذان البصرة للحسن البصري؛ وهو تربيع التكبير وتثنية الحيعلتين والشهادتين. فكلمات الأذان فِ المذاهب سبعة عشر، ويزيد فِ الصبح بعد الحيعلتين التثويب؛ وهو (الصلاة خير من النوم) مرتين، ومرة لابن، وهب ويسقط لأبي حنيفة1 /11 ) لابن جزى
عدد الصفحات ٥٥54 وتفصيل صفات الأذان الثابتة فِ السنة كما يلي مختصر الفقه الإسلامي فِ ضوء القرآن والسنة (ص: 011].) الصفة الأولى : أذان بلال رضي الله عنه الذي كان يُؤذِّن به فِ عهد النبي -صلى الله عليه وسلم -، وهو خمس عشرة جملة: 1 -6 -حَيَّ عَلَى الصَّلاَةي 0 -14 -حَيَّ عَلَى الصَّلاَةي 8 -11 -حَيَّ عَلَى الفَلاَحي 0 -10 -حَيَّ عَلَى الفَلاَحي 1 -18 -اللهُ أَكْب َرُ
عدد الصفحات ٥٦55 9 -10 -اللهُ أَكْب َرُ 8 -11 -لا إلَهَ إلاَّ ا 3 -)، وابن ماجه (849)، وحسنه الألبا الصفة الثانية : أذان أبي محذورة رضي الله عنه وهو تسع عشرة جملة، التكبير أربعا فِ أوله مع الترجيع؛ عن أبي محذورة رضي الله عنه قال: أَلقى عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -قُلْ الله أَكْب َرُ، الله أَكْب َرُ، الله أَكْب َرُ، الله أَكْب َرُ، أَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إلاَّ الله، أَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إلاَّ الله، أَشْهَدُ أَنَّ محَُمَّدا رَسُولُ الله، أَشْهَدُ أَنَّ محَُمَّدا رَسُولُ ا
عدد الصفحات ٥٧56 قال: ثَُّْ ارْجيعْ فَمُدَّ مينْ صَوْتيكَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إلاَّ الله، أَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إلاَّ الله، أَشْهَدُ أَنَّ محَُمَّدا رَسُولُ الله، أَشْهَدُ أَنَّ محَُمَّدا رَسُولُ الله، حَيَّ عَلَى الصَّلاةي، حَيَّ عَلَى الصَّلاةي، حَيَّ عَلَى الفَلاحي، حَيَّ عَلَى الفَلاحي، الله أَكْب َرُ، الله أَكْب َرُ، لا إلَهَ إلاَّ الله »[ أبو داود 148)، والترمذي 160)، وصححه الألبانيّ الصفة الثالثة : مثل أذان أبي محذورة رضي الله عنه السابق إلا أن التكبير فِ أوله مرتان فقط، فيكون سبع عشرة جملة 886.]) الصفة الرابعة أن يكون الأذان كله مثنى مثنى، وكلمة التو حيد فِ آخره مفردة، فيكون ثلاث عشرة جملة لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: كَانَ الأَذَانُ
عدد الصفحات ٥٨57 عَلَى عَهْدي رَسُولي ا -صلى الله عليه وسلم -مَث ْنىَ مَث ْنىَ، وَالإقَامَةُ مَرَّة مَرَّة ، إلاَّ أَنَّكَ ت َقُولُ: قَدْ قَامَتي الصَّلاةُ، قَدْ قَامَتي الصَّلاةُ. [114)، والنّسائي (903)، وصححه الألبانيّ فائدة: قال الشيخ ابن عثيمين –رحمه الله تعالى -: "كلُّ ما جاءت به السُّنَّة من صفات الأذان فإنه جائز، بل الذي ينبغي: أنْ يؤذّنَ بهذا تارة، وبهذا تارة، إن لم يُصُل تشويش وفتنةٌ". [0|09.)] وقالوالأفضل أن يعمل بجميع الصِّفات الثابتة عن النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم إلا أن يخاف تشويشا أو فتنة، فليقتصر على ما لم يُصُل به ذلك؛ لأنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم ت َرَكَ بناءَ الكعبة على قواعد إبراهيم خوفا من الفتنة
عدد الصفحات ٥٩58 (109)، ومسلم، (1888) من حديث عائشة رضي ا عنها الواردة، فإذا اطمأنت قلوبهُم وارتاحت نفوسُهم؛ قام بتطبيقها عمليّا ؛ ليحصُل المقصود بعمل السُّنَّة من غير تشويش وفتنة". [0|09].) الثاني: التنويع في الترديد وراء المؤذن وذلك فِ مو اضع: الأول: عند التشهد؛ فله أن يقول مثل المؤذّن: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمد ا رسول الله ، كما فِ حديث عبدالله بن عمرو بن العاص؛ أنه سِع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا سِعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثْ صلوا عليّ ، فإنّه من
عدد الصفحات ٦٠59 صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشر ا، ثْ سلوا ا الوسيلة؛ فإنّّا منزلة فِ الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله. وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة830]) وله أن يزيد على ذلك، كما فِ حديث سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : "مَنْ قَالَ حيينَ يَسْمَعُ المُؤَذّنَ : أشْهَدُ أنْ لا إله إلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرييكَ لَهُ، وَأنَّ محَُمَّدا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضييتُ باللَّهي رَبّا ، وبميُحَمَّدٍ صلى اللّه عليه وسلم رَسُ ولا ، وبالإيسْلامي ديينا ، غُفيرَ لَهُ ذَن ْبُهُ " وفِ رواية "مَنْ قَالَ حيينَ يَسْمَعُ المُؤَذّنَ : وأنا أشْهَدُ [ ." (839 ].)
عدد الصفحات ٦١61 والثاني: عند قوله: "حي على الصلاة، و حي على الفلاح". فله أن يقول مثل قوله.. فيردد قائلا –مثل المؤذن-: " حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح حي على الفلاح"؛ كما فِ حديث عبدالله بن عمرو بن العاص؛ أنه سِع النّبي -صلى الله عليه وسلم - يقول: "إذا سِعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول.... "، المارّ قريب ا . [830].) وله أن يقول: "لا حول ولا قوة إلا بالله"، لحدي ث عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "إذَا قالَ المُؤَذّنُ: اللَّهُ أكْب َرُ اللَّهُ أكْب َرُ، فَقالَ أحَدُكُمْ: اللَّهُ أكْب َرُ اللَّهُ أكْب َرُ، ثَُّْ قالَ: أشْهَدُ أنْ
عدد الصفحات ٦٢61 لا إيلهَ إيلاَّ اللَّهُ، قَالَ: أشْهَدُ أنْ لا إيلهَ إي لاَّ اللَّهُ، ثَُّْ قالَ: أشْهَدُ أنَّ محَُمَّدا رَسُولُ اللَّهي، قالَ: أشْهَدُ أنَّ محَُمَّدا رَسُولُ اللَّهي؛ ثَُّْ قالَ: حَيَّ عَلى الصَّلاةي، قالَ: لا حَوْلَ وَلاَ ق ُوَّةَ إيلاَّ باللّه؛ ثَُّْ قالَ: حَيَّ عَلى الفَلاح، قالَ: لا َ حَوْلَ وَلاَ ق ُوَّة إيلاَّ باللَّهي؛ ثَُّْ قَالَ: اللَّهُ أكْب َرُ اللَّهُ أكْب َرُ، قالَ: اللَّهُ أكْب َرُ اللَّهُ أكْبرُ؛ ثَّْ قالَ: لا إلهَ إيلاَّ اللَّهُ، قالَ: لا إلهَ إيلاَّ اللّه مينْ ق َلْبه دَخَلَ الجنَّة (831]) وله أن يجمع بينهما–الحيعلة والحوقلة -يخنا قال ش الدكتور عبد العظيم بدوي فِ الوجيز: " فمن قال مثل ما يقول المؤذن، أو قال عند الحيعلتين: لا حول ولا قوة إلا بالله، أو جمع بين الحيعلة و الحوقلة فقد أصاب إن شاء الله". [88].)
عدد الصفحات ٦٣62 فهذه ثلاث سنن ينوّع بينهما فِ هذه المواضع
عدد الصفحات ٦٤63 التنويع في الأذكاربعد الأذان ورد عنه –صلى الله عليه وسلم -أحاديث عدة على ما يلي: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص؛ أنه سِع النبي صلى الله عليه وسلم يقول"إذا سِعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول. ثْ صلوا علي. فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشر ا.[ ." ..830 ].) سؤال الوسيلة للن-صلى الله عليه وسلم -: لما روى مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص؛ أنه سِع النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا سِعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثْ صلوا علي. فإنه من صلى علي صلاة
عدد الصفحات ٦٥