المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

اللآلئ المنثورة في التنويع بين أوجه السنة وحالاتها وأعدادها المأثورة

أحمد الجوهري عبد الجواد

صفحة ٣ من ١٩

32 وَفِي لَفْظٍ -بَدَأَ بميُقَدَّمي رَأْسيهي، حَتََّّ ذَهَبَ بهييمَا إيلىَ ق َفَاهُ، ثَُّْ رَدَّهمَُا إيلىَ اَلْمَكَاني اَلَّذيي بَدَأَ مينْهُ 131)، ومسلم (081].)  الصورة الثانية أن يضع يده فِ أعلى رأسه عند مفرق الشعر ثْ يمرر يديه حسب اتجاه شعره، فعَني الرُّب َيِّعي بينْتي مُعَوِّذٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهي - صلى الله عليه وسلم-رَأْسيهي فَمَسَحَ الرَّأْسَ ت َوَضَّأَ عينْدَهَا فَمَسَحَ بي كُلَّهُ مينْ ف َوْقي الشَّعَري كُلَّ نَاحييَةٍ ليمُنْصَبِّ الشَّعَري ، لاَ يَُُرِّكُ الشَّعَري عَنْ هَيْئَتيهي وَفِي ريوَايَةٍ غَيرْيهَا مينْ ق َرْني الشَّعَري (103)، وغيره، وحسّنه الشيخ الألبا

عدد الصفحات ٣٤

33 ويتحصّل أيض ا منهما –الثاني والثالث-التنويع بين المسح : على الرأس ، والمسح على العمامة وحدها، والمسح على العمامة وجزء من الرأس ؛ وهو الناصية. وأما المرأة فتمسح على الخمار؛ لما ثبت عن أم سلمة –رضي الله عنها-عَنْ ،؛ قال ابن ابي شيبة فِ المصنّف: حَدَّث َنَا ابْنُ نَُُيرٍْ سُفْ يَانَ ، عَنْ سِيَاكٍ ، عَني الحَْسَني ، عَنْ أُمِّهي ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ؛ أَن َّهَا كَانَتْ تمَْسَحُ عَلَى الخْيمَاري (000،014)، وانظر الردّ المفحم 18) للألبانيّ

عدد الصفحات ٣٥

34 وهذا تفصيل ذلك  أولًا: مسحه جميع الرأس روى البخاري عَنْ عَمْريو بْني يَُْيََ الْمَازينِّيِّ عَنْ أَبييهي أَنَّ رَجُلا قَالَ ليعَبْدي اللَّهي بْني زَيْدي بْني عَاصيمٍ وَهُوَ جَدُّ عَمْريو بْني يَُْيََ وَكَانَ مينْ أَصْحَابي رَسُولي اللَّهي -صلى الله عليه وسلم-هَلْ تَسْتَطييعُ أَنْ تُرييَنىي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهي -صلى الله عليه وسلم-ي َت َوَضَّأُ؟ ف َقَالَ عَبْدُ اللَّهي بْنُ زَيْدٍ : ن َعَمْ. فَدَعَا بيوَضُوءٍ فَأَف ْرَغَ عَلَى يَدَيْهي ، ف َغَسَلَ يَدَيْهي مَرَّت َينْي مَرَّت َينْي ، ثَُّْ تمََضْمَضَ وَاسْت َنْشَقَ ثَلاَث ا ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَث ا، ثَُّْ غَسَلَ يَدَيْ هي مَرَّت َينْي إيلىَ الْميرْف َقَينْي ، ثَُّْ مَسَحَ رَأْسَهُ بييَدَيْهي فَأَق ْبَلَ بهييمَا وَأَدْب َرَ ، بَدَأَ بميُقَدَّمي رَأْسَهُ ثَُّْ ذَهَبَ بهييمَا إيلىَ ق َفَاهُ ، ثَُّْ رَدَّهمَُا حَتََّّ رَجَعَ إيلىَ الْمَكَاني الَّذيى بَدَأَ مينْهُ ، ثَُّْ غَسَلَ ريجْلَ يْهي. [138.])

عدد الصفحات ٣٦

35  ثانياا: مسحه على العمامة وحدها روى البخاري عن عمرو بن أمية -رضي الله عنه - :قال رَأَيْتُ النَّبييَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهي وَسَلَّمَ يمَْسَحُ عَلَى عيمَامَتيهي وَخُفَّيْهي. [040]) وروى مسلم عَنْ بيلاَلٍ أَنَّ رَسُ ولَ اللَّهي -صلى الله عليه وسلم-081 .]) فائدة: أراد بالخمار: العمامة ؛ لأن الرجل يغطي بها رأسه ؛ كما أن المرأة تغطيه بخمارها .

عدد الصفحات ٣٧

36  ثالثاا: مسحه على الناصية والعمامة: روى مسلم عن المغيرة أنّ النّبي صلى الله ع ليه وسلم مسح على الخفّين ومقدّم رأسه وعلى عمامته. [008 ].) فائدة: قال ابن القيم-رحمه الله -: (وكان -صلى الله عليه وسلم -يمسح على رأسه تارة، وعلى العيمامة تارة، وعلى الناصية والعمامة تارة 1/160)، لابن القيّم وقال الشوكاني –ه اللهرحم-: (والحاصل أنه قد ثبت المسح على الرأس فقط ، وعلى العمامة فقط ، وعلى الرأس والعمامة ، والكل صحيح ثابت ، فقصر الإجزاء على بعض ما ورد لغير

عدد الصفحات ٣٨

37 موجب ليس من دأب المنصف 040/1)، للشوكانيّ التنويع في عدد مسح الرأس ينوّع فِ مسح الرأس بين مرة ومرت ين وثلاث مرات ، كما ورد عنه –صلى الله عليه وسلم-.  تثليث مسح الرأس فأما تثليث مسح الرأس فقد ورد – ،فيما رواه أبو داود وصححه الألبانيّ -عن حمران مولى عثمان بن عفان قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ت َوَضَّأَ -فَذَكَرَ الحَدييثَ، وَقَالَ فييهي: - وَمَسَحَ رَأْسَهُ ثَلاَث ا ثَُّْ غَسَلَ ريجْلَيْهي ثَلاَث ا ثَُّْ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهي -صلى

عدد الصفحات ٣٩

38 الله عليه وسل م-مَنْ ت َوَضَّأَ دُونَ هَذَا كَفَاهُ »[148)، وقال الألباني: حسن صحيح وروى أيض ا عن شقيق بن سلمة قال: رأيت عثمان بن عفان غسل ذراعيه ثلاث ا ثلاث ا ومسح رأسه ثلاث ا ثْ قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل هذا، قال أبو داود: رواه وكيع عن إسرائيل قال: توضأ ثلاث ا فقط . [114)، وقال الألباني: حسن صحيح قال الحافظ فِ الفتح: وقد روى أبو داود من وجهين صحّح أحدَهما ابنُ خزيمة وغيره فِ حديث عثمان تثليث مسح الرأ س، والزيادة من الثقة مقبولة .[1 /094].)

عدد الصفحات ٤٠

39 وقال الشيخ الألبا-رحمه الله -: وهو الحقّ؛ لأن رواية المرّة الواحدة -وإن كثرت -لا تعارض رواية التثليث، إذ الكلام فِ أنه سنّة، ومن شأنّا أن تفعل أحيان ا وتترك أحيان ا، و هو اختيار الصنعاني فِ سبل السلام، فراجعه إن شئت.اه التعليق على فقه السنّة ص (61)، للألبانيّ  المسح مرتين وأما المسح مرتين فرواه أبو داود –كذلك-عَني الرُّب َيِّعي بينْتي مُعَوِّذي ابْني عَفْرَاءَ، قَالَتْ: كَ انَ رَسُولُ اللَّهي صَلَّى اللهُ عَلَيْهي وَسَلَّمَ، يَأْتيينَا فَحَدَّث َت ْنَا أَنَّهُ قَالَ: «اسْكُبيي ليي وَضُوء ا »، فَذَكَرَتْ وُضُوءَ رَسُولي اللَّهي صَلَّى اللهُ عَلَيْهي وَسَلَّمَ قَالَتْ فييهي: ف َغَسَلَ كَفَّيْهي ثَلاَث ا، وَوَضَّأَ وَجْهَهُ ثَلاَث ا، وَمَضْمَضَ وَاسْت َنْشَقَ مَرَّة ، وَوَضَّأَ يَدَيْهي ثَلاَث ا

عدد الصفحات ٤١

41 ثَلاَث ا، وَمَسَحَ بيرَأْسيهي مَرَّت َينْي بميُؤَخَّري رَأْسيهي، ثَُّْ بميُقَدَّميهي وَبيأُذُن َيْهي كيلْت َيْهيمَا ظُهُوريهميَا وَبُطُونّييمَا، وَوَضَّأَ ريجْلَيْهي ثَلاَث ا ثَلاَث ا. [و داود009)، وحسنه الألبَانيّ  المسح مرآة واحدة وأما المسح مرّة واحدة فرواه أبو داود وغيره عَنْ عَبْدي الرَّحمَْني بْني أَبَي لَي ْلَى قَالَ رَأَيْتُ عَلييًّا -رضى الله عنه -ت َوَضَّأَ ف َغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَث ا وَغَسَلَ ذيرَاعَيْهي ثَلاَث ا وَمَسَحَ بيرَ أْسيهي وَاحيدَة ثَُّْ قَالَ هَكَذَا ت َوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهي -صلى الله عليه وسلم-[ . (111)، وصححه الألبانيّ فائدة: حمل الشافعي وابن خزيمة –رحمهما الله تعالى -هذا الاختلاف من باب اختلاف المباح:

عدد الصفحات ٤٢

41 قال الشافعي: "ولا يقال لشيء من هذه الأحاديث تلف مطلقا ، ولكن الفعل فيها يختلف من وجه أنه مباح، لا اختلاف الحلال والحرام، والأمر والنهي، ولكن أقل ما يجزئ من الوضوء مرة، وأكمل ما يكون من الوضوء ثلاث (033)، للشافعي وبوَّب ابنُ خزيمة فِ "صحيحه": باب إباحة الوضوء مرة مرة، والدليل على أ ن غاسل أعضاء الوضوء مرة مرة مؤد لفرض الوضوء؛ اذ غاسل أعضاء الوضوء مرة مرة واقع عليه اسم غاسل، والله -عز وجل -أمر بغسل أعضاء الوضوء بلا ذكر توقيت، وفِ وضوء النبي -صلى الله عليه وسلم -مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثا ثلاثا ، وأعضاء الوضوء شفعا ، وبعضه وترا دلالة على أنّ هذا كلّه مباح، وأنّ كلّ من فعل فِ الوضوء ما

عدد الصفحات ٤٣

42 فعله الن -صلى الله عليه وسلم -فِ بعض الأوقات مؤد لفرض الوضوء؛ لأن هذا من اختلاف المباح، لا من اختلاف الذي بعضه مباح وبعضه محظور (1/33]) التنويع بين جمع الصلواتبوضوء واحدٍ، والوضوء لكلآ صلاة وينوّع فِ أداء الصلوات بوضوئه؛ مرّة يجمع صلوات عدّة بوضوء، ومرّة يتوضّأ لكلّ صلاة.

عدد الصفحات ٤٤

43  فمن أدلة استحباب تجديد الوضوء عند كلآ صلاة : ما رواه البخاري: كان النَّبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهي وَسَلَّمَ - ي َت َوَضَّأُ عينْدَ كُلِّ صَلاَةٍ، ق ُلْتُ : كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْن َعُونَ؟ قَالَ: يجُْزيئُ أَحَدَنَا الْوُضُوءُ مَا لمَْ يُُْديثْ . [010].) وروى الإمام أحمد وصححه الألباني عَنْ زَيْدي بْني خَاليدٍ الجُْهَنيي -رضي الله عنه -قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهي -صلى اللهُ عليه وسلَّم -لاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأََمَرْت ُهُمْ عينْدَ كُلِّ صَلاَةٍ بيوُضُوءٍ، : "لَوْ وَمَعَ كُلِّ وُضُوءٍ بيسيوَاك [ ."8140، 8049)، وصحّحه الألباني فِ صحيح الجامع: (1813].)

عدد الصفحات ٤٥

44  ومن أدلة جمع الصلوات بوضوء واحد ما رواه مسلم وغيره من حديث عَنْ سُلَيْمَانَ بْني ب ُرَيْدَةَ عَنْ أَبييهي عَني النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-أَنَّهُ صَلَّى ي َوْمَ ف َتْحي مَكَّةَ : الصَّلَوَاتي بيوُضُوءٍ وَاحيدٍ ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهي ، ف َقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَْطَّابي : رَأَي ْتُكَ صَن َعْتَ شَيْئ ا مَا كُنْتَ تَصْن َعُهُ. قَالَ :«عَمْد ا صَن َعْتُهُ يَا عُمَرُ »[004].) فائدة وفِ جملة هذه الأحاديث ما يفيد أنّ الأوّل –الوضوء لكل صلاة-هو الغالب من عمل النبي -صلى الله صلى الله عليه وسلم -.

عدد الصفحات ٤٦

45 التنويع فيما يقول بعد الفراغ من الوضوء ورد عنه –صلى الله عليه وسلم-يقولها بعد عدة أذكار كان الفراغ من الوضوء، وحثّ عليها ، فيسنّ للمتوضيء أن يقولها بعد فراغه من وضوئه؛ وسواء جمعها كلّها أو بعضها، فقد أتى بالسنّة: فمنها أن يقول: "أشْهَدُ أنْ لا إله إيلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرييك لَهُ، وأشْهَدُ أنَّ محَُمَّدا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ". ك ما ورد به الحديث؛ فعن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه -صلى اللّه عليه وسلم -أشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إيلاَّ اللَّهُ :مَنْ ت َوَضَّأ فَقالَ " : وَحْدَهُ لا شَرييكَ لَهُ، وأشْهَدُ أَنَّ محَُمَّدا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فُتيحَتْ لَهُ أب ْوَابُ الجَنَّةي الثَّمانييَةُ يَدْخُلُ مينْ أيِّها شاءَ "[ . (080].)

عدد الصفحات ٤٧

46 وله أن يزيد "اللَّهُمَّ اجْعَلْنيي مين الت َّوَّابيينَ واجْعَلْنيي مينَ المُتَطَهِّريينَ "؛ لما زاد الترمذي فِ الحديث السابق: بعد قوله: "وأشْهَدُ أَنَّ محَُمَّدا عَبْدُهُ وَرَسُو لُهُ": "اللَّهُمَّ اجْعَلْنيي مين الت َّوَّابيينَ واجْعَلْنيي مينَ المُتَطَهِّريينَ "[ .11)، وغيره، وحسنه الألباني فِ الإرواء (69].) وله أن يضيف أيض ا: "سُبْحانَكَ اللَّهُمّ وبِيَمْديكَ، أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إيلاَّ أنْتَ، أسْت َغْفيرُكَ وأتُ وبُ إيلَيْكَ" . كما فِ حديث أبي سعيد الخدري –رضي الله عنه -عن النبي –صلى الله عليه وسلم-قال: "من توضأ فقال: (سُبْحانَكَ اللَّهُمّ وبِيَمْديكَ، أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إيلاَّ أنْتَ، أسْت َغْفيرُكَ وأتُوبُ إيلَيْكَ) كتب فِ رق، ثْ جعل فِ طابع فلم يكسر إلى يوم القيامة6646)، وصوّب وقفه،

عدد الصفحات ٤٨

47 وقال الألباني: وهو فِ حكم المرفوع؛ لأنه لا يقال بمجرّد الرأي، وصحّحه فِ صحيح الجامع (9184.].) فائدة: الرّقّ: الصّحيفة ، والطّابَع: الخاتم، يريد أنّه يكتب ويختم عليه. فهذه خمسة مواضع من الوضوء يسنّ التنوي ع بين ما ورد فيها؛ يفعل المتوضئ هذا تارة، وهذا تارة أخرى.

عدد الصفحات ٤٩