المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

اللآلئ المنثورة في التنويع بين أوجه السنة وحالاتها وأعدادها المأثورة

أحمد الجوهري عبد الجواد

صفحة ١٤ من ١٩

218 التنويع في الوتر في عدد ركعاته ، وفي هيئة صلاته، وفي الدعاء فيه، وفي صيغ هذا الدعاء، ومحلآه.  التنويع في عدد ركعات الوتر وقد جاء النصّ على التنويع فِ ذلك عنه -صلى الله عليه وسلم -أَبيي فروى الأربعة إلا الترمذيّ عَنْ ،صريُ ا فِ ذلك أَيُّوبَ اَلأَْنْصَارييِّ -رضي الله عنه -أَنَّ رَسُولَ اَللَّهي -صلى الله عليه وسلم -"اَلْويت ْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْليمٍ، مَنْ أَحَبَّ أَنْ :قَالَ يُوتيرَ بخيَمْسٍ ف َلْي َفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتيرَ بيثَلاَثٍ ف َلْي َفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَ بَّ أَنْ يُوتيرَ بيوَاحيدَةٍ ف َلْي َفْعَلْ 1000 )،

عدد الصفحات ٢١٠

219 والنسائي8 /083 )، وابن ماجه ( 1164 )، وصححه الألبانيّ قال ابن عثيمين –رحمه الله -"فيجوزُ الويترُ بثلاثٍ، ويجوزُ : بخمسٍ، ويجوزُ بسبعٍ، ويجوزُ بتسعٍ المستقنع (0 /8].): ويجوز بأكثر من ذلك، على ما سيأتي. وفيما يلي بيان لأقلّ الوتر وأفضله وأكثره:  أقلآه أقلّ الوتر ركعة، لما رواه مسلم عَني ابْني عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهي -صلى الله عليه وسلم-» [1868،1860.])

عدد الصفحات ٢١١

211 ولا يكره الوتر بواحدة لقوله صلى الله عليه وسلم: "وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتيرَ بيوَاحيدَةٍ ؛ ف َلْي َفْعَلْ". [1000 )، والنسائي ( 8 /083 )، وابن ماجه ( 1164 )، وصححه الألبانيّ  أفضله: وأفضل الوتر إحدى عشرة ركعة ؛ يصليها مثنى مثنى ويو تر بواحدة؛ لما رواه مسلم عَنْ عَائيشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهي -صلى الله عليه وسلم-كَانَ يُصَلِّى بياللَّيْلي إيحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَة كُلِّ رَكْعَت َينْي وَ شيقِّهي الأَ يمَْني حَتََّّ يَأْتييَهُ الْمُؤَذِّنُ ف َيُصَلِّى رَكْعَت َينْي خَفييفَت َينْي مسلم (1811،1810].)

عدد الصفحات ٢١٢

211  الزيادة على ذلك وتجوز الزيادة على ذلك؛ فيصح ثلاث عشرة ركعة؛ وبأكثر من ثلاث عشرة ركعة ولكن يختمهن بوتر ؛كما جاء فِ الحديث: " صَلاَةُ اللَّيْلي مَث ْنىَ مَث ْ نىَ فَإيذَا خَشييتَ الصُّبْحَ أَوْتيرْ بوَاحيدَة" [رواه البخاري ].  التنويع في هيئة الوتر - الصفة الأولى والثانية: أن يصلّي ثلاث ركعات؛ وله فِ ذلك حالتان الشرح الممتع على زاد المستقنع (0/8)، بتصرفات ].

عدد الصفحات ٢١٣

212  الأولى: أنْ يَسْرُدَ الثَّلاثَ بيتَشهدٍ واحدٍ؛ لحديث ع ائشة رضي الله عنها قالت: "كان النبي صلّى الله عليه وسلّم لا يسلّم فِ ركعتِ الوتر"، وفِ لفظ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهي -صلى الله عليه وسلم-يُوتيرُ بيثَلاَثٍ لاَ ي َقْعُدُ إيلاَّ فِي آخيريهين «الموطأ»099)؛ والنسائي (8/080)؛ والحاكم 1/840) و صححه ووافقه الذه  الثانيةأنْ يُسلِّمَ مين رَكعتين، ثْ يُوتيرَ بواحدة؛ لما روى البخاري عَنْ نَافيعٍ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُسَلِّمُ مينَ الرَّكْعَةي وَالرَّكْعَت َينْي فِي الْويتْري حَتََّّ يَأْمُرَ بيب َعْضي حَاجَتيهي، وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن بكر بن عبد الله المزني قال : صلى ابن عمر ركعتين ثْ قال: يا غلام ارحل لنا ، ثْ قام، فأوتر بركعة"، وروى الطحاوي عن

عدد الصفحات ٢١٤

213 سالم عن أبيه أنّه كان يفصل بين شفعه ووتره بتسليمة ، وأخبر أنّ النبي صلى الله عليه و سلم كان يفعله وإسناده قوي. [الإمام محمّد وهو شرح لعبد الحيّ اللَّكنوي ( 0/11].) قال ابن عثيم-رحمه الله –فِ الشرح الممتع" "كلُّ هذا ، وهذا مرَّة فَحَسَنٌ"، جَاءت به السُّنةُ، فإذا ف َعَلَ هذا مرَّة الممتع على زاد المستقنع ( 0 /8].) رمضان: "فإن أحبّ سردها بس لام واحد؛ لما روى الطحاوي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أوتر بثلاث ركعات لم يسلم إلا فِ آخرهن، وإن أحبّ صلى ركعتين وسلّم، ثْ صلى الثالثة؛ لما روى البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه كان يسلم بين الركعتين والركعة فِ الوتر حتَّ كان يأمر ببعض

عدد الصفحات ٢١٥

214 حاجته [06].) يصلي الثلاث متصلات بتشهدين؛ لما روى الدارقطني عَنْ أَبيي هُرَي ْرَةَ ، عَنْ رَسُولي اللَّهي صَلَّى اللهُ عَلَيْهي وَسَلَّمَ قَالَ: "لاَ ت َوْتيرُوا بيثَلاَثٍ ، أَوْتيرُوا بخيَمْسٍ ، أَوْ بيسَبْعٍ وَلاَ تَشَب َّهُوا بيصَلاَ ةي الْمَغْريبي". وقال –عن رواته-)، وغيره، وصححه حسين سليم أسد فِ تحقيقه على موارد الظمآن (0/009].) - الصفة الثالثة يصلّي خمس ا بتشهّدٍ واحدٍ ؛ لما روى مسلم عائشة قالت: «كان رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم يُصلِّي من الليلي ثَلاثَ عَشْرة ركعة ، يُوترُ من ذلك بخمسٍ، لا يجلسُ فِ شيءٍ إلا فِ آخيريها » [ مسلم888].)

عدد الصفحات ٢١٦

215 - الصفة الرابعة والخامسة يصلّي سبع ا بتشهدٍ واحدٍ ؛ وله معها حالتان:  الأولى أن لا يتشهَّد إلا مرَّة واحدة فِ آخرها ؛ لحديث أمّ سلمة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوتر بسبع أو بخمس، لا يفصل بينهنَّ بتسليم ولا كلام »[ (9/064)، والنسائي 1818)؛ وابن ماجه، (1160) قال فِ الفتح الربا «سنده جيد » (0/068.)  الثانية أن يتشهَّدَ فِ السَّادسة بدون سلام، ثْ يصَلّى السَّابعةَ ويسلّ م؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت:

عدد الصفحات ٢١٧

216 «ثْ يصلي سبع ركعات ولا يجلس فيهن إلا عند السادسة فيجلس[ .»رواه أحمد9/18.]) - الصفة السادسةيصلّي تسع ا؛ يتشهَّد مرَّتين؛ مرَّة فِ الثَّامنة، ثْ يقوم ولا يسلّم، ومرّة فِ التاسعة يتشهّد ويسلِّم؛ لما روى النسائي عَنْ عَائي شَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهي وَسَلَّمَ إيذَا أَوْت َرَ بيتيسْعي رَكَعَاتٍ لمَْ ي َقْعُدْ إيلاَّ فِي الثَّامينَةي ف َيَحْمَدُ اللَّهَ وَيَذْكُرُهُ وَيَدْعُو ثَُّْ َن ْهَضُ وَلاَ يُسَلِّمُ ثَُّْ يُصَلِّي التَّاسيعَةَ ف َيَجْليسُ ف َ ي يَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيَدْعُو ثَُّْ يُسَلِّمُ تَسْلييمَة يُسْميعُنَا ثَُّْ يُصَلِّي رَكْعَت َينْي وَهُوَ جَاليسٌ ف َلَمَّا كَبريَ وَضَعُفَ أَوْت َرَ بيسَبْعي َقْعُدُ إيلاَّ فِي السَّاديسَةي ثَُّْ ي َن ْهَضُ وَلاَ يُسَلِّمُ رَكَعَاتٍ لاَ ي

عدد الصفحات ٢١٨

217 ف َيُصَلِّيالسَّابيعَةَ ثَُّْ يُسَلِّمُ تَسْلييمَة ثَُّْ يُصَلِّي رَكْعَت َينْي وَهُوَ جَاليسٌ ". [1816)، وصححه الألبانيّ - الصفة السابعة: يصلّي إحدى عشرة؛ يُسلِّمُ من كُلِّ ركعتين، ويُوترُ منها بواحدة؛ لحديث عائشة السابق: أَنَّ رَسُولَ اللَّهي - عليه وسلمصلى الله -كَانَ يُصَلِّى بياللَّيْلي إيحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَة يُوتيرُ مين ْهَا بيوَاحيدَةٍ فَإيذَا ف َرَغَ مين ْهَا اضْطَجَعَ عَلَى شيقِّهي الأَيمَْني حَتََّّ يَأْتييَهُ الْمُؤَذِّنُ ف َيُصَلِّى رَكْعَت َينْي خَفييفَت َ ينْي. [1811،1810].) [انظرالشرح الممتع على زاد المستقنع (0/8).]

عدد الصفحات ٢١٩

218  التنويع في دعاء قنوت الوتر ومما ورد فيه صيغ متعددة دعاء القنوت فِ صلاة الوتر ، فيسنّ للموتر أن ينوّع بينها، وإن جمع بينها فِ صيغة واحدة صحّ وذلك على ما فِ الصيغ التالية:  الأولى-حديث الحسن بن علي قال: علمني رسول الله -صلى الله عليه وسلم -كلمات أقولهن فِ قنوت الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، عز من عاديت وتعاليت.

عدد الصفحات ٢٢٠

219 [1001،1009)، والترمذي 090)، وقال: حديث حسن ولا نعرف عن النبي -صلى الله عليه وسلم -8 / 803)، وابن ماجه 1183)، والحاكم فِ المستدرك 8 / 180،080) وصححه، وما بين المعكوف ين للبيهقي، وانظر إرواء الغليل للألباني (0/180].) فائدة: قال النووي: إن اقتصر فليقتصر على هذا الأذكار (116].)  الثانية-حديث علي -رضي الله عنه -، قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم -يقول فِ آخر وتره: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك،

عدد الصفحات ٢٢١

221 أنت كما أثنيت على نفسك »رواه أصحاب السنن الأربعة؛ أبو داود ( 1008)، والترمذي 8191 ) وقال: حديث حسن غريب، والنسائي 8 /003)، وابن ماجه ( 1186)، وانظر صحيح الترمذي 8/134وصحيح ابن ماجه 1/160 والإرواء 0/181]  الثالثة- ،ولك نُصلي ونسجد ،للهم إياك نعبد" ا وإليك نسعى ونحقدُ ، نرجُو رحمتك، ونخشى عذابك، إن عذابك بالكافرين ملحق ، اللهم إنا نستعينك ، ونستغفرك ، ونثني عليك الخير، ولا نكفرك، ونؤمن بك ونخضع لك ، ونخلع من يكفرك السنن الكبرى وصحح إسناده ( 0/011)، وقال

عدد الصفحات ٢٢٢

221 الشيخ الألباني فِ إرواء الغليل: وهذا إسناد صحيح (0/184)، وهو موقوف على عمر  الرابعةحديث ابن عباس، قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم -اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت قيِّم السموات والأرض ومن فيه ن، ولك الحمد أنت ملكُ السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت الحق ووعدك حق ولقاؤك حق، والجنة حق والنار حق والساعة حق، ومحمد حق والنبيون حق. اللهم لك أسلمت وبك آمنت، وعليك توكلت وإليك أنبت، وبك خاصمت وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلن ت. أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت

عدد الصفحات ٢٢٣

222 (1104،9818،8831،8000،8066)، ومسلم ( 896)، وأحمد 1 /843،813) واللفظ له  الخامسة: حديث ابن عباس: أنه انصرف ليلة صلى مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم -فيها، فسمعه يدعو فِ الوتر، فقال: «اللهم إ أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي، وتجمع بها أمري، وتلمّ بها شعثي، وترفع بها شاهدي، وتحفظ بها غائبي، وتُلهيمُني بها رشدي، وتعصمني بها من كل سوء، اللهم إني أسألك رحمة من عندك أنالُ بها شرف كرامتك فِ الدنيا والآخرة، اللهم ذا الأمر الرشيد والحبل الشديد، أسألك الأمن يوم الوعيد، والجنة يوم الخلود، مع المقربين الشهود، إنك رحيم ودود، وأنت فعال لما تريد،

عدد الصفحات ٢٢٤

223 اللهم هذا الجهد وعليك التكلان، وهذا الدعاء وعليك الاستجابة، ولا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم إنيّ أسألك الفوز عند القضاء، ومنازل الشهداء، وعيش السعداء، والنصر على الأعداء، إنّك سِيع الدعاء، اللهم اجعلني حرب ا لأعدائك، سلم ا لأوليائك، أحبّ بِبك الناس، وأعادي بعداوتك من خالفك، اللهم اجعل فِ قلبي نور ا، وفِ سِعي نور ا، وفِ بصري نور ا، وعن يميني نور ا، وعن شِالي نور ا، واجعل فوقي نور ا، وتحتِ نور ا، وأعظم لي نور ا، سبحا ن الذي لَبيس العزّ وقال به، سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له، سبحان الذي تعطّف بالمجد وتكرّم، سبحان ذي المن والطول»[110 ) واللفظ له، والوتر 109)، وابن خزيمة فِ الصحيح

عدد الصفحات ٢٢٥