المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

اللآلئ المنثورة في التنويع بين أوجه السنة وحالاتها وأعدادها المأثورة

أحمد الجوهري عبد الجواد

صفحة ١٠ من ١٩

144  ومرة قرأ فِ ركعة الوتر بمائة آية من النساء وأحمد بسند صحيح تنويع القراءة في صلاة الجمعة  فكان صلى الله عليه وسلم يقر أ -أحيانا -فِ الركعة الأولى بسورة الجمعة، وفِ الأخرى المنافقون  وتارة يقرأ –بدل "المنافقون" -: هل أتاك حديث الغاشية [  وأحيان ا (يقرأ فِ الأولى: سبح اسم ربك الأعلى وفِ الثانية هل أتاك

عدد الصفحات ١٤٦

145 تنويع القراءة في صلاة العيدين  كان صلى الله عليه وسلم يقرأ -أحيان ا - فِ الأو الأخرى داود  و-أحيان ا -يقرأ فيهما ب المجيد وأبو داود، ملحوظة: من أولا إلى عاشر ا منقولٌ من صفة صلاة النبيّ للألبانيّ

عدد الصفحات ١٤٧

146 تنويع طريقة القراءة بين الترتيل والترجيع ويُسن بقارئ القرآن –فِ صلاة أو خارجها -أن ينوّع بين الترتيل والترجيع؛ فكلاهما ورد عنه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهي وَسَلَّمَ - وهاك التفصيل:  أولً الترتيل كان -وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهي -كما أمره الله تعالى -يرتل القرآن ترتيلا ؛ لا هَذّا ، ولا عَجَلَة ؛ بل قراءة " مفسرة؛ حرفا حرفا (أي: كلمة كلمة. يعني: مرتلة محققة مبينة. كما فِ " شرح الشمائل " للمناوي –رحمه الله -) من حديث أم سلمة رضي الله عنها.) ، حتَّ " كان يرتل السورة؛

عدد الصفحات ١٤٨

147 حتَّ تكون أطولَ مينْ أطولَ منها (أي: حتَّ تصير السورة القصيرة ك -لاشتمالها على الترتيل - .أطول من طويلة خلت عنه ك وفيه ندب ترتيل القراءة فِ الصلاة، وهو إجماع. كذا فِ " شرح الشمائل " للمناوي الك ومسلم من حديث حفصة زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهي وَسَلَّمَ وكان يقول: " يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارْتَقي، ورتل كما كنت ترتل فِ الدنيا؛ فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها أبو داود ( 1/081) وغيره . وكان يمد قراءته أي: يطيل الحروف الصالحة للإطالة؛ يستعين بها على التدبر، والتفكر، وتذكير من يتذكر ".) (عند حروف المد) ؛ فيمد،

عدد الصفحات ١٤٩

148 ويمد، و البخاري ( 6/80])أحمد؛ (9/840) عن أم سلمة  ثانياا الترجيع وكان -أحيان ا ،صلى الله عليه وسلم -يُرجّع صوته كما فعل يوم فتح مكة وهو على ناقته يقرأ سورة الفتح وقد حكى عبد الله ابن مغفل المزني -رضي الله عنه -ترجيعه هكذا (آ آ آ) يقول:رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهي وَسَلَّمَ ي َوْمَ الْفَتْحي عَلَى نَاقَةٍ لَهُ ي َقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحي -أَوْ مينْ سُورَةي الْفَتْحي -قَالَ: ف َرَجَّعَ فييهَا، قَالَ: ثَُّْ ق َرَأَ مُعَاوييَةُ يَُْكيي قيرَاءَةَ ابْني مُغَفَّلٍ .

عدد الصفحات ١٥٠

149 وَقَالَ: لَوْلاَ أَنْ يجَْتَميعَ ا لنَّاسُ عَلَيْكُمْ لَرَجَّعْتُ كَمَا رَجَّعَ ابْنُ مُغَفَّلٍ يَُْكيي النَّبييَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهي وَسَلَّمَ . ف َقُلْتُ ليمُعَاوييَةَ: كَيْفَ كَانَ ت َرْجييعُهُ ؟ قَالَ: آ آ آ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ [ ." (8104 ].) قال الحافظ: "وقد ثبت الترجيع فِ غ هذا الموضع فأخرج الترمذي فِ " الشمائل " وابن أبي داود واللفظ له من حديث أم هانئ، قالت: كنت أسِع صوت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ وأنا نائمة على فراشي يرجّع القرآن الشمائل (813)، والنسائي فِ الكبرى1439)، وابن ماجه (1806)، وحسنه ا لألبا6/60].) والمفهوم من الأحاديث–والله أعلم-أن فِ الترجيع قدر ا زائد ا على الترتيل:

عدد الصفحات ١٥١

151 فعن علقمة قال: "بيتُّ مع عبد الله بن مسعود فِ داره، فنام ثْ قام، فكان يقرأ قراءة الرجل فِ مسجد حيِّه لا يرفع صوته ويسمع من حوله، ويرتل ولا يرجع الطبراني فِ معجمه الكبير (6040].) ونقل الحافظ عن ابن أبي جمرة: معنى الترجيع، قال: هو تحسين التلاوة، لا ترجيع الغناء ؛ لأن القراءة بترجيع الغناء تنافِ الخشوع الذي هو مقصود التلاوة 6/60].) وقال ابن القيم-رحمه الله -: "إذا جمعت هذه الأحاديث إلى قوله: "زينوا القرآن بأصواتكم"، وقوله: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن" ، وقوله: "ما أذن الله لشيء كإذنه لنبيّ حسن الصوت يتغنى بالقران"، علمت أن هذا الترجيع منه صلى الله عليه وسلم كان اختيار ا، لا اضطرار ا لهزّ الناقة له ، فإن هذا لو كان لأجل

عدد الصفحات ١٥٢

151 هز الناقة، لما كان داخلا تحت الاختيار ، فلم يكن عبد الله بن مغفل يُكيه ويفعله اختيار ا ليؤتسى به، وهو يرى هزّ الراحلة له حتَّ ينقطع صوته، ثْ يقول كان يرجع فِ قراءته ، فنسب الترجيع إلى فعله ، ولو كان من هزّ الراحلة لم يكن منه فعل يسمى ترجيع ا لمعاد (1/038،030].) قلت: وورود الرواية الأخرى به –رواية أمّ هانئ-تقطع بأنّ هذا هو المعنى الصحيح. وقال ابن بطال -رحمه الله -: "وفيه من الفقه: إجازة قراءة القرآن بالترجيع والألحان الملذة للقلوب، بِسن الصوت ...، ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يبا لغ فِ تزيين قراءته لسورة الفتح التِ كان وعده الله فيها بفتح مكة، فأنجزه له؛ ليستميل قلوب المشركين العتاة على الله لفهم ما يتلوه من إنجاز

عدد الصفحات ١٥٣

152 وعد الله له فيهم، بإلذاذ أسِاعهم بِسن الصوت المرجَّع فيه بنغم ثلاث، فِ المدة الفارغة من التفصيل. وقول معاوية: "لولا أن يجتمع الناس إلي لرجعت كما رجَّع ابن مغفل، يُكي عن النبي صلى الله عليه وسلم" يدل أن القراءة بالترجيع والألحان تجمع نفوس الناس إلى الإصغاء والتفهم ، ويستميلها ذلك حتَّ لا تكاد تصبر عن استماع الترجيع المشوب بلذة الحكمة المفهومة منه14/188- 183].) وقد ذكر ابن عثيمين أن معنى الترجيع: "كأنه يردِّدُ الحرف مرَّت0 /88].)

عدد الصفحات ١٥٤

153 هكذا كانت قراءته –صلى الله عليه وسلم –وبمثلها جميع ا تستحبّ القراءة. التنويع بين الأذكار الواردة في الركوع كان النّبي –صلى الله عليه وسلم -قول فِ هذا الركن ي أنواع ا من الأذكار والأدعية، يقول تارة بهذا وتارة بهذا وكذلك يستحبُّ للمصلّي، فكان مما يدعو به –صلى الله عليه وسلم فِ ركوعه:  النآوع الأول : سبحان ربي العظيم (ثلاث مرّات أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والدارقط وكان -أحيان ا -وبالغ مرة فِ ،ا أكثر من ذلكيكرّره تكرارها فِ صلاة الليل حتَّ كان ركوعة قريب ا من قيامه،

عدد الصفحات ١٥٥

154 وكان يقرأ فيه ثلاث سورة من الطوال: البقرة والنساء وآل عمران يتخللها دعاء واستغفار .  النآوع الثاني : سبحان ربي العظيم وبِمده (ثلاث ا)؛ [ أبو داود384)، وحسنه الحافظ وصححه ا لبانيّ كلمة (وبِمده).  النآوع الثالث : سبّوح قدوح رب الملائكة والروح مسلم، وأبو عوانة  النآوع الرابع : سبحانك اللهمّ وبِمدك اللهم اغفر لي، وكان يكثر -منه -فِ ركوعه وسجوده يتأوّل القرآن. [ بِمد ربك واستغفره إنه كان توّاب ا  النآوع الخامس : اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت

عدد الصفحات ١٥٦

155 وعظمي-وفِ رواية وعظامي-وعص قدمي لله ربّ العا  النوع السادس : اللّهم لك ركعت وبك آمنت ، ولك أسلمت، وعليك توكلت ، أنت ربي ، خشع سِعي، وبصري، ودمي، ولحمي، وعظمي، وعصبي لله ربّ العا والدارقط  النوع السابع : سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة)، وهذا قاله فِ صلاة الليل والنسائي بسند صحيح فائدة: قال النّووي –رحمه الله -: "الأفضل أن يجمع بين هذه الأذكار كلّها إن تمكن من ذلك بِيث لا يشق على غيره، ويقدم

عدد الصفحات ١٥٧

156 التسبيح منها؛ فإن أراد الاقتصار فيستحبّ التسبيح، وأد الكمال منه ثلاث تسبيحات، ولو اقتصر على مرّة كان فاعلا لأصل التسبيح، ويستحبّ إذا اقتصر على البعض أن يفعل فِ بعض الأوقات بعضها، وفِ وقت آخر بعضا آخر، وهكذا يفعل فِ الأوقات حتَّ يكون فاعلا لجميعها، وكذا ينبغي أن يفعل فِ أذكار جميع الأبواب38، 33.])

عدد الصفحات ١٥٨

157 التنويع بين الأذكار المأثورة في حال الًعتدال من الركوع وكذلك يستحبُّ للمصلّي، أن ينوّع بين أذكار ودعوات أثرت عن النبي –صلى الله عليه وسلم فِ ركن الاعتدال من الركوع وهي أنواع، فيأتي تارة بهذا وتارة بهذا وهي:  النوع الأول ربنا ولك الحمد ومسلم  النوع الثاني وتارة يقول: ربنا لك الحمد البخاري، ومسلم  النوع الثال ث والرابع: وتارة يضيف إلى هذين اللفظين قوله: "اللهم بذلك فيقول: "إذا قال الإمام سِع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد فإنه من وافق قوله قول

عدد الصفحات ١٥٩

158 الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه ومسلم  النوع الخامس وكان تارة يزيد على ذلك إما: "ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد  النوع السادس وإما: ملء السماوات و وما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد مسلم، وأبو عوانة  النوع السابع وتارة يضيف إلى ذلك قوله: أهل الثناء و المجد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد  النوع الثامن وتارة تكون الإضافة: ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء

عدد الصفحات ١٦٠

159 والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبدٌ مانع لما أعطيت طي لما منعت الجد منك الجد  النوع التاسع وتارة يقول فِ صلاة الليل: لربي الحمد لربي الحمد؛ يكرر ذلك حتَّ كان قيامه نحو ا من ركوعه الذي كان قريب ا من قيامه الأول، وكان قرأ فيه سورة البقرة يح  النوع العاشر ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه قاله رجل كان يصلي وراءه صلى الله عليه وسلم بعدما رفع صلى الله عليه وسلم رأسه من الركعة وقال: "سِع الله لمن حمده"، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "م ن المتكلم آنفا" فقال الرجل: أنا يا

عدد الصفحات ١٦١