129 عَنْ أَبيِ هُرَي ْرَةَ ؛ فِِ المِيزَانِ وأثقلهُ لر حمَْنِ أحبُّ الكلام لومن فضله أنه رَضِيَ اللّ ُ عَنْهُ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّ ِ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ: «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى الل ِسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِِ المِيزَانِ، حَبِيب َتَانِ إِلىَ الر حمَْنِ، سُبْحَانَ اللّ ِ وَبََِمْدِهِ، سُبْحَانَ اللّ ِ العَظِيمِ ».1 عَنْ أَبيِ هُرَي ْرَةَ رَضِيَ اللّ ُ عَنْهُ: أَن رَسُولَ اللّ ِ ف ها أجرًا؛أعظمأجل ِ العبادات و ومن فضله أنه من مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللّ ِ وَبََِمْدِهِ، فِِ ي َوْم مِائَةَ مَر ة ، حُط تْ خَطَاياَهُ، » .2 وَق اص سَعْدِ بْنِ أَبيِ عَنْ من أعظم ما يكفر الله تعالى به عن العبد السيئات؛ فومن فضله أنه أَي َعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ َوْم أَلْفَ حَسَنَة ؟ فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُناَ أَلْفَ ». 3 1 -رواه البخاري -كِتَابُ الد عَوَاتِ، باَبُ فَضْلِ الت سْبِيحِ، حديث رقم: 6406، ومسلم-كتاب الذ ِكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالت وْبَةِ باَبُ فَضْلِ الت هْلِيلِ وَالت سْبِيحِ وَالدُّعَاءِ، حديث رقم: وَالاِسْتِغْفَارِ، 2694 2 -رواه البخاري - كِتَابُ الد عَوَاتِ، باَبُ فَضْلِ الت سْبِيحِ، حديث رقم: 6405، ومسلم-كتاب الذ ِكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالت وْبَةِ ْفَارِ، وَالاِسْتِغ باَبُ فَضْلِ الت هْلِيلِ وَالت سْبِيحِ وَالدُّعَاءِ، حديث رقم: 2691 3 -رواه مسلم-كتاب الذ ِكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالت وْبَةِ وَالاِسْتِغْفَارِ، باَبُ فَضْلِ الت هْلِيلِ وَالت سْبِيحِ وَالدُّعَاءِ، حديث رقم: 2698 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٢٩130 و س بِّح ب ال ع شِ ِّ و الإب ك ار .﴾ وَاذْكُرْ رَب كَ كَثِيرًا وَسَب ِحْ باِلْعَشِي ِ وَالإبْكَارِ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ 1 وَسَب ِحْ باِلْعَشِي ِ ﴿ بالتسبيح، هنا: فِ تُصيص هذين الوقتين، الْعَشِي ِ وَالإبْكَارِ تأمل العلة .﴾ فَسُبْحَانَ اللّ ِ حِينَ تَُْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ﴿ تعالى: هلو قفِ و ، ﴾ وَالإبْكَارِ 2 ال ذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللّ َ ياَ أَي ُّهَا ﴿ وهما الوقتان الذان أمر الله تعالى المؤمنين بالتسبيح فيهما؛ .﴾ وَسَب ِحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلا * ذِكْرًا كَثِيرًا 3 وَالإبْكَارُ ، الن هَارِ آخِرُ الْعَشِي أن والحكمة فِ ذلك أولُ الن هَارِ ، فيفتتحُ المسلمُ يومَ ه باِ لت سْ بِ يحِ ، ويختمُ هُ باِلت سْبِيحِ . ومن كان كذلك كان منسجمًا مع جَيع الكائنات، ومتناغمًا معها فِ تسبيحها لله تعالى؛ مَُْشُورَةً كُلٌّ لَهُ وَالط ي ْرَ * إِنا سَخ رْناَ الجِْبَالَ مَعَهُ يُسَب ِحْنَ باِلْعَشِي ِ وَالإشْرَاقِ ﴿ قَالَ اللّ ُ ت َعَالىَ: .﴾ أَو ابٌ 4 أكثرَ تغريدًا. باِلْعَشِي ِ وَالإبْكَارِ هَا، فرأيتالطيورِ وتغريدَ ،العصافيرِ وقد تأملت زقزقةَ ولا يخلو موضع ولما كان الصباح والمساءُ يتجددان كل لحظة على وجه الأرض بسبب دورانها، ، أو آخره، كان التسبيح مستمرًا لا ينقطع عليها لحظة أن يكون الوقت فيه أول النهار هافي فأبدع، وشرع فأحكم.واحدة، فسبحان من خلق 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 41 2 -/ سُورَةُ الرُّومِ: الآْيَة 1 3 -سُورَةُ الأَْحْزَابِ: الآْيَة 41،42 4 -سُورَةُ ص: الآْيَة 18،19 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٣٠131 ، وهذه الصور المبهرة منها مجتمعة، ومع هذا التناغم الفريد للكائنات، والتكامل العجيب بينها ومع هذه العبادة الجماعية، شذ بعض البشر بسبب غفلتهم، وتُلفوا بسبب عنادهم، وَاذْكُرْ رَب كَ فِِ ﴿ ؛ مِنَ الْغَافِلِينَ بإعراضهم عن ذكر ربهم جل وعلا، ورضوا بِن يكونوا .﴾ ن َفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الجَْهْرِ مِنَ الْقَوْلِ باِلْغُدُو ِ وَالآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ 1 1 -سُورَةُ الأَْعْرَافِ: الآية 205 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٣١132 ال ص ط ف اء النَّاس ح ظًّا ف مُ ظ ع أ إِن اللّ َ اصْطَفَاكِ وَطَه رَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ ياَمَرْيمَُ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ .﴾ الْعَالَمِينَ 1 لنفسه.أعظم كرامة يكرم الله تعالى بها أحدًا من خلقه، أن يصطفيه الله تعالى ويختاره يجَْتَبِِ إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَي َهْدِي اللّ ُ ﴿ قَالَ اللّ ُ ت َعَالىَ: من خلقه؛ اللّ ُ ت َعَالىَ يَصْطَفِي مَنْ يَشَاءُ وَ .﴾ إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ 2 اللّ ُ يَصْطَفِي ﴿ قَالَ ت َعَالىَ: ؛وَيَصْطَفِي مَنْ يَشَاءُ مِنَ الن اسِ ،مِنَ الْمَلائِكَةِ يَصْطَفِي مَنْ يَشَاءُ .﴾ مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلا وَمِنَ الن اسِ 3 ﴿ قَالَ اللّ ُ ت َعَالىَ: وأعظمُ الن اسِ حَظًّا فِ الاصطفاء رسل الله صلوات الله عليهم أجَعين؛ َعْقُوبَ أُولَِ الأيْدِي وَالأبْصَارِ ( وَاذْكُرْ عِبَادَناَ إب ْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَي 45) إِنا أَخْلَصْنَاهُمْ بَِِالِصَة ذِكْرَى الد ارِ (46) وَإِن هُمْ عِنْدَناَ لَمِنَ الْمُصْطَفَينَْ الأخْيَارِ ﴾.4 وَمَنْ يُطِعِ ﴿ قَالَ اللّ ُ ت َعَالىَ: لِ عليهم السلام؛ رُسُ والالْمَلائِكَةِ وليس الاصطفاء قاصرًا على ينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالص الحِِينَ اللّ َ وَالر سُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ ال ذِينَ أَن ْعَمَ اللّ ُ عَلَيْهِمْ مِنَ الن بِي ِينَ وَالص ِد ِيقِ .﴾ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا * ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللّ ِ وَكَفَى باِللّ ِ عَلِيمًا 5 مرتين، اللّ ُ ت َعَالىَ اصْطَفَاهَاالسلام، هاعلي مَرْيمَُ الاِصْطِفَاءِ بعد الرسلِ فِ وأعظمُ الن اسِ حَظًّا عَلَى نِسَاءِ الاِصْطِفَاءُ الث انِ: اصْطَفَاهَا اللّ ُ ت َعَالىَ و ، اصْطَفَاهَا لِكَث ْرَةِ عِبَادَتهَِا وَزَهَادَتهَِا وَشَرَفِهَا الْعَالَمِينَ، فوَ هَبَ لَََا عِيسَى عَلَيْهِ الس لاَمُ مِنْ غَيرِْ أَب . 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 42 2 -سُورَةُ الشورى: الآية 13 3 -سُورَةُ الحَْج ِ: الآية75 4 -سُورَةُ ص: الآية45- 47 5 -الن ِسَاءِ: الآية/ سُورَةُ69،70 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٣٢133 ثُُ أَوْرَث ْنَا الْكِتَابَ ال ذِينَ ﴿ قَالَ اللّ ُ ت َعَالىَ: لقرآن؛ أهل االاِصْطِفَاءِ فِ الن اسِ حَظًّا أعظمِ من و للّ ِ ذَلِكَ اصْطَفَي ْنَا مِنْ عِبَادِناَ فَمِن ْهُمْ ظَالمٌِ لِن َفْسِهِ وَمِن ْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِن ْهُمْ سَابِقٌ باِلَْْي ْرَاتِ بإِِذْنِ ا .﴾ خُلُون َهَاهُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ جَن اتُ عَدْن يَدْ 1 تعالى تلاوة وتدبرًا وحفظًا وعملاً يكون اصطفاء الله تعالى اللهِ كتابِ نْ وبقدر ما عندك مِ لك. 1 -سُورَةُ فَاطِر : الآْيَةَ 32،33 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٣٣134 إ ُ ا كُن ت ف ق و مٍ ف ص اح ب خ ي ار هُم .﴾ ياَ مَرْيمَُ اق ْنُتِِ لِرَب ِكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الر اكِعِينَ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ 1 ت َعَالىَ تأمل قول اللهِ لمَ رْيمََ عليها السلام : ﴿ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الر اكِعِينَ ﴾. لتعلم أ ن صحبة الصالحين فلاح فِ الدنيا ونجاة فِ الآخرة. ياَ ﴿ ت َعَالىَ: هِ لِ و قَ هنا، ول رْيمَ امتثالاً لأمر الله تعالى لمَ ، الصالحيناحرص على أن تكون مع ف .﴾ أَي ُّهَا ال ذِينَ آمَنُوا ات قُوا اللّ َ وَكُونُوا مَعَ الص ادِقِينَ 2 تنفع فِ الدنيا والآخرة. ة الصالحينصحبو قَالَ لَم؛ هِ معهم لصحبتِ الْكَهْفِ أهلِ كَلْبُ رَ كِ ذُ ؛ فقدْ ةِ وثَ دُ حْ الأُ نِ سْ فلحُ :أما فِ الدنيا .﴾ باَسِطٌ ذِرَاعَيْهِ باِلْوَصِيدِ وَكَلْب ُهُمْ ﴿ ت َعَالىَ: 3 سَي َقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْب ُهُمْ وَي َقُولُونَ خََْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْب ُهُمْ رَجًَْا باِلْغَيْبِ ﴿ قَالَ ت َعَالىَ: وَ َقُولُونَ سَب ْعَةٌ وَثاَمِن ُهُمْ كَلْب ُهُمْ قُلْ رَبي ِ أَعْلَمُ بِعِد تهِِمْ َعْ وَي .﴾ لَمُهُمْ إِلا قَلِيلٌ مَا ي 4 وقال عدي بن زيد إِذَا كُنْ تَ فِِ ق َ وْم فَصَ احِبْ خَيَ ارَهُمْ *** وَلاَ تَصْ حَبِ الأَرْدَى ف َت َ رْدَى مَ عَ ال ر دِي عَ نِ المَ رءِ لاَ تَسْ أَلْ وَسَ لْ عَ نْ قَرِينِ هِ *** َقْتَ دِي فَكُ ل قَ رِين بالمُقَ ارِنِ ي إِن للِّ ِ ت َبَارَكَ عَلَيْهِ وَسَل مَ، قَالَ: "عَنْ أَبيِ هُرَي ْرَةَ، عَنِ الن بِِ ِ صَل ى اللهُ ف َ ؛ الفتَِ منَ والعصمةِ وا مَعَهُمْ، وَت َعَالىَ مَلاَئِكَةً سَي ارَةً، فُضُلاً ي َت َت َب عُونَ مجََالِسَ الذ ِكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا مجَْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ ق َعَدُ َينَْ الس مَ َي ْن َهُمْ وَب َعْضًا بَِِجْنِحَتِهِمْ، حَتَّ يماَْلَئُوا مَا ب َعْضُهُمْ ب اءِ الدُّن ْيَا، فَإِذَا ت َفَر قُوا عَرَجُوا وَحَف ب 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 43 2 -سُورَةُ التوبةِ: الآية119 3 -سُورَةُ الْكَهْفِ: الآية 18 4 -سُورَةُ الْكَهْفِ: الآية 22 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٣٤135 لُونَ: وَصَعِدُوا إِلىَ الس مَاءِ، قَالَ: ف َيَسْأَلَُُمُ اللهُ عَز وَجَل ، وَهُوَ أَعْلَمُ بهِِمْ: مِنْ أَيْنَ جِئ ْتُمْ؟ ف َي َقُو وَي ُهَل ِلُونَكَ وَيحَْمَدُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ، جِئ ْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَاد لَكَ فِِ الأَْرْضِ، يُسَب ِحُونَكَ وَيُكَب ُِونَكَ : قَالَ: وَمَاذَا يَسْأَلُونِ؟ قَالُوا: يَسْأَلُونَكَ جَن تَكَ، قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا جَن تِِ؟ قَالُوا: لاَ، أَيْ رَب ِ قَالَ سْتَجِيرُونَنِِ؟ قَالُوا: مِنْ ناَرِكَ ياَ رَب ِ، فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا جَن تِِ؟ قَالُوا: وَيَسْتَجِيرُونَكَ، قَالَ: وَمِم يَ قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا ناَرِي؟ قَالُوا: لاَ، قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا ناَرِي؟ قَالُوا: وَيَسْت َغْفِرُونَكَ، قَالَ: تَجَارُوا، قَالَ: ف َي َقُولُونَ: رَب ِ فِيهِمْ ف َي َقُولُ: قَدْ غَفَرْتُ لََُمْ فَأَعْطَي ْت ُهُمْ مَا سَأَلُوا، وَأَجَرْت ُهُمْ ممِ ا اسْ لاَ يَشْقَى بهِِمْ فُلاَنٌ عَبْدٌ خَط اءٌ، إِنّ َا مَر فَجَلَسَ مَعَهُمْ، قَالَ: ف َي َقُولُ: وَلَهُ غَفَرْتُ هُمُ الْقَوْمُ ."جَلِيسُهُمْ 1 » .2 يعنى لكان خيرًا له، أو لكفاه ذلك.3 فَمَ ا لَنَ ا ﴿ : يتحس رون عل ى ف وات ص حبة الص الحين فيقول ون الن ارِ أَهْ لَ ف إن :وأم ا فِ الآخ رة .﴾ مِنْ شَافِعِينَ * وَلا صَدِيق حمَِيم 4 .ق َتَادَةُ: ي َعْلَمُونَ وَاللّ ِ أَن الص دِيقَ إِذَا كَانَ صَالحًِا ن َفَعَ، وَأَن الحَْمِيمَ إِذَا كَانَ صَالحًِا شَفَعَ قَالَ َقُولُ: عَلَيْكُمْ باِلإِْخْوَانِ فَإِن هُمْ عُد .ةُ الدُّن ْيَا وَعُد ةُ الآخرةوَكَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللّ ُ عَنْهُ ي 1 -رواه مسلم- ،الذ ِكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالت وْبَةِ وَالاِسْتِغْفَارِ ابُ تَ كِ ، حديث رقم: باَبُ فَضْلِ مجََالِسِ الذ ِكْرِ 2689 2 -مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا (ص 41) 3 -مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا (ص 41) 4 -سُورَةُ الشُّعَرَاءِ: الآية110،111 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٣٥136 نفروا نفرة الحم ذَلِكَ مِنْ أَن ْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ ي ُلْقُونَ أَقْلاَمَهُمْ أَي ُّهُمْ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ .﴾ لَدَيْهِمْ إِذْ يخَْتَصِمُونَ يَكْفُلُ مَرْيمََ وَمَا كُنْتَ 1 الذي لم يحضره النبِ يبِ ِ الغَ بذلك الأمرِ صَل ى اللّ ُ عَلَيْهِ وَسَل مَ،نبيه ت َعَالىَ اللهِ خبارَ إِ تأملْ صَل ى اللّ ُ عَلَيْهِ وَسَل مَ ، و لمَْ يَ كُنْ مَعْلُومً ا عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ ، ولا هو فِ شيء من كتبهم؛ ﴿ إِذْ ي ُلْقُونَ أَقْلاَمَهُ مْ أَي ُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيمََ ﴾. وإذا لم يكن معلومًا عند أهل الكتاب فضلاً عن غيره م، لمَْ ي َبْ قَ لَهُ صَل ى اللّ ُ عَلَيْهِ وَسَل مَ، طَرِيقٌ لِمَعْرِفَتِهِ إِلا وَحْيُ اللهِ ت َعَالىَ إِلَيْهِ بِهِ . !وما فيه من قصص القرآنن عأهل الكتاب افتراهتأمل هذا وتأمل ما ، دٌ هْ عَ بِ تُ وما كان له بالكُ ، من كتبهم مقتبسٌ هُ وأن ، أَن هُ ي ُعَل ِمُهُ بَشَرٌ زعموا ما عندهم وافقَ نْ إِ تِلْكَ مِنْ أَن ْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ ﴿ قَالَ ت َعَالىَ: ؛ كمَا مٌ هْ سَ وما له فِ المدارسةِ .﴾ إِن الْعَاقِبَةَ لِلْمُت قِينَ ت َعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا ق َوْمُكَ مِنْ ق َبْلِ هَذَا فَاصْبِْ 2 القرآن الحق أن و نزلَ لبيانِ ضلالَم، و لحسمِ نزاعهم؛ ﴿ إِن هَذَا الْقُرْآنَ ي َقُصُّ عَلَى بَنِِ إِسْرَائِيلَ أَكْث َرَ ال ذِي هُمْ فِيهِ يخَْتَلِفُونَ ﴾.3 لكنهم ليسوا ممن يعقل عن الله مرادَهُ، ولا يفهم عنه لو كانوا يعقلون عن الله تعالى مراده، هذا .﴾ كَمَثَلِ الحِْمَارِ يحَْمِلُ أَسْفَارًا﴿ هم: مثلخطابه؛ بل 4 .يرِ مالح ، ونفروا نفرةَ يرِ كن بادروا إلى ال القرآنُ وإن خالفهم وكأين من حادثة فِ الأزمان الغابرة، تعاقب عليها الملوان، وأخلق جدتها الحدثان، وطوتها على قلب الصادق الأمين، بِمر رب العالمين، أيدي النسيان، نزل بتفصيلها الروح الأمين، 1 -عِمْرَانَ: الآية/ سُورَةُ آلِ44 2 -سُورَةُ هُود : الآية49 3 -سُورَةُ الن مْلِ: الآيَة 76 4 -سُورَةُ الجُْمُعَةِ: الآية5 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٣٦137 لأولَ الألباب، وذكرى لمن أراد الله فأدهشت العقول، وأخذت بمجامع القلوب، فكانت عبةً لَقَدْ كَانَ فِِ قَصَصِهِمْ عِب ْرَةٌ لأُِولَِ الأَْلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا ي ُفْت َرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ ﴿ اة؛ له النج .﴾ ال ذِي ب َينَْ يَدَيْهِ وَت َفْصِيلَ كُل ِ شَيْء وَهُدًى وَرَحمَْةً لِقَوْم ي ُؤْمِنُونَ 1 ؛افلما سمعها أهل الكتاب شرقوا بها، وبادروا إلى تكذيبه وصدق الله ت َعَالىَ: ﴿ إِن ال ذِينَ َرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ حَق تْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَب ِكَ لاَ ي ُؤْمِنُونَ * وَلَوْ جَاءَت ْهُمْ كُلُّ آيَة حَتَّ ي ﴾.2 فَإِن هَا لاَ ت َعْمَى الأبْصَارُ ﴿ بصائرهم؛ قلوبهم، وأعمى الحقدُ الحسدُ من قوم أكلَ ولا عجبَ .﴾ وَلَكِنْ ت َعْمَى الْقُلُوبُ ال تِِ فِِ الصُّدُورِ 3 1 -سُورَةُ يُوسُفَ: الآية 111 2 -سُورَةُ يُونُسَ: الآية96،97 3 -سُورَةُ الحَْج ِ: الآية46 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٣٧138 رُز ق القبوَّ ف الدنيا، ناَّ الكرامة ف الآخ ر ة ن م إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ ياَ مَرْيمَُ إِن اللّ َ ي ُبَش ِرُكِ بِكَلِمَة مِنْهُ اسمُْهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ .﴾ مَرْيمََ وَجِيهًا فِِ الدُّن ْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَر بِينَ ابْنُ 1 هُوَ وَجِيهُ ، والَ ﴾ يهًا فِِ الدُّن ْيَا وَالآخِرَةِ وَجِ ﴿ عليه السلام: عِيسَىالله تعالى عن تأمل قولَ ، اصطفاءٌ إِلَي.عِيسَى عليه السلام، وهو بالنسبة لمَقْبُولُ الْ الْمُكَر مُ وَ لتكريم والقبولبالنسبة لغير الإنبياء بذرٌ وغرسٌ ل فِِ الدُّن ْيَاوالتكريم والقبول فِ الآخِرَةِ . ى اللهُ قَالَ رَسُولُ اللّ ِ صَل تعالى للعبد؛ كما اللهِ مُبةِ آثارِ نْ مِ أثرٌ فِِ الدُّن ْيَا والقبولَ التكريمَ ن إِ فَ ت َبَارَكَ وَت َعَالىَ إِذَا أَحَب عَبْدًا ناَدَى جِبِْيلَ: إِن اللّ َ قَدْ أَحَب فُلاَناً إِن اللّ َ عَلَيْهِ وَسَل مَ: " ، ف َيُحِبُّهُ فَأَحِب هُ، ف َيُحِبُّهُ جِبِْيلُ، ثُُ ي ُنَادِي جِبِْيلُ فِِ الس مَاءِ: إِن اللّ َ قَدْ أَحَب فُلاَناً فَأَحِبُّوهُ ."القَبُولُ فِِ أَهْلِ الأَرْضِ يُوضَعُ لَهُ أَهْلُ الس مَاءِ، وَ 2 فَسَوْفَ ﴿ قَالَ ت َعَالىَ: وطاعته إياه؛ كما لله تعالىهي ثَرة إيماان العبد باومُبة الله تعالى للعبد وَلاَ الْكَافِرِينَ يجَُاهِدُونَ فِِ سَبِيلِ اللّ ِ يََْتيِ اللّ ُ بِقَوْم يحُِب ُّهُمْ وَيحُِبُّونَهُ أَذِل ة عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِز ة عَلَى .﴾ يخََافُونَ لَوْمَةَ 3 ، ونالَ الكرامة بَسن السيرة وصفاء السريرةالقبول فمن رُزِقَ فِ الدنيا، نالَ الكرامة فِِ الآخِرَةِ فهذا نوع اصطفاء من الله تعالى، وبشرى بكونه وَجِيهًا فِِ الآخِرَةِ إن شاء اللهُ؛ فإن العباد شهداء الله فِ الأرض؛ فعن أَنَسِ بْنِ مَالِك رَضِيَ اللّ ُ عَنْهُ، ي َقُولُ: مَرُّوا بجَِنَازَة ، فَأَث ْن َوْا عَلَي ْهَا خَي ْرًا، ف َقَالَ الن بُِِّ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ: «وَجَبَتْ»ثُُ مَرُّوا بُِِخْرَى فَأَث ْن َوْا عَلَي ْهَا شَرًّا، ف َقَالَ: 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 45 2 -رواه البخاري -كِتَابُ الت وْحِيدِ، باَبُ كَلاَمِ الر ب ِ مَعَ جِبِْيلَ، وَنِدَاءِ اللّ ِ المَلاَئِكَةَ، حديث رقم: 7485 3 -سُورَةُ الْمَائِدَةِ: الآية54 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٣٨139 هَذَا أَث ْن َي ْتُمْ عَلَيْهِ خَي ْرًا، » .1 1 -رواه البخاري -كِتَابُ الجَنَائِزِ، باَبُ ث َنَاءِ الن اسِ عَلَى المَي ِتِ، حديث رقم: 1367،ومسلم- كِتَابُ الجَْنَائِزِ، باَبُ فِيمَنْ ي ُث ْنىَ عَلَيْهِ خَي ْرٌ أَوْ شَرٌّ مِنَ الْمَوْتَى، حديث رقم: 949 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٣٩140 سوانحُ الفكر خائبةً حسيرةً رجعت .﴾ قَالَ كَذَلِكِ اللّ ُ يخَْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنّ َا ي َقُولُ لَهُ كُنْ ف َيَكُونُ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ 1 ، لتعلم أن قدرة الله تعالى لا منتهى لَا، وأن ﴾ اللّ ُ يخَْلُقُ مَا يَشَاءُ ﴿ ت َعَالىَ: لَ اللّ ِ وْ ق َ تأمل حكمة الله تعالى لا تحيط بها عقول الْلق. عبارة تلخص لك هذا التنوع الَائل من المخلوقات التِ تراها، منها ،﴾ اللّ ُ يخَْلُقُ مَا يَشَاءُ ﴿ بصرك، لا يرى بالعين المجردة، ومنها الكبير الذي لا يحيط به تناهى صغرهُ فالصغير الذي ، نفعًا، ومنها ما لا نرى فيه ومنها ما لا نرى فيه إلا النفعَ ويروعك كبه، وتهولك عظمته، ، منها أعياك الجوابُ كثيرِ ويضر أخرى، فإذا بَثت عن الحكمة فِ وجودِ نفع اررةً يومنها ما ً الفكرِ ورجعت إليك سوانحُ ، وما ذلك إلا لضَعْفِ أفهَامِنَا، وتقاصرِ عقولِنَا، خائبةً حسيرة وقلة علومنا. َرَوْا إِلىَ الط يرِْ ف َوْق َهُمْ صَاف ات وَي َقْبِضْنَ مَا يماُْسِكُهُن إِلا ﴿ ؛ ومنها ما يطير فِ الَواء أَوَلمَْ ي .﴾ الر حمَْنُ إِن هُ بِكُل ِ شَيْء بَصِيرٌ 2 ما يدهش الألباب، ويذهل العقول، ولكنها الغفلة التِ تحول بيننا اللهِ وفيها من دلائل قدرةِ وَكَأَي ِنْ مِنْ آيَة فِِ الس مَاوَاتِ وَالأرْضِ يماَُرُّونَ عَلَي ْهَا ﴿ وبين التفكر فِ عظيم صنع الله تعالى؛ .﴾ وَهُمْ عَن ْهَا مُعْرِضُونَ 3 وما يخفى علينا من مخلوقات البحار أضعاف أضعاف ما نعلمه.ومنها ما يسبح فِ الماء، 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 47 2 -سُورَةُ الْمُلْكِ: الآية 19 3 -سُورَةُ يُوسُفَ: الآية 105 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٤٠141 ﴿ لا يحصيها إلا الذي خلقها؛ أنواعٌ وتحت كل جنس على الأرض دبيبًا، ومنها ما يدب وَمِن ْهُمْ وَاللّ ُ خَلَقَ كُل دَاب ة مِنْ مَاء فَمِن ْهُمْ مَنْ يماَْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِن ْهُمْ مَنْ يماَْشِي عَلَى رِجْلَينِْ .﴾ مَنْ يماَْشِي عَلَى أَرْبَع يخَْلُقُ اللّ ُ مَا يَشَاءُ إِن اللّ َ عَلَى كُل ِ شَيْء قَدِيرٌ 1 .﴾ وَيخَْلُقُ مَا لاَ ت َعْلَمُونَ ﴿ قَالَ ت َعَالىَ: ؛من البشر به لا علم لأحد ومنها ما 2 مبتلى، فهذا أعمى، وهذا الْلقفِ خلقه بعض عقول الالله تعالى لا تحيط بها حكمةَ تأملْ أبكم، وهذا أصم، وهذا ولد بداء عضال، وهذا ولد بعضو زائد، لو أنك رجعت إلى عقلك، ولا يخلو شيء من خلق الله ،﴾ اللّ ُ يخَْلُقُ مَا يَشَاءُ ﴿ وثاب إليك رشدك، لقلت من فورك: ، فكم لله من شاكر الفحولِ فِ دروبها أفهامُ ، وتضلُّ عنها العقولُ تتقاصرُ م كَ تعالى من حِ على المعافاةِ، وكم للهِ من صابر على البلاءِ، وكم من داع لكشف الضُّر ِ ورفعِ البلاءِ، وكم من .راج لرحمةِ ربِ الأرضِ والسماءِ 1 -سُورَةُ النُّورِ: الآية 45 2 -الن حْلِ الآية/ سُورَةُ 8 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٤١142 قاَّ ٍ غاَّ ٍ، ومبغضٌ مبٌ هلك فيه إِسْرَائِيلَ أَن ِ قَدْ جِئ ْتُكُمْ بِِيَة مِنْ رَب ِكُمْ أَن ِ أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ وَرَسُولاً إِلىَ بَنِِ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ يِ الْمَوْتَى الط ِينِ كَهَي ْئَةِ الط يرِْ فَأَن ْفُخُ فِيهِ ف َيَكُونُ طَي ْرًا بإِِذْنِ اللّ ِ وَأُبْرِئُ الأَْكْمَهَ وَالأَْب ْرَصَ وَأُحْ كُمْ إِنْ كُن ْتُمْ مُؤْمِنِينَ مْ بمَِا تأَْكُلُونَ وَمَا تَد خِرُونَ فِِ ب ُيُوتِكُمْ إِن فِِ ذَلِكَ لآَيَةً لَ بإِِذْنِ اللّ ِ وَأُن َب ِئُكُ .﴾ 1 الأمم العضال، وآفة الْلق الفتاكة، داءُ إنه بعيسى عليه السلام، بَنِِ إِسْرَائِيلَ كفرِ سببَ تأملْ وقل من يفطن له، إنه الَوى، وثنٌ قابعٌ فِ دهاليز النفوس. وبهما وغلو فِ البغض، ،غلو فِ الحبإلى أمرين لا ثالث لَما، ذلك الداء العضال يرجع و قال . غال ، ومبغض مُب :إلى فريقينفِ عيسى عليه السلام إِسْرَائِيلَ انقسم بنو طائفةً على البغضِ الغلو فِ طائفةً على الإطراء والتأليه، وحمل الغلو فِ الحبِ حملف ياَ أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ ت َغْلُوا فِِ ﴿ ، ولكلا الفريقين أتى تحذير الله تعالى: والتكذيبِ الإعراضِ ابْنُ مَرْيمََ رَسُولُ اللّ ِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلىَ دِينِكُمْ وَلا ت َقُولُوا عَلَى اللّ ِ إِلا الحَْق إِنّ َا الْمَسِيحُ عِيسَى .﴾ مَرْيمََ وَرُوحٌ مِنْهُ 2 تأملو كيف تبأ عيسى عليه السلام من حوله وقوته، و نسب ما أتى به من معجزات لله تعالى: ﴿ قَدْ جِ ئ ْتُكُمْ بِِيَة مِنْ رَب ِكُمْ ﴾، فالآيةُ من الله، وهو رسول الله. .﴾ كُونُ طَي ْرًا بإِِذْنِ اللّ ِ ف َيَ فَأَن ْفُخُ فِيهِ ﴿ : الط يرِْ عند خلق ذلك د كَ كيف أَ ثُ تأمل ليدلل لَم أن كل ،﴾ يِ الْمَوْتَى بإِِذْنِ اللّ ِ وَأُحْ ﴿ : ثُ كرر عليهم ذلك عند إحياء الموتى آيَة يحتاج لَا إلى إذن خاص ، وأن الْلقَ والإِحياءَ ، وإِبراءَ الأكمَهِ والأبرصِ كل ذلك متوقفٌ على إِذْنِ اللّ ِ ت َعَالىَ ، وبل عند كلِ آيَة . 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 49 2 -سُورَةُ الن ِسَاءِ: الآية171 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٤٢143 ، ومع تبيينه لمعالم رسالته، وإيضاحه للعلة من معجزاته، يومًا شيئًا من ذلك لنفسه ولم ينسبْ .﴾ كُمْ إِنْ كُن ْتُمْ مُؤْمِنِينَ إِن فِِ ذَلِكَ لآَيَةً لَ ﴿ وهي دعوتهم للإيماان؛ ومع ذلك تعامي اليهود عن معجزاته، وتصامموا على بيانه وإيضاحه، وتغافلوا عن رسالته وَمَا ق َت َلُوهُ وَمَا ﴿ ؛ودعوته؛ فرموه بِقذع السباب، وسعوا إلى قتله بكل سبيل، فنجاه الله منهم كفرهم وعنادهم.بغضهم و ، وأهلكهم الله ب﴾ صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُب ِهَ لََُمْ النصارى عن رسالته، وعموا وصموا عن بيانه وإيضاحه، فخلعوا عليه صفات الرب، وتغافل ضلالَم.غلوهم و وضلوا فِ حقيقته ضلالاً بعيدًا، فأهلكهم الله تعالى ب آيَة إِن ال ذِينَ حَق تْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَب ِكَ لاَ ي ُؤْمِنُونَ * وَلَوْ جَاءَت ْهُمْ كُلُّ ﴿ ت َعَالىَ: وصدقَ اللهُ .﴾ حَتَّ ي َرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ 1 1 -سورة يُونُسَ: الآية 96،97 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٤٣144 ن ع م ةٌ ت س ت وج بُ الش ك ر وَمُصَد ِقًا لِمَا ب َينَْ يَدَي مِنَ الت وْرَاةِ وَلأُِحِل لَكُمْ ب َعْضَ ال ذِي حُر ِمَ عَلَيْكُمْ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ .﴾ اللّ َ وَأَطِيعُونِ فَات قُوا وَجِئ ْتُكُمْ بِِيَة مِنْ رَب ِكُمْ 1 َعْضَ ال ﴿ : لَيْهِ الس لاَمُ عِيسَى عَ انِ سَ ى لِ لَ عَ ت َعَالىَ اللّ ِ تأملْ قولَ ذِي حُر ِمَ عَلَيْكُمْ وَلأُِحِل لَكُمْ ب .رَ كْ الشُّ بُ وجِ تَ سْ تَ ةٌ مَ عْ نِ ك ، وهي بلا شَ الامتنانِ ضِ رِ عْ ذلك فِ مَ رَ كَ ، فقد ذَ ﴾ فقد أَحَل اللّ ُ ت َعَالىَ لِبَنِِ إِسْرَائِيلَ كُل الط عَامِ إِلا مَا حَر مَ ه ي َعْقُوبُ عَلَى ن َفْسِهِ ؛ كَمَا قَالَ ت َعَالىَ: ﴿ كُلُّ الط عَامِ كَانَ حِلا لِبَنِِ إِسْرَائِيلَ إِلا مَا حَر مَ إِسْرَائِيلُ عَلَى ن َفْسِهِ مِنْ ق َبْلِ أَنْ تُنزلَ الت وْ رَاةُ ﴾.2 قد طَي ِبَات كَانَ يهمحَر مَ اللّ ُ ت َعَالىَ عَلَ ،الْعَظِيمَةَ الذُّنُوبَ اارْتَكَبُو و ،واغَ ب َ وَ الْي َهُودُ ى غَ فلم ا طَ تْ فَبِظُلْم مِنَ ال ذِينَ هَادُوا حَر مْنَا عَلَيْهِمْ طَي ِبَات أُحِل ﴿ كَمَا قَالَ ت َعَالىَ: أَحَل هَا لََُمْ ق َبْلَ ذَلِكَ؛ .﴾ لََُمْ وَبِصَد ِهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللّ ِ كَثِيرًا 3 وَعَلَى ال ذِينَ هَادُوا حَر مْنَا كُل ذِي ظُفُر وَمِنَ الْب َقَرِ وَالْغَنَمِ حَر مْنَا عَلَيْهِمْ ﴿ قَالَ ت َعَالىَ:وَ َلِكَ جَزَي ْنَاهُمْ بِب َغْيِهِمْ وَ إِنا شُحُومَهُمَا إِلا مَا حمََلَتْ ظُهُورُهمَُا أَوِ الحَْوَاياَ أَوْ مَا اخْت َلَطَ بِعَظْم ذ .﴾ لَصَادِقُونَ 4 َعْضَ ال ذِي حُر ِمَ عَلَيْ ل لَمحَ فقد أَ ،﴾ ب َعْضَ ال ذِي حُر ِمَ عَلَيْكُمْ ﴿ ت َعَالىَ: هُ لْ قولَ م تأََ وَ هم، ب .هِمظُلْمِ سببِ بِ ال ذِي حُر ِمَ عَلَيْهم ولمْ يحُِلْ لَم كلَ 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 50 2 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 93 3 -سُورَةُ الن ِسَاءِ: الآية160 4 -سُورَةُ الأَْن ْعَامِ: الآية146 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٤٤