المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دروس في التدبر – الجزء الرابع (PDF)

سعيد مصطفى دياب

صفحة ١٠ من ١٧

145 قَالَ ت َعَالىَ ؛ ذه الأمةِ بهت َعَالىَ اللّ ِ رحمةِ عليكَ، ومدى ت َعَالىَ اللّ ِ فضلِ لتعلمَ عِظَمَ هذا تأََم لْ وَيحُِلُّ لََُمُ الط ي ِبَاتِ وَيحَُر ِمُ عَلَيْهِمُ الَْْبَائِثَ وَيَضَعُ ﴿ : ل ى اللّ ُ عَلَيْهِ وَسَل مَ صَ نَا مَُُمَد رَسُولِ عَنْ .﴾ عَن ْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأغْلالَ ال تِِ كَانَتْ عَلَيْهِمْ 1 رَب نَا وَلا تحَْمِلْ عَلَي ْنَا إِصْرًا كَمَا حمََلْتَهُ ﴿ ي َقُولُوا: هُم أَنْ أَرْشَدَ هأَن ذِهِ الأُْم ةِ بهَ ت َعَالىَ اللّ ِ ومن رحمةِ .﴾ ل ذِينَ مِنْ ق َبْلِنَاعَلَى ا 2 1 -سُورَةُ الأَْعْرَافِ: الآْيَة 157 2 -سُورَةُ الْب َقَرَةِ: الآْيَة 286 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٤٥

146 ت ش عَّب ت بمُ المللُ، ف ت ف رَّق ت بمُ الس بُلُ .﴾ رَبي ِ وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ إِن اللّ َ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ 1 كل انَراف فِ الحياة فسببه الْلل فِ توحيد الله تعالى وعبادته .مُسْتَقِيمِ الْ صِرَاطِ العَنِ كلما ازداد انَرافهم ت َعَالىَ اللّ ِ عن دينِ اسِ الن دُ عْ وكلما ازداد ب ُ وما يحدث لَا من مآس ، وما تقاسيه من ويلات، غياب هذا وما تَر به البشرية من نكبات، المفهوم عند كثير من بنِ البشر. ولا فمنهم الملحد الذي لا يقر بالعبودية لله تعالى، فيفعل ما يحلو له ظنًا منه ألا عقاب .حسابعرض ولا ولا جزاء، وحملهم على كل مكروه.ومنهم من نَص بَ نفسَهُ إِلًَا فاستباحَ من بنِ جلدته كل حرامِ، له قدرًا، ولا يماتثل له وزناً، ولا يعرفُ صورةً مشوهةً، ورمزًا باهتًا، لا يقيمُ ومنهم من يرى الإلهَ إليه إلا تبكًا. له أمرًا، ولا ينتسبُ !ضَلاَلاً بَعِيدًا عن الحقِ ضَلُّواف، لُ بُ السُّ بهمُ تْ قَ ر فَ ت َ ف َ ، المللُ بهمُ تْ بَ ع شَ تَ .﴾ بَعِيدًا ضَلاَلاً إِن ال ذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللّ ِ قَدْ ضَلُّوا ﴿ قَالَ اللّ ُ ت َعَالىَ: 2 ، الاعتقادِ ، فاسدُ الأخلاقِ ، سيءُ السلوكِ فلا ترى معرضًا عن دين الله تعالى إلا وهو معوجُ ال ذِينَ خَلَوْا مِنْ ق َبْلُ وَلَنْ تجَِدَ لِسُن ةِ اللّ ِ ت َبْدِيلاً سُن ةَ اللّ ِ فِِ ﴿ : قبيح السيرة، رديء السريرة .﴾ 3 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 51 2 -سُورَةُ النساءِ: الآية167 3 -سُورَةُ الأَْحْزَابِ: الآية 62 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٤٦

147 من ثناياه ه برأس علَ مياه، وأطلَّ الكفرُ لح .﴾ ........مَنْ أَنْصَارِي إِلىَ اللّ ِ ف َلَم ا أَحَس عِيسَى مِن ْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ 1 !﴾ ف َلَم ا أَحَس عِيسَى مِن ْهُمُ الْكُفْرَ ﴿ ت َعَالىَ: تأمل قوله حركاته ت َلْمَسُ فِوَ البواح، الكفرَ هِ ، وترى فِ أفعالِ البواحِ لكفرِ با هُ كلامُ يفيضُ الناسِ بعضُ الكفرَ البواح. فخ ويلمسُ، والعجبُ أَن من هذا حَالُهُ يتمعرُ وجهُهُ غضبًا، وتنتسُ يحُ فالكفر يُرى ويُسمع و بشيء من أوداجه سخطًا إذا عوتب على سوء منطقه، أو لامه لآئم على سخريته واستهزائه للدين. لمن ينتسبُ هُ ولمزَ هُ أو أنكر عليه منكرٌ غمزَ ، دين الله تعالى .هِ على لسانِ ونطقَ ثناياه، نْ مِ برأسهِ على مُياه، وأطل قد لاحَ الكفرَ ن أَ ولم يدر المسكينُ ويعجب المرء غاية العجب، كيف تجرأ أمثالُ هؤلاء حتَّ لا يكادُ أحدٌ منهم يخَْفَى؟ على حين وَلَوْ نَشَاءُ لأرَي ْنَاكَهُمْ ﴿ ت َعَالىَ:قَالَ كان يستخفي أسلافهم حتَّ لا يكادُ أَحَدُهُم يُعرفُ؛ .﴾ ف َلَعَرَف ْت َهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَت َعْرِف َن هُمْ فِِ لحَْنِ الْقَوْلِ 2 مادة الله دين وجعلوا من اتُ َذُوا آياَتِ اللّ ِ هُزُوًا،الذينَ هَؤُلاَءِ أن لكَ ذَ نْ مِ وأعجبُ يُضَاهِئُونَ ق َوْلَ ﴿ ويبكي بكاء الثكلى أسفًا على الدين؛ يلبس أحدهم المسوح،، تهملسخري .﴾ ال ذِينَ كَفَرُوا مِنْ ق َبْلُ قَات َلَهُمُ اللّ ُ أَنى ي ُؤْفَكُونَ 3 1 -عِمْرَانَ: الآية/ سُورَةُ آلِ52 2 -سُورَةُ مَُُم د : الآْيَة 30 3 -سُورَةُ التوبةِ: الآْيَة 30 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٤٧

148 ذَرُونِ أَق ْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَب هُ إِن ِ أَخَافُ أَنْ ي ُبَد ِلَ ﴿ :لُ بْ ق َ نْ مِ )فِرْعَوْنُ ألم يقل سلفهم .﴾ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِِ الأرْضِ الْفَسَادَ 1 .﴾ دِ مَا أُرِيكُمْ إِلا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلا سَبِيلَ الر شَا﴿ ألم يقل 2 1 -سُورَةُ غَافِر : الآْيَة 26 2 -سُورَةُ غَافِر : الآْيَة 29 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٤٨

149 ف إ ُ ا ك ان الَّذ ي ي س ت ن صر ُك هُو الدِّينُ؟ي ك .﴾ ........مَنْ أَنْصَارِي إِلىَ اللّ ِ ف َلَم ا أَحَس عِيسَى مِن ْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ 1 ﴿ : عَلَيْهِ الس لاَمُ عِيسَى قولَ لْ م تأََ رَسُولَ اللهِ ن هل استشعرت يومًا أَ ، ﴾ مَنْ أَنْصَارِي إِلىَ اللّ ِ ؟كَ رُ صِ نْ ت َ سْ يَ صَل ى اللّ ُ عَلَيْهِ وَسَل مَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّ ِ رَضِيَ اللّ ُ عَن ْهُمَا، أَن ؛ هِ اتِ يَ حَ الَ حَ صَل ى اللّ ُ عَلَيْهِ وَسَل مَ الن بُِِّ فعل ذلكَ عَلَيْهِ وَسَل مَ لَبِثَ عَشْرَ سِنِينَ ي َت ْبَعُ الن اسَ فِِ مَنَازِلَِِمْ فِِ الْمَوْسِمِ وَمجََن ةِ وَعُكَاظ الن بِِ صَل ى اللهُ َقُولُ: َنْصُرُنِ، حَ َل ِغَ رِسَالاَتِ رَبي ِ مَنْ ي ُؤْوِينِِ، مَنْ ي » . 2 لُ؟ عَ فْ ت َ تَ نْ كُ أَ هِ تِ رَ صْ لنُ الن بُِِّ صَل ى اللّ ُ عَلَيْهِ وَسَل مَ اكَ عَ ثَُ ودَ تَ نْ كُ ! أإذاوأنت ستلبِ نداءه؟ وتجيب دعاءه؟ أَكُنْتَ ستنصرنه؟ أَكُنْتَ وأفديه بنفسي.أنصره ستقول: نعم تأبَ، وإنّا لا إخالك نُصْرَةَ عليك اللّ ُ ت َعَالىَ وكيف لا تنصره؟ وقد أوجبَ مَنِ اسْت َنْصَرَ كَ فِِ الد ِينِ مِنَ المستضعفين كَمَا قَالَ اللّ ُ ت َعَالىَ: ﴿ وَإِنِ اسْت َنْصَرُوكُمْ فِِ الد ِينِ ف َعَلَيْكُمُ الن صْرُ ﴾.3 يَسْت َنْصِرُكَ فكيفَ إِذَا كَانَ ال ذِي هُوَ الد ِينُ ؟ صَل ى اللّ ُ عَلَيْهِ وَسَل مَ تِهِ رَ صْ كنُ ،هِ اتِ فَ وَ بعدَ صَل ى اللّ ُ عَلَيْهِ وَسَل مَ الن بِِ ِ تَ أن نُصْرَةَ سُن ةِ مْ لِ أَمَا عَ ؟حَالَ حَيَاتِهِ 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 52 2 -رواه أحمد-حديث رقم: 14456، والحاكم- مِنْ كِتَابِ الَِْجْرَةِ الأُْولىَ إِلىَ الحَْبَشَةِ ، حديث رقم: 4251، بسند صحيح 3 -سُورَةُ الأنفال: الآية72 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٤٩

150 نُصْرَةٌ ، ت َعَالىَ اللّ ِ أن نُصْرَةَ دينِ عَلِمْتَ أَمَا للّ ِ ت َعَالىَ ؟ وأن نُصْرَ تك للّ ِ ت َعَالىَ عِزٌّ لكَ فِ الدُّن ْيَا؛ قَالَ ت َعَالىَ : ﴿ وَلَي َنْصُرَن اللّ ُ مَنْ ي َنْصُرُهُ ﴾.1 َوْمَ ي َقُومُ ﴿ قَالَ ت َعَالىَ: ؛ونجاةٌ لك فِ الآخرةِ إِنا لَن َنْصُرُ رُسُلَنَا وَال ذِينَ آمَنُوا فِِ الحَْيَاةِ الدُّن ْيَا وَي .﴾ الأشْهَادُ 2 1 -سُورَةُ الحَْج ِ: الآية40 2 -سُورَةُ غافر: الآية51 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٥٠

151 ؟ر بِّك لَ إ ب ه لُ سَّ و ت ت ام ه ل تَ دُ .﴾ رَب نَا آمَن ا بمَِا أَن ْزَلْتَ وَات ب َعْنَا الر سُولَ فَاكْت ُب ْنَا مَعَ الش اهِدِينَ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ 1 !الش اهِدِينَ مَعَ م هُ ب َ ت ُ كْ يَ لِ اللّ ِ ت َعَالىَ لىَ إِ الحَْوَارِيُّونَ بها لَ س وْ التِ ت َ ةَ يلَ سِ الوَ تأملْ ا طَ رْ وهما شَ ،الر سُولَ مُ هِ اعِ تبَ باِ و ،هُ لَ زَ ن ْ ا أَ مَ وَ للّ ِ ت َعَالىَ با مانهِِ يماَ بإِِ : ينِ رَ مْ بَِِ ت َعَالىَ اللّ ِ لىَ وا إِ لُ سَ وَ ت َ .لِ مَ العَ ولِ بُ ق َ كما قيل: شَ رْطُ ق ُبُ ولِ الس عْيِ أَنْ يجَْتَمِعَ ا *** فِي هِ إِصَ ابَةٌ وَإِخْ لاَصٌ مَعَ ا للِّ ِ رَب ِ الْعَ رْشِ لاَ سِ وَاهُ *** مُوَافِ قَ الش رْعِ ال ذِي ارْتَضَ اهُ ال ذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالحَْيَاةَ لِي َب ْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ ﴿ قَالَ اللّ ُ ت َعَالىَ: ؛وهما أعظم ما يتقرب به المتقربون .﴾ أَحْسَنُ عَمَلاً 2 قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاض : الْعَمَلُ الحَْسَنُ هُوَ أَخْلَصُهُ وَأَصْوَبُهُ، قَالُوا: ياَ أَباَ عَلِي مَا أَخْلَصُهُ َا كَانَ خَالِصًا وَلمَْ يَكُنْ صَوَاباً لمَْ ي ُقْبَلْ، وَإِذَا كَانَ صَوَاباً، وَلمَْ يَكُنْ وَأَصْوَبُهُ؟ قَالَ: إِن الْعَمَلَ إِذ خَالِصًا لمَْ ي ُقْبَلْ، حَتَّ يَكُونَ خَالِصًا صَوَاباً، وَالَْْالِصُ: مَا كَانَ للِّ ِ، وَالص وَابُ: مَا كَانَ عَلَى .السُّن ةِ .﴾ وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا ممِ نْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للِّ ِ وَهُوَ مُُْسِنٌ ﴿ ت َعَالىَ: فِِ ق َوْلِهِ مَذْكُورٌ المعنىوَهَذَا 3 فَمَنْ كَانَ ي َرْجُو لِقَاءَ رَب ِهِ ف َلْي َعْمَلْ عَمَلاً صَالحًِا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَب ِهِ أَحَدًا﴿ وَفِِ ق َوْلِهِ ت َعَالىَ .﴾ 1 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 53 2 -سُورَةُ الْمُلْكِ: الآية 2 3 -الن ِسَاءِ: الآية/ سُورَةُ125 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٥١

152 َقْبَلُ اللّ ُ مِنَ الْعَمَلِ إِلا مَا كَانَ خَالِصًا لِوَجْهِهِ، عَلَى مُتَاب َعَةِ أَمْرِهِ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ ف َهُوَ فَلاَ ي بعد نْ بَنِِ إِسْرَائِيلَ مِ ةُ وَ فْ هم الص ف ؛الحَْوَارِيُّونَ ذلك أن يدركَ لا عجبَ ف ،مَرْدُودٌ عَلَى عَامِلِهِ .عَلَيْهِ الس لاَمُ عِيسَى اللهِ بِِ ِ نَ ابُ حَ صْ ، وهم أَ الأنبياءِ كَ ولِ سُ لرَ كَ تَ عَ اب َ تَ مُ فِِ قْ دُ ، واصْ كَ لَ مَ عَ ت َعَالىَ للّ ِ صْ لِ خْ إيماانك، وأَ فحققْ صَل ى اللّ ُ عَلَيْهِ وَسَل مَ ، فإذا أردتَ النجاةَ يومَ الفزعِ الأكبِ ، وسمتْ رُ وحُ كَ للفردوسِ ، وَ جَ دتَ مَا ت َت َوَس لُ بِهِ إِلىِ رَب ِكَ . 1 -سُورَةُ الكهف: الآية110 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٥٢

153 هُمُ ال ق و مُ ل ي ش ق ى ب م ج ل يسُهُم .﴾ آمَن ا بمَِا أَن ْزَلْتَ وَات ب َعْنَا الر سُولَ فَاكْت ُب ْنَا مَعَ الش اهِدِينَ رَب نَا ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ 1 ، لتعلمَ فضلَ مرافقةِ الصالحين، وأثرَ الدخولِ ﴾ فَاكْت ُب ْنَا مَعَ الش اهِدِينَ ﴿ : الحَْوَارِي ِينَ تأملْ قولَ فِ زمرةِ المؤمنينَ. ، وَات ب َعُوا هُ مَعَ ال ذِينَ شَهِدُوا باِلحَْق ِ، وَأَق َرُّوا باِلت وْحِيدِ، وَصَد قُوا رُسُلَ ت َعَالىَ اللّ ُ يَكْت ُب َهُمْ أَرَادُوا أَنْ .ويُدْخِلَهُمْ مُدْخَلَهُمْ ، هِ كْرِمُهُمْ بِهِ مِنْ كَرَامَتِ يُ مَعَهُمْ فِيمَا فيجعَلَهُم ، هُ وَن َهْيَ هُ أَمْرَ نَ مِ هُ ابَ صَ م، وأَ لََُ ا ناَ مَ ةِ امَ رَ الكَ نَ مِ لَهُ م ناَ هُ عَ مَ كانَ نْ ، فمَ لِيسُهُمْ لاَ يَشْقَى بهِِمْ جَ الْقَوْمَ فإن م.بهِِ ل حَ ا مَ ةِ امَ رَ كَ الْ نَ ل به مِ م، وحَ هُ اب َ صَ ا أَ مَ الشرفِ إِن للِّ ِ ت َبَارَكَ وَت َعَالىَ ، وَحَف مَلاَئِكَةً سَي ارَةً، فُضُلاً ي َت َت َب عُونَ مجََالِسَ الذ ِكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا مجَْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ ق َعَدُوا مَعَهُمْ َي ْن َهُمْ وَب َينَْ الس مَاءِ الدُّن ْيَا، فَإِذَا ت َفَر قُوا عَرَجُوا ب َعْضُ َعْضًا بَِِجْنِحَتِهِمْ، حَتَّ يماَْلَئُوا مَا ب هُمْ ب لُونَ:وَصَعِدُوا إِلىَ الس مَاءِ، قَالَ: ف َيَسْأَلَُُمُ اللهُ عَز وَجَل ، وَهُوَ أَعْلَمُ بهِِمْ: مِنْ أَيْنَ جِئ ْتُمْ؟ ف َي َقُو كَ، جِئ ْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَاد لَكَ فِِ الأَْرْضِ، يُسَب ِحُونَكَ وَيُكَب ُِونَكَ وَي ُهَل ِلُونَكَ وَيحَْمَدُونَكَ وَيَسْأَلُونَ : قَالَ: وَمَاذَا يَسْأَلُونِ؟ قَالُوا: يَسْأَلُونَكَ جَن تَكَ، قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا جَن تِِ؟ قَالُوا: لاَ، أَيْ رَب ِ قَالَ ، فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا جَن تِِ؟ قَالُوا: وَيَسْتَجِيرُونَكَ، قَالَ: وَمِم يَسْتَجِيرُونَنِِ؟ قَالُوا: مِنْ ناَرِكَ ياَ رَب ِ قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا ناَرِي؟ قَالُوا: لاَ، قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا ناَرِي؟ قَالُوا: وَيَسْت َغْفِرُونَكَ، قَالَ: لُ: قَدْ غَفَرْتُ لََُمْ فَأَعْطَي ْت ُهُمْ مَا سَأَلُوا، وَأَجَرْت ُهُمْ ممِ ا اسْتَجَارُوا، قَالَ: ف َي َقُولُونَ: رَب ِ فِيهِمْ ف َي َقُو لاَ يَشْقَى بهِِمْ فُلاَنٌ عَبْدٌ خَط اءٌ، إِنّ َا مَر فَجَلَسَ مَعَهُمْ، قَالَ: ف َي َقُولُ: وَلَهُ غَفَرْتُ هُمُ الْقَوْمُ » . 2 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 53 2 -رواه البخاري -،كِتَابُ الد عَوَاتِ حديث رقم: ،باَبُ فَضْلِ ذِكْرِ اللّ ِ عَز وَجَل 6408، ومسلم-الذ ِكْرِ ابُ تَ كِ ،وَالدُّعَاءِ وَالت وْبَةِ وَالاِسْتِغْفَارِ حديث رقم: ،باَبُ فَضْلِ مجََالِسِ الذ ِكْرِ 2689 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٥٣

154 وفِ صحبةِ الصالحينَ عصمةٌ من الزللِ، وأمانٌ منَ الزيغِ؛ قَالَ مجَُاهِدٌ : «إِن الْمُسْلِمَ لَوْ لمَْ يُصِبْ مِنْ أَخِيهِ إِلا أَن حَيَاءَهُ مِنْهُ يماَْن َعُهُ مِنَ الْمَعَاصِي لَكَفَاهُ ».1 أُوصِيكَ أَنْ »2 ياَ أَي ُّهَا ال ذِينَ آمَنُوا ات قُوا ﴿ : مم، ومُرَغ ِبًا فِِ صُحْبتَهِ هِ تِ قَ اف َ رَ ى مُ لَ حَاضًّا عَ قَالَ اللّ ُ ت َعَالىَ ولَذا .﴾ اللّ َ وَكُونُوا مَعَ الص ادِقِينَ 3 1 -رواه ابن أبي شيبة-حديث رقم: 35451، وأبو نعيم فِ حلية الأولياءوطبقات الأصفياء (3 /280)، والبيهقي فِ شعب الإيماان- حديث رقم: 8654،مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا (ص: 41) 2 -رواه الطبان فِ الكب-حديث رقم: 5404، وأحمد فِ الزهد - :زهد أيوب عليه السلام، حديث رقم 254، بسند صحيح 3 -سُورَةُ الت وْبَةِ: الآية119 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٥٤

155 مه ر ك م ة دَّ ش ن م بُ ج الع ضِ ق ن ي يكادُ ل .﴾ وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللّ ُ وَاللّ ُ خَي ْرُ الْمَاكِرِينَ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ 1 لتعلمَ كيفَ يتعاملُ أعداءُ اللهِ مع أوليائِهِ!، ﴾ وَمَكَرُوا﴿ ت َعَالىَ: اللّ ِ تأملْ قولَ وإنّا ذكر الله تعالى مكرهم هنا بصيغة الماضي لأنه وأنهم لا ينامون عن الكيد للمؤمنين، يتحدث عما أرادوه بنبِ الله عيسى عليه السلام. ، ولا يراعون فِ مؤمن إلا ولا ذمةتورعون عن قبيح، يلا و نعم لا ينامون عن الكيد للمؤمنين، للكيد والمكر تقف من ورائها دولٌ عظمىومراكز دراسات، لَم مؤسسات وهيئات و .﴾ وَيماَْكُرُونَ وَيماَْكُرُ اللّ ُ وَاللّ ُ خَي ْرُ الْمَاكِرِينَ ﴿ قَالَ ت َعَالىَ: ؛ بالمسلمين 2 وَقَالَ ال ذِينَ ﴿ قَالَ ت َعَالىَ: كمَا يومًا، ولم تُلُ منه أرضٌ؛ للمسلمينَ ولم يتوقف هذا الكيدُ لَ لَهُ أَنْدَادًااسْتُضْعِفُوا لِل ذِينَ اسْتَكْب َرُوا بَلْ مَكْرُ الل يْلِ وَالن هَارِ إِذْ تأَْمُرُون َنَا أَنْ نَكْفُرَ باِللّ ِ وَنجَْعَ .﴾ 3 على واستعانواضْلاَلِ الن اسِ بِكُل ِ حِيلَة لإِ بهمآرِ مَ وغِ لُ ب ُ م، وَ هِ ادِ رَ مُ يقِ قِ حْ تَ لِ اللهِ اءُ دَ عْ أَ تَالُ يحْ وَ .﴾ وَمَكَرُوا مَكْرًا كُب ارًا﴿ كمَا قَالَ ت َعَالىَ: ؛ بِكُل ِ وَسِيلَة ذلك 4 وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِت َزُولَ مِنْهُ ﴿ ؛ انِ يماَِ الإِ لِ هْ م بَِِ هِ رِ كْ مَ ةِ د شِ نْ مِ بُ جَ عَ ي الْ ضِ قَ ن ْ ي َ ادُ كَ يَ لاَ لْ بَ .﴾ الجِْبَالُ 5 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 54 2 -سُورَةُ الأَْن ْفَالِ: الآْيَة 30 3 -سُورَةُ سَبَأ : الآْيَة 33 4 -سُورَةُ نُوح : الآْيَة 22 5 -سُورَةُ إِب ْرَاهِيمَ: الآْيَة 46 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٥٥

156 فيحيكون المؤآمرات، ويعقدون المؤتَرات، ويستقطبون كل عدو، ويستعينون بكل خائن، لطمس معالم الدين، لنثر بذور الشر، ونشر الفتَ بين المسلمين، ويبذلون فِ سبيل ذلك كل .ثَين وغال اجتمع تلك الحادثة العجيبة: الحديثِ رِ صْ العَ فِِ ،الإسلامِ أعداءِ مكرِ وهذه صورة من صورِ أربعون عَالِمًا من المستشرقين بزعامة أستاذ اللغات الشرقية بجامعة ليدن المستشرق : آرنت يان فنسنك، وجَعوا ما استطاعوا جَعه من أحاديث النبِ صَل ى اللّ ُ عَلَيْهِ وَسَل مَ ، ليبحثوا فيها عن مطعن فِ الإسلام، ليهدموا بنيانه أو يزعزعوا أركانه، ورتبوها ترتيبًا أبجدياًّ، ليسهل البحث فيها، واستمر العمل فِ الكتاب أكثر من خَسين سنة، ثُ خرج مكتملاً ، وترجم للعربية تحت عنوان (المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي)، ولم يجد فيه أعداء الإسلام بغيتهم، وأصبح مرجعًا للباحثين فِ علم الحديث، وصدق الله تعالى: ﴿ إِن ال ذِينَ كَفَرُوا ي ُنْفِقُونَ أَمْوَالََُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللّ ِ فَسَي ُنْفِقُون َهَا ثُُ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُُ ي ُغْلَبُونَ ﴾.1 ومهما غالى أعداء الإسلام فِ عدائهم، ومهما بالغوا فِ مكرهم، فقد حكم الله تعا ؛، وإبطال مكرهممْ هِ زَيْفِ بكشف قَالَ ت َعَالىَ : ﴿ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ ي َبُورُ ﴾.2 .﴾ وَيماَْكُرُونَ وَيماَْكُرُ اللّ ُ وَاللّ ُ خَي ْرُ الْمَاكِرِينَ ﴿ لأنهم 1 - سُورَةُ الأَْن ْفَالِ: الآْيَة 36 2 -سُورَةُ فَاطِر : الآْيَة 10 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٥٦

157 اح ذر صُح ب ة ال فُجَّار ...ه ِرُكَ مِنَ ال ذِينَ كَفَرُواإِن ِ مُت َوَف ِيكَ وَرَافِعُكَ إِلََ وَمُطَ إِذْ قَالَ اللّ ُ ياَعِيسَى﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ .﴾ 1 مبلغَ ؛ لتعلمَ ﴾ ...ه ِرُكَ مِنَ ال ذِينَ كَفَرُواوَمُطَ ﴿ : عَلَيْهِ الس لاَمُ عِيسَىل اللّ ُ ت َعَالىَ قولَ تأملْ ؛ ة يصَ قِ نَ لَ كَ ليهِ وا إِ بُ سَ نَ وَ ، ائحِ بَ لقَ وه باِ مَ رَ ، فقدْ اليهودِ نَ مِ عَلَيْهِ الس لاَمُ لَ المسيحَ ى الذي ناَ ذَ الأَ .﴾ وَبِكُفْرِهِمْ وَق َوْلَِِمْ عَلَى مَرْيمََ ب ُهْتَاناً عَظِيمًا﴿ : قَالَ اللّ ُ ت َعَالىَ دْ قَ يسَ لَ أَ 2 الس لاَمُ باِلْعَظَائِمِ، فَجَعَلُوهَا زَانِيَةً، وَقَدْ حمََلَتْ بِوَلَدِهَا مِنْ ذَلِكَ وَهِيَ مَامَرْيمََ وَاب ْن َهَا عَلَيْهِ ا رَمَوْ ف إِلىَ ي َوْمِ الْقِيَامَةِ. عَائِنُ اللّ ِ الْمُت َتَابِعَةُ ف َعَلَيْهِمْ لَ ،حَائِضٌ ، وأَرَادُوا تَدْنِيسَهُ بمَِا وَصَفُوهُ يهِ برَفْعِهِ إِلَ ت َعَالَ أَنْ يَضَعُوا مِنْ قَدْرِهِ الش رِيفِ، رَف َعَهُ اللهُ أَرَادُواوَلَم ا لأَِن صُحْبَةَ الأَْشْرَارِ وَخَلْطَةَ الْفُج ارِ ت َت َن َز لُ مَنْزِلَةَ الد نَسِ فِِ بِهِ ونَسَبُوه إِلَيهِ، فَطَه رَه اللهُ مِن ْهُم؛ بيح ، ولا يرعوون عن هُمْ اليهودُ الذين لا يتورعون عن ق الْفُج ارُ ءِ ؤلاَ انَ هَ ا كَ ذَ إِ فكيفَ الث وْبِ، حاشون مُرمًا؟تيمنكر ، ولا إِن ال ذِينَ ﴿ ت َعَالىَ: اللّ ِ لُ وْ ق َ سٌ؛ ارِ نجََ ف الكُ خَلْطَةَ ، و نَسٌ دَ أَن صُحْبَةَ الْفُج ارِ ى لَ عَ كَ ومما يدلُ أَلمَْ تَكُنْ ت َوَف اهُمُ الْمَلاَئِكَةُ ظَالِمِي أَن ْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُن ْتُمْ قَالُوا كُن ا مُسْتَضْعَفِينَ فِِ الأَْرْضِ قَالُوا .﴾ .....أَرْضُ اللّ ِ وَاسِعَةً ف َت ُهَاجِرُوا فِيهَا 3 الُواقَ ؟ وما﴾ فِيمَ كُن ْتُمْ ﴿ :قَالُوا : (أينَ كُن ْتُمْ )؛ لأنهم ت َلَوَثُوا بمُخَالَطَةِ الكُف ارِ تلوثهم بمُخَالَطَةِ الن جَاسَاتِ. َا أَرَدتْ أَنْ تَكُونَ مِنَ الأَطْهَارِ؛ ذرْ احَ فَ فَإِذ صُحْبَةَ الْفُج ارِ ، وَ إِيا كَ وَ خَلْطَ ةِ الكُف ارِ . 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 55 2 -سُورَةُ الن ِسَاءِ: الآية156 3 -الن ِسَاءِ: الآية/ سُورَةُ97 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٥٧

158 أ و لَ النَّاس بع يس ى ع ل ي ه السَّلا مُ .﴾ .......رُوا إِلىَ ي َوْمِ الْقِيَامَةِ وَجَاعِلُ ال ذِينَ ات ب َعُوكَ ف َوْقَ ال ذِينَ كَفَ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ 1 !يهِ لَ وا إِ بُ سَ تَ ان ْ ال ذِينَ مْ هُ ات ب َعُوهُ ل ذِينَ ا ن أَ ن ظُ أن تَ إياكَ .هِ اعِ بَ من ات ْ يكونُ بِِ ِ نَ لِ بَ سَ تَ ان ْ نِ مَ لُ كُ يسَ لَ ف َ صغيرة لِ كُ فِِ هُ تُ عَ اب َ تَ ، ومُ هِ بهديِ ، والاقتداءُ هِ أثرِ اقتفاءُ عُ باَ إنّا الات ِ .وكبيرة ؟﴾ إِن اللّ َ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيمََ.......﴿ : الَ قَ نْ مَ عَلَيْهِ الس لاَمُ، عِيسَىعًا لبِ ت مُ يَكُونُ لْ هَ وَ 2 .﴾ .....رَبي ِ وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ إِن اللّ َ ﴿ :الس لاَمُ وَقَدْ قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ 3 ؟﴾ .....إِن اللّ َ ثاَلِثُ ثَلاثَة ﴿ لعِيسَى عَلَيْهِ الس لاَمُ، مَنْ قَالَ: مُت بِعًا ونُ كُ يَ لْ هَ وَ 4 .﴾ إِن ِ عَبْدُ اللّ ِ آارَنَِ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِِ نَبِيًّا﴿ عِيسَى عَلَيْهِ الس لاَمُ: الَ قَ دْ قَ وَ 5 إِن أَوْلىَ الن اسِ بعِيسَى عَلَيْهِ الس لاَمُ ، مَنْ صَد قَهُ وآمَنَ بِهِ وَ ات ب َعَ هُ، لاَ مَنْ كَذ بَهُ وَغَالىَ فِيهِ وَخَالفَ أَمْرَهُ. إِن أَوْلىَ الن اسِ بإِِب ْرَاهِيمَ لَل ذِينَ ات ب َعُوهُ وَهَذَا الن بُِِّ وَال ذِينَ آمَنُوا وَاللّ ُ ﴿ قَالَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَدْ أَلَيسَ .﴾ وَلَُِّ الْمُؤْمِنِينَ 6 فإن حكم ، تأويلٌ للآية الْمُسْلِمِينَ م على هُ ءَ لاَ عْ تِ اسْ وإياك أن تظن أن غلبة النصارى اليوم وَ الْمَسِيحِ الله تعالى بفوقية أتباعِ عَلَيْهِ الس لاَمُ، على ال ذِينَ كَفَرُوا إِلىَ ي َوْمِ الْقِيَامَةِ ، وليس لحقبة 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 55 2 -سُورَةُ الْمَائِدَةِ: الآْيَة 72 3 -سُورَةُ مَرْيمََ: الآْيَة 36 4 -ِ: الآْيَة سُورَةُ الْمَائِدَة 73 5 -سُورَةُ مَرْيمََ: الآْيَة 30 6 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآْيَة 68 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٥٨

159 لْمُسْلِمِينَ وما تلك العقودُ المتأخرةُ إلا برهةٌ فِِ عُمْر الز مَنِ، سَب َقَهَا عزٌّ لمُددة من الزمن، .للْمُسْلِمِينَ وَاسْتِعْلاَءٌ نصرٌ شَاءَ اللّ ُ ت َعَالىَ إِنْ ، وَي َعْقُب ُهَا وَاسْتِعْلاَءٌ كُن ا جِبَ الاً ف َ وْقَ الجِبَ الِ ورُبم َ ا *** سِ رْناَ عل ى مَ وْجِ البِحَ ارِ بََِ ارَا بمَعَابِ دِ الإفْ رِنْجِ كَ ان أذَان ُنَ ا *** َفْ تَحُ الأمْصَ ارَا ق َبْ لَ الكَتَائِ بِ ي لمَْ ت َ نْسَ أفْرِيقيَ ا وَلاَ صَ حْرَاؤُهَا *** سَ جَداتِنَا والأرْضُ ت َقْ ذِفُ ناَرَا ه، ويسلطُ اطِ رَ وا عن صِ ادُ إذا حَ هُ بها خلقَ اللّ ُ ت َعَالىَ ، يؤدبُ تتخلفُ التِ لاَ نُ نَ ولكنها السُّ ال ذِينَ خَلَوْا مِنْ ق َبْلُ وَلَنْ تجَِدَ لِسُن ةِ اللّ ِ سُن ةَ اللّ ِ فِِ ﴿ ؛ هُ رَ مْ وا أَ فُ الَ إذا خَ هِ خلقِ عليهم شرارَ .﴾ ت َبْدِيلا 1 1 -الأَْحْزَابِ: الآْيَة/ سُورَةُ 62 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٥٩

160 ه !ل ض ف ام ت ع الَ ، وتم اللهَّ َّ د ع َّ م ك انظر إ وَاللّ ُ لاَ يحُِبُّ الظ الِمِينَ وَأَم ا ال ذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الص الحَِاتِ ف َي ُوَف ِيهِمْ أُجُورَهُمْ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ .﴾ 1 ف َي ُعْطِيهِمْ جَزَاءَ أَعْمَالَِِمُ الص الحَِةِ كَامِلاً لاَ أي: ، ﴾ ف َي ُوَف ِيهِمْ أُجُورَهُمْ ﴿ تأمل قول الله تعا .ي ُبْخَسُونَ مِنْهُ شَي ْئًا وَلاَ ي ُنْقِصُونَهُ ؛ وجل عز كَمَالِ عَدْلِ اللّ ِ ت َعَالىَ، وتَََامِ فَضْلِهِ نْ والإِتََامَ، وهذا مِ الت وْفِيَةَ ت َقْتَضِي الإِْكْمَالَ،فإن إنّا و ، اللّ ِ ت َعَالىَ جنةِ لدخوللا يؤهله ، فإنههُ ، ومهما كان اجتهادُ هُ عملُ مهما بلغَ العبدَ فإن .اللّ ِ ت َعَالىَ برحمةِ يَدْخُلُهَا نْ مَ ا هَ لُ خُ دْ يَ لَنْ ي ُنَج ِيَ أَحَدًا » .2 اللّ ُ فَ معناها: ، ﴾ وَاللّ ُ لاَ يحُِبُّ الظ الِمِينَ ﴿ : أُجُورَهُمْ ثُ تأمل قوله تعالى، بعد توفية المؤمن ياَ عِبَادِي إِن ِ حَر مْتُ الظُّلْمَ » .3 ، لا راد لأمره ولا معقب والملك ملكه، والْلق خلقه، إذا عذبهم فبعدله، وإذا رحمهم فبفضله وَاللّ ُ لاَ ﴿ ، كأن للعباد عليه حقًا، ثُ يقول: ﴾ ف َي ُوَف ِيهِمْ أُجُورَهُمْ ﴿ ومع ذلك يقول: لحكمه، ، كأن عدم مجازتهم على الإيماان من الظلم الذي يتنزه تعالى عنه. ﴾ الظ الِمِينَ يحُِبُّ فضله وإحسانه، وما ذكر من الى، إنّا هو مُضُ عَ ت َ ى اللهِ لَ عَ للعبادِ لكَ ذَ نْ مِ شَيْءٌ يجبُ لاَ وَ ذلك فإنّا أوجبه الله على نفسه. 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 57 2 -رواه البخاري -كِتَابُ الر ِقَاقِ، باَبُ القَصْدِ وَالمُدَاوَمَةِ عَلَى العَمَلِ، حديث رقم: 6463، ومسلم- كِتَابُ صِفَةِ الْقِيَامَةِ وَالجَْن ةِ وَالن ارِ، باَبُ لَنْ يَدْخُلَ أَحَدٌ الجَْ ن ةَ بِعَمَلِهِ بَلْ بِرَحمَْةِ اللهِ ت َعَالىَ، حديث رقم: 2816 3 -رواه مسلم- كِتَابُ الْبِ ِ وَالص ِلَةِ وَالآْدَابِ، باَبُ تحَْرِيمِ الظُّلْمِ، حديث رقم: 2577 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٦٠