65 تأتي الَزيماة.بون ويلهون قال: من هنا رآهم يلعوإذا فمن أراد أن يعرف كم بيننا وبين النصر الموعود، فلينظر إلى ما بيننا وبين دين الله تعالى، فكلما اقتربنا اقترب نصر الله، حتَّ نرى منه آيات. وكلما اتسعت الَوة ابتعدنا عن النصر، حتَّ يصير الحديث عنه أمنية من الأمنيات. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٦٥66 انًاسِّ اس خُ مُ النَّ ظ ع أ زُي ِنَ لِلن اسِ حُبُّ الش هَوَاتِ مِنَ الن ِسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ عِنْدَهُ حُسْنُ الذ هَبِ وَالْفِض ةِ وَالَْْيْلِ الْمُسَو مَةِ وَالأَْن ْعَامِ وَالحَْرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الحَْيَاةِ الدُّن ْيَا وَاللّ ُ .﴾ الْمَآبِ 1 سريع زوالَا، كثير كدرها، قليل صفائها، إذا ن ْيَادُ تْ ومهما زخرفت تبقى زُي ِنَ مهما الدُّن ْيَا قَالَ رَسُولُ لا تساوي عند الله جناح بعوضة؛ كماحلت أوحلت، وإذا أينعت نعت، دنيئة نَتِ الدُّن ْيَا ت َعْدِلُ عِنْدَ اللّ ِ جَنَاحَ ب َعُوضَة مَا سَقَى كَافِرًا مِن ْهَا لَوْ كَا » .2 وكل واحد منا يحتاج إلى من يذكره بَقيقتها، حتَّ لا تغره بزخارفها، فيُسخِطُ فِ سبيلها ربه، ويقطع من أجلها رحمه، ويبيع بها دينه. ولو عرف كل واحد منا أنها ظلٌ زائلٌ، ومتاعٌ قليلٌ، وعارية مستردة، لقنع منها بالقليل، ، ولأصبح فيها غريبًا أو كالغريب.كَزَادِ الر اكِبِ هامِن ورضي منها باليسير، ولكفاه ولكنْ لَا سكرة كسكرة الْمر أو أشد، وأعظمُ الناسِ خسراناً مَنْ لا يفيق إلا عند الموت أو ظلمة القب. فِ َوَدُّ حينها َفْتَدِي مِنْ عَذَابِ ي َوْمِئِذ بِبَنِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ * وَفَصِيلَتِهِ ال تِِ ت ُؤْوِيهِ * ﴿ ي لَوْ ي .﴾ لأرْضِ جََِيعًا ثُُ ي ُنْجِيهِ وَمَنْ فِِ ا 3 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 14 2 -رواه الترمذي-أَب ْوَابُ الزُّهْدِ عَنْ رَسُولِ اللّ ِ صَل ى اللّ ُ عَلَيْهِ وَسَل مَ ، َز وَجَل ، َلَى اللّ ِ ع باَبُ مَا جَاءَ فِِ هَوَانِ الدُّن ْيَا ع حديث رقم: 2320، بسند صحيح 3 -سُورَةُ الْمَعَارِجِ: الآية 11- 14 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٦٦67 يةٍ ال ةٍ ع ا ه ُ ن كُ بَِِيرْ مِنْ ذَلِكُمْ لِل ذِينَ ات قَوْا عِنْدَ رَبه ِِمْ جَن اتٌ تجَْرِي مِنْ تحَْتِهَا قُلْ أَؤُن َب ِئُكُمْ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ .﴾ وَاللّ ُ بَصِيرٌ باِلْعِبَادِ الأَْن ْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَه رَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللّ ِ 1 ؛ من الدنيا وما فيهامنه و له فِ الجنة خيرٌ أعده الله تعالى ما فَإِن مهما أوتي المؤمن من الدنيا، لكان ، يفنى ذَهَب من لدنياوَا يبقى خَزَف من الآْخِرَةُ كانت لَوْ ، فانية الدنيافالجنة باقية و خَزَف من وَالدُّن ْيَا فَكَيْفَ ،الَْْزَفَ الْبَاقِي عَلَى الذ هَبِ الْفَانِ ينبغي على العاقل أن يختار َهَب و يفنى، خيرٌ وأبقى. والآْخِرَةُ ،يبقىالآْخِرَةُ من ذ ، قَالَ: أُهْدِيَ إِلىَ الن بِِ ِ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ سَرَقَةٌ مِنْ رَضِيَ اللّ ُ عَنْهُ عَنِ الب َرَاءِ بْنِ عَازِب َعْجَبُونَ مِنْ حُسْنِهَا وَلِينِهَا، ف َقَالَ رَسُولُ اللّ ِ صَل ى اللهُ حَرِير ، فَجَعَلَ الن اسُ ي َتَدَاوَلُون َهَا ب َي ْن َهُمْ وَي وَال ذِي ن َفْسِي بِيَدِهِ، لَمَنَادِيلُ » . 2 عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْد الس اعِدِي ِ ف؛ خَي ْرٌ مِنَ الدُّن ْيَا وَمَا فِيهَاعلى قدر العصا فِِ الجَن ةِ بل مكانٌ رَضِيَ اللّ ُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّ ِ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ «مَوْضِعُ سَوْط فِِ الجَن ةِ خَي ْرٌ مِنَ الدُّن ْيَا وَمَا فِيهَا».3 وصم عن شهواتها فيا عبد الله لا تفرح بما أوتيته فِ الدنيا، ولا تجزع على ما فاتك منها، نهار، يظلك فيها الأ التفطر غدًا فِ روضة غن اء، فِ قصر من لؤلؤة بيضاء، تجري من تحته رَأَي ْت َهُمْ حَسِب ْت َهُمْ وِلْدَانٌ مخَُل دُونَ إِذَا تسلم عليك الملائكة الكرام، ويخدمك و عرش الرحمن، وتنظر إلى وجه الرحمن سبحانه وتعالى. ،لُؤْلُؤًا مَن ْثُورًا 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 15 2 -رواه البخاري -كِتَابُ بَدْءِ الَْلْقِ، باَبُ مَا جَاءَ فِِ صِفَةِ الجَن ةِ وَأَن هَا مخَْلُوقَةٌ، حديث رقم: 3249، ومسلم-كتاب : فَضَائِلِ الص حَابَةِ رَضِيَ اللهُ ت َعَالىَ عَن ْهُمْ، باَبُ مِنْ فَضَائِلِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، حديث رقم 2468 3 -رواه البخاري -كِتَابُ بَدْءِ الَْلْقِ، باَبُ مَا جَاءَ فِِ صِفَةِ الجَن ةِ وَأَن هَا مخَْلُوقَةٌ، حديث رقم: 3250 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٦٧68 ، فلو نلتها بَذافيرها، لمت ولم تقض منها هَاسفاسفِ الدنيا و فكن ذا همة عالية وترف عْ عن الوطر. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٦٨69 ه ب لُ وس ت ت الحٌ ص لٌ م ع ك د ن ع ل ه َقُولُونَ رَب نَا إِن نَا آمَن ا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوب َنَا وَقِنَا عَذَابَ الن ارِ (﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ ال ذِينَ ي 16 ) الص ابِرِينَ وَالص ادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْت َغْفِرِينَ باِلأَْسْحَارِ ﴾.1 َقُولُونَ رَب نَا إِن نَا آمَن ا فَاغْفِرْ ﴿ : بإيماانهم ت َعَالىَ توسلوا إلى الله كيف تأمل ،﴾ .....ال ذِينَ ي وكيف أثنى الله تبارك وتعالى عليهم بلوازم هذا الإيماان، ونعتهم بنعوت الصفوة من خلقه، الصب والصدق والقنوت والإنفاق، والاستغفار بالأسحار! وهذا كما أخب الله تعالى عن الحوارين أنهم قالوا: ﴿ رَب نَ ا آمَن ا بمَِا أَنزلْتَ وَات ب َعْنَا الر سُولَ فَاكْت ُب ْنَا مَعَ الش اهِدِينَ ﴾.2 لأنه أعظم ما عندهم العبادات، وأرفع الطاعات منزلة، وكل طاعة بعده وإنّا توسلوا بالإيماان فإما أن تكون شرطًا من شرائطه، أو شعبة من شعبه، أو لازم من لوازمه. وتوسل الحواريون باتباعهم لعيسى عليه السلام؛ لأنه أعظم ما يرجونه بعد الإيماان بالله تعالى؛ لأنه كان من أعظم أسباب الاضطهاد، والتعذيب، والتشريد. وأنت إذا أردت أن تتوسل إلى الله تعالى بإيماانك، فهل تظنه إيمااناً خلا من الشوائب، وظهرت ققت لوازمه؟معالمه، واكتملت شرائطه، وتح لمَْ ت ُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَم ا يَدْخُلِ الإيماَانُ ﴿ تُشى إن ذكرته أن يقال لك: أو أنه إيماان .﴾ فِِ ق ُلُوبِكُمْ 3 من جنس عمل أصحاب الغار الذين توسلوا بِرجى أعمالَم؟عمل صالح وهل عندك 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 16،17 2 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 53 3 -سورة الحُْجُرَاتِ: الآية 14 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٦٩70 وإلا راجع إيماانك، واجتهد فيما يقربك إلى إن كان عندك من ذلك شيءٌ فاحمد الله تعالى، الله تعالى من صالح الأعمال، فإنك لا تدري ما الذي ينجيك غدًا بين يدي الله تعالى. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٧٠71 كُن ع الم ًا أ و مُت ع لِّمً الْعِلْمِ قَائِمًا باِلْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلا شَهِدَ اللّ ُ أَن هُ لاَ إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُولُو ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ هُوَ الْعَزِيزُ الحَْكِيمُ (18) إِن الد ِينَ عِنْدَ اللّ ِ الإِْسْلاَمُ ﴾.1 تأمل فضل العلم فِ هذه الآية، ورفعة شأن العلماء، فقد قرن الله تعالى شهادته بشهادة أهل العلم، وهو شرف دونه كل شرف. ، وهو دينأَجَل ِ مَشْهُود بِهِ وأشهدهم على الإِْسْلاَمِ الذي ارتضاه سبحانه وتعالى لعباده. ِ الآْيَةُ: أَجَل شَهَادَة ، وَأَعْظَمَهَا، وَأَعْدَلَََا، وَأَصْدَق َهَا، قال ابن القيم رحمه الله: ( تَضَم نَتْ هَذِه ).مِنْ أَجَل ِ شَاهِد ، بَِِجَل ِ مَشْهُود بِهِ 2 توى عالمٌ أنار الله بالعلم بصيرته، وجاهلٌ عميت بصيرته فهو يتخبط فِ ظلمات ولا يس أَفَمَنْ ي َعْلَمُ أَنّ َا أُنزلَ إِلَيْكَ مِنْ رَب ِكَ الحَْقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنّ َا ي َتَذَك رُ ﴿ قَالَ ت َعَالىَ: جهله؛ .﴾ أُولُو الألْبَابِ 3 قَالَ عَبْدُ اللّ ِ بْنُ مَسْعُود ؛ فتهلك الثالثَ متعلمًا، وإياك أن تكونَ مًا أوالِ عَ تكونَ نْ أَ صْ رِ احْ فَ » .4 فقد قيل العل مُ يرف عُ بيتً ا لا عِم ادَ ل ه *** والجه لُ يه دِمُ بي تَ الع ز ِ والش رَفِ 1 -عِمْرَانَ: الآية/ سُورَةُ آلِ18،19 2 -مدارج السالك 3 /418) 3 -سُورَةِ الر عْدِ: الآية19 4 -الطبان فِ الكبيررواه-حديث رقم: 7852،الدارمي - باَبٌ فِِ ذَهَابِ الْعِلْمِ ، حديث رقم: 254 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٧١72 ولا يثمر العلم إلا بالصب؛ قال ابن هشام ومَ ن يص طَبِ للعل م يظف ر بن َيْلِ هِ *** ومَ ن يخط بِ الحس ناءَ يص بِْ عل ى الب ذلِ فإذا أردت الرفعة فِ الدارين، فاسلك سبيل العلم ترق إلى العلا. العِل مُ يَ نهَضُ باِلَْس يسِ إِلى العُ لا *** وَالجَه لُ يَقعُ دُ باِلفَ تَّ المَنس وبِ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٧٢73 ه اد ب ع ل اهُ اللهَُّ وارتض د ينٌ و اح دٌ شَ ع هُ .﴾ ينَ عِنْدَ اللّ ِ الإِْسْلاَمُ إِن الد ِ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ 1 لتعلمَ أنه ليس ثَُ إلا دِينٌ وَاحِدٌ. .﴾ إِن الد ِينَ ﴿ تأمل قوله تعا لا يقبل سواه.و ، لعبادهرتضاه واشرعه الله تعالى، وَاحِدٌ دِينٌ غيرها فمما أحدثه الناس، وليست من دين أما اليهودية، والنصرانية، والبوذية، والَندوسية، و الله لا من قريب ولا من بعيد. لَى شَيْء حَتَّ تُقِيمُوا الت وْرَاةَ قُلْ ياَ أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَ ﴿ ت َعَالىَ: وممِ ا يَدُلُّ عَلَى ذَلكَ قَولُهُ .﴾ وَالإنجِْيلَ وَمَا أُنزلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَب ِكُمْ 2 شَرَعَ لَكُمْ مِنَ ﴿ قَالَ ت َعَالىَ: وهو دِينُ الأنبياء جَيعًا صلوات الله وسلامه عليهم أجَعين؛ مَا وَص ي ْنَا بِهِ إِب ْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الد ِينِ مَا وَص ى بِهِ نُوحًا وَال ذِي أَوْحَي ْنَا إِلَيْكَ وَ .﴾ الد ِينَ وَلا ت َت َفَر قُوا فِيهِ 3 أَسْلَمُوا لِل ذِينَ هَادُوا إِنا أَنزلْنَا الت وْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يحَْكُمُ بهَِا الن بِيُّونَ ال ذِينَ ﴿ قَالَ ت َعَالىَ: وَ .﴾ 4 قَالَ الحَْوَارِيُّونَ نََْنُ أَنْصَارُ ﴿ ؛ قَالَ ت َعَالىَ: الصالحين من أتباع الأنبياء عليهم السلام وهو دِينُ .﴾ اللّ ِ آمَن ا باِللّ ِ وَاشْهَدْ بَِِنا مُسْلِمُونَ 5 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 19 2 -سُورَةُ الْمَائِدَةِ: الآية68 3 -سُورَةُ الشُّورَى: الآْيَة 13 4 -ِ: الآْيَة سُورَةُ الْمَائِدَة 44 5 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآْيَة 52 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٧٣74 وهو الد ِينُ الذي ارتضاه لعباده؛ قَالَ ت َعَالىَ: ﴿ الْي َوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتََْ مْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِِ وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِينًا ﴾.1 وَمَنْ ي َب ْتَغِ ﴿ قَالَ ت َعَالىَ: من أحد سواه فِ الدنيا ولا فِ الآخرة؛ لا يقبل الله وهو الد ِينُ الذي .﴾ غَي ْرَ الإسْلامِ دِينًا ف َلَنْ ي ُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِِ الآخِرَةِ مِنَ الَْْاسِرِينَ 2 فاحمد الله الذي وفقك لما يحبه ويرضاه، ولا يغرنك من يمادح المغضوب عليه، ويثنِ على الضلال. 1 -سُورَةُ الْمَائِدَةِ: الآْيَة 3 2 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآْيَة 85 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٧٤75 ام ً أُ اد ب أ ولً، و دُ اَّ د أ ال ب غ يُ َي ْن َهُمْ مُ الْعِلْمُ ب َغْيًا وَمَا اخْت َلَفَ ال ذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ ب َعْدِ مَا جَاءَهُ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ ب .﴾ 1 ، ومللاً شتَّ، وأحزاباً تأمل العلة التِ من أجلها اختلف أهل الكتاب حتَّ صاروا شيعًا وأحزاباً َغْيًا ب َي ْن َهُمْ ﴿ ) ب َغْيُ الْ متناحرةً، يكفر بعضها بعضًا ويلعن بعضها بعضًا، إنها ( .﴾ ب ، وتجاوزُ والعدوانُ ، ، والطغيانُ الْب َغْيُ :أول أسباب الاختلاف وأعظم أسباب الاختلاف التِ شرعها الله تعالى لاستقامة أمور الناس. الحدودِ َغْيًا عَلَى الدُّن ْيَافإذا رأيت وتنازعًا بين الناسِ وَزُخْرُفِهَا، وَزِينَتِهَا، ،طَلَبِ مُلْكِهَاتكالبًا على وَ ،ب فيه حلُ تَ سْ تُ ؛ لأنه سبيلٌ الَلاكِ أسبابِ لُ ، فهو أو أَي ُّهُمْ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ، وَالْمَهَابَةُ فِِ الن اسِ وهو حال أهل الدنيا، الذين تعلقوا بها، ؛ فيه المقدساتُ ، وتهانُ فيه الدماءُ سفكُ ، وتُ الحرماتُ فلها يعملون، ومن أجلها يتقاتلون، وعليها يوالون ويعادون، وانقطع رجاؤهم فِ الآخرة، فلا إِن الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا ﴿ : على لسان بلقيس اللّ ُ ت َعَالىَ قَالَ يرجون ثواباً ولا يخافون عقاباً؛ .﴾ ق َرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِز ةَ أَهْلِهَا أَذِل ةً 2 ، كان الفعل منه أقبح، والضرر التدينَ رُ هِ ظْ لعلم، ويُ ن ينتسب إلى افإذا وجد شيء من ذلك إعراض الناس عن وسبب أعظم، والْطر أشد، والجرم أشنع؛ لأنه سيكون معول هدم للدين، .سوء الظن برب العالمينالطريق المستقيم، وسبب مُرُ إِن اللّ َ يََْ ﴿ قَالَ اللّ ُ ت َعَالىَ: من أصول امحررمات فِ كل الشرائع؛ الْب َغْيَ ولا عجب فإن كُمْ لَعَل كُمْ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبََ وَي َن ْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْب َغْيِ يَعِظُ باِلْعَدْلِ وَالإحْسَانِ .﴾ تَذَك رُونَ 3 1 -/ سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 19 2 -سُورَةُ النمل: الآية34 3 -سُورَةُ الن حْلِ: الآية 90 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٧٥76 عَلَى ياَ أَي ُّهَا الن اسُ إِنّ َا ب َغْيُكُمْ ﴿ قَالَ اللّ ُ ت َعَالىَ: فاحذروا البغي فإنه أدال دولاً، وأباد أممًا؛ .﴾ أَن ْفُسِكُمْ 1 1 -سُورَةُ يُونُسَ: الآية23 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٧٦77 وُضُوحُ الم ن ه ج ، واس ت ق ام ت ه ، س م ةُ الإ س لا م وَقُلْ لِل ذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالأُْم ِي ِينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا ف َقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ .﴾ فَإِنّ َا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ ت َوَل وْا 1 ليس فِ دين الله تعالى مداهنة، وليس فِ الحق مجاملة، بل من الْيانة أن يقال لَم للكافر فيما هو عليه من الكفر - كانت ملتهمهما -من الأجر، ولك ، وأنت لك نصيبٌ أنت مُقٌ من الجنة. حظٌ والإسلام واضح غاية الوضوح، وصريح غاية الصراحة، ولا يعرف التملق، ولا يرضى وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ ف َيُدْهِنُونَ ﴿ قَالَ اللّ ُ ت َعَالىَ: بالمداهنة، ولا يرتضي للمسلم أن يكون مداهنًا؛ .﴾ 2 بمفهوم المخالفة، وإن لم يسلموا فهم فِ ضلال .﴾ نْ أَسْلَمُوا ف َقَدِ اهْتَدَوْافَإِ ﴿ قَالَ اللّ ُ ت َعَالىَ .مبين فِ يوم أولِ منْ صَل ى اللّ ُ عَلَيْهِ وَسَل مَ بِِ ِ الن ةُ فَ صِ ، وَ مِ لاَ سْ الإِ ةُ سمَِ ، هِ تِ امَ قَ تِ ، واسْ جِ هَ ن ْ مَ الْ وحُ ضُ وُ وَ بعثته إلى أن قبضه الله تعالى، وكيف لا وهو الذي قال الله تعالى له: ﴿ قُلْ ياَأَي ُّهَا الْكَافِرُونَ * لاَ أَعْبُدُ مَا ت َعْبُدُونَ * وَلا أَن ْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلا أَناَ عَابِدٌ مَا عَبَدْتُُْ * وَلا أَن ْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلََِ دِين ﴾.3 وب عقائد النصارى، ويبشرهم بالجنة، فإذا رأيت من يثنِ على اليهود ويمادح اليهودية، ويص صَل ى اللّ ُ لنا رسول الله فاعلم أنه قد حاد عن الصراط المستقيم، وتنكب الطريق الذي رسمه .عَلَيْهِ وَسَل مَ 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 20 2 -سُورَةُ الْقَلَمِ: الآية9 3 -سُورَةُ الْكَافِرُونَ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٧٧78 وإياك أن تظن أن من الأدب، واللياقة، عدم مواجهتهم بما هم عليه من الكفر، وما هم فيه من الضلال، وما ينتظرهم من الْيبة والْسران، إذا ماتوا وهم على ذلك؛ فإن ذلك هو منهج .صَل ى اللّ ُ عَلَيْهِ وَسَل مَ ، وهدي رسولِ الإسلامِ الْقُرْآنِ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٧٨79 الم ُح رَّم ة دِّم اء ك الف شّ ى ل كُل م ن س بُ َقْت ُلُونَ الن بِي ِينَ بِغَيرِْ حَق وَي َقْت ُلُونَ ال ذِينَ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ إِن ال ذِينَ يَكْفُرُونَ بِِياَتِ اللّ ِ وَي * ف َبَش ِرْهُمْ بِعَذَاب أَلِيم يََْمُرُونَ باِلْقِسْطِ مِنَ الن اسِ ال ذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالَُُمْ فِِ الدُّن ْيَا أُولَئِكَ .﴾ وَالآْخِرَةِ وَمَا لََُمْ مِنْ ناَصِرِينَ 1 ؟ق هل ي ُتَصورُ أن ي ُقْتَلَ نبٌِّ بََ ٌّ لا .بََق أنا قتلته :ويقول قاتلهي ُتَصورُ أن ي ُقْتَلَ نبِ ؟﴾ بِغَيرِْ حَق نَ الن بِي ِينَ وَي َقْت ُلُو ﴿ قَالَ اللّ ُ ت َعَالىَ: فَلِمَ أدنى شبهة حين قتلوهم، وهو يعنِ أن الإجرامَ مما كان عنده الن بِي ِينَ لأن هؤلاء المجرمينَ قتلةَ فيستبيحون القتل مع علمهم بباءة من متأصلٌ فِ نفوسهم، وأن الشر يجري فِ دمائهم، مهما بلغَ هذا العملُ، مع أمامهم؛ فاستحقوا البشارةَ بالعذابِ قبل وقوعِهِ، وحبوطَ العملِ خذلان أنصارهم لَم وبراءتهم منهم يوم القيامة. ، بالجمع والوعيدٌ مُتَحَقِقٌ لمن قتلَ ﴾ ال ذِينَ يََْمُرُونَ باِلْقِسْطِ ﴿ ، وَ ﴾ الن بِي ِينَ ﴿ :وذكر لفظ كُل كمَنْ قَتلَ باِلْقِسْطِ آمرًا مَنْ قَتلَ ، وَ الن بِي ِينَ يعَ تلَ جََِ تلَ نبيًا كمَنْ قَ قَ نْ واحدًا؛ لأن مَ مَنْ يََْمُرُ باِلْقِسْطِ ؛ قَالَ ت َعَالىَ: ﴿ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَت َب ْنَا عَلَى بَنِِ إِسْرَائِيلَ أَن هُ مَنْ ق َتَلَ ن َفْسًا بِغَيرِْ ن َفْس أَوْ فَسَاد فِِ الأرْضِ فَكَأَنّ َا ق َتَلَ الن اسَ جََِيعًا ﴾.2 ، أَلِيم بعذاب بُشْرَىةَ، ومَ صُ وسَ المعْ فُ قَ الن ُّ هَ زْ أَ ، وَ مَنْ سَفَكَ الد ِمَاءَ الْمُحَر مَةَ لِ كُ ى لِ رَ شْ وهذه بُ وخذلانِ الأعوان بين يدي ملك الملوك.وحُبوطِ الأعمالِ الص الحةِ إِنْ كانَ ثَُ أعمالٌ، 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 21،22 2 -الآية/ سورة المائدة 32 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٧٩80 لَنْ ي َزَالَ المُؤْمِنُ » .1 1 -رواه البخاري -،كِتَابُ الد ِياَتِ باَبُ ، حديث رقم: 6862 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٨٠