المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دروس في التدبر – الجزء الرابع (PDF)

سعيد مصطفى دياب

صفحة ٤ من ١٧

49 السِِّّ ع ن د هُ ع لا ن ي ةٌ .﴾ إِن اللّ َ لاَ يخَْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِِ الأَْرْضِ وَلاَ فِِ الس مَاءِ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ 1 .القهارِ الواحدِ على اللهِ ثناءٌ ناس . لِ لك ، وتذكيرٌ غافل لكلِ تنبيهٌ و متهاون . لكلِ عاص ، وإنذارٌ لكلِ وتحذيرٌ جبار عنيد . لكلِ طاغية، وتهديدٌ لكلِ ووعيدٌ ، وتُويفٌ لكلِ منافق .مُرَاء وتقريعٌ لكلِ مُزون . مظلوم، وسلوى لكلِ لكلِ وتطمينٌ عابد . وبهجةٌ لكلِ ، طائع وبشرى لكلِ ،ت َعَالىَ وَ سُبْحَانَهُ لاَ يخَْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ الس ِرُّ عِنْدَهُ عَلاَنِيَةٌ ، ي َعْلَمُ الس ِر وَأَخْفَى ، ي َ عْلمُ دَبِيبَ الن مْلَةِ الس وْدَاءِ ، فِِ الل ي ْلَةِ الظ لْمَاءِ ، عَلَى الص خْرَةِ الص م اءِ . 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 5 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤٩

50 اءُ ر ك ةٌ ن ل ع ف اءُ، و ع ن ةٌ ش يم ر ج .﴾ لا هُوَ الْعَزِيزُ الحَْكِيمُ يُصَو ِرُكُمْ فِِ الأَْرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لاَ إِلَهَ إِ هُوَ ال ذِي ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ 1 على هذه الصورة التِ أنت عليها، هكذا خلقك وهكذا أرادك. اللّ ُ ت َعَالىَ صورك مشيئته. ، ذلك خلقه، وتلكقَبِيحُ الوَ سَنُ الحَ وَ دُ، وَ سْ ضُ والأَ يَ ب ْ والأَ ن ْثَى، الأُ وَ ذَكَرُ ال ذلك لاستراحوا وما فكر كثير منهم فِ تغيير خلقة الله تعالى.لو علم الناس ، وكبيرةٌ جَرِيماَةٌ شَن ْعَاءُ، وَفِعْلَةٌ نَكْرَاءُ ي عليها بالتغييرِ دِ ، فإن التعَ ةُ اللهِ دوإذا كانت هذه إرا .ت َعَالىَ توجبُ الطردَ مِنْ رحمتِهِ .ت َعَالىَ اللهُ قَ لَ ا خَ مَ نُ س ِ حَ حاله أن سيُ ولم لا؟ وفاعل ذلك يزعم بلسانه ةَ ، وَالن امِصَ الوَاشَِْةَ وَالمُسْت َوْشَِْةَ وَ مُسْت َوْصِلَةَ،ت َعَالىَ لَعَنَ الوَاصِلَةَ وَالْ اللّ َ أَن فِِ وهذه هي العلةُ .اللهِ الْمُغَير َِاتِ خَلْقِ ، ، وَالْمُت َفَل ِجَاتِ لِلْحُسْنِ ةَ وَالْمُت َنَم ِصَ لْقِ اللهِ لَْ غَير َِاتٌ مُ أنهن العلةُ ت َعَالىَ ، وهي علةٌ نص عليها رَسُولُ اللّ ِ صَل ى اللّ ُ عَلَيْهِ وَسَل مَ، ف َ عَنْ ِ بْنِ مَسْعُود عَبْدِ الله رَضِيَ اللّ ُ عَنْهُ: «لَعَنَ اللّ ُ الوَاشَِْاتِ وَالْ مُسْت َوْشَِْاتِ، وَالْ مُت َنَم ِصَاتِ، وَالْ مُت َفَل ِجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْ مُغَير َِاتِ خَلْقَ اللّ ِ ». مَا لَِ لاَ أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللّ ِ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ، وَهُوَ فِِ كِتَابِ اللّ ِ .2 بإذنِ ، ولا تباحُ لضرورة تباحُ ، فلامن الأحوالِ بَال لذاتها، فلا تباحُ مُرماتٌ وهذه المذكوراتُ ِ الز وجِيةِ الزوجِ عَنْ عَائِشَةَ، أَن امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ زَو جَتِ ف َ ؛ ، ولا تباحُ حِرْصًا على بقاءِ العِشْرة 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 6 2 -رواه البخاري -كِتَابُ الل ِبَاسِ، باَبُ المُت َفَل ِجَاتِ لِلْحُسْنِ، حديث رقم: 5931، ومسلم- كتاب الل ِبَاسِ وَالز ِينَةِ، باَبُ تحَْرِيمِ فِعْلِ الْوَاصِلَةِ وَالْمُسْت َوْصِلَةِ وَالْوَاشَِْةِ وَالْمُسْت َوْشَِْةِ وَالن امِصَةِ وَالْمُت َنَم ِصَةِ وَالْمُت َفَل ِجَاتِ وَالْمُغَير َِاتِ خَلْقِ اللهِ، حديث رقم: 2125 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٠

51 ذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ اب ْن َت َهَا، ف َتَمَع طَ شَعَرُ رَأْسِهَا، فَجَاءَتْ إِلىَ الن بِِ ِ » .1 الرجلُ إلى امرأة ، والمرأةُ إلى رجل ، وما ، فيتحولُ جنسهِ لتغييرِ ومن ذلك أن يسعى الإنسانُ عَنِ ابْنِ عَب اس رَضِي اللهُ فيما دون ذلك؛ ف َ لَعَنَ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ الن بِِ ن أَ المسكينُ ىدر مُت َرَج ِلاَتِ مِنَ الن ِسَاءِ، لَعَنَ الن بُِِّ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ المُخَن ثِينَ مِنَ الر ِجَالِ، وَالْ عَن ْهُمَا، قَالَ: » قَالَ: فَأَخْرَجَ الن بُِِّ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ فُلاَناً، وَأَخْرَجَ عُمَرُ فُلاَناً .2 قَالَ يَزِيدُ بْنُ أَبيِ زِياَد : ق ُلْتُ لِعِكْرِمَةَ: مَا الْمُت َرَج ِلاتُ مِنَ الن ِسَاءِ؟ قَالَ: الْمُتَشَب ِهَاتُ باِلر ِجَالِ .3 ِ مِ نْ رْ يا عبدَ اللهِ مِ ذَ فاحْ ِ، واحذري يا أَمَةَ الله ِ نَ سخطِ الله .هِ رحمتِ منْ يطردكِ أنْ الله 1 -رواه البخاري - كِتَابُ الن ِكَاحِ، باَبُ لاَ تُطِيعُ المَرْأَةُ زَوْجَهَا فِِ مَعْصِيَة ، حديث رقم: 5205، ومسلم-كِتَابُ الل ِبَاسِ وَالز ِينَةِ، باَبُ تحَْرِيمِ فِعْلِ الْوَاصِلَةِ وَالْمُسْت َوْصِلَةِ وَالْوَاشَِْةِ وَالْمُسْت َوْشَِْةِ وَالن امِصَةِ وَالْمُت َنَم ِصَةِ وَالْمُت َفَل ِجَاتِ وَالْمُغَير َِاتِ خَلْقِ اللهِ، حديث رقم: 2123 2 -البخاريرواه - كِتَابُ الل ِبَاسِ ، باَبُ إِخْرَاجِ الْ مُتَشَب ِهِينَ باِلن ِسَاءِ مِنَ الب ُيُوتِ ، حديث رقم: 5886 3 -رواه أحمد-حديث رقم: 2291 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥١

52 ع ق ابٌ ي س ت أص لُ الدَّاء ت ْنَةِ وَابْتِغَاءَ تأَْوِيلِهِ فَأَم ا ال ذِينَ فِِ ق ُلُوبهِِمْ زَيْغٌ ف َي َت بِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ .﴾ 1 نِ عَ اغَ قد زَ هُ قلبَ أن ، فاعلمْ واللمزِ من الغمزِ بشيء ت َعَالىَ اللّ ِ آياتِ إذا رأيت أحدًا يتناولُ ا!نِ انِ مَ ا أكثرَ هؤلاءِ فِ زَ ، ومَ السبيلَ ، وأنه قد ضل الحقِ ، الفتنةُ هُ مقصودَ ؛ لأن والبيانُ يردعه عن باطله النصحُ غَي ِهِ جدالٌ، ولا نْ عَ هُ دُّ رُ ا لا ي َ هذَ لُ ثْ مِ وَ .الإضلالُ هُ وغايتُ لَما: أمرين لا ثالثَ بِحدِ هُ ا علاجُ نّ َ إِ الأول:ألا تلتفت إليه، ولا تستمع لقوله، ولا تتعنِ فِ الرد عليه، لئلا تقيم له وزناً، فيخمد ، قَالَتْ: تَلاَ رَسُولُ اللهِ رَضِيَ اللّ ُ عَن ْهَا ئِشَةَ عَنْ عَاالله نار فتنتهُ، وتَوت بدعته بين جلده؛ هُوَ ال ذِي أَن ْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آياَتٌ مُُْكَمَاتٌ هُن أُمُّ الْكِتَابِ ﴿ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ: ف َي َت بِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِت ْنَةِ وَابْتِغَاءَ تأَْوِيلِهِ، وَأُخَرُ مُتَشَابهَِاتٌ، فَأَم ا ال ذِينَ فِِ ق ُلُوبهِِمْ زَيْغٌ َقُولُونَ آمَن ا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَب ِنَا، وَ َعْلَمُ تأَْوِيلَهُ إِلا اللهُ، وَالر اسِخُونَ فِِ الْعِلْمِ ي مَا يَذ ك رُ إِلا وَمَا ي إِذَا رَأَي ْتُمُ ال ذِينَ ي َت بِعُونَ مَا » . 2 َ ، وكنتَ قوةٌ لكَ تْ كان نْ والثان: إِ ، وهو رَضِيَ اللّ ُ عَنْهُ رَ مَ عُ ، أن تعاقبه بعقابِ ان طَ لْ سُ اذ .ءِ لاَ البَ رَ ابِ دَ عُ طَ قْ ، وي َ اءَ الد لُ أصِ تَ سْ يَ ابٌ قَ عِ 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 7 2 -رواه البخاري -،كِتَابُ ت َفْسِيرِ القُرْآنِ باَبُ : ﴿مِنْهُ آياَتٌ مُُْكَمَاتٌ﴾ 7]، حديث رقم 4547، ومسلم- كِتَابُ الْعِلْمِ ، باَبُ الن هْيِ عَنِ ات ِبَاعِ مُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ، وَالت حْذِيرِ مِنْ مُت بِعِيهِ، وَالن هْيِ عَنِ الاِخْتِلاَفِ فِِ ا لْقُرْآنِ ، حديث رقم: 2665 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٢

53 قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَجَعَلَ يَسْأَلُ عَنْ مُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَار : أَن رَجُلاً ي ُقَالُ لَهُ صَبِيغٌ عَبْدُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللّ ُ عَنْهُ وَقَدْ أَعَد لَهُ عَرَاجِينَ الن خْلِ، ف َقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَناَ فَجَعَلَ لَهُ ف َقَالَ: ياَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، حَسْبُكَ، قَدْ ذَهَبَ ال ذِي كُنْتُ أَجِدُ فِِ .رَأْسِي 1 لما أطلت فتنة برأسها، ولا اشرأب ،ضولو عاملنا كلَ مفتون بما يستحقه من الَجر والإعرا مبتدع بعنقه. 1 -رواه الدارمي - باَبُ مَنْ هَابَ الْفُت ْيَا وَكَرِهَ الت نَطُّعَ وَالت بَدُّعَ ، حديث رقم: 146، واللالكائي- سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ الن بِِ ِ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ وَالص حَابَةِ وَالت ابِعِينَ فِِ مجَُان َبَةِ أَهْلِ الْقَدَرِ وَسَائِرِ أَهْلِ الأَْهْوَاءِ ، حديث رقم: 1138، والآجري فِ الشريعة - باَبُ تحَْذِيرِ الن بِِ ِ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ أُم تَهُ ال ذِينَ يجَُادِلُونَ بمُِتَشَابِهِ الْقُرْآنِ وَعُقُوبَ ةِ الإِْمَامِ لِمَنْ يجَُادِلُ فِيهِ ، حديث رقم: 153،وابن بطة فِ الإبانة الكبى- ْهِ وَسَل مَ لأُِم تِهِ مِنْ ق َوْم ي َتَجَادَلُونَ باَبُ تحَْذِيرِ الن بِِ ِ صَل ى اللّ ُ عَلَي بمُِتَشَابِهِ الْقُرْآنِ وَمَا يجَِبُ عَلَى الن اسِ مِنَ الحَْذَرِ مِن ْهُمْ ، حديث رقم: 789 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٣

54 أنه إمامُ عصره وفريدُ دهرهيظن رُ إِلا أُولُو وَالر اسِخُونَ فِِ الْعِلْمِ ي َقُولُونَ آمَن ا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَب ِنَا وَمَا يَذ ك ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ .﴾ الأَْلْبَابِ 1 ، فِِ الْعِلْمِ الرُّسُوخِ بها أهل العلم فِ هذه الآية، صفةَ تأمل هذه الصفة التِ وصف الله تعا هُمعُ زَعْزِ ت ُ ، لا ت ُزَلْزِلَُُم الفتَُ، ولا أَهْلُ يَقِين الر اسِخُونَ فِِ الْعِلْمِ ، فَ الث بَاتُ وَالت مَكُّنُ هووَالرُّسُوخُ .اتُ، ولا تزيغُ بهم الأهواءُ هَ الشُّب ُ ملاَ تُضَل ِلُهُ امحرنُ، و بما توجبه عليهم أحكامه، وأذعنوا لأمره وسلموا له والمعفهموا مراد الله تعالى من كلامه، و تسليمًا. فإذا رأيت من يبادر إلى الإنكار، ويتلكأ فِ الاستجابة والامتثال، ولا يحسن التسليم لأمر الله .بمعزل ، وأنه عن الرسوخ فيهعن العلمبعيد كل البعد تعالى، فاعلم أنه وما أكثرَ هؤلاء الذين يمالؤون الدنيا ضجيجًا، فِ قضايا قطعها العلماء بَثًا وتنقيبًا، ويظن دهره، وهو لم يقطع فِ العلم شوطًا، بل لم يتجاوز فيه شبًا. عصره وفريدُ أحدهم أنه إمامُ :هِ الِ قَ مَ وَ هِ الِ حَ لسانُ وإِن ِ وَإِنْ كُنْ تُ الأَخِ يرَ زَمَانُ هُ *** لآَت بمَ ا لمَْ تَسْ تَطِعْهُ الأَوَائِ لُ لَ ناَ نْ مَ ، وَ هُ لَ أن ه ناَ ، وظنَ هِ بِنفِ خَ منه شََْ اشبً لَ ناَ نْ مَ : فَ أشبار ثلاثةُ العلمُ قال الشعبِ: كما فهيهات لا يناله أحدٌ الثالثُ شبُ وأما ال، هُ ينلْ لمَْ نْ أَ ، وعلمَ هُ إليه نفسُ تْ رَ غُ الثان صَ منه الشبَ .اأبدً 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 7 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٤

55 م ن ق ل بٍ و تح و يل كق ل ب اح ذ ر ع َنَا ب َعْدَ إِذْ هَدَي ْت َنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحمَْةً إِن كَ أَنْتَ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ رَب نَا لاَ تُزِغْ ق ُلُوب .﴾ الْوَه ابُ 1 دعاءٌ يحتاج إليه كل مسلم فِ كل لحظة حتَّ يلقى ربه، مهما كان صالحًا نقيًّا، ومهما كان برًا قَالَ الش اعِرُ:كما تقيًّا؛ لأن القلوب تتقلب؛ قَ دْ سمُ ِ يَ الْقَلْ بُ ق َلْبً ا مِ نْ ت َقَلُّبِ هِ *** فَاحْ ذَرْ عَلَ ى الْقَلْ بِ مِ نْ ق َلْ ب وَتحَْوِي لِ له. مُ تَ الأعمال بالْواتيم، ولا يدري العبد بما يخُ ولأن صَل ى اللّ ُ عَلَيْهِ وَسَل مَ،ولْطورة هذا الأمر وأهميته كان المعصوم يكثر من الدعاء بالثبات على الدين؛ فعَنْ أَنَس رَضِيَ اللّ ُ عَنْهُ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَل ى اللّ ُ عَلَيْهِ وَسَل مَ يُكْثِرُ أَنْ ي َقُولَ: «ياَ مُقَل ِبَ القُلُوبِ ث َب ِتْ ق َلْبِِ عَلَى دِينِكَ، ف َقُلْتُ: ياَ رَسُولَ اللهِ، آمَن ا بِكَ وَبمَِا جِئْتَ بِهِ ف َهَلْ تََُافُ عَلَي ْنَا؟ قَالَ: ن َعَمْ، إِن القُلُوبَ ب َينَْ أُصْب ُعَينِْ مِنْ أَصَابِعِ اللهِ ي ُقَل ِب ُهَا كَيْ فَ يَشَاءُ »2 عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّ ُ عَن ْهَا، قَالَتْ: دَعَوَاتٌ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ، يُكْثِرُ أَنْ وَ ِ، إِن كَ ياَ مُقَل ِبَ الْقُلُوبِ ث َب ِتْ ق َلْبِِ عَلَى دِينِكَ"، قَالَتْ: ف َقُلْتُ: ياَ رَسُولَ الله إِن ق َلْبَ الآْدَمِي ِ ب َينَْ أُصْب ُعَينِْ مِنْ أَصَابِعِ اللهِ عَز وَجَل ، فَإِذَا » 3 عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَب ، قَالَ: ق ُلْتُ لأُم ِ سَلَمَةَ وَ رَضِيَ ا للّ ُ عَن ْهَا: ياَ أُم الْمُؤْمِنِينَ مَا كَانَ أَكْث َرُ َا كَانَ عِنْدَكِ؟ قَالَتْ: كَانَ أَكْث َرُ دُعَائِهِ: دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ صَل ى اللّ ُ عَلَيْهِ وَسَل مَ إِذ «ياَ مُقَل ِبَ القُلُوبِ ث َب ِتْ ق َلْبِِ عَلَى دِينِكَ قَالَتْ: ف َقُلْتُ: ياَ رَسُو لَ اللهِ مَا لأَكْثَرِ دُعَائِكَ ياَ مُقَل ِبَ 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 8 2 -رواه أحمد-حديث رقم: 12107، و الترمذي- أَب ْوَابُ الْقَدَرِ عَنْ رَسُولِ اللّ ِ صَل ى اللّ ُ عَلَيْهِ وَسَل مَ ، باَبُ مَا جَاءَ أَن القُلُوبَ ب َينَْ أُصْب ُعَيِ الر حمَْنِ، حديث رقم: 2140،بسند صحيح 3 -رواه أحمد-حديث رقم: 24604، بسند صحيح ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٥

56 ينِْ مِنْ الْقُلُوبِ ث َب ِتْ ق َلْبِِ عَلَى دِينِكَ؟ قَالَ: ياَ أُم سَلَمَةَ إِن هُ لَيْسَ آدَمِيٌّ إِلا وَق َلْبُهُ ب َينَْ أُصْب ُعَ »1 1 -رواه الترمذي-باَبٌ، حديث رقم: ،أَب ْوَابُ الد عَوَاتِ عَنْ رَسُولِ اللّ ِ صَل ى اللّ ُ عَلَيْهِ وَسَل مَ 3522، بسند صحيح ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٦

57 .لظال: ل تتكلما أيها .تقدم :ظلوملمأيها ا .﴾ رَب نَا إِن كَ جَامِعُ الن اسِ لِي َوْم لاَ رَيْبَ فِيهِ إِن اللّ َ لاَ يخُْلِفُ الْمِيعَادَ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ 1 وهو عَاءِ الر اسِخِينَ فِِ الْعِلْمِ،دُ جَُْلَةِ مِنْ ةُ الآيَ هِ ذِ هَ دُعَاءٌ يغمرُ القلبَ سكينةً، و يمالِ النفسَ طمأنينةً، ويفيض على الروح راحةً وسرورًا. له من الناس معينًا.نعم إنه دعاءٌ كلِ مظلوم لم يجد له فِ الدنيا ناصرًا، ولم ير لتجازي امحرسن بإحسانه، والمسيء بإساءته، .﴾ عُ الن اسِ لِي َوْم لاَ رَيْبَ فِيهِ رَب نَا إِن كَ جَامِ ﴿ ظالم بظلمه، والمجرم بإجرامه، والكافر بكفره.وال .شكٌ ه فِيقريبٌ ليس عند أهل الإيماان وهو يومٌ وَلَقَدْ جِئْتِمُوناَ ف ُرَادَى ﴿ حفاة عراة غرلا، كما خلقهم الله تعالى؛ يومٌ يَتي فيه الناس فرادى، .﴾ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ لْنَاكُمْ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَو لَ مَر ة وَت َرَكْتُم م ا خَو 2 يومٌ يقال فيه للمظلوم: تقدم، ويقال للظالم: لا تتكلم طهد: لا تحزن ولا تبتئس، إن ضفإلى كل مظلوم، وإلى كل مكلوم، وإلى كل ثكلى، وإلى كل م ربك حكم عدل لا تضيع عنده الحقوق. لا يماهل و ، وإلى كل جبار عنيد: لا تفرح بإمهال الله لك، فإنه وإلى كل ظالم، وإلى كل مجرم يهمل. 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 9 2 -سُورَةُ الأَْن ْعَامِ: الآية94 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٧

58 .﴾ عَم ا ي َعْمَلُ الظ الِمُونَ وَلا تحَْسَبَْ اللّ َ غَافِلا﴿ قَالَ ت َعَالىَ 1 َ وَ عُ مَ سْ م يَ كُ بَ رَ ن صبًا إِ الغوطةِ ويا أهلَ نُّْلِي لََُمْ إِنّ َا ﴿ : مكُ وِ دُ عَ نْ عَ قَالَ ت َعَالىَ دْ قَ ى، وَ رَ ي .﴾ لِي َزْدَادُوا إِثًَْا 2 .﴾ فَمَه ِلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴿ : مُ الَِِ ثَ مْ أَ نْ عَ وَ مُ هُ ن ْ عَ قَالَ ت َعَالىَ وَ 3 1 -الآية/ سُورَةُ إِب ْرَاهِيمَ 42 2 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 178 3 -سُورَةُ الط ارِقِ: الآية 17 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٨

59 تتبدَّ ُ ل نٌ ن سُ فُ لَّ خ ت ت ل اَّ ٌ آج و عَن ْهُمْ أَمْوَالَُُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ مِنَ اللّ ِ شَي ْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ إِن ال ذِينَ كَفَرُوا لَنْ ت ُغْنَِِ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ .﴾ وَقُودُ الن ارِ 1 ضة الجبار، وتحت بفإنهم فِ ق المجرمون، ومهما طغى مهما ارتفع الباطل، ومهما انتفش الكفر ُغْنَِِ عَن ْهُمْ أَمْوَالَُُمْ سلطانه وقهره، الله هم بِسَ فُ عنهم تحالُ يدفعَ وَلَنْ ،أَوْلاَدُهُمْ تنفعهم لَنْ ، وَ لَنْ ت إذا نزل بهم. فلا يهولنك ما تراه من طغيان، ولا يغرنك ما هم عليه من سلطان، فليس عندهم من القوة آت َي ْنَاهُمْ وَكَذ بَ ال ذِينَ مِنْ ق َبْلِهِمْ وَمَا ب َلَغُوا مِعْشَارَ مَا ﴿ قَالَ ت َعَالىَ: سبقهم؛ نْ مَ مِعْشَارَ .﴾ فَكَذ بُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ 2 بهم لا مُالة، ولكنها سنن لا تتبدل؛ واقعٌ الله عذابَ ولا تستعجل لَم فإن ﴿ وَلَنْ تجَِدَ لِسُن ةِ اللّ ِ ت َبْدِيلا ﴾.3 .﴾ وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَم ا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا﴿ ؛آجال لا تتخلفو 4 مُعَط لَة فَكَأَي ِنْ مِنْ ق َرْيَة أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْر ﴿ قَالَ ت َعَالىَ: وَ .﴾ وَقَصْر مَشِيد 5 وَأُولَئِكَ ﴿ م الدنيوي، وأما العذاب الأخروي، فيكفي لتصوير بشاعته قوله تعالى: فهذا عذا .﴾ هُمْ وَقُودُ الن ارِ 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 10 2 -سُورَةُ سَبَأ : الآية45 3 -سُورَةُ الأَْحْزَابِ: الآية 62 4 -سُورَةُ الكهفِ: الآية 59 5 -سُورَةُ الحَْج ِ: الآية45 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٩

60 كما كانوا نيراناً موقدة على المؤمنين فِ فكما علو على الله تعالى، و والجزاء من جنس العمل، الله هُمْ فِ الدنيا، جعلَ بلد فتنة، وكما حَر قُوا المستضعفين أحياءً الدنيا، وكما أججوا فِ كل .﴾ وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴿ ، يوم القيامة لن ارِ ل اوَقُودً 1 1 -سُورَةُ الْكَهْفِ: الآية 49 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٠

61 ؟العذابُ هُ بعد ان ا ك ُ ، إ طيبُ ي يشٍ ع ي أ اللّ ُ بِذُنُوبهِِمْ وَاللّ ُ كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَال ذِينَ مِنْ ق َبْلِهِمْ كَذ بُوا بِِياَتِنَا فَأَخَذَهُمُ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ .﴾ شَدِيدُ الْعِقَابِ 1 ادِ.بَ ى العِ لَ عَ وبِ نُ الذُّ رِ طَ ى خَ دَ مَ لتعلمَ .﴾ خَذَهُمُ اللّ ُ بِذُنُوبهِِمْ فَأَ ﴿ ت َعَالىَ: تأمل قوله اللّ ِ بإمهالِ وخُدِعَ ، الشهوةِ وةُ شْ نَ هُ تْ رَ كَ سْ أَ ، وَ لِ مَ الأَ ولُ طُ هُ ر غَ قدْ على الذنبِ مقيم نْ مِ فكمْ وقد هيئت له صنوف العذاب، ،ل ِ الذُّ يلُ ابِ رَ ، وسَ الْوفِ لباسُ له فِ الغيبِ اكُ ، ويحُ هُ لَ ت َعَالىَ وألوان العقاب. فَلا ﴿ عجلة العباد، ألم تسمع قوله تعالى: لالله تعالى لا يعجل لأن ؛قد يطول أمد الإمهال .﴾ لََُمْ عَدًّات َعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنّ َا ن َعُدُّ 2 نَُّت ِعُهُمْ قَلِيلا ثُُ نَضْطَرُّهُمْ ﴿ ومها طال الأمد فإنه قليل بالنسبة إلى ما ينتظرهم من العذاب؛ .﴾ إِلىَ عَذَاب غَلِيظ 3 قُلْ ﴿ لَذ ة تُسْت َلَذُ إذا كانَ سيعقُبُها النارُ؟ وَأَيُّ ؟ ا كانَ بعدَهُ العذابُ ذَ أَيُّ عَيش يَطيبُ، إِ وَ .﴾ ت عُوا فَإِن مَصِيرَكُمْ إِلىَ الن ارِ تَََ 4 .﴾ فَلا ت َغُر ن كُمُ الحَْيَاةُ الدُّن ْيَا وَلا ي َغُر ن كُمْ باِللّ ِ الْغَرُورُ ﴿ 5 تحَُاسَبَ، واقْصُرْ من غَلْوَائِك، واكبحْ جَاحَ نْ أَ بْ نفسكَ قبلَ اسِ وباَدِرْ قبلَ أنْ ت ُبَادَرَ، وحَ غُرورك، واعرف لربك قدره، واعلم أنك لن تعجزه. 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 11 2 -سُورَةُ مَرْيمََ: الآية84 3 -سُورَةُ لُقْمَانَ: الآية24 4 -سُورَةُ إِب ْرَاهِيمَ: الآية30 5 -سُورَةُ لُقْمَانَ: الآية33 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦١

62 اس ت أ س د الح م لُ، لم َّا اس ت ن و ق الج م لُ .﴾ الْمِهَادُ قُلْ لِل ذِينَ كَفَرُوا سَت ُغْلَبُونَ وَتحُْشَرُونَ إِلىَ جَهَن مَ وَبِئْسَ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ 1 الذي تظهر فيه عزة الإسلام وقوة صَل ى اللّ ُ عَلَيْهِ وَسَل مَ،تأمل هذا الأمر من الله تعالى لنبيه ليتبين لك أنه دين لا يرتضي لأهله الَوان، ولا يقرهم على الاستضعاف.المسلمين، ستغلبون وعد صادق لا يتخلف، ومع ذلك فلا يتحقق إلا على أيدي الفئة المؤمنة، لاتي لا يشغلها جَع المال من حله ومن حرامه، ولا يشغلها الانغماس فِ اللذات، ومعاقرة الشهوات، .﴾ وَإِن جُنْدَناَ لََُمُ الْغَالِبُونَ ﴿ الفئة المؤمنة التِ وصفها الله تعالى بقوله: 2 الذي نْ هذه الآية لتفت فِ عضد الكفار، وتوهن قواهم، وتفل عزائمهم، لكن مَ وتكفي يقولَا لَم؟يمالك القوة ل كف الله تعالى بِسهم عن المؤمنين، وكفى الله صَل ى اللّ ُ عَلَيْهِ وَسَل مَ، لما قالَا لَم رسول الله .مْ هُ ر شَ تعالى العبادَ ولما أظهرنا الاستضعاف، وأعطينا الدنية فِ ديننا، سامنا الكفار سوء العذاب، وبسطوا إلينا .)لُ مَ الجَ قَ وَ ن ْ ت َ ا اسْ م لَ ، لُ مَ الحَ دَ سَ أْ تَ اسْ (أيديهم وألسنتهم بالسوء، وصدق القائل: وا ي ُنْفِقُونَ أَمْوَالََُمْ لِيَصُدُّوا إِن ال ذِينَ كَفَرُ ﴿ ت َعَالىَ: أزمتنا الحقيقة فِ عدم ثقتنا بالله تعالى؛ قال مَ يحُْشَرُونَ عَنْ سَبِيلِ اللّ ِ فَسَي ُنْفِقُون َهَا ثُُ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُُ ي ُغْلَبُونَ وَال ذِينَ كَفَرُوا إِلىَ جَهَن .﴾ 3 مْوَالِ الأَ مِنَ ه ي ُنْفِقُونَ وكثرة ما على كثرة عددهم، وقوة عتادهم، ي ُغْلَبُونَ أخبنا الله تعالى أنهم س .لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللّ ِ 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 12 2 -اف اتِ: الآية/ سُورَةُ الص 173 3 -سُورَةُ الأَن ْفَالِ: الآية 36 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٢

63 الاعتصام بَبالَم، والاستمساك تهم، و موالافِ العز ِ كلَ أن العز ا نَ بعضُ رى يومع ذلك بعهودهم. نظرةً أنهم القوة التِ لا تقهر، والعزة التِ لا ترام، والقطب الأوحد، فلا عجب أن ينظروا إلينا و باحًا.ست، وكلًِ مباردةً ، ويرونا غنيمةً دونيةً ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٣

64 صر النَّ يسُ اي ق م قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِِ فِئ َت َينِْ الْت َقَتَا فِئَةٌ ت ُقَاتِلُ فِِ سَبِيلِ اللّ ِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ .﴾ كَ لَعِب ْرَةً لأولَِ الأبْصَارِ وَاللّ ُ ي ُؤَي ِدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِن فِِ ذَلِ ي َرَوْن َهُمْ مِث ْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَينِْ 1 مقاييس النصر لا تُضع للقوى المادية بَال من الأحوال، ولا للحسابات البشرية، الله تعا أخبنا بذلك، والتاريخ على هذا خير شاهد. ً بإِِذْنِ اللّ ِ وَاللّ ُ مَعَ الص ابِرِينَ كَمْ مِنْ فِئَة ﴿ ألم يقل الله تعالى: ؟﴾ قَلِيلَة غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَة 2 ثِينَ وَنُرِيدُ أَنْ نَُّن عَلَى ال ذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِِ الأرْضِ وَنجَْعَلَهُمْ أَئِم ةً وَنجَْعَلَهُمُ الْوَارِ ﴿ وَقَالَ ت َعَالىَ .﴾ 3 وَإِن جُنْدَناَ ﴿ كما قَالَ ت َعَالىَ: الأمر وتحقيق الجندية لله تعالى؛إنّا مقياس النصر هو امتثال .﴾ لََُمُ الْغَالِبُونَ 4 قَالَ كما وسنن الله تعالى لا تحابي أحدًا، ونصر الله تعالى لعباده له ثَن، وثَنه أن ننصر دينه؛ .﴾ وَلَي َنْصُرَن اللّ ُ مَنْ ي َنْصُرُهُ ﴿ : ت َعَالىَ 5 َنْصُرْكُمْ وَي ُث َب ِتْ أَقْدَامَكُمْ ﴿ ت َعَالىَ: وَقَالَ .﴾ ياَ أَي ُّهَا ال ذِينَ آمَنُوا إِنْ ت َنْصُرُوا اللّ َ ي 6 كان صلاح الدين الأيوبي رحمه الله يمار على الجنود ليلاً فإذا رآهم يصلون ويقرؤون القرآن قال: من هنا يَتي النصر. 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 13 2 -سورة الْب َقَرَةِ: الآية 249 3 -سورة الْقَصَصِ: الآية 5 4 -سورة الص اف اتِ: الآية 173 5 -سورة الحَْج ِ: الآية 40 6 -سورة مَُُم د : الآية 7 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٤