المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دروس في التدبر – الجزء الرابع (PDF)

سعيد مصطفى دياب

صفحة ٣ من ١٧

33 أما من يستنكف عن الكتابة والإشهاد، ويغضب من صاحب المال إذا طالبه بذلك، فلخلل عنده، يدور بين جهله بالشرع، وطمعه فِ المال. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٣

34 الَّذ ي ع ل ي ه الح ق ملاء إ ف م ةُ الح ك ......ف َلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ ال ذِي عَلَيْهِ الحَْقُّ وَلْي َت قِ اللّ َ رَب هُ وَلا ي َبْخَسْ مِنْهُ شَي ْئًا﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ .﴾ 1 يماُْلِلِ ال ذِي لماذا أمر الله تعالى أن .﴾ وَلْيُمْلِلِ ال ذِي عَلَيْهِ الحَْقُّ......﴿ تأمل قول الله تعا ؟الحَْقُّ هُ لال ذِي ، وليس عَلَيْهِ الحَْقُّ ، أو يمالي إن لم يكن كاتبًا.ال ذِي لهُ الحَْقُّ مع أن المتبادرَ إلى الذهن أن يكتبَ والحكمة فِ ذلك أن إملاءَ ال ذِي عَلَيْهِ الحَْقُّ سيكونُ إقرارًا منه با لد ينِ ، وَ لَوْ قَالَ ال ذِي لَهُ الحَْقُّ: لَِ كَذَا وَكَذَا ، َن ْفَعْ حَتَّ يُقِر لَهُ ال ذِي عَلَيْهِ الحَْقُّ، لمَْ ي فتضمن إقرارُ المدين ثبوتُ الد ينِ ، ولا يتضمنُ ادعاءُ صاحبِ الحقِ الد ي نَ إلا بإقرار المدين، وهذا من إيجاز القرآن الذي يدل على إعجازه. 1 -سُورَةُ الب َقَرَةِ: الآية282 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٤

35 الحقوق فِ لح ع الشَّّ حتياطُ ا .﴾ ......وَلا يََْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ 1 !، ورعايتها من التلفِ من الضياعِ الحقوقِ فظِ لح رعِ تأمل إحتياط الش .إِلىَ أَجَل مُسَمًّى دَيْنِ ال بجعلِ أَمَرَ :أولاً هِ كتابتِ :وثانيًا صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا . عليه الإشهادِ : وثالثًا بشَهِيدَيْنِ مِنْ الرِجَالِ أو رَجُلِ وَامْرَأَتَ ينِ . .إقرارِ المدين بإملائه على الكاتبورابعًا: التباطئ عنها عند الدعاء إليها.وخامسًا: نهي الشهود عن النكول عن الشهادة، أو ، وكيف تضيع وقد حذر إذا امتثل الناس أمر الله تعالى، فمحال أن تضيع الحقوق بين الناس الله من أكل أموال الناس بالباطل، وسَد كلَ ذريعة موصلة إليه، وجعل الشهادة أَمَانَةً ت َقْتَضِي الأَدَاءَ ، كالقِلاَدَةِ فِِ الْعُنُقِ ، وحر مَ كتمانها؛ فقال: ﴿ وَلاَ تَكْتُمُوا الش هَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِن هُ آثٌُِ ق َلْبُهُ ...... ﴾.2 والحكمة من ذلك مع حفظ الحقوق من الضياع، ألا يذهب الْير من الناس، وألا يفسدَ الوُد بين المسلمين، بفسادِ معاملاتهم. أعظَمَهُ من دين !فما أجَلَهُ من تشريع ! وما 1 -سُورَةُ الب َقَرَةِ: الآية282 2 -ِ: الآية سُورَةُ الب َقَرَة 283 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٥

36 ب ص ير ت هُ أنار ى الله ق اتَّ ن م .﴾ وَات قُوا اللّ َ وَي ُعَل ِمُكُمُ اللّ ُ وَاللّ ُ بِكُل ِ شَيْء عَلِيمٌ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ 1 تأمل تلك الصلة بين تقوى الله تعالى والعلم وَ مَهُ، عَل ِ أنْ ي ُ ت َعَالىَ مَنِ ات قَاهُ اللّ ُ دَ وَعَ فقد معنى أنْ ي ُعَل ِمَهُ أَ يْ يجَْعَل فِِ ق َلْبِهِ نُورًا ي َفْهَمُ بِهِ كِتَ ابَهُ وسن ةَ نَبِي ِهِ، ويمايز به بين الحق والباطل، ويمالِ قلبه منه خشيةً . يجَْعَلْ لَكُمْ ف ُرْقَاناً ياَ أَي ُّهَا ال ذِينَ آمَنُوا إِنْ ت َت قُوا اللّ َ ﴿ قَالَ اللّ ُ ت َعَالىَ: وهو وعدٌ لا يتخلف .﴾ 2 ياَ أَي ُّهَا ال ذِينَ آمَنُوا ات قُوا اللّ َ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ ي ُؤْتِكُمْ كِفْلَينِْ مِنْ رَحمَْتِهِ وَيجَْعَلْ لَكُمْ ﴿ قَالَ ت َعَالىَ: وَ .﴾ نُورًا تََْشُونَ بِهِ 3 أليس قد قَالَ عَبْدُ اللهِ: «لَيْسَ الْعِلْمُبِكَث ْرَةِ الر ِوَايَةِ، وَلَكِن الْعِلْمَ الَْْشْيَةُ »؟رواه أبو نعيم فِ الحلية قَالَ و سُفْيَانَ الث وْرِي ، ي َقُولُ: لَيْسَ طَلَبُ الْعِلْمِ فُلاَنٌ عَنْ فُلاَن إِنّ َا طَلَبُ الْعِلْمِ الَْْشْيَةُ للِّ ِ عَ ز وَجَل .4 ، وأصلحَ سريرته، وأي شيء يريده العالم مَنْ ات قَى اللهَ أنارَ بَصِيرَتَهُ ف، والجزاء من جنس العمل فوق ذلك. 1 -سُورَةُ الب َقَرَةِ: الآية282 2 -سُورَةُ الأَْن ْفَالِ: الآية 29 3 -سُورَةُ الحَْدِيدِ: الآية28 4 -رواه أبو نعيم فِ الحلية6 /370) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٦

37 م ن أ ي الأ ص ن اف أ ن ت ؟ .﴾ مْهَا فَإِن هُ آثٌُِ ق َلْبُهُ وَلاَ تَكْتُمُوا الش هَادَةَ وَمَنْ يَكْتُ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ 1 الناس فِ الشهادة أقسام ثلاثة .وَمَنْ يُسْتَشْهَدُ ف َيَشْهَدُ ، لاَ يَشْهَدُ فَ يُسْتَشْهَدُ مَنْ ، وَ يَشْهَدُ وَلاَ يُسْتَشْهَدُ مَنْ ، فلرقةِ دينِهِ، وضعفِ يقينِهِ، وجرأته على الله تعالى ي ُقْدِمُ على يَشْهَدُ وَلاَ يُسْتَشْهَدُ أما الذي بما لم يره، شهادةِ الزورِ، فيشهدُ وهي شَهَادَةُ الزُّورِ وهي مِنْ أَكْبَِ الْكَبَائِرِ . ِ، وعظيمَ خطَرِهَا؛ لاَ أَن هُ أو رَضِيَ اللّ ُ عَنْهُ، عَنِ بْنِ مَسْعود عَنْ عَبْدِ اللّ ِ يعرفُ قدرَ الشهادة ال ذِينَ ي َلُون َهُمْ، ثُُ خَي ْرُ الن اسِ ق َرْنِ، ثُُ ال ذِينَ ي َلُون َهُمْ، ثُُ » . 2 وتزكو نيران بكتمانها، الحقوقُ ، فتضيعُ الش هَادَةَ مَنْ يَكْتُمُ فهو يُسْتَشْهَدُ فَلاَ يَشْهَدُ، أما الذيوَ العداوات بتضييعها. ابْنُ عَب اس قَالَ رَضِيَ اللّ ُ عَنْهُ: شَهَادَةُ الزُّورِ مِنْ أَكْبَِ الْكَبَ ائِرِ، وَكِتْمَان ُهَا كَذَلِكَ ، قَالَ ت َعَالىَ: ﴿ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِن هُ آثٌُِ ق َلْبُهُ ﴾. عصيان.العمدُ وقصدُ ال علم أن الْطأ ليس واردًا، إنّا هووتأملْ نسبةَ الإثُِ إلى القلبِ، لت الصادق النقي، الذي يرجو رحمة ربه، ويخشى ، فهو المؤمن التقي، يُسْتَشْهَدُ ف َيَشْهَدُ أَم ا مَنْ وَ عقابه. فَمِنْ أَي الأَصْنَافِ أَنْتَ؟ 1 -سُورَةُ الب َقَرَةِ: الآية283 2 -رواه البخاري - كِتَابُ الش هَادَاتِ ، باَبٌ: لاَ يَشْهَدُ عَلَى شَهَادَةِ جَوْر إِذَا أُشْهِدَ ، حيث رقم: 2652، ومسلم- َن ْهُمْ حيث رقم: ،باَبُ فَضْلِ الص حَابَةِ ثُُ ال ذِينَ ي َلُون َهُمْ ثُُ ال ذِينَ ي َلُون َهُمْ ،كتاب فَضَائِلِ الص حَابَةِ رَضِيَ اللهُ ت َعَالىَ ع 2533 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٧

38 ؟م ن الَّذ ي ي س ل مُ م ن الهو اج س وَإِنْ ت ُبْدُوا مَا فِِ أَن ْفُسِكُمْ أَوْ تُُْفُوهُ للِّ ِ مَا فِِ الس مَاوَاتِ وَمَا فِِ الأَْرْضِ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ .﴾ عَلَى كُل ِ شَيْء قَدِيرٌ يحَُاسِبْكُمْ بِهِ اللّ ُ ف َي َغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَي ُعَذ ِبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللّ ُ 1 لاَ مُعَقِبَ لحُِكْمِهِ، وَلاَ رَاد لِقَضَائِهِ، الملك ملكه، والْلقُ ي َفْعَلُ مَا يُرِيدُ،وَ اللّ ُ يحَْكُمُ مَا يَشَاءُ .﴾ أَلا لَهُ الَْْلْقُ وَالأمْرُ ﴿ خلقُهُ، والأَمْرُ أمْرُهُ؛ 2 َعْلَمُ َعْلَمُ خَائِنَةَ الأعْينُِ وَمَا تُُْفِي الصُّدُورُ ﴿ خَلَجَاتِ الن ُّفُوسِ، ومَكْنُوناَتِ الض مَائِرِ؛ ي .﴾ ي 3 يحاسبُ على كلِ خَ اطِ رَ ة تجولُ فِ الن فْ سِ ، ويُ ؤاخِ ذُ بكلِ بارِحة وَسانَِة ، ويعاقبُ عَ لَ ى كُ لِ وواردة . شاردة .﴾ وهُ يحَُاسِبْكُمْ بِهِ اللّ ُ وَإِنْ ت ُبْدُوا مَا فِِ أَن ْفُسِكُمْ أَوْ تُُْفُ ﴿ هَذَا مُقْتَضَى عَدْلِهِ، وتِلكَ إِرَادَتُهُ؛ ؟هَ سَ فْ ن َ ثُ دِ يحَُ لاَ وَمَنِ ال ذِي ؟ رِ اطِ وَ الَْ نَ مِ نُ مَ يََْ وَمَنِ ال ذِي ، سِ اجِ الَوَ نَ مُ مِ يَسْلَ ي ذِ وَمَنِ ال َ جُ نْ ي َ وَمَنِ ال ذِي ا؟ذَ هَ دَ عْ و ب َلَغَتِ الْقُلُوبُ الحَْنَاجِرَ، واسْ .ارً ائِ حَ أو ولاً هُ ذْ مَ لاَ ى إِ رَ ت َ لاَ ، وَ رِ ائِ مَ ى الض لَ عَ سُ أُ اليَ لىَ وْ ت َ ب هَلَكَ الن اسُ إِنْ لمَْ ت َتَدَارَكُهُم رحمةُ اللهِ ت َعَالىَ. وَاللهُ أرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ كُلِ رَحِيم ، وَأَرْأَفُ بهِِم مِنَ الأُمِ الر ؤومِ. من عِبَادَهُ برحمتِهِ، وأفاضَ عليهم اللهُ اسِ مِنْ كُرَب ، وتداركَ لن ا باِ مَ أتى اللهُ بالفرجِ، وانكشفَ ف بركتِهِ، فعفرَ لَم تفضلاً، وتجاوزَ عنهم تكرمًا؛ ليعلموا عظيمَ فضلِهِ، ويروا جليلَ إحسانه. 1 -سُورَةُ الب َقَرَةِ: الآية284 2 -سُورَةُ الأَْعْرَافِ: الآية 54 3 -سُورَةُ غَافِر : الآية19 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٨

39 ل م ل ج أ م ن الله إ لَّ إ ل ي ه وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ أَمَنَ الر سُولُ بمَِا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَب ِهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ باِللّ ِ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ (وَرُسُلِهِ لاَ ن ُفَر ِقُ ب َينَْ أَحَد مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سمَِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَب نَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ 285) لاَ يُكَل ِفُ اللّ ُ ن َفْسًا إِلا وُسْعَهَا لَََا مَا كَسَبَتْ وَعَلَي ْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَ ب نَا لاَ ت ُؤَاخِذْناَ إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْناَ رَب نَا وَلاَ تحَْمِلْ عَلَي ْنَا إِصْرًا كَمَا حمََلْتَهُ عَلَى ال ذِينَ مِنْ ق َبْلِنَا رَب نَا وَلاَ تحَُم ِلْ نَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَن ا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحمَْنَا أَنْتَ مَوْ لاَناَ فَانْصُرْناَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴾.1 . ﴾ وهُ يحَُاسِبْكُمْ بِهِ اللّ ُ وَإِنْ ت ُبْدُوا مَا فِِ أَن ْفُسِكُمْ أَوْ تُُْفُ ﴿ : ت َعَالىَ اللّ ِ لُ و قَ لَ زَ قلنا أنه لَم ا ن َ ، ولا احَائِرً أَوْ لاَ ت َرَى إِلاَ مَذْهُولاً فَ اليَأُسُ عَلَى الض مَائِرِ، ب َلَغَتِ الْقُلُوبُ الحَْنَاجِرَ، واسْت َوْلىَ للقرآن رَسُولِ اللهِ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ تحسبْ الكلام فيه أدنى مبالغة ، فاستقبال أصحاب .عوأسبلت المدامليس كاستقبالنا، وتلقيهم له ليس كتلقينا، وكم من آية أقضت المضاجع، للِّ ِ مَا ﴿ قَالَ: لَم ا ن َزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ ، عَنْ أَبيِ هُرَي ْرَةَ رَضِيَ اللّ ُ عَنْهُ فِرُ لِمَنْ فِِ الس مَاوَاتِ وَمَا فِِ الأَْرْضِ وَإِنْ ت ُبْدُوا مَا فِِ أَن ْفُسِكُمْ أَوْ تُُْفُوهُ يحَُاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ ف َي َغْ ، قَالَ: فَاشْتَد ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ ﴾ يَشَاءُ وَي ُعَذ ِبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ عَلَى كُل ِ شَيْء قَدِيرٌ ، لرُّكَبِ رَسُولِ اللهِ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ، فَأَت َوْا رَسُولَ اللهِ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ ثُُ ب َرَكُوا عَلَى ا وَقَدِ ف َقَالُوا: أَيْ رَسُولَ اللهِ، كُل ِفْنَا مِنَ الأَْعْمَالِ مَا نُطِيقُ، الص لاَةَ وَالص ِيَامَ وَالجِْهَادَ وَالص دَقَةَ، أَنْ ت َقُولُوا أَتُرِيدُونَ نَا وَإِلَيْكَ كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَاب َينِْ مِنْ ق َبْلِكُمْ سمَِعْنَا وَعَصَي ْنَا؟ بَلْ قُولُوا: سمَِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَب ت َرَأَهَا الْقَوْمُ، ذَل تْ بهَِا الْمَصِيرُ "، قَالُوا: سمَِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَب نَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ، ف َلَم ا اق ْ آمَنَ الر سُولُ بمَِا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَب ِهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ باِللهِ ﴿ أَلْسِن َت ُهُمْ، فَأَن ْزَلَ اللهُ فِِ إِثْرِهَا: وَقَالُوا سمَِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَب نَا وَإِلَيْكَ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ ن ُفَر ِقُ ب َينَْ أَحَد مِنْ رُسُلِهِ لاَ يُكَل ِفُ اللهُ ن َفْسًا ﴿ ، ف َلَم ا ف َعَلُوا ذَلِكَ نَسَخَهَا اللهُ ت َعَالىَ، فَأَن ْزَلَ اللهُ عَز وَجَل : ﴾ الْمَصِيرُ 1 -سُورَةُ الب َقَرَةِ: الآية285،286 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٩

40 قَالَ: ﴾ إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْناَ وُسْعَهَا لَََا مَا كَسَبَتْ وَعَلَي ْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَب نَا لاَ ت ُؤَاخِذْناَ إِ َعَمْ ﴾ رَب نَا وَلاَ تحَْمِلْ عَلَي ْنَا إِصْرًا كَمَا حمََلْتَهُ عَلَى ال ذِينَ مِنْ ق َبْلِنَا﴿ ن َعَمْ رَب نَا وَلاَ ﴿ قَالَ: ن َعَمْ ﴾ لْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ تحَُم ِ وَاعْفُ عَن ا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحمَْنَا أَنْتَ مَوْلاَناَ فَانْصُرْناَ ﴿ قَالَ: ن َعَمْ ﴾ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ » 1 الله فلما رأى الله تعالى ضعفهم، وأذعنوا لأمره وسلموا، وخضعوا لحكمه واستسلموا، تداركهم تعالى بلطفه، وأرسل عليهم فيضًا من رحمته، فنسخ حكمه، ورفع عنهم إصره، وعفا عنهم إلا إليه، ومن الفرارُ ينَ ، وأَ هإِلا إِلَيْ اللهِ لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَا مِنْ ف، بفضله ، وأثنى عليهمبرأفته ؟هُ نْ ا مِ نَ بِ أرحمُ 1 -رواه مسلم- كِتَابُ الإِْيماَانَ ، باَبُ ب َيَانِ ق َوْلِهِ ت َعَالىَ: ﴿وَإِنْ ت ُبْدُوا مَا فِِ أَن ْفُسِكُمْ أَوْ تُُْفُوهُ﴾ ، [284]، حديث رقم: 125 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤٠

41 ؟ة مَّ الأُ ه ذ ه ن م نت أ ل ه رَب نَا لاَ ت ُؤَاخِذْناَ إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْناَ رَب نَا وَلاَ تحَْمِلْ عَلَي ْنَا إِصْرًا كَمَا حمََلْتَهُ ﴿ اللّ ُ ت َعَالىَ: الَ قَ رْحمَْنَا أَنْتَ مَوْلاَناَ عَلَى ال ذِينَ مِنْ ق َبْلِنَا رَب نَا وَلاَ تحَُم ِلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَن ا وَاغْفِرْ لَنَا وَا .﴾ فَانْصُرْناَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ 1 لَذه الأمة منزلة عند الله تعالى، رفع الله تعالى رفع الله تعالى عنها الإصر والأغلال التِ وضعها على غيرها من الأمم، وتجاوز لَا عن الْطأ والنسيان وما استكرهوا عليه؛ عَنْ أَبيِ ذَر الْغِفَارِي ِ رَضِيَ اللّ ُ عَنْهُ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّ ِ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ: «إِن اللّ َ قَدْ تجََاوَزَ عَنْ أُم تِِ الَْْطَأَ، وَالن ِسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ ».2 تجََاوَزَ وَ اللّ ُ ت َعَالىَ لَا عن وساوس الصدر، مَا لمَْ ي َ عْمَلْ المسلمُ ، أَوْ يَ كَل مْ ؛ عَنْ أَبيِ هُرَي ْرَةَ رَضِيَ اللّ ُ عَنْهُ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ: «إِن اللهَ عَز وَجَل تجََاوَزَ لأُِم تِِ عَم ا حَد ثَتْ بِهِ أَن ْفُسَهَا، مَا لمَْ ت َعْمَلْ، أَوْ تَكَل مْ بِهِ ».3 بينَ الأُمَمِ؛اللّ ُ ت َعَالىَ خَي ْرَ أُم ة وجعلها قَالَ ت َعَالىَ: ﴿ كُن ْتُمْ خَي ْرَ أُم ة أُخْرِجَتْ لِلن اسِ تأَْمُرُونَ باِلْمَعْرُوفِ وَت َن ْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَت ُؤْمِنُونَ باِللّ ِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَ ي ْرًا لََُمْ ﴾.4 واستجاب الله تعالى لرَسُولِ هِ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ ألا يعذبها بعذاب عام؛ عَنْ ث َوْباَنَ رَضِيَ اللّ ُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ: «إِن اللهَ زَوَى لَِ الأَْرْضَ، ف َرَأَيْتُ مَشَارِق َهَا وَمَغَارِب َهَا، وَإِن أُم تِِ سَي َب ْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لَِ مِن ْهَا، وَأُعْطِيتُ الْكَن ْزَيْ نِ الأَْحمَْرَ وَالأَْب ْيَضَ، وَإِن ِ سَأَلْتُ رَبي ِ لأُِم تِِ أَنْ لاَ ي ُهْلِكَهَا بِسَنَة عَام ة ، وَأَنْ لاَ يُسَل ِطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَن ْفُ سِهِمْ، ف َيَسْتَبِيحَ ب َيْضَت َهُمْ، وَإِن رَبي ِ قَالَ: ياَ مَُُم دُ إِن ِ إِذَا قَضَيْ تُ قَضَاءً فَإِن هُ لاَ ي ُرَدُّ، وَإِن ِ أَعْطَي ْتُكَ 1 -سُورَةُ الب َقَرَةِ: الآية286 2 -رواه ابن ماجه- ،كِتَابُ الط لاَقِ ِ وَالن اسِي حديث رقم: ،باَبُ طَلاَقِ الْمُكْرَه 2043، بسند صحيح 3 -رواه البخاري - كِتَابُ الأَيماَْانِ وَالنُّذُورِ ، باَبُ إِذَا حَنِثَ ناَسِيًا فِِ الأَيماَْانِ ، حديث رقم: 6664، ومسلم- كِتَابُ الإِْيماَانَ ، َا لمَْ تَسْ باَبُ تجََاوُزِ اللهِ عَنْ حَدِيثِ الن فْسِ وَالَْْوَاطِرِ باِلْقَلْبِ، إِذ تَقِر ، حديث رقم: 127 4 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 110 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤١

42 بِيحُ لأُِم تِكَ أَنْ لاَ أُهْلِكَهُمْ بِسَنَة عَام ة ، وَأَنْ لاَ أُسَل ِطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَن ْفُسِهِمْ، يَسْتَ َعْضُهُمْ ب َيْضَت َهُمْ، وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بَِِقْطَارِهَا حَتَّ َعْضًا، وَيَسْبِِ ب َعْضُهُمْ ي ُهْلِكُ ب يَكُونَ ب َعْضًا » 1 ؟هُ لَ كَ رُ دْ صَ حَ رَ شَ انْ ا؟ هلْ ذَ هَ كَ ر سَ هلْ دًا. احِ رًا وَ مْ أَ فَ رِ عْ ت َ نْ ي أَ قِ بَ هَلْ أَنتَ مِنْ هَذِهِ الأُم ةِ؟ هَذِهِ ، الَْْط ابِ رَضِيَ اللّ ُ عَنْهُ بْنُ عُمَرُ ق َرَأَ الآْيَةَ: ﴿ كُن ْتُمْ خَي ْ رَ أُم ة أُخْرِجَتْ لِلن اسِ ﴾. ثُُ قَالَ: مَنْ سَر ه أَنْ يَكُونَ مِنْ تِلْكَ الأُْم ةِ ف َلْيؤد شَرْط اللّ ِ فِيهَا. رَوَاهُ ابْنُ جَرِير الإيماان بالله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. اللّ ِ فِيهَا شَرْطُ وَ 1 -رواه مسلم- كتاب الْفِتََِ وَأَشْرَاطِ الس اعَةِ ، باَبُ هَلاَكِ هَذِهِ الأُْم ةِ ب َعْضِهِمْ بِب َعْض ، حديث رقم: 2889 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤٢

43 وتستقيمُ به الحياةُ تحيا به الأرواحُ ال قُر آنُ الم (﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ 1) اللّ ُ لاَ إِلَهَ إِلا هُوَ الحَْيُّ الْقَيُّومُ 2) ن َز لَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ باِلحَْق ِ ﴾.1 ا بالذكر ص ولماذا خُ ! ﴾ الحَْيُّ الْقَيُّومُ ﴿ تأمل الحكمة من ذكر هذين الاسمين العظيمين هنا القُرْآنِ؟ وَإِن ْزَالِ بين الحروفِ المقطعةِ، النفوسُ، ، وتسمو به الأرواحُ لتحيا به الْقُرْآنَ أَن ْزَلَ اللّ ُ ت َعَالىَ وتسنير بهديه القلوبُ، والمعرضُ عن القرآن مَي ِتٌ وإن كان يَكل ويشرب، ويضحك ويلعب، ويغدو ويروح ، فناسبَ ذكرُ اسمِ اللهِ ﴿ الحَْي ﴾. مَثَلُ ال ذِي يَذْكُرُ رَب هُ وَال ذِي لاَ يَذْكُرُ رَب هُ، مَثَلُ الحَي ِ » .2 وأنزل الله تعالى القرآن لتقوم به حياة الناس، وتستقيم به معايشهم، وكل حياة فِ ظلال كل حياة بعيدة عن القرآن كئيبة وحزينة.القرآن رغيدة هنيئة، و ومن كمال قيومية الله تعالى أنزال الكتب لتكون منهجَ حياة للناسِ، ودستورًا تستقيم به .﴾ الْقَيُّوم﴿ ، فناسبَ ذكرُ اسمِ اللهِ أمورهم الدينية والدنيوية الضك ويتفاوت الناس فِ رغد العيش بَسب قربهم من كتاب الله تعالى، ويتفاوتون فِ والشقاء بَسب بعدهم عن كتاب الله تعالى. .﴾ فَإِن لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي﴿ قَالَ اللّ ُ ت َعَالىَ: ولَذا 3 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 1- 3 2 -رواه البخاري -كِتَابُ الد عَوَاتِ، باَبُ فَضْلِ ذِكْرِ اللّ ِ عَز وَجَل ، حديث رقم: 6407 3 -سُورَةُ طه: الآية124 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤٣

44 ال قُر آن ف أولئك الذين يشككون إ لِمَا ب َينَْ يَدَيْهِ وَأَن ْزَلَ الت وْرَاةَ وَالإِْنجِْيلَ (ن َز لَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ باِلحَْق ِ مُصَد ِقًا ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ 3 ) مِنْ ق َبْلُ هُدًى لِلن اسِ وَأَن ْزَلَ الْفُرْقَانَ ﴾.1 صَل ى اللّ ُ عَلَيْهِ ، ولا يؤمنون ببعثة رسول الإسلام الْقُرْآنِ يقال لأولئك الذين يشككون : أليس اللهُ قدوَسَل مَ أَن ْزَلَ الت وْرَاةَ وَالإِْنجِْيلَ مِنْ ق َبْلُ هُدًى لِلن اسِ وَأَن ْزَلَ الْفُرْقَانَ ؟ ، فيه من الكتبِ مُصَد ِقًا لِمَا ب َينَْ يَدَيْهِ نزل القرآنُ إلا فما تنكرون من إنزاله القرآن؟ وما أُ أضعاف ما فيها من التوحيد، والبعث والنشور والجنة والنار. من قصص السابقين، وفيه أضعاف ما فيهان تعظيم الرسل وتوقيرهم، وفيه أضعاف ما فيها م وأخبار الغابرين. قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإنْسُ وَالجِْنُّ عَلَى أَنْ يََْتُوا بمِِثْلِ هَذَا ﴿ وفيه برهان صدقه، ودليل إعجازه، .﴾ ظَهِيرًاالْقُرْآنِ لاَ يََْتُونَ بمِِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ ب َعْضُهُمْ لِب َعْض 2 فإذا عجزتُ عن الإتيان بمِِثْلِهِ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَر مِثْلِهِ : ﴿ َقُولُونَ اف ْت َرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَر أَمْ ي مِثْلِهِ مُفْت َرَياَت وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللّ ِ إِنْ كُن ْتُمْ صَادِقِينَ ﴾.3 مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ ﴿ بِسُورَة مِنْ مِثْلِهِ: فإذا عجزتُ فَأْتُوا أَمْ ي َقُولُونَ اف ْت َرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَة .﴾ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللّ ِ إِنْ كُن ْتُمْ صَادِقِينَ 4 أساطين فإذا زعمتم أنكم لستم من أهل البلاغة، ولا من أرباب الفصاحة، فقد عجز قبلكم البلاغة، وأرباب الفصاحة، وجثوا له على الركب، وخروا له سجدًا، وسلموا له تسليمًا. 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 3، 4 2 -سُورَةُ الإِْسْرَاءِ: الآية88 3 -سُورَةُ هُود : الآية13 4 -سُورَةُ يُونُسَ: الآية38 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤٤

45 وحسد واستكبارِ، قد نبأنا الله من ، وتكذيب لم يبق إلا أن يقال لكم: كفركم كفر إعراض ا تدور الدائرة عليكم.أخباركم، وغدً ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤٥

46 ؟ماُا تريد لتستفيق من غفلتك .﴾ إِن ال ذِينَ كَفَرُوا بِِياَتِ اللّ ِ لََُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللّ ُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَام ﴿ ت َعَالىَ: الَ اللّ ُ قَ 1 العجب كل العجب ممن يسمع وعيد الله تعالى فلا يرعوي، ويسمع تهديده فلا يزدجر أما رأيت مصارع الَالكين؟ أما سمعت بقصص السابقين؟ ألست ترى فِ كل مصر أثرًا؟ وتسمع فِ كل عصر خبًا؟ أما تناهي إلى سمعك تجبُ عاد وثَودَ؟ أما بلغت ما آل إليه أمر فرعون والنمرود؟ ألست تحيا فِ ملكه؟ وأنت تحت سلطانه وقهره. ألك فِ الفرار منه حيلة؟ أعندك فِ النجاة منه وسيلة؟ .﴾ ونَ لآَت وَمَا أَن ْتُمْ بمُِعْجِزِينَ إِن مَا تُوعَدُ ﴿ أما سمعت وعيده؟ 2 .﴾ وَيَسْت َنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبي ِ إِن هُ لحََقٌّ وَمَا أَن ْتُمْ بمُِعْجِزِينَ ﴿ أما روعك تهديده؟ 3 .﴾ الْمَصِيرُ وَيحَُذ ِرُكُمُ اللّ ُ ن َفْسَهُ وَإِلىَ اللّ ِ ﴿ أكثر من تحذيره؟ ماذا تريد لتستفيق من غفلتك 4 وما زال كثير منا سادرًا فِ غيه، مقيمًا على ذنبه، مبارزًا بالمعاصي ربه 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 4 2 -سُورَةُ الأنعامِ: الآية134 3 -سُورَةُ يُونُسَ: الآية53 4 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 28 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤٦

47 .﴾ سَن َفْرُغُ لَكُمْ أَي ُّهَا الث قَلانِ ﴿ قوله تعالى: ب َعْضُهُمْ سمَِعَ 1 .قَالَ: لَوْ سمَِعْتُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ مِنْ خَفِيرِ الحَْارَةِ لمَْ أَنَْ ف 1 -سُورَةُ الر حمَنِ: الآية31 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤٧

48 ع ز يزٌ ُُو ان ت ق امٍ اللهَُّ .﴾ وَاللّ ُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَام ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ 1 ؟(منتقم)اللّ ُ ت َعَالىَ: ولمَِ لمَْ يقلْ .﴾ ذُو انْتِقَام ﴿ ت َعَالىَ: هُ لَ و قَ تأمل ً واحدةً، ولا يلزم أن يكون الانتقام شديدًا.لو قال: (منتقم)، لتحققَ الوصْفُ بانتقامِهِ مرة ، فإنه وصفُ يدلُّ على كثرةِ الانتقامِ وشدتِهِ، ومع ذلك فكثير من ﴾ ذُو انْتِقَام ﴿ قَولَهُ: أما ِ قدرِ تعالى حق الناس لا يقدرون اللهَ ، ولا يرجون له وقارًا، ولا هِ خشيتِ حق هُ نَ ، ولا يخشوْ ه يخافون له عقاباً. ألست ترى كثيرًا ممن يسرفون على أنفسهم فِ الذنوب والمعاصي، مع تقصيرهم فِ الطاعات، .عَزِيزٌ ذُو انْتِقَام إذا عوتب أحدهم قال: (الله غفور رحيم)؟ ونسي أنه شديد العقاب، وأنه ، عَنْ عَبْدِ الر حمَْنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَن رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَقْطَعَ الْيَدِ وَالر ِجْلِ مَالِكٌ ىرو الل يْلِ قَدِمَ ف َن َزَلَ عَلَى أَبيِ بَكْر الص ِد ِيقِ فَشَكَا إِلَيْهِ أَن عَامِلَ الْيَمَنِ قَدْ ظَلَمَهُ. فَكَانَ يُصَل ِي مِنَ ثُُ إِن هُمْ ف َقَدُوا عِقْدًا لأَِسمَْاءَ بِنْتِ عُمَيْس ذَا الل هُم عَلَيْكَ بمَِنْ ب َي تَ أَهْلَ هَ ، أَوْ الْب َيْتِ الص الِحِ. ف َوَجَدُوا الحُْلِي عِنْدَ صَائِغ . زَعَمَ أَن الأَْقْطَعَ جَاءَهُ بِهِ فَاعْت َرَفَ بِهِ الأَْقْطَعُ للّ ِ لَدُعَاؤُهُ وَا » .2 َي تَ أَهْلَ هَذَا الْب َيْتِ الص الِحِ وما عرف اللّ ُ عَزِيزٌ ذُو وَ ﴿ سه، ، فأذاقه الله عقابه، وأنزل به بِتعالى حق معرفته، وما قدره حق قدره .﴾ انْتِقَام 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 4 2 -الموطأرواه مالك - كِتَابُ الحُْدُودِ ، باَبُ جَامِعِ الْقَطْعِ ، حديث رقم: 30 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤٨