المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دروس في التدبر – الجزء الرابع (PDF)

سعيد مصطفى دياب

صفحة ٢ من ١٧

17 ام ر للح هُ ال َقُومُونَ إِلا كَمَا ي َقُومُ ال ذِي ي َتَخَب طُهُ الش يْطَانُ ﴿ اللّ ُ ت َعَالىَ: الَ قَ ال ذِينَ يََْكُلُونَ الر ِباَ لاَ ي مِنَ .﴾ .........الْمَس ِ 1 ولا يلزم أن لماذا عب الله تعالى عن أخذ الربا بالأكل؟ ، ﴾ يََْكُلُونَ الر ِباَ ﴿ ت َعَالىَ: تأمل قوله كالملابس والمراكب ؛منافع أخرينتفع به يكون كل من تعامل بالربا قد أكله، بل قد لما كان عنده والجواب أنه إنّا عب عن أخذ الربا بالأكل؛ لأن آخذ الربا ،والمساكن وغيرها لذي يَكل على أخذ مال الغير بغير حق، كان كهذا الجائع ا ، وهذا الحرصُ الش رَهُ للحَرَامِ هذا ا.هَ ب َ لَ سْ بنهم وشراهة، فهو أشبه ما يكون بَيوان مفترس جائع، انقض على فريسة يخشى أن يُ هذه صورة آكل الربا التِ تصور جشعه، ونهمه، وشدة حرصه على أكل الحرام. هم يستحلون هذا المال الْبيث، الاستحلال، ف، ﴾ يََْكُلُونَ ﴿ ومما يوحي به كذلك لفظ: العقول السليمة، والفطر السوية المستقيمة، أن يتحروا لمأكلهم الطيبات، فإذا أكل وعادة أهل ، فيلزم منه أنه يستحله بلا شك.المستقذرَ إنسانٌ الْبيثَ فانظر إلى أولئك الذين بلغوا مبلغًا عظيمًا فِ النهم والشره، وليته نهم للطيب المستحسن، بل مجنون؟وهل يفعل هذا إلانهم للخبيث المستقذر، َوْمَ الْقِيَامَةِ مجَْنُوناً » . 2 1 -سُورَةُ الب َقَرَةِ: الآية275 2 -رَوَاهُ ابْنُ أَبيِ حَاتُِ ، عن ابْنِ عَب اس (2 /544) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٧

18 سقيمةٌ وأفهامٌ قاصرةٌ عقوَّ ٌ .﴾ الر ِباَ ذَلِكَ بَِِن هُمْ قَالُوا إِنّ َا الْب َيْعُ مِثْلُ الر ِباَ وَأَحَل اللّ ُ الْب َيْعَ وَحَر مَ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ 1 ، السقيمةِ مِ هِ ، وأفهامِ بعقولَم القاصرةِ ت َعَالىَ اللّ ِ عِ رْ ى شَ لَ ما أكثر أولئك الذين يعترضون عَ هذا؟ مَ ر ِ ، فيقول: لماذا حُ هُ بالضرورة تحريماُ من الدينِ معلومٌ م إلى أمر هُ فيأتي أحدُ ؟هِ تحريماِِ نْ مِ وما هي الحكمةُ ، واررةً اصريحً الطعن يكون ذلك، ويبدأ بالطعن فِ الدين، اررةً ومُال أن يحرم الله تعالى للعلماء، ورميهم بقلة الفهم، واررة بالتسفيهقدحًا فِ ن َقَلَةِ الآثارِ وحمََلَةِ السنةِ، رةً تعريضًا، وار وعدم الإدراك، والمقصد من وراء كل ذلك واحدٌ، وهو هدم دين الله تعالى. : بِقَوْلِهِ السرقةِ فِ حدِ طعنُ نُسِبَ إليه ال الْمَعَر ِيُّ الْعَلاَءِ و وهذا أبُ يَ دٌ بَِِمْ سِ مِئِ ينَ عَسْ جَد وُدِيَ تْ *** مَ ا باَلََُ ا قُطِعَ تْ فِِ رُبْ عِ دِينَ ارِ ت َنَ اقُضٌ مَ ا لَنَ ا إِلا السُّ كُوتُ لَ هُ *** وأَنْ ن َعُ وذَ بمَِ وْلاَناَ مِ نَ الن ارِ :فَأَجَابَهُ القَاضِي عَبْدُ الْوَه ابِ الْمَالِكِيُّ بِقَوْلِهِ عِ زُّ الأَمَانَ ةِ أَغْلاَهَ ا وَأَرْخَصَ هَا *** ذُلُّ الِْْيَانَ ةَ فَ افهَمْ حِكْمَ ةَ الْبَ ارِي ولما خانت هانت. ،لما سئل عن ذلك: لما كانت أمينة كانت ثَينة :وقال ابن الجوزي آخر فقال:وأجابه قُ لْ للمع ري عَ ارٌ أَ يما ا عَ ار *** جهلُ الف تَّ وَ هْ وَ ع ن ثَ وبِ التُّق ى ع ار 1 -سُورَةُ الب َقَرَةِ: الآية275 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٨

19 ،ن الد ِيَةَ لَوْ كَانَتْ رُبْعَ دِينَار لَكَث ُرَتِ الجِْنَاياَتُ عَلَى الأَْيْدِيفإِ وآفة المعري من الفهم السقيم ُرَتِ الجِْنَاياَتُ عَلَى الأَْمْوَالِ فَظَهَرَتِ الحِْكْمَةُ فِِ ،وَلَوْ كَانَ نِصَابُ الْقَطْعِ خََْسَمِائَةِ دِينَار لَكَث .الجَْانِب َينِْ وَكَانَ فِِ ذَلِكَ صِيَانَةٌ مِنَ الط رَف َينِْ 1 امحررم، واررة يقول: يبر وكم سمعنا من يعترض على تحريم الربا، اررة بقوله: ليس هذا هو الر .﴾ تَشَاب َهَتْ ق ُلُوب ُهُمْ ﴿ ،الْب َيْعِ مِثْلُ أكل الربا بِنه معاملة كسائر المعاملات المباحة، وصدق القائل: وَكَ مْ مِ نْ عَائِ ب ق َ وْلاً صَ حِيحًا *** وَآف َتُ هُ مِ نَ الفَهْ مِ الس قِيمِ 1 -فتح الباري لابن حجر 12 /98) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٩

20 ت ع الَ فلا ت ت ذ ك رُ ر بالله اح ذ ر أ ن تُذ ك .﴾ فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَب ِهِ فَان ْت َهَى ف َلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلىَ اللّ ِ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ 1 تُذَكَرَ باللهِ تعالى فلا ت َتَذَكَرُ، أو تأتيكَ موعظةُ فلا تتأثرُ، أو يخوفكَ عقَابَهُ فلا نْ أَ رْ ذَ احْ تنزجرُ. فقد ذم الله تعالى قومًا لا تؤثر فيهم المواعظ، ولا تلين قلوبهم للزواجر؛ فقال ت َعَالىَ: ﴿ وَنَُُو ِف ُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلا طُغْيَاناً كَبِيرًا ﴾.2 قَالُوا ﴿ فقال ت َعَالىَ: وأخب عن هلاك قوم تبلدت مشاعرهم، فاستوى عندهم الوعظ وعدمه؛ .﴾ أَوَعَظْتَ أَمْ لمَْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ سَوَاءٌ عَلَي ْنَا 3 وتجاوز ، وتأثر بموعظته، عفا له عما سلف، هومن رحمته تعالى بِلقه أن من استجاب لأمر فليس الْطأ عنده تعالى كتعمد المخالفة، وليس الزلل كالإصرار.عما بدر منه، عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُود عَنْ ف على القائل قول؛احذر أن تتكب، أو ترد فَ )ات قِ اللهَ فإذا قيل لك: ( ِ أَنْ ي ُقَالَ لِلْعَبْدِ: ات قِ اللهَ ف َي َقُولُ: عَلَيْكَ ، قَالَ: "رَضِيَ اللّ ُ عَنْهُ إِن مِنْ أَكْبَِ الذُّنُوبِ عِنْدَ الله ".ن َفْسَكَ 4 1 -سُورَةُ الب َقَرَةِ: الآية275 2 -سورة الإِْسْرَاءِ: الآية 60 3 -سورة الشعراء: الآية 136 4 -رواه النسائي فِ السنن الكبى- وَتَكْبِيرَة ث َوَابُ مَنْ سَب حَ اللهَ مِائَةَ تَسْبِيحَة وَتحَْمِيدَة ، كِتَابُ عَمَلِ الْي َوْمِ وَالل ي ْلَةِ ، حديث رقم: 10622 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٠

21 ت ع الَ اللهَّ س خ ط اح ذ ر .﴾ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ الن ارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ 1 ؛ فإن الله عز وجل لا يعجزه شيء.احْذَرْ سَخَطَ اللّ ِ ت َعَالىَ وإياك أن تقابل وعيده باستخفاف، اتكالاً على سعة رحمته، أو اغترارًا بَلمه. فلا يبالَ به فِ أي واد هلك.فإن من استهان بِمره، سقط من عينه، ومن سقط من عينه، ألم تكن معصية عاد استخفافًا بِمره تعالى؟ .﴾ فَكَذ بُوهُ ف َعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَب ُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَو اهَا﴿ قَالَ ت َعَالىَ: فما كان جزاؤهم؟ 2 يا أمة الله بقدر ما يصغر الذنب عندك يعظم عند الله.يا عبد الله، 1 -سُورَةُ الب َقَرَةِ: الآية275 2 -سُورَةُ الش مْسِ: الآية 14 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢١

22 عقاب تقشعر له الأبدان، وتشيب له نواصي الولدان .﴾ يماَْحَقُ اللّ ُ الر ِباَ وَي ُرْبيِ الص دَقَاتِ وَاللّ ُ لاَ يحُِبُّ كُل كَف ار أَثِيم ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ 1 ، ثُ لا يرعوي عن ﴾ يماَْحَقُ اللّ ُ الر ِباَ ﴿ يقول: اللّ ُ ت َعَالىَ عُ مَ سْ يَ نْ ممَِ العجبِ كلُ العجبُ التعامل بالربا! مَنِ اغتر بِكلِ ا لآكل الربا، وهذا من حكمة الله العاجلَ لأنه لم ير العقابَ لر ِباَ وإنّا اغتر تعالى بإمهال العصاة، وعدم معاجلتهم بالعقاب. الذي لا حْوُ لا شك فيه، لكنه يحدث شيئًا فشيئًا، حتَّ ينتهي إلى المَ فإنه متحَق قُ الْمَحْقُ أما ينقصُ لْقَمَرِ،ل ، تَامًا كما يحدثأثرٌ يبقى معه حَالاً ب َعْدَ حَال ، حتَّ يصيرَ مَُُاقً ا لا نورَ فيه، ولا أثرَ له. يذهب بالكلية، ولا يبقى حتَّ ن ُقْصَانُ الش يْءِ حَالاً ب َعْدَ حَال ، فِ اللغة، حْقِ الْمَ وهذا معنى له أثرٌ. أما قصص الافتقار بعد الغنى بسبب الربا فأكثر من أَنْ يحصيها العَدُّ، أو يَتي عليها الحصرُ. هذا العقاب الدنيوي، أما العقاب الأخروي فتقشعر له الأبدان، وتشيب له نواصي الولدان؛ اس رَضِيَ اللّ ُ قَالَ ابْنُ عَب لا يقتصر على مُق المال، بل مُق ثواب الطاعات؛ الْمَحْقَ أوله: أن عَن ْهُمَا: -عن آكل الربا –َقْبَلُ ( ).مِنْهُ صَدَقَةً وَلاَ جِهَادًا، وَلاَ حَجًّا، وَلاَ صِلَةَ رَحِم اللهُ لاَ ي وارتضى المؤمنين، على سبيلِ الكفارِ سبيلَ ثرَ ؛ لأنه آلاَ يَصْلاهَا إِلا الأشْقَى ت َلَظ ى ناَرٌ وآخرهُ .﴾ وَاللّ ُ لاَ يحُِبُّ كُل كَف ار أَثِيم ﴿ معهم يوم القيامة؛ فكانفِ الدنيا، صحبتهم 1 -سُورَةُ الب َقَرَةِ: الآية276 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٢

23 ق و لً النَّاس أ ح س نُ وَقَالَ إِن نِِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَمَنْ أَحْسَنُ ق َوْلا ممِ نْ دَعَا إِلىَ اللّ ِ وَعَمِلَ صَالحًِا﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ .﴾ 1 هَذِهِ الآْيَةُ: فِ تفسيرِ قَالَتْ عَائِشَةُ: ؛ الْمُؤَذ ِنُونَ ، وهم إِلىَ اللّ ِ عبادَ اللهِ ممِ نْ دَعَا ق َوْلاً أَحْسَنَ هُوَ الْمُؤَذ ِنُ : ﴾ وَمَنْ أَحْسَنُ ق َوْلا ممِ نْ دَعَا إِلىَ اللّ ِ وَعَمِلَ صَالحًِا وَقَالَ إِن نِِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴿ إِذَا قَالَ: "حَي عَلَى الص لاَةِ" ف َقَدْ دَعَا إِلىَ اللّ ِ. : إِن هَا ن َزَلَتْ فِِ الْمُؤَذ ِنِينَ.وغيره، رَضِيَ اللّ ُ عَن ْهُمَا وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ فإذا خرجت علينا امرأةُ - نها من الرعاعِ ألا ت ُعَدُّ إلا مِنْ سَقْطِ المتاعِ، ولا توصف إلا - بالجعير، فلا تظنن الأمرَ المؤذنِ صوتَ وتصفَ تعالى، اللهُ هُ ما رفعَ لت ُقَب ِحَ ما حس نَهُ اللهُ، وتضعَ ، وما خرجالقلوبَ أوعيةٌ والألسنَ مغارفٌ فإن بل هو داءٌ دفينٌ، عفويٌ، وأنه خاطرٌ عابرٌ، .ه القلبُ ومالبنس أإلا وقد جال فِ النفس وصال، و ذلك منها وقد فضح الله تعالى أقوامًا تكلموا بما زعموا أنه مزاح، وخاضوا ما حسبوه لعبًا، فقال الله .﴾ ذِرُوا قَدْ كَفَرْتُُْ ب َعْدَ إِيماَانِكُمْ لاَ ت َعْتَ ﴿ تعالى لَم: 2 وَإِذَا ناَدَي ْتُمْ إِلىَ الص لاةِ ﴿ ؛ فقال: بشيء من دينه سمة اليهودوجعل سبحانه السخرية الْمَائِدَةِ 57]، قَالَ الزُّهْرِيُّ: الت أْذِينَ . إِن ال ذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ ﴿ قَالَ ت َعَالىَ: المنافقين؛ علامةَ بعباده المؤمنين وجعل الاستهزاء .﴾ ال ذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّوا بهِِمْ ي َت َغَامَزُونَ 3 1 -سُورَةُ فصلت: الآية33 2 -سورة التوبة: الآية 66 3 -سورة الْمُطَف ِفِينَ: الآية 29،30 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٣

24 وما دعوتها لتوحيد الأذان إلا ستارًا أرادت أن تستر به كراهيتها للِذان الذي زعمت أنه شيء من شعائر الله كراهية لدين الله تعالى، وهذا ليس شأن يؤذي السياح، والكراهية ل ذَلِكَ بَِِن هُمْ كَرِهُوا مَا أَنزلَ * لََُمْ وَأَضَل أَعْمَالََُمْ وَال ذِينَ كَفَرُوا ف َت َعْسًا﴿ قَالَ ت َعَالىَ: المؤمنين؛ .﴾ اللّ ُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالََُمْ 1 وأمثالَا نقول: متَّ كان الدين كلًِ مباحًا، وحرمًا مستباحًا، لتفتِ فيه أنت فإلى هذه الرويبضة ؟، بتوحيد الأذان أو بغيرهوأمثالك لم تبينِ لنا شعورك نَو أجراس الكنائس، ألا يؤذيك ضجيجها؟ أم أنت من الذينثُ إنك َا ذُكِرَ وَإِذَا ذُكِرَ اللّ ُ وَحْدَهُ اشَْْأَز ﴿ : فيهم ت َعَالىَ اللهُ قَالَ تْ ق ُلُوبُ ال ذِينَ لاَ ي ُؤْمِنُونَ باِلآخِرَةِ وَإِذ ؟﴾ ال ذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْت َبْشِرُونَ 2 هَؤُلاَءِ جَادَلْتُمْ عَن ْهُمْ فِِ هَاأَن ْتُمْ ﴿ نقول: الجاهلة إلى أؤلئك الذين يدافعون عن هذها أخيرً و .﴾ الحَْيَاةِ الدُّن ْيَا فَمَنْ يجَُادِلُ اللّ َ عَن ْهُمْ ي َوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً 3 1 -سورة مُمد : الآية 9 2 -سورة الزُّمَرِ: الآية 45 3 -سورة النساء: الآية 109 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٤

25 وب ضدّها تت ب يََُّّ الأش ياءُ إِن ال ذِينَ * الص دَقَاتِ وَاللّ ُ لاَ يحُِبُّ كُل كَف ار أَثِيم يماَْحَقُ اللّ ُ الر ِباَ وَي ُرْبيِ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ َ وَآت َوُا الز كَاةَ لََُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبه ِِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَ لَيْهِمْ وَلاَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الص الحَِاتِ وَأَقَامُوا الص لاَة .﴾ هُمْ يحَْزَنُونَ 1 ، وبغضه لآكليه، المتضمن لعذابه فِ الآخرة، ووصفهم الر ِباَ عالى عن مُقه لَم ا أخب الله ت الواقع بسبب ، والمبالغة فِ الإثُالن ِعْمَةِ جَحُودِ من عَلَيْهِ هم لِمَا المتضمن الكفرِ، لمبالغة فِ با وبِضد ها تت َب َين ُ المؤمنين الطائعين المتقين، الَ حَ ت َعَالىَ اللهُ ين َ ، ب َ أَمْوَالِ الن اسِ باِلْبَاطِلِ همأَكْلِ .والض ِدُّ يُظْهِرُ حُسْنَهُ الض ِدُ ، الأشْياءُ ثناءً ، وذكرها بصيغة الجمع لص الحَِاتِ فزكاهم أولاً فوصفهم بالإيماان، ثُ زكا أعمالَم فوصفها با بصيغة العموم دليل قبولَا ورضاه، ثُ خص منها الصلاة بالذكر؛ لأنها حق الله، و عليها، فمدحهم بالقيام بَق ربهم، وخص بعدها الزكاة من صالح الأعمال، دليلاً على شرف .الن اسِ باِلْبَاطِلِ أَمْوَالَ نفوسهم؛ ولأنها حق العبادِ، وتعريضًا بِكلى الربا، الذين يَكلون هدد آكلي الربا وَلَم ا، ﴾ عِنْدَ رَبه ِِمْ ﴿ وضمنه لَم فقال: ﴾ لََُمْ أَجْرُهُمْ ﴿ فأخب أنهم ، فنفى عنهم جنس الْوف ﴾ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ﴿ بسخطه وسوء عذابه طمأن هؤلاء فقال: فلا ينالَم منه قليل ولا كثير. عن أهلِ وهو من أعظم أسباب حزنهم فِ الدنيا، نفى الحزنَ ،بمحقه هدد آكلي الر ِباَ وَلَم ا لاختصاصهم بالأمن، فلا يَمن غائلة .﴾ وَلاَ هُمْ يحَْزَنُونَ ﴿ الإيماان، وقدم الضمير فِ قوله: الفزع الأكب فِ الآخرة سواهم.هم، ولا يَمن فِ الدنيا غيرُ للمال امحرق وَالحَزَنِ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالبُخْلِ وَالجُبِْْ، وَضَلَعِ الد يْنِ، وَغَلَبَةِ عُوذُ بِكَ مِنَ الََم ِ ن َ الل هُم إِنا .الر ِجَالِ 1 -سُورَةُ الب َقَرَةِ: الآية276،277 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٥

26 ت ع س ع ب دُ الدِّين ار .﴾ ال ذِينَ آمَنُوا ات قُوا اللّ َ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الر ِباَ إِنْ كُن ْتُمْ مُؤْمِنِينَ ياَأَي ُّهَا﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ 1 ليس الإيماان بالتمنِ ولا دعوى يدعيها العبد بلا دليل، ولكنه اعتقاد وقر فِ القلب وصدقه العمل. وى النفس.لَ مخالفةٌ هأمر تعالى، ولو كان فِ امتثال لا يتحقق الإيماان إلا بامتثال أمر اللهو وكيف يدعي الإيماان من يَكل الربا وهو يعلم حرمته، وسبب سخط الله تعالى على آكله، وسبب الفقر ومُق المال فِ الدنيا، وسبب عذاب البزخ، ويعلم أنه عارٌ وشنارٌ على صاحبه فِ أرض امحرشر، وسبب العذاب فِ النار. الأكيد، على رقة دين صاحبه؟ الوعيدالشديد، و التهديدألا يدل أكل الربا بعد هذا ذلك على استهانته بِوامر الله تعالى، واستخفافه بشرعه الحكيم؟ ألا يدل على أنه لا يرجو لله وقارًا، ولا يقيم لسخطه اعتبارًا؟ ألا يدل ذلك عبوديته للمال من دون الله؟ ألا يدل ذلك على تَعِسَ عَبْدُ الد ِينَارِ، وَعَبْدُ الد ِرْهَمِ، وَعَبْدُ الَْمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ لمَْ ي ُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وَان ْتَكَسَ، وَإِذَا » .2 1 -سُورَةُ الب َقَرَةِ: الآية278 2 -رَوَاهُ الْبُخَارِي-كِتَابُ الر ِقَاقِ، باَبُ مَا ي ُت قَى مِنْ فِت ْنَةِ المَالِ، حديث رقم: 6435 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٦

27 س لا ح ك ل ل ح ر ب خُذ فَإِنْ *ياَأَي ُّهَا ال ذِينَ آمَنُوا ات قُوا اللّ َ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الر ِباَ إِنْ كُن ْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ تُظْلَمُونَ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ لمَْ ت َفْعَلُوا فَأْذَنُوا بََِرْب مِنَ اللّ ِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ ت ُب ْتُمْ ف َلَكُمْ رُءُوسُ .﴾ 1 َرُوا ﴿ قَالَ: ؛ ف َ الإيماانِ بسلبِ توعدهمانظر إلى ما توعد الله تعالى به آكلي الربا، ات قُوا اللّ َ وَذ .﴾ مَا بَقِيَ مِنَ الر ِباَ إِنْ كُن ْتُمْ مُؤْمِنِينَ قَالَ ابْنُ عَب اس : مَنْ كَانَ مُقِيمًا عَلَى الر ِباَ لاَ ي َن ْزَعُ عَنْهُ فَحَقٌّ عَلَى ؛ وهددهم بالقتل فِ الدنيا إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَسْتَتِيبَهُ، فَإِنْ ن َزَعَ وَإِلا ضَرَبَ عُن ُقَهُ. : ي ُقَالُ ي َوْمَ الْقِيَامَةِ لآِكِلِ الر ِباَ: خُذْ سِلاَحَكَ قَالَ ابْنُ عَب اس وبارزهم بالحرب فِ أرض امحرشر؛ .﴾ فَإِنْ لمَْ ت َفْعَلُوا فَأْذَنُوا بََِرْب مِنَ اللّ ِ وَرَسُولِهِ ﴿ لِلْحَرْبِ. ثُُ ق َرَأَ: لأن هُ من الذنوبِ التِ تهلك الر ِباَ لآكلي كِيدُ الأَ وَعِيدُ الوَ شَدِيدُ ال ت َهْدِيدُ وإنّا كان هذا ال عَنْ أَبيِ هُرَي ْرَةَ رَضِيَ اللّ ُ عَنْهُ، عَنِ الن بِِ ِ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ قَالَ: صاحبها فِ الدنيا والآخرة؛ للّ ِ، وَالس ِحْرُ، وَق َتْلُ الش ِرْكُ باِ فِ، وَقَذْفُ الن فْسِ ال تِِ حَر مَ اللّ ُ إِلا باِلحَق ِ، وَأَكْلُ الر ِباَ، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَالت وَلَ ِ ي َوْمَ الز حْ » .2 1 -سُورَةُ الب َقَرَةِ: الآية278،279 2 -رواه البخاري -لُونَ فِِ كِتَابُ الوَصَاياَ، باَبُ ق َوْلِ اللّ ِ ت َعَالىَ: ﴿إِن ال ذِينَ يََْكُلُونَ أَمْوَالَ الي َتَامَى ظُلْمًا، إِنّ َا يََْكُ بُطُونهِِمْ ناَرًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ 10]حديث رقم 2766، ومسلم -كِتَابُ الإِْيماَانَ، باَبُ ب َيَانِ الْكَبَائِرِ وَأَكْبَِهَا، حديث رقم: 89 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٧

28 ؟ه يع شّ ت ف آن ر القُ ك يت أ ر ل ه ف َنَظِرَةٌ إِلىَ مَيْسَرَة وَأَنْ تَصَد قُوا خَي ْرٌ لَ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ كُمْ إِنْ كُن ْتُمْ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَة .﴾ ت َعْلَمُونَ 1 لن تجد كالتشريع الإلَي، مع كونه تكفل بَفظ الحقوق؛ كما قَالَ ت َعَالىَ: ﴿ ياَ أَي ُّهَا ال ذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَاي َن ْتُمْ بِدَيْن إِلىَ أَجَل مُسَمًّى فَاكْت ُبُوهُ ﴾. وَ قَالَ فِ نفس الآية: ﴿ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ ﴾.2 عَنْ أَبيِ هُرَي ْرَةَ رَضِيَ ف؛ ، وتحذيره الشديد من التهاون فيهتأكيده على المدين بِداء الدينمع و مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ الن اسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَد ى اللّ ُ » .3 لا إلا إنه تشريع تَلؤه الرحمة، ويغمره الإحسان، ويفيض بالعطف، ويزدان بالرفق، وهو أمرٌ تجده فِ أي قانون وضعي، فعقوبةُ من عجزَ عن سدادِ ما عليه الحجزُ على المالِ، والحبسُ للمدين، فلم يجعلْ للرحمةِ مكاناً، ولا للإحسان سبيلاً. مَيْسَرَة حين إِلىَ أمر بإمهال المعسر أرشد إلى الرحمة، فالله تعالى فقال: ﴿ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَ ةف َنَظِرَةٌ إِلىَ مَيْسَرَة ﴾. ثُ رغب فِ الإحسان بالتجاوز عن الدين لمن طال أمد عُسْرَ تهِ، ووعده الْير على إحسانه فقال: ﴿ وَأَنْ تَصَد قُوا خَي ْرٌ لَكُمْ إِنْ كُن ْتُمْ ت َعْلَمُونَ ﴾. 1 -سُورَةُ الب َقَرَةِ: الآية280 2 -ِ: الآية سُورَةُ الب َقَرَة 282 3 -رواه البخاري -وَالت فْلِيسِ، باَبُ مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ الن اسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَوْ كِتَاب فِِ الاِسْتِقْرَاضِ وَأَدَاءِ الدُّيُونِ وَالحَجْرِ إِتْلاَف َهَا، حديث رقم: 2387 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٨

29 رَ س فَ وَ رَسُولُ اللهِ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ ، هذا الْيرَ بما تشرئبُ إليه الأعناقُ ، وتتطلعُ إليه النفوسُ ، وتهوي إليه الأفئدةُ ؛ فعَنْ أَبيِ الْيَسَرِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عَنْهُ، أَظَل هُ اللهُ فِِ ظِل ِهِ ».1 عِهِ؟ وَهَلْ رَأَيتَ كالإِسْلاَمِ فِِ رحمتِهِ وَإِحْسَانِهِ؟ف َهَلْ رَأَيتَ كَالقُرْآنِ فِِ تَشْرِي 1 -رواه مسلم-كِتَابُ الزُّهْدِ وَالر قَائِقِ، باَبُ حَدِيثِ جَابِر الط وِيلِ وَقِص ةِ أَبيِ الْيَسَرِ، حديث رقم: 3006 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٩

30 ؟لربكماُا أنت قائلٌ ُرْجَعُونَ فِيهِ إِلىَ اللّ ِ ثُُ ت ُوَفَّ كُلُّ ن َفْس مَا﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ وَات قُوا ي َوْمًا ت .﴾ يُظْلَمُون 1 اجعل هذا اليوم نصب عينيك َوْمَ الآْزِفَةِ إِذِ ﴿ ؛ عليك أهوالاً، سيمرُ الأيامِ شدُّ ، وأيوم ، وأطولُ يوم أعظمُ فإنه وَأَنْذِرْهُمْ ي .﴾ الْقُلُوبُ لَدَى الحَْنَاجِرِ كَاظِمِينَ 2 َوْمٌ َوْمَ ت َب ْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ ﴿ ؛ فيه مصيرك، سعادة أبدية أو شقاء أبدي يتحددُ ي .﴾ وُجُوهٌ ي 3 َوْمٌ فيه الأقنعة، ويتجرد الناس فيه من كل شيء فليس فيه ألقاب، ولا رتب، ولا تسقطُ ي .﴾ وَلَقَدْ جِئ ْتُمُوناَ ف ُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَو لَ مَر ة ﴿ درجات، ولا أموال، 4 » .5 .﴾ ي َوْمَئِذ ت ُعْرَضُونَ لاَ تَُْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ ﴿ قَالَ ت َعَالىَ:وَ 6 أَفَلا ي َعْلَمُ إِذَا ب ُعْثِرَ مَا فِِ ﴿ على رؤوس الأشهاد؛ الْفَضَائِحُ تنشر الس وْءَآتُ وَ تكشف فيه يوم .﴾ وَحُص ِلَ مَا فِِ الصُّدُورِ *الْقُبُورِ 7 1 -ية/ سُورَةُ الب َقَرَةِ: ا 281 2 -سورة غَافِر : الآية 18 3 -سورة آلِ عِمْرَانَ: الآية 106 4 -سورة الأَْن ْعَامِ: الآية 94 5 -رواه البخاري -كِتَابُ الر ِقَاقِ، باَبٌ: كَيْفَ الحَشْرُ، حديث رقم: 6527، ومسلم-كِتَابُ الجَْن ةِ وَصِفَةِ نَعِيمِهَا الدُّن ْيَا وَب َيَانِ الحَْشْرِ ي َوْمَ الْقِيَامَةِ، حديث رقم: وَأَهْلِهَا، باَبُ ف َنَاءِ 2859َنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّ ُ عَن ْهَا ، ع 6 -سورة الحَْاق ةِ: الآية 18 7 -سورة الْعَادِياَتِ: الآية 10 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٠

31 وَشَ هِدَتِالأَْعْضَ اءُ وَالجَْ وَارِحُ *** وَبَ دَتِ الس وْءَآتُ وَالْفَضَ ائِحُ وَاب ْتُلِيَ تْ هُنَالِ كَ الس رَائِرْ *** وَانْكَشَ فَ الْمَخْفِ يُّ فِِ الض مَائِرْ فكم من مستور فِ الدنيا مفضوحٌ فِ الآخر، وكم من كاسية فِ الدنيا عاريةٌ فِ الآخرة. فإذا كان لابد من الرجوع إلى الله، والوقوف بين يديه، والعرض يوم القيامة عليه، فاعمل لَذا اليوم جهدك، واحذره غاية حذرك، واستحيي من ربك حق الحياء. أَفَظَن َنْتَ أَن كَ مُلاَقِي ؟وقل لَ بربك ماذا أنت قائلٌ له إذا قال لك: ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣١

32 ة والإ ش ه اد ف الأ م ر بالك ت اب م ةُ الح ك الد ي ن ع لَ ياَأَي ُّهَا ال ذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَاي َن ْتُمْ بِدَيْن إِلىَ أَجَل مُسَمًّى فَاكْت ُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ .﴾ ......ب َي ْنَكُمْ كَاتِبٌ باِلْعَدْلِ 1 .والإِشْهَادِ عَلَيهِ ، الأَمْرِ بكِتَابَةِ الدَيْنِ نَ مِ الحكمةَ تأملْ الإنسانُ على لَ بِ لَم ا كان المالُ قوامَ حياةِ الناسِ، وبه صلاح معايشهم، واستقامة أمرهم، وجُ ا جدًا على كثير من النفوس، ولو على سبيل صِ عليه، وكان إخراجه عسيرً رْ بِهِ، والحِ حُ احب المال على ماله فَشَر عَ ما ص نَ ، أراد الله تعالى أن يُطَمئِ هِ ضياعِ القرض، خوفًا عليه من ، ورغ بَ فِ القرض وجعله من القربات؛ لتطيب هِ بإخراجِ لصاحب الحق حقه؛ ليسمحَ يضمنُ قَالَ عَبْدُ اللّ ِ ؛نفسه به بْنُ مَسْعُود رَضِيَ اللّ ُ عَنْهُ: «لأََنْ أُقْرِضَ مَالاً مَر ت َينِْ أَحَبُّ إِلََ مِنْ أَنْ أَتَصَد قَ بِ هِ مَر ةً ».2 ئه بِدا المدينِ رِ مْ عليه، وأَ ، والإشهادِ هِ تِ بكتابَ :بثلاث همالصاحب المال لالله تعالى وضمن مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ الن اسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَد ى اللّ ُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلاَف َهَا »3 شهوةِ أمامَ من الضعفِ النفوسِ ، صيانةُ يهِ لَ عَ والإِشْهَادِ نِ يْ الدَ ةِ ابَ تَ بكِ وَمِنَ الحِكَم ِفِِ الأَمْرِ المالِ -وهي لا تقل عن باقي الشهوات إغراءً -قويُّ الطمعِ فِ مالِ فيطمع ضعيفُ النفسِ، والإشهاد.غيرِهِ، إذا علم أنه بمأمن من العقاب الدنيوي، لعدم الكتابة ألا يضيع الْير بين الناس، فإذا أقرض إنسانٌ ، كذلك ادِ هَ شْ والإِ ةِ ابَ تَ كِ لبا رِ مْ الأَ فِِ م ِ كَ الحِ نَ مِ وَ مالاً فجحده المدين، ترك هذا الإنسان الإقراض، وذهب الْير من الناس. 1 -سُورَةُ الب َقَرَةِ: الآية282 2 -رواه ابن أبي شيبة-قْضِيَةِ، مَا جَاءَ فِِ ث َوَابِ الْقَرْضِ وَالْمَنِيحَةِ، حديث رقم: كِتَابُ الْب ُيُوعِ وَالأَْ 22233 3 -رواه البخاري -ءَهَا أَوْ كِتَاب فِِ الاِسْتِقْرَاضِ وَأَدَاءِ الدُّيُونِ وَالحَجْرِ وَالت فْلِيسِ، باَبُ مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ الن اسِ يُرِيدُ أَدَا إِتْلاَف َهَا، حديث رقم: 2387 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٢