193 نَن شعب الله فِ الأرض، سخر لنا الحيوان الإنسان، وهو كل الأمم نوع أعجم كالدواب ، نا نَتاج إلى نوعين من الحيوانجناس سخرهم لنا لأنه يعلم أنوالأ إن اليهود من عنصر الله، كالولد ، ائر الأمم من أهل الشرق والغربوالأنعام والطير، ونوع كس من عنصر أبيه. ومن يصفع اليهودي كمن صفع الله. يباح لإسرائيل اغتصاب مال أي كان. » نْ مِ خاصةً، ثُ نسمعُ المسلمينَ عَ مَ ةً، وَ ام عَ اسِ الن عَ مَ الْي َهُودُ به الذي يتعاملُ وهذا هو المبدأُ م.وبهُ لُ ق ُ م، تشابهتْ هِ تِ بمحبَ حُ ر ِ صَ م، ويُ هِ أخلاقِ بمكارمِ عليهم، ويشيدُ نِِ ثْ ي ُ نْ مَ المسلمينَ بعضِ أَنْبِيائِهِم؟عَلَى لِسَانِ الْي َهُودُ نَ عِ ا لُ لماذَ الآنَ تَ مْ لِ عَ لْ هَ َلِكَ بمَِ ﴿ قَالَ ت َعَالىَ: ا لُعِنَ ال ذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِِ إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيمََ ذ .﴾ عَصَوْا وَكَانُوا ي َعْتَدُونَ 1 .ةِ يرَ رِ جَ هم بغيرِ على غيرِ والاعتداءُ عنهم، والظلمُ لَم الذي لا ينفكُ مُ زِ لاَ مٌ الْ انُ يَ صْ العِ هُ ن إِ 1 -رَةُ الْمَائِدَةِ: الآْيَة/ سُو 78 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٩٣194 ي ك ذ بُون ع لَ الله ع م دًا، و ي ف تَ ُون ع ل يه ق ص دًا َقُولُونَ عَلَى اللّ ِ الْكَذِبَ وَهُمْ ي َعْلَمُونَ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ .﴾ وَي 1 بُ ذِ الكَ يخِ ارِ الت ر ِ ى مَ لَ عَ بهَِاوا رُ هِ اشتُ ال تِِ ، وَ ابِ تَ الكِ لُ هْ ا أَ بهَِ فُ تصِ يَ تِِ ال اتِ فَ الص ِ حِ بَ ق ْ أَ نْ مِ .ت َعَالىَ اللّ ِ ى لَ عَ ونَ بُ ذِ كْ كانوا يَ لْ بَ ،أو بَلاَدَةُ الذ ِهْنِ ، دِ صْ القَ مُ دَ ، أو عَ مِ هْ الفَ م سوءُ بهِِ ذِ كَ أُ نشَ مَ ولم يكنْ عَلَى اللهِ عَ مْ دًا، وَ ي َ فْ ت َ رُ ونَ عَ لَ يهِ قَ صْ دًا. َ لا إِ غَايةً لاَ وه، وَ كُ لَ سَ لا إِ يلاً بِ سَ عَلَى اللّ ِ ت َعَالىَ الكَذِبِ فِِ أَهْلُ الكِتَابِ كَ رَ ا ت َ مَ وَ .اوهَ غُ لَ ب فَرِيقًا مِن ْهُمْ لَيَكْتُمُونَ وَإِن ﴿ قَالَ اللّ ُ ت َعَالىَ: ؛ الحق ِ كتمانُ ،وَمِنْ صُورِ كَذِبهِِم عَلَى اللّ ِ ت َعَالىَ َعْلَمُونَ .﴾ الحَْق وَهُمْ ي 2 ،كلامِ اللهِ مِنْ أنه مَنْ يَسْمَعُ لإيهامِ لامِ مْ باِلْكَ هِ أَلْسِنَتِ لََُّ ،وَمِنْ صُورِ كَذِبهِِم عَلَى اللّ ِ ت َعَالىَ كِتَابِ نْ وأنه مِ اللّ ِ ؛ قَالَ اللّ ُ ت َعَالىَ: ﴿ وَإِن مِن ْهُمْ لَفَرِيقًا ي َلْوُونَ أَلْسِن َت َهُمْ باِلْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ َقُولُونَ عَلَى َقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللّ ِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللّ ِ وَي الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَي اللّ ِ َعْلَمُونَ الْكَذِبَ وَهُمْ ي ﴾.3 ﴿ قَالَ اللّ ُ ت َعَالىَ: دًا؛ مْ عَ هُ يرُ يِ غْ قصدًا، وت َ مِ لاَ الكَ يفُ رِ تحَْ ،ت َعَالىَ م عَلَى اللّ ِ وَمِنْ صُورِ كَذِبهِِ دِ مَا عَقَلُوهُ أَف َتَطْمَعُونَ أَنْ ي ُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِن ْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللّ ِ ثُُ يحَُر ِفُونَهُ مِنْ ب َعْ .﴾ ي َعْلَمُونَ وَهُمْ 4 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآْيَة 75 2 -سُورَةُ الْب َقَرَةِ: الآْيَة 146 3 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآْيَة 78 4 -ِ: الآْيَة/ سُورَةُ الْب َقَرَة 75 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٩٤195 وكَمْ فِِ التوراةِ ؛ت َعَالىَ اللّ ِ إلى هُ تُ ب َ ونسْ لِ اطِ البَ قُ لاَ تِ اخْ ،ى اللّ ِ ت َعَالىَ لَ م عَ بهِِ ذِ كَ ورِ صُ نْ مِ وَ قَالَ اللّ ُ ؛والإنجيلِ من قَصَص يَندَى لَا الجَبِينُ عَرَقًا، ويُوارِي الْمُؤمِنُ مِن ْهَا وجْهَهُ خَجْلاً َقُولُونَ عَلَى اللّ ِ الْكَذِبَ وَهُمْ ي َعْلَمُونَ ﴿ ت َعَالىَ: .﴾ وَي ِ وَاحِدَةٌ مِنْ عِلَل كَثِيرَة اسْتَحَقُوا بهَِا الط ردَ مِنْ رَحمَةِ باَءُوا بِغَضَب عَلَى ، وَ ت َعَالىَ اللّ ِ وَهَذِه لَعَن اهُمْ وَجَعَلْنَا ق ُلُوب َهُمْ قَاسِيَةً يحَُر ِفُونَ الْكَلِمَ فَبِمَا ن َقْضِهِمْ مِيثَاق َهُمْ ﴿ قَالَ اللّ ُ ت َعَالىَ: ؛ غَضَب .﴾ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا ممِ ا ذُك ِرُوا بِهِ 1 1 -سُورَةُ الْمَائِدَةِ: الآْيَة 13 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٩٥196 أ ع ز النَّاس وأ شَ فُهُم .﴾ الْمُت قِينَ ب َلَى مَنْ أَوْفََّ بِعَهْدِهِ وَات قَى فَإِن اللّ َ يحُِبُّ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ 1 نْ أَوْفََّ بِعَهْدِهِ وَات قَىب َلَى مَ ﴿ : هِ ولِ قَ دَ ، بعْ ﴾ اللّ َ يحُِبُّ الْمُت قِينَ فَإِن ﴿ ت َعَالىَ: اللهِ ولَ قَ لْ م تأَ هُ).فَإِن اللّ َ يحُِبُّ ( اللّ ُ ت َعَالىَ:، ولمْ يقلِ ﴾ اهرُ الظ عَ ضِ وُ وإنّا (الْمُت قِينَ ) مَ وضِ عَ الْ مُ ضْ مَ رِ (الضمير)، لِ بيانِ فضيلةِ الت قْوَى، وعظيمِ شأنِ الْمُت قِينَ عِ ندَ رَب ِ العَ الَ مِ ينَ . أقربَ وَلَم ا كَانَ الْمُت قُونَ ، جةً ر د ى المراتبِ سمَ أَ نْ مِ وَ ،اس بَ لِ لَ جََْ وأَ ،زاد رَ ي ْ الت قْوَى خَ تِ انَ ا كَ م لَ وَ اللّ َ يحُِبُّ فَإِن ﴿ ؛ ت َعَالىَ اللّ ِ بمحبةِ الن اسِ لىَ ، كانوا أوْ مراقبةً ه ُ هم لَ وأشد ،ت َعَالىَ للهِ العبادِ .﴾ الْمُت قِينَ ؟الأَْرْضِ وَالس مَوَاتِ رَبُّ هُ عَ مَ نْ ممِ أَعَزُّ اكَ نَ هُ لْ هَ أَعَزُّ الن اسِ وأَشْرَف ُهُم، وَ الْمُت قُونَ .﴾ مَعَ ال ذِينَ ات قَوْا وَال ذِينَ هُمْ مُُْسِنُونَ إِن اللّ َ ﴿ قَالَ اللّ ُ ت َعَالىَ: 2 وَقَالَ إِب ْرَاهِيمُ بْنُ شَي ْبَانَ: الش رَفُ فِِ الت وَاضُعِ. وَالْعِزُّ فِِ الت قْوَى. وَالحُْر ِي ةُ فِِ الْقَنَاعَةِ ، وليسَ كلُ وفِ كلُ تَقِي وَفٌِِّ يانةً؛ فالوفاءُ مِنْ بعضِ الن اسِ سَجِيةً وطَب ْعًا وليسَ دِ انَ وَلَم ا كَ .﴾ اللّ َ يحُِبُّ الْمُت قِينَ فَإِن ﴿ فِِ هَذِهِ الآيةِ ف َقَالَ: بمحبتهِ الْمُت قِينَ اللّ ُ تقيًّا، خَص 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآْيَة 76 2 -سُورَةُ الن حْلِ: الآية 128 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٩٦197 اني الد ن م ضٍ ر ع ب هُ ين د اع ب بِعَهْدِ اللّ ِ وَأَيماَْانهِِمْ ثَََنًا قَلِيلاً أُولَئِكَ لاَ خَلاَقَ لََُمْ فِِ إِن ال ذِينَ يَشْت َرُونَ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ َنْظُرُ إِلَيْهِمْ ي َوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ ي ُزَك ِ .﴾ يهِمْ وَلََُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ الآْخِرَةِ وَلاَ يُكَل ِمُهُمُ اللّ ُ وَلاَ ي 1 الحإلى ثُ انظر .﴾ أَيماَْانهِِمْ ثَََنًا قَلِيلاً ال ذِينَ يَشْت َرُونَ بِعَهْدِ اللّ ِ وَ إِن ﴿ ت َعَالىَ: اللّ ِ لَ وْ تأم لْ ق َ بعرض من الدنيا، بل إن بعضهم يبيع دينه بدنيا غيره. مدينه واكثير من الناس كيف باع اللّ ُ ت َعَالىَ قَالَ ؛ وقد القليلِ نَ مِ ، بل أقلُ فهو قليلٌ ثَنا لذلك ومهما كان ذلك الذي يتقاضاه .﴾ قُلْ مَتَاعُ الدُّن ْيَا قَلِيلٌ ﴿ : عن الدنيا بِسرها 2 لِلن اسِ دين الله واب َي ِنُ أن ي ُ عباده بعض الذي أخذه على ت َعَالىَ اللّ ِ عهدِ نْ ومِ وَلا يَ كْتُمُونَهُ ، كما قَالَ ت َعَالىَ: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللّ ُ مِيثَاقَ ال ذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَت ُب َي ِن ُن هُ لِلن اسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ ف َن َبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْت َرَوْا بِهِ ثَََنًا قَلِيلا فَبِئْسَ مَا يَشْت َرُونَ ﴾.3 فإنها تشمل كل من كتم حكمًا شرعيًّا، ،صارىأحبار اليهود وقساوسة النفِ والآية وإن نزلت أو نيل مال؛ فإن العبة جاه، أو تحقيق ،تحصيل منصب، لتحقيق غرض دنيوي، من أو بدله بعموم اللفظ لا بِصوص السبب. سَدَ مِنْ عُب ادنا قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُي َي ْنَةَ: مَنْ فَسَدَ مِنْ عُلَمَائِنَا كَانَ فِيهِ شَبَهٌ مِنَ الْي َهُودِ، وَمَنْ فَ كَانَ فِيهِ شَبَهٌ مِنَ الن صَارَى. ، ويسخر من شعائرهمعلومًا من الدين بالضرورة، ويطعن فِ ثوابت الدين وكم رأينا من ينكرُ بما نالَ من غنيمة ، ونسي البائسُ أن هُ بذلَ مِنْ أجلها ويرجعُ فرحًا منتشيًا، لأحدهميتزلف ل دينه قبل أن يربح ما ربح، إن جاز رَ سِ ، وأنه خَ زائلٌ ، ومتاعٌ دِينَهُ، وأن ما حصله عرضٌ قليلٌ .أن يسمى ذلك ربًَا 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآْيَة 77 2 -سورة الن ِسَاءِ: الآية 77 3 -سورة آلِ عِمْرَانَ: الآية 187 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٩٧198 عاد ب ال ي ب ة ، و ان ق ل ب ب الح ر م ان شْت َرُونَ بِعَهْدِ اللّ ِ وَأَيماَْانهِِمْ ثَََنًا قَلِيلاً أُولَئِكَ لاَ خَلاَقَ لََُمْ فِِ إِن ال ذِينَ يَ ﴿ قالَ اللّ ُ ت َعَالىَ: َنْظُرُ إِلَيْهِمْ ي َوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ ي ُزَك ِيهِمْ وَلََُمْ عَذَابٌ أَلِ .﴾ يمٌ الآْخِرَةِ وَلاَ يُكَل ِمُهُمُ اللّ ُ وَلاَ ي 1 باعوا دينهم بعرض من الدنيا فِ الآخرة!تأمل حالَ أُولَئِكَ الذين يقْدُمَ أحدُهُم يومَ القيامةِ على ربِهِ خاوي الوفاض، باديَ الإنْفاضِ، صفر اليدين، قد عَاد ، فلاَ ﴾ أُولَئِكَ لاَ خَلاَقَ لََُمْ فِِ الآْخِرَةِ ﴿ باِلَْْي ْبَةِ، وَان ْقَلَبَ باِلحِْرْمَانِ، مفلسًا من الحسنات، خَيرِْ الآْخِرَةِ وَلاَ فِِ نَعِيمِهَا؛ لأنه اشترى بدينه ثَنًا قليلاً، واستعجل أجره فِ نَصِيبَ لَهُ فِِ الدنيا، ومن تعجل شيئًا قبل أوانه عوقب بَرمانه. وإذا كانت الذنوب والمعاصي من أعظم أسباب الإفلاس، وأظهر دلائل الْيبة؛ كما ثبت عَنْ ؟ لَيْهِ قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا ياَ رَسُولَ اللّ ِ مَنْ لاَ دِرْهَمَ لَهُ وَلاَ مَتَاعَ، قَالَ رَسُولُ اللّ ِ صَل ى اللّ ُ عَ نْ أُم تِِ مَنْ يََْتيِ ي َوْمَ القِيَامَةِ بِصَلاَتِهِ وَصِيَامِهِ وَزَكَاتِهِ، وَيََْتيِ قَدْ شَتَمَ هَذَا الْمُفْلِسُ مِ وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا ف َي َقْعُدُ ف َي َقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ ق َبْلَ أَنْ ي ُقْتَص مَا عَلَيْهِ مِنَ الَْطَاياَ أُخِذَ مِنْ خَطَاياَهُمْ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، »2 فما بالك بمن خان دينه، وباعه بعرض من الدنيا، ونقض عهد الله بِيماان كاذبة؟ 1 -عِمْرَانَ: الآْيَة/ سُورَةُ آلِ 77 2 -مسلمرواه -حديث رقم: ،باَبُ تحَْرِيمِ الظُّلْمِ ،كتاب الْبِ ِ وَالص ِلَةِ وَالآْدَابِ 2581 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٩٨199 الونة افحُ ص ا ل أُ ن أ إِن ال ذِينَ يَشْت َرُونَ بِعَهْدِ اللّ ِ وَأَيماَْانهِِمْ ثَََنًا قَلِيلاً أُولَئِكَ لاَ خَلاَقَ لََُمْ فِِ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ َنْظُرُ إِلَيْهِمْ ي َوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ ي ُزَك ِ .﴾ لِيمٌ يهِمْ وَلََُمْ عَذَابٌ أَ الآْخِرَةِ وَلاَ يُكَل ِمُهُمُ اللّ ُ وَلاَ ي 1 َنْظُرُ إِلَيْهِمْ ي َوْمَ ﴿ ت َعَالىَ: اللّ ِ تأم لْ ق َوْلَ أُولَئِكَ لاَ خَلاَقَ لََُمْ فِِ الآْخِرَةِ وَلاَ يُكَل ِمُهُمُ اللّ ُ وَلاَ ي !لِيمِ الأَ عَذَابِ لتعلم العلة فِ ذلك العقابِ المهينِ، وال .﴾ الْقِيَامَةِ وَلاَ ي ُزَك ِيهِمْ وَلََُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ لِلن اسِ هو ب َي ِنُ أن ي ُ ال ذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ على يثَاقَ المِ أَخَذَ اللّ ُ وَلا يَ كْتُمُو هُ ؛ قَالَ ت َعَالىَ: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللّ ُ مِيثَاقَ ال ذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَت ُب َي ِن ُن هُ لِلن اسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ ف َن َبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْت َرَوْا بِهِ ثَََنًا قَلِيلا فَبِئْسَ مَا يَشْت َرُونَ ﴾.2 .وخان نبيه ،وخان دينه ،ت َعَالىَ اللّ َ انَ خَ ،وميثاقه، فهو خائنٌ ت َعَالىَ اللّ ِ بعهدِ وَمَنْ لم يلتزمْ وخان دينه؟ ،وما جزاء من خان الله تعالى ،العوراتِ هُ لَ ين َ ، وب َ ى الثغراتِ لَ عَ هُ ل فدَ البلدِ من أهلِ واحدٌ م إليه دغزا أحد القادة بلدًا، فتق ى له القائد بكيس من النقود، فقال: إنّا أريد أن أصافح القائد فقال له مَ رَ فلما تُ له الفتحُ القائد: أنا لا أصافح الْونة. هذا يقوله بعض البشر -ولله المثل الأعلى -فما عسى أن يكون حال من خان الله ، ورسوله؟ َوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ ي ُزَك ِيهِمْ أَرَأيتَ لمَِ َنْظُرُ إِلَيْهِمْ ي ، لأَن هُم خَانُوا اللهَ وَرَسُولَهُ، لاَ يُكَل ِمُهُمُ اللّ ُ وَلاَ ي أَنْ ي ُزَك ى. والْائن لَيْسَ أهلاً لأَِنْ ي ُنْظَرَ إِلَيهِ وَلاَ أَنْ يُك لَمَ، وَلاَ 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآْيَة 77 2 -سورة آلِ عِمْرَانَ: الآية 187 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٩٩200 الف هُ مخالفٌ خ ا ُ إ ار كالموتور ص وَإِن مِن ْهُمْ لَفَرِيقًا ي َلْوُونَ أَلْسِن َت َهُمْ باِلْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ َقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللّ ِ وَمَا هُوَ َقُولُونَ عَلَى اللّ ِ الْكَذِبَ وَهُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَي مِنْ عِنْدِ اللّ ِ وَي َعْلَمُونَ .﴾ ي 1 حالات الإنسان أن يكذب على الله تعالى، وهو يعلم أنه كاذب ويحاول أن يوهم ءمن أسو غيره بصدقه. ي َلْوُونَ أَلْسِن َت َهُمْ باِلْكِتَابِ وهي حرفة كثير من أحبار اليهود وقساوسة النصارى، لِ يوهموا السامع أنه مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ ، ولا يمات لله تعالى بصلة. واستحلوا منهم ما حرم الله تعالى، بدعوى أنهم سدنة الدين، وكم أكلوا أموال الناس بالباطل، والناطقين باسم رب العالمين! ، أو إذا عارضه معارضٌ هوانتفخت أوداجُ ، جاهلٌ ، وانتفشَ رويبضةٌ ، ونطقَ وكم تطاول سفيهٌ !ث َوْبيَْ زُور كلابسِ أو كالموتورِ ، فصارَ مخالفٌ هُ خالفَ الألقاب وكم لوى لسانه بالكلام إمعاناً فِ الإضلال والتمويه، وكم خلع على نفسه من عَلَيْهِ وَسَل مَ: قَالَ رَسُولُ اللّ ِ صَل ى اللهُ وقد ، ي ُعْطَ ما ليس فيه، وتشبع بما لم الصفات و َوْبيَْ زُور الْ » . 2 يبقى عالمًا حتَّ يقول: إن عَالمٌِ الرجلَ ونسي الجاهل أن ويزعم أنه وحيد دهره وفريد عصره، فيكون قد جهلَ. 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآْيَة 78 2 -رواه البخاري -كِتَابُ الن ِكَاحِ، باَبُ، حديث رقم: 5219، ومسلم- كتاب الل ِبَاسِ وَالز ِينَةِ، باَبُ الن هْيِ عَنِ الت زْوِيرِ فِِ الل ِبَاسِ وَغَيرِْهِ وَالت شَبُّعِ بمَِا لمَْ ي ُعْطَ، حديث رقم: 2129 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٠٠201 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٠١202 من تفريط هؤلء وإفراط أولئكالله بفضله ناعصم مَا كَانَ لِبَشَر أَنْ ي ُؤْتِيَهُ اللّ ُ الْكِتَابَ وَالحُْكْمَ وَالن ُّب ُو ةَ ثُُ ي َقُولَ لِلن اسِ كُونُوا ﴿ ت َعَالىَ: الَ اللّ ُ قَ .﴾ بَ وَبمَِا كُن ْتُمْ تَدْرُسُونَ عِبَادًا لَِ مِنْ دُونِ اللّ ِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبا نِي ِينَ بمَِا كُن ْتُمْ ت ُعَل ِمُونَ الْكِتَا 1 فِ الإفراط. بلغ اليهود الغاية فِ التفريط، وبلغ النصارى الغايةَ أن نبِ الله يماكن أن يفتري على الله كذباً أو أن يدعو الناس إلى عبادته من دون فظن اليهود الله، ولم يكن عندهم توقير لرسل الله عليهم السلام؛ فقتلوا من قتلوا، وآذوا من آذوا منهم، بالكفر ورموا بعضهم بالزنا.حتَّ رموا بعضهم وظن النصارى أن بعض البشر قد يرتقي حتَّ يكون إلًَا أو ابنًا لله تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا؛ كما هو اعتقادهم فِ عيسى عليه السلام. لَيْهِ وَسَل مَ وَدَعَاهُمْ إِلىَ عِنْدَ رَسُولِ اللّ ِ صَل ى اللّ ُ عَ مِنَ الْي َهُودِ وَالن صَارَى الأَْحْبَارُ اجْتَمَعَ ولما الإِْسْلاَمِ: أَتُرِيدُ ياَ مَُُم دُ أَنْ نعبدكَ كَمَا ت َعْبُدُ الن صَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيمََ؟ ون َنَا؟ف َقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نجَْرَانَ نَصْرَانٌِّ يقال له الرئيس: أوَ ذاك تُرِيدُ مِن ا ياَ مَُُم دُ، وَإِلَيْهِ تَدْعُ ونسي هؤلاء السفهاء، وأولئك الضلال أن سوء الظن برسل الله قدح فِ علم الله وحكمته، كَمَا قَالَ ؛ عَلَى عِلْم مَنْ ب َينَْ أَهْلِ زَمَانهِِمْ فإن الرسل هم صفوة الله من خلقه، وقدْ اختَارَهُم الله .﴾ عَالَمِينَ وَلَقَدِ اخْت َرْناَهُمْ عَلَى عِلْم عَلَى الْ ﴿ ت َعَالىَ: 2 اللّ ُ أَعْلَمُ حَيْثُ ﴿ كَمَا قَالَ ت َعَالىَ: ؛ مِنْ خَلْقِهِ هِ رِسَالَتِ لمَنْ يَصْلُحُ سبحانه وتعالى هُوَ أَعْلَمُ وَ .﴾ يجَْعَلُ رِسَالَتَهُ 3 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآْيَة 79 2 - سورة الدُّخَانِ: الآية 32 3 -سورة الأَْن ْعَامِ: الآية 124 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٠٢203 إِسْرَائِيلَ لُعِنَ ال ذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِِ ﴿ قَالَ ت َعَالىَ: ؛ ب أن يلعنهم أنبياء بنِ إسرائيلفلا عج .﴾ ا عَصَوْا وَكَانُوا ي َعْتَدُونَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيمََ ذَلِكَ بمَِ 1 وَإِذْ قَالَ اللّ ُ ياَ عِيسَى ابْنَ مَرْيمََ أَأَنْتَ ق ُلْتَ لِلن اسِ اتُ ِذُونِ ﴿ قَالَ ت َعَالىَ: كَمَا ؛ويتبؤوا منهم دُونِ اللّ ِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لَِ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لَِ بََِق إِنْ كُنْتُ ق ُلْتُهُ وَأُم ِيَ إِلَََينِْ مِنْ َفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِِ ن َفْسِكَ إِن كَ أَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ ( ف َقَدْ عَلِمْتَهُ ت َعْلَمُ مَا فِِ ن 116) مَا ق ُلْتُ لََُمْ إِلا مَا أَمَرْتَنِِ بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللّ َ رَبي ِ وَرَب كُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ ف َلَم ا ت َوَف ي ْتَنِِ كُنْتَ أَنْتَ الر قِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُل ِ شَيْء شَهِيدٌ ﴾.2 وهدى الله تعالى هذه الأمة لما اختلف فيه الْي َهُودُ وَالن صَارَى ، فعصمهم بفضله من تفريط هؤلاء وإفراط أولئك. 1 -سورة الْمَائِدَةِ: الآية 78 2 -ِ: الآْيَة سورة الْمَائِدَة 116 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٠٣204 ..تغتََّ ن أ اك يَّ إ .﴾ بَ وَبمَِا كُن ْتُمْ تَدْرُسُونَ وَلَكِنْ كُونُوا رَبا نِي ِينَ بمَِا كُن ْتُمْ ت ُعَل ِمُونَ الْكِتَا﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ 1 ، لتعلم السمة التِ أرادها الله تعالى للعلماء.﴾ رَبا نِي ِينَ كُونُوا ﴿ ت َعَالىَ: اللّ ِ تأمل قول لله تعالى؟إلى ما يوصله أشرف نسبة، وهل هناك أشرف ممن انتسب ذهوه .﴾ إِنّ َا يخَْشَى اللّ َ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴿ كَمَا قَالَ ت َعَالىَ: ؛ خشيةً هُ م لَ هُ ، وأعظمُ للهِ الن اسِ وهم اتقى 2 أَكْرَمُ الن اسِ وَهُمْ وَ خِيَارُهُمْ ؛ فعَنْ أَبيِ هُرَي ْرَةَ رَضِيَ اللّ ُ عَنْهُ: قِيلَ ياَ رَسُولَ اللّ ِ: مَنْ أَكْرَمُ الن اسِ؟ قَالَ: «أَت ْقَاهُمْ»ف َقَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ «ف َيُوسُفُ نَبُِِّ اللّ ِ، ابْنُ نَبِِ ِ اللّ ِ، ابْنِ نَبِِ ِ اللّ ِ، ابْنِ خَلِيلِ اللّ ِ »قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ «ف َعَنْ مَعَادِنِ العَرَبِ تَسْأَلُونِ؟ خِيَارُهُمْ فِِ الجَاهِلِي ةِ خِيَارُهُمْ فِِ الإِسْلاَمِ، إِذَا ف َقُهُوا ».3 ، قَالَ سمَِعْتُ رَسُولَ اللّ ِ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ رَضِيَ اللّ ُ عَنْهُ لد رْدَاءِ عَنْ أَبيِ اف َ وَرَثَةُ الأَنْبِياءِ؛ وَهُمْ لْمَ، فَمَنْ إِن الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَْنْبِيَاءِ، وَإِن الأَْنْبِيَاءَ لمَْ ي ُوَر ِثُوا دِينَارًا، وَلاَ دِرْهمًَا وَر ثُوا الْعِ » .4 وكم من ضال ارئه قد ،فكم من قتيل لإبليس قد أحيوهوهم حماة الإسلام وحراس العقيدة، هدوه فما أحسن آثارهم عَلَى الناس ينفون عن دين اللّ عَز وَجَل تحريف الغالين وانتحال 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآْيَة 79 2 -سُورَةُ فَاطِر : الآية28 3 -رواه البخاري -كِتَابُ أَحَادِيثِ الأَنْبِيَاءِ، باَبُ ق َوْلِ اللّ ِ ت َعَالىَ: ﴿وَاتُ َذَ اللّ ُ إِب ْرَاهِيمَ خَلِيلاً﴾ 125] حديث رقم 3353، ومسلم-كِتَابُ الْفَضَائِلِ، باَبُ مِنْ فَضَائِلِ يُوسُفَ عَلَيْهِ الس لاَمُ، حديث رقم: 2378 4 -اه أحمدرو -حديث رقم: 21715، وأبو داود-كِتَاب الْعِلْمِ، باَبُ الحَْث ِ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ، حديث رقم: 3641، والترمذي-رقم: دَةِ، حديث أَب ْوَابُ الْعِلْمِ عَنْ رَسُولِ اللّ ِ صَل ى اللّ ُ عَلَيْهِ وَسَل مَ، باَبُ مَا جَاءَ فِِ فَضْلِ الفِقْهِ عَلَى العِبَا 2682، وابن ماجه-باَبُ فَضْلِ الْعُلَمَاءِ وَالحَْث ِ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ، حديث رقم: 223، بسند صحيح ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٠٤205 : مَاقَالَ ابْنُ عَب اس رَضِيَ اللّ ُ عَن ْهُ ، ويتعهدون الناس بالتربية والتعليم؛ المبطلين وتأويل الضال ، حُلَمَاءَ ف ُقَهَاءَ، وَي ُقَالُ: الر با نُِّ ال ذِي ي ُرَبي ِ الن اسَ بِصِغَارِ العِلْمِ ق َبْلَ كِبَارِهِ.﴾ كُونُوا رَبا نِي ِينَ ﴿ 1 ولا يبيعون دينهم بعرض من ثَنًا قليلاً، اللهِ ، ولا يشترون بِياتِ ولا يخافون فِ اللهِ لومةَ لائم ِ من بعد الدنيا، ولا يزينون الباطلَ لأهلِهِ، ولا يخذلون الضعيفَ لضعفِهِ، ولا ينقضون عَهْدَ الله ميثاقه، ولا يكتمون ما أنزل اللهُ عَنْ عِبَادِهِ. ِ ذِ هَ .شْبَاهلأَ إِيا كَ أَنْ تغتر بافم اتهِ فَ صِ بعضُ ه 1 -رواه البخاري - كِتَابُ العِلْمِ، باَبٌ: العِلْمُ ق َبْلَ القَوْلِ وَالعَمَلِ. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٠٥206 رفيعةٌ عاليةٌ ، ودرجةٌ منيفةٌ منزلةٌ وَإِذْ أَخَذَ اللّ ُ مِيثَاقَ الن بِي ِينَ لَمَا آت َي ْتُكُمْ مِنْ كِتَاب وَحِكْمَة ثُُ جَاءَكُمْ رَسُولٌ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ صْرِي قَالُوا أَق ْرَرْناَ قَالَ مُصَد ِقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَت ُؤْمِنُن بِهِ وَلَت َنْصُرُن هُ قَالَ أَأَق ْرَرْتُُْ وَأَخَذْتُُْ عَلَى ذَلِكُمْ إِ .﴾ ناَ مَعَكُمْ مِنَ الش اهِدِينَ فَاشْهَدُوا وَأَ 1 الذي أخذه الله تعالى على الأنبياء والمرسلين جَيعًا الغليظَ ، والميثاقَ المؤكدَ ذلك العهدَ تأملْ لَت ُؤْمِنُن بِهِ وأنتم أحياءٌ عَلَيْهِ وَسَل مَ صَل ى اللّ ُ مُمدٌ ثَ عِ : (لئن بُ مصَلَوَاتُ اللّ ِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِ صَل ى اللّ ُ عَلَيْهِ وَسَل مَ ، وأمرهم أن يَخذوا العهد والميثاق على أقوامهم أن يؤمنوا به )وَلَت َنْصُرُن هُ إذا بعث وهم أحياءٌ، تأمل ذلك لتعلم تلك المنزلة المنيفة، والدرجة العالية الرفيعة، لنبينا مُمد .صَل ى اللّ ُ عَلَيْهِ وَسَل مَ كالتوراة ،وقد دل على تلك المنزلة العظيمة ما أودعه الله تبارك وتعالى فِ الكتب السابقة يةِ قِ لُ والُْ يةِ قِ لْ لَْ ا، وصفاته صَل ى اللّ ُ عَلَيْهِ وَسَل مَ والزبور والإنجيل وغيرها من البشارات بمبعثه ال ذِينَ ي َت بِعُونَ ﴿ كَمَا قَالَ ت َعَالىَ: لك الكتب؛ د ممن طالع تحتَّ لا يلتبس أمره على أح رُوفِ الر سُولَ الن بِِ الأم ِي ال ذِي يجَِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِِ الت وْرَاةِ وَالإنجِْيلِ يََْمُرُهُمْ باِلْمَعْ َن ْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ .﴾ وَي 2 البشارات إلى يومنا هذا منارات هدى، لمن أراد الله تعالى هدايته من أهل وَمَا زَالَتْ تِلْكَ الكتاب. على صدقِ الكتابِ ، لأهلِ ساطعاتِ ، وبراهينَ قاطعات دلائلَ البشاراتُ وَمَا زَالَتْ تِلْكَ قَالَ اللّ ُ وإنّا شأنه كما ،تعامى عنها فليس لْفائها نْ ، وأما مَ صَل ى اللّ ُ عَلَيْهِ وَسَل مَ هِ تِ بوَ نُ .﴾ فَإِن هَا لاَ ت َعْمَى الأبْصَارُ وَلَكِنْ ت َعْمَى الْقُلُوبُ ال تِِ فِِ الصُّدُورِ ﴿ ت َعَالىَ: 3 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآْيَة 81 2 -الآْيَةُ/ سُورَةُ الأَْعْرَافِ 157 3 -سُورَةُ الحَْج ِ: الآية46 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٠٦207 عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّ ِ، أَن عُمَرَ بْنَ الَْْط ابِ، أَتَى الن بِِ ومما يدل على تلك المنزلة ما ثبت اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ بِكِتَاب أَصَابَهُ مِنْ ب َعْضِ أَهْلِ الْكُتُبِ، ف َقَرَأَهُ عَلَى الن بُِِّ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ صَل ى أَمُت َهَو ِكُونَ فِيهَا ياَ ابْنَ الَْْط ابِ، وَال ذِي ن َفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ جِئ ْتُكُمْ بهَِا وَال ذِي ضَاءَ نَقِي ةً، لاَ تَسْأَلُوهُمْ عَنْ شَيْء ف َيُخْبُِوكُمْ بََِق ف َتُكَذ ِبُوا بِهِ، أَوْ بِبَاطِل ف َتُصَد ِقُوا بِهِ،ب َيْ َت بِعَنِِ » . 1 1 -رواه أحمد-حديث رقم: 15156، وحسنه الألبان ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٠٧208 دًاص ق ف ال خ ن م فًا ك ع ض الف خ ن م ليس .﴾ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ فَمَنْ ت َوَلى ب َعْدَ ذَلِكَ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ 1 .الشرع حكم لم يبلغهإذا لجهله، ويعفو الله تعالى عنه إذا وقع فِ المخالفة قد يُعذرُ الإنسانُ َعْدَ أما كمِ عن حُ جَ رَ ، فهذا خَ العذرِ بعد انقطاعِ وأعرضَ ، مُ كْ له الحُ أن استبانَ مَنْ ت َوَلى ب كما خرجت الرطبة عن قشرتها. الشرعِ يسَ مَنْ خَالفَ ضَعْفًا لَ ف َ اذا استبان لك حكم الشرع فِ مسألة أن تتعمد المخالفة، فاحذرْ دًا.امِ عَ خَالفَ نْ مَ لاً كَ اهِ جَ لَيسَ مَنْ خَالفَ وَ ، كَمَنْ خَالَفَ قَصْدًا ، وتكشفت أمامه براهين هِ صدقِ له دلائلُ بعد ما لاحتْ مَنْ أَعْرَضَ عَنِ الإِْيماَانِ وَلَيسَ َعْدَ مِيثَاقِ اللهِ من عَهْدَ فنقض صحته، كمن من بعد ما تبين له الَدى، هِ على عقبيِ وَنَكَثَ هِ، ب لم تشرق عليه شْس الَداية، ولم ير للإيماان برهاناً. مستحق للغضب، مستوجب للسخط، والثان غارق فِ الاثنين أن الأول والفرق بين الضلال، ارئه فِ الظلمات، وكلاهما شرٌّ، ولكن بعض الشر ِ أهون من بعض. وهو ذاته الفرق بين اليهود والنصارى، هؤلاء مغضوب عليهم وأولئك ضلال. 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآْيَة 82 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٠٨