المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التبصير في معالم الدين تحميل PDF

ابن جَرير الطَّبَري

صفحة ٧ من ١٧

4 وقلتم: قد كيرت الأهوا وتشكّت الآرا وتنابز الاش بالألقاپ» وتادزا فتباغضوا وافترقواء وقد آمرهم الله تعالی ذکره بالاألفة ونهاهم عن الفرقة» فقال ذکره في س کتابه: یا اها الذين انرا اتقو اله حى فاته ولا تموتن إلا وأنتم مشلون: واعتصمو! بحل اله جمیعاً ولا تفقوا واذکروا نعمت الله علیکم إِذ کنتم أعداء أف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً کو عن شفا حفرة من النار فأنقذكم منهاء كذلك يبين اله لكم آياته لعلكم تهتدون. ولتکن منکم ا يدعون إلى الخير ويأمرون وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون. ولا تکونوا کالذین تفر واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب [آل عمران ۱۰۲ .]۱۰٥‏ وقال تعالى ذكره: شرع لكم من الدين ما وی به نوحاً والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا ولا تتفرقوا فيه € [الشورى: .]١١‏ - وقلتم: هذا كتابُ الله المُنزل وتنزيلةُ النخكب > امز ا وينهى عن الاخحتلاف» وقد خالف ذلك مر من قد علمتم من الأمة فكفر بعصَهمْ بعضاًء وتبا بعص مِنْ بعض» وکل حزب يُذلي بحجَة لما يُظهرمِنْ اعتقاده؛ فيلعنٌ - على القول بخلافه فيه - €

عدد الصفحات ١٠٤

مَنْ خالفه» ولا سما“ في زماننا هذا وبلدتنا هذه فن المصدور عن قوله فيهم» والمأخوذ معالم الدين عنه منهم الأجهلء والمقنوع برأيه وعلمه في تَوازلِ الحَلال والحَرام وشرائع الإسلام عندهم الأسفَة الأرذل. فالمسترشد منهم حائر تزیده الليالي والأيّام على طول سترشاده إيّاهم ع والمستهدي منهم إلى الحقٌ فيهم تائ يترد على کر الهو باستهدائه اهم في ظَلمة لا يتين حقًا ِن باطل» ولاصواباً مِنْ خط ۳ وسألتموني إيضاح قصدِ السَبيلء وبين مذي الطّریق لکم سؤال امل في ذلك بواضیج من القَؤل وجَيز وبيّن منْ البرهان بليغ؛ ليكون 2 ذلك ت في القول فيما اشتجر فيه الماضون تأتمون به“ وتصد يانه وعمًاداً تعتمدون عليه فیما تبتَغونه من معرفة صحة القول في الحوادث والنوائب فيما يختلف فيه الغابرون“ وإ مسالتکم ياي صادفت يني فيكم تحرّياء ووافقت مني (۱) فکرقي لسان المرب ٤۱۱/۱‏ قال: «زقولهم: لاسيّما كلمة ي یستثنی بها وهي سي ضّ م إليها ما» اه. وذكر لما بعدها وجهان: الرفع على انه خبر المبتدأً المضم ارات «ما» لغواً وأضيفت الاسم لسيّ فتجرها بالإضافة» وعليه مشى صاحب القاموس. انظرهما في مادة سوی. (۲) قال في عقيدته «صريح السنة: «ثم إنه لم يزل من بعد مضي رسول الله لا لسبیله حوادث في کل دهر تحدث ونوازل في کل عصر تنزل يفن فيها = 10

عدد الصفحات ١٠٥

لکم احتساباً؛ لِما صح عندي» وتقرر لدي ِن خصوص عظیم البلاء پبلد کم دون بلادِ الناس سواكم من ترؤس الرويبضة"“ فيك واشتعلاء أعلام الفَجرة جکر اا صرح اکر جن وک وإصغاءِ عوامكم لهم» وترك رزتکم إلحاقهم بنظائرهم بقتلهم ثم صلبهم والتمثيل بهم» حتى لقد بلغني عن جماعة منهم أن (۱) الجاهل إلى العالم» فيكشف فيها العالم صرف الظلام عن الجاهل بالعلم الذي آتاه الله وفضله به على غیره: إما من آثرء وإما من نظر؛. هذا تضمين من حديث ا الامام اث في مسنده ۲۹۱/۱» ل حدشا يزيد بن هارون عبدالملك بن قدامة الجمعي عن إسحاق بن ت الفرات عن المقبري عن بي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : «سياتي على الناس سنوات خداعات بصدقٍ فيها الكاذب» ويْكذت فيها الصادق» ويؤتمن فيها الخائن» ويُخوّن فیها لأمينء وينطق فيها الرويبضة! قيل: وما الروييضة؟ قال: الرجل التافه في أمر العامة) وهو الرجل الم ر الم الجر أخرجه كذلك ابن ماجه في سننه برقم ۲٢‏ ۰ قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة به واشرجة الحاكم في مستدرکه ٩۱۲ و٤٥٤١ ٤٦٥/٤‏ په. وقال: حدیث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي. والحديث مداره على عبدالملك بن قدامة عن إسحاق بن أبي الفرات. وإسحاق هذا متکلم فيه من قبل جهالته. وللحديث شاهدان عند أحمد في المسند ۴۲ من طریق فليح عن سعيد ابن عبيد بن الباق عن أبي هريرة بلفظ مقارب. في ۲۲۹/۴ من طرق محمد بن إسحاق عن محمد بن المنكدر عن أنس مرفوعاً بنحوه. وعند غیره» یترقّی بھما الد إلى الحسن. وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة برقم ۷ . والله أعلم. ۱۰٦

عدد الصفحات ١٠٦

الأمة“ بینکم لت بهم» الجر علیکم e‏ على إظهار نوع من الكفر ١‏ یعلم اه دان به پهودي؛ ولا تصرانيّ» (1) (۲) (۳) ولا مجوسيٌ› ولا وي ولا زندیق' ول ولا جنس من من التمني وهي الغاية التي يرجون ويطلبون بالباطل والبهتان. اردق لظ مرب SS‏ ابن تيمية: آله من أبطن شيئاً من الكفرء وإن لم يظهرہ ا وااظفن بعضه» ومنهم الباطنية» والقرامطة والديصانيةء والمؤلهين لعلي رضيٍ الله عنه. اه من جامع الرسائل /١‏ ۱۸۷ في رسالة: الحلاج هل کان صدّيقاً أو زنديقاً؟. وانظر في ١‏ رسالة في الرد على ابن عربي في دعوى إيمان فرعون. والمجموع 00 -۱۱۹. ولابن كمال ا رسالة بديعة في تصحيح لفظ الزنديق وتعريف معنا مخطوطة في اربع عشرة صفحة» تدور على معنى ما ذكره الشيخ تقي الدينء وهو في الجملة: المنافق. وأصلها فارسي» أطلق على مانى بن فاتك الذي خالف زرادشت وأصوله. ولما کان زرادشت جاء الفرس بکتاب اسمه «البستاه» فشرحه مانى بن فاتك بکتاب سماه «الزند» ثم شرحه بآخر اسمه م فلذا سمى المانيون بعد ذلك زنادقة أي المبدلين والمخالفين للزرادشتية هم طائنة مجوسية كبيرة تقول بإلهين: الور الط والثاني صدرعن الأول قال فيهم الج هي تقي الدين في الدرء TN‏ «وأما المجوس الثنوية فهم اشد الناس فولا بإلهين› القوم متفقون على ان الإله الخيّر المحمود هو النور الفاعل للخيراتء وأما الظلمة التي هي فاعل الشرور فلهم فيها قولان: أحدهما: أنه محدث أحدث عن فكرة رديثة من النور... والقول الآحر قولهم: . إن الظلمة قديمة كالنور. فهؤلاء أثبتوا قديمين» لكن لم يجعلوهما متماثلين ولا مشتركين في الفعل» بل يمدحون أحدهما ويذمون الآخر اه. وانظر: التنبيه والرد على أهل البدع للملطي ص۲۲ وسماهم المانويةء واعتقادات فرق المشرکین ص۸۸. 1۰¥

عدد الصفحات ١٠٧

اُجناس هل الكفر سواهم» وهو أن أحدهم - فيما در لي بيده و في الراب اسم الله ویکتب بيده نحوه على اللو أو لط ينطق بلسانه ثم م يقول: «قؤلي هذا الذي ف ربي ج الذي ا وکتابي هذا الذي كتبئه: خالقي الذي خلقني». الرازي آثر القول بمسالة الاسم ۶ é6 ویزعم أن علته في صحة القول بذلك أن أبا زرعة وأبا حاتم‎ ین قال ل هوالمسّمّی».‎ فلا هويَعقل الاسم ولايعرف المُسكّى» ولاهويّدري ما مراد‎ - ٤ القائلِ : الاسم هو المُسمّى» ولامراد القائل: الاسم غير المُسمّى» ولا والمسمى مراد القائل: لا هو المُسمّى ولا غير المسمّى”) بلادة وعَمّىء بلا علم (۱) الا هر او زرعة عبيد الله بن عبدالكريم الرازي (۱۹6 - )۲١١‏ الإمام الحافظ المحدث» انی على حفظه الام اح وقال فيه الحافظ: إمام حافظ ثقة مشهورں روى عنه مسلم وأهل السنن غير أبي داوود. انظر: النبلاء ۳ _ ۸۵ وتاریخ بغداد ۳۲٣۱/۱۰‏ ۰۳۳۷ تهذیب الکمال ۸۸۳ ۔ ۰۸۸۵ طبقات الحنابلة ٠۹۹/۱‏ ۳ والثاني: ا حاتم محم بن إدريس الرازي الحنظلي أحد الحمًَاظ النْقًاد ٠۹۵(‏ - ۲۷۷)» وأحد أئمة الجرح والتعديلء زوئ فة اضخات اله الأربعة کان واسع الرحلة في طلب الحديث» وابنه عبدالرحمن من العلماء الكبار. رحم 2 الجميع. النبلاء ۲٤۷/۱۳‏ ۔ ۲٣۳‏ تاريخ بغداد ۷۳/۲ - ۷ تهذيب الكمال ۳١٠١ء‏ طبقات الحنابلة ۱/ .۲۸١ - ۲۸٤‏ هذه مسألة مشهورة ابتدعها المتكلمون» وأفضى بالقائل بها جهلاً إلى ذلك الضلال البعيدء وقد ترك السلف الكلام فيهاء حتى سئل إبراهيم يم الحربي الإمام = ۰۸

عدد الصفحات ١٠٨

اتاك لقد عظحت: ب هؤلاء القوم الذين وصفث صقتهم» الراعمين ت يعملون ربّهم ایهم E‏ بالستهہ كلما شاءواء ویفنونه بعد إخداثهموه کا و ا بقر يتهم هذه على الله ضلالاً بعيداء وقالوا على الله قلا عظيما'. عنهاء فرك الكلام فبهاء لأنه ليس له فيها إمام متبوع تكلم فبهاء وقال: عشت سبعين سنة لم أسمع أحداً تكلم بهاء وانظر ترجمته في السير والقول فيها يختلف باختلاف مراده هو من كونه الاسم غير المسمى ارو ال اا هو المسمى ولا غير المسمى. وللشيخ تقي الدين ابن تيمية قاعدة فيها مهمة انظرها في مجموع الفتاوی ۱۸١ /٦‏ ۰۲۱۲ فلا مزید عليها. 1 ومما ا انه لابد من الاستفصال عن مراد القائل: الاسم هو المسمى» او E‏ إذ يتوقف المعنى على مراده. والاحتمالات هي: - أن الاسم هو المسمىء فيطل الاسم ويْراد به المسمی» كما قال تعالى: سبح اسم ربك الأعلى) فإن المُسبّح هو المسمى وهو الله سبحانه وتعالی؛ فالاسم هاهتا خو المي وما قال تعالى: إحلق المرات: والأرش 4 فالمراد خحلق المسميات بهذا ا آي لم يخلق الاسم ويترك المسمى! وعلى هذا الالحتمال يحمل قول ابي زرعة وابي حاتم الرازيين - أن الاسم غير المسمى» كما في قوله تعالى في سورة مريم: يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميًا) فالاسم الذي هو يحيى هو هذا اللفظ المؤلف من (ياء وحاء وياء) هذا هو اسمه» ليس اسمه هو ذاته؛ وصار الاسم هاهنا غير المسمىء والاسم غير الذات. ٣‏ ان امت لا هو اليدي و ر امن و ا مجمل مُوهم ولا صورة له في الخارج يُمثل بها وعند التفصيل يرجع لاحك اتان الساشن: وانظر: شرح العقيدة الطحاوية ص۷١٠‏ . )١(‏ قال ابن جرير في عقيدته: «وأما القول في الاسم هو المسمىء أم هو غير ۱۰۹

عدد الصفحات ١٠٩

وغیر بدیع - رحمکم الله أن يُصغى إلى مث هذا العظيم من الكفر العجيب فيَمَبّله من کان قل أخحذ عن ا الدينوَة نبو السندي ال ىو 0 وا منهم عله تحلیل الزناء وإباحة فروج فإنه من الحماقات الحادثة التي لا أثر فيها فيّبم» ولا قول من إمام فيستمع. فالخوض فيه شين والصمت عنه زين. وحسب امرىء مر من العلم به» والقول فيه أن ينتهي إلى قوله جل ا الصادق وهو قوله تعالى : «قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيًا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى)» وقوله تعالى: ول الأسماء الحسنى فادعوه بھا) ويعلم آن ربه هو الذي على العرش استوی. له ما في السموات وما في الاق وما بینهما وما تحت الثری. وإن تجهر بالقول فإنه بعلم السروآخفى. الله لاإله إلاهوله الأسماء الحسنى). بحلت عن هلا المتيى المسمى السندي الرشتيق فلم أطر على اسه أو نبت ا ق مفرد رشانیق»› وهو بطن من السودان کما في اللسان مادة رشق - وفي لقاب القمي الرافضي ٣‏ سندي بن شاهل الملعون» هو الذي حبس موسی بن a‏ ورماه فرسه في الماء فغرق ۱ ھہ. عن دائرة المعارف لمحمد حسن الأعلمي هذا وقد ادعى النبوة جماعة في العصر العباسي» ومنهم من جمع معھها دعوی الامامة وإباحة الفروج وتحليل اا کما یصف هذا ابن جریر رحمه الله لکن يختلف اسمه عنهم فمن أولنك: ١‏ أبو منصر العجلي الكوفي» قتله يوسف بن عمر الثقفي في آخر الدولة الاموية. - أبو الخطاب محمد بن أبي زينب الأسدي الكوفي» حتى قتل في خلافة المنصور العباسي» وانظر عنهما مقالات الإسلاميين ۷0/۱ _ «VA‏ والملل والنحل /١‏ ۷۹ء والفصل ۱۸١ /٤‏ - ١۱۸٠ء‏ نسأل الله العافية والسلامة. 11۰

عدد الصفحات ١١٠

النساء بغیرنکاج ولاشراء» ومَنْ کان دايناً بإمامة مَنْ ان الماثم e‏ بارأ رجل بإحلال رَوچها له ذلك. ا قلبه اتباعا وسل فیا من سفك دمه چهارآًء لحري ان تکون ' ۰ لاقم عن اهلها مَرفوعةًء ون يكونَ 2 عنهم مَوْضوعاً ل ا ان یترکوا في طَغْيَانهم يعمهون» وفي دجی الظلماء يتردّدون» غير وعواقبه ا تحریث بیاني ما ينث» وٳيصاحي ما أوضحٿ"“ في کتابي هذا لزوي الأفهام والاَلبَّاب منکم» لیکون ذلك ذکری لمنْ کان له قلبٌ اوالقی چ زخو شه د“: فیدر کل مَنْ قرا منكم ومِنْ سائ رالناس غيركم - كتابي هذا پإشعار تسه صحهاء وطلبه حصًهاء وتركه تقليد الرؤوس الجُهّالء ودُعاة الصلال؛ فإِنّي لم آل نفسي فيه وإيّاكم والمسلمين صحا فإلى الله أرغب في حسن التوفيتي» وإصابةالقول في توحیده وعدله وشرائع دینه» والعون على ما يقرب مِنْ محابه» إِلّه سمي قريب» ان ‏ غلی من الکن ول تا (1) هذا في الأصل» بدليل تصحيح في الحاشيةء والأولى بيان ما بينت» وإيضاح (۲) اقتباس من آية سورة (ق والقرآن المجيد) رقم ۴۷. ۱1۱۱

عدد الصفحات ١١١

و و و و‌ م في الان التي تدرك حقائق المعلومات من امورالدين› يسع الجهل به م منه» وما لايس ذلك فيه» وما يعذرٌّبالخطاً فيه المجتهد الال وما لايعذرٌبذلك فيه. e :‏ الله أن كل مَعلُوم للحَلتقِ ِن أمر الدين والدنا ن من ا د معنیین: ( أ ) من أن يكن إِمّا مَعْلُوماً لهم بإدراك حَواشهم إيّاه”. (ب) مَعْلُوماً لهم بالاستدلال عليه ہما ادرکّه حَواسّی ٩‏ )۱( في الأصلء لا الصواب: لایخرج من ان (۲) هذا كالمشاهدات نحو حرارة الشمس» وبرودةالثلج» ونحو معجرات الأنبياء وكزامات: الأرلاب قال شيخ الإسلام في التدمرية ص٤۳.[‏ کما قد ثہت بالمشاهدة والخبر من إكرام لیا وعقاب اُعدائه والغايات المحمودة في مفعولاته ومأموراته وهي ما تنتهي إلیه مفعولاته ومأموراته من العواقب الحميدة تدل على حكمته البالغة...» وقال ص :٥١‏ [والشيء إنما تدرك حقيقته إما بمشاهدته أو بمشاهدة نظيره]. E (۳) كعموم الغائبات التي تدرك باثارهاء او بما ذكره الشيخ» ومن ذلك الروح فهي غائبة» لكن الحواس لما يدل عليهاء ولهذا مثل بها ابن تيمية في التدمرية على إثبات صفات الله فقال ص٦ :٥‏ «فإذا كانت الروح متصفة بهذه الصفات مع عدم ممائلتها لما يشاهد من المخلوقات» ا ا" بمباینته لملوقانه مع اتصافه بما يستحقه من أسمائه وصفاته. وأهل العقول هم أعجز عن أن يحدّوه او یکیفوه» منهم ان یحدوا الروح أو یکیفوها]اه. والامام ابن جریر 11۲

عدد الصفحات ١١٢

- ثم لن تعدو جَمي أمور الین الذي امتحن الله به عبادّه‎ ٤ معنیین: : أحدهما: تو خد وغ‎ والآخر: e‏ التي شرعها لِخَلقه ِن حَلالٍ وحرام وأقضيةٍ وأحكام. ( اما دە وغدل در عق علا ا ادر السرا i‏ اتا فراش تمرك تيا ولم تضها تا بام وعلم بعضها استذلالاًبما أدركته حَاسة سه السشمع. ثم القولٌ فيما أدركث حقيقة علمه مله اسندلالأعلى وجهین: احا رز ف ابا اننم وباج ف ع E‏ ن والطلب؛ كما قال رسول الله ل «مَنْ اجتهد قأصاب قله أجُرّان» ومَنْ اعد قاطا قله اجى. وذلك الخطاً فیما کانت الادلة على اا ُن القول فيه مُخْتَلفة غير مودَلفةه الال في الدلالة عليه مفتَرقة غير متفمَة» سيفصل بعد قليل ما تدرك حقيقة علمه حساً أو حساً واستدلال ثم ما بُعذر بالجهل به مما تدرك حقيقة علمه من طريق الاستدلال والنظر. (1) هذا الحديث أخرجه الشيخان بلفظ: "إذا حكم الحاكم فاجتهد... حديث عمرو بن الخاض رضي الله عنه. فقد رواه البخاري في کتاب ر بالكتاب والسنة وباب أجر الحاكم إ إذا اجتهد رقم ۹۱۹٦ء‏ وار مسلم في کتاب الأقضية - باب بیان أجرالحاكم | اذا اجتهد - رقم ۱۷١١‏ . 11۳

عدد الصفحات ١١٣

وإِنْ كان لايخلومِنْ دليل على الصحيح مِنْ القولِ فيه» فميّز بينه e a E O aS‏ من طلابه» ویلتبس على کثیر من عات . والآحرٌ منهما غير معذور بالخطأ فيه مُكلَفبٌ قد بلع حد الأمر والتّهى» ومُكفَرٌ بالجهل به الجاهلٌ» وذلك ماكانت الأدلّةٌ الدَاله - على صحته منَفِقة غير مفترقة» ومُؤتلفة غير مُختلفة» وهي مع ذلك ظاهرة للحواسش e‏ (۱) (۲) كالمتشابه الخاص الذي ذكره الشيخ تقي الدين في التدمرية وهو: ما يخفى على بعض الناس دون بعضهم» وهو مشابهة الشيء لغيره من وجه مع مخالفته له من وجه آخر لقدر مشترك بينهما. ثم إذا عرف الفرق بينهما واهُتدي إليه زال التشابه» وإذا لم يعرف ولم بُهتد إليه بقي عليه متشابهاًاشتباهاً خاصًاء فکان معذوراً فيه» وأمثلته كثيرة جد کحکم القاضي لأحد المتنازعين على الآحر لظهور بيانه ولحنه في حجته على خصمه» مع ضعف الآحر في تعبیره وپيانه عن حجتة فيحكم بالظاهر من هذاء وإن كان نفس الأمر وحقيقته خلافه. وهذا الذي ذکره الامام ابن جریر متین , جدا» و العقيدة مما يتعلق بالل ا رسله أو دينه» فتوحيد الله بالربوبية والألوهية وأسماثه وصفاته وعلوه من هذا القبيل› ر ر . وإن وقع في آفراد ذلك من التشابه الخاص - لافي مجمله و آکثره 8 مجموعه - وهو التشابه النسبي الإخافي» کإتیان ن الأسماء و الصفات التي لم ترد بدليل صحيح الثبوت ا صريح الدلالة ا کلاهما. وهو من الأدلة غير المؤتلفة. a‏ دک 11٤

عدد الصفحات ١١٤

۷ - واا ما أذْرکٹ حقيقةٌ عليه نه حساً فغيرٌ لازم فرص أحداً إلاً بعد وقوعه تحت حسّه» فما وهو واقعٌ“ تحت ت حسّه فلا سبي له إلى العلم به» وإذا لم تكنْ له إلى العلم , به سبي 2 تکلیفه فر العمل به ع ارتفا العلم با وفك آله ی لم ته yT‏ صلوات کل یوم ولیه ن جز أن يكو ثعبا على ترك إقامة ااا . لأ ذلك مِنْ الأمر الذي لا يدرك (1) هكذا في الأصل والظاهر أن الصواب: وهو غير واقع ...» وبه يستقيم باقي الكلام في السياق. (۲) کما قال سبحانه وتعالی: وما کنا معذبین حتی نبعث رسولا» من سورة الإسراء» وفي سورة براءة: #وما كان الله ليضل قوماً بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون). وقال سبحانه في آخر النساء: #رسلاً مبشرين ومنذرين لثلا یکون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزاً حكيماً€» وغیرها من الدلائل التي تربط العذاب بإقامة الحجة اول على المكلف رحمة منه سبحانه وعدا وأسوق لك بعضاً من قول الإمام ابن جرير في تفسيره حول هذه القضية فقال في تفسير آية الإسراء 1€/10: «وقوله: وما کنا معذبين جح نبعث رسولا) يقول تعالى ذكره: وما كنا مهلكي قوم إلا بعد الإعذار إليهم بالرسل وإقامة الحجة بالآيات التي تقطع عذرهم» ثم ساق الآثار فيه. وقال رحمه الله في تفسير آية النساء :٤٠۸/۹4‏ يقول: أرسلت رسلي إلى عبادي مبشرین ومنذرین للا يحتج من فر بي وعبد الأنداد من دوني» ضل عن سبياې بان قول إن أرڌت عقابه: #لولا ارت إلينا ل فنتیع ياتك من قبل أن نذل ونخزى) فقطع اله حجة كل مبطل ألحد في توحيده وخالف ات بجميع معاني الحجج القاطعة عذره إعذاراً منه بذلك إليهم» 110٥

عدد الصفحات ١١٥

بالسّماع» ومن لم يَسمع ذلك ولم يبلغه؛ فلم نزمه | 0 لحجة به» وإتّما يلرم ره من تبث عليه به الحجّة. ۸ فاا الذي لايجوڙالجهل به ِن دين اله لمن کان في قلبه من أهل التكليف لوجود الأدلة ممق س مَتفقة في الدَّلالة عليه غير مُختلفةء لتكون لله الحجة البالغة عليهم وعلى جميع خلقه» اه. وانظر قوله في تفسير اخحراية طه. وقال في تفسير آية الأغراف: «فريقاً هدى وفريقاً حق عليهم الضلالةء إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ویحسبون أنهم مهتدون) ۳۸۸/۱۲ : قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكر: إن الفريق الذي حى عليهم الضلالة إنّما ضلوا عن سبيل الله وجاروا عن قصد المحجة باتخاذهم الشياطين نظراء من دون اله وظهراء» جهلاً منهم بخطا ما هم عليه من ذلك؛ بل فعلوا ذلك رهم یظنون نهم على هدی وحق» وأن الصواب ما اتو ورکبوه وهذا من بين الدلالة على خطأً قول من زعم ان الله لايعذب ادا على معصية ركبها أ ضلالة اعتقدهاء إل ان يأتيها بعد علم منه بصواب وجههاء فیرکبها عناداً منه و لأن ذلك لو كان كذلك لم يكن بين فريق الضلالة الذي ضل وهو یحسب انه هاد وفريق الهدى فرق. وقد فرق الله بين اُسمائهما اھا هذه الآية» وتتبع كلامه في التفسير على نحو هذه الآيات يطول. وبما نقلته تم المقصود د من إظهار الحجة التي يزول بها العذر عن المكلف» ولايجوز e‏ مع أنه رحمه الله سيبين بعد هذا أمثلة مما لايجوز الجهل به من دين الله وتوحیده وأسمائه وصفاته» وتقریره عقلا لیترتب عليه قطع العذر بالجهل به. ولكن قبل هذا لابد من فهم هذا الأساس فيما يجوز الجهل به ولا يجوز إذ عليه يتوقف فهم ما بعده؛ لمتانة أسلوبه رحمه الله وقوة عبارته. ۱۱١

عدد الصفحات ١١٦

ظاهرة للح غير حفية فتوحي اله تعالی ذكره والعلم بأسمائه وصفاته وعدله» وذلك أن كل مَن بل حد التكليفِ من أهلي الصحةٍ والتاامة» فلنْ يعدم وال واا واا ذل على وحدانية ربّه جل ثناؤه روضح له حقيقة مح ذلك ولذلك لم بعذراله جل E‏ كان بالصفة التي وصفت بالجهلِ وناسمافة وألحقه إن مات على الجهلي به بمنازلِ اهل العتاد فيه تعالى ذكرى والخلاف عليه بعد العلم به» وبربوبيته في أحکام الدنياء وعذاب الآحرة فقال - جل ثناؤه -: #قل هل ننبئکم الأخسرين اعمال الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون ھم یحسنون ت ولك الذين كفروا بآیات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً€ [سورة الكهف الآبات: : [o1‏ فسوی - جل ثناؤه - بين هذا العامل في غير مايرضيه على ځسباڼه أله في عمله عامل بما برضي في تسميتو في الدنا باسماءِ اعدائه المعاندين له» الجاحدين ربوييته مع م علمهم باه ربهم وألحقّه بهم في الآحرة في العقاب والعَذاب. وذلك لما وصفنا من )١(‏ وهما من مقومات التكليف فصحة العقل شرط للتكليف ولهذا فالمجنون معذور وكذا المعتوه والسلامة من العوارض الصارفة کا وعدم العلم معه» وکالبعد التام أو الجهل المستحكم بما أتى به الرسل كأهل الفترات. والمقصود اَن الصحة والسلامة لازمتان للتكليف» وقيام الحجة. 11۷

عدد الصفحات ١١٧

استواء حال المُجتهدِ المُخطىء في وحدانيته وأسمائه وضفاته وعدله» وحال المُعاند في ذلك في ظهور الأدلَة الَالة المسَمقَة غير الخفترقة قة إحواسّهماء فلما استويا في قطع اله - جل وعز- عُذرهما ا ا ِن الأدلة والحجي وجبت السوية بينهما في الخذات رالات“ (۱) ومثل هذا ما قاله رحمه الله في تفسیره لآيات الکهف ۲۸/٠١‏ فقال: «والصواب من اقول في ذلك عندنا أن يقال إن الله عز وجل عنى بقوله: «هل ننبنكم بالأخسرين اعمال كل عامل عملا يحسبه فيه مصيباً ونه لله فعله ذلك مطيعٌ مرض» وهو بفعله ذلك لله مُسخط وعن طريق أهل الإيمان به جائر كالرهبان والشمامسة وأمثالهم من أل الاجتهاد في ضلالتهم» وهم مع ذلك من فعلهم واجتهادهم بالله كَمَرهٌ من هل آي دین کانوا]. = وإن زعم هؤلاء - و بعضهم ذو اجتهاد وعبادة على قرب ا يتعبدون لله» ویتقربون إليه ومع هذا کله کفرهم الله وسمّاهم اا الكفرةء وجعل لهم أحكامهم في الآنحرة» ولازمه ا لم يعذرهم على جهلهم وظنهم (حسبانهم) أنهم على حسن من العمل صالح» كما في سورة فاطر حيث يقول سبحانه: فمن زين له سوء عمله فرآه حسناًء فان الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون) قالها سبحانه في هؤلاء وأمثالهم» فجهلهم غير مقبول لوجوب طلب الهدى عليهم» وتقرره في حقهم. ت مسألة مهم م فهمها. وقال ابن جرير في قوله تعالی: وهم يحسبون نهم يحسنون صنعاً. قال: «وهذا من اذل الدلالة على خطأً قول من زعم أنه لا يكفر باله أحد إل من حيث يقصد إلى الكفر بعد العلم بوحدانیته» وول ان الله الله تعالی ذکره اغ هؤلاء الذين وصفت صفتهم في EE‏ سعيهم الذي سعوا في, الدنيا ذهب ضلال وقد كانوا يحون انهم ينون في صنحهم ذلك وأخبر عنهم أنهم هم الذين كفروا ‏ 1۱1۸

عدد الصفحات ١١٨

وخالفَ حكمٌ ذلك حكم الجهلِ بالشرائم 0 » لما وصفت ف أن من لم يقطغ اله عذره بحجة أقامها عليه بفريضة ألزمه إياها مِنْ ۳ ع ادبن فا جل ك إلى الام ورب ا اذ لا دلالة ا وإذا كان ذلك كذلك لم ُن ماأموراً وإذا لم یکن مأموراً لم یکن بترك العمل لله - عر ذکره - عَاصياً» ولا لأمر ره مُخالفا؛ فيستحقّ عِقابه؛ لان الطَاعة والمعصية إلّما تكونٌ باتباع الأمر ومخالفته. بایات ربهم» ولو کان اقول كماقال الدین زیر آنه لا یکفر بالل آذ إلامن حیث یعلم بالواجب ُن ایکون هؤلاء القوم في عملهم الذي أخحذ الله عنهم نهم کانوا یحسبون فيه م یحسنون صنعه ا مثابین مأجورين. ولکن القول بخلاف ما قالوا» فأخذ جل ناؤه عنهم نهم کا أعمالهم حابطة...٠.اه.‏ وهذا و كفرة أهل الكتاب من اليهود والنصارى والقبوريين» بل والوثنيين عموما لا یکفرون حتى يعلم قصدهم للكفر وعناد الله سبحانه وتعالى» وهذا باطل بصريح القرآن والسنة: (والله لايسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن ف إلا دحل النار) ودلالة الفطرة والعقل السليم. فتأمله بلوازمه تری أثره! هذا کحال آهل الفترات» ومن هم في مجاهل الدنيا لم يسمعوا رسولاً ولا قرآناً. ۱۱۹

عدد الصفحات ١١٩