المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تحقيق المسح على الجوربين والنعلين تحميل PDF

جمال الدين القاسمي

صفحة ٤ من ٦

ومثل الحورب لا يحتاج إلى أن يعضد معناه اللغوي والشرعي المعروف لكل أحد - بنقل العلماء في معناه » لأنه من باب توضيح الواضحات . ولكن دعانا لهذا ما رأيناه في بعض الكتب من زعم أن الحورب خف يلبس على الحف إلى الكعب للبرد ولصيانة لحف الأسفل من الدرن والغسالة . وتقييد آآخر له بكونه عن جلد » وهذا غلط على اللغة والعرف والفقه أيضاً » لآن هذا اأزعوم هو الحرموق لا الحورب . ومن الغريب قول الحزولي من فقهاء المالكية : اختلف في الخورب والحرموق هل هما اسمان لمسمى واحد ؟ وكأن منشأ الاختلاف ما نقل في التوضيح أن الإمام مالكاً رضي الله عنه فسر الارموق بأنه جورب مجلد من تحته ومن فوقه » فتوهم منه أن ابحورب لا يكون إلا كذلك ‎٠‏ مع أن الحورب إذا جلد على هذه الصفة وسمي جرموقاً لا يلزم منه أنذيكون كل جورب جرموقاً . لآن الحورب يشمل المجلد وغيره . واولا شموله 0 احتيج إلى تقييده إذا أريد به نوع خاص . وبابحملةفاللغة والعرف على أن الخورب هو مطلق ما يلبس في الرجل من غير الحلد منعلا” كان أو لا. ومن اللقرر أن كل اسم ورد منصوصاً عليه في الكتاب أو السئة. وعلق عليه حكم من الأحكام فإنه يحب أن لا اه

عدد الصفحات ٥١

يوقع ذلك الحكم إلا على ما اقتضاه ذلك الاسم . وأن لا ذكر من روي عنه المسح على الجوربين من الصحابة رضى لله عنهم قال الإمام أبو داود في سننه في ( باب المسح على الحوربين ) : ومسح على ابخوربين علي ابن ألي طالب ء وأبو مسعود . والبراء بن عازب ؛ وأنس بن مالك ‎٠»‏ وأبو أمامة » وسهل بن سعد : وعمرو بن حريث ء وروي ذلك عن عمر بن الحطاب . وابن عباس . اه . وزاد ابن سيد الناس في شرح الترمذي : عبد الله بن عمر . وسعد بن أبي وقاص . وزاد في شرح الاقناع : عماراً . وبلالاة” 00 ‎٠‏ وابن أي أوفى رضي الله عنهم : فالحملة أربعة عشر صحابياً . وكذا المغيرة » وأبو موسى لر وايتيهما المتقدمتين . فكان المجموع ستة عشر صحابياً . ‎١‏ - قال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث المهذب : وني الباب عن يلا ل » أخرجه الطير اني بسندين أجدهما ثقات ‏إن

عدد الصفحات ٥٢

وقد أسند ابن حزمني الحلى) إلى بعضص ٠ن‏ سميناهم. فعل المسح على الخوربين 4 وعبارته مما يبلغ فوق الكعبين 9© : سنة ء سواء كانا خفين أو جوربين + إذا لبس على وضوء جاز المسح عليه للمقيم يوماً وليلة وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن ثم لا يحل له ا مسح 3 وبعد أن خرج أحاديث المسح على الحوربين قال وممن قال بالمسح على الحوربين جماعة من السلف . ثم أساد عن كعب بن عبد الله قال : رأيت علي بن أني طالب كرم الله وجهه بال فمسح على نعليه وجوربيه . وعن أني الجلاس7) عن ابن عمر أنه كان يمسح على جوربيه ونعليه . وعن اسماعيل عن أبيه قال : رأيت البراء بن عازب يمسح على جوربيه: وتعليه . وعن إبراهيم بن همام بن الحارث عن » ‏قلت : هذا القيد «ثمما يبلغ فوق الكعبين» لا أعلم له دليلا‎ - ١ : )١١*/9( » ‏.ثم هو مخالف لقول ابن حزم نفسه في مكان آخر من « المحلل‎ ‏وسأذكر نصه في الملحق يآخر الرسالة‎ ؟ - انظر الحاشية ‎)١(‏ . م - يضم الحم وتخفيفك اللام ام

عدد الصفحات ٥٣

أي مسهود البدري أنه كان كسح على جوربيه ونعليه . وعن عاصم الأحول قال : رأيت أنس بن مالك مسح على جوربيه . وعن ابن عمر قال : بال عمر بن الخطاب يوم جبعة ٍ# توضاً وسح على الحورين والنعاين وصلى بالئناس الجمعة . وعن ألي وائل عن أني مسعود أنه مسح على جوربين له من شعر. وعن بحيهى البكاء قال : سمعت ابن عمر يقول : المسح على الحوربين كالمسح على الليفين (2 , 1 - اقلت » هذه الآثار. أنعرجها عبد اللرزاق: في م لمعتب » (رقم وام لال و 7858-1081 ) ..واين أبي شيبة أيضاً في « المصنف 186/1 )والبيهقي ‎)١860/١(‏ وكثير من اسائيدها صحيح علهم ديهم أكثه من طريق واحد ء ومن ذك طريق قا عن أن أنه كان محسع على الحوربين مثل الحفين : صحيح . روآه عبد الرزاق (104) » زهو عند اين أبي ثشية (148/1) مختصرا . وعتدهما من طريق بحي البكاء قال : سمعت ابن عمر يقول : المسح على الحوربين كالمسح على الحفين . وتلقى نافع ذك عنه فقال + هما يمنزلة النفين . أخرجه.ابن أ بي شيبة بسند حسن عله . وكذلك قال إبراهيم النخعي . أخرجه بسند صحيح عله 0 قلت : فبعد ثبوت المسح على الحوربين عن الصحابة رضي الله عنهم : أفلا يحوز لنا أن نقول فيمن رغب عنه ما قاله إبراهيم هذا في مسحهم على الحفين : «فمن ترك ذلك رغبة عنه » قاما هو من الشيطان » . رؤاه ابن أبي شيبة ( ‎180/1١‏ ) باسناد صحيح عله . كن

عدد الصفحات ٥٤

ما روي عن أعلام الصحابة رضوان الله عليهم ومن بعدهم من جواز المسح على الحوربين وإن كانا رقيقين قال الإمام النووي في شرح المهذب : وحكى أصحابنا ( الشافعية ) عن عمر وعلي رذي الله عنهما جواز المسح على الحورب وإن كان رقيقاً . وحكوه عن أي يوسعف ء ومخمد » وإسحق » وداود . ثم قال النووي : واحتج من أباحه - وإن كان رقيقاً - بحديث المغيرة أن الني لله مسح على جوربيه ونعليه . وعن أي مودبى هثله مرفوعاً . انتهى كلامه » وفيه من الزيادة عن ما قبله التصريح بابتواز عنهم ولو كان رقيقاً » وان كان يفهم ذلك من إطلاق المأثور قبل » لآن الأصل في المطلق حمله على «طلقه حبى . يرد ما يقيده » كنا أن العام له حكمه حى يخصصه دليل . وسيأي إيضاح ذلك مما قاله الإمام ابن حزم عليه الرحمة والرضوان . بيان أن أقوال الصحابة وفتاويهم أولى بالأخذ من غيرها والرد على من زعم رفع ثقته بالمأثور عنهم هذا بحث عظم يحب على كل من شدا طرفاً من العلم

عدد الصفحات ٥٥

أن يلقي السمع اليه » ذلك لآن كثيراً من الناس إذا ذكر له مذهب ماني قِ سألة ها تراه لا يرفع 1 رأساً 3 اتكاء على أنه ليس ممن لقن العمل به : وربا تطاول فقال : إنه ليس ممن دون هلمهيه . ولما كان هذا مما لا يستهان به في الدين » إذ مثل هذا القول م«نككر عند الراسخين وجب إزاحة اللبس فيه إرشاداً لامتقين . وذلك لأن الصحابة رضوان الله عليهم ني المقام الأسنى والمحل الأعلى في كل علم وعمل ‎٠‏ وفضل وثلبل . قال الإمام ابن القيم رحمه الله في (اعلام الموقعين ) : كنا أن الصحابة سادة الأمة وأنمتها وقادتها فهيم سادات المفتين والعلماء . قال مجاهد : العلماء أصحاب محدد لم ‎٠:‏ ‏37 رحمه الله عن الشافعي أنه قال 5 الصحاية هم في كل علم واجتهاد وودع وعقل وأهر استدرك به 34 1 وآراوأهم لنا أحمد وأولى بنا من رأينا .. الخ . إذا علمت هذا تبين لك أن ما جاء 5 (جيع ا وامع ) للسبكي من أن 5 تقليد الصحاني قواين . أحدهما المنع لارتفاع الثقة بمذهبه إذ 0 يدون . وعزو شارحه ذللك مام الجر مين الخويي والمحققين ( يعي شادة وبي وأتباعه ) كلام مجمل لا يغتر بظاهره . ويوخذاه ن كلام غير. واحد من الأنمة رده . بل السبكي نفسه رد ذلك وقال - كا نقله عنه الزركشى وتراه في -واشيه : إن تحقق كه

عدد الصفحات ٥٦

ثبوت مذهبه (أي الصحابي ) جاز تقليده اتفاقاً . ) عمن صح عنده مذهب ألي بكر أو غيره من علماء الصحابة في شيء فهل يعدل إلى غيره أم لا ؟ فأجاب بأنه إذا صح عن أحد الصحابة مذهب في حكم من الأحكام فلا يجوز العدول عنه إلا بدليل أوضح من دليله . قال : ولا يحب على المجتهدين تقليد الصحابة في مسائل الحلاف بل لا يحل ذلك ني وضوح أدلتهم على أدلة الصحابة . اه ةّ 4 3 ‎٠. ٠.‏ 0 وفل سئل العز بن عبك السلام ‎١‏ وقال ابن تيمية في بعض فتاويه : وأما أقوال الصحابة فإن انتشرت ولم تذكر في زمامهم فهي حجة عند جماهير العلماء » وإن تنازعوا رد ما تنازعوا فيه إلى الله والرسول » ولمى يكن قول بعضهم حجة مع مخالفة بعضهم له باتفاق العلماء . وان قال بعضهم قولا ولم يقل بعضهم بخلافه ولم ينتشر فهذا فيه نزاع ‎٠‏ وجمهور العلماء يحتجون به كأني حنيفة ومالك وأحمد في المشهور عنه والشافعى بي أحد قوليه اله . ْ والنصوص في العناية بأقوال الصحابة أوفر من أن 'تحصر + نقول هذا تمهيداً للأقوال الأثورة في المسح على الحوربين في كتاب السئن لأني داود وغيره فإنها حجة ‎١‏ - شرح خليل للحطاب جزء ‎)١(‏ ص ا" . لاه

عدد الصفحات ٥٧

ىُ هذا الباب على كل من خالف كيفما كان حالها © لأنبا ‏ على ما فصله ابن تيمية وقرره الأصوليون ‏ إما منتشرة غير منكورة » وما كان كذلك فهو حجة باتفاق » وإما أنها قال بها بعضهم ولم ينتشر ما يخالفه والحمور يحتجون بذلك . وقد علم أنه ليس ثم مخالف فينتشر قوله: إذ لم يرد عنهم فيه إلا رفعه إلى الني لاه أو عملهم به على ما عرفت من روايات متعددة . ومن الى في باب في قبوله . فكيف وكلهم من طبقة الصحابة عليهم رحمة الله ورضوانته . هذا كله على فرض أنه لم يرو ني الباب -- أي باب المسح على الحوربين - إلا قولهم فقط ‎٠‏ وإلا فقد قدمنا ما روي فيه من الأحاديث الى هي الحجة في هذا الباب والمرد عند التنازع «وإذا جاء نهر الله بطل مر معقل ) . وإنما هذه الحملة ينبغي أن ينتبه لها الذين يأبون إلا التقليد ليعلموا أن من آثر التقليد فالأحرى به تقليد الصحابة لهم الأعلم » وأجمع الأصوليون على أنه يقدم - في باب التقليد ‏ الأعلم . قال ابن القيم في أعلام الموقعين : فلا يدري ما عذر المقلد في ترجيح أقوال غير الصحابة على أقوالهم . فكيف إذا منع الأخذ بقول الصحابة » امه

عدد الصفحات ٥٨

فكيف إذا صار يرمى بالابتداع من عمل بها ؟! لا جرم أنه أخذ بالمثل المشهور : رمتني بدالها وانسلت اه . وأما شبهة عدم الوثوق با يوثر مذهباً لاصحابة إذ لم يدون:مذهبهم : فأوهى من بيت العتكبوت لآن كلامنا فيما نل عنهم في الكتب الموثوق بها المتداولة في الأيدي من كتب السنة والفقه لا سيما الصحيحان وكتب السئن » فقد حفظت من الزيادة والنقص بقوة العناية بها شرحاً وضبطاً ووفرة النسخ المخطوطة المعلم عليها بسماعات الحفاظ في معظم المكتبات مما لا يوجد نظيره في كتب أئمة الفقه المشهورة مذاهبهم . ولاريب أن ذلك من معجزات الرسول طَلِثَوٍ إذ قيض الله لسنته من حفظها ما فعل ذلك بتنزيله الكريم » وله الحمد واللمنة . على أن المعول عليه هنذ انتشر التأليف والتصنيف هو النقل عن الموجود الذي تثق به النفس ‏ سواء كان مقابلاة كله على أصله أو لا ل ما دام يغلب على الظن صحته ويطمئن له القلب ‎٠‏ وهو المسمى بالوجادة . ولذا اعتّرض الإمام المقبلي في «العلم الشامخ» على تصريحهم بعدم 'اعتماد الوجادة بأن هذا يناقضه . إذ هو أي قوطم المذكور. ‏ وجادة ليس إلا . قال : وأما الوثوق فهو شرط في كل طريق اه . بل على الوبجادة المذكورة اعتماد التمضاة والمفتين ان

عدد الصفحات ٥٩

والمستنبطين » إذيتعذر إسناد كل كتاب إلى ٠ولفه‏ وضبطه عته بالسماع والقراءة قُُ كل الطبقات » على أن كتب الحديث وجد فيها من الضبط والتلقي والشرح لما وتعداد نسلحخها المصححة تفاخراً ‎١‏ بقراءمها وتشرفاً بسماعها وتلقيها والإجازة الحا ها لم يوجد عشر عشره في موألفات الأئمة الأربعة ولا غيرهم ‎٠»‏ واو أريد نسخ كتاب هن مؤلفات الآنمة أو طبعه يحول دون الظفر بنسخ كاملة منه ما حول )00 3 ولا برى غالياً بعد التنقيب إلا أجزاء متفرقة أو نسخة مخرومة . مع أن حق مقلدة متها أن ينسخوا منها ني كل قرن الألوف وأن يخدموها بالقراءة والإقراء والنشر والشروح 5 واقد حر ص مرة على أن أظفر بنسخة مخطوطة من رسالة الأمام الشافعي أو بشرح ها لأقابل بها المطبوعة وأنسخ الشرح فلم أجد لها من أثر في مكتبة من مكاتب القطر الشامى ‎.٠‏ أين هذا من نسخ كتب الصحيحين والسئن المخطوطة الي امتلأت منها مكاتب الدنيا » ولا يعيى الظفر يجيداتما على طالب ما . أفليس الوثوق إذن بكتب السنة وما فيها من المرفوع والموقوفك (وهو أقوال الصحب وفقتاوبهم ) أقوى في النفس من غيرها ؟ اللهم فبل . إلى جمع أجزائها من مختلف البلدان . وقس عل كتاب الأم أمثاله منمر'لفات الأثمة و5 د ا

عدد الصفحات ٦٠

وثما يؤيد ما قدمناه في الوجادة ما في تدريب الراوي السبوطي شرح تقريب النواوي في أواخر بحث الصحيح » وعبارته © : عن الإمام ابن برهان في الأوسط : ذهب الفقهاء كافة إلى أنه لا يتوقف العمل بالحديث على سماعه » بل إذا صح عنده النسخة جاز له العمل بها واف م يسيع . وحكى الأستاذ أبو إسحق الاسفراينى الإجماع على جواز النقل من الكتب المعتمدة » وأنه لا يشترط اتصال السند إلى مصنفيها . وقال إلكيا الطبري في تعليقه : من وجد حديثاً في كتاب صحيح جاز له أن يروية وحتج به . 'وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في جواب سؤال : وأما الاعتماد على كتب الفقه الصحيحة الموثوق بها فقد اتفق العلماء في هذا العصر على جواز الاعتماد عليها » والاستناد اليها » لأن الثقة قد حصلت بها كما تحصل بالرواية » ولذلك اعتمد الناس على الكتب المشهورة في النحو واللغة والطب وسائر العلوم لحصول الثقة بها وبعد التدليس اه , فتأمل ‏ تظاهر أقوال الأنمة على اعتماد ما في كتب . 89 ‏حاص‎ ١ 5١

عدد الصفحات ٦١

الفقه وغيرها تعلم أنه إذا وجد فيها تقل عن صحالي أو حكاية: مذهب له أنه يوئق به ويعمل بلا ارتياب » ويكون أولى من غيره في باب التقليد لمن شاءه © فافهم من روي عنه المسح غلى الجوربين من التابعين لا يخفى أنه إذا لم يوجد في مسألة ما أثر مرفوع ولا موقوف ووجد اللتابعين قول أو فتوى في شأنما كان ذلك مما يعتبر أو يؤثر ء لا سيما في باب تقليد الأعلم والأفضل عند المقلدة » وقد روئ محمد بن سعد (2 أن أبا سلمة بن عبد الرحمن قال للحسن : أرأيت ما تفي به الناس أشيء سمعته أم رأيك ؟ فقال الحسن : لا والله ما كل ما نفي به سمعناه ‎٠‏ ولكن رأينا لهم خير من رأعهم لأنفسهم .اه ") وقد روي عن التابعين في المسح على الحوربين عدة آثار : أخرج الإمام ابن حزم رضي الله عنه في كتاب المحل عن قتادة. عن سعيك بن المسيب قال .: الحوربان عمنزلة الحفين ي المسح . وعن ابن جريج قلت لعطاء : أبمسح على الحوربين ؟ قال : نعم امسحوا عليهما مثل 7ب يعي صاحب « الطبقات الكبرى » . سد أعلام الموقعين >جزء 1 صفحة ةءن/وع . 51

عدد الصفحات ٦٢

9 الحفين . وعن ابراهيم النخعي أنه كان لا يرئ بالمسح على الحوربين بأساً . وعن الفضل بن دكين قال : سمعت الأعمش وسثئل عن اللحوربين : أيمسح عليهما من بات فيهما ؟ - قال نعم . وعن قتادة عن الحسن وخلاس 06 ابن عمرو أنهما كانا يريان الحوربين في المسح بمنزلة الحفين » ثم عد من التابعين سعيد بن جبير ونافعآ © . 5 (ثم قال ابن حزم ) : وهو قول سفيان الثوري ‎٠‏ والحسن ابن حي » وأني يوسف » ومحمد بن الحسن ‎٠»‏ وألي ثور » وأحمد بن حنبل » وإسحق بن راهويه » وداود بن علي ( الظاهري ) وغيرهم اه . بيان أقوال الفقهاء المشهورين في -- (مذهب الالكية في المسح على الحوربين ) قال الإمام ابن القاسم في المدونة : كان مالك يقول في الحوربين يكونان على الرجل وأسفلهما جلد مخروز ‎١‏ - قلت : أخرجه ابن أي شيبة ( ‎١84/١‏ ) عن سعيد بن المسيب 'وسعيد بن جبير ونافع وابراهيم وتقدم لفظها قريباً » وعن .عطاء قال : « المسح على الحوربين ملز لة المنسح على الحفين » . وسلده صحيح ‏ . ‏إن

عدد الصفحات ٦٣

' وظاهرهما جلد مخروز : إنه مسح عليهما . ثم رجع فقال : لا بمسح عليهما . قال ابن القاسم : وقوله الأول أحب إلي” إذا كان عليهما جلد كنا وصفت لك . اه . قال ابن يونس : وهو أي قول مالك الاول ‏ الصواب . لأنه إذا كان عليه جلد مخروز يبلغ الكعبين فهذا كالهض (نقله المواق في التاج والاكليل ) . وني اختيار ابن القاسم القول الذي رجع عنه إمامه مالك وتمريحه بأنه أحب اليه. وقول ابن يونس إنه الصواب أكبر اعتبار في أن أصحاب الأئمة كانوا يتجافون التقليد البحت ولا يعوّلون إلا على الدليل ويصبح ذلك مذهباً لهم في الحقيقة . وهكذا كان أمر صاحي أني حنيفة معه . وهكذا أصحات الشافعي 3 فإن المرني كثيراً ما ينفرد بقول عن أستاذه الشافعي.وقد نقل النووي في آخر شرح خخطبة المهذب عن إمام الحرءين أن المزني إذا انفرد برأي فهو صاحب مذهب . وقد اختار كثير من أصحاب الشافعي بُعض 'مسائله اللي رجع عنها وأفتوا بها بعده . قال إمام الحرمين : المرجوع عنه ليس مذهباً للراجع » فاذا لمت حال القديم ووجدنا أصحابنا أفتوا: بهذه المسائل على القديم حملنا ذلك على أنه أداهم اجتهادهم إلى القديم لظلهور دليله وهم مجتهدون فأفتوا به اه . فتأمل قوله:٠‏ وهم حتهدون )» تعلم غلط ما "5

عدد الصفحات ٦٤

سرف به البعض من أنهم محجتهدون 5 المذهب لا مطلقا 4 فإنهم مجتهدو ن على الاطلاق ؛ وليس كل متهد ذا أتباع ومذهب ملدونت 4 على أنه لو خرج على قواعد الإمام لم يكن مذهباً له . قال الإمام النووي : وقد سبق اختلافهم في أن المخرج هل ينسب إلى الشافعي ؟ والأصح أله ‎١‏ 5 ما روي عن الإمام الشافعى وأصحابه في المسح على الخوربين ‏قال الإمام الترمذي في سننه (في باب المسح على الموربين والنعلين ) ما مثاله : وهو (أي المسح على الحوربين ) قول غير واحد من أهل العلم : وبه يقول سفيان الثوري ‎٠»‏ وابن المبارك » والشافعي » وأحمد » واسحق » قالوا : بمسح على الخوربين وإن لم يكونا منعلين » إذا كانا ثخينين اه . ومعلوم أن الإمام الترمذي روى عن أصحاب الإمام الشافعي . ولذا قال في آخخر كتابه والسئن): وما كان فيه من قول الشافعي فأكتره ما أخبرني به الحسن بن محمد الزعفراني عن الشافعي » وما كان من الوضوء والصلاة فحدثنا به أبو الوليد المكي عن الشافعي ‎٠»‏ ومنه ما حدثنا أبو اسماعيل قال : حدثنا ‎6

عدد الصفحات ٦٥

بوسف إن يحبى القرشي البويطي عن الشافعي ‎٠‏ وذكر فيه أشياء عن الربيع عن الشافعي » وقد أجاز لنا الربيع ذلك وكتب به الينا اه . وقال الإمام الشيرازي في المهذب : وإن لبس جورياً جاز المسح عليه بشرطين : احدهما أن يكون صفيقاً لا يشف ء والثاني أن يكون منعلا . قال شارحه النووي و هكذا قطع به جماعة منهم الشيخ أبو حاهد والمحاملي وابن 'الصباغ وغيرهم . ونقل المزنى أنه لا مسح على الحوربين إلا أن يكونا مجلدي القدمين . ثم قال النووي : والصحيح بل الصواب ما ذكره القاضي أبو الطيب ‎٠‏ القفال وجماعات من المحققين أنه إن أمكن متابعة المثبى جاز كيف كان ء وإلا فلا . اه ْ قال الإمام الكاساني ني بدائع الصنائع : وأما المسح على الحوربين فإن كانا مجلدين أو منعلين ‎١‏ يجزيه بلا جلاف عند أصحابنا ؛ وإن 0 يكو نا مجلدين ولا منعلين فإن كانا رقيقين يشان 9) الماء لا يجوز المسح عليهم] ‎١‏ - المجلد هو أن يضع الحلد على أعلاه وأسفله ؛ والمنعل هو الذي" ‏يوضع على أسفله جلدة كالتمل للقدم . اه ؟ - أي يرى ما تحتهها ‏ من بشرة الرجل - من لاما . ‏ك5

عدد الصفحات ٦٦