المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تحقيق المسح على الجوربين والنعلين تحميل PDF

جمال الدين القاسمي

صفحة ٣ من ٦

بأنه لا بمكن متابعة المثبي ي عليه فلم يجز كالخرقة . قال والحمواب عن حديث المغيرة . من أوجه : ( أحدها ) أنه ضعيق ضعفه الحفاظ : وقد ضصفه البيهقي » ونقل تضعيفه عن سفيان الثوري » وعبد الرحمن بن مهدي وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني ويحيى بن معين ومسلم بن الحجاج ؛ وهولاء هم أعلام أئمة الحديث » وان كان الرمذي قال : « حديث حسن صحيح »2 فهولاء مقدمون عليه » بل كل واحد من هلاء أو انفرد قدم على الترمذي باتفاق أهل لمعرفة . (اثاني ) أنه لو صح يحمل على الذي يمكن متابعة المشبي عليه جمعاً بين الأدلة » وليس في اللفظ عموم يتعلق به . (الثالث ) . حكاه البيهقي رحمه 1 .عن الأستاذ أني الوليد النيسابوري أنه حمله على أنه مسح على جوربين منعلين » لا أنه جورب منفرد ونعل منفردة تكأنه قال : مسح على جوربية المنعلين اه . ( والحواب عن ذلك ) : أما قول الإمام النووي :( واحتج أصحابنا بأنه لا يمكن متابعة المشي عليه » فهذا قد يراه المقلد حجة » أما المحدث والأصولي فعئده الحجة الكتاب :والسنة وما رجع إليهما من بقية الأدلة . وقانون المناظرة يقضي بأن يدفع القوي بالأقوى » والحديث عثله أو بآبة ع لا برأي أو قياس » وإلا فيكون ذهاباً إلى ما رمى به أهل الرأي 00 ‎١‏ نس يعني الحنفية الذين يروون بعض الأحاديث بآرائهم» انتصار؟- ‏ناا

عدد الصفحات ٣٥

وليس ثمة في الباب آية ترد هذا الحديث ولا حديث يرده . لا بل مة ما يؤيده من الكتاب والسنة كما مر » وهذا هو الحيجة المعروفة 5 الأصول وأما قوله:١إنه‏ ضعيف ‏ ضعفه الحفاظ » ثم نقل تضعيفه عمن ذكره فجوابه ما قدمناه قبل في الوجه الثالث ‏ من درء الشبهة الثالثة م من معار ضة ذلك بتصحيح من صححه » على أن سند تضعيفه هو دعوى شذوذه . وقد أوضحنا أن الشذوذ ليس غلة مضعفة على إطلاقها . بل من كان عدلا ضابطاً كان تفده صحيحا » لا سيما وقد عضده ما روي بمعناه من حديث النساخين المتقدم وما قواه من عمل الصحب كم سيأتي ؛ ولذا صححه الإمام الترمذي . ولا يخفي أن المضعفين له مهما كثروا فإن حجة تضعيفهم شذوذه وقد عرفت ما فيها . فليس المقام مقام ترجيح بالكثرة والقلة بل المقام مقام استدلال واحتجاج وانطباق على القواعد المرعية » وإلا فإن الكرة ليست من الحجج والبراهين المعروفة ‎٠‏ ولذا قال الأصوليون ''" في بحث خبر الأحاد : إن عمل الأكثر بخلافه ‏ أي بخلاف خير الاحاد ‏ لا يمنع وجوب العمل منهم لأقوال أ"متهمء وتجد بعض الأمثلة على ذلك في كتابي «أحكام الخنائز وبدعها » في بحث الصلاة على الميت وغيره . ولا ابرىء غيدهم من مثله كا تراه في تأول أصحاب النووي هذا الحديث الصحيح » وقد أحسن المصلف رحمه الله تعالى في الرد عليهم أثابه الله تعالى . . ‏جمع الحوامع في بحث خير الآحاد‎ - ١ مم

عدد الصفحات ٣٦

به » لأن عمل الأكثر ليس بحجة . وعللوه بأن الحجة هي الإجماع . وعمل الأكثر ليس بإجماع لأن الإجماع اتفاق يجتهدي الأمة » بخلاف خبر الواحد فإنه حجة بنفسه . على أنا لو أردنا أن نكاثر من ضعفه لكاثرنا بأضعاف ما عنده » فان المسح على الحوربين أثر عن الصحابة منهم عمر بن اللحطاب237, وعلى » وأني مسعود » والبراء » وأنس 3 وألي أمامة » وسهل» وعمرو بن حريث » وابن عباس » وابن عمر » وابن أني وقاص » وعمار . وبلال » وابن * أبي .أوف. » والمغيرة » وأني موبى رضي الله عنهم ‎٠.‏ ومن التابعين عن قتادة » وابن المسيب » وابن جريج 2 وعظاء » والنخعي 2 والحسن » ولاس :وابن جبير » ونافع رحمهم الله تعالى . وسيأني إسناد ذلك اليهم ‎٠‏ فذهاب هؤلاء الأخيار رضي الله عنهم إنى العمل به ما يعضد صحة حديث المغيرة ويقويه ويصححه بلا ريب » لأنه إن لم يكن هو سندهم فغيره ثما هو في معناه » وهذا لايتوقف فيه من له أدنى مسكة . على أن حديث الحوربين قد تلقاه بالقبول أبو حنيفة والشافعي . وأحمد بن ختبل وإسحق وداود الظاهري وابن حزم » وهولاء كلهم أئمة الفقه والاجتهاد » وجميعهم احتج به في الفقه المدون عنه . وقد عرف فى إفن مصطلح الحديث 7(" أن الحديث يحكم ‎٠‏ س كانت في الأصلين ( من الصحابة عن عمر ) ولعل الصواب ما ذكرنا . (0ز) ‏؟ - تدريب صفحة ‎1١١‏ . ‏نف

عدد الصفحات ٣٧

له بالصحة إذا تلقَاه الناس بالقبول27 وإن لم يكن له إسناد صحيح ) 6" قال أبو الحسن ابن الحصار في تقريب المدارك على موطل مالك : قد يعلم الفقيه صحة الحديث - إذا لم يكن في سنده كذاب ‏ عوافقة آية من كتاب الله أو بعض أصول الشريعة » فيحمله ذلك على قبوله والعمل به اه . ويسمى هذا ( الصحيح لغيره ) » والصحيح لغيره نظير الصحيح لذاته في الاحتجاج به والعمل بمقتضاه والأخذ بعمومه وخصوصه وإطلاقه وتقييده . ومعرفة صحة الحديث من جهة غير السند طرق ومدارك ‎١‏ - اطق أض لك ل تدك و التلى و اليك م لا الامستراق قل مدعل فيه غير أهل العلم بالحديث » فكم من حديث تلقاه الفقهاء أو غير هم بالقبول » وهو منكر مردود عند علماء الحديث مثل حديث معاذ أن النبيصل الله عليه وسلم قال له : بم محكم ؟ قال : بكتاب الله ء قال : فإن لم تجد قال بسنة رسول الله صل الله عليه وسلم . الحديث. فإنه منكر كا قال إمام الائمة البخاري رحمه لله تعالى » وهو مخرج عندي في «سلسلة الأحاديث الضعيفة» . ‏ثم إنه لا يكفي القيد السابق وهو « أهل الحديث » » بل لا بد أن يضم إليه قيد آخر ألا وهو اتفاقهم عليه » كا يشير إليه ما نقله السيوطي في « التدريب » ‎507/١(‏ ) عن الإسفرايي أنه قال : ‏« تعرف صحة الحديث إذا اشتهر عند أمة الحد يث بغير نكير منهم» . ‏؟ ‏ قلت : مفهومه أنه لا بذ أن يكون له إسناد ما » ولكن لا يحوز أن يكون ضعيفاً جداً كا يشير إليه كلام أي الحسن بن الحصار الآتي في .. الكتاب فالحديث المتلقى بالقبول لا يكون صحيحاً إلا إذا كان له إسناد. ‏صالح للاعتبار به . فهو الذي يتقوى بالتلقي . فاحفظ هذا فانه مهم جد . أ ‎١‏ ‏لوكا

عدد الصفحات ٣٨

يدريها الفقيه المجتهد كما قرره ابن الحصار . وبهذا جيب عما نقول بصحته مالم يخرجه الإمام البخاري» وذلك أن البخاري إنما خرج ما صح من طريق السند ولم يخرج ما صح مطلقاً » ولذا قال البخاري : ما أدخلت في كتاب الجامع إلا ما صح » وتركت من الصحاح لخالة الطول . وكذا قال مسلم : ليس كل شىء عندي صحيح وضعته ها. هنا 4 إنما وضعت ما أجمعوا عليه . ولذا قال النووي في التقريب : ولم يستوعبا الصحيح ولا التزماه(© . على أن ظاهر كلامهما أمهما تركا ما صح من جهة السند أيضاً الذي هو وجهة المحدث خيفة الطول » فأحرى أن يكونا تركا ما صح لغير السند وهو الصحيح لغيره 2 وذلك لآن الصحيح لغيره يس له قاعدة والفروع النهم بدرس الهدى النبوي ومعرفة سر التشريع ودرك ص صماصه حقيقة الفقه بي الدين . وقد كان بعض المحققين يسمى هذه الطريقة بطريقة ( قبول الأخبار بالاستدلال ) ليعادل ما بحثه الأصوليون في مسألة (رد الحبر بالاستدلال ) كما تراه مبسوطاً في المسودة وغيرها من مطولات الأصول . وعبارة المسودة : مما يرجح فيه الحبر ويقام أن يعتضد بعموم كتاب أو سنة أو قياس أو معنى عقلي . / ا ا 2. . ‏ساص 78 تقريب » وشرحه التدريب‎ ١ 35

عدد الصفحات ٣٩

وقد ذهب كثير من أنمة الأصول إلى أن الحديث المتلقى بالقبولك يفيد العلم » والحديث الذي عضده عمل الصحب »ء وكذا م اختافوا فيه بين آلحذ به وموول وما يوافق آية من كتاب الله تعالى » أو قاعدة وأصلاً من أصول الدين والمعرفة » أو يوافق مشروعاً موافقة تصحح المشابهة بينهما ( كما تراه 5 جمع الجوامع وغيره, ‎٠‏ ومطولاات مصطلح الحديث ) : إذا تقرر هذا فحديث الحوربين مما تلقى بالقبول7© 2 ( وامسحوا برءوسكم وأرجلكم ) على قراءة الخر والنصب إذا رجعت اليه 4 ويندرج نحت قاعدة رفع الخرج 3 ويوافق مسح الحف» و جميع هذه ما يصحح المروي أها تصحيح . وبالحملة فقد اجتمع في حديث الدورنين الصحتان معاً : صحته من حيث السند كما صرح به الترمذي وابن حبان وكا حققناه من درء الشذوذ المزعوم فيه ‎٠‏ وصحته من غير السند وهي الأمور الي سردت الآن » ومى صح الحديث فليس, إلا السمع والطاعة .0 ‎١ |‏ - قلت : قد عرفت مما سبق أن الحديث المتلقى بالقبول لا يكون صحيحاً إلا بشرطين . أحدهما أن يشتهر عند أثمة الحديث بغير نكير 'منهم . واهذا الحديث وإن كان إسناده صحيحاً عندنا فقد أنكره من عرقت من كلام المولف والشيخ أحمد شاكر . وحيئئذ لا أرى أن يقال : أنه مما تلقى بالقبول . بل منهم من قبله ومنهم من رده . والحق مع الأولين قطعاً . والحجة اسناده الثابت . نعم يعضده ويزيده قوة جريان عمل المتجابة عليه » كما سيأقي . 5

عدد الصفحات ٤٠

وأما قول الإمام النووي ‎٠:‏ إنه لو صح يبحمل على الذي يمكن متابعة المشي عليه جمعاً بين الأدلة » فمطلوب البيان من من جهة الحورب ‎٠‏ فأين الدليل على اشتراط أن يمكن تتابع لمشي عليه فيه ؟ ومعلوم أن الحورب غير الحف ولكل حكمه » وإذا أطلق الدليل ني. الأصول فلا ينصرف إلا إلى الكتاب والسنة وما رجع إليهما » ولا تعارض إلا بين دليلين متكافئين» وهناك يتلمس الحمع وإلا فان المدار على الأقوى فالأقوى اتفاقاً » وليس في الباب إلا إطلاق الحوربين وعموم التس.اخين وأما قوله : وليس في اللفظ عموم بتعلق به » فيةال فيه .:. هذا اشارة |[ إلى ما ذكر في الأصول من أن الفعل المثبت لا عموم له » فحكايته لا تقتضي العدوم لا للأقسام » ولا لجهات الوضع » ولا للأزمان . إلا أن هذا على مذهب من لم يقل بعمؤم المشترك ولا بعموم جهات الوضع ‎٠‏ فأما من ذهب إلى العموم فيهما فقد ذهب إلى العموم فيه كذلك . قيد. المحققون دعوى عدم العموم فيه بما إذا لم يوجد في ظاهر : اللفظ دليل. العموم: كلام الأستغراق ( كالحوربين والتساخين ) وإلا فانه يفيد العموم 3 ودليلهم أن المحكي عنه صلوات الله عليه واقع على صفة معيئة ل . في معتى. المشترنك ». فان رجح بعض الوجوه فذاك ». وإن ثبت لق

عدد الصفحات ٤١

التساوي فالبعض بفعله والبائي٠‏ بالقياس عليه . وقد اعترض بأن فعله عَكه إنها وقع بحال معين . وأجيب بعدم التسليم لحواز أن تتعدد جهات وقوع الفعل كا أوضحه العلامة الفناري في ( فصول البدائع ) . وأما قوله : إن البيهقي حكى عن النيسابوري أنه حمله على أنه مسح على جوربين منعلين لا أنه جورب منفرد ونعل منفردة وكأنه قال مسح على جوربيه المنعلين » فيعبي بذلك ما قاله البيهقي ني سننه وقد حكى ذلك ثم قال بعده : وقد وجدت لأنسٍ أثراً يدل على ذلك فأسند عنه أنه مسح على جوربين أسفلهما و وأعلامهما خز .اه . "© وتعقبه الحديث ‏ أي حديث المغيرة ورد 538 النعلين على الحوربين وهو يقتضي المغايرة فلفظه مخالف لهذا التأويل » وكون أنس مسح على جوربين منعلين لا يلزم منه أن يكون النبي عليه السلام فعل كذلك » فلا يدل فعل أنس على تأويل 'الحديث با لا محتمله لفظه.. اه . . وقال ابن الهمام في فتح القدير في رد هذا التأويل : إن تخصيص الحواز بوجود النعل حينئذ قصر للدليل أعني الحديث - والدلالة عن مقتضاه بغير سبب .اه . أي بغير / ‎١‏ - قلت : وسنده عن البيهقي ‎)١86/١(‏ جيد » والتعقب الآتي عن المارديني قوي جداً . ‎5,

عدد الصفحات ٤٢

ما يدعو له لا من لفظه ولا من مقتضاه » فان صريحه انه صلوات الله عليه مسح على ال4وربين وعلى النعلين كلاً على انفراده » وأيده في النعلين أحاديث كثيرة مخرجة في دواوين السلئة : )20 فروى الإمام أبو داود ف سلئلة عن وس 27 أني أوس الثقفى أن رسول الله مدر توضأ ومسح على نعليه وقدميه. 0,0( وأخرج الإمام أحمد في سننه عن أوس بن أبي له : أتمسح عليهما ؟ فقال : هكذا رأيت رسول اللَهْلِم يفغل. رسول الله ملت توضأ ومسح على نعليه ثم قام إلى الصلاة . (5) وأخرج الإمام ابن جرير الطبري في تفسيره عن أوس أيضاً قال :. رأيت رسول الله علق أنى سباطة قوم فتوضأ ومسح على قدميه (أي على نعليه فيهما ليوافق روايته السالفة )007 و.- قلت : وأولى من هذا التأويل أن يقال : على نعليه وقدميه . فانه الموافق للرواية الأولى حرفياً .0 ش ثم اعلم أن هذه الأحاديث الثلا ثة هي في الحقيقة حديث واحد » اختلف الرواة في لفظه والموئدى واحد » وهو جواز المسح على النعلين » ولو لم يكن معهما الحوربان . وهو حديث صحيح أخرجه من ذكرهم المصنف وغير هم كالطيالسي 5 مسلده »6 ‎)١١1١*9(‏ وابن أي شيبة في « المصنف يوعد وف

عدد الصفحات ٤٣

,2( وأخرج الطبرائي عن عباد بن يم عن أبيه قال : رأيت رسول الله علد يتوضأ ويم.ح على رجليه7" . ‎)١(‏ وروى الإمام ابن جرير الطبري في تفسيره عن حذيفة قال : أتى رسول الله مَلَِرٍ سباطة قوم فبال عليها » ثم دعا بماء فتوضاً ومسح على نعليه© . ‏. 9) وروى البزار بإسناد صحيح عن ابن عمر أنه كان يتوضأ ونعلاه في رجليه ويمسح عليهما ويقول : كذلك كان رسول الله ملق يفعل ( أورده الحافظ ابن حجر في تخريج احاديث الحداية ) » وقال السيوطي ني التدريب”؟ : صحح أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك بن القطان صاحب كتاب ( الوهم والإمهام ) حديث ابن عمر هذا المخرج يي مسند ‏البزار . ‎)١5:/1(-‏ والبيهقي ‏ .(١85/1+-807؟)‏ © وقد تكلمت على إسناده ‏5 صحيح أي داود . ‎٠‏ : - قلس و وأغرب أن خرجة أرقا ل دمسيع ه ‎١‏ ارده زال؟ م ورجاله ثقات غير شيخ, ابن خزمة أني زهير عبد المجيد بن إبراهيم المصري فإني م:أجد له ترجمة كا قلت في تعليقي عليه . وأقول الآن : لعل الطبراني > رواه من غير طريقه ؟ ولا أغول الآ ‎٠‏ سجمه» حن أراجع إسناده فيه . ' وتأويل الحديث كالني قبله : أي مسح على عليه ورجليه . « قلت : ورجاله ثقات » ولكنه شاذ فان الثقات الحفاظ من أصحاب الأعمش رووه بلفظ « خفيه» بدل «ذ تعليه » كا قال ابن جرير الطبري نفسه 2000© وهذا هو المحفوظ المخرج في «الصحيحين » وغيرهما » وفيما تقدم وما يأتيِ غنية عنه . ‏" عاض "4 . ‎3

عدد الصفحات ٤٤

(6) وروى البيهقي 07 بإسناد جيد عن ابن عمر قال : رأيت رسول الله يلقع يلبسها ( يعي النعال السبتية )» ويتوضاً الهداية . (9) وروى الشيخان البخاري ومسلم عن ات عن عبد الله بن عمر أنه قال : رأيت رسول الله َيه يلب النعال السبتية الي ليس فيها شعر ويتوضأ فيها » فأ أن ألبسها . ومعى قوله : يتوضأ فيها أنه يمرح عليها كا أوضحته رواية البزار والبيهقي قبل » والروايات يفسر بعضها بعضاً . وأما قول البخاري : معناه غسل الرجلين في النعلين فرده الحافظ الاسماعيلي كما نقله العيي » وذلك لمخالفته لما روى عن ابن عمر نفسه . ‎)٠١(‏ وروى الدارمي في مسنده عن عبد خير قال ‎١‏ - قلت : أخرجه في « سئنه الكبرى » 6 من طريق ابن خز بمه ة وهذا أخرجه في « صحيحه »( رقم 6 ) وسنده صحيح كا قلت في التعليق 1 وأزيد هنا فأقول: له طريق أخرى عن ابن عمر نحو رواية البزار . أخرجه الطحاوي في « شرح العاني » (١/47؟‏ ) ورجاله ثقات «عروفون غير أحمد بن الحسين الهبي وله شاهد من حديث ابن عباس أن رسول الله صل الله عليه وسلم توضأ مرة مرة » ومسح على نعليه . أخر عبد الرزاق في « المصنف » (رقم 9م7ا) والبيهقتي 12/9 ) من طريقين عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عنه . وهذا إسناد صحيح غاية » وهو عل شرط الشيخين . ‎1:

عدد الصفحات ٤٥

رأيت علياً توضأ ومسح على نعلين فوسع , ثم قال : لولا أني رأيت رسول الله مَلِقْوٍ فعل كما رأيتمونٍ فعلت لرأيت أن باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما © . ‎.)١١( .‏ وروى ابن خزيمة منطريق عبد خير عزعلي رضي | الله عنه أنه دعا بكوز منماء ثم توضا وضوءأخفيفاً ومسحعلى )ثم مااع ع1#ا هد -. صلا . نعليه7؟ 9 قال : هكذا وضوء الني عَللثر للطاهر مالم محدث () 1 وتبعه ابن حبان على ذلك وقال في حديث أوس المتقدم : هذا ‏كان ف النفل (4) ‎١‏ ‏9- قلت : قُْ إسناده عند الدار مي 6 أبو إسحق وهو السبيعي وهو ليس مع اختلا طه » وقد رواه عن عبد خير معنعنا ! وخالفه عالد بن علقبة الممداني - وهو ثقة ‏ فرواء عن عبد خير بلفظ غسل رجله اليمى ثلاثاً ورجله الشمال ثلاثاً . أخرجه أبو داود وغيره . إسناده صحيح » وصححه ابن حبان ( رقم ‎١٠١‏ - موارد) »© وقد خرجته في ( صحيح أي داودع» . ‏» - الأصل: « رجليه » و التصحيح من « صحيح أبن خزرمةع» . ‏م قلت : في إسناده عند أبن خزيمة ‎7٠6٠١‏ ) مثروك » لكنه قد توبع كا بينته في التعليق عليه » وقد أخرجه ابن خزيمة في « صحيحه» (؟١٠)‏ وكذا النسائي وابن حبان من طريق أخرى عن علي ‎٠»‏ لكنه قال : « رجليه » مكان « نعليه » وقد عرفت بأوله ( ؟6١‏ ) وإسناده صحيح على شراط البخاري وقد أخرجه في « صحيحه ‎ »‏ الأتربة - لكنه لم يصرح بالمسح. ‏- قلت : يعني أن هذا الوضوء كان نفلا غير واجب لأنه لم يكن من حدث يدل عليه ما ترجم به ابن خز بمة الحديث فقال: «باب ذكر الدليلعل أنه مسح النبيصل الله عليه وسلم عل النعلينكان في وضوه متطوعبه» لا في وضوءت ‏كك

عدد الصفحات ٤٦

فهذه الآثار كلها تدل على أن المسح على النعلين إنما كان عليهما دون شيء آخر معهما كجورب . وجميعها يفسر حديث المغيرة بما ذكرناه. قبل » وهذا اتفقوا على عدم اشتراط النعل في الحوربين» وجوزوا كونمما ثخينين وإن لم يكونا منعلين كما سيأتي » فسقط ما قاله النيسابوري وكذا غيره . الشبهة الحامسة : ما ورد على حديث أي مومى الأشعري » فقد قال أبو داود في سئنه : روي عن ألبي موسى الأشعري عن النبي عه حواجب عليه من حدث يوجب الوضوء» . قلت : ما ترجم به الحديث واضح لا غبار عليه » ولكن قد صح عن علي رضي الله عنه أنه مسح على نمليه ني الوضوء الواجب بعد الحدث. كا يأتي » فيجب حينئذ فهم هذا الحديث أنه للطاهر لا لأنه مسح على النعلين ». وإنما لأنه توضاأ وضوءاً خفيفاً » ويئيده أن في الطريق الأخرى « أنه مسح وجهه وذراعه» فهذا المسح لا يجوز في الفرض قطماً » فهو الذي عئاه بقوله: هكذا وضوء رسول الله صل الله عليه وسلم للطاهر... وكيف يجوز حمله على المسح على النعلين »وقد ثبت عن النبي صل الله عليه وسلممن وجوه عديدة» دو نتفريق بينالنفلو الفريضة .بل ثبت ذلك عن راوي الحديث نفسه في الفرض نضا ».وهو ما :أخرجه الطحاوي 5 « شرح المعاني » (07/1و) بسئد صحيح عن ابي ظبيان أنه رأى علياً. رضي الله عنه بال قائماً » ثم دعا بماء فتتوضاً » ومسح عل نعليه » ثم دخل المسجد فخلع عليه ثم صل . وأخرجه عبد الرزاق في «المصنفا » (#0ملا .- 784 ) وابن أبي شيبة أيضاً ‎)١150/1(‏ والبيهقي ‎)١88/١(‏ من طرق عن أبي ظبيان وهو الحنبى كا في :رؤاية لعبد الرزاق » واسمه حصين بن جندب الكوي' وهو ثقة من رجال الشيخين » :وقد تابعه غير واحد عن علي مختصراً في «المصنفين» . *

عدد الصفحات ٤٧

أندمسح على الحوربين »وليس بالمتصل ولا بالقوي. قال السندي في حواشيه على أني داود: قوله: «وليس بالمتصل» أي لأنه من رواية الضحاك ابن عبد الرحمن عن أي مومى ولم يثبت سماعه منه . وقوله « ولا بالقوي » أي لأنه من رواية عيسى بن سئنان عن الضحاك وقد ضعفه أحمد وابن معين وأبو زرعة والنسائي . وغيرهم . اه . وقال الحافظ ابن حجر : حديث أني موسى الذي أشار إليه أبو داود أخر جه ابن ماجه وفي إسناده ضعف وانقطاع كنا قال أبو داود اه . و(الحواب ) ما قاله العلامة المحقق علاء الدين المارديي في «الجوهر النقي في الرد على البيهقي» م: من أن التضعيف بعدم بوت سماع عيسى ابن سنان من أني موسمى هو على مذهب من يشرط للاتصال ثبوت السماع . قال : ثم هو معارض بما ذكره عبد الغني فانه قال في الكمال : سمع الضحاك من أني موسى . قال : وابن سنان وثقه ابن معين وضعفه غيره . وقد أخرج الترمذي بي الحنائر حديثاً ف سنده: عيسى بن سنان هذاء» وحسله . أه . . ٍ وقال الذهبي ُ الميزان : هو أي ابن سنان - ممن يكتب حديثه . قال : وقواه بعضهم » وقال المج لا بأس به. اه . وبالحملة وان وجد منضعفه فقد وجد من وثقه.. ومن الأئمة من لا يرك حديث المضعف حتى يجمعوا على تركه(9© . ولا يقال إن الحمهور على أن الحرح مقدم على . 1١١7# ‏تدريب »4 ص‎ « - ١ 144

عدد الصفحات ٤٨

التعديل لأنه مقيد بأن يكون الخرح مفسّراً لامجملاً » وبأن يبى على أمر مجروم به لا بطريق اجتهادي "ما قاله العام ابن دقيق العيد ونقله عنه السروطي في التدريب27 ‎٠»‏ فالمسألة تحتاج إلى دقة فانها ليست على اطلاقها كما وهم . ومع ذلك فقد يتأيد الحديث ويعضد بأن يروى من وجه آخر بلفظه أو معناه » وقد وجد هروي أي موسبى هذا بلفظه ي حديث المغيرة » وبمعناه في عديك ثرياة. قي التساخين » فأصبح من الحسن لغيره » وهو كالحسن لذاته » وكلاهما يعمل به ويحتج عمقتضاه . ( أنظر مطولاات المصطلح ) وبالحملة فمهما أعلت هذه الأحاديث بما أعلت به من لقلا أو شود عند يق جا با عات لا ول على قول الترمذي كما تقدم » ومنها الصحيح لغيره . نبه في الأصول على أن الحديث المعلل ‏ إذا عضده أو قول صحالي أو فعله أو قول الأ كثر من العلماء أو قياس أو انتشار له من غير نكير أو عمل أهل العصر على وفقه كان المجموع حجة . » لأنه حصل من اجتماع الضّعفين 'قوة مفيدة للظن . أنظر جمع الحوامع وشرحه بي بحيث المرسل . والله يقول الحق وهو .بدي السبيل . . ١١# » ‏«تدريب‎ - ١ الى

عدد الصفحات ٤٩

بيان أن الجورب معروف في اللغة والشرع لاسبيل إلى صرفه إلى غير المعروف سد هاس ف ( المصباح ) : والحورب فوعل وهو معرب :والجمع جواربة بالهاء وربما حذفت اه . فلم بحده لأنه بديبي معروف لكل أحد » ولا حد للبدبيات 1 وني (القاموس وشرحه) : والحورب افافة الرجل . وني ( لسان العرب ) مثله . وقال أبو بكر بن العربي : الخورب غشاآن القدم من صوف- يتخذ للدفاء ١ه‏ . وفي ( التوضيح ) للحطاب المالكي : الحورب ما كان على شكل اللحف من كتان أو قطن أو غير ذلك . وني (الروض المرْبع ) للبهوتي الحنبلي : الحورب ما يلبس ني الرجل على هيئة اليف من غير الحلد اه . وقال (العيبي ) : اللحورب هو الذييلبسه أهل البلاد الشامية الشديدة البرد وهو يتخذ من غزل الصوف المفتول يلبس في القدم إلى ما فوق الكعب اه.وقال الحلبي ) ني شرح المنية : الحورب ما يلبس في الرجل ادفع البرد ونحوه ما لا يسمى خفاً ولا جرهوقاً اه . و (الخرموق ) قال الفقهاء هو (الموق ) وهو هيما في القاموس : خف غليظ يلبس قوق الحف . وقال (ابن سيده) : والموق ضرب من الحفاف . وقال ( الحوهري ) الوق خف قصير يلبس فوق الحف*2. وهو فارسي معرب .

عدد الصفحات ٥٠