المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أحكام البلد الحرام

محمود بن أحمد الدوسري

صفحة ٥ من ٨

- 64 - أحكام البلد الحرام على فراشه فيستيقظ، فأطرتا، فوقعت في كوة أخرى، فخرجت حية فقتلتها، فلما استيقظ عثمان ). ٧( أخبرتُه، فقال: أَدِّ عَنْكَ شَاةً. فَقُلْتُ: إنَّماَ أَطَرْتَا من أَجْلِك! قال: وَعَنِّي شَاةٌ) ). 198(؛ (أنه جعل في حمام الحرم، على المُحْرم والحلال، في كلِّ حمامةٍ شاة ج- ما جاء عن ابن عباس ).199(؛ (أَنَّهُ قَضىَ في حمََامَةٍ من حمََامِ مَكَّةَ بِشَاةٍ ومن طريق آخَرَ عن ابن عَبَّاسٍ : (وقال ذلك: عُمَرُ، وَعُثْماَنُ، وَنَافِعُ بن عبد الحارث، وَعَبْدُ اللهَِّ بنُ عُمَرَ، قال الشَّافِعِيُّ ).200(وَعَاصِمُ بن عُمَرَ، وَسَعِيدُ بن المُْسَيِّبِ، وَعَطَاءٌ

عدد الصفحات ٦٦

- 65 - أحكام البلد الحرام المطلب الرابع: الفرق بين العمد والخطأ : في كفارة قتل الصيد، هل هي واجبة الجزاء على المتعمد والمخطئ؟ على قولين، اختلف العلماء ، ورجَّحه: ابن )201(: لا كفارة على مَنْ قتل صيداً خطأً، وقال به: الإمام أحمد في إحدى روايتيه والراجح ، )206(، وابن باز) 205(، واختاره من المتأخرين: السعدي) 204(، وابن الجوزي) 203(، وابن حزم) 202(المنذر ).20٧(وابن عثيمين الأدلة: ]95[ ﭼﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬﭽ1 : اشتراط العمد في وجوب الكفارة، ومفهوم المخالفة أن غير المتعمد لا شيء عليه وجه الدلالة وصْفٌ مناسب للحكم، فوجب أن يكون معتبراً؛ لأن ﭼﯦﭽ : (وقال ابن عثيمين الأوصاف التي عُلِّقت بها الأحكام إذا تبين مناسبتها لها صارت علة موجبة، يوجد الحكم بوجودها ).208(وينتفي بانتفائها، وإلاَّ لم يكن للوصف فائدة، فالآية نصٌّ في الموضوع : (صريح القرآن يدل على أن الفدية لا تلزم إلاَّ المتعمِّد، وهذا هو الأظهر؛ وقال ابن باز ﯗ ﭽولأن المُحْرِم قد يُبتلى بذلك من غير قصد، ولا سيما بعد وجود السيارات، وقد قال الله سبحانه: ).209() ]185[ ﭼﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ

عدد الصفحات ٦٧

- 66 - أحكام البلد الحرام 2 ،)210(الظَّبْيُ أَمِ الْفَرَسُ؟ فَبَيْنَماَ نَحْنُ كَذلِكَ إِذْ سَنَحَ لَنَا ظَبيٌ فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنَّا بِحَجَرٍ، فَماَ أَخْطَأَ خُشَشَاءَهُ فَقَتَلَهُ، فَسَقَطَ في أَيْدِينَا، فَلَماَّ قَدِمْنَا مَكَّةَ، انْطَلَقْنَا إِلى عُمَرَ، فَقَصَّ صَاحِبيَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، )211(فَرَكِبَ رَدْعَهُ : كَيْفَ قَتَلَهُ عَمْدَاً أَوْ خَطَاً؟ فَقَالَ: لَقَدْ تَعَمَّدْتُ رَمْيَهُ، وَمَا أَرَدْتُ قَتْلَهُ، فَقَالَ عُمَرُ فَسَأَلَهُ عُمَرُ : لَقَدْ شرََكَ الْعَمْدُ الخَْطَأَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلى رَجُلٍ إِلى جَنْبِهِ فَكَلَّمَهُ سَاعَةً، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلى صَاحِبِي فَقَالَ لَهُ: خُذْ ). 212(شَاةً مِنَ الْغَنمِ، فَأَهْرِقْ دَمَهَا، وَتَصَدَّقْ بِلَحْمِهَا، وَأسْقِ إِهَابهََا سِقَاءً

عدد الصفحات ٦٨

- 6٧- أحكام البلد الحرام َْطَّابِ، وَمَعَهُ عبد الرحمن بن لخ عن قَبِيصَةَ بن جَابِرٍ الأَسَدِيِّ؛ أَنَّهُ سمع عُمَرَ بن ا ومن طريق آخر ُْرِمٌ، فقال له عُمَرُ: عَمْدًا قَتَلْتَهُ أَمْ خَطَأً؟ فقال له الرَّجُلُ: محعَوْفٍ، وَعُمَرُ يَسْأَلُ رَجُلاً، قَتَلَ ظَبْيًا، وهو َ شَاةٍ لى َْطَأِ، اعمد إ لخ َْكْت بين الْعَمْدِ وَا شرأَ لقد تَعَمَّدْت رَمْيَهُ، وما أَرَدْت قَتْلَهُ. فقال له عُمَرُ: ما أَرَاك إلاَّ ). 213(ََا بهفَاذْبَحْهَا، فَتَصَدَّقْ بِلَحْمِهَا، وَأَسْقِ إهَا فرَّق بين الخطأِ : التفريق بين العمد والخطأ في كفارة قتل الصيد؛ حيث إن عمر وجه الدلالة .والعمد، ولم ينكر ذلك عبد الرحمن بن عوف بعد أن ساق الخبر:( فَلَوْ كان قال ابن حزم َْطَأُ في ذلك سَوَاءً عِنْدَ عُمَرَ وَعَبْدِ الرحمن لخالْعَمْدُ وَا ََا سَأَلَهُ عُمَرُ أَعَمْدًا قَتَلْتَهُ أَمْ خَطَأً؟ ولم يُنْكِرْ ذلك عبد لم، لاَ ؛ لأنه كان يَكُونُ فُضُولاً من السُّؤَالِ الرحمن ).214(مَعْنَى له

عدد الصفحات ٦٩

- 68 - أحكام البلد الحرام المطلب الخامس: إدخال الصيد للحرم : جواز إدخال صيد والراجح: في حكم إدخال صيد الحل إلى الحرم، على قولين، اختلف العلماء ).218(، وابن حزم)٧(، ورجحه ابن المنذر)216(، والشافعي)215(الحل للحرم، وقال به: الإمامان مالك الأدلة: ). 219() قال:(رَأَيْت الصَّيْدَ يُبَاعُ بِمَكَّةَ حَيًّا في إمَارَةِ ابْنِ الزُّبَيرِْ 1 2 .)222() في الأقفاص، يعني: ابنَ الزب )221( والدبا)220(رباح؟ هذا أمير المؤمنين بمكة يرى القماري الصيد يباع بمكة في الأقفاص، ولم ينكر ذلك، فدل على : رؤية ابن الزبير وجه الدلالة جواز إدخال صيد الحل للحرم. 3 .)223(مكة والحجاج. و(لأنهم لو مُنِعوا ذلك لشقَّ عليهم لطول أمرهم

عدد الصفحات ٧٠

- 69 - أحكام البلد الحرام المبحث السابع ة الحرم َ ط َ ق ُ ل ِِفْظِها والتعريفِ بها، أم لِتَمَلُّكها؟ على قولين، لح: في لُقَطَة الحرم، هل تُلتقط اختلف العلماء ، )224(: أن لُقَطَة الحرم لا يجوز امتلاكُها بحال، بل تُلْتَقَط للتعريف بها خاصَّة، وبه قال: الشافعي والراجح ).226(هور من المتقدمين والمتأخرينج، ورجحه )225(وأحمد في إحدى روايته الأدلة: ). 229())228( إِلاَّ مَنْ عَرَّفَهَا )22٧(لاَ يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهَا قال: (؛ عن النبي 1 .)230()ُِنْشِدٍ لمولا تَِلُّ لُقَطَتُهَا إِلاَّ وفي رواية: ( ). 231()ُِنْشِدٍ لمولا تَِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلاَّ :( قال: قال رسول الله 2 )232(ولا يَلْتَقِطُ سَاقِطَتَهَا وفي رواية:( ).234())233(إِلاَّ مُنْشِدٌ َنَ ما3 َِّلله؛ أَنَّ رَسُولَ ا التَّيْمِيِّ ).235()نََى عَنْ لُقَطَةِ الَْاج (

عدد الصفحات ٧١

- 0 - أحكام البلد الحرام : تحريم أخذ لقطة الحرم إلاَّ مَنْ عرفها وجه الدلالة فَرَّقَ بقوله هذا، بين لُقَطَةِ الحَْرَمِ، وبين لُقَطَةِ سائر البُلدان؛ : (فإنه قال الأزهري لأنه جَعَلَ الحُكم في لُقطَةِ سائِر البلاد: أَنَّ مُلْتقِطَها إذا عَرَّفَها سَنةً حَلَّ له الانْتفاعُ بها، وجَعَلَ لُقَطَة الحَرَمِ محَْظُوراً على مُلْتَقطها الانْتِفَاعُ بها، وإن طال تعْرِيفُه لها، وحَكَم أنَّهُ لا يحِلُّ لأحَدٍ الْتَقَاطُها إلاَّ بنيّة تعريفها ما عاش، فأَمَّا أن يأْخُذَها من مكانها وهو يَنْوي تعريفها سنةً، ثم يَنْتَفِعُ بها كما ينْتَفع ).236(بسائر لْقَطَةِ الأرض ف : (وفي جيع أحاديث وقال النووي الباب دليلٌ على أنَّ الْتِقَاطَ اللُّقَطَةِ وتََلُّكَها لا يفتقر إلى حُكْمِ حاكمٍ، ولا إلى إذن السلطان، وهذا مجُمعٌ عليه، وفيها: أنه لا فرقَ بين الغني ). ٧(والفقير، وهذا مذهبنا، ومذهب الجمهور) حكمة النهي عن أخذ لقطة الحرم: عن الحكمة في ذلك تحدث ابن حجر قائلاً: (الغالب أنَّ لُقَطَةَ مكَّةَ ييأسُ مُلْتَقِطُها من صاحِبِها، وصاحبُها من وِجْدَانهَِا لِتَفَرُّقِ الخَلْقِ إلى الآفاق البعيدة، فَرُبَّماَ دَاخَلَ المُْلْتَقِطَ الطَّمَعُ في

عدد الصفحات ٧٢

- ٧1 - أحكام البلد الحرام تََلُّكِهَا من أَوَّلِ وَهْلَةٍ، وَلا يُعَرِّفُهَا، فَنَهَى الشَّارِعُ عن ذلك، وَأَمَرَ أَنْ لا يَأْخُذَهَا إلاَّ مَنْ عَرَّفَهَا، وفارَقَتْ ذلك لُقَطَةَ العسكر ببلاد الحرب بعد تفرُّقهم؛ فإنها لا تُعَرَّف في غيرهم باتِّفاقٍ، بخلاف لُقَطَةَ مكَّةَ فيُشرع ). 238(تعريفُها لإمكان عَودِ أهل أُفُقِ صاحبِ اللُّقَطَة إلى مكَّةَ، فيَحْصُل متوصَّل إلى معرفة صاحبها : (قال شيخنا: وهذا من خصائص مكة، والفرق بينها وبين سائر الآفاق في وقال ابن القيم ذلك: أن الناس يتفرَّقون عنها إلى الأقطار المختلفة، فلا يتمكَّن صاحب الضالة مِنْ طلبِها، والسؤالِ ). 239(عنها، بخلاف غيرها من البلاد

عدد الصفحات ٧٣

- 2 - أحكام البلد الحرام المبحث الثامن القتال في الحرم : تحريم القتال في الحرم.المطلب الأول : قتال البغاة في الحرم.المطلب الثاني : حمل السلاح في الحرم.المطلب الثالث

عدد الصفحات ٧٤

- ٧3 - أحكام البلد الحرام المطلب الأول: تحريم القتال في الحرم ).240(: على تحريم القتال بمكةاتفق العلماء الأدلة: إِنَّ هذا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ الله يوم يوم فَتْحِ مَكَّةَ:( َِّ لله قال: قال رسول ا1 َِّ إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّهُ لم يَِلَّ الْقِتَالُ فيه لأَحَدٍ للهخَلَقَ السماواتِ وَالأَرْضَ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ ا ).241()َِّ إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ للهقَبْلِ، ولم يَِلَّ لي إلاَّ سَاعَةً من نََارٍ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ ا

عدد الصفحات ٧٥

- 4 - أحكام البلد الحرام مَكَّةَ، قام في الناسِ فَحَمِدَ اللهََّ وَأَثْنَى قال: لمََّا فَتَحَ اللهُ على رَسُولِهِ 2 إِنَّ اللهََّ حَبَسَ عن مَكَّةَ الْفِيلَ، وَسَلَّطَ عليها رَسُولَهُ وَالمُْؤْمِنِينَ، فَإِنََّا لاَ تَِلُّ لأَحَدٍ عليه، ثُمَّ قال:( ). 242()كان قَبْلِ، وَإِنََّا أُحِلَّتْ لي سَاعَةً من نََارٍ، وَإِنََّا لا تَِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِي إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا الله ولم يَُرِّمْهَا الناسُ، فلا : ( قال: قال رسول الله 3 يَِلُّ لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهَِّ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ فيها دَمًا، ولا يَعْضِدَ بها شَجَرَةً. فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ فيها، فَقُولُوا: إِنَّ اللهََّ قد أَذِنَ لِرَسُولِهِ ولم يَأْذَنْ لَكُمْ، وَإِنَّماَ أَذِنَ لي فيها سَاعَةً لِقِتَالِ رسول اللهَِّ من نََارٍ، ثُمَّ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا ).243()بِالأَمْسِ، وَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ : دلت الأحاديث على تحريم وجه الدلالة القتال بمكة، وتحريم سفك الدم فيها؛ لحُرْمتها عند الله تعالى. : (فَهَذَا نَقْلُ تواترِ ثَلاَثَةٍ قال ابن حزم ، أبو هُرَيْرَةَ، من الصَّحَابَةِ أَصْحَابِ رسول اللهَِّ وابن عَبَّاسٍ، وأبو شرَُيْحٍ، كلُّهم يَرْوِي عن رسول ).244( أَنَّهُ قال:إنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللهَُّ تَعَالىَ اللهَِّ

عدد الصفحات ٧٦

- ٧5 - أحكام البلد الحرام المطلب الثاني:قتال البغاة في الحرم : ابتداء البغاة بالقتال. ً أولا ).246( إذا بدؤوا بالقتال في الحرم يُقاتَلون)245(: على أن البغاةاتفق العلماء الدليل: ﭼﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥﭦ ﭧ ﭨ ﭩﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭽ1 .]191[

عدد الصفحات ٧٧

- 6 - أحكام البلد الحرام : أباح الله تعالى للمؤمنين قتال المشركين إذا بَغَوا على المؤمنين، وقاتلوهم في البلد وجه الدلالة الحرام. : (ولا تبتدئوا أيا المؤمنون المشركين بالقتال عند المسجد الحرام، حتى يبدؤوكم ومعنى الآية به، فإن بدؤوكم به هنالك عند المسجد الحرام في الحرم، فاقتلوهم، فإن الله جعل ثواب الكافرين على ).٧(كفرهم وأعمالهم السيئة القتل في الدنيا، والخزي الطويل في الآخرة) إذاً (لا يجوز قتال الكفار عند المسجد الحرام إلاَّ أن يبدؤوا بالقتال، فإنهم يُقاتلون جزاءً لهم على اعتدائهم، وهذا مستمر في كلِّ وقت حتى ينتهوا عن كفرهم، فَيُسْلِموا، فإن الله يتوب عليهم،

عدد الصفحات ٧٨

- ٧٧- أحكام البلد الحرام ولو حصل منهم ما حصل من الكفر بالله، والشركِ في المسجد الحرام، وصدِّ الرسول والمؤمنين عنه: وهذا من رحمته وكرمه بعباده.]192[ﭼﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴﭽ ولمَّا كان القتال عند المسجد الحرام، يُتَوهَّم أنه مفسدة في هذا البلد الحرام، أخبر تعالى أن المفسدة ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ِّك والصَّدِّ عن دينه أشدُّ من مفسدة القتل: شر بالفتنة عنده بال ا المسلمون - حرج في قتالهم، ي فليس عليكم - أ]193[ﭼﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ).248(اهويُستدلُّ بهذه الآية على القاعدة المشهورة وهي: أنه يُرتكب أخف المفسدتين لدفع أعلا

عدد الصفحات ٧٩

- 8 - أحكام البلد الحرام . ً ثانياً: قتال البغاة في الحرم ابتداء : تحريم قتال البغاة في الحرم والراجحاختلف العلماء: في حكم قتال البغاة في الحرم، على قولين، ، والمحب )251(، وابن العر)250(، واختاره: ابن حزم)249(ابتداءً، بل يُضيَّق عليهم حتى يخَْرجوا أو يَفِيئوا ). 254(، وابن القيم)253(، وابن تيمية)252(الطبري الأدلة: 1 أن الله تعالى أحلَّها له ساعة من نهار: حديث ابن .)55(عباس، وأبي هريرة، وأبي شرَُيْحٍ على : تأكيد النبي وجه الدلالة تحريم سفك الدم بمكة والقتال فيها، وأنه كان ساعةً من نهار، ولا يحلُّ خاصاً برسول الله لأحد بعده. المُتقدِّم، والشاهد 2 لا يَِلُّ لاِمْرِئٍ عن مكة: ( منه: قول النبي ).256()يُؤْمِنُ بِاللهَِّ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ فيها دَمًا

عدد الصفحات ٨٠

- ٧9 - أحكام البلد الحرام .)25٧(: أنه نكرة في سياق النفي، فيقتضي العموم وجه الدلالة ما جاء عن أهل العلم في ذلك: قتالهم، فإن بغَوا على َُارَب أهلُها؛ لتحريم رسول الله يح في شأن مكة: (لا 1 أهل العدل، فقد ذهب بعض الفقهاء إلى تحريم قتالهم مع بغيهم، ويُضَيَّق عليهم حتى يرجعوا عن ). 258(بغيهم، ويدخلوا في أحكام أهل العدل ِْهِ في حَرَمِ مَكَّةَ، لَكِنَّنَا يرغَ ِْكٍ وَلاَ شرمُ َِلُّ قِتَالُ أَحَدٍ، لاَ يح ، قال: (لاَ 2 ٍْ، أو سرأَ َِبُ عليهم من قَتْلٍ، أو يجما ِْلِّ، نَفَّذْنَا عليهم لح نُخْرِجُهُمْ منه، فَإِنْ خَرَجُوا وَصَارُوا في ا ٍِ لم َ، وَهَكَذَا نَفْعَلُ بِكُلِّ بَاغٍ وَظَا لى َُّ تَعَا لله َْرَمِ كما أَمَرَ ا لح عُقُوبَةٍ، فَإِنْ امْتَنَعُوا وَقَاتَلُونَا، قَاتَلْنَاهُمْ حِينَئِذٍ في ا . )259(ُْسْلِمِينَ لممن ا

عدد الصفحات ٨١