المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بنية الفعل في قراءة الإمام نافع دراسة في الوظائف النحوية والدلالية

نور الدين مهري

صفحة ١٢ من ١٨

الفصــــــل الثالـث دلالة وظائف الفعــل النحوية في قراءة نافع المبحث الأول : الحركة الإعرابية ودورها في المعنى المبحث الثاني : دلالة اللازم والمتعدي المبحث الثالث : دلالة ذكر الفعل وحذفه المبحث الرابع : دلالة (كان) التامة والناقصة المبحث الخامس: دلالة حروف المعاني المتصلة بالفعل

عدد الصفحات ١٧٧

الفصل الثالث-دلالة وظائف الفعل النحوية في قراءة نافع المبحث الأول- الحركة الإعرابية ودورها في المعنى 371 المبحث الأول- الحركة الإعرابية ودورها في المعنى : تعتبر العلاقة بين الإعراب والمعنى من المشكلات ال دقيقة التي أحس بها علماء اللغة والمفسـرون وشراح النصـوص منذ القديـم؛ فلقد أثار النحاة قديما وحديثا موضوع الحركة الإعرابية ، بين من يرى أن الإعراب يدل على المعنى 1، ومن يرى أن الإعراب عمل لفظي محض، ي قصد به تحريك أواخر الكلم، للتخلص من إسكانها، ولمراعاة الانسجام بين الأصوات، حتى يتم التمكن من النطق بلا مشقة وعسر 2. وستتم فيما يلي دراسة حركات الإعراب الثلاث : الرفع ، والنصب ، والجزم، التي تدخل على الفعل المضارع في قراءة نافع ، وسيتضح الأثر الدلالي المترتب عنها . أولا -حركة الرفع: تدخل هذه الحركة على الفعل المضارع، إذا لم يسبقه ناصب ولا جازم، وقد وردت عدة أفعال قرأها نافع بالرفع، بينم ا قرأها بعض القراء بحركة مخالفة: 1ـالفعل (يكون)، قال تعالـى:               [البقرة، 111]. قرأ ن افع والجمهور(فَيَك ون ) مرفوعة ، وقرئ (فَيَك ونَ ) منصوبة3. 1 - ينظر: الصاحبي في فقه اللغة العربية ومسائلها وسنن العرب في كلامها، أحمد بن فارس بن زكرياء ، دار الكتب العلمية، تح: أحمد حسن بسج، بيروت، لبنان، ط1،1111هـ،1991م، ص53، ودلائل الإعجاز في علم المعاني، أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الجرجاني، تح : محمود محمد شاكر ، مطبعة المدني بالقاهرة ، دار المدني بجدة، ط5،1115هـ، 1991م، ص 11، و النحو والدلالة، مدخل لدراسة المعنى النحوي الدلالي، محمد حماسة عبد اللطيف، دار الشروق، القاهرة، ط3،3241هـ،4111م، ص31. 2 - ينظر: الإيضاح في علل النحو، أبو القاسم الزجاجي، تح: مازن الم بار ك، دار النفائس، بيروت، ط 5، 1599هـ،1919م، ص17، و من أسرار اللغة ، إبراهيم أنيس، مكتبة الأ نجلو المصرية، القاهرة، ط 6،3771م، ص417،و الإعراب وأثره في المعنى، فضل الله النور علي، مجلة العلوم الإنسانية والاقتصادية، جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، العدد3، يوليو4134م، ص47. 3 - ينظر: الحجة في القراءات السبع ، ابن خالويه، ص 11، والنشر في القراءات العشر، 1/117،

عدد الصفحات ١٧٨

الفصل الثالث-دلالة وظائف الفعل النحوية في قراءة نافع المبحث الأول- الحركة الإعرابية ودورها في المعنى 372 وقراءة نافع والجمهور برفع الفعل (يَك ون ) على الاستئناف، أي: فهو يكون. وأما قراءة (فَيَك ونَ ) بالنصب، فعلى أن الفـاء فاء السببيـة، والفعل (يَ ك ونَ ) منصوب بـ(أن) المضمرة 1. وقد ضعّف بعض النحاة هذه القراءة ، فقال الزجاج : "كن فيكون : رفع لا غير"2، و قال الفارسي : " أجمع الناس على رفع (يكون )، ورفضوا فيه النصب"3،و قال ابن مجاهد: "قرأ ابن عامر (فيكونَ ) نصبا، وهذا غير جائز في العربية "4. والذين ضعفوا هذه القراءة إنما فعلوا ذلك لسببين: الأول- أن (كن) ليس بأمر على الحقيقة؛ إذ ليس هناك مخاطب به، و ا نما المعنى على سرعة التكوّن، يدل على ذلك أن الخطاب بالتكوّن لا يرِد على الموجود، لأن الموجو د متكوّن، ولا يرِد على المعدوم، لأنه ليس بشيء، فلا يبقى إلا لفظ الأمر، ولفظ الأمر قد يرِد ولا يراد به حقيقة الأمر، كقوله تعالى:      [مريم، 51]، فهذه صيغة تعجب، وا ن كانت في صيغة الأمر. الثاني- أن جواب الأمر لابد أن يخالف الأمر؛ إما في الفعل، أو في الفاعل، أو فيهما معا ، وذلك نحو : اذهب ينفعْك زيد ، فالفعل والفاعل في الجواب غيرهما في الأمر، و نحو: اذهب يذهبْ زيد ، فالفعلان متفقان، والفاعلان مختلفان، و نحو: اذهب تنتفع، فا لفاعلان متفقان ، والفعلان مختلفان ، أما أن يتفق الفعلان والفاعلان، فغير جائز، نحو: اذهب تذهب، والعلة فيه أن الشيء لا يكون شرطا لنفسه5 . وا ذا كان النحاة يتعللون لتضعيف هذه القراءة بهذه العلل ، فينبغي ا ستحضار أن القراءة سن ة متبعة، وأنها منقولة بالتواتر ، فينبغي أن تحتكم القاعدة إليها، لا أن تحاكم هي إلى القاعدة ؛ و لذلك أغلظ أبو حيان القول لمن ادعى خطأ هذه القراءة ، فقال: 1 - إملاء ما من به الرحمن، العكبري، ص17، ومشكل إعراب القرآن، مكي بن أبي طالب، 1/111 . 2 - الدر المصون، السمين الحلبي، 1/11،19. 3 - الحجة للقراء السبعة ، 1/171 . 4 - السبعة في القراءات ، ص 179. 5 - إملاء ما من به الرحمن، ص61 ، ومشكل إعراب القرآن، 3/231،237.

عدد الصفحات ١٧٩

الفصل الثالث-دلالة وظائف الفعل النحوية في قراءة نافع المبحث الأول- الحركة الإعرابية ودورها في المعنى 371 "وهذا قول خطأ، لأن هذه القراءة في السبعة، فهي قراءة متواترة، ثم هي بعد قراءة ابن عامر، وهو رجل عربي، لم يكن ليلحن، وقراءة الكسائي في بعض المواضع، وهو إمام الكوفيين في علم العربية، فالقول بأنها لحن من أقبح الخطأ المؤثم، الذي يجر قائله إلى الكفر، إذ هو طعن على ما ع لم نقله بالتواتر من كتاب الله تعالى"1. ويبدو أن اختيار نافع حركة الرفع هنا سببه، تفضيله المشهور المألوف من أساليب العرب في الاستعما ل، و البعد عما لا تجيزه القواعد ، ومراعاة المعنى؛ فقوله تعالى (كن)، ليس على سبيل الأمر، إنما على سبيل التمثيل والتشبيه، تقريبا للعقول، لا على حقيقة القول2،و فيه دلالة على سرعة نفاذ الأمر وسهولته3؛ لأن سرعة قدرته تعالى أقل زمنا من زمن النطق بـ(كن)4. وهذا المعنى ت سوق إليه حركة الرفع، التي تدل على أن الفاء للاستئناف، لا حركة النصب، التي تدل على أن الفاء فاء السببية، و تفيد أن شيئا مترتب عن شيء . 2-الفعل(يقول)، قال تعالى :                             [البقرة، 111 ]. قرأ نافع وأبو جعفر (يَق ول ) برفع اللام، وقرأ بقية القراء (يَق ولَ ) بنصبه5 . أما قراءة الرفع عند نافع، فقد دلت على أن الفعل قد تم في الزمن الماضي ، وليس في المستقبل؛ والمعنى: قال الرسول ، وا نما ينصب من هذا الباب ما كان مستقبلا، كقولـه تعالـى:         [يونس،99]، 1 - تفسير البحر المحيط،3/116. 2 - ينظر: تأويلات أهل السنة، تفسير الماتريدي ، محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي، تح: مجدي باسلوم، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط3، 3246هـ، 4111م،3/123. 3 - تفسير البحر المحيط، 3/111. 4 - فتح البيان في مقاصد القرآن ، صديق خان القِنَّوجي، 2/374. 5 - ينظر: المبسوط في القراءات العشر ، ص 326، والحجة للقراء السبعة ، الفارسي، ص71.

عدد الصفحات ١٨٠

الفصل الثالث-دلالة وظائف الفعل النحوية في قراءة نافع المبحث الأول- الحركة الإعرابية ودورها في المعنى 376 أو قوله:       [الرعد، 51]، فكان رفع (يقول ) دلالة على أن الفعل قد تم في الزمن الماضي 1. ويشبه هذا قول القائل: "سرت أمس نحو المدينة حتى أدخل ها" فيكون السير والدخول قد وقعا ومضيـا، كأنه قال: "سـرت أمس فدخلت "، وعلى هذا أيضا قوله تعالى :     ، ومعناه: حتى قال الرسول، فر فع الفعل على المعنى؛ لأن (حتى) و(أنْ ) لا يعملان في الماضي، وا نما يعملان في المستقبل 2. وأما من نصب (يَق ـولَ )، فعلى حكايـة حال المعنـى: وزلزلوا إلى أن يقولَ الرسول 3. ويشبه هذا قول القائل: "سرت حت ى أدخلَ ها"، و معناه: سرت طلبا إلى أن أدخل ها، فالسير واقع ، والدخول لم يقع . فالفعل ي نصب بعد (حتى) بإضمار (أنْ )، نحو: أقعد حتى تخرجَ ، والمعنى : إلى أن تخرجَ 4. وقد بين النحاس أن قراءة الرفع أبين وأصح معنى؛ لأن القول إنما كان عن الزلزلة ، غير منقطع منها، والنصب على الغاية ليس فيه هذا المعنى5، أي أن قراءة الرفع تثبت تثبت أن قول الرسول وقع بعد الزلزلة، وقراءة النصب تثبت أن الزلزلة وقعت والرسول لم يقل بعد. غير أن الشيخ الطاهر بن عاشور يخرّج القراءتين تخريجا حسنا، فيقول:"ولما كانت الآية مخبرة عن مس حل بمن تقدم من الأمم، ومنذرة بحلول مثله بالمخاطَبين وقت نزول الآية، جاز في فعل (يَق ول ) أن يعتبـــر قولَ رسول أمة سابقــــة، أي زلزلوا حتى يقول رسول المزلْزَلين، فـ(الـ) للعهد، أو حتى يقول كل رسول لأمة سبقت فتكون(ألـ) للاستغراق، فيكون الفعل محكيا به تلك الحالة العجيبة، في رفَع بعد حتى، لأن 1 - حجة القراءات، ابن زنجلة، ص 313 . 2 - نفسه، ص313،314. 3 - ينظر: الحجة في القراءات السبع ، ابن خالويه، ص76 . 4 - ينظر: حجة القراءات، ص151. 5 - إعراب القرآن، 1/171.

عدد الصفحات ١٨١

الفصل الثالث-دلالة وظائف الفعل النحوية في قراءة نافع المبحث الأول- الحركة الإعرابية ودورها في المعنى 377 الفعل المراد به الحال يكون مرفوعا ، وبرفع الفعل قرأ نافع وأبو جعفر، وجاز فيه أن يعتبر قول رسول المخاطَبين عليه السلام، فـ(الـ) فيه للعهد، والمعنى: وزلزلوا وتزلزلون مثلهم، حتى يقولَ الرسول ، فيكون الفعل منصوبا؛ لأن القول لمَّا يقَعْ وقتئذ، وبذلك قـرأ بقية العشـرة، فقراءة الرفع أنسب بظاهر السياق، وقراءة النصب أنسب بالغرض المسوق له الكلام، وبكلتا القراءتين يحصل كلا الغرضين "1. ويتضح أن اختيار نافع هنا أيضا بعيد عن انتقاد النحاة، الذين اعتبروا الرفع أبين وأصح معنى، وأنسب للسياق . 3-الفعـل (يضاعـف)، قـال تعال ـى:              [البقرة، 421]. قرأ نافع والجمهور (فَي ضَاعِف ه ) بالرفع، وقرئ (فَي ضَاعِفَه ) بالنصب2. والفعل (ي ضَاعِف ) في قراءة نافـع معطـوف على (يقرض )، أو أنّه رفع على الاستئناف، أي: فهو ي ضاعِف ه3. أما قراءة النصب، فعلى جواب الاستفهام، وفيه معنى الجزاء، أي: من يقرض الله، فالله يضاعفه4، كما يقال: من يزورني ، فأكرمَ ه، فالفعل منصوب بأن مضمرة بعد الفاء، لوقوعها بعد الاستفهام. وقد ضعّ ف بعض النحاة هذه القراءة 5، واعتبروا الرفع أحسن من النصب؛ فقال أبو علي الفارسي : "فأمّا النصب في (فَي ضاعِفَه )، فإن الرفع أحسن منه، ألا ترى أن 1 - التحرير والتنوير، 1/511. 2 - ينظر: المبسوط في القراءات العشر ، ص111،والحجة للقراء السبعة ، الفارسي، 1/515. 3 - تفسير القرطبي،5/111، واللباب في علوم الكتاب، ابن عادل، 1/571، 4 - إيجاز البيان عن معاني القرآن، محمود بن أبى الحسن بن الحسين تح: حنيف بن حسن القاسمي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط3، 3231هـ،3/363. 5 - ينظر: اللباب في علوم الكتاب، 1 /571، والدر المصون، السمين الحلبي، 1/317.

عدد الصفحات ١٨٢

الفصل الثالث-دلالة وظائف الفعل النحوية في قراءة نافع المبحث الأول- الحركة الإعرابية ودورها في المعنى 371 الاستفهام إنما هو عن فاعل الإقراض، ليس عن الإقراض؛ فإذا كان كذلك، لم يكن مثل قولك: أتقرضني فأشكرَ ك؟ لأن الاستفهام هنا عن الإقراض "1. والحق أن قراءة النصب هي قراءة عاصم 2، وهي قراءة متواترة ، لا ينبغي التشكيك في فصاحتها، أو رميها بالخطإ ، غير أن نافعا يميل إلى اختيار الوجه الذي ليس فيه مطعن للنحاة. وزيادة على ذلك، فإ ن حركة الرفع تساهم في الانسجام بين الفعلي ـن: ( يقرض )، و(ي ضَاعِف )، فكلاهما مرفوع، وهذا ما يحقق التجانس الصوتي في السياق . ثانيا-حركة النصب : حركة النصب في الأفعال في قراءة نافع ، التي تقابلها حركات أخرى عند قراء آخرين، قليلة، و مثال ذلك: الفعل (تذكِّرَ ): قـال تعال ـى:         [البقـرة، 111.] قرأ نافع والجمهور (أن تَ ضِ لَّ )، بفتح همزة (أَن) و(فت ذَ كِّ رَ ) بتشديد الكاف، ونصب الراء ، وقرأ حمزة (إن تضل)، بكسر (إن)، و(فتذكِّ ر ) بتشديد الكاف، ورفع الراء 3. وقراءة نافع والجمهور على أنّ (أنْ ) ناصبـة، وفتحت راء (تذكـرَ ) عطفا على (تضلَّ ) المنصوبة بـ(أنْ )، وأما قـراءة حمـزة بكسر همزة (إِنْ ) ورفع راء (تذكِّ ر ) فعلى أنّ (إنْ ) شرطية ، و(فتذكر) هو جواب الشرط 4 . 1 - الحجة للقراء السبعة ، 1/511. 2 - تفسير القرطبي،5/111. 3 - ينظر: السبعة في القراءات ، ص195، وحجة القراءات، ابن زنجلة، ص119. 4 - ينظر: تفسير البغوي، 1/593، واللباب في علوم الكتاب، 1/175.

عدد الصفحات ١٨٣

الفصل الثالث-دلالة وظائف الفعل النحوية في قراءة نافع المبحث الأول- الحركة الإعرابية ودورها في المعنى 377 والأصل في قراءة الرفع (إن تَ ضلِ لْ )، فلما أدغمت اللام في اللام، فتحت لالتقاء الساكنين، كقوله تعالى في قراءة الإدغام :   يَّرْتَد     [المائدة، 31]، و(تذكر) فعل مستقبل؛ لأن ما بعد فاء الشرط ، يكون الفعل فيه مستأنفا، كقوله تعالى:        [المائدة،91]1. وقد صوب الطبري قراءة نافع والجمه و ر، فقال: "الصواب من القراءة عندنا في ذلك قراءة من قرأه بفتـح (أَنْ ) من قوله تعالى:     ،وبتشديد الكاف مـن قولـه:     ،ونصب الراء منه"2، وانتقد قراءة (رفع الراء )، وبين أن من قرأ هذه القراءة ، انفرد عن جمهور القراء، ولا يجوز ترك قراءة جاء بها المسلمون مستفيضة بينهم إلى غيرها 3 . والحق أن قراءة حمزة من القراءات المتواترة التي لا ينبغي الطعن فيها، أو التقليل من شأنها، بل ينبغي قبولها، كسائر القراء ات العشر المتواترة، وأما مسألة انفراد حمزة بهذه القراءة ، فهي حاصلة مع أغلب القراء . وهكذا فإن اختي ار نافع هنا أيضا سالم من انتقاد النحاة، وقد ساعدت حركة النصب على الانسجام الصوتي بين حركتي الفعلين ( تَ ضِ لَّ ) و(ت ذَ كِّ رَ ). ثالثا-حركة الجزم: لا ي جزم الفعل المضارع إلا بوجود جازم 4، والجوازم نوعان : ما يجزم فعلا واحد ا، وما يجزم فعلين 5. 1 - حجة القراءات، ابن زنجلة، ص137. 2 - تفسير الطبري، 3/97. 3 - نفسه،3/91. 4 - وما ورد من لغة العرب مجزوما، ولم يسبقه جازم، فهذا إما أن يقال: إنه ضرورة، وا ما أن يؤوّل. ينظر: فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية، الحازمي، ص 111،113. 5 - ينظر: جامع الدروس العربية، الغلايينى، 4/312، وما بعدها.

عدد الصفحات ١٨٤

الفصل الثالث-دلالة وظائف الفعل النحوية في قراءة نافع المبحث الأول- الحركة الإعرابية ودورها في المعنى 311 ومن الأفعال التي قرئت بالجزم في قراءة نافع : 1-الفعل(تضار )، قال تعالى:       [البقرة، 151]. قرأ نافع والجمهور (ت ضَارَّ ) بنصب الفعل، وقرئ ( ت ضَار ) بالرفع 1. والأصل في الفعل (ت ضَارَّ ) في قراءة نافع الجزم، فهو مجزوم بحرف النهي، (لا)، و أصلـه: (لا تضارَ رْ )، فأدغمـت الراء في الراء ، وفتحت لالتقاء الساكنين، ومثله:        [البقرة، 111]، و أما قراءة الرف ـع، فعلى اعتبار أن لا النافيـه، والفعل المضارع مرفوع ، لتجرده من الناصب والجازم 2 . ووجه الرفع هنا ، أنّ الفعل قبله في الآية نفسها مرفوع، و ذلك في قوله تعالى:       ،وقد أ تبع (ت ضَارَّ ) ما قبله، لتشابه اللفظ3، وهو وا ن كان خبرا، فإن المراد به النهي4. أماوجه قراءة ال جزم فعلى أن (لا) هي الناهية، و فتحت الراء ، لأن الفعل مجزوم، والمشدّد إذا كان مجزوما كهذا، كانت حركته الفتحة لخفتها، لأنه من حيث أدغم ، لزم تحريكه، فلو فك ، ظهر فيه الجزم 5. وهكذا فإن معنى النهي موجود في القراءتين؛ وهو نهي عن الإضرار بالمرأة، أي : لا ي نزع الولـــــــــــــــــد منها، إذا رضـــــــــــــيـت بالإرض ـــــــــــــاع وألِ فها الصبـي6، إلا أن النهـــــــــي في 1 - ينظر: المبسوط في القراءات العشر ، ص 111، جامع البيان في القراءات السبع، الداني، 1/911. 2 - ينظر: حجة القراءات، ابن زنجلة، ص 316، والحجة في القراءات السبع، ابن خالويه، ص 77. 3 - ينظر: الحجة للقراء السبعة، الفارسي، 4/111 . 4 - ينظر: تفسير القرطبي، 1/367. 5 - ينظر: تفسير البحر المحيط، 4/171. 6 - ينظر: تفسير القرطبي، 1/367.

عدد الصفحات ١٨٥

الفصل الثالث-دلالة وظائف الفعل النحوية في قراءة نافع المبحث الأول- الحركة الإعرابية ودورها في المعنى 313 قراءة نافع صريح ومباشر، بينما النهي في قراءة الرفع مؤول 1، ثم إن حركة الفتح أسهل في النطق، لأنها جاءت بعد ألف، فهي مناسبة لها، وهي أخف الحركات 2 . 2-الفعل(نكفّر)، قال تعالى:              [البقرة، 117]. قرأ نافع ومن وافقه (نكفرْ ) بالجزم في الراء ، وقرئ (نكفر ) بالرفع 3. وقراءة نافع بالجزم ، عطفا على محل جملة جواب الشرط ؛ كأنه قيل: وا ن تخفوها تكن أعظم أجرا ، فجزم الفعل (نكفرْ ) عطفا على محل جواب الشرط 4. أما قراءة رفع الراء ، فعلى الاستئناف، أي: ونحن نكفر، وسبب عدم الجزم عن د من اختار هذه القراءة ، أنهم لم يستجيزوا أن ي عطفوا فعلا على غير جنسه ؛ لأن (نكفر) فعل، وهو مسبوق بقوله تعالى :     5. وقد اعتبر سيبويه قراءة الرفع أولى من قراءة نافع ؛ فقال: "والرفع ههنا وجه الكلام، وهو الجيد؛ لأن الكلام الذي بعد الفاء جرى مجراه في غير الجزاء ، فجرى الفعل هنا، كما كان يجري في غير الجزاء "6، غير أنه أجاز الجزم ، بحمله على المعنى؛ لأن المعنى وا ن تخفوها وتؤتوها الفقراء ، يكن خيرا لكم، ونكفر عنكم"7. 1 - ينظر: القراءات المتواترة وأثرها في الرسم القرآني والأحكام الشرعية، محمد حبش، دار الفكر، دمشق، ط 3، 3237هـ،3777م، ص417. 2 - ينظر: التحرير والتنوير، 4/212. 3 - ينظر: المبسوط في القراءات العشر ، ص 312،و الحجة للقراء السبعة، الفارسي، 4/211. 4 - حجة القراءات، ابن زنجلة، ص327. 5 - المصدر نفسه، والصفحةنفسها. 6 - الكتاب،1/71. 7 - نفسه،1/73.

عدد الصفحات ١٨٦

الفصل الثالث-دلالة وظائف الفعل النحوية في قراءة نافع المبحث الأول- الحركة الإعرابية ودورها في المعنى 314 وا ذا كان الرفع هو وجه الكلام، وهو الجيد- كما قال سيبويه- فما الذي جعل نافعا يعدل عنه؟ يجيب الطبري عن ذلك بقوله: "فإن قال لنا قائل: وكيف اخترت الجزم على النسق على موضع الفاء، وتركت اختيار نسقه على ما بعد الفاء، وقد علمت أن الأفصح من الكلام في النسق على جواب الجزاء الرفع، وا نما الجزم تجويز؟ قيل: اخترنا ذلك، ليؤذن بجزمه أن التكفير- أعني تكفير الله من سيئات المصّ دق- لا محالة داخل فيما وعد الله المصّ دق أن يجازيه به على صدقته؛ لأن ذلك إذا ج زم، مؤْ ذن بما قلنا لا محالة، ولو ر فع، كان قد يحتمل أن يكون داخلا فيما وعده الله أن يجازيه به، وأن يكون خبرا مستأنفا، أنه يكفر من سيئات عباده المؤمنين، على غير المجازاة لهم بذلك على صدقاتهم؛ لأن ما بعد الفاء في جواب الجزاء استئناف، فالمعطوف على الخبر المستأنف، في حكم المعطوف عليه، في أنه غير داخل في الجزاء، ولذلك اخترنا جزم (نكفرْ )، عطفا به على موضع الفاء من قوله:     "1. وهكذا فإن عدول نافع عن اختيار الأفصح، كان مراعاة لهذا للمعنى الهام، ولذلك قال ابن زنجلة مبينا حجة نافع في القراءة بالجزم : "الجزم أولى، ليخلص معنى الجزاء ، وي علم بأن تكفير السيئات إنما هو ثواب للمتصدق على صدقته، وجزاء له، وا ذا رفع الفعل، احتمل أن يكون ثوابا وجزاء ، واحتمل أن يكون على غير مجازاة ، وكان الجزم أبين المعنيين"2. 3– الفعلان(يغفر، ويعذب)، قال تعالى:                   [البقرة ، 115 ]. 1 - تفسير الطبري، 1/31. 2 - حجة القراءات، ص 321.

عدد الصفحات ١٨٧

الفصل الثالث-دلالة وظائف الفعل النحوية في قراءة نافع المبحث الأول- الحركة الإعرابية ودورها في المعنى 311 قرأ نافع والجمهور بجـزم الراء في (يَغْفِرْ )، و(ي عَذِّبْ )، وقرئ برفعه ما1. أما قراءة نافع بالجزم ، فبالعطف على جواب الشرط (ي حَاسِبْك م)؛ قال أبو علي الفارسي : "وجه قول من جزم ، أنّه أتبعه ما قبله، ولم يقطعه منه، وهذا أشبه بما عليه كلامهم، ألا ترى أنّهم يطلبون المشاكلة، ويلزمونها؟ "2. وأما قراءة الرفع ، فعلى اع تبار أن قوله (إِن ت بْد وا ) شرط ، وج زِم (ي حَاسِبْك م )، لأنه جواب ، وقد تم الك ـلام، فيرف ـع (يَغْفِ ر )، و(ي عَذِّب ) على تقدي ـر ضمير : فهو يغفر ، ويعذب ، ففي هذه القراءة قطْع للكلام عن الأول3، ويستشهد النحاة لهذا بقول النابغة: فإِنْ يَهْلِكْ أبو قاب وسَ يَهْلِكْ * ربيع النَّاسِ والشهر الحَ رام ونأخذ بعْ دَ ه بِذِنَ ـابِ عيش 4 * أجَبِّ الظهر 5 ليسَ له سَنَام6 حيث وقع بعد جزاء الشرط فعل مضارع مقرون بالواو ، وهو (نأخذ)، فجاز فيه ثلاثة أوجه ؛ الجزم ، والرفع ، والنصب 7، فالجزم على ا لعطف، والرفع على تقدير ضمير، أي : (ونحن نأخذ)، والنصب على اعتب ار الواو واو المعية ، و(نأخذ) فعل مضارع منصوب بـ(أن) المضمرة بعدها 8. 1 - ينظر: المبسوط في القراءات العشر ، ص 316،والمكرر في ما تواتر من القراءات السبع وتحرر، سراج الدين النشَّار، ص 61. 2 - الحجة للقراء السبعة، 4/262. 3 - حجة القراءات، ابن زنجلة، ص314 . 4 - ذناب عيش: ذناب كل شيء عقبه وآخره . ينظر: تاج العروس، الزَّبيدي، 1/159. 5 - أجب الظهر: مقطوع السنام . ينظر: جمهرة اللغة، أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي، تح : رمزي منير بعلبكي، دار العلم للملايين، بيروت، ط1، 1911م، 1/15. 6 - ديوان النابغة الذبياني، تح: كرم البستاني، دار صادر، بيروت، دط، دت، ص 331. وقد وردت في بعض المصادر (البلد الحرام بدل الشهر الحرام )، ينظر على سبيل المثال: شرح الكافية الشافية، محمد بن عبد الله ابن مالك الطائي الجياني، تح: عبد المنعم أحمد هريدي، جامعة أم القرى، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، مكة المكرمة، ط1، دت، 1/3612. 7 - ينظر: شرح ابن عقيل، 2/17 . 8 - ينظر: شرح أبيات سيبويه، يوسف بن أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو محمد السيرافي ، تح: الدكتور محمد علي الريح هاشم، مكتبة الكليات الأزهرية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة ، مصر، 3172هـ، 3772 م، 3/41.

عدد الصفحات ١٨٨

الفصل الثالث-دلالة وظائف الفعل النحوية في قراءة نافع المبحث الأول- الحركة الإعرابية ودورها في المعنى 312 وقد اختار كثير من العلماء قراءة الجزم؛ فقال مكي: "الجزم هو الاختيار، لاتصال الكلام، ولأن عليه أكثر القراء "1، وقال الأزهري : " من جزم رده على الجزم في قوله: (ي حَاسِبْك م )، وهو الاختيار عندي"2. وهكذا فإن نافعا اختار حركة الجزم، لأنها الأقوى لغة، وهي مختارة عند كثير من العلماء؛ فالفعل(يغفرْ ) يتبع فعل (يحاسبْ )، وهذا الجزم أفاد المشاكلة، أي مشاكلة ما قبله في اللفظ، ولم يخلّ من المعنى بشيء3، أما الرفع فأفاد القطع والاستئناف . 4-الفعل (أكن)، قال تعالى:                        [المنافقون،17]. قرأ نافع والقراء (أكن)، جزم ا بحذف الواو، وقرأ أبو عمرو (أكونَ )، بزيادة واو بين الكاف والنون، مع نصب (النون)4. أماقر اءة نافع و الجمهور بالجزم ، فبالعطف على محل الفاء في: فـ(فأصَّ دّ قَ )، فلولا الفاء، كان (فأصَّ دّ قَ ) مجزوما5، كأنه قيل: إن أخرتني أتصدقْ وأكنْ ؛ قال الزجاج : معناه هلا أخرتني، وجزم (أكن) على موضع فأصدق، لأنه على معنى: إن أخرتني أصدقْ ، وأكنْ من الصالحين 6، وأما قراءة (وأكونَ ) بالنصب، فهي عطف على (فأصدق) 7 . 1 - الكشف عن وجوه القراءات وعللها وحججها، 3/167 . 2 - معاني القراءات، 3 /411. 3 - الحجة للقراء السبعة، الفارسي، 4/262. 4 - ينظر: المبسوط في القراءات العشر، ص151، والسبعة في القراءات ، ص151، 5 - ينظر: المقتضب، المبرد، 1/511. 6 - معاني القرآن وا عرابه، 3/111. 7 - فتح القدير، الشوكاني، 3/111،119 .

عدد الصفحات ١٨٩

الفصل الثالث-دلالة وظائف الفعل النحوية في قراءة نافع المبحث الأول- الحركة الإعرابية ودورها في المعنى 311 وقد نقل سيبويه عن الخليل: إنه ج زم على توهم الشرط الذي يدل عليه التمني، فقال: "وسألت الخليـل عن قولـه عز وجل:      ،فقال: هذا كقول زهير : بَدا ليَ أنّي لست م دْرِكَ ما مَضى * ولا سابق شيئا إذا كان جائيا 1 فإنما جرّ وا هذا2 لأن الأول3 قد يدخله الباء، فجاءوا بالثاني، وكأنهم قد أثبتوا في الأول الباء، فكذلك هذا، لمّ ا كان الفعل الذي قبله قد يكون جزما ، ولا فاء فيه، تكلموا بالثاني، وكأنهم قد جزموا قبله، فعلى هذا توهموا هذا"4. وهكذا وقع الجر في (سابق)، عطفا على (مدرك ) الذي هو خبر ليس، على توهم زيادة الباء فيه، كما وقع الجزم في (وأكن ) على توهم 5 الشرط الذي يدل عليه التمني، فكأنه قيل: إن أخرتني أصدقْ وأكنْ ، لأن الشرط ليس بظاهر، وا نما يعطف على المحل، حيث يظهر الشرط ، كقوله تعالى:             [الأعراف، 111]، فمن جزم ، عطف على موضع فلا هادي، لأنه لو وقع هناك فعل لا نْ جزم 6. قال السمين الحلبي:"وهذا الذي ن قل عن سيبويه هو المشهور عند النحويين"7. 1 - وقد ورد في الديوان بنصب (سابق)، ينظر: ديوان زهير بن أبي سلمى، تح: علي حسن فاعور، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط1،1171هـ،1911م ، ص117. 2 - يقصد كلمة سابق. 3 - يقصد كلمة مدرك . 4 - الكتاب،5 /177،171. 5 - قال السيوطي: "وا ذا وقع ذلك في القرآن ع بـر عنه بالعطـف على المعنـى، لا التوهـم أدبا". ينظر: همع الهوامع في شرح جمع الجوامع ، 5/151. 6 - ينظر: إتحاف فضلاء البشر بالقراءات الأربعة عشر، أحمد بن محمد البنا، ص723. 7 - الدر المصون،17/511.

عدد الصفحات ١٩٠

الفصل الثالث-دلالة وظائف الفعل النحوية في قراءة نافع المبحث الأول- الحركة الإعرابية ودورها في المعنى 316 وفي ختام هذا المبحث، يمكن تلخيص ما تم التوصل إليه فيما يخص الحركة الإعرابية عند نافع، في عدة نقاط : 3- انحياز نافع إلى المشهور المألوف من أساليب العرب في الاستعما ل، والبعد عما لا تجيزه القواعد ، حرصا على اختيار أفصح الأساليب . 4- اختياره الحركة الإعرابية التي تناسب السياق ، ولذلك اختار الضم في الفعل (يَق ول ) بدل الفتح، لهذه المناسبة، واختار (ي ضَاعِف ) بالرفع ، لأنها مسبوقة بفعل مرفوع، وهو (يقرض )، وذلك بقصد تحقيق التجانس الصوتي في السياق. 5- عدوله أحيانا عن اختيارالوجه الأقوى ، قصد دلالة معينة، لا تتحقق إلا بهذا الاختيار، فقد اختار الجزم في (نكفرْ )، بينما اختار غيره الرفع، وهو أولى من حيث القاعدة، بينما الجزم أولى من حيث الدلالة .

عدد الصفحات ١٩١

الفصل الثالث- دلالة وظائف الفعل النحوية في قراءة نافع المبحث الثاني- دلالة اللازم والمتعدي 781 المبحث الثاني- دلالة اللازم والمتعدي: يعتبر موضوع اللزوم و التعدي من المواضيع الهامة في الدرس ﺍلﻨﺤﻮﻱ؛ ذلك أﻨه يتصل اتصالا وثيقا بأصـل مﻦ ﺃصﻮل التفكيـر الﻨﺤوي لدى الﻨﺤاة، ﻭهو الاﻨطلاق مﻦ ﻨظرية العامل، فهو يتﻨاول بشكل أساسي عمل الفعل في المفعول به ، و عدم عمله، ولتعدي الفعل أو لزومه أسباب ذكرها العلماء في مصﻨفاتهم1. وقد اختلف ﻨافع مع القراء ﺤول لزوم بعض الأفعال أو تعديتها، وفيما يلي بيان ذلك: أولا -الأفعال اللازمة في قراءة نافع : هﻨاك أفعال قرأها ﻨافع لازمة ، وقرأها بعض القراء متعدية، ومﻨها : 1-الفعل (ي ض ل )، قال تعالى:         [الأﻨعام،021]. قرأ ﻨافع و من وافقه من القراء (ليَضِلُّون ) بفتح الياء، وقر ئ (لي ضِلُّون ) بضم ها2. ومعﻨى الفعل (يَضِلُّون ) في قراءة ﻨافع: أﻨ هم ضال ون في أﻨفسهم ، والمعﻨى على القراءة الأ خرى : أﻨَّهم ي ضل ون الﻨ اس3، وهذا يعﻨي أن قراءة ﻨافع تدل على أن الفعل لازم لهم ، غير متعد إلى غيرهم، فدل بالفتح على أن ماضيه (ضل )، وقراءة ال ضم تدل على أن الفعل متعد، فدل بالضم على أن ماضيه (أضل )4 . أما لماذا اختار ﻨافع الفعل اللازم بدل المتعدي؟ فلأﻨه يﻨاسب السياق؛ فقد س بقت هذه الآية بقوله تعالى :           [الأﻨعام، 01]، فجاء الفعل (يَ ضل) لازما ، ثم أﻨكر الله تعالى على من لا يأكلون مما ذكر اسم الله عليه، فقال:            1 - يﻨظر: شرح الكافية الشافية، ابن مالك، 2/926،وشذا العرف في فن الصرف ، الحملاوي ، تح: نصر الله عبد الرحمن نصر الله، مكتبة الرشد، الرياض، دط، دت، ص88. 2 - يﻨظر: المبسوط في القراءات العشر، ص207، و الﻨشر في القراءات العشر، 2/292. 3 - يﻨظر: التﺤرير والتﻨوير، 8/83، 89. 4 - يﻨظر: الﺤجة في القراءات السبع ، ابن خالويه، 748.

عدد الصفحات ١٩٢