المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الزواج بنية الطلاق تحميل PDF

صالح آل منصور

صفحة ٣ من ١٠

عمرء وإذا تطرق إلى الدليل الاحتمال» سقط به الاستدلال. قال الإمام الشافعي كْدَنْهُ فيما حكاه البيهقى في المعرفة: «لا أدري وقال الخطيب: «تفسير الشغار ليس من كلام النبي كله وإنما هو 5 قول مالك)50 , ويؤيد ما ذكره أيضاً أن معظم الروايات الأخرى لم تذكر هذا التفسير : أ منها: ما رواه ابن عمر وله أن النبي كَلٍ قال: «لا شغار في الإسلام»”" . ب - ومنها: ما رواه أبو هريرة وَِندء قال: «نهى رسول الله َك عن )000( فق إفرة للد الشغار»ء زاد ابن نمير: والشغار أن يقول الرجل: زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي» أو: زوجني أختك وأزوجك أختي”" . ومنها: ما رواه عبد الرحمن بن هرمز الأعرج. أن العباس بن عبد الله بن عباس أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته وأنكحه عبد الرحمن ابنته» وقد كانا جعلا صداقاًء فكتب معاوية بن أبي سفيان إلى مروان بن الحكم يأمره بالتفريق بينهماء وقال في كتابه: 2 اس ص «هذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله 7 0 ومنها: ما رواه عمران بن حصين,ء أن النبى كَل قال: «لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام» ومن انتهب. فليس منا)”" . انظر: «فتح الباري» 157/9. الفصل للوصل المدرج للخطيب البغدادي ‎"806/١‏ رواه مسلم رقم ‎..٠١6/7 )١5١6(‏ (5) رواه مسلم رقم ‎.1١780/7 )١5415(‏ رواه الترمذي في: باب ما جاء في النهي عن نكاح الشغار ‎57١/7‏ رقم ‎»)١177(‏ ‏وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح»» والنسائي في الكبرى» في باب النهي عن - هه

عدد الصفحات ٣٥

فإن قال قاتكل: ما تقول فيما ذكره القرطبى حيث يقول كُأَنَهُ: «تفسير الشغار صحيح موافق لما ذكره أهل اللغة» فإن كان مرفوعاًء فهو المقصودء وإن كان من قول الصحابيء» فمقبول أيضاً؛ لأنه أعلم بالمقال؛ وأقعد بالحال)7''. فجوابنا على هذا: أن نقول: إن مجىء ذلك التفسير موافقاً للغة العرب لا يلزم منه حصر صورة الشغار في هذا المعنى» فلغة العرب يرجع إليها في تفسير ألفاظ الشرع إذا لم يفسرها الشرع أو من أخذ عن المشرعء كالصحابة» وإذا لم يعارض التفسير مقاصد الشرع. وحخصر الشغار على صورة الخلو من الصداق فقط يتنافى مع مقاصد الشريعة» ذلك أنه ربما يكون فيه ضرر على المرأة وظلم لهاء ومما يؤيد هذا أن النكاح يصح عقده ولو لم يسم صداق في العقدء فذكر الصداق أو عدمه ليس له تأثير فى صحة العقد أو عدمه. وأما قولهم: وإن كان من قول الصحابيء فمقبول أيضاً؛ لأنه أعلم بالمقال وأقعد بالحال. نقول لهم: أثبتوا لنا أنه قول الصحابي» ثم بعد ذلك ننظر في قول الصحابي. إحداهما: الصورة المذكورة» وهي خلو بضع كل منهما من الصداق. والصورة الثانية: أن يشترط كل واحد من الوليين على الآخر أن يزوجه موليته”"”'» فيكون عدم الصداق في هذا النكاح بعض العلة في - الشغار رقم (0490) 094/9”. وأحمد رقم ‎)١9450(‏ 479/54. وصححه ابن حبان .انظر : «تلخيص الحبير») 7/7 ‎.١5١‏ ‎)١(‏ «فتح الباري» 17/9. 0) انظر: «نيل الأوطار» 778/5. مضنا

عدد الصفحات ٣٦

النهي» لوجود الظلم للزوجة بحرمانها الصداق» ولكن لا يلزم من عدم وجود بعض العلة عدم وجود البعض الآخرء وهو ظلم الزوجة بإكراهها أو خداعها بالزواج ممن لا يصلح لها ولا ترضاه. فعلى هذاء نقول: الحكمة من تحريم نكاح الشغار ‏ والله أعلم ‏ هو ما قد يحصل في هذا النكاح من ظلم للمرأتين من الأولياء» فربما يظلم الولي موليته. فلا يزوجها بالكفءء. من أجل أن يجعلها صداقا لزوجة يختارها له أو لولده الذي لا ترغب فيه النساء أو الأولياء. وماذا تستفيد المرأة من الصداق إذا سمي في العقد مهما بلغ قدره وهي تزوج برجل لا ترضى دينه ولا أمانته أو لا ترغبه البتة؟ لذا؛ لا يجوز لنا أن نقيد نهي الرسول ككل عن الشغار بعدم وجود الصداقء» والله أعلم . *" - نكاح المحلّل : هو أن يتزوج الرجل المرأة التي طلقت ثلاثاً من أجل أن يحلها لزوجها الأول» سواء شرط ذلك في العقد أو قبله» أو نوى الزوج الثاني التحليل دون شرطء وجاء في هذا: أ- مارواهابن مسعود َنهء قال: «لعن رسول الله كله المحثّل والمسلل 20 ب - ما رواه عقبة بن عامر وَءء قال: قال رسول الله يلله: «ألا. أخبركم بالتيس المستعار؟». قالوا: بلى يا رسول الله قال: «هو ‎)1١(‏ رواه الترمذي رقم ‎)١١١١(‏ “8/7 58: وقال: االحديث حسن صحيح.؛ وروي عن النبي كله من غير وجه والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم» ورواه النسائي رقم 119/650 كلهم من طريق سفيان عن أبي قيس عن هذيل بن شرحبيل عن عبد الله بن مسعود. وهذا الحديث صححه ابن القطان وابن دقيق العيد على شرط ‏البخاري. انظر: «تلخيص الحبير» ”/ ‎217٠١‏ وانظر: «نيل الأطار» ‎.١517//5‏ ‏ا

عدد الصفحات ٣٧

المحّلء لعن الله المحلّل والمحلّل له00" . اج - وما روي عن عمر ونه أنه جاء إليه رجلء. فسأله عن رجل طلق امرأته ثلاث فتزوجها أخ له عن غير مؤامرة ليحلها لأخيه. هل )000( رواه ابن ماجه رقم 950 0 والحاكم رقم ‎٠5(‏ 00 ات رعذ الحديث اختلف فيه فأعله أبو زرعه ة وأبو حاتم بالإرسال» وحكى الترمذي عن البخاري أنه استنكره. وقال أبو حاتم: «ذكرته ليحيى بن بكير فأنكره إنكاراً شديداً». «التلخيص الحبير» ا/دلا١.‏ وضعفه ابن الجوزي فى «العلل المتناهية» ”551//7 وقال: «لا يصح لأن فيه مشرح بن هاعان» قال ابن حبان. لا يحتج به» وقال الإمام أحمد: ليس بشيء ضربنا على حذديثه» وقال أبو علي الحافظ: كان يكذب» ولأن فيه عثمان بن بالج 5 شيخ ابن ماجه» قال الجوزجاني: «كانوا ينكرون على عثمان في هذا الحديث إنكاراً لا وأجاب ابن كثير فى تفسيره عن هذه العلة بأن عثمان هذا أحد الثقات روى له البخاري في صحيحه وتابعه غيره وهو أبو صالح عبد الله بن صالح. انظر: تفسير ابن من مشرح بن هاعان ولا روى عنه كما قال يحيى بن بكير. انظر: «جامع التحصيل» للعلائي ”2,235 وانظر: (نصب الراية» للزيلعى 75/7 وذهب الحاكم إلى تصحيحه وقال: (صحيح الإسناد ولم يخرجاه»)» وحسنه عبد الحق الأشبيلى وقال: «إسناده حسن) . وقال الزيلعي : «إن مشرح وثقه ابن القطان وابن معين ») انظر: «#انصب الراية3 7/7 وقال ابن حجر: «رواته موثوقون» انظر: «الدراية» ؟/ *7, والخلاف في الحديث قوي والله أعلم . وفي الباب أحاديث أخرى عن عدد من الصحابة ومنهم علي وجابر ويا : فرواه أبو داود عن علي ذه رقم ‎)7١177(‏ 2777/7 ورواه الترمذي عن جابر وعلي وأا رقم ‎)1١119(‏ 477/8» وقال الترمذي: «حديث على وجابر معلول» وهكذا رواه أشعث بن عن النبي كله». قال الترمذي: «وهذا حديث ليس إسناده بالقائم لأن مجالد بن سعيد ضعفه بعض أهل العلم منهم أحمد» وروي هذا الحديث عن ابن نمير عن مجالد عن عامر عن جابر عن علي وهذا قد وهم فيه ابن نمير» والحديث الأول أصح) وصححه ابن السكن كما قال ابن حجر في «التلخيص». وقال الذهبي في الكبائر: «رواه ابن ماجه بإسئاد صحيح» (19), وارجع إلى «إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان» لابن القيم ‎581/١‏ لبن

عدد الصفحات ٣٨

تحل للأول؟ قال: «لاء إلا نكاح رغبة» كنا نعد هذا سفاحاً على عهد رسول الله 76" . إلى غير ذلك من الأدلة. كد شد توح" دق رواه الحاكم رقم 5م" /2107 وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»؛ والبيهقي رقم ‎7٠١8/17 )١7471(‏ عن نافع عن ابن عمر. انظر: «انصب الراية» "/ ‎71٠‏ 0

عدد الصفحات ٣٩

لماذا حرمت هذه الأنححة؟ ‎١‏ لماذا حرم نكاح المتعة؟ ‏حرم نكاح المتعة لحكم عظيمة» منها: أن النكاح عقد على تملك منفعة البضع على الدوام والاستمرارء فالدوام والاستمرار من أعظم الأسباب في حصول مقاصد الشريعة في النكاح» ونكاح المتعة يتعارض مع تلك المقاصدء إذ لا يراد به المودة والرحمة والسكن» ولا المكاثرة بالأولاد. ولا بناء الأسرة» ولا الترابط الأسري والاجتماعي. . إلى غير ذلكء والله أعلم. ‎١‏ - لماذا حرم نكاح الشعَار؟ ‏حرم لما يشتمل عليه من المفاسد العظيمة التي لا يعلم قدرها إلا الله له . ‏فقد جاءت الشريعة الإسلامية بالعدل» وحذرت من الظلمء ونكاح الشّعَار قد لا ينظر فيه إلى مصلحة المرأة؛ بل قد تكون المصلحة للأولياء» لذا فإنه فى الغالب لا توجد فى هذا النكاح المودة والرحمة ولا السكن؛ بل ريبما عاشا في نزاع وخصام وعذاب وقلق نفسي مما يكون له أسوأ الأثر في تربية الأولادء وربما حصلت الفرقة بينهماء والله أعلم . “ - لماذا حرم نكاح التحليل؟ ‏إن نكاح التحليل حيلة على الحرام» والحيل إلى الحرام باطلة» لذا ‎5

عدد الصفحات ٤٠

يراد منه المودة والرحمة. ولا السكن» ولا المكائرة بالأولاد. ولا بناء الأسرة» ولا الترابط الأسري والاجتماعى؛ لأن الزوجة حينما أقدمت على الزوج الثاني لا تفكر في شيء من مقاصد الشريعة» والزوج الثاني لا يفكر في شيء من مقاصد الشريعة في الزواج؛ بل هدفه وقصده أن يحل هذه المرأة لزوجها الأول فحسب . فإن قال قائل: بل يراد بهذا الزواج المودة والرحمة والمكائرة بالأولاد وبناء الأسرة والترابط الأسري والاجتماعي» ذلك لأنه رجوع إلى الزواج الذي يريد منه كل من الزوجين مقاصد الشريعة. قلنا: إن الوسيلة التى أريد بها ذلك محرمة» إذ من مقاصد الشريعة في الزواج الثاني أن يكون زواجاً يراد به مقاصد الشريعة» زواجاً مبنياً على الحب والمودة والرحمة والسكن وطلب المكاثرة فى الأولاد. ومن مقاصد الشريعة في الزواج الثاني - والله أعلم ‏ التعرف على الحياة الزوجية الجديدة» فتوازن بينهماء فتعرف الفرق بين العشرتين» فيكون ذلك درساً جديداً لحياة زوجية جديدة» وبناء أسرة جديدة» وترابط أسري واجتماعي مع أسرة جديدة» فمتى تغيرت التربية» ربما يكون لهذا التغير الأثر الطيب على الحرثء فيكون العطاء من الزوجين أكثر. وإن حصل طلاق من الزوج الثاني» فإنها إن رجعت إلى الزوج الأول» رجعت بعد دراسة مقارنة بين الزوجين» ومحاسبة للنفسء. فبعد ذلك تزول الخلافات غالباً» وتقوى الروابط» فيكون الحكم لسلطان العقل المبني على سلطان الشرع بعيداً عن سلطان الهوى. أما زواج عابر يراد به شهوة عاجلة في فترة قصيرة فإنه لا يحقق مقاصد شريفة» ولا يعطي دروساً سامية في الحياة الزوجية يكون لها أثر طيب في حياة كل من الزوجين واستقرارهما وسعادتهماء فإياحة مثل هذا ١

عدد الصفحات ٤١

النكاح يفتح باب التمرد والتلاعب بحدود الله» كالمسارعة في الطلاق بدون تروٍ ولا تعقل ما دام يجد باباً سهلاً يصحح به هذا الخطأ وهو نكاح التحليل. وإن المحلّل لجدير بهذا الوصف الذميم الذي وصفه به رسول الله كَلْهِ: وهو التيس المستعار فإنه لا هم له إلا النزو على البهيمة من أجل لقاحها ثم تؤخذ منه الأنثى بعد ذلكء ويُذْهَبٍ به إلى أخرى فهو في الحقيقة مَثل مطابقٌ لهذا الواقع المخزي المؤلم. سد :د سه يف

عدد الصفحات ٤٢

النكاح بنية الطلاق هو أن يتزوج الرجل المرأة وفي نيته طلاقها بعد انتهاء دراسته أو 8 )0010 إقامته أو حاجته"''. اختلف العلماء فيه على قولين: القول الأول: ذهب الجمهور إلى الجواز. وإليك بيان ذلك: أ الحنفية: يقولون: «لو تزوج المرأة وفي نيته أن يقعد معها مدة نواها.ء صح؛ لأن التوقيت إنما يكون باللفظ)”" . وقال علي القاري في «شرح النقاية»: «أو تزوجها ناوياً أن يقعد معها مذة» ولم يتلفظ بذلك في محل العقد» فالنكاح صحيح)”" . ‎)١(‏ يقول من أجاز مثل هذا النكاح: إن كل متزوج ينوي طلاقها إذا لم توافقه» فليس بينهما فرق . قلت: هذه مغالطة. فبينهما فرق كبير وبون شاسع» فالنكاح الصحيح إنما ينوي بزواجه الدوام والاستمرارء لكن إذا لم توافقه يطلقها. أما هذا النكاح. فإنه ينوي بزواجه أصلاً عدم الاستمرار والدوام» بل عقد العزم على أنه إذا انتهت مهمتهء طلقهاء لا أنها إذا لم توافقه. طلقها: فَليتَتبّه لهذا . ‏(؟) ارجع إلى «فتح القدير؛ ص544/ ا «مجمع الأنهر؛ ص١77/١»‏ «البحر الرائق شرح كنز الدقائق» لزين الدين بن نجيم ص8١١/”7.‏ ‏() «شرح النقاية» ‎.١/05754‏ ‏وف

عدد الصفحات ٤٣

ب - المالكية: قال في «المنتقى شرح موطأ مالك» للباجي”") «ومن تزوج امرأة لا يريد إمساكهاء إلا أنه يريد أن يستمتع بها مدة يفارقهاء فقد روى محمد عن مالك أن ذلك جائز» وليس من الجميل 0 من أخلاق الناس)””) ومعنى ذلك ما قاله ابن حبيب: (إن النكاح وقع على وجهه. ولم يشترط شيئاًء وإنما نكاح المتعة ما شرطت فيه الفرقة بعد انقضاء مدة». قال مالك: «وقد يتروج الرجل المرأة على غير إمساك. فيسره أمرهاء فيمسكهاء وقد يتزوجها يريد إمساكهاء ثم يرى منها ضد الموافقة» فيفارقها». يريد: أن هذا لا ينافي النكاح» فإن للرجل الإمساك والمفارقة» وإنما ينافي النكاح التوقيت». قال الدرديري: «في الشرح الصغير» * عند الكلام على على القسم الثالث ‏ وهو ما يفسخ فيه النكاح مطلقاً قبل الدخول وبعذده -: قال بعد كلام سبق: «.... وكالنكاح لأجل» وهو نكاح المتعة» عين الأجل أم لا ويعاقب فيه الزوجان» ولا يحذان على المذهب» ويفسخ بلا طلاق» والمضر بيان ذلك في العقد للمرأة أو وليها. وأما لو أضمر الزوج في نفسه أن يتزوجها ما دام في هذه البلدة أو .""0 /" ‏«المنتقى شرح موطأ مالك»‎ )١( 0) قلت: إن أصول الإمام مالك كيه تمدخ تقتضي القول بتحريم الزواج بنية الطلاق» فإنه قال كأثه بمنع بيوع الآجال لأنها تؤدي إلى الربا كثيراً لا غالباً. فقال 45 يُسَدٌ الذرائع فيها سواء ظهر قصد الفساد أو لم يظهر. (*) «بلغة السالك لأقرب المسالك إلى مذهب مالك» للشيخ أحمد بن محمد الصاوي المالكي ‎.١/797‏ 5

عدد الصفحات ٤٤

مدة سنة ثم يفارقهاء فلا يضرء ولو فهمت المرأة من حاله ذلك». وفي «حاشية الصاوي» تعليقاً على قوله: «وأما لو أضمر»: «قال بعضهم : وهى فائدة تنفع المغترب». وقال في تعليقه على قوله: «ولو فهمت المرأة»؛ «أي: على الراجح. كما يفهم من اختصار الأجهوري عليه: وأما إن أضمره في نفسه ولا تفهمه المرأة ولا وليهاء فجائز اتفاقاً» انتهى. وفي «الشرح الكبير» قال ما نصه: «وحقيقة نكاح المتعة الذي يفسخ أبداً : أن يقع العقد مع ذكر الأجل للمرأة أو وليهاء وأما إذا لم يقع ذلك في العقد. ولم يعلمها الزوج بذلك». وإنما قصده في نفسه» وفهمت المرأة أو وليها المفارقة بعد مدة» فإنه لا يضرء وهي فائدة تنفع المغترب».اه. وفي «(حاشية الدسوقي». قال: «وإن كان بهرام قد صرح في اشرحه) وفي «شامله» بالفساد إذا فهمت منه ذلك الأمر الذي قصده في نفسهء فإن لم يصرح للمرأة ولا وليها بذلك» ولم تفهم المرأة ما قصده في نفسهء فليس نكاح متعة اتفاقاً». اه" . ج الشافعية: ذكر ابن تيمية فى كتاب «الفتاوى الكبرى» أن أبا حنيفة والشافعية . 1 : . زف وقال في «نهاية المحتاج» عند الكلام عن عدم صحة النكاح المؤقت ما خلاصته: «ولا يصح توقيته بمدة معلومة أو مجهولة» لصحة النهي عن نكاح المتعة» وكان نكاح المتعة جائزاً أولاً رخصة. ثم نهي عنه)”" . .5 /" - ا/١ص ‏«حاشية الدسوقي». ص7/779. (؟) «الفتاوى الكبرى»)‎ )١( .5/1؟١5ص ‏«حاشية نهاية المحتاج»‎ )9( ه:5

عدد الصفحات ٤٥

وعلق الشبرامَلُسي في «حاشيته» على قوله في «المنهاج»: «ولا توقيته» (حيث وقع ذلك في صلب العقدء أما لو توافقا عليه قبل» ولم يتعرضا له في العقدء لم يضرء ولكن ينبغي هنا كراهتهء أخذاً من نظيره فى المحلل)”"' . وحينما تكلم في «نهاية المحتاج» عن شروط الطلاق إذا وطئ بانت منهء أو إذا وطئ فلا نكاح بينهماء وقال ببطلانه لأنه مناف لمقتضى العقدء قال: «وحمل على ذلك خبر «لعن الله المحلل والمحلل له؛» كما ذكر أن العبرة بذكر الشرط في صلب العقد. .»2 ثم قال: (وخرج بشرط ذلك إضمارهء فلا يؤثرء وإن تواطئا قبل العقد عليه» نعم يكرهء إذ كل ما لو صرح به أبطله يكون إضماره مكروهاً. نص ع7 حكم الزواج بنية الطلاق» إلا ما نقله شيخ الإسلام ابن تيمية وما أفتى به د - الحنايلة: لم يجزه من الحنابلة سوى ابن قدامة ووافقه ابن مفلح» قال شيخ الإسلام: «لم أر أحداً من الأصحاب قال لا بأس به)”" . قال ابن قدامة فى «المغنى») ما نصه: «فصل: وإن تزوجها بغير شرطء إلا أن فى نيته طلاقها بعد شهره أو إذا انقضت حاجته فى هذا البلد» فالنكاح صحيح في قول عامة أهل العلمء إلا الأوزاعي» قال: هو نكاح متعة. والصحيح أنه لا بأس بهء ولا تضر نيته» وليس على ‎)١(‏ «حاشية نهاية المحتاج» ص4١5/1.‏ (؟) ١حاشية‏ نهاية المحتاج» ص5/187. ك5

عدد الصفحات ٤٦

الرجل أن ينوي حبس امرأتهء وحسبه إن وافقته» وإلاء طلقها)”''. وذكر ابن مفلح”" في كتابه «المبدع شرح المقنع»» قال لما ذكر نكاح المتعة: «وظاهره أنه إذا تزوجها بغير شرطء وفي نيته طلاقهاء فالنكاح صحيح في قول عامتهمء خلافاً للأوزاعي» فإنه قال: نكاح متعة» والصحيح لا بأس به»ء وليس على الرجل حبس امرأته» وحسبه إن وافقته» وإلا طلقهاء وقال الشريف: وحكي عن أحمد أنه إن عقد بقلبه تحليلها للأول أو الطلاق في وقت بعينه» لم يصح النكاح»”” . وقد انتصر لهذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية كُدَنهُ في أحد قوليه» والقول الآخر له الكراهة”*' . وإليك بيان رأيه. قحس.: تن ‎)١(‏ «المغني مع الشرح الكبير» / “ا/51. ‏(؟) هو أبو إسحاق برهان الدين محمد بن عبد الله بن محمد بن مفلح الحنبلي» المولود سنة (5١81ه)»‏ والمتوفى سنة (885ه). ‏() «شرح المقنع» /88/1. ‏(5) انظر: رأيه في الكراهة. «الفتاوى الكبرى» 5/”/اء ”الا وانظر إلى ص١٠٠‏ من هذا الكتاب. ‏ع5

عدد الصفحات ٤٧

رأي شيخ الإسلام أحمد ابن تيمية قال رحمه الله تعالى27: «وأما نكاح المتعة: إذا قصد أن يستمتع بها إلى مدة» ثم يفارقهاء مثل المسافر الذي يسافر إلى بلد يقيم به مدة» فيتزوج وفي نِيّتَه إذا عاد إلى وطنه أن يطلقهاء ولكن النكاح عقده عقدا مطلقاًء فهذا فيه ثلاثة أقوال في مذهب أحمد: قيل: هو نكاح جائز وهو اختيار أبي محمد المقدسي» وهو قول الجمهور. وقيل: إنه نكاح تحليل لا يجوز. وروي عن الأوزاعي» وهو الذي نصره القاضي وأصحابه في الخلاف» وقيل: هو مكروه» وليس بمحرم. والصحيح: أن هذا ليس بنكاح متعة» ولا يحرم» وذلك أنه قاصد النكاح وراغب فيهء بخلاف المحلل» لكن لا يريد دوام المرأة معه. وهذا ليس بشرطء فإن دوام المرأة معه ليس بواجب؛ بل له أن يطلقهاء فإذا قصد أن يطلقها بعد مدة» فقد قصد أمراً جائزاً. بخلاف نكاح المتعة» فإنه مَثْلّ الإجارة» تنقضى فيه بانقضاء المدة ولا ملك له عليها بعد انقضاء الأجل» وأما هذاء فملكه ثابت مطلق» وقد تتغير نيته فيمسكها دائماًء وذلك جائز لهء كما أنه لو تزوج بنية إمساكها دائماًء ثم ‎٠‏ ‏بدا له طلاقها جاز ذلك» ولو تزوجها بنية أنها إذا أعجبته أمسكها وإلا فارقهاء جازء ولكن هذا لا يشترط فى العقد. لكن لو شرط أن يمسكها بمعروف أو يسرحها بإحسان» فهذا موجب العقد شرعاًء كاشتراط النبي كَلِدِ في عقد البيع بيع المسلم للمسلم: «ولا داء» ولا غائلة» )00( «مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية) ‎.١51//87‏ 1/4

عدد الصفحات ٤٨

20200 ولا خبيثة ) » وهذا موجب العقد. وقد كان الحسن بن علي كثير الطلاق» فلعل غالب من تزوجها كان فى نيته أنه يطلقها بعد مدةء ولم يقل أحد: إن ذلك متعة. وهذا أيضاً لا ينوي طلاقها عند أجل مسمى؛ بل عند انقضاء غرضه منها ومن البلد الذي أقام به ولو قدر أنه نواه في وقت بعينه» فقد تتغير نيته» فليس في هذا ما يوجب تأجيل النكاح وجعله كالإجارة المسماة» وعزم الطلاق لو قدر بعد عقد النكاح لم يبطلهء ولم يكره مقامه مع المرأة» وإن نوى طلاقهاء من غير نزاع نعلمه في ذلك» مع اختلافهم فيما حدث من تأجيل النكاح» مثل أن يؤجل الذي بينهماء فهذا فيه قولان» هما روايتان عن أحمد: أحدهما: تنجز الفرقة» وهو قول مالكء لثلا يصير النكاح مؤجلاً. ‎)١(‏ الخْيّئّة: قال ابن التين: ضبطناه بكسر الخاء المعجمة» وسكون الموحدة بعدها مثلثة» وقيل: هو بضم أوله لغتان. قال أبو عبيد: «هو أن يكون البيع غير طيب»» انظر: فتح الباري ‎.70٠/١7‏ وقال ابن الأثير: «هو العيب الباطن في السلعة الذي لم يطلع عليه المشتري». «النهاية في غريب الأثر» 157/7. وهذا الحديث رواه البخاري معلقاً بصيغة التمريض» (باب إذا بَيِّنَ البَيّعَان ولم يكتما ونصحا) ويُذكر عن العدّاء بن خالد قال: «كتب لى النبى يل هذا ما اشترى محمد رسول الله كَلِ من العدّاء بن خالد بيع المسلِم المسلم لا داء ولا خبثة ولا غائلة» ورواه الترمذي رقم ‎)١1١7(‏ 570/7 باب ما جاء في كتابة الشروط» وقال: «هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عبّاد بن ليث»» ورواه ابن ماجه رقم (61؟5) 5/املء ورواه الدارقطني رقم (589) #/ لالاء والبيهقي في السنن الكبرى رقم (5ه١٠)‏ 76 كلهم من طريق عبّاد بن ليث الكرابيسي ثنا عبد المجيد بن أبي وهب قال قال لي العداء بن خالد بن هوذة. قال عبد الله بن أحمد سألت يحيى بن معين عن عباد بن ليث فقال: «ليس هو بشيء». وذكره ابن عدي في «الكامل» وذكره العُقيلي في «الضعفاء»» وقال: «لا يتابع على حديثه» وقال أحمد بن حنبل ليس بشىء». انظر: فيما سبق «الكامل فى ضعفاء الرجال» 5/ 540" و«ضعفاء العُقيلي» 2157/8 و«تهذيب الكمال» ‎/١5‏ 2.800 ‎5:4

عدد الصفحات ٤٩

والثاني: لا تنجز؛ لأن هذا التأجيل طرأ على النكاح» والدوام أقوى من الابتداء» فالمدة والردة والإحرام تمنع ابتداءه دون دوامه» فلا يلزم إذا منع التأجيل في الابتداء أن يمنع في الدوام» لكن يقال: ومن الموانع ما يمنع الدوام والابتداء أيضاء فهذا محل اجتهادء كما اختلف في العيوب الحادثة» وزوال الكفاءة» هل تثبت الفسخ؟ فأما حدوث نية الطلاق إذا أراد أن يطلقها بعد شهرء فلم نعلم أن أحداً قال: إن ذلك يبطل النكاح» فإنه قد يطلق وقد لا يطلق عند الأجل» كذلك الناوي عند العقد في النكاح”''» وكل منهما يتزوج الآخر إلى أن يموت» فلا بد من الفرقة» والرجل يتزوج الأمة التي يريد سيدها عتقهاء ولو أعتقت كان الأمر بيدهاء وهو يعلم أنها لا تختاره» وهو نكاح صحيح.ء ولو كان عتقها مؤجلاً أو كانت مدبرة وتزوجهاء وإن كانت لها عند" مدة الأجل اختيار فراقه» والنكاح مبناه على أن الزوج يملك الطلاق من حين العقدء فهو بالنسبة إليه ليس بلازم وهو بالنسبة إلى المرأة لازم» ثم إذا عرف أنه واستمراره ثم بدا له بعد ذلك أن يطلقها بعد شهرء وبين من كانت نيته عند بداية العقد أن يطلقها بعد مدة» بل كانت نيته عند بداية العقد المتعة المؤقتة: فالأول: دخل بنية دوام العشرة والسكن والرغبة في الولد» وهذه من مقاصد الشرع في النكاح, أما الثاني» فدخل بها بنية التمتع إلى أجل معلوم له» فلا يريد منها ما يريده الأزواج من الزوجة الحقيقية. والأول: أيضاً تعلم الزوجة ويعلم وليها أنها ربما تدوم العشرة مع هذا الزوج» وربما ينوي بعد ذلك طلاقهاء ودخلت في هذا الزواج على هذا العلم. والثاني : لو علمت الزوجة أو وليها بأنه دخل بها على أساس أنه يستمتع بها فترة من الزمن وبعد انتهائها يطلقهاء أقول: لو علمت هي أو وليها بهذه النية السيئة بهذا أظن الجواب معروفا للجميع» وأظن الفرق بين التكاحين واضح.ء والله أعلم. (؟) لعل الصواب والله أعلم: «وإن كانت لها عند نهاية مدة الأجل. ‎2١‏ إلخ. 6

عدد الصفحات ٥٠