17 الأصدلي، د يصد تغييدر اسدمهم وتسدميتهم باسدم لا يُعبدر عدن حقيقددتهم ولا عن التاريخ الصحي . وبما أن الله تعالى سماهم المجوس دل هذا علدى أنهدم لددم يكونددوا زرادشددتيين وإنمددا كددانوا مجوسددا منددذ ظهددورهم يعتنقددون الديانددة المجوسية .وبما أن الأمدر كدذلك دالقرآن يددلنا علدى أنده لا وجدود لزرادشدت كنبي ولا لدينه ولا لكتابه الأ ستا المنسوب إليه، لم يكن له وجود ي القدرن الاامس ابل الميلاد ولا ابله . الشررراهد السررراد : دلدددت الشدددواهد التاريايدددة والدينيدددة علدددى أن الهندددود واسيددرانيين كمددا أن أصددلهم العراددي واحددد – الجددنس الآري- ددإن ديددنهم ددي الأصل كان واحدا أيما، هو الديانة المزدية – نسبة لأهورا مازدا- . ولذلك تشابهت أسداطير الهندود الدينيدة الموجدودة دي الىيددا مدل أسداطير اسيدرانيين الموجددودة دددي الأ سدددتا ،و دددي أسدددماء الآلهدددة وا دددوى الايدددر والشدددر ووادددا ل حوادرهم إلى درجة (( جعلت علماء الهند يعتقدون أن الأ ستا ليس وحيدا مدن عند : أهدورا مدزدا ، بدل مدأخوذ مدن الىيددا الهنديدة ))31 .وادد(( اتىدق معظدم العلماء على أن مزدا- الحكيم – عند اسيرانيين الأهورا الأكبر هو " واروندا القددديم" ولدددم يحىددر اسيرانيدددون اسددمه الأصدددلي، كمددا أن المزديدددة أادددم مدددن الزرادشتية ))32 . مداذا يعندي هدذا ؟؟، بنداء علدى هدذا المعطيدات، والشدواهد التي أوردناها هنا إنها بينت أن الأ ستا لم يكن له وجود دي القدرن الادامس ابل الميلاد، وهذا يعني رلارة أمور هامة وخطيرة جدا: الأول هو أن القدماء مدن الهنددود والىددرس ديددنهم واحددد ، هدو الديانددة المزديددة، تقددوم علددى الاعتقدداد باسله أهورامزدا ، مل الآلهة الأخرى. والثداني: إن ديدن الىدرس بمدا أنده هدو الديانددة المزديددة، هددذا يعنددي أندده لددم يكددن يُعددرر بالزرادشددتية، ولا أسسدده زرادشددت ،ولا كددان للزرادشددتية وجددود عندددما زار هيددرودوت بددلاد ددارس، ولهذا سماا دين الىرس لا الزرادشتية . وهذا يعني بالمرورة أن الأ سدتا لدم يكن له وجود أيما. الأمددر الأخيددر- الثالددي- : مىددادا أن كُهددان ديددن المجددوس عنددد ايددام الدولددة الساسددانية وتحددالىهم مددل الساسددانيين وبرعايددة وتشددجيل مددنهم33، هددم الددذين صددلوا ديددن الىددرس عددن ديددن الهنددود ، ددأبقوا ددي ديددنهم اسددما مددن أصددوله الأولى، وأدخلوا يه جانبا من الددين الىرعدوني كالمعداد الأخدروي. وأدخلدوا يه أيما أحكاما ومىاهيم وتشريعات ارسدية كدزواج المحدارم مدثلا .ردم بعدد 31 سميرة عبد السلام عاشور: تاريخ الىرس الأسطوري عند الطبري والىردوسي ، : 57 . 32 سميرة عبدد السدلام عاشدور: تداريخ الىدرس الأسدطوري عندد الطبدري والىردوسدي ، : 31 .وآرردر كريسدتنس : إيدران دي عهدد الساسانيين ، ترجمة يحيى الاشاب . : 15 . 33 آررر كريستنس: إيران ي عهد الساسانيين ، ترجمة يحيى الاشاب . : 21 ،117 .
عدد الصفحات ١٧11 ذلك كتبوا الأ ستا و منوا عقا د وشريعة ديدن الىدرس المُعددل. ردم بعدد ذلدك نسددبوا إلددى زرادشددت بحكددم أندده ربمددا كددان مددن ادددماء حكمدداء ديددن الىددرس المشهورين ، أصب يُعرر بالديانة الزرادشتية. الشاهد السابع: ي إنجيل متى ورد ذكر للمجوس أكثر من مرة ( مت ى: - 2 /1- 11 .))وبما أن هذا اسنجيل كان موجودا ي النصف الثاني من القرن الأول المدديلادي34 . هددذا يدددل علددى أن الىُددرس عامددة وكهنددتهم خاصددة كددانوا يُعر دددون بدددالمجوس لا بالزرادشدددتيين.ويشدددهد علدددى أن الرزدشدددتية لدددم تكدددن ظهرت ولا كان لها أتباك ي ذلك الزمن. وبمدا أن الدولدة الساسدانية ظهدرت ي النصف الأول من القدرن الثالدي المديلادي وتبندت الزرادشدتية ديندا لهدا ، هددذا يدددل علددى أن هددذا الديانددة بكتابهددا وأتباعهددا هددي صددنيعة الساسددانيين والمغددان الددذين عدددلوا ديددن المجددوس ممددمونا وكتابددا واسددما ، وعلددى أيدددهم ظهرت الزرادشتية وريثة لددين المجدوس مدن جهدة، وأن الأ سدتا لدم يكدن لده وجود بحكم أن الزرادشتية لم تكن موجودة من جهة أخرى. الشاهد الأخير- الثامن-: بما أنه بينا بالشواهد السابقة عددم صدحة ادول الزرادشتيين بأن الأ ستا جاء به زرادشت وكان موجودا ي القدرن الادامس ابل الميلاد أحراه الأسكندر المقدوني ي القرن الرابل ابل الميلاد. وبما أنه ذكرنا أن أول ظهور لأ ستا كان عند ايام الدولة الساسانية ، وهذا يعني أنده كتدداب مُاتلددق ومُلىددق ولا أصددل لدده يُرجعدده إلددى زمددن زرادشددت. وبمددا أن الزرادشتيين ألحقوا بالأ ستا ي القرن الرابل الميلادي نصوصا كثيرة تتعلق بالط والنجوم وما وراء الطبيعة، اكتمل الكتداب بهدذا العمدل التحريىدي35 . وبمددا أندده أربتنددا بالأدلددة الصددحيحة أن الزرادشددتيين حر ددوا كتددابهم وديددنهم وتددرارهم دددي العصدددر اسسدددلامي، وبدددالأخب دددي القدددرنين الثالدددي والرابدددل الهجريينا طعموا دينهم بأصول ومىاهيم وتشريعات إسلامية36 مدن جهدة ، وتالصوا من معظم الأ ستا لم يبق منه إلا الربل من جهة أخرى. إنه يتبين من كل ذلك رلارة أمور أساسية هامة وخطيرة جدا: الأول، إنه لا يص نسبة كتاب الأ ستا إلدى زرادشدت ، ولا رَبُدت أنده كدان موجدودا دي زمانده ولا دي القددرن الرابددل ابددل المدديلاد عنددد ما احتددل الأسددكندر المقدددوني إيددران، ولا هددو أحراه. 34 عبددد الوهدداب طويلددة: الكتدد المقدسددة ، ط2 ، دار السددلام القدداهرة2111 ،: 132 و مددا بعدددها. رؤور شددلبي : أ ددواء علددى المسيحية ، المكتبة العصرية ، بيروت ، 1572 ،: 31 . 35 آررر كريستنس: إيران ي عهد الساسانيين ، ترجمة يحيى الاشاب . : 131- 131 . 36 أنظر كتابنا: تحريف الزرادشتيين للديانة الزرادشتية ي العصر اسسلامي .
عدد الصفحات ١٨15 الأمددر الثدداني: إن هددؤلاء المغددان المجددوس والساسددانيون هددم الددذين اختلقددوا الديانة الزرادشتية بكتابها واسدمها وأتباعهدا ، ووَر روهدا ديدن المجدوس الدذي سماا هيرودوت دين الىرس، ويُمكن تسميته المزدية نسبة على أهورامزدا. والأمر الثالي : إنه لا يص أن نثق دي الزرادشدتيين ولا دي مرويداتهم، لأنه أربتنا بعشرات الأدلة أنهم يحر ون وياتلقون الروايدات انتصدارا لددينهم حتى أنهم اختلقوا الأ ستا وحر وا مرارا من أجل دينهم ومصدالحهم. ويكىدي أن نتذكر أن القوم حر وا دينهم بشكل رهي ي العصدر اسسدلامي، دأخىوا ذلددك عددن المسددلمين و يددرهم، وتظدداهروا أمددامهم بددأنهم موحدددون ومددن أهددل الكتدداب. ددالقوم أهددل تحريددف وتلىيددق ،وتلبدديس وتدددليس ، وليسددوا مددن أهددل الحيدداد والمو ددوعية ددي شدديء. وهددذا يىددرت علينددا أن لا نصدددذ أاددوالهم ومروياتهم إلا بعد تحقيقها ونقدها. علما بأن علماء الزرادشتية أرناء تحريىهم لأ ستا ي العصر اسسدلامي وبالأخب يما بين القرنين: الثالي والاامس الهجريين ، إنهم ااموا بحركة تددأليف واسددعة شددملت اعددادة كتابددة التددراث الزرادشددتي مددل التصددرر يدده بالحدددذر واس دددا ات مدددن جهدددة ، وتصدددنيف كتددد جديددددة انتصدددارا لددددينهم وكتددابهم الددذي حر ددوا مددن جهددة رانيددة37، وتطعدديم الأ سددتا وديندده وأدبياتدده بأصدددول ومىددداهيم وتشدددريعات إسدددلامية مدددن جهدددة رالثدددة38 .وأشدددهر تلدددك المصنىات التي كتبوها : الرؤية المنامية للكاهن الزرادشتي أردا يرار39 ، وكتاب البندهيشن مو وعه الأساسي خلق الكون ومدا يتعلدق بده، قدد كتبدت معظددم صددوله بعددد الدولددة الساسددانية خاصددة ددي القددرنين الثالددي والرابددل الهجريين40 .بلأن تأليىه لدم يُكمدل إلا دي القدرن الادامس الهجدري او الدذي بعددددا-أي السدددادس-41. وكتدددابالددددينكرد ، مو دددوعه تددداريخ الزرادشدددتية وعقا دددها و را مددها كُتدد ددي القددرن الثالددي الهجددري42 . وكتدداب: ش ددكن د كمانيددك جددار - بيددان نىددي الشددك - صددنىه مؤلىدده للددد اك عددن (( مثنويددة الدددين 37 آررر كريستنس: إيران ي عهدد الساسدانيين ، ترجمدة يحيدى الاشداب . : 31 – 32 .وز، س ، زيندر : موسدوعة الاديدان الحيدة – الأديان ير السماوية، ترجمة عبد الرحمن الشيخ، الهيهة المصرية العامة للكتابن القاهرة، 2111 ، ج2 ،: 31 . 38 سنتوسل ي لك ونُثبته بالأدلة الكثيرة الصحيحة ي الىصل الرباك بحول تعالى. 39 آررر كريستنس: إيران ي عهد الساسانيين ، ترجمة يحيى الاشاب . : 32 .تلدك الرحلدة هدي رحلدة مزعومدة تايلهدا كتابهدا أرنداء النوم . 40 البندهيشن ،دا رة الدراسات اسيرانية القديمة ، موادل : w.cais-soas.com/ .و كدارم محمدود عزيدز : أسداطير التدوراة الكبدرى وتراث الشرذ الأدنى القديم ، دار الحصاد، دمشق ، 1555 ،: 71 . 41 عبد الوهاب عزام: الصلات بين العرب والىرس وآدابهما ي الجاهلية واسسلام ، كلمات للترجمة والنشر، القاهرة، 2113، : 13. 42 عبد الوهاب عزام: الصدلات بدين العدرب والىدرس وآدابهمدا دي الجاهليدة واسسدلام ، كلمدات للترجمدة والنشدر، القداهرة، 2113، : 11.وآررر كريستنس : إيران ي عهد الساسانيين ، ترجمة يحيى الاشاب . : 232 – 231 .
عدد الصفحات ١٩21 الزرادشتي د عقا د اليهود والنصارى والمانوية والمسلمين... واد انتهدى تأليىه ي القرن الثالي الهجري ))43. ولذلك لا يص الاحتجاج بما ذكدرا كتداب رؤيدة الكداهن ويدرار بددعوى أندده هددو أيمددا ذكددر أن الأ سددتا كددان موجددودا ددي القددرن الرابددل ابددل المدديلاد وأحراة الأسكندر المقدوني44 . هذا الكتداب مُاتلدق وكتد دي القدرن الثالدي الهجري ومدا بعددا وتمدمن تحريىدات كثيدرة عنددما دمنه محر دوا أصدولا ومىاهيم وتشريعات إسلامية كمدا بينداا دي بحدي سدابق45 . دلا ايمدة لمدا االده عن الأ ستا ، هو لا يص ومردود بندانا السابق إسنادا ومتنا. واستنتاجا مما ذكرناا يتبين أن الأ ستا ليس كتابا واحدا وإنما هو ردلاث نُسخ تمثل رلارة أ ستات: الأولى : النساة الأ ستية القديمة المنسوبة إلى زرادشت والذي لم يثبدت كتابتده لده، وأحراده الأسدكندر المقددوني حسد زعم الرواية الزرادشتية، واد بينا أن هذا لم يثبت والصدحي أنهدا روايدة مُاتلقة، ولم يكن له وجود ي ذلك الزمن. الثانيددة: النسدداة الأ سددتية الساسددانية ، كتبدده كهنددة المغددان ددي العصددر الساساني بعد نحو 1 ارون من الأ ستا الأول المزعوم ، ردم أ دا وا إليده أشياء كثيرة يما بعد وعُد نصا مُقدسا ي القرن الرابل الميلادي كما بيناا وورقناا سابقا. والثالثة : النساة الأ ستية الحديثة كتبها علماء الزرادشتية ي العصدر اسسلامي على أنقات النساة الساسانية ، لم يتركوا منها إلا نحو الربل الذي منوا ي النساة الحديثة وأ ا وا إليه اشدياء أخدرى أيمدا. وأمدا القسددم الأكبددر مددن الأ سددتا الساسدداني قددد أتلىددوا، ولا نعددرر لدده أصددولا. الأ ستا الموجود عندنا اليوم هو كتاب مزعوم ليس له أصدل ولا أصدول معرو ة مورقة ، ولا له أسانيد تورقه . واد تعر ت لتحريف كبير جدا ي العصر اسسلامي46 .بل وأصله الأول اا م على تاريخ خرا ي ، ولهذا لا يص نسبة النساة الحديثة إلدى النسداتين الارا يدة ولا الساسدانية، علدى أنها تمثلهما بالمرورة. وعليه إن النساة التي وصدلتنا –الحديثدة- وادد كُتبت ي العصر اسسلامي هي تُمثل العصر الذي كتبدت يده أكثدر ممدا 43 عبد الوهاب عزام: الصلات بين العرب والىرس وآدابهما ي الجاهلية واسسلام ، كلمات للترجمة والنشر، القاهرة، 2113، : 11. 44 الأ ستا: الكتاب المقدس للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خليل عبد الرحمن.، :172 . 45 أنظر كتابنا: تحريف الزرادشتيين للديانة الزرادشتية ي العصر اسسلامي . 46 أنظر كتابنا: تحريف الزرادشتيين للديانة الزرادشتية ي العصر اسسلامي .
عدد الصفحات ٢٠21 تمثل الحوادث القديمة التي تتكلم عنها . وحوادرها القديمة لا تُقبل إلا بعدد التحقيق خاصة عندما تاالف الشواهد الأررية والتارياية الصحيحة. وبمعنى آخر أننا اليوم أمام أ ستا متأخر يتكلم عن حوادث اديمدة جددا مدددن دون أصدددول إسدددنادية ولا متنيدددة ولا ماطوطدددات أصدددلية ولا يدددر أصلية، دلا وجدود لهدا أصدلا . هدو كتداب صُدنف دي العصدر اسسدلامي بالىيات وتوجهات و ايات جديدة ماالىة تماما للظرور التي جُمل يهدا زمن الساسانيين. ولهذا حر ه علماء الزرادشتية لغايات ماطط لهدا سدلىا ،وأسدقطوا مندده رلارددة أرباعدده. جدداء عملهدم التحريىددي هددذا مشددابها لعمددل اليهود ي تحريىهم للتوراة والعهد القديم ، وعمل النصارى ي اختيارهم لأربعة أناجيل من بين عشرات الأناجيل المتناامة ي مؤتمر نيقية سدنة 322 م كما بيناا ي بحي سابق47 . القوم كلهم على منهج واحد انتصارا لأديانهم وأهوا هم ومصالحهم على حساب الحدق والعددل والعلدم والعقدل. ولهددذا يجدد التعامددل مددل الأ سددتا علدددى أندده كتدداب صُددنف ددي العصدددر اسسددلامي وكُتابدده مجهولددون ، و يددر رقددات أيمددا لأنهددم أخىددوا عملهددم ومارسوا ماتلف أنواك التحريف والتمليل والتلبيس. ومدن جهدة أخدرى هو بذلك بعيد زمنيا عن الأخبار التي تمدمنها والأمدور التدي تكلدم يهدا، ددلا يصدد ابولهددا إلا بعددد تحقي قهددا ، ولا يُحددتكم إليهددا إذا خالىددت الشددواهد والمعطيات الأررية والتارياية والعقلية الصحيحة . وختاما لما ذكرنرا عرن الأفسرتا أقرول: تبدين مدن ذلدك أنده أربتندا بالأدلدة الصددحيحة والكثيددرة أن كتدداب الأ سددتا والزرادشددتية لا يصدد نسددبتهما إلددى زرادشدت، لأنده لدم يثبدت أنده كدان لأ سدتا وجدود زمدن زرادشدت ولا عندددما احتل الأسكندر المقدوني بلاد ارس. كمدا أنده لدم يثبدت انده كدان للزرادشدتية وجود ي تلك الىترة أيما، وإنما كانت ديانة الىرس تُعرر بددين المجدوس، أو بدين الىرس كما سماا هيرودوت. رم نُس ديدنهم إلدى زرادشدت يمدا بعدد القرن الرابل ابل الميلاد. والراج أن ذلك تم على أيدي طا ىة المغان راعية دين المجوس والساسانيين الذين تبنوا الزرادشدتية ديندا لهدم عندد ايدام دولدتهم ،وجمعددوا الأ سددتا ودو نددوا علددى مقاسددهم وحسدد أهددوا هم ومصددالحهم، واددد حر ددوا مددرارا بإشددرار ورعايددة المغددان والساسددانيين . ويبدددو أن تصددرر هددؤلاء ددي ديددن المجددوس تددم بسددهولة ومددن دون عوا ددق تمنددل ذلددك، بىمددل عدداملي ن أساسددايي ن: الأول هددو أن التغييددر الددذي حدددث ددي الدددين كددان شددكليا 47 ي كتابنا: نقا الارا ات القا لة بتأرر القرآن بالكتاب المقدس والأ ستا الزرادشتي.
عدد الصفحات ٢١22 اسميا ولم يمس جوهر دين الىرس ابل الساسانيين، قد بقي دين شرك وتعدد كما وصىه هيرودوت. والثاني أن ذلدك التحدول تدم بدأمر ورعايدة مدن الدولدة الجديدددة ، وبالتعدداون مددل طا ىددة المغددان راعيددة ديددن المجددوس ابددل الدولددة الساسانية وبعد ايامها. ذلك هو كتاب الأ ستا، وتلك هدي ديانتده الزرادشدتية، هل تنطبق عليه الشروط الامسة التي يج تو رها ي الكتاب اسلهدي أم لا تنطبق عليه ؟؟، وهل تمم ن الشواهد والمعطيات التي تثبت أنه وحي إلهي، أم لم يتممنها ؟؟. وهل الذي جاء به كان نبيا أم لا ؟؟.
عدد الصفحات ٢٢23 الفصل الثاني كتاب الأفستا لي وحيا إلهيا وزرادشت لي نبيا أولا: تطبيق الشروط الأربعة على الأفستا: ثانيا: من أباطيل كتاب الأفستا ثالثا: من أخطاء كتاب الأفستا . رابعا: من تناقضات كتاب الأفستا. خامسا: زرادشت لي نبيا
عدد الصفحات ٢٣23 كتاب الأفستا لي وحيا إلهيا وزرادشت لي نبيا يُقدم كتداب الأ سدتا نىسده علدى أنده كتداب إلهدي أوحداا إلده الايدر والندور أهورا مزدا إلى " نبيده زرادشدت" (111 – 213 ذ م) ، أنزلده عليده أرنداء اشتداد الصراك الأبدي بين كبيري الآلهة: أهورا مدزدا، وإلده الشدر والظدلام أهددريمن ، والمعددرور أيمددا بأنكرامدداينيو . هددل صددحي أن الأ سددتا كتدداب إلهي ؟، وهل كان زرادشت نبيا ؟، وهل يوجد دي الأ سدتا شدواهد تثبدت أنده كتاب إلهي، أم تممن شواهد تشهد على أنه ليس وحيا إلهيا وإنما هدو كتداب بشري ؟؟. أولا: تطبيق الشروط الأربعة على الأفستا: بعدددما بينددا ددي الىصددل السددابق الشددروط الواجدد تو رهددا ددي الكتدداب اسلهي، وعر نا بكتاب الأ ستا الزرادشتي تعريىدا عامدا مركدزا هاد دا ، إنندا هنا سنمحب الأ ستا وننقدا باخماعه للشروط الامسة التدي يجد تو رهدا كلها ي أي كتاب إلهي ، إن تو رت ي الأ ستا هو كتاب إلهي، وإلا ليس كتابددا إلهيددا. نبدددأ أولا بإخمدداعه للشددروط الثلارددة الأولددى، وهددي: أولهددا أن يكددون الوسدديط بيننددا وبددين الأ سددتا نبيدداً . ورانيهددا أن يصددلنا الأ سددتا بددالتواتر. والثالي- أن يكون الله هو المتكلم بالأ ستا . فبالنسرربة للشرررط الأول هددو ددروري ددي أي كتدداب إلهددي، لأن النبددي معصددوم – ولا أحددد معصددوم مددن البشددر إلا النبددي- ينقددل كددلام الله بطريقددة صحيحة وآمنة ويقينية لا خلل يها ينقله بهدا إلدى أمتده ، وهدي بددورها تنقلده بالتواتر إلدى مدن بعددها. وهدذا الشدرط لا ينطبدق علدى الأ سدتا مدن دون شدك لأمرين: الأول هو أن نبوة زرادشت ماتلف يها بين أهدل العلدم ، لدم يُدذكر بأنددده نبدددي دددي كتددد اليهدددود والنصدددارى المقدسدددة، وعلدددى رأسدددها التدددوراة والأناجيل، ولا ورد ي القرآن الكريم من بين الأنبياء . والصدحي أنده لديس نبيا كمدا سدنبينه دي المبحدي الادامس مدن هدذا الىصدل. وبهدذا يسدقط الشدرط الأول ولا ينطبق عليه. والأمر الثداني: مىدادا أنده حتدى إذا ر دنا جددلا أن زرادشدددت كدددان نبيدددا دددإن الشدددرط الأول لا ينطبدددق ولا يتدددو ر دددي الأ سدددتا الموجود بين أيددينا ، بدل ولا ينطبدق علدى الأاددم المزعدوم ولا علدى الأ سدتا
عدد الصفحات ٢٤22 الساسداني. لأن الأادددم لدده تدداريخ منقطددل وخرا ددي بيندده وبددين زرادشددت، ولددم يثبت أنه كتبه ، بل وأربتنا أنه لم يكن لده وجدود ابدل المديلاد كمدا بينداا سدابقا. والأ ستا الثاني- الساساني- هو أيما لا أصل صحي له ولا لده أسدانيد، ولدم يصلنا منه إلا الربل ، وهذا الربدل تعدرت للتحريدف والتلاعد . الأ سدتا لدم يصلنا بواسطة نبي . أما الشرط الثاني : أن يصلنا الأ ستا بالتواتر، هو لم يتحقق ي الأ سدتا مددن دون شددك ، لأن الأ سددتا لددم يصددلنا بطددرذ متددواترة، ولا بأسددانيد آحدداد صددحيحة ولا ددعيىة. هددو أولا منقطددل كتابددةً وروايددةً مددن زرادشددت إلددى الأ ستا الأول الذي ايل أن الأسكندر المقدوني أحراه، بل وأربتنا أنه لدم يكدن لده وجددود اصددلا ددي ددي القددرن الربددل ابددل المدديلاد. وظددل كددذلك إلددى القددرن الثالي الميلادي عندما أمر أردشير الأول بجمل الأ سدتا، ظهدر الكتداب أول مرة بشكل وا د ومعدرور ، ردم أُ ديىت إليده أجدزاء أخدرى زمدن شدابور الأول ، وشددابور الثدداني كمددا بيندداا أعددلاا. رددم هددو منقطددل بددين هددذا الأ سددتا والأ ستا الموجدود الآن ، لدم يصدلنا منده إلا نحدو الربدل، وهدو أيمدا منقطدل إسددنادا ونصددا مكتوبددا، وهددذا يعنددي أندده حُددرر تحريىددا كبيددرا ، ولا نعددرر أصوله ولا أاسامه الأخرى، ولا نعلم أسماء الذين حر وا . الشرط الثاني لم ينطبق على الأ ستا ، لم يتو ر ي الأ ستا القديم المزعوم المعدوم ، ولا دي الساساني المىقود ، ولا ي الحديي الذي ظهر دي العصدر اسسدلامي عنددما حرر الزرادشتيون دينهم وكتابهم وترارهم48 . وأما الشرط الثالث- : أن يكون الله هو المدتكلم بالأ سدتا . هدو لا ينطبدق أيما على الأ ستا لأمرين : الأول مىادا بما أن زرادشت لم تثبت نبوته، بدل والصحي أنه ليس نبيا مدن المدروري أن يكدون المدتكلم بالأ سدتا لديس هدو الله تعالى . والأمر الثاني : حتى وإن ر دنا جددلا أن زرادشدت يُحتمدل أنده كددان نبيددا ، أو أندده نبددي ددإن الأ سددتا يشددهد بنىسدده أن المددتكلم بدده لدديس هددو الله تعالى، وإنما المدتكلم بده إنسدان هدو كاتد الأ سدتا . هدو المدتكلم بده ، والدذي حكى حوادره ومناظراته وحواراته التي حكاها عن زرادشدت وأهدورا مدزدا و يرا من الآلهة والمالواات . من ذلدك مدثلا اولده : (( بكدل سدرور أُصدلي باسطا يدي نحو مازدا ... ليستعد اهومدانو وروح الثدور، مدل آرتدا.. مدازدا أيها الحاكم الحكيم ، أندا أخددم اهومدانو بصددذ49 ... لتبتعدد مدن هندا الآلهدة 48 عن ذلك أنظر كتابنا: تحريف الزرادشتيين للديانة الزرادشتية ي العصر اسسلامي. 49 الأ ستا: الكتاب المقدس للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خليل عبد الرحمن ، روا د للثقا ة والىندون، سدوريا،،2117 ، اتا: 21 /1-2 ،: 27 .
عدد الصفحات ٢٥21 الشيطانية ، وليحدل سدراوا الطيد مكانهدا ، ليجعدل مدن هدذا المكدان مقدرا له50 ...نبجدل تلدك الأشدياء التدي خلقهدا المقددس... نبجدل بحدر اروكداا ، الرياح العاصىة التي صنعها مازدا ... ميثرا كان الأول بين كل آلهة السماء، الذي تسلق امة جبل "هارا"- الياشتا:11/13- ))51. هذا شدواهد مدن الأ سدتا تشهد بأن المتكلم به ليس الله تعالى. مما يعني أن هذا الكتاب لدم ينطبدق عليده أي شرط من الشروط الثلارة الأولى التي هي درورية ويجد تو رهدا دي أي كتاب إلهي. وأمرررا الشررررط الرابرررع ، وهدددو أن يكدددون الأ سدددتا خاليدددا مدددن الأباطيدددل والتناامات والأخطاء التارياية والعلمية و يرها ، يج أن يتو ر يه هذا الشرط وإلا لا يُمكن أن يكون وحيا إلهيا . هل هذا الشرط يتو ر ي الأ سدتا الزرادشتي وينطبق عليه ؟؟ ، إنه بالتأكيد لا ينطبدق علدى الأ سدتا ولا يتدو ر يه ، هو كتاب مملوء بالأباطيدل والارا دات، والتناامدات والأخطداء علدى تنوك موا يعها ، مما يشهد اطعا بأن الأ ستا ليس وحيا إلهيا. وسنذكر منهدا نماذج وشواهد كثيرة ومتنوعة ي المباحي الثلارة الآتية. ثانيا: من أباطيل كتاب الأفستا: تممن كتاب الأ ستا أباطيل كثيرة جدا، بحكم أنه كتاب خرا ي بالدرجدة الأولى، هو لم يقم على وحي صحي ، ولا على عقل صري ، ولا على علدم صحي ، وإنما اام اساسدا علدى الأسداطير والأهدواء والظندون، كمدا بينداا دي كتابنا هذا. تبين من تلك الأباطيل ان كتاب الأ ستا ليس وحيا إلهيا. وسأذكر من أباطيله رلارة أساسية هي من أصوله، منها النماذج الآتية: أولهررا إندده كتدداب اددا م علددى القددول بوجددود صددراك كددوني بددين اسلهددي ن : أهورا مزدا وآلهتده ومالوااتده مدن جهدة ، وبدين أهدريمن وآلهتده ومالوااتده من جهدة أخدرى . هدذا العقيددة هدي الأسداس القدا م عليده الأ سدتا والمسديطرة عليه من بدايته إلى نهايته. والنصو القا لة بذلك والمُثبتة له كثيرة جدا ي الأ ستا. منها اوله : (( مندذ البددء أعلندت الروحدان التوأمدان عدن طبيعدة كدل منهما: الطيبة، والشريرة ، كر طداهر، و كدر يدر طداهر، وكدذلك الكلمدات والأ عال. يعرر الحكماء الطيبون الىرذ بين تلك المصر ح بها ، ولا يعر ها الأشرار ... ي المرة الأولى عندما خلقتا الحياة والأجسام ، وكل ما يتممنه العالم . حيي كدان الشدر ظهدرت النجاسدة. وأمدا القداسدة قدد را قدت الدروح 50 الأ ستا: الكتاب المقدس للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خليل عبد الرحمن.، هايتي: 11،: 137 . 51 الأ ستا: الكتاب المقدس للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خليل عبد الرحمن.، هدايتي: كدردا: 7 /3 ،: 211 ،311 .
عدد الصفحات ٢٦27 الايرة دا ما... واختدارت الدروح الشدريرة لنىسدها الأعمدال المدنسدة ، وأمدا الروح الايرة التي تسدكن دي السدماء الراسداة اختدارت الأعمدال الطداهرة ...لم ياتر الحق من بين الماتارين أنصار الأبالسة، والذين خُدعوا بهم . لدم يتىكددروا للحظددة بددأن الاطددأ أحدددذ بهددم، وهكددذا هرعددوا إلددى روح السددوء، واحتشدددددت أمددددام آيشددددما كددددل الر بددددات الشددددنيعة المواجهددددة لهددددذا العددددالم - الياسنا31/3-1))52 .و(( أتحدث عن الروحين ي بداية الوجدود حدين االدت روح الاير لروح الشر: لا تتىق أبددا عقولندا ، تعاليمندا، مشديهتنا، معتقدداتنا، كلماتنا ، أ عالنا، ولا نىوسنا أو أرواحنا – الياسنا32/2))53 . وهذان الروحان التوأمان هما الاالقان اللذان خلقا العالم حس الأ ستا ، قددد ورد ذلددك بو ددوح عندددما اددال : (((( عندددما خَلَقَررت الروحرراع العررالم ، الددروح الطيبددة54، والددروح الشددريرة– الياشددتا:13 /71-))55 .و ددي الياشددتا على لسان اسله دايو - رام – أنده يوجدد عالَمداَن : الأول لده مالوااتده خلقهدا الروح الطي ، والثاني له مالوااته خلقهدا الدروح الشدرير- الياشدتا:12/33، 33-56. ومن مالواات اسلهي ن الروحين التدوأمين مداورد دي الىينديدداد-النسدك الثالي مدن الأ سدتا- بدأن أهدورامزدا عنددما شدرك دي خلدق بعدا مالوااتده تدددخل أنكرامدداينيو- أهددريمن- وخلددق أو كددو ن أ عددى حمددراء مُهلكددة، وشددتاء المالواات الشيطانية -الىينديداد:1/2-57 .و ي الىنديداد أن أهورا مدزدا ادال: (( أنا أهورامزدا خلقتُ " أور ا " الغنية بالمروج ، ند دذ خلدق أنكرامداينيو الكثير من الحُ كدام الأشدرار القتلدة -الىينديدداد:1/11-))58 .و((أندا أهدورامزدا خلقددتُ "هاتومنددت"- إالدديم- والتددي حصددلت علددى "هىددارنو" ، عند ددذ خلددق أنكرامدداينيو الكثيددر مددن السددحرة الأشددرار المهلكددين- الىينديددداد:1/11-))59، ومددن المالواددات التددي خلقهددا أنكرامدداينيو الحَددر ددي يددر أواندده، والشددتاء المهلددك، وحدديا المددرأة يددر المنددتظم، وخلددق سالدديم " ارنددا " حكامددا يددر 52 الأ ستا: الكتاب المقدس للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خليل عبد الرحمن.، :12. 53 الأ ستا: الكتاب المقدس للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خليل عبد الرحمن.، :11. 54 حتى محقق الأ ستا المتعص للباطل ي كثير من موااىه بين دي المدتن والهدامن أن الدروح الطيبدة تنطبدق علدى أهدورا مدزدا والآلهدة التي معه ، والروح الشريرة تعني إله الشر أنكراماينيو، والذي هو أهريمن أيما . . الأ ستا : الكتاب المقدس للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خليل عبد الرحمن .، :13. 55 الأ ستا: الكتاب المقدس للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خليل عبد الرحمن.، :211. 56 الأ ستا: الكتاب المقدس للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خليل عبد الرحمن.، :231. 57 الأ ستا: الكتاب المقدس للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خليل عبد الرحمن.، :231. 58 الأ ستا: الكتاب المقدس للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خليل عبد الرحمن.، :231. 59 الأ ستا: الكتاب المقدس للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خليل عبد الرحمن.، :231.
عدد الصفحات ٢٧21 آريين- الىينديداد:1/11، ،11،11))60 .وادد ذكدر الىنديددات أن لدروح الشدر آلار المالواات ،وللروح القدس مالواات أيما منها الكل ، ويعندي بدروح القدس هنا أهورا مزدا -الىنديداد:13/1،2-61 ،- الياشتا:22/1- ))62. وحسددد كتددداب أحكدددام روح العقدددل-مدددن ادبيدددات الزرادشدددتية- دددإن أهورامزدا (( يتمنى الاير ، ولا يقبل الشر أبدا ، ولا يوا ق عليه. وأهريمن يتمنددددى الشددددر ولا يىكددددر ددددي الايددددر ولا يُوا ددددق عليدددده )) ، ولكددددل منهمددددا مالوااتددده 63 .وينتهدددي ذلدددك الصدددراك الطويدددل حسددد الزرادشدددتية بانتصدددار أهورامزدا ومعسكرا على أهريمن ومعسكرا، وبعدا يكون البعي64. ومظاهر ذلك الصراك المزعوم دي الأ سدتا كثيدرة جددا، منهدا مدا تقددم ذكددرا ، ومنهددا أيمددا اددول زرادشددت : (( نقدددمها إلددى الأعظددم سدديدنا وإلهنددا آهورا مزدا ، من أجل هزيمة الشرير أنكراماينيو وآيشدماذي الدرم المددمي ، والأبالسدددة المدددازنيين والىدددارانيين الأشدددرار . نقددددمها تأييددددا لآهدددورامزدا المتددألق، الرا ددل ، والاالدددين الكرمدداء، وكددل المالواددات المقدسددة والددروح القدددس .- الياسددنا 27/1-2- ))65 .وأشددار زرادشددت إلددى ذلددك الصددراك القددا م بين الطر ين عندما طل من سراوا أن يحميه من أهريمن وجنودا بقوله : (( د الجيوا ذات الظن السي ، التي تر ل رماحهدا المددماة نحوندا، دد هجماتهدددددددا التدددددددي حث هدددددددا عليندددددددا آيشدددددددما وأسدددددددتو يداتو وأنكرامددددددداينيو – الياسنا27/22))66 . وأاددول: تلددك النصددو الأ سددتية صددريحة ددي تقريرهددا للصددراك الكددوني القا م بين اسلهدي ن : أهدورامزدا ومعسدكرا مدن الآلهدة ومالوااتده، وأهدريمن وآلهته ومالوااتده. وبمدا أنده بيندا أن كتداب الأ سدتا يقدوم علدى عقيددة الشدرك وتعدد الآلهة، وبما أن هذا العقيدة اسدة وباطلة بدليل الشدرك والعقدل والعلدم كمددا سددنبينه لاحقددا، هددذا يعنددي أن كددل أصددول الأ سددتا التددي بُنيددت علددى هددذا العقيدددة -الشددرك والتعدددد - هددي باطلددة أيمددا . منهددا ذلددك الصددراك المزعددوم ، والمعرور بالصراك بين الاير والشدر، والدذي يُشدارك يده بندو آدم أيمدا . وبما أن هذا الصراك اا م أساسدا علدى ادول الأ سدتا بالشدرك والتعددد لاشدك أنه صراك باطل و اسد ووهمي وليس له وجدود حقيقدي دي الواادل مدن دون 60 الأ ستا : الكتاب المقدس للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خليل عبد الرحمن.، :231. 61 الأ ستا: الكتاب المقدس للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خليل عبد الرحمن.، :337. 62 الأ ستا: الكتاب المقدس للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيقخليل عبد الرحمن .، :211. 63 الأ ستا: الكتاب المقدس للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خليل عبد الرحمن.، :713. 64 الموسوعة العربية الميسرة ، بإشرار محمد شىيق ربال، دار إحياء التراث العربي، القاهرة، مج1 :521 . 65 الأ ستا: الكتاب المقدس للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خليل عبد الرحمن.، :111. 66 الأ ستا: الكتاب المقدس للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خليل عبد الرحمن.، :113 .
عدد الصفحات ٢٨25 شك. ومل أن هذا يكىي وحدا لأبطال اول الأ ستا بدذلك الصدراك المزعدوم، لأن مددا بُنبددي علددى باطددل باطددل ، إلا أننددا سنتوسددل ددي منااشددته وإظهددار بطلانه، والرد على شبهات المدا عين عنه زيادة ي البيان وإاامة للحجة . من ذلك أولا ر م أن الصراك الزرادشتي المذكور ي الأ ستا هو صراك خرا ي وهمي لا حققية لده دي الواادل كمدا بينداا أعدلاا ، إلا أنده لا ينىدي بدأن الصراك موجود على الأرت ي حياة بني آدم اديما وحدديثا ، وهدو صدراك متعدد الجبهات ، لكنه ليس صراعا زرادشدتيا ،ولا هدو بدين الله تعدالى وبندي اسنسان ، ولا يص القول بأن الله عز وجل ي صراك مدل مالوااتده أو مدل بعمددها، هددذا كددلام باطددل أصددلا شددرعا وعقددلا، ولا يقولدده إلا مددريا، أو جاهل، أو صاح عقل خرا ي ، أو صاح هوى اال ذلك لغاية ي نىسه. وابل الكلام عن الصراك الموجود ي حياة البشر ، إنه يج أن لا يغي عنا أن ذلدك الصدراك لا يوجدد وحددا دي حياتندا، وإنمدا موجدود بجاند مبددأ أساسي آخر ، هو التعاون بين بني آدم من أجل الحياة. من مظاهرا التعارر وتبادل المصال والابرات ، وهو مبدأ لا يستغني عنه البشر، هو مدن سُدنن العمران البشري التي لا تتغير. وأمددا بالنسددبة للصددراك الموجددود ددي حيدداة اسنسددان لدده رددلاث جبهددات أساسددية: أولهددا صددراك اسنسددان مددل نىسدده لتربيتهددا ومجاهدددتها وتطويعهددا، وحملها على أداء الحقوذ والقيام بالواجبات. ورانيها هو صراك بين اسنسان والشددديطان ، إنددده عددددو مبدددين ويجدددري يندددا مجدددرى الددددم ، ويوسدددوس لندددا بدالمنكرات والىدواحن وظلدم النداس وأكددل أمدوالهم بالباطدل، وكدل إنسددان إلا ويجد ذلك ي نىسه، ومن يطدل الشديطان سديهلك دي الددنيا والآخدرة. ولهدذا حددذرنا الله تعددالى مندده ددي آيددات كثيددرة، منهددا اولدده سددبحانه: ((وَلاَ تَتَّب عُددواْ خُطُوَات الشَّيْطَان إ نَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّب ينٌ )(البقرة : 211))، و((أَلَدمْ أَعْهَددْ إ لَديْكُمْ يَدا بَن ي آدَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إ نَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّب ينٌ )(يس: 11 .)) والجبهة الثالثة هي صراك بني آدم يما بيدنهم ، وهدذا بسدب ظلدم بعمدهم لبعا، وتنااا مصالحهم ور باتهم على مستوى الأ راد والأمدم، ويتجلدى ذلددك بعنددف وو ددوح ددي الحددروب اددديما وحددديثا كمددا حدددث ددي الحددربين العالميتين الأولى والثانية . وهذا الصراك اد يكون بين الحق والباطل، وبين اسيمان والكىر، وبين الباطل والباطدل، لكنده لا يكدون بدين الحدق والحدق إلا
عدد الصفحات ٢٩31 دددي حدددالات اسدددتثنا ية ندددادرة عنددددما يلتدددبس يهدددا الحدددق والباطدددل، تاتلدددف اجتهادات أهل الحق وتتباين مدوااىهم، ممدا ادد يُحددث بيدنهم صدراعات اليلدة ومحدودة . تلك الجبهات مدن الصدراك دي حيداة البشدر هدي حقيقدة رابتدة اطعدا ومدن سددنن العمددران البشددري، لكددن مددل أنهددا كددذلك ددلا وجددود لهددا ددي الصددراك الأ سددتي. وسددب ذلددك هددو أن الصددراك ددي حيدداة اسنسددان ددي الأ سددتا لدديس مرتبطا به ككدا ن حدر مسدؤول مُكلدف بدأداء أماندة ، وإنمدا مدرتبط بالصدراك الكوني المزعوم بين أهورا مدزدا وأهدريمن. اسنسدان هندا مجدرد تدرس دي آلة ، وواال تحت جبرية اهرية مُكبلة ااتلة، هو إما تابل لآلهة معسكر الشدر ، أو لآلهة معسكر الاير، وليس له ادرة ولا اختيار ي أن يتالب من ذلدك حسدد مددا ذكددرا الأ سددتا. وبمددا أن هددذا الصددراك الأ سددتي لا وجددود لدده ددي الطبيعة ولا ي حياة البشر، هذا يعني أنه صراك وهمي خرا ي يشدهد علدى بطلان حكاية الصراك الأ ستي كلها . وبذلك يكون مبدأ الصراك ي الأ سدتا عامل هدم له ، دإن صددانا اولده بده هدذا يعندي أنده مبددأ باطدل لأن الواادل يُكذبدده، يسددقط الأ سددتا، وإن سددحبناا مندده بحكددم أندده يددر صددحي سددينهار الأ ستا ومن ورا ه الزرادشتية، لأنه اا م عليه من بدايته إلى نهايته، بدل هدو العمود الىقري الذي تقوم عليه الزرادشتية. لا أ ستا ولا زرادشتية دون ذلك الصراك الكوني الارا ي المزعوم بين آلهة الأ ستا . وثانيا بما أن الأمر كذلك ما تىسير وجود الشر والاير ي الطبيعة وحياة البشر ؟. إن امية وجود الشر والاير ي العالم يج النظر إليها بنظرة شاملة ، ومن جانبين أساسيين، ولا يص النظر إليها نظرة جز ية ، ومن جان واحد قط . بالنسبة للجان الأول ، يتعلق بوجود الاير والشر ي العالم ،وهذا أمر رابت لا شك يه . لكن أسبابه تاتلف يما بينها ، وهي على رلارة أنواك من حيي أسبابه: أولها يتمثل ي وجود الشر والاير الذي لم يُوجدا اسنسان ،ولا كان هو سببا ي وجودا ، وإنما الله تعالى هو الذي خلقه ، كالايرات والشرور التي نراها بسب عوامل طبيعة لا دخل للإنسان يها ، قد تسقط الأمطار، تنىل أاواما ، و تغرذ آخرين ، هذا السقوط يه خير و شر بالنسبة إلى هؤلاء . وكل ذلك خلقه الله تعالى ابتداء وانتهاء، هو{خَال قُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَك يلٌ }-سورة الزمر :12-، ويندرج كله من أ عاله سبحانه التي لا تارج عن العدل، أو الحكمة ، أو
عدد الصفحات ٣٠31 الرحمة ، واد تشمل كل ذلك أو معظمه ، بحكم أنالله تعالى أ عاله كلها كمال وعدل ، رحمة وحكمة ، هو سبحانه لا يعبي ،ولا يظلم أحدا. والنوك الثاني من الاير والشر ، سببه اسنسان ، هو الذي أوجدا ونشرا ، هو بما أنه إنسان اد يحكم بالعدل وينشر الاير والسلام، و اد يحكم بالظلم وينشر الىساد والشرور والحروب ،ويأكل أموال الناس بالباطل. هذا النوك من الاير والشر سببه اسنسان وهو المسؤول عنه . وأما النوك الثالي من الاير والشر، سببه اسنسان أيما ، لكن آرارا على الواال لا تُمارس بأيدي اسنسان مباشرة ي الواال ، كما ي النوك الأول ، و إنما تظهر ي الواال بسب التدخل اسلهي ، كأن يرزذ الله تعالى عبادا المؤمنين الصالحين بالايرات الكثيرة، والأمن الدا م، والذرية الصالحة ، و البركة النا عة ،والثروات الكثيرة و المتنوعة . أو كأن يُعاا الله تعالى الكىار والظالمين والمُىسدين ، بالجىار والزلازل، والأوبهة والأزمات الااتصادية والاجتماعية ،والأمرات الىتاكة المستعصية على العلاج . و هذا النوك حدث ي التاريخ و ما يزال يحدث إلى يومنا هذا . واد أخبرنا الله تعالى أنه عاا أاواما كثيرين كىروا بربهم ،و كذ بوا رسله ،وارتكبوا الىواحن والمنكرات ، كالذي حدث لقوم نوح، وعاد ، وصال ، ولوط ، و رعون، كقوله سبحانه :{كَدَأْب آل رْعَوْنَ وَالَّذ ينَ م ن اَبْل ه مْ كَذَّبُواْ بآيَات رَبِّه مْ َأَ هْلَكْنَاهُم ب ذُنُوب ه مْ وَأَ ْرَاْنَا آلَ رْعَونَ وَكُلٌّ كَانُواْ ظَال م ينَ }- الأنىال23- . و أمددا الجاندد الثدداني مددن مو ددوك الايددر والشددر ددي الطبيعددة يتعلددق بالقماء و القدر ، كل الايرات والشرور –على اختلار أسابها و أنواعها- تدخل ي اماء الله و ادرا ،و هي مدن مالوااتده ،ولا يمكدن أن يُوجدد شديء ي العالم إلا وهو من القماء والقددر. لأنده لا يُوجدد دي مالوادات الله إلا ما أرادا و شاءا ، و إن كان من بينها مالا يُحبه ، ولا ير اا ، ولا أمدر بده. لقولده تعددالى :{وَخَلَددقَ كُدلَّ شَدديْءٍ َقَدددَّرَاُ تَقْدد يراً}-سددورة الىراددان:2-،و{مَددا أَصَددابَ م ددن مُّص دديبَةٍ ددي الأَْرْت وَلاَ ددي أَنىُس ددكُمْ إ لاَّ ددي ك تَددابٍ مِّددن اَبْددل أَن نَّبْرَأَهَددا إ نَّ ذَل ددكَ عَلَددى اللهَّ يَس دديرٌ سددورة الحديددد :22- .و ذلددك كلدده مددن كمددال الألوهيدة و عظمتهددا ، و اددرة الله ،و حكمتدده البدداهرة . و هدذا لا ينىددي حريددة اسنسان ،و لا يُصادرها ، لأن سبق العلم و التقددير والقمداء ، كدل ذلدك لا يلزم الجبر و لا اسكراا ، و إنما هو من كمدال الألوهيدة و درورياتها، دلا
عدد الصفحات ٣١32 يُمكن أن يكون الله تعالى لا يعلم بما سيحدث مُسدتقب. لابدد ان يكدون عالمدا بما سيحدث ابل أن يحدث ي الواال. ومل ذلك اسنسان يبقى مسؤولا عن أعماله الاختيارية ، مل دخولها ي القماء والقدر . وللباحددي سددليمان الندددوي كددلام جيددد يتعلددق بالشددر والايددر رد بدده علددى الزرادشتية، قال : (( عَبَد أتباك زردشت إلَهَين ارنَينا أحدهما للاير والآخر للشر ، وسَمَّوا مُسدي الايدر (يدزدان)، ومصددر الشدر (أهدرمن)، وتصدوَّروا أن هددذا العددالم سدداحة حددرب يعتددرك يهددا هددذان القَرْنددان المتصددار عان ! ومددا حملهم علَى هذا الىساد ي العقيدة إلاَّ خطؤهم ي َهم الاير والشر . والحدقا أنه ليس ي الدنيا شيء يص أن يُطلَدق عليده اسدم الشدر ا الندار لا شدك أنهدا تحرذ، ولكن اسحراذ ي نىسه لا يُعَد خيدرًا، ولا يُسَدمَّى شدر ًاا دإن أواددتَها لتُنمج عليها ذاءك، أو لتقتبس منها ابسًا تَصطلي به من البَردا إن عملدك هذا هو الَّذ ي يُعَد إحسانًا ويُطلَق عليه اسم الاير، وإذا أ رمتَ النار لتحرذ مأوًى يأوي إليه قير با س لم يرتك ذنبً اا إن عملك هذا هو الَّذ ي يُعَد سيهة وشددر ًا، بينمددا النددار نىسددها ليسددت بنىسددها خيددرًا محمًددا لا شددر يدده، أو شددر ًا محمًا لا خير يه، وأنتَ الَّذ ي جعلتَها بعملك خيرًا أو شر ًا . والسيف القداطل لا يُعَد خيرًا ولا شر ًاا بل أنتَ الَّذ ي تتاذ منه ذريعة للاير أو ال شر . والظلام لا يُعَد شر ًاا لكنك إن تستَّرتَ به ي جور الليدل لترتكد يده السدوءا الشدر هددو عملددك لا الظددلام، وإن تواريددتَ يدده لتعمددلَ صددال حًا، أو أويددتَ يدده إلَددى الراحة والد عةا هو خير))67 . ولددذلك لا يصدد ذم الظددلام بدددعوى أندده يُمثددل إلدده الشددر ، ولا مدددح النددور بدعوى أنه يُمثل إله الاير، لأنهما ظاهرتدان طبيعيتدان تنتجدان بسدب دوء الشددمس وحركدددة الأرت حدددول نىسدددها . وهمددا دددروريان لحيددداة اسنسدددان، وبدونهما لا يستطيل أن يعين على الأرت . وثالثا يج أن نعلم أن اعل الشدر لديس شدريرا بالمدرورة و اعدل الايدر ليس خيرا بالمرورة . لأن الاي ر اد يعمل الشر دي حدق مدن يسدتحق الشدر يكددون عملدده حقددا وعدددلا لا ظلددم يدده ، وإنمددا هددو عمددل لابددد مندده ولا يصدد السكوت عنه. واد يعمل الشرير خيرا بناء على نيدة سديهة ليوادل إنسدانا آخدر ي الشر ، أو ليُاىي حقيقته عنه ، ليمكر به مستقبلا ، أو ليصرر عنه خيرا متواعا ، أو ليحرمه من حق له ، أو ليكس ودا ليمكر بده لاحقدا. ولهدذا دإن الشيطان كثيرا ما يحي بعدا النداس علدى القيدام بأعمدال خيدرة ليصدر ه أن 67 سليمان الندوي: الرسالة المحمدية ، : 221 .
عدد الصفحات ٣٢