1 انتصارا للوحي والعقل والعلم ضد الزرادشتية (2 ) خرافة الوحي والنبوة والتوحيد في الديانة الزرادشتية - قراءة نقدية للزرادشتية تكشف قطعا انها ديانة شرك وتعدد لا ديانة وحي ونبوة وتوحيد - الأستاذ الدكتور خالد كبير علال - دار المحتسب ، الجزائر-
عدد الصفحات ١2 بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم محمد بن عبدد الله ، وعلى آله وصحبه، ومن سار على نهجه إلى يوم الدين ، وبعد: إن من الأباطيل التي شاعت بين كثير من أهدل العلدم دي واتندا الحا در القول بأن الزرادشتية ديانة وحي ونبوة وتوحيد ، وهذا زعم باطدل مدن دون شك، بل هو خرا ة كما سنبينه ي كتابنا هذا . واد راجدت هدذا الارا دة بدين هؤلاء، لأن منهم من ابلها تقليدا وجهلا بالزرادشتية. ومنهم من صداها لأنده لدم يرجددل إلددى المصددادر الأساسددية للديانددة الزرادشددتية، واكتىددى بددالعودة إلددى كتد بعدا المعاصدرين الدذين رو جدوا لتلددك الارا دة. ومدنهم مدن ادال بددذلك وأيدا بدعوى أنه يشجل على التوحيد ومقاومة الشرك والتعدد، لكنه لدم ينتبده إلى السموم المدسوسة ي تلك المقولة والأباطيل التدي تمدمنتها. ومدنهم مدن رو ج لذلك اصدا وعن سبق إصرار وترصد ،وعن تاطيط مسبق لهوى ي نىسه ولغايات خبيثة انتصارا لملالاته وطعنا دي اسسدلام وإردارة للشدبهات حوله . وكشىاً لتلك الارا ة وإبطالاً لها ، وإحقاااً للحدق وانتصداراً للدوحي والعقدل والعلم د الزرادشتية ، صنىتُ كتابي هذا، واد عنونته ب : خرافة الوحي والنبوة والتوحيد في الديانة الزرادشتية وتجدد اسشددارة هنددا إلددى أن هددذا الكتدداب مددل أندده بحددي اددا م بذاتدده هددو ددي الأصل صل مُستل من كتابي: نقدا الارا دات القا لدة بتدأرر القدرآن الكدريم بالكتاب المقدس والأ ستا الزرادشتي ، أُلحق به لأنه أدى يه وظيىة أساسدية لددنقا تلددك الارا ددات نقمددا حاسددما. لكندده مددن جهددة اخددرى قددد أصددب مددن الحاجة والىا دة، بل ومن اللازم ان يُستل الىصل مدن الكتداب ويُنشدر مُنىدردا بحكم أنه يُمثل بمو وعه كتابا مستقلا ، ليُؤدي وظيىة اساسدية أخدرى ادد لا يُؤديها بشكل كامل ووا إن بقي صلا ي ذلك الكتاب.
عدد الصفحات ٢3 ولددذلك اعدددتُ نشددر ذلددك الىصددل ددي كتدداب مُسددتقل وأجريددتُ لدده التغييددرات واس ددا ات المددرورية لتحويلدده مددن صددل ددي كتدداب إلددى كتدداب آخددر اددا م بذاته. قسمتُه إلى صول ومباحي، وو عتُ له مقدمة وخاتمة ،وألحقتُ بده إ ا ات وتنقيحات ليست بالقليلة هي مبثورة ي رناياا ، ولله الحمد. وأخيرا أسأل الله عز وجل التو يدق والسدداد ،والثبدات واليقدين، واسخدلا ي القول والعمل . وصلى الله على محمد خاتم الأنبياء والمرسلين. أ، د خالد كبير علال أواخر شعبان/ 1331- منتصف جوان/2112- الجزا ر-
عدد الصفحات ٣3 الفصل الأول الشروط الواجب توفرها في الكتاب الإلهي والتعريف بكتاب الأفستا الزرادشتي أولا: الشروط الخمسة الواجب توفرها في الكتاب الإلهي ثانيا: التعريف بكتاب الأفستا : تاريخا ، ومضمونا، وتوثيقا
عدد الصفحات ٤2 الشروط الواجب توفرها في الكتاب الإلهي والتعريف بكتاب الأفستا الزرادشتي يُعد هذا الىصل مددخلا دروريا سظهدار حقيقدة الدياندة الزرادشدتية مدن ناحيددة علااتهددا بددالوحي اسلهددي والنبددوة والتوحيددد. لابددد مددن و ددل شددروط علمية صحيحة جامعة مانعدة نُمحدب بهدا كتداب الأ سدتا الزرادشدتي و يدرا مدددن الكتددد المقدسدددة . ولابدددد أيمدددا مدددن التعريدددف بكتددداب الأ سدددتا: تاريادددا ومممونا وتوريقدا، لندتمكن مدن تطبيدق تلدك الشدروط عليده والتدي سدتبين لندا حقيقتدده. وعليدده ىيمددا تتمثددل تلددك الشددروط التددي يجدد أن تتددو ر ددي الكتدداب اسلهي ؟، وهل كتاب الأ ستا لده وجدود تدارياي حقيقدي: مصددرا وتوريقدا ؟، وهل ستنطبق تلك الشروط على الأ ستا أم لا ؟. أولا: الشروط الخمسة الواجب توفرها في الكتاب الإلهي: تزعم الكت المقدسة أنها وحي من عند الله ، مل أنها متناامة يمدا بينهدا تنااما بيناً لا يُمكدن ر عده ا الأمدر الدذي يعندي أن حالهدا لا يادرج عدن أحدد الاحتمالات الثلارة الآتية : أولها إما أن تكون كلها وحيا إلهيا، وهذا مستحيل لأن تلك الكت متناامة يما بينها، لا يُمكن أن تكدون جميعهدا وحيدا إلهيدا . والثاني: إما تكون كلها من كلام البشر وليست من عندد الله، وهدذا الاحتمدال مُمكن . والأخير- الثالي- إما أن يكون كتداب واحدد منهدا قدط هدو مدن كدلام الله ، والكت الأخرى ليست وحيا إلهيا، وهذا الاحتمال مُمكدن أيمدا . دنحن أمددام احتمددالين ممكنددي ن : الثدداني والثالددي ، ويجدد إخمدداك تلددك الكتدد للنقددد العلمي الصارم لمعر ة أي الاحتمالي ن صحي . ما هي الشروط التدي يجد أن تتو ر ي الكتاب المقدس ليكون كتابا إلهيا ؟. حسد مدا أرى أنده لمعر دة الكتاب اسلهي وتمييزا عن الكتاب البشري يج أن تتو ر يه خمسة شروط أساسددية وأن تجتمددل كلهددا يدده : الأول ، أن يصددلنا الكتدداب بواسددطة معصددوم وهددو النبدددي، ولا معصدددوم مددن البشدددر إلا النبدددي، ولهددذا لا يصددد أن يكدددون الواسطة، إماما ، ولا وليا، ولا راهبا، ولا حَبرا، ولا كاهنا ، ولا عالمدا،لأن هؤلاء ليسوا بأنبياء، يج أن يكون نبيا هو الواسطة بيننا وبين الله تعالى ، منه تتسلم الأمة الكتاب اسلهي . إذا وصلنا بواسطة إنسان ليس نبيا وزعم أنه تلقاا عن الله هو كاذب من دون شك ، ومهما كانت مرتبتده ومكانتده دإن
عدد الصفحات ٥1 الكتاب يكون اد قد شرطه الأول والمتمثل ي عصمة الواسدطة، و دي هدذا الحالة لا يكون الواسطة معصوما، ولا الكتاب إلهيا، وإنما هو كتاب بشري، لأن ير الأنبياء لا يُمكنهم الاتصال بالله تعالى . الشرط الثاني : أن يكون الكتاب المقدس مُورقا توريقا يقينيدا لا شدك يده مدددن جهدددة ورودا إليندددا ، يكدددون وصدددلنا مدددن طريدددق متدددواتر لا مدددن آحددداد. والمتواتر يقيني ، وهو ما رواا عدد كبيدر تُحيدل العدادة علدى تدواطههم علدى الكددذب ،و لدده أربعددة شددروط يجدد أن تتددو ر يدده ، هددي : 1- أن يرويدده عدددد كثير من الرواة . 1- أن تُوجد هذا الكثرة ي جميل طبقات اسسناد. 3- أن تُحيددل العددادة تواطددؤ الددرواة علددى الكددذب ، كددأن يكونددوا مددن بلدددان وأجندداس ومددذاه ماتلىددة . 3- أن يكددون مُسددتند خبددرهم الح ددس مددن سددمل وبصددر ولمددس. والمتددواتر بهددذا المميددزات يُىيددد العلددم المددروري ، بمعنددى أندده يُىيددد اليقين1 . و أما الآحاد هدو مدا لدم يجمدل شدروط المتدواتر ، وهدو ظندي، لكنده يُىيد العلم النظدري بعدد تحقيقده وربدوت صدحته2 .وحتدى عنددما يُصدح إنده يبقى يحتمل الظن لأن التحقيق لا ير ل احتمدال الاطدأ والنسديان ولا إمكانيدة تسلل بعا الدرواة المدعىاء إلدى صدىور الدرواة الثقدات بممارسدتهم للتقيدة. ولهذا إن الكتداب اسلهدي يجد أن يكدون متدواترا مدن جهدة ربوتده ووصدوله إلينا ، ولا يص ابوله من طريق الآحاد مهما كانت مكاندة رواتده مدن جهدة، ولا يص القول بأن هؤلاء الآحاد رووا بعصمة وإلهام إلهي من جهة رانيدة. لأن يددر الأنبيدداء مهمددا كدددانوا أتقيدداء علمدداء صدددالحين ددإنهم لددن يصدددبحوا معصومين ، وسيبقون بشرا عر ة للاطأ والصواب، ولهذا أَمدر الله تعدالى الصحابة ومن بعددهم بدالرد إلدى الله ورسدوله عندد التندازك والاخدتلار، ادال سبحانه: ((يَا أَيُّهَ ا الَّذ ينَ آمَنُواْ أَط يعُواْ الله َ وَأَط يعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْل ي الأَمْر م نكُمْ َإ ن تَنَازَعْتُمْ ي شَيْءٍ َرُدُّواُ إ لَى الله وَالرَّسُدول إ ن كُندتُمْ تُؤْم نُدونَ ب دالله وَالْيَدوْم الآخ ر ذَل كَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْو يلاً )(النساء: 25 . )) والشرط الثالث: أن يكون المتكلم بالكتاب المقدس هو الله ذاته ، هو الدذي يددتكلم عددن نىسدده ويااطدد عبددادا ويىددرت علدديهم شددريعته ، ويقددب علدديهم أخبار الما ين ، ويُابرهم بما ينتظرهم ي المسدتقبل. وأمدا إذا كدان المدتكلم به هو اسنسان ، لن يكون كلاما إلهيا بحكدم أنده كدلام بشدري وظندي يحتمدل الاطددأ والصددواب، والصدددذ والكددذب . وأمددا إذا كددان اسنسددان راويددا لكددلام 1 محمود الطحان: تيسير مصطلح الحديث ، ص: 11 ،15 ،21 . 2 محمود الطحان: تيسير مصطلح الحديث ، ص: 11 ،15 ،21 .
عدد الصفحات ٦7 أدعى أنه كلام الله ، ىي هذا الحالة لا يكون الله هو المدتكلم بده أيمدا، وإنمدا الراوي لكلامه هو المتكلم به، وهنا يصب كلاما بشدريا نسدبيا يحتمدل الاطدأ والصواب، والصدذ والكذب، لأن الراوي اد يُاطد ، أو ينسدى ، أو يتعمدد التحريف. وحتى إذا ر نا جددلا أن هدذا الدراوي دو ن كتابده وجعدل الله هدو المدتكلم لا اسنسددان، بمعنددى أن اسنسدان عددرت كلامدده علدى لسددان الله ، ددإن هذا لن يجعل كتابه كتابا إلهيدا ، لأنده يُمكدن كشدىه بدالتحقيق ولدن يسدتطيل أن يجعلدده متصددىا بكددل الشددروط والمميددزات التددي يجدد أن تتددو ر ددي الكتدداب اسلهددي. كمددا أندده يبقددى أيمددا نسددبيا احتماليددا لأندده كددلام بشددر يحتمددل الاطددأ والنسيان وعدم الصدذ . وعليه إن الكتاب اسلهي يج أن يكون المتكلم بده هو الله، وليس اسنسان، وأما الكتاب البشري لن يكون كتابا إلهيدا حتدى وإن جعل كاتبه اللهَ هو المتحدث بالكتاب. والشرط الرابع يج أن يكون الكتاب اسلهدي محىوظدا وخاليدا تمامدا مدن الأباطيل والمستحيلات والمتناامدات، والأخطداء التاريايدة والعلميدة ، دإذا وجُد يه ذلك، ولدو واحدد منده دل هدذا علدى أنده لديس كتابدا إلهيدا . علمدا بدأن تممنه لبعا الحقا ق أو لكثير منها إنها لا تجعله كتابا إلهيدا ، لأن مدا مدن كتدداب أُلىدده اسنسددان إلا وتمددمن حقددا ق ومعطيددات صددحيحة ، يسددتحيل أن يوجد كتاب مهما كان أسطوريا لا توجد يه حقدا ق، هدي يده لأنهدا مدأخوذة من الىطرة والبديهة، ومن العمران البشدري ومظداهر الطبيعدة بصدىة عامدة. ولذلك إذا تممن الكتاب المقدس أباطيل ، أو تناامات ،أو مستحيلات لدن يكون إلهيا حتى وإن تممن كثيرا من الحقا ق . لأن الكتاب اسلهدي يسدتحيل أن توجد يه أباطيل ،أو تناامات ، أو أخطاء، ولو كان واحدا منها. والشرررط الأخيررر- الخررام -: مىددادا أن يكددون الكتدداب المقدددس متمددمنا لمعطيات وآيات وبينات تشهد له بأنه كتاب من عند الله ، وهدذا لا يتحقدق إلا إذا كانددت تلددك الممددامين محتويددة علددى معجددزات كثيددرة ومتنوعددة لا يُمكددن للإنسددان استيددان بمثلهددا مددن جهددة ، ويُمكددن أن نتأكددد مددن كونهددا معجددزات حقيقية من جهة أخرى . وهذا الشرط – الاامس- روري لمعر ة الكتاب اسلهددي، لأن الشددرط الثدداني مددل أهميتدده و ددرورة تددو را ، إلا أندده وحدددا لا يكىي ليجعل الكتاب المتصدف بده إليهدا ، لأنده يُمكدن أن يصدلنا كتداب بشدري بالتواتر ، وهذا لا يجعله إلهيا .وكدذلك الشدرط الرابدل لأنده مدثلا يُمكدن لعدالم من العلماء الكبار أن يؤلف كتابا يُممنه حقا ق العلوم قط التي تم التأكد من
عدد الصفحات ٧1 صدحتها ، يكددون كتابده خاليددا مدن الأخطدداء والأباطيدل ، لكندده مدل ذلددك لدديس كتابا إلهيا ولا معجزا ، يُمكن لغيرا أن يصنف مثله ، أو أحسن منه . وأُشير هنا إلى أمر هام جددا ، مىدادا أن الادوارذ التدي ترويهدا الأديدان والمذاه عن أنبيا ها ورجالها لا يص الاستدلال بها علدى أن ك تابهدا وحدي إلهي حتى وإن ربت أنها حدرت ي الواادل ، لا يصد ذلدك بددليل المعطيدات الاتية: أولها إن كل الأديان تروي مثل تلك الاوارذ عن أنبيا ها وهي كثيرة جدا ، مل انها أديانها متناامة يما بينها وأكثر خواراهدا مسدتحيلة الحددوث. كيف تكون تلك الاوارذ أدلة وشواهد وذلك حالها؟ وماذا نقبل وماذا نتدرك ؟ . ويستحيل أن تكون كل تلدك الاديدان صدحيحة ولا معظمهدا . ولهدذا يجد استبعاد تلك الاوارذ كأدلة على المعجزات التي بها نعرر الكتاب اسلهي. والثاني: إن تلك الاوارذ لا تعني بالمرورة انها معجدزات إلهيدة ، قدد تكون مكذوبة، أو من السحر والشعوذة، أو من التايلات والأوهام ،ولهذا لا يص الاحتجاج بها. والمعطددى الثالددي: إن تلددك الاددوارذ ماالىددة لسددنن الطبيعددة والعمددران البشددري وعليدده مددن حقنددا بددل ويجدد علينددا ر مددها، ددنحن لا نتددرك العقددل والواال والعلم ونصدذ روايات ظنيدة ماالىدة لدذلك. ولهدذا مواىندا منهدا هدو الدددر ا ولا يمكدددن ولا يصددد تصدددديقها إلا إذا ادددام الددددليل القطعدددي اسلهدددي بحدددورها وهددذا لا يتددو ر ددي كددل الأديددان إلا ددي الدددين الالهددي الحددق . وهنددا نكون صدانا بها ليس بالرواية وإنما بالابر اسلهي اليقيني. والمعطى الرابل هو أن تلك الاوارذ لا يمكن رؤيتها ولا إعادتها ومدن ردم من حقندا ر مدها ، وحتدى وإن حددث بعمدها هدي حجدة علدى مدن رآهدا لا علددى مددن سددمل بهددا حتددى وإن كددان معاصددرا لهددا ، مددا بالددك لمددن لددم يكددن معاصرا لها. ليس من العقل ولا من العلم، ولا مدن الحدق ولا مدن العددل أن تكون خوارذ السابقين حجة علينا، ولا أن تكون أدلدة اطعيدة سربدات النبدوة. وإنما هي تثبت بغيرها عندما تُقام علينا البدراهين والبيندات العلميدة المعجدزة التدي يُمكدن أن نتأكددد مدن كونهدا إلهيددة كمدا بينداا أعددلاا. وبدذلك يتبدين ان تلددك الاوارذ لا يص الاحتجاج بها ولا يمكن ان تكون أدلدة اطعيدة علدى صددذ أصحابها.
عدد الصفحات ٨5 وبناء على ذلك ليكون الكتاب المقدس وحيا إلهيا يج أن تجتمل يده كدل تلك الشروط الامسة، وإلا لن يكدون كدذلك . هدل كتداب الأ سدتا الزرادشدتي تتو ر يه تلك الشروط أم لا ؟؟. وهدل ينطبدق عليده بعمدها لا كلهدا ؟، وهدل هددو كتدداب إلهددي أم بشددري؟ ، وهددل كددان أصددله إلهيددا رددم تعددرت للتحريددف أصددب كتابددا بشددريا ؟. هددذا التسدداؤلات و يرهددا سددتجد إجاباتهددا الصددحيحة واليقينية يما يأتي من كتابنا هذا ، وبالله التو يق . ثانيا: التعريف بكتاب الأفستا : تاريخا ، ومضمونا، وتوثيقا: يُنس كتاب الأ ستا إلى زرادشت الذي ظهر دي بدلاد دارس ، والدراج أنده عدداا مدا بددين: 111 – 213 ذ م عنددد مدن يددرى أنده شاصددية حقيقيددة خرا ية، ولا يُعرر يقينا أهو الذي أسس الزرادشتية ام نُسبت إليه، ولا متدى ظهر كتداب الأ سدتا المنسدوب إليده3 .علمدا بأنده لدم يثبدت أنده كتبده ولا بعمدا مندده4 .ويُددروى أن القا ددد اليوندداني الأسددكندر المقدددوني(( 321 – 323 ذ م)) عندددما احتددل بددلاد ددارس أحددرذ كتدداب الأ سددتا، وايددل بعمدده قددط5 . ويُددروى أن الأ سددتا لددم يُكتدد مددرة أخددرى إلا بعددد اددرون أعيدددت كتابتدده مددن الذكريات والشذرات المتبقية منه ، تولت الدولدة الساسدانية ( 223- 122 م ) جمعه وتدوينه واسشرار عليه ي تدرت متقطعدة6، وبالتعداون مدل طا ىدة المغان راعية دين المجوس7 . وتىصدديل ذلددك هددو أن الملددك الساسدداني أردشددير الأول بددن بابددك ( 223 – 231 م) أمدر تنسدر كبيدر كهندة طا ىدة المغدان الزرادشدتيين بجمدل نصدو الأ ستا المبعثرة ي نب واحد، جمعها وأُجيزت واُعتبرت كتابا مقدسا8. و ي أيام الملك شابور الأول بن أردشير أمر بإدخال نصو أخدرى دي الأ سدددتا تتعلدددق بالطددد والنجدددوم ومدددا وراء الطبيعدددة9 .وبسدددب اسدددتمرار الالا ات الدينية بين الزرادشتيين أمر الملك شابور الثداني (315- 375 م) بعقد مجمل مقدس بر اسة كبير الكهنة " آذربد مهر سدىندان " ، وهنداك حُددد 3 سنُثبت ذلك ونورقه لاحقا. 4 الموسوعة العربية الميسرة ، بإشرار محمد شىيق ربال، دار إحياء التراث العربي، القاهرة، مج1 :521 . 5 المسعودي: التنبيه والاشرار ، : 52 .و المسعودي: مروج الذه ، ج 1 :55 . 6 كامل سعىان: موسوعة الأديان القديمة: معتقدات أسيوبة، دار الندى، القاهرة، 1555 ،: 117 ،111،115،121 . 7 آررر كريستنس: إيران ي عهد الساسانيين ، ترجمة يحيى الاشاب . : 113 . 8 آررر كريستنس: إيران ي عهد الساسانيين ، ترجمة يحيى الاشاب . : 113،131- 131 . 9 آررر كريستنس: إيران ي عهد الساسانيين ، ترجمة يحيى الاشاب ، دار النهمة العربية، بيروت ،، : 131- 131 .
عدد الصفحات ٩11 نها يدددا الدددنب الأ سدددتي ، واُسدددم إلدددى21 كتابدددا– نسدددكا – واعتبدددروا نصدددا مقدسا10. والأ ستا الموجود الآن يشتمل على خمسدة أسدىار- أجدزاء - لا تتعددى دي جملتها رُبل الأ ستا الأصلي. وهي: الس ىر الأول : ألياسدنا ومعناهدا العبدادة ، خا بالشعا ر التعبدية، ومنه جزء يعرر بالغاتا الأرج أنه أادم جزء ي الأ ستا ، ويُقال أنه من و ل زرادشت -عند من يرى أنه شاصدية تاريايدة لا أسطورية، وعند من ينس إليه الأ ستا11- ، لكن هذا لم يثبت12. والس ىر الثاني : الىيسدبريد ، تمدمن أشدعارا دي تمجيدد الايدر والالدق . والثالي: الياشتا وتعني الترنيمات أو المزامير، موجهة لعبادة ومدح الآلهة . والس ىر الرابل: الوانديداد أو الىنديداد تممن تىصديلات الطهدارة . والأخيدر- الس ىر الاامس: الاودة أ ستا ، يتممن أدعية وأذكارا . وهناك شدروح علدى الأ ستا، وأخرى علدى تلدك الشدروح يطلدق عليهدا اسدم )) الزندد ، والبازندد، والأياردة .واد ُقدت معظم هذا الشروح ولم يصل إلينا منها إلا القليل ))13 . وأما مصير الأ ستا بعد زوال الدولة الساسدانية سدنة32هد/ 122 م ، أي بعددد الىددت اسسددلامي و ددي ظددل الالا ددة الراشدددة، والدددولتين الأمويددة والعباسية ، إن الأ سدتا تعدرت لعمليدة تحريدف واسدعة ومُمنهجدة وعدن سددبق إصددرار وترصددد لغايددات مُحددددة سددلىا، تمددت علددى أيدددي علمددداء الزرادشتية أنىسهم من دون أن يعتر وا بدذلك ، أسدقطوا أكبدر جدزء منده وأخىددوا أو أعدددموا14، ولددم يبددق مندده إلا أالدده 15 . الأ سددتا الساسددانية الددذي كان يمم 21 س ىرا – نسكا - دإن الموجدود منده الآن بدين أيددينا لا يُمثدل إلا جزءا صغيرا من الأ ستا الساسانية16، اُدر بربل الأ ستا الأصلي17. 10 آررر كريستنس: إيران ي عهد الساسانيين ، ترجمة يحيى الاشاب . : 131- 131 . 11 سنبين لاحقا أن نسبة الأ ستا والزرادشتية لزرادشت لم تثبت. 12 الأ ستا: الكتاب المقدس للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خليل عبدد الدرحمن ، روا دد للثقا دة والىندون، سدوريا،2117 ، : 513 ومدا بعددها. والموسددوعة العربيدة الميسددرة ، بإشدرار محمددد شدىيق ربدال، دار إحيدداء التدراث العربددي، القداهرة، مددج 1 : 521. 13 الأ ستا: الكتاب المقدس للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خليل عبد الرحمن ، روا د للثقا ة والىندون، سدوريا،،2117 ، : 513 وما بعدها. والموسوعة العربية العالمية، مادة: الزرادشتية . والموسوعة العربية الميسرة ، بإشرار محمد شىيق ربال، دار إحياء التراث العربي، القاهرة، مج 1 :521 . 14 آررر كريستنس: إيران ي عهد الساسانيين ، ترجمة يحيى الاشاب . : 131 . 15 آررر كريستنس: إيران ي عهد الساسانيين ، ترجمة يحيى الاشاب . : 131 . 16 آررر كريستنس: إيران ي عهد الساسانيين ، ترجمة يحيى الاشاب . : 31 . 17 عبد الوهاب عزام: الصدلات بدين العدرب والىدرس وآدابهمدا دي الجاهليدة واسسدلام ، كلمدات للترجمدة والنشدر، القداهرة، 2113، : 13.والموسوعة العربية العالمية، مادة: الزرادشتية .
عدد الصفحات ١٠11 لكن تجدر اسشارة هنا إلى أمر هام جدا مىادا أن كتاب الأ ستا لم يثبدت أنه كان موجودا ابل الميلاد ككتداب مقددس معدرور بدين النداس والأمدم. لدم أعثر على أية شواهد تعود إلى ما ابل الميلاد تدوينا ومممونا أشارت على وجود الأ ستا ، ولا إلى اسدم الزرادشدتية، وإنمدا وجددتُ شدواهد تكلمدت عدن ديددن الىددرس، وأو مددا يُمكددن تسددميتهك المزديددة نسددبة إلددى اسلدده اهددورامزدا ، وسدديأتي ذكددر تلددك الشددواهد لاحقددا . وعليدده ددإن الثابددت هددو أن الأ سددتا ظهددر باسددمه ومعر ددة الاندداس بدده أول مددرة ددي النصددف الأول مددن القددرن الثالددي المدديلادي عندددما تكونددت الدولددة الساسددانية بالتعدداون مددل المغددان كهنددة ديددن المجددوس18 .وذلددكأن الملددك الساسدداني أردشددير الأول بددن بابددك ( 223 – 231 م) أمددر تنسددر كبيدددر كهنددة طا ىددة المغدددان المجددوس بجمددل نصدددو الأ ستا المبعثرة ي نب واحد، جمعها وأُجيزت واُعتبرت كتابا مقدسا19 . وأما مدا رواا المسدعودي بدأن زرادشدت( ذ:7 ابدل المديلاد) جداء بكتداب الأ سددتا ، وأن الأسددكندر المقدددوني أحرادده20. ، أو أحددرذ بعمدده، وأندده أتددى اومدده (( بكتددابهم هددذا بلغددة يعجددزون عددن إيددراد مثلهددا، ولا يدددركون كندده مرادها، وسنذكر بعد هذا المو ل من هذا الكتاب ما أتى به زرادشدت، ومدا جعل له من التىسير وتىسير التىسير، وكت هذا الكتاب في أثني عشرر ألرف مجلررد بالرر هب، فيررو وعررد ووعيررد، وأمددر ونهددي، و يددر ذلددك مددن الشددرا ل والعبادات لم تدزل الملدوك تعمدل بمدا دي هدذا الكتداب إلدى عهدد اس سدكندر (( 321 – 323 ذ م)) ومددا كددان مددن اتلدده لدددارا بددن دارا، ددأحرذ الأأسرركندر بعض هذا الكتاب ))21 . أاول: إن اوله هذا لا يص إسنادا ولا متنا، أمدا إسدنادا دإن المسدعودي لم يذكر لروايتده إسدنادا ولا مصددرا اريبدا مدن الحادردة ، مدل أن بينده وبينهدا أكثددر مددن 12 ارنددا منددذ زمددن زرادشددت . ولهددذا لا يصدد ابددول روايددة هددذا حالها، هي رواية لا أصل لها. ابر كهذا يج أن يكون لده إسدناد أولا، ردم يُصح رانيا لكي يُقبل ، لأنه ليس خبرا عاديا ، وإنما هدو خبدر هدام وخطيدر جدددا يتعلدددق بأصدددل الدياندددة الزرادشدددتية وهددذا يجددد أن يقدددوم علدددى اليقدددين والصحي من الأخبار. وبما أن تلك الروايدة لا إسدناد لهدا هدي لا تصد مدن 18 آررر كريستنس: إيران ي عهد الساسانيين ، ترجمة يحيى الاشاب . : 113 . 19 آررر كريستنس: إيران ي عهد الساسانيين ، ترجمة يحيى الاشاب . : 113،131- 131 . 20 المسعودي: التنبيه والاشرار ، : 52 . 21 المسعودي: مروج الذه ، ج 1 :55 .
عدد الصفحات ١١12 جهة اسسناد ، والذي هدو شدرط أساسدي لصدحة أي خبدر، مهمدا كدان نوعده. ولنتيقن منه يج أن يكون إسنادا صحيحا . وأما متن تلك الرواية القا ل بدأن زرادشدت جداء بكتداب الأ سدتا ، وادد كدان موجودا ابل احتلال الأسكندر المقدوني لدبلاد دارس لمدا دخلهدا أحراده كلده أو بعمه ، هو لم يثبت ولا يص بدليل الشواهد الآتية: أولها: عندما زار المؤرخ هيرودوت ( 313 – 322 ه) بلاد دارس دي القرن الاامس ابل الميلاد تكلم عن دين اسيرانيين سماا دين الىرس، وذكر أصوله و روعه وأهم خصا صه لكنه لم يذكر أن له كتابدا اسدمه الأ سدتا ولا له اسم آخدر22 .ممدا يددل علدى أن ديدن الىدرس لدم يكدن لده كتداب مُقددس يقدوم عليدده، ولا كددان للىددرس مثددل هددذا الكتدداب . وهددذا يعنددي أن الأ سددتا لددم يكددن لدده وجود ي القرن الاامس ابل الميلاد. ومن جهة رانية دإن هيدرودوت عنددما وصدف ديدن اسيدرانيين سدماا ديدن الىدرس ولدم يُسدمه الزرادشدتية23 .ممدا يددل علددى أنده لدم يكدن لهدا وجدود ددي زمانه ، وهذا يعني أن الأ ستا لم يكن لده وجدود أيمدا، لأن الزرادشدتية هدي التي جاءت به ، وهو الذي جاء بها أيما. ومدن جهددة رالثددة إن هيددرودوت عنددما تكلددم عددن ديددن الىدرس لددم يددذكر لدده شاصددا هددو مؤسسدده ، ولا اددال أن الىددرس يتبعوندده وينتمددون إليدده لأندده هددو مؤسس دينهم، ولا أشار إلى زرادشت مدن اريد ولا مدن بعيدد. وهدذا يُشدير إلى أن مؤسس دين الىرس ليس هو زرادشت ، ولا كدانوا ينتمدون إليده. ممدا يدل على أن الأ ستا أيما لم يكن له وجود دي القدرن الادامس ابدل المديلاد، لأنه لا أ ستا دون زرادشت . الشاهد الثراني: مىدادا أن المدؤرخ هيدرودوت عنددما زار بدلاد دارس وتكلم عن دين الىرس وعاداتهم القبيحة والحميدة لم يدذكر مدن بينهدا أنهدم كانوا يتزوجون بالمحارم- الأم ، البنت ، الأخت ...- ، بل ذكر صراحة أنهدددم لدددم يكوندددوا يُمارسدددون زواج المحدددارم ، وأشدددار إلدددى أنهدددم كدددانوا يستنكرونه24 .بل عندما تكلم عن ملك الىرس امبيز بن اورا وتوسدعاته 22 هيرودوت: تاريخ هيرودوت ، : 53 . 23 هيددرودوت: تدداريخ هيددرودوت ، : 53 .وآررددر كريسددتنس : إيددران ددي عهددد الساسددانيين ، ترجمددة يحيددى الاشدداب . : 132 – 133. 24 هيرودوت: تاريخ هيرودوت ، : 53 وما بعدها ،231 .
عدد الصفحات ١٢13 ي مصر و يرها أشار إلى أنه تدزوج بدأختين لده ولدم يكدن هدذا ممارسدا بددين الىددرس علددى اسطددلاذ تحددرج مددن ذلددك واستشددار القمدداة الملكيددين وطل منهم مبررات لىعله أوجدوا له ذلك ، قال هيرودوت: (( بالر م من ان زواج الاخوة لم يكن من عادات الىرس على اسطدلاذ ))25 .وبمدا أن الأمددر كددذلك والأ سددتا أشددار إلددى الددزواج بالمحددارم وسددماا الددزواج الأسري كما بيناا ي بحدي سدابق26، دإن هدذا يعندي أن كتداب الأ سدتا لدم يكن موجودا ي القرنين الاامس ابل الميلاد، لأنه لو كان موجدودا لكدان زواج المحددارم منتشددرا بددين الىددرس ومددا اسددتنكروا بحكددم أن الأ سددتا لددم يحرمه . ومن جهة أخرى من الثابت دينيا وتاريايا أن الزرادشتية كاندت تبدي زواج المحارم وتحي عليه ي العصر الساساني و ي القرون اسسدلامية الأولى27 .وبمدا أن هيدرودت أكدد بدأن الىدرس لدم يكوندوا يأخدذون بدزواج المحارم عندما زار إيران ي القرن الاامس ابل المديلاد ، دإن هدذا يددل على أن الزرادشتية لم يكن لها وجود دي إيدران زمدن هيدرودوت . وبمدا أن أنهدددا كدددذلك، هدددذا يعندددي أن الأ سدددتا لدددم يكدددن لددده وجدددود أيمدددا لأن الزرادشددتية هددي التددي أوجدددت الأ سددتا . كيددف يقددال بددأن زرادشددت الددذي عاا ي القرن السابل ابدل المديلاد هدو الدذي جداء بالزرادشدتية والأ سدتا ؟؟!! . الشراهد الثالرث : إن اعتدرار الزرادشدتيين بدأن الأ سدتا الحقيقدي الددذي كان له وجود ي الواال ومعرور بين الناس هو ذلك الأ ستا الذي جمعه وكتبه المغان – كهان الزرادشتية- بأمر وإشرار وتوجيه من الساسانيين عند ايام دولتهم سنة 223 م ، هو شاهد صحي على أن الأ ستا لدم يكدن له وجود ابل الساسانيين ، وأن حكاية حرذ الأسكندر المقدوني لدم تثبدت ولا تص ، بدليل المعطيات الآتية: منهددا: إذا النددا أن الرجددل أحددرذ بعددا الأ سددتا ، هددذا يعنددي أن معظددم الأ ستا لم يُحرذ وكان بين أيدي الىرس و دي إمكدانهم إكمالده بمدا عنددهم من نُسخ ، ومحىوظات ، وحتى وإن لم يُكمل يمكنهم التعامل معه نااصا بحكددم أندده لددم يحددرذ مندده إلا القليددل. لكددن هددذا لا يصدد لأن الروايدددات الساسددانية تقددول أن الأ سددتا لددم يُكتدد مددرة أخددرى إلا بعددد اددرون أعيدددت 25 هيرودوت: تاريخ هيرودوت ، : 231 . 26 ي كتابنا: نقا الارا ات القا لة بتأرر القرآن الكريم بالكتاب المقدس والأ ستا الزرادشتي ، والكتاب منشور إلكترونيا . 27 أنظر كتابنا: نقا الارا ات القا لة بتأرر القرآن الكريم بالكتاب المقدس والأ ستا الزرادشتي ، والكتاب منشور إلكترونيا .
عدد الصفحات ١٣13 كتابته من الذكريات والشذرات المتبقية منده ، تولدت الدولدة الساسدانية( 223- 122 م ) جمعدده وتدويندده واسشددرار عليدده ددي تددرت متقطعددة28، وبالتعاون مل طا ىة المغان راعية ديدن المجدوس29 .مدن ذلدك أن الملدك الساسدداني أردشددير الأول بددن بابددك ( 223 – 231 م) أمددر تنسددر كبيددر كهنة طا ىة المغان الزرادشتيين بجمل نصو الأ ستا المبعثرة ي نب واحد، جمعها وأُجيزت واُعتبرت كتابا مقدسا30 .وهذا يعندي ان الأ سدتا أُحرذ كله أو معظمه وليس بعمه قط حسد روايدة الحدرذ. وإلا لمداذا لم يظهر الأ ستا إلا بعد نحو 1 ادرون لدو أنده كدان مدا يدزال موجدودا كلده تقريبا ؟؟، و ماذا جمل كهان الزرادشتية وماذا كتبوا زمن الساسانيين لو كان الأ ستا ما يزال موجودا كله تقريبا ؟؟ . وبمدا أن الأ سدتا ظهدر علدى أيدي هؤلاء زمن الساسانيين دل هذا على أن الأ ستا لم يكن له وجود ي القرن الاامس ابل الميلاد ولا حراه الأسكندر المقدوني. وأما إ ذا الندا بدأن المقددوني أحدرذ كدل الأ سدتا ، مدن المُسدتبعد جددا أن يحرذ كل نُساه. لأنه لو ر نا جدلا أن الكتاب كان موجودا ، لا شدك أنه كانت له عدة نُسخ وأجزاء كثيرة على الأادل دي معابدد الندار الكبدرى وعند كبار علماء المجوسية منذ القرن السابل ابل الميلاد. وبما أن الأمر كذلك لا يستطيل الأسكندر المقددوني أن يحدرذ كدل نُسدخ الكتداب . وبمدا أنه من الثابت تاريايا أن الىرس لم يُغيدروا ديدنهم عنددما احتدل المقددوني بلادهم ، وبقوا متمسكين به أيدام دولتده وزمدن الدولدة اسشدكانية إلدى ايدام الدولددة الساسددانية ، ددإن هددذا يتطلدد بددل ويسددتلزم مددن الىددرس أن يهبددوا جميعا وسريعا إلى إنقاذ كتابهم الذي زعموا أن المقدوني أحراه. وبما أن هذا لم يسجل التاريخ أنه حدث، وبما أنه أخبرنا أن الساسانيين هدم الدذين جمعوا بعد نحو 1 ارون هذا دليل دامغ على أن الأ ستا لم يكن له وجود ابلهم ولا أحراه الأسكندر المقدوني. وبمعندددى آخدددر لدددو كدددان لأ سدددتا وجدددود وأحراددده المقددددوني لسدددارك المجوس سعادة كتابته بكل الوسا ل العلنية والاىية انقاذا لكتدابهم وديدنهم ، دلا يُعقددل أن يظلددوا محددا ظين علدى مجوسدديتهم وجمدداعتهم ومعابدددهم ، ولا يُسدارعون إلددى إنقدداذ كتددابهم مباشددرة بعددد حرادده ، لأن انقدداذا مباشددرة أسهل لقرب العهد بده وسدهولة الحصدول علدى نسداه وأجزا ده ورواياتده ابل أن تميل ويُىسدها الزمن . وبما أن هدذا لدم يحددث مباشدرة، ولا بعدد 28 كامل سعىان: موسوعة الأديان القديمة: معتقدات أسيوبة، دار الندى، القاهرة، 1555 ،: 117 ،111،115،121 . 29 آررر كريستنس: إيران ي عهد الساسانيين ، ترجمة يحيى الاشاب . : 113 . 30 آررر كريستنس: إيران ي عهد الساسانيين ، ترجمة يحيى الاشاب . : 113،131- 131 .
عدد الصفحات ١٤12 21 سنة، و21 سنة ، ولا 311 سنة ، ولم يظهر إلا بعد نحو1 ادرون دل هذا على أن الكتاب لم يكن له وجود زمن الأسكندر ولا أحراه. وبمددا أن الأ سددتا لددم يظهددر إلا بعددد نحددو 1 اددرون مددن ددزو الأسددكندر المقدوني سيران وحراه لأ ستا حس زعم تلك الرواية، لماذا لم يُجمل مباشرة بعد حراه، أو على الأال بعد شدهور أو عدام ؟؟!! ، ولمداذا تدأخر جمعه نحو 1 ارون ؟؟!! ، أليس جمعه بعدد حراده مباشدرة أولدى وأسدهل وأ من وأورق وأحسن للمجوس ؟؟!! ، وألديس جمعده بعدد 1 ادرون مدل حاجة أتباعده إليده هدو دليدل دامدغ علدى أن هدذا الكتداب لدم يكدن لده وجدود أصلا عندما احتل المقدوني إيران ؟؟!!.. الشاهد الرابع: يتعلق برواية المسدعودي التدي وصدىت الأ سدتا وصداحبه زرادشددت وحددرذ الأسددكندر المقدددوني لدده . هددذا الروايددة تمددمنت معطيددات تشهد على نىسها بأنهدا يدر صدحيحة ، وكتداب الأ سدتا المزعدوم لدم يكدن لده وجود زمن زرادشت ولا عندما احتل المقدوني بلاد ارس. منها إن تلك الرواية االت بأن الأ ستا كان كتابا معجدزا جداء بده زرادشدت كدليل على نبوته. وهذا زعدم باطدل مدن دون شدك ، لأنده بيندا دي كتابندا هدذا بالأدلدددة الصدددحيحة أن الأ سدددتا لددديس وحيدددا إلهيدددا، وأنددده مملدددوء بالأخطددداء والأباطيل والأساطير، وأن زرادشدت لدم يكدن نبيدا . وهدذا يعندي بالمدرورة عدم صحة رواية المسعودي، وبطلان القول بأن الأ ستا كتداب معجدز. وبمدا أن الأمددر كددذلك إندده يدددل علددى أن كتدداب الأ سددتا لددم يكددن لدده وجددود زمددن زرادشت ، ولا ي القرن الربل ابل الميلاد عندما احتدل الأسدكندر المقددوني بلاد ارس. لكدن الظداهر أن ماتلقدي تلدك الروايدة وزعمهدم أن الأ سدتا كدان كتابا معجزا وصىوا بذلك تأررا بالقرآن الكريم الذي هدو كتداب معجدز بددليل الشدرك والعلدم والواادل والتداريخ . إنهدم وصدىوا الأ سدتا بدذلك عنددما حر ددوا دينهم وكتابهم وتدرارهم دي العصدر اسسدلامي تدأررا باسسدلام وأهلده لتحقيدق مكاسدد دينيددة ودنيويددة كمددا بيندداا ددي كتابنددا: تحريددف الزرادشددتيين للديانددة الزرادشتية ي العصر اسسلامي. ومنها أن تلك الرواية عليهدا صدبغة خرا يدة ، وتمدمنت مدا يُنكدر عقدلا ، كقولها بأن الكتاب كدان يتكدون مدن 12 ألدف مجلدد، هدذا كدلام خرا دي ، و
عدد الصفحات ١٥11 يص تصديقه ومن الغباء ابوله. لم يشهد تاريخ البشرية اديما ولا حدديثا أن أحدا من الناس ألف كتابا أو جاء به يتكون من 12 ألف مجلد!!. وأما إذا ايل: إن الأ ستا بذلك الحجم لم يكن عملا بشريا ، وإنما هو تنزيل إلهي . أاول: إن نسبة ذلك إلى البشر لا يص كما النا أعلاا ، و نسبته إلدى الله لا يصد أيمدا . لأن القدول بده هدو طعدن دي الحكمدة اسلهيدة، لديس مدن الحكمة أن يُنز ل الله علدى عبدادا كتابدا يتكدون مدن 12 الدف مجلدد ، ويدأمرهم بقراءته ، وتدبرا وتطبيقه، هذا ير ممكدن مدن الناحيدة العمليدة، وهدو حمدل رقيل عليهم ، وعقابا لهدم لا رحمدة بهدم،ولا ا ددة مدن إنزالده علديهم. وبمدا أن الله تعددالى حكدديم ولا يعبددي ، ورحدديم بعبددادا ، وينددزل كتبدده نددورا وهدايددة ، ويريد لهم اليسر لا العصر، لا يص القول بأن الله أنزل كتابا مدن 12 ألدف مجلد.مما يعني ايما أن الأ ستا ليس كتابا إلهيا ، ولا جاء به زرادشدت ولا كان له وجود عندما احتل الأسكندر المقدوني إيران . ومنها أيما أن تلك الرواية زعمت أن الأ ستا الذي جاء به زرادشدت مدن صدىاته المُعجددزة أن اومدده كددانوا عدداجزين عدن إدراك كندده مددراد لغتدده. وهددذا الزعم هو دليل دامغ على عدم صحة تلك الرواية، لأنه يستحيل أن ينزل الله تعددالى كتابددا علددى اددوم لا يُمكددنهم أن يىهمددوا ولا أن يدددركوا أوامددرا وح كمدده وكندده مراميدده. كمددا أن القددول بددذلك هددو اتهددام لله بالعبددي وعدددم الحكمددة ددي أ عاله، بل هو تعطيل لمبدأ الرسدالة و اياتهدا. وبمدا أن هدذا باطدل ولا يصد نسددبته إلددى الله تعددالى ، إندده يدددل علددى عدددم صددحة تلددك الروايددة، وعلددى أن الأ ستا لم يكن له وجود زمن زرادشت ولا زمن الأسكندر المقدوني. الشاهد الخرام : مىدادا أن القدرآن الكدريم لدم يسدم الىدرس زرادشدتيين ولا مددانويين ، ولا مددزدكيين، وإنمددا ذكددرهم باسددمهم الجددامل مددرة واحدددة، هددو: المجدددوس دددي اولددده تعدددالى: ((إ نَّ الَّدددذ ينَ آمَنُدددوا وَالَّدددذ ينَ هَدددادُوا وَالصَّددداب ه ينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَ جُوسَ وَالَّذ ينَ أَشْرَكُوا إ نَّ اللهََّ يَىْص لُ بَيْدنَهُمْ يَدوْمَ الْق يَامَدة إ نَّ اللهََّ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَه يدٌ (الحج : 17 . )) ماذا يعندي ذلدك ؟، إنده يعندي بو دوح أن هددؤلاء كلهددم مجددوس، وديددانتهم هددي المجوسددية بأصددولها التددي تجمعهددم، وأنهددم ددي الأصددل مجددوس لا زرادشددتيون ، ولا مددانويون ، ولا مُزدكيددون . وأن انقسامهم حدث بينهم ي عصورهم المُتأخرة زمن الساسانيين ، لكنه لدم يُارجهم من المجوسية. ويعني أيما أن دينهم ي الأصل لدم يكدن زرادشدتيا ولا أسسه زرادشت ، لو كان كذلك لسماهم الله تعالى بالزرادشتيين باسدمهم
عدد الصفحات ١٦