132 المعرور زمن اسخمينيين وما بعدا، جمعت بين الثنا ية القا مة على أهورا مددزدا وأهددريمن ، وبددين التثليددي الجددامل بددين زور ددان والددروحين التددوأمين . وبددين التعدددد ددي الآلهددة القددا م علددى أهددورا مددزدا وأهددريمن ومعسددكر كددل منهما533. وتجدر اسشارة هنا إلدى شداهد آخدر رمدين وادوي جددا مدأخوذ مدن القدرآن الكدريم ، يشدهد بدأن الزرادشددتية - دياندة المجدوس، ديددن الىدرس، المزديدة - لددم تكن توحيدية، مما يعني أنها كانت شركية تعددية . مىادا أن الله تعالى عندما تكلم عن مصير المسلمين واليهدود والنصدارى والصدابهة الدذين عاشدوا ابدل ظهور اسسلام ، اال: ((إ نَّ الَّذ ينَ آمَنُواْ وَالَّذ ينَ هَادُواْ وَالنَّصَدارَى وَالصَّداب ه ينَ مَنْ آمَنَ ب اللهَّ وَالْيَوْم الآخ ر وَعَم لَ صَدال حاً َلَهُدمْ أَجْدرُهُمْ ع نددَ رَبِّه دمْ وَلاَ خَدوْرٌ عَلَيْه مْ وَلاَ هُدمْ يَحْزَنُدونَ (البقدرة : 12 )) .وا د أنده اشدترط علديهم ليكوندوا من الىا زين : اسيمان بالله، واليدوم الآخدر، والعمدل الصدال ، لكنده لدم يدذكر من بينهم المجوس- الىرس، الزرادشتيون – ، ولا العرب المشركين ،مل أن المجموس- الىرس- عددهم كان كبيرا، هم أكثر من اليهود والصابهة بىدارذ كبير جدا، وكانوا متاخمين للعرب جغرا يا، وكانت لهم إمبراطوريدة واسدعة الأرجاء . لماذا لم يذكر المجوس والمشركين من بين هؤلاء المذكورين ي الآيدددة السدددابقة ؟؟. بالنسدددبة للمشدددركين وا ددد السدددب ، وهدددو أنهدددم كدددانوا مشركين ورنيين. وأما المجوس- الىرس – السدب هدو أيمدا وا د ، إنهدم لم يكونوا موحدين لله تعالى، وإنما كانوا مشركين يعتقدون بتعدد الآلهدة مثدل مشددركي العددرب . وهددذا صددحي ورابددت بمددا أوردندداا مددن شددواهد الأ سددتا وادبياته والآرار والتاريخ بأن الىرس كانوا يعتقدون بتعدد الآلهة. والشددداهد علدددى ذلدددك أيمدددا أن القدددرآن الكدددريم عنددددما تكلدددم عدددن مصدددير المسددلمين واليهددود والنصددارى والصددابهة بعددد ظهددور اسسددلام أ ددار إلدديهم المجوس والمشركين، ولم يشترط عليهم الشروط السابقة، وإنما وعدهم بأنه يىصل بينهم يوم القيامدة ، قدال: ((إ نَّ الَّدذ ينَ آمَنُدوا وَالَّدذ ينَ هَدادُوا وَالصَّداب ه ينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذ ينَ أَشْرَكُوا إ نَّ اللهََّ يَىْص لُ بَيْدنَهُمْ يَدوْمَ الْق يَامَدة إ نَّ اللهََّ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَده يدٌ )(الحدج : 11. )) عددم ذكدر القدرآن للمجدوس- الىدرس- ي الآية الأولى شاهد اوي جدا على أنهدم لدم يكوندوا موحددين، وأمدا ذكدرهم ددي الآيددة الثانيددة جدداء ددي سددياذ آخددر يتعلددق بمصددير هددؤلاء بعددد ظهددور اسسددلام. وهددي اددد وصددىت المسددلمين بددالمؤمنين، بحكددم أن الدددين عنددد الله 533 رنا ية: موسوعة إيرانيكا على الشبكة المعلوماتية : www.iranicaonline.org .و أهورا مازدا: موسدوعة إيرانيكدا علدى الشدبكة المعلوماتية : www.iranicaonline.org .
عدد الصفحات ١٤٥131 اسسلام و((وَمَن يَبْتَغ َيْرَ اس سْدلاَم د ينداً َلَدن يُقْبَدلَ م نْدهُ وَهُدوَ دي الآخ درَة م دنَ الْاَاس ر ينَ )(آل عمران: 12))، لكن الملل الأخدرى كدا رة ولدم يشدترط عليهدا الشروط السابقة بحكم أن اسسلام ناسخ لكل الأديان، وأمام تمسك تلدك الملدل بأديانها ، إن الله تعالى سيحكم بينهم يوم القيامة. وإنهدداءً للشددواهد الأ سددتية والأرريددة والتاريايددة والشددرعية و يرهددا يتبددين منها اطعا أن الأ ستا كتاب شدرك وتعددد ، وأنده يقدوم علدى الثنويدة والتثليدي وما بعدا إلى الاعتقاد بعشدرات الآلهدة . وأنده كتداب لا يُوجدد يده توحيدد مدن اري ولا من اري ، بل ولا يُمكن أن يكون كتابا توحيديا ، مما يعني اطعدا أن الزرادشددتية هددي أيمددا ديانددة شددرك وتعدددد ولا أن تكددون ديانددة توحيديددة. وبما أن الأمر كذلك هذا يعني أيما أن الشرط الرابل لم ينطبق على الأ ستا وديانته ن كما لم ينطبق عليها بما ذكرناا من أباطيلده وأخطا ده وتناامداته، هو هنا أيما لم ينطبق عليه لقوله بالشرك وتعددد الآلهدة. لأن الكتداب القدا م على الشرك والتعدد لا يُمكن أن يكون وحيا إلهيا ،ولا المنسوب إليه نبيا. خامسا: استنتاجات وردود تتعلق بالشرك وتعدد الآلهة في الزرادشتية : نظرا لمكانة مو وك الشرك وتعدد الآلهة ي كتاب الأ سدتا وإتمامدا لده، واطعاً لشدبهات واعترا دات المعتر دين أُ دردتُ هدذا المبحدي سبدراز أهدم اسدددتنتاجات المو دددوك ولوازمددده ، وللدددرد علدددى طا ىدددة مدددن الاعترا دددات المتعلقة بما الناا عن الشرك وتعدد الآلهة ي الأ سدتا والزرادشدتية. ومدل أن اول الأ ستا بذلك يكىي وحدا للحكم عليه بأنه كتاب شرك وتعدد ن وانه ليس وحيا إلهيا، إلا أننا سنناان معطيات الأ ستا من داخلها لمزيدد مدن التو دي ولبيان تها تها وتناامها وبطلانها جملة وتىصيلا . مددن ذلددك أولا قددد تبددين ممددا ذكرندداا أن الأ سددتا كتدداب اددا م علددى الشددرك وتعدد الآلهة ، وعليده دلا يُمكدن أن يوجدد يده ولا دي الزرادشدتية توحيدد لله تعالى بأي حال من الأحوال . هو كتاب اا م على الشرك والقول بالتعدد من الثنوية إلى التثليي إلى الاعتقاد بعشرات الآلهة . مما يعني بطلان محاولات بعددا المعاصددرين الددذين اللددوا مددن أهميددة العناصددر المزدوجددة ددي العقيدددة الزرادشتية، أو الذين نىوها للتأكيد على الجوان التوحيدية يها534 .ولاشك أن الذين علوا ذلك ليس عنددهم ولا دليدل واحدد صدحي مدن الأ سدتا ولا مدن الشواهد الأررية والتاريايدة يُؤيددون بهدا زعمهدم ، ومدا عنددهم إلا الر بدات والظنون والمزاعم والأهواء ، ومتى كانت هذا المبررات الزا ىة أدلة يُحتكم إليها ويُتقدم بها على الأدلة الصدحيحة ؟؟ . وأندا هندا أتحددى هدؤلاء وأمثدالهم 534 رنا ية: موسوعة إيرانيكا على الشبكة المعلوماتية : www.iranicaonline.org .
عدد الصفحات ١٤٦137 أن يأتوا بدليل واحد صحي وا د صدري مدن الأ سدتا أو الشدواهد الأرريدة والتارياية تُثبت مزاعمهم . وإني على يقين بأنهم لن يجدوا ولا دلديلا واحددا يُؤيد زعمهم . ولذلك إن من يقول بوجود توحيد ي الأ ستا ويزعم أن القدرآن الكدريم متأرر به، هو إما أنه جاهل بالأ ستا والزرادشتية ، وإما أنه مريا لا يعدي ما يقول، وإما أنه لم يقرأ الأ ستا وإنما ارأ عنه وعن الزرادشتية مدن خدارج الأ سددتا ، وصددد ذ مددا االدده المحر ددون والجدداهلون عددن وجددود التوحيددد ددي الأ ستا وتأريرا ي القرآن. وإما أنه صاح هوى ويعلدم حقيقدة الأ سدتا لكنده اددال ذلددك الددزعم اصدددا لغايددات خبيثددة ددي نىسدده . ولددذلك كددل مددا يُقددال عددن التوحيددد ددي الأ سددتا والزرادشددتية كددلام باطددل مددن أساسدده، ددلا توحيددد ددي الأ ستا من دون شك . وثانيررا قددد تبددين أن الشددواهد الأ سددتية والأرريددة والتاريايددة اتىقددت كلهددا وتطابقت على أن دين الأ ستا- الزرادشتية- هدو ديدن شدرك ورنويدة، وتثليدي وتربيددل ومددا بعدددا إلددى عشددرات الآلهددة، وأندده لاعلااددة لأ سددتا بالتوحيددد ولا تمددمنه . بددل إن التوحيددد نددااا لأ سددتا وديانتدده ولا يتحملدده بددأي حددال مددن الأحوال، لو أدخلنداا يده اسدرا سدينهار الأ سدتا كلده، لأنده كتداب ادا م علدى الشرك وتعدد الآلهة البا واالبا . الأ ستا لا يقبل التوحيد، وهو لا يقبلده، لأن وجود التوحيد يستلزم بطلان الثنوية وتعدد الآلهة ، ووجدود الشدرك والتعددد ي الأ ستا يستلزم استحالة تممنه للتوحيد . واد أوردندا علدى ذلدك عشدرات الشواهد من الأ ستا وأدبياته ومدن الآردار والتداريخ نصدت كلهدا علدى وجدود إلهين كبيرين من جهة، وعلدى وجدود آلهدة أخدرى كثيدرة تنتمدي إلدى اسلهدي ن حس طبيعتها من جهة أخرى. ومنها نصو نصدت علدى ألوهيدة ماتلدف مظدداهر الطبيعددة، وحثددت علددى عبادتهددا . ولاشددك أن كددل ذلددك كددلام باطددل وخرا ات وأوهام ولا أساس صحي له من الوحي ، ولا من العقل ، ولا من العلم .، العقيدة اسلهية ي الأ ستا هي أباطيل ومىتريات ،وخرا ات وأهواء ، ومددن العبددي منااشددتها والبندداء عليهددا لأنهددا ظدداهرة الددبطلان . ومتددى كددان لأسددداطير والظندددون والأهدددواء أسددداس صدددحي تقدددوم عليددده ؟؟ ، لوكاندددت صحيحة ما كان ذلك حالها. ولذلك دإن التحريدف الدذي حددث دي الأ سدتا دي العصدر اسسدلامي كمدا أشدرنا سدابقا كددان مدن أجدل الحىدداظ علدى عقا ددا وحمايتهددا وتكريسدها ولدديس
عدد الصفحات ١٤٧131 تالصددددا منهددددا ولا طلبددددا للحددددق ، ولا أخددددذا بالتوحيددددد. دددددين الأ سددددتا – الزرادشتية- دين شرك وتعدد لا دين توحيدد، بدل لا علاادة لده بالتوحيدد مدن اري ولا من بعيد، وأنه من الكذب والاداك والتحريف ، والجهدل والاياندة والتدليس، ومن الجريمة دي حدق الدوحي والعقدل والعلدم القدول بدأن الأ سدتا كتاب توحيد ، وأن الزرادشتية ديانة توحيدية !! . وبما أنه تبين اطعا أن الأ ستا كتاب شرك وتعد لا كتاب توحيد إنه من الاطددأ الىددادح، ومددن التحريددف والتدددليس، ومددن الجهددل والغىلددة البحددي عددن أصول العقيدة الزرادشتية مدن خدارج الأ سدتا والشدواهد الأرريدة والتاريايدة المتطابقة معه. بمعنى انده يجد البحدي عنهدا أولا دي هدذا المصدادر لا مدن خارجها من جهةا ولا يص البحي عنها ي أدبيات الزرادشتيين المُحددَرين التي اد تاالف تلك المصادر ي موا ل منها من جهة أخدرى . لأن أصدول ديددنهم تُؤخددذ مددن الأ سددتا والشددواهد المتطابقددة معدده، ولا تُؤخددذ مددن أدبيدداتهم المتأخرة التي صنىوها عندما حر وا دينهم ي العصر اسسدلامي. علمدا بأنده لا توجد نصو اديمة ولا ي الأ ستا تقرر التوحيد وتنىدي الشدرك والتعددد ي الديانة الزرادشتية، مثل هذا الأدلة لا وجود لها اطعدا ،ومدن عنددا منهدا شواهد ليارجها لنا إن كان صاداا ، بل ونتحداا بأن يُارجها إن كان ادادرا على استيان بها . وثالثا قد اتم أيما أن العقيدة اسلهية الزرادشدتية دي الأ سدتا كمدا أنهدا عقيدة شدرك وتعددد ، إنهدا أيمدا عقيددة اامدت علدى تصدو ر بددا ي وخرا دي لألوهية ،ولا مكان يها لعقيدة الله أصدلا . دلا وجدود لله دي الأ سدتا ، ومدن الاطأ الحديي عن الله ي الأ سدتا والزرادشدتية ، بدل مدن الكدذب والتحريدف والتمليل والتلبيس التحدث عن الله تعدالى دي كتداب الأ سدتا . لأن الألوهيدة يدده تقددوم أساسددا ومنطلقددا علددى الثددالوث الأ سددتي، وهددو: اسلهددان الأخددوان التوأمددان أهددورامزدا وأهددريم ووالدددهما زور ددان . رددم تقددوم هددذا الألوهيددة الثالورية على تعدد آلهة كل مدن اسلهدي ن الأخدوين المزعدومي ن . مدن هدو الله ؟؟ ،وأين هو من بين تلك الآلهة ؟؟ لا وجدود لده دي الأ سدتا مدن بدايتده إلدى نهايته، وإنما يه الشرك والتعدد الثنوي، ردم التثليثدي ومدا بعددا إلدى عشدرات الآلهة. لا مكان لله ي الأ ستا ، وإنما يه : إلهان خالقان لهما والد ولدهما، رم لكل منهما آلهتده المسداعدة والاالقدة حسد مدزاعم الأ سدتا وخرا اتده كمدا بيناها سابقا.
عدد الصفحات ١٤٨135 وأما لماذا النا باسدتحالة وجدود التوحيدد دي الأ سدتا ، يرجدل إلدى سدببين أساسايين: الأول هو تصري الأ ستا بأن كلا من أهورا مزدا وأهدريمن همدا الروحددان اسلهددان التوأمددان ، لأب ولدددهما، همددا إلهددان خالقددان مددل والدددهما اسله الاالق. كما أن الأ ستا نب صدراحة علدى أن دي العدالم كا ندات خي درة خلقها أهورا مدزدا، وأخدرى كا ندات شدريرة خلقهدا أهدريمن ، ممدا يعندي أنده يوجد خالقان خلقا العالم، وهذا ينىي التوحيدد ويناامده . والأمدر الثداني هدو أن الأ ستا أكد على وجود معسكرين من الآلهة، واحد خي ر مدل أهدورا مدزدا ، والآخدددر شدددر ير مدددل أهدددريمن . وبغدددا النظدددر عدددن أيهمدددا الاي دددر وأيهمدددا الشرير، وأيهما الصغير وأيهمدا الكبيدر، ومدن هدو المنتصدر ومدن المنهدزم ، كل هذا لا يُغير من الشرك والتعدد شيها ، دنحن أمدام عددد كبيدر مدن الآلهدة ولدديس أمددام ارنددين أو رلارددة قددط. ددلا مكددان للتوحيددد ددي الأ سددتا ، ولا يُمكددن الجمل بينه وبين الشرك والتعدد، كل منهما منااا للآخر وطارد وهادم له ، لا توحيد مل التعدد ، ولا تعدد مدل التوحيدد. وبمدا أن الأ سدتا كتداب شدرك وتعدددد لددن يكددون كتدداب توحيددد ، ولددن نسددتطيل إدخددال التوحيددد يدده بطريقددة علمية، وإذا أاحمنداا يده ااحامدا سدينهار الأ سدتا بأصدوله و روعده وياتىدي تماما، وسنجد أنىسنا أمام كتاب جديدد، ودياندة جديددة ليسدت مدن الزرادشدتية ددي شدديء. التوحيددد نددااا لأ سددتا وهددادم لدده، وهددو أيمددا لا يتطددابق معدده وهادم له من دون شك . وبمددا أن الأمددر كددذلك ددلا يصدد أن يُ قددال بددأن الشددرك وتعدددد الآلهددة ددي الأ ستا والزرادشتية يرتىعان بانهزام أهريمن ومعسكرا ي صراعه الطويل مل أهورامزدا ومعسكرا. لا يصد ذلدك ولا يرتىدل لثلاردة أمدور : الأول هدو أنه بينا ي كتابنا هذا أن القول بالثنوية والتثليدي ومدا بعددا، والقدول بصدراك الآلهة كل ذلك باطل بدليل الشرك والعقل والعلم ، مما يعني أن ما بني على هذين الاعتقادين باطل أيما. حكاية التوأمين وصراك المعسدكرين، وتغلد أحدهما على الآخر هي أوهام وخرا ات ولا حقيقة لهدا دي الواادل. ومدا بُندي على باطل باطل اطعا . والأمر الثداني هدو أن انهدزام أهدريمن وآلهتده حسد زعدم الزرادشدتية لا ير ل عنهم الألوهية، هم يبقون آلهة لأن الآلهة لا تمدوت ، ولأن الهزيمدة لا تُارجها من ألوهيتها . يبقى هؤلاء آلهة، مقابل أهورامزدا وآلهته. والأمر الثالي هو أن انهزام آلهة الشر لا يعندي التوحيدد، لأن أهدورامزدا وألهته كميثرا وأناهيتا تبقى معه، وهذا ليس توحيدا ، وإنما هو شدرك وتعددد
عدد الصفحات ١٤٩121 ي الآلهة. ولهذا لا معنى لحكاية الصراك بين المعسكري ن وانهزام أهريمن وآلهته ، لأن هذا لن يُغير من آلهة الأ ستا شيها ، هدي سدتبقى موجدودة تُمثدل الشرك والتعدد . ولهذا لن يكون الأ ستا كتاب توحيد، ولا الزرادشتية دياندة توحيدية . ورابعا بما أنه تبين أن الأ ستا اا م على عقيدة الشدرك وتعددد الآلهدة، إنده يجدد أن نعلددم أيمددا أن اولدده بددذلك اددا م علددى الأهددواء والظنددون والر بددات ولدديس اا مددا علددى وحددي صددحي ، ولا علددى عقددل صددري ، ولا علددى علدددم صحي . العقيدة الأ سدتية الشدركية التعدديدة لا أسداس صدحي لهدا ، ويأباهدا الوحي والعقل والعلم، وهذا خلار التوحيد الذي يجد سندا ومنطلقه وصوابه ي الشرك والعقل والعلم. من الشرك اوله تعالى : ((لاَ تَقُولُواْ رَلاَرَةٌ انتَهُواْ خَيْدراً لَّكُدمْ ،إ نَّمَدا الله ُ إ لَد هٌ وَاح دٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا ي السَّمَاوَات وَمَا ي الأَرْت وَكَىَى ب الله وَك يلاً )(النساء : 171 ))، و((وَاَدالَ الله ُ لاَ تَتَّا دذُواْ إ لد هَيْن ارْنَديْن إ نَّمَدا هُدوَ إ لدهٌ وَاح دٌ َإيَّايَ َارْهَبُون )(النحل : 21 ))، و(( وَمَا م نْ إ لَ هٍ إ لاَّ الله ُ وَإ نَّ الله َ لَهُدوَ الْعَز يزُ الْحَك يمُ )(آل عمران : 12 ))،و((اُلْ إ نَّمَا أَنَا مُنذ رٌ وَمَا م دنْ إ لَدهٍ إ لاَّ اللهَُّ الْوَاح دُ الْقَهَّارُ )( : 12 . )) وأما من العلم ، هو يشهد للتوحيد لا للشرك ولا لتعدد الآلهة، لأن مظاهر التوحيد كشف العلدم الحدديي كثيدرا منهدا ،وهدي متجليدة دي مظداهر الطبيعدة أيما. من الشواهد الدالة على ذلك أنده مدن الثابدت علميدا أن الكدون بمدا يده من مالواات يتكون كله من وحدة أساسدية هدي الدذرة، كدل الكا ندات مكوندة منها535، وهذا شاهد على أن خالقها واحد. ومنها أيما أنه من الثابت علميا أن الكون كله محكوم بقانون كوني واحد، ر م تنوك الكا نات والقدوانين إلا أن الكون كله ي النهاية خا دل لقدانون كدوني عدام يمسدكه ويجعلده متوازندا مُحكمددا ويمنعدده مددن الا ددطراب والتىكددك والانهيددار536 .ألدديس هددذا القددانون الكدددوني الواحدددد شددداهد علدددى أن خالقددده واحدددد ؟!! . ومنهدددا أيمدددا أنددده مدددن المعرور علميا ، والمُشاهد ي الطبيعة أن الكون اا م على اوانين محكمة ، وعلى توزان مدهن ي الطبيعة وأن أي خلل يها سينقل سلبا عليها وعلى من عليها537 .وبما أن الكون كذلك ، ولا خلدل يده ولا ا دطراب ، دإن هدذا يعني أن خالقه واحد اادر حكيم عليم مريد . 535 الموسوعة العربية العالمية، مادة: الذرة . 536 الموسوعة العربية العالمية، مادة: الجاذبية، النسبية، الجاذبية، الىيزياء ، توازن الطبيعة . 537 الموسوعة العربية العالمية، مادة: توازن الطبيعة ، البيهة ، الىلك، النجوم .
عدد الصفحات ١٥٠121 وأما عقلا ، إن العقل الصدري إذا تصدو ر توحيدد الله تعدالى يدراا طريدا منسجما معده ومدل الطبيعدة، لكنده لا ينسدجم مدل تعددد الآلهدة ،وتصدورها لا يص عقلا ، ولا يجد يه راحته واوته واطمهنانه . وهذا الأمر أشار إليه الله تعالى بقوله: ((لَوْ كَانَ يه مَا آل هَةٌ إ لاَّ اللهَُّ لَىَسَدَتَا َسُبْحَانَ اللهَّ رَبِّ الْعَرْا عَمَّدا يَص ىُونَ )(الأنبياء : 22 ))، و(( مَا اتَّاَذَ اللهَُّ م ن وَ لَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ م دنْ إ لَدهٍ إ ذاً لَّذَهَ َ كُلُّ إ لَهٍ ب مَدا خَلَدقَ وَلَعَدلاَ بَعْمُدهُمْ عَلَدى بَعْداٍ سُدبْحَانَ اللهَّ عَمَّدا يَص دىُونَ )(المؤمنددون : 51 .))ولاشددك أن اسيمددان بالتوحيددد أنىددل وأسددلم للإنسددان مددن الاعتقدداد بتعدددد الآلهددة ، لأن التوحيددد يجمددل للإنسددان اوتدده القلبيددة والبدنيددة، ويُوحددد تىكيددرا ومشدداعرا و اياتدده، ولاشددك أن الددذي يعبددد إلهدداً واحدددا اويددا اهددارا مهيمنددا خيددر وأحسددن مددن الددذي يعبددد آلهددة متىراددة . وهددذا الاسددتدلال مددذكور ددي اولدده تعددالى حاكيددا عددن يوسددف –عليدده السددلام- أندده اددال: ((يَددا صَاح بَي السِّجْن أَأَرْبَابٌ مُّتَىَرِّاُونَ خَيْرٌ أَم الله ُ الْوَاح دُ الْقَهَّارُ )(يوسف : 35.)) وبذلك يتم جليا أن العقيدة الأ ستية اسدة ومنهارة من داخلهدا ، وباطدل مدا ادام عليهدا، وهدذا ينطبدق أيمدا علدى الأ سدتا نىسده لأنده هدو الحامدل لتلدك العقيدة. عقيدة الشرك وتعدد الآلهة ي الأ ستا اا مة علدى الأهدواء والظندون والارا ددات والأباطيددل، وليسددت اا مددة علددى الددوحي والعقددل والعلددم ، بدددليل الشواهد الآتية: أولها اول الأ ستا بالشرك وتعدد الآلهة، وهذا باطل من دون شك بمدا بينداا أعدلاا. والثداني أن الأ سدتا ذكدر صدراحة أن اسلهدي ن الكبيدرين أهددورا مددزدا وأهددريمن همددا أخددوان توأمددان ، همددا مولددودان لأب ، ولكددل منهمددا آلهتددة ،منهددا الآلهددة أميشددا سددبينتا والدددها أهددورامزدا ، واددد كانددت لدده زوجات معرو ة بدالأهورات كمدا سدبق أن بينداا. وهدذا كدلام خُرا دي وباطدل اطعا ، لأن اسله الحدق هدو الموصدور بقولده تعدالى: ((اُدلْ هُدوَ اللهَُّ أَحَددٌ اللهَُّ الصَّمَدُ لَمْ يَل دْ وَلَدمْ يُولَددْ وَلَدمْ يَكُدن لَّدهُ كُىُدواً أَحَددٌ )(اسخدلا :1- 3 ))، واسلده الددذي يلددد لدديس إلهددا، واسلدده المولددود لدديس إلهددا ولددن يكددون إلهدداً ، وإنمددا هددو مالوذ له بداية وله نهاية. آلهة الأ ستا آلهة وهمية لا حقيقة لها ي الواادل، مما يستلزم ساد وبطلان الأ ستا كله. الشرراهد الأخيررر- الثالررث –: مىدددادا أن الأ سددتا ذكددر صددراحة أن اسلهدددي ن الأخوين التوأمين مولودان لأب لم يسمه ، ودخلا ي صراك طويل بينهمدا ، وأن لكل منهما آلهة تساعدا دي صدراعه مدل أخيده . وهدذا صدىات المدعىاء والنااصددين ، ولا يصدد أن يتصددف بهددا اسلدده. وتىصدديل ذلددك هددو أن الددولادة عف ونقب ، كل مولود مالوذ و عيف وندااب ومحتداج إلدى يدرا.
عدد الصفحات ١٥١122 واسله الذي يدخل ي صراك مدل يدرا ، هدو ندااب و دعيف ، ولا يصد ولا يصل أن يكون إلهاً . واسله الذي يحتاج إلى آلهة لتسداعدا دي صدراعه مل آلهة أخرى ، هو كا ن عيف ونااب ، ولا يصدل أن يكدون إلهداً ، ولا يص ولن يستطيل أن يكون إلهاً . وبذلك يتأكد لدينا أن الألوهية ي الأ ستا باطلة من أساسها، واا مدة علدى تصو ر خرا ي صبياني ، وبانهيارها ينهار الكتاب كله بديانته وأدبياته، لأنده لم يقم على التوحيد، وإنما اام على الشدرك والتعددد، وهدذا عقيددة باطلدة كمدا بيناا أعلاا . هو كتاب مُنهار بسب الشرك والتعدد، ولا يقبدل التوحيدد، وإذا أدخلناا يه بالقوة سينهار أيما، هو مُنهار ي الحالتين. ولن يكون الأ ستا توحيديا ، ولا نصف توحيدي، ولا اريبا من التوحيد ولا شبيها به. مما يعني اطعا أن الزرادشتية هي أيما ديانة شرك وتعددد لا توحيدد . ولهدذا إنده مدن الكدددذب والتحريدددف ،والجهدددل والغىلدددة القدددول بوجدددود توحيدددد دددي الأ سدددتا وديالزرادشتية،، هو كتاب شرك وتعدد من دون شك، وهي مثله بلا ري . وخامسا يج أن لا يغي عنا أننا هنا ي مقام تقرير العقيدة الزرادشتية كما وردت ي الأ سدتا والشدواهد الموا قدة لده، هدي عقيددة شدرك وتعددد مدن دون شك، وهذا العقيدة هي حقيقة ي الأ سدتا وديانتده لا دي الواادل. لاشدك أن اوله بالشرك والتعدد باطل اطعا ، هي عقيدة لا رصيد لها دي الطبيعدة. من ذلك مدثلا أن ممدا يشدهد علدى بطدلان عقيددة الألوهيدة الثنويدة دي الأ سدتا والزرادشددتية، وأنهددا عقيدددة وهميددة خياليددة لا رصدديد لهددا مددن الحقيقددة والعلددم والواال ، هو أن اول الأ ستا والزرادشتية بوجود خالقي ن توأمين خلقا العدالم ، ولكل منهما مالوااته حس طبيعته، هدو زعدم باطدل يُكذبده الواادل ويحكدم عليه بالىساد . لأن المالواات التدي نراهدا ونحدن منهدا لا يوجدد يهدا كا ندات خيرة وأخرى شريرة، ولا يوجدد كدا ن واحدد شدرير كلده، وآخدر خي در كلده ، وإنما كلها يها منا ل وممار، والمندا ل ادد تكدون ممدرة لأنداس، والممدار اد تكون نا عة لآخرين. وهذا رابت بدليل الوحي والواال ، من الشدرك اولده تعالى: (( َعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْهاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُدمْ وَعَسَدى أَن تُح بُّدواْ شَديْ هاً وَهُدوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَالله ُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُدونَ )(البقدرة: 211 ))، ومدن الواادل أن النداس عبروا عنه منذ القديم بقولهم : (( رُب ارة نا عة ))، والعكس صدحي ، (( رب نا عددة ددارة)). ومعظددم الندداس أو كلهددم لهددم ددي حيدداتهم تجددارب تشددهد على صحة ذلك. وهذا يعني اطعا أن الكا نات التي نراها ونحن منها ليست
عدد الصفحات ١٥٢123 مالواات أهورامزدا إلده الايدر، ولا هدي مالوادات أهدريمن إلده الشدر، لأن الأ ستا ذكر بصراحة أن أهورامزدا خلق الكا نات الاي درة ، وأهدريمن خلدق الشدددريرة كمدددا بينددداا سدددابقا . وبمدددا أن الأمدددر كدددذلك، ومالوادددات أهدددورمزا وأهريمن المزعومة لا وجدود لهدا دي الواادل ، هدذا يعندي أن هدذي ن اسلهدي ن لديس لهمدا وجدود حقيقدي ددي الواادل بنىسديهما ولا بمالوااتيهمدا ، وإنمدا همددا كرتدان وهميتدان خرا يتددان دي الأ سددتا وعقدول أتباعدده الزرادشدتيين. ومددن جهة أخرى إن المالوادات التدي نراهدا تثبدت أن خالقهدا واحدد مُتصدف بكدل صددىات الكمددال، وأن كددل المالواددات بصددىاتها الايددرة والمددارة تشددهد لدده بالوحدانيدة لا بالتعددد، وهدذا أمدر سددبق أن توسدعنا يده وأربتنداا بأدلدة الشددرك والعلم والعقل . وأُشدددير هندددا إلدددى أن بعدددا البددداحثين المعاصدددرين حددداول إنكدددار الثنويدددة الزرادشددتية ددي اولهددا بوجددود خددالقي ن : أهددورا مددزدا وأهددريمن لينتهددي إلددى القول بوجود إله واحد ، زعم أن الشيطان أهريمن لديس لده وجدود حقيقدي ، وإنما هو مجرد ظاهرة كرية ونىسية538. وأاول: اوله هذا زعم لا يص ، بل وباطل جملة وتىصيلا، وليس من العلم ي شيء، وإنما هو مجرد ر بات وأهواء ولا يُعبدر عمدا ادررا الأ سدتا عدن الشدددرك وتعددددد الآلهدددة دددي الزرادشدددتية ،وتطابقدددت معددده الشدددواهد الأرريدددة والتارياية . ومتى كانت الر بات والأهواء والتمنيات أدلة وبدراهين يُحدتكم إليها وتُقددم علدى حقدا ق الواادل ؟؟ . ولاشدك أن ذلدك الدزعم باطدل اطعدا ولا يُعبر عن الحقيقة وإنما يُعبر عن تمنيات ور بات صاحبه لغايات دي نىسده. والشواهد على بطلانه كثيرة جدا ، منها مثلا أن الأ ستا ذكر صراحة وجود الروحين اسلهي ن التوأمين روح الاي در أهدورا مدزدا، وروح الشدر أهدريمن . وأشارا ي عدة موا ل إلى وجود اسلهي ن الاالقي ن المتصارعي ن ، وأن لكل منهما مالوااته. لا يص أن نُثبت وجود أحددهما وننىدي الآخدر، إمدا إنهمدا ير موجودين ، وإما أنهما موجودان . ونب أيما على وجود آلهدة خيدرة، وأخرى شريرة كما بيناا سابقا. حس الأ ستا أن أهريمن كا ن إلهي حقيقي مثل أهريمن ، هل يُعقل أن يكون أهريمن حس الأ سدتا توأمدا لأهدورامزدا ، ولدده مالوااتدده وآلهتدده الشددريرة معدده ، وأندده خصددم وعدددو لأهددورا مددزدا يُصارعه آلار السنيين رم هو ليس له وجود حقيقي وإنما هدو مجدرد ظداهرة كرية نىسية عند أهورا أو يرا من الآلهدة ؟؟ !! . إنده لا يُعقدل ولا يصد ، لأن نصدددو الأ سدددتا اطعيدددة دددي اولهدددا بوجدددود اسلددده أهدددريمن ، وأيددددتها 538 رنا ية: موسوعة إيرانيكا على الشبكة المعلوماتية : www.iranicaonline.org .
عدد الصفحات ١٥٣123 النصددو الأرريددة والتاريايددة كمددا بيندداا أعددلاا. نعددم إن آلهددة الأ سددتا كلهددا وهمية خيالية من جهدة الوجدود الحقيقدي دي الواادل ، هدي لا وجدود لهدا دي الواال من دون شك ، لكدن نحدن لا ندتكلم عدن هدذا الأمدر ، وإنمدا ندتكلم علدى مسددتوى مددا اررهددا الأ سددتا مددن آلهددة . هددو كتدداب شددرك وتعدددد نددب اطعددا وبصراحة على العقيدة الثنوية والتثليثية وما بعدها إلى عشرات الآلهة. علما بأن القول بأن اهريمن ظاهرة كرية نىسية يسدتلزم تطبيدق ذلدك علدى أخيددده أهدددورا مدددزدا وعلدددى كدددل الآلهدددة وهدددذا يدددنقا الأ سدددتا كلددده ويهدمددده بالمرورة ، مما يشهد مرة أخدرى بدأن القدول بدذلك الدزعم مادالف لأ سدتا. بمدا أن أهدريمن هدو التدوأم لأهدورا مدزدا ، يجد أن يكدون أهدورامزدا هددو أيما مجرد ظاهرة كرية نىسية، لا وجود له ككا ن حقيقي حسد الأ سدتا. ياتىدددي التوأمدددان ومدددن خلىهمدددا مدددن الآلهدددة، وهدددذا هددددم لأ سدددتا وديانتددده الزرادشددتية. وحتددى إذا ر ددنا جدددلا صددحة ذلددك الددرأي ، إندده لددن يجعددل الأ ستا توحيديا ، لأنه أشار إلى وجود والد للتوأم الاي ر ، وذكدر وجدود معده آلهددة الأميشاسددبينتا مقابددل آلهددة الشددر. ولددذلك لا وجددود لأ سددتا دون شددرك وتعدد ، التعدد هو العمود الىقري لأ ستا بأصوله و روعه . الأ ستا كتداب إذا أدخلنا يه التوحيد سديتنااا وينهددم ، وإذا أخرجندا منده الشدرك والتعددد سينهار. وسادسا أُشير هنا إلى أنه ربما يعترت علينا بعا الباحثين يما اررنداا عددن الشددرك والتعدددد ددي الأ سددتا وخلددو ا مددن التوحيددد تمامددا ، ربمددا يقددول بعمهم: إن ي الزرادشتية نوعا من التوحيد ، أو ما يُشبه التوحيدد، المُتمثدل ددي اعتقادهددا باسلدده أهددورا مددزدا كبيددر آلهددة الايددر، ولهددذا هددي جمعددت بددين التوحيد وبين الشرك وتعدد الآلهة . وأاول: هذا اعترات اسد و يه تغليط وتدليس ،وباطل جملة وتىصديلا . لأن التوحيد الحقيقي ليس هو وجود كبير الآلهة مدل آلهدة أخدرى منازعدة لده أو معه ، هذا ليس توحيدا، ولا يص تسميته توحيدا، لأنه اا م على الاعتقاد بتعدد الآلهة ، سواءً كانت كبيرة أو صغيرة ، خي درة أو شدريرة، مُنتصدرة أو مهزومة ، هذا لا يُقدم ولا يُؤخر ، ولا يُغير من التعدد شيها ا وإنما التوحيد الحددق هددو الاعتقدداد واساددرار بأندده لا إلدده اس الله ،ولا رب ولا خددالق سددواا .
عدد الصفحات ١٥٤122 وهذا التوحيد ير موجود ي الأ ستا اطعا، ولهذا يسدتحيل أن تكدون العقيددة الزرادشتية توحيدية، لأنها تقوم على الشرك وتعدد الآلهة. وذلددك التوحيددد الزا ددف والباطددل هددو الددذي تعتقدددا معظددم الشددعوب اددديما وحديثا ، وتقول به أكثدر الأديدان ، لأنده دي الوادت الدذي تعتقدد بتعددد الآلهدة تددؤمن أيمددا بوجددود إلدده ورب وخددالق هددو كبيددر الآلهددة كمددا ددي الهندوسددية والبوذية، الديانات القديمة ي مصر والعراذ539 وهذا الذي أشار إليه القرآن الكددريم عددن مشددركي العددرب ، هددم كددانوا يُؤمنددون بددالله كددرب وخددالق مددل اعتقادهم بتعدد الآلهة، بدليل اوله تعالى: ((وَلَه ن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَدقَ السَّدمَاوَات وَالأَْرْتَ وَسَاَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللهَُّ َأَنَّى يُؤْ َكُونَ )(العنكبوت: 11 )) ))، و((أَلاَ لله َّ الددِّينُ الْاَددال بُ وَالَّددذ ينَ اتَّاَددذُوا م ددن دُون دده أَوْل يَدداء مَددا نَعْبُدددُهُمْ إ لاَّ ل يُقَرِّبُونَددا إ لَددى اللهَّ زُلْىَددى إ نَّ اللهََّ يَحْكُددمُ بَيْددنَهُمْ ددي مَددا هُددمْ يدده يَاْتَل ىُددونَ إ نَّ اللهََّ لاَ يَهْد ي مَنْ هُوَ كَاذ بٌ كَىَّارٌ )(الزمر: 3 ))، و((أَجَعَلَ الآْل هَةَ إ لَهاً وَاح دداً إ نَّ هَدذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ )( : 2 .))ولذلك لم يقبدل الله تعدالى مدنهم اعتقدادهم ولا مدن أمثالهم كما ي اوله : ((إ نَّ الَّذ ينَ كَىَرُوا م نْ أَهْل الْك تَاب وَالْ مُشْر ك ينَ دي نَدار جَهَنَّمَ خَال د ينَ يهَا أُوْلَه كَ هُمْ شَرُّ الْبَر يَّدة )(البيندة: 1))، و((وَمَدا يُدؤْم نُ أَكْثَدرُهُمْ ب ددالله إ لاَّ وَهُددم مُّشْددر كُونَ )(يوسددف: 111))، و((إ نَّ الله َ لاَ يَغْى ددرُ أَن يُشْددرَكَ ب دده وَيَغْى ددددرُ مَددددا دُونَ ذَل ددددكَ ل مَددددن يَشَدددداءُ وَمَددددن يُشْددددر كْ ب ددددالله َقَدددددْ َددددلَّ َددددلاَلاً بَع يداً )(النساء: 111 . )) الاعتقداد بوجدود كبيدر الآلهدة مدل آلهدة أخدرى لديس توحيدا شرعا ولا عقلا. وكما أن القول بأن أهورا مدزدا يُمثدل التوحيدد بحكدم أنده كبيدر الآلهدة هدو اول باطل شرعا وعقلا ، هدو أيمدا اسدد ولا يصد بددليل الأ سدتا نىسده ، ددإذا رجعنددا إليدده نجدددا سَددو ى بيندده وبددين بددااي الآلهددة ددي الأصددل والعبددادة، والتقديس والتعظيم . من جهة الأصل سبق أن أوردنا نصو الأ ستا التي دلت على ذلك، منها حكاية الأخوين التوأمين وأبيهما ، نحن هندا أمدام رلاردة آلهددة لا واحددد، هددم متسدداوون ددي الألوهيددة ، ويجدد أن يكونددوا كددذلك، لأن أصلهما واحد : أب ، وولدان ، كلهم آلهة بدرجة واحدة حس الأ ستا بحكم أصلهما الواحد ، ولا يص أن يكون أحدهما أكبر من الآخري ن. ومددن جهددة أخددرى ددإن الأ سددتا ذكددر بصددراحة أن أهددورا مددزدا كانددت لدده زوجات وأولاد ، منهم الآلهة المعرو ة بالأميشاسبينتا كما بيناا سدابقا. وهدذا 539 عن ذلك أنظر مث: محمد أبو زهرة : مقارنات الأديان: الديانات القديمة ،ار الىكر العربي، القاهرة ، : 25 .
عدد الصفحات ١٥٥121 يعني بالمدرورة أن أولادا هدم آلهدة مثلده ، وهدم وُلددوا كمدا وُلدد هدو ، وهدذا يستلزم أنهم آلهة مثلده بدنىس الدرجدة والطبيعدة ، ولا يصد القدول بدأن الأب أعظم من أولادا ، هذا ماالف للمنطق، بما أنهم أولادا هم مثله ي الدرجة والطبيعة، ولا يص الاعتقاد بأنده هدو كبيدرهم دون أولادا، لأنهدم سديكونون مثله . إذا النا هدذا إنده يسدتلزم ايمدا أن اهدورامزدا لدن يكدون كبيدر الآلهدة، وإنما والدا زور ان هو اكبر منه، وهو كبير كل آلهة الاير والشر، وبسقوط أهورامزدا يسقط الأ ستا والزرادشتية ،بل إنهما سااطان ي الحالتين. وأما مدن جهدة التقدديس والعبدادة والتقددير قدد سدبق أن أوردندا نصوصدا كثيرة من الأ سدتا جمعدت وسدوت بدين أهدورا مدزدا وآلهدة الأميشاسدبينتا دي العبادة والتقديس والوصف بنىس الصىات ، منها صدىة الاالددين والمُقدسدين والشاماين . علما بأن وجود بعا النصو التي ركزت على أهورا مزدا أكثر من يرا هي لا تُغيدر مدن الأصدل شديها ، لأنده توجدد نصدو أخدرى اهتمت بميثدرا وأناهيتدا أكثدر مدن اهتمامهدا بدأهورامزدا كمدا بينداا سدابقا. بدل حتى أهورا مزدا نىسه أمر بالصلاة للإلهة أناهيتا ووصدىها بقولده: (( صدل للعظمة الممجدة اللامتناهية ))، وأنهدا(( تملدك آلار الالجدان، آلار اليدانبيل )) وادم لها بنىسه القرابين، وطل منها بقوله: (( امنحيني هذا النجداح أيتهدا الطيبة القوية أرد يسورا آناهيدا - الياشتا:2 /2،3،11-540 . هي إله مثله اسما و علا وصىة .وبذلك يتبين بشواهد الأ ستا نىسه أن أهورا مزدا لم يكددن هددو كبيددر الآلهددة لأ ن أصددلها واحددد ، وهددي متسدداوية معدده ددي العبددادات والتقديس والصىات . وربما يقال أيما : إن الأ ستا عندما تكلم عن إله الاير ومساعديه السبعة كان يعندي بهدا صدىات اسلده ومميزاتده، كلهدا ذات واحددة هدي أهدورامزدا ، ولهذا لا يص القول بأنه دعا إلى الشرك وتعدد الآلهة . وأاول: هذا الاعترات لا يصد وتنىيده وتنقمده أادوال الأ سدتا نىسده. قدد أكد مرارا على وجود إله ين توأمي ن خالقي ن متصدارعي ن ولهمدا أب ولددهما ، وأن لكل منهما آلهته ومالوااته كمدا بينداا سابقاد وادد تطابقدت معده الشدواهد الأرريدة والتاريايدة. دنحن هنددا أمدام إلهدي ن كبيدري ن لهمددا والدد، ولكدل منهمددا آلهته المساعدة له، منها مثلا الأميشاسبينتا كميثرا وأناهيتا أولاد أهورا مزدا واد ظهرتا معه ي النقوا ، ولكل منهمدا أيمدا كا ناتده التدي خلقهدا وتنتمدي إليه . وهذا يعني اطعا أننا حس الأ ستا أمام آلهدة كثيدرة اا مدة بدذاتها ولهدا 540 الأ ستا: الكتاب المقدس للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خليل عبد الرحمن.، :315،312 .
عدد الصفحات ١٥٦127 وجددود حقيقددي ومنىصددل عددن بعمددها ، وليسددت ذاتددا واحدددة، بددل يسددتحيل أن تكون كا نا واحدا . وأمددا حكايددة الصددىات باطلددة مددن أساسددها وتصددو رها يكىددي للحكددم عليهددا بىسددادها وبطلانهددا ، لأن الأ سددتا تكلددم عددن تلددك الآلهددة علددى أنهددا كا نددات منىصددلة عددن بعمددها واا مددة بددذاتها ، ومتصددارعة ومتعاونددة يمددا بينهددا ، ونس إليها أعمالها ومالوااتها . نحن أمام آلهة اا مة بذاتها لا أمام صدىات تابعة سله واحد. والأ ستا كان صريحا عندما تكلدم عدن تلدك الآلهدة، لدم يقدل أنها صىات لأهورا مزدا، وإنما تكلم عنها على أنها آلهة منها المساعدة لده ، ومنهددا المعاديددة لدده، ومنهددا أولادا الأميشاسددبينتا كمددا بيندداا سددابقا. بددل وكددان أهورامزدا نىسه يُااطبها ويحي على عبادتهدا بدل ويطلد مسداعدتها، حتدى أندده أمددر بالصددلاة للإلهددة أناهيتددا ووصددىها بقولدده: (( صددل للعظمددة الممجدددة اللامتناهية ))، وأنها(( تملك آلار الالجان، آلار اليانبيل )) وادم لها بنىسه القددرابين، وطلدد منهددا بقولدده: (( امنحينددي هددذا النجدداح أيتهددا الطيبددة القويددة أرد يسورا آناهيدا - الياشتا:2 /2،3،11-541 . لو كاندت تلدك الآلهدة من صىات أهورا مزدا ما عل ذلك مل أناهيتا ، بل ويستحيل عل ذلدك، لأن الصىات تابعة لذواتها ولا تنىك عنهدا ، والكدا ن لا يااطد صدىاته ويتعامدل معها وإنما يىعل ذلك مل كا نات مثله. ولا يص أن يقال: إن الصىات تساعد الذات لأن الصىات لا تنىك عن ذواتها وليست مستقلة عنهدا. دلا يُقدال مدثلا: إن اسنسان له ذوات تساعدا ،رم نعني بها رجله ، أوعينه ، أو يدا ، أو لسانه ، هددذا باطددل وتلاعدد وتلبدديس وتحريددف .لأن اسنسددان ددي هددذا الحالددة هددو الددذي يعمددل بذاتدده وليسددت معدده أيددة ذوات تسدداعدا ، بددل هددو يعمددل بكددل اددواا وصىاته وكلها تابعة لذات واحدة. الكا نات تتعدد بدذواتها لا بصدىاتها، وبمدا أن الأ سددتا أكددد مددرارا علددى وجددود إلهددين متصددارعي ن ، ولكددل منهمددا آلهتدده تساعدا، نحن أمام ذوات متعددة لا أمام صىات لذات واحدة. وأما إذا ايل: إن الزرادشتية عنددما االدت بالثنويدة دي وجدود أهدور مدزدا وأهدريمن لا تعندي أزليدة الارندين، وإنمددا تُثبتهدا لأهدورا مدزدا دون أهددريمن . وهذا الذي أظهرا الزرادشتيون المحدرون، ي اولهم بالتوحيد . وأاول: أولا إن الديانة الزرادشتية بعقا ددها وأصدولها و روعهدا مصددرها الأول والأساسددي هددو الأ سددتا، رددم الأصددول والشددواهد الأرريددة والتاريايددة 541 الأ ستا: الكتاب المقدس للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد وتحقيق خليل عبد الرحمن.، :315،312 .
عدد الصفحات ١٥٧121 المتطابقة معه، وكل ما يادالف ذلدك هدو لديس مصددرا للزرادشدتية. وعليده إن كتابات الزرادشتيين وأدبياتهم ي العصر اسسلامي وما بعدا إلدى يومندا هذا ، هي ليست مصدرا للزرادشتية ، ولا يص الاعتمداد عليهدا إذا خالىدت الأ ستا والمصادر الموا قة لده، لأنده أربتندا أن الزرادشدتيين ادد حر دوا ديدنهم ي العصر اسسلامي كما بيناا ي بحي سدابق542 .وبمدا أن الأ سدتا صدر ح أن أهورا مزدا وأهريمن هما أخوان توأمان ، هما بالمرورة متساويان ي الماهية والطبيعة، إما أنهما مالواان ، وإما أنهما خالقان . وبمدا أن الأ سدتا نب علدى أنهمدا خالقدان ، همدا إلهدان أزليدان ، وليسدا مالدواين ، ولا واحدد منهما مالوذ . وانهزام أحدهما لا ينىي أزليته وأُلوهيته، ولا يص الاعتقداد بعدددم أزليددة أحدددهما لأن اسلدده أزلددي بالمددرورة ولا يصدد الاعتقدداد بموتدده. علما بأن الزرادشتية لا تقول بموت أهريمن وإنمدا تقدول بانهزامده كمدا بينداا عندما تكلمنا عن صراك الأخوين ، والانهزام لا ينىي أزليته وألوهيتده بحكدم أنه إله وأخ توأم لأهورا مزدا حس زعم الأ سدتا. ولهدذا وجددنا كتداب روح احكام العقل الزرادشتي أشار إلى أن آلهة الشر - سماهم الشياطين- يدخلون الجحيم ويتولون تعذي الآرمين543 . ورانيا إن الزرادشتية بدليل الأ ستا لا يُمكنها أن تكون ديانة توحيدية، لأن عقيدتها تقدوم علدى الشدرك والتعددد بماتلدف أشدكاله . هدي تقدول بدالتوأمين، وهددذا عقيدددة رنويددة، وتقددول بددالتوأمين ولابددد لهمددا مددن والددد ، وهددذا تثليددي ، وتقول بأهورا مزدا والآلهة الأميشاسبينتا المساعدة له ، وعددهم سدبعة آلهدة . وتقول باليزاتا وهم آلهدة وعدددهم كثيدر كمدا بينداا سدابقا . وتقدول بدأهريمن ومعسكرا من الشريرين ، وهم آلهة وخدالقون بشدهادة الأ سدتا، دلا يُمكدن ان يكون هذا توحيدا. ورالثا إن القول بأن متأخري الزرادشتية االوا بذلك ، هو حتدى وإن ادالوا ليس بحجة كما أشدرنا إليده أعدلاا، وهدم دي الحقيقدة تظداهروا بدذلك القدول لغايات ي نىوسهم وليس ماالىة لددينهم ولا تحريىدا لده كمدا بينداا دي كتابندا: تحريددف الزرادشددتيين للديانددة الزرادشددتية. لأن الأ سددتا الددذي تصددر وا يدده بالزيادة والنقصان ، وكتبوا وحر وا على مقاسهم هو الآن بدين أيدديا ويشدهد بمهات النصدو علدى أنده كتداب شدرك وتعددد لا كتداب توحيدد ، وهدذا أمدر سبق أن بيناا وورقناا لا نعيدا هنا . وأُشير هنا إلدى أن الباحدي دراس السدواح أاحدم التوحيدد دي الزرادشدتية وهددو لدديس منهددا ، أاحمدده يهددا بطريقددة تحريىيددة تدلبيسددة ، وصددف العقيدددة 542 ي كتابنا: تحريف الزرادشتيين للديانة الزرادشتية . 543 الأ ستا: الكتاب المقدس للديانة الزردشتية ، ط 2 ، من إعداد خليل عبد الرحمن.، :711.
عدد الصفحات ١٥٨125 اسلهية ي الزرادشتية بقوله: (( ي البددء لدم يكدن سدوى الله – أهدورامزدا- وجود كامل وتام وألوهيدة اا مدة بدذاتها مُكتىيدة بنىسدها ، ولكدن هدذا الألوهيدة اختددارت أن تاددرج مددن كمونهددا وتُظهددر مددا عددداها إلددى الوجددود ، كددان أول خلقهددا روحددان توأمددان ، همددا: سددبينتا مدداينو وأنجرامينددو...)) ، الأول دُعددي بالروح القدس، والثاني دُعي بالروح الابيي544. رم أورد المؤلف ادولا لزرادشدت قدال: (( يقدول زرادشدت دي أحدد أناشديد الغاتددا: " الحددق أاددول لكددم ، إن هندداك تددوأمين يتنا سددان منددذ البدايددة ، ارنددان ماتلىان ي الىكر و ي العمل . روح خبيي اختار البهتدان وردابر علدى عدل الشددر ، وروح طيدد اختددار الحددق ورددابر علددى عددل الايددر ومر دداة أهددورا مزدا . وعندما تجابه الارنان لأول مرة أبدعا الحياة ونقيمدها . ولكدن عنددما تحين النهاية ، إن مدن اتبدل البهتدان سدور يُدرد إلدى أسدوأ مقدام ، ومدن اتبدل الحق سور يُرد إلى أسمى مقام "))545 . أاول: أولا بالنسبه للقدول الأول ىيده تمدليل وتحريدف ، و يدر صدحي جملدة وتىصديلا ، والسدواح لدم يعدرت يده العقيددة الزرادشدتية كمدا هدي ددي الأ سددتا وأكدددتها الشددواهد الأرريددة والتاريايددة القديمددة، وإنمددا عر ددها كمددا يريدها هو وير يها لغايات ي نىسده خطدط لهدا سدلىا عدن سدبق إصدرار وترصددد تمددليلا وتلبيسددا علددى الندداس . ولاشددك أن تعريىدده يددر صددحي لأن العقيدة ي الأ ستا لا يوجد يها إله اسمه الله أصلا ، وهذا تحريف مُتعمد من الرجل، وإنما يوجد يها إلهان أخوان توأمان، همدا أهدورا مدزدا وأهدريمن ، أبوهمددا لددم يددذكر الأ سددتا اسددمه عددن اصددد ، لكندده معددرور ، وهددو زور ددان . وليس ي الأ ستا ان الله خلق الروحين التوأمين كما زعم السواح، وإنما يده إشددارة إلددى التددوأمين قددط ، ولددم يددذكر أنهمددا مولددودان ولا مالواددان. لكددن المدأخوذ مدن الدنب ومدن الأ سدتا أنهمدا مولدودان ، لأن وجدود تدوأمين يعنددي أنهما مولودان ، ولأن الأ ستا ذكدر أن أهدورامزدا لده زوجدات وأولاد، كمدا هو وَلد هو مولود أيما . وسبينتا ماينو هو الروح القدس، وهو نىسه أهورا مزدا كما بيناا ي بداية المبحي ونو حه اريبا مرة أخرى، ليتبدين تحريدف الرجل لما ذكرا. ولا يص وصف أهورا مزدا بأنده الله لأمدرين : الأول هدو أنه لا يوجد ي الأ ستا إله واحد اسمه الله ، وإنما يوجد إلهان توأمان أبوهمدا زور ان أو يرا . وهذا الأب لا يص وصىه بأنه الله لأن الله تعالى واحد لا شددريك لدده ، ولددم يلددد ولددم يولددد. كمددا أن ذلددك الأب لا دور لدده بعددد ذلددك ددي 544 راس السواح: الرحمان والشيطان ن دار علاء الدين ، دمشق ، 2111 ،: 57 . 545 راس السواح: الرحمان والشيطان ن دار علاء الدين ، دمشق ، 2111 ،: 57 .
عدد الصفحات ١٥٩111 الأ سددتا. والأمددر الثدداني لا يصدد وصددف اسلدده أهددورا مددزدا بأندده الله ، لأندده حسدد الأ سددتا هددو تددوأم لأخيدده اسلدده أهددريمن مددن جهددة ، وأهددورامزدا ددي الأ ستا هو كبير آلهة الاير ووالددها مدن جهدة أخدرى. دلا يصد وصدف الله بأنه هدو أهدورامزدا ، لأن الله تعدالى لديس هدو كبيدر الألهدة ، ولا توجدد معده آلهة ، ولا له توأم . وا من ذلك أن السواح تعمد التمليل والتحريف لغايدات دي نىسده. منهددا أندده أراد أن يوهمنددا بددأن العقيدددة الزرادشددتية تقددوم علددى إلدده واحددد هددو أهورا مزدا ، رم هو الذي خلق توأمين . وهذا ير صحي ، بل هو تحريف مُتعمد كما بينا أعلاا. وأما بالنسبة للقول الثاني الذي نسبه السواح إلى زرادشدت الرجدل لدم يكدن أمينا ي نقله ، ولا هو موجود بتلك الصيغة ي الأ سدتا، وإنمدا تصدرر يده وتلاع به. لأنه أولا إن السدواح لدم يُوردق الدنب توريقدا كداملا، وإنمدا نسدبه إلددى أحددد أناشدديد الغاتددا مددن دون أن يددذكر راددم الجددزء والمقطددل ، عددل ذلددك تمددليلا وتهربددا وتعميددة علددى القددارت لكددي لا يسددتطيل أن يعددود إلددى الغاتددا ويتأكددد مددن النقددل مباشددرة وبسددهولة . لأندده يعلددم ان الددنب الددذي نسددبه إلددى زرادشت ير موجود ي الغاتا، وإنما هو نب مرك من عدة موا ل مدن الياسددنا و يددرا مددن أجددزاء الأ سددتا ، مندده عبددارات منقولددة حر يددا، وآخددرى بالمعنى ، وعبارات أاحمها السواح داخدل الدنب ولا وجدود لهدا دي الأ سدتا كما وردت ي النب. وأكرر هنا أن النب الدذي أوردا السدواح ونسدبه إلدى الغاتا لا يوجد ي أناشيد الغاتا ، ولا ي الأ ستا بالصيغة التي أوردها الرجل . والشاهد على ذلك المقارنة الآتية بين النب الذي أوردا السواح وبين نب من الأ ستا تممن بعا التشابه ي موا ل منه قط ، وإلديكم ندب الأ سدتا وبعدا نب السواح : نب الأ ستا: (( منذ البدء أعلنت الروحان التوأمدان عدن طبيعدة كدل منهمدا: الطيبدددة، والشدددريرة ، كدددر طددداهر، و كدددر يدددر طددداهر، وكدددذلك الكلمدددات والأ عال. يعرر الحكماء الطيبون الىرذ بين تلك المصر ح بها ، ولا يعر ها الأشرار ... ي المرة الأولى عندما خلقتا الحياة والأجسام ، وكل ما يتممنه العالم . حيي كدان الشدر ظهدرت النجاسدة. وأمدا القداسدة قدد را قدت الدروح الايرة دا ما ... واختدارت الدروح الشدريرة لنىسدها الأعمدال المدنسدة ، وأمدا الروح الايرة التي تسدكن دي السدماء الراسداة اختدارت الأعمدال الطداهرة ...لم ياتر الحق من بين الماتارين أنصار الأبالسة، والذين خُدعوا بهم . لدم يتىكددروا للحظددة بددأن الاطددأ أحدددذ بهددم، وهكددذا هرعددوا إلددى روح السددوء،
عدد الصفحات ١٦٠