المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة تحميل PDF

سعيد بن وهف القحطاني

صفحة ٨ من ٣١

1 زكاة الخارج من الأرض: الحبوب, والثمارء والركازء والمعدن ؟ - يجب نصف العشر فيما سقي بمؤنة: كالدٌوالي - وهي الدولاب وهي الدلاء - والنواضح - وهي الإبل» والبقر, وسائر الحيوانات -» وما يُسقى بالغروب والسواني» والمكائن» والآلات: كالرشاشات التي ترش الماء وتوزعه على الزرع!". والأصل في هذا كله حديث عبد الله بن عمر رضراشعها عن النبى غَلّ أنه قال: « فيا سقت السماء» والعيون» أو كان عثريًاً: العشرء وما سُّقي بالنضح: نصف العشر»!")؛ ولحديث جابر بن عبد الله رضراشعها أنه سمع النبي © يقول: «فييا سقت الأنهار والغيم: العشرء وفيم| سقي بالسانية نصف العشر»!"؛ ولحديث معاذ ذه قال: بعثنى رسول الله © إلى اليمن فأمرني: «أن آخذ مما سقت السماء العشرء وفيها سْقِيَ بالدوالي نصف العشر»!". * - ويجب ثلاثة أرباع العشر فيما يشرب بمؤنة نصف. ويشرب بغير مؤنة نصفء ومثاله: نخل يسقى نصف العام بمؤنة» ويسقى النصف الثاني من العام بغير مؤنة: أي الصيف يسقى بمؤنة» والشتاء يسقى من الأمطار» فهذا فيه ثلاثة أرباع العشر؛ لأن كل واحد منهم| لو وجد في جميع السنة لأوجب مقتضاه. فإذا وجد نصفه أوجب نصفه. وحكى الإجماع على ذلك غير واحد من أهل العله!". ؛ - ما يُسقى بمؤنة وبغير مؤنة مع الاختلاف: أي يُسقى ‎)١(‏ قال ابن قدامة رحمه الله: «لا نعلم في هذا خلافاً. وهو قول مالك والشافعي. والثوري. وأصحاب الرأي»1المغني.5/ 155]. (0) البخاريء برقم 4/7 ‎١‏ وتقدم تخريجه في أول الباب. (©) مسلمء برقم ‎04/١‏ وتقدم تخريجه. (5) النسائي» برقم 584 7, وابن ماجه. برقم 5/5 ‎2155-١‏ وتقدم تخريجه. (6) المغني» 5/ ‎»١176‏ والشرح الكبيرء ”/ ‎٠‏ “51 والروض المربع مع حاشية ابن قاسم ”/ /ا/71.

عدد الصفحات ١١٣

زكاة الخارج من الأرض: الحبوبء والثمارء والركازء والمعدن 65 أحدهما أكثر من الآخر: فالذي يكثر انتفاع النخل بسقيه» أو الشجرء أو الزرع فهو المعتبر» فإذا كان نموه بمؤنة أكثر منه في) إذا شرب بلا مؤنة فالمعتتر نصف العشر؛ لأن سقيه بالمؤنة أكثر نفعاً فاعتبر به» وإذا كان نموّه بغير مؤئة أكثر نفعاً فالمعتبر العشرء فاعتبر بالأكثر كالسوه!". ه - وإن جُهل المقدار غلبنا إ يجاب العشر؛ لأنه الأصلء فالأصل وجوب الزكاة: العشر حتى نعلم أنه سُقَيَ بمؤنة!". سادسا: خرص النخيل والأعناب إذا بدا صلاح الثمر: يْسَنْ للإمام أن يرسل ساعيا إلى أهل النخيل والأعناب إذا بدا صلاح الثمر فيخرصها" عليهم؛ ليتصرّفوا في ثارهم» ويعرّف الساعي المالك قدر الزكاة كيلاء ثم يخلٍ يينهم وبين ثمرهم؛ ليأكلوا أو يتصرّفوا فيه» ثم يؤدون الزكاة عند الجذاذ على قدر ما خرصء وهذا فيه توسعة على أهل الثار؛ ليأكلواء أو يبيعواء أو يتصرّفوا!' والخرص لثمر النخيل والأعناب فيه مسائل 200 قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: « نص عليه أحمد وهو قول: عطاءء والثوريء وأبي حنيفة» وأحد قولي الشافعي, وقال ابن حامد: يؤخذ بالقسط وهو القول الثاني للشافعي؛ لأنهما لو كانا نصفين أخذ بالحصة فكذلك إذا كان أحدهما أكثر...» [المغنى» 7/5 ‎.]١55‏ 0 المغنى لابن قدامة» ‎١55/5‏ . () الخرص: حزر مقدار الثمرة في رؤوس النخل وشجر العنب وزناً بعد أن يطوف به الساعي ثم يقدره تمراً» وزبيباء ثم يعرّف امالك قدر الزكاة. [الإقناع لطالب الانتفاع» ‎/١‏ 5377]. (4) اختلف العلماء ني الخرص: فقال الإمام أحمد رحمه الله بالخرص في النخيل والأعناب فقط. وبه قال عطاء. والزهرىء ومالك» والشافعى» وأكثر أهل العلم [الشرح الكبيرء 45/5 5. والمغني, ‎١785‏ ] قال الخطابي رحمه الله: «... والخرص عمل به في حياة النبي 2# حتى مات, ثم أبو بكر وعمر فمن بعدهمء وم ينقل عن أحد منهم ولا من التابعين تركه إلا عن الشعبي » [انظر: فتح البارى لابن حجر "/ 5 5 "7]. فَحْكِيَ عن الشعبي. أن الخرص بدعة: وقال أهل الرأي: الخرص ظن وتخمين لا يلزم به حكم. وإنما كان تخويفا للأكرة: أى الحراث من الخيانة.

عدد الصفحات ١١٤

7 زكاة الخارج من الأرض: الحبوب, والثمارء والركازء والمعدن على النحو الآتي: ‎١‏ - ثبتت مشروعية الخرص في السنة عن النبي يله ؛ الحديث أبي حميد الساعدي 4ه قال: غزونا مع النبي 8 غزوة تبوك فلما جاء وادي القرى إذا امرأةٌ في حديقةٍ لها فقال النبى 2 لأصحابه: « اخرصوا» وخرص رسول الله © عشرة أوسقء فقال مما: «أحصي ما يخرج منها»... فلم| أتى وادي القرى قال للمرأة: «كم جاء حديقتك»؟ قالت: «عشرة أوسقٍ حَرْصٌ رسول الله 1»...28" ‏وسمعت شيخنا الإمام ابن باز رحمه الله يقول: «فيه جواز الخرص حتى يتصرف أهل النخيل في نخيلهم؛ والمخرص يخرص با يؤول إليه تمرأ»!". ‏5 يستحب أن يبعث الإمام من يخرص امار عند يذ الصاوح» لحديث ابن عباس رضرائعها؛ أن النبي 8 حين افتتح خيبر» اشترط عليهم أن له الأرض» ومن صفراء ويضاء - يعني الذهب والفضة - وقال له أهل خيبر: نحن أعلم بالأرض فأعطناها على أن نعملها ويكون لنا نصف الثمرة ولكم نصفهاء فزعم أنه أعطاهم على ذلكء فلما كان حين تصرم النخل بعث إليهم ابن رواحة فحزرا" النخل» وهو الذي يدعونه أهل المدينة: الخرصء فقال: في ذا كذا وكذاء فقالوا: أكثرت علينا يا ابن رواحة» فقال: فأنا أحزر النخل وأعطيكم نصف الذي قلت: قال: ‏- والصواب القول الأول وهو قول الجماهير من أهل العلم [الشرح الكبير» 55/5 5]. ‏() متفق عليه: البخاري بلفظه. كتاب الزكاة» باب خرص التمرء برقم ‎»14/١‏ ومسلمء كتاب الفضائل؛ باب في معجزات النبي 32 . برقم 191 . ‏(؟) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري, الحديث رقم ‎.١4/١‏ ‏(؟) حزر: قدّر. [فتح الباري. لابن حجر المقدمة» ص؛؟ ‎.]٠١‏

عدد الصفحات ١١٥

زكاة الخارج من الأرض: الحبوب, والثمارء والركازء والمعدن 1 ه١١‏ فقالوا: هذا الحقٌ وبه تقوم السماءٌ والأرضُ. فقالوا: قد رضينا أن نأخذ بالذي قلت * - يجزئ أن يرسل الإمام خارصاً واحداً؛ للحديث السابق؛ ولأنه يفعل مايؤديه إليه اجتهاده فجاز أن يكون واحداً كا حاكم, ويعتبر أن يكون مسا أمينا غير متهم, ذا خبرة. 4؛ - يخرص الرطب والعنب؛ لحديث عتابٍ بنٍ سيد 5ه قال: أمر رسول الله 8 ,لوس لكا خرش حل ولغ :85 نيا تَوْحَذ صدقة النخل تمر" - يترك الخارص لصاحب الثار الثلث أو الربع» توسعة على رب المال؛ لأنه يحتاج إلى الأكل هو وأضيافه» ويطعم جيرانه وأهله» ويأكل منها المارَّة» ويكون في الثمرة الساقطة» وينتابها الطير» فلو استوفى الكل ‎)١(‏ أخرجه ابن ماجه. كتاب الزكاة» باب خرص النخل والعنب, برقم 5/68 ‎2141-١‏ وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه. ‎٠١8/7‏ . ‏(1) أبو داودء كتاب الزكاة. باب في خرص العنبء برقم 1507» والترمذيء كتاب الزكاة» باب ما جاء في الخرصء برقم 5 55 وابن ماجه. كتاب الزكاة» باب خرص النخل والعنب؛ برقم 89 والنسائي, كتاب الزكاة» باب شراء الصدقة, برقم 551. والحديث قال عنه أبو داود: «(وسعيد - يعني ابن المسيب -لم يسمع من عتاب شيئا» وقال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام: «وفيه انقطاع» قال الإمام ابن باز رحمه الله: « لأنه من رواية سعيد بن المسبيب عن عتاب وسعيد لم يدرك عتاباًء لكن مراسيل سعيد جيدة» والحديث له شواهد كحديث سهل بن أبي حثمة ذل » [حاشية ابن باز على بلوغ المرام» الحديث رقم ‎.]104٠‏ ‏وسمعته أيضاً رحمه الله يقول أثناء تقريره على بلوغ المرام؛ الحديث رقم 574: «هذا إما مرسل جيد من مراسيل سعيد بن المسيبء وإما متصل إذا سمع سعيد من عتاب؛ ولهذا عمل به الأئمة ويشهد له حديث سهل في شرعية الخرص » [والحديث ضعفه الألباني؛ لانقطاعه ك) تقدم].

عدد الصفحات ١١٦

هه زكاة الخارج من الأرض: الحبوب, والثمارء والركازء والمعدن أضرٌ مهم والمرجع في تقدير المتروك إلى اجتهاد الساعي الخارصء فإن رأى الأكلة كثيراً ترك الثلثء وإلا ترك الربع؛ لحديث سهل بن أبي حثمة قال: أمرنا رسول الله 6 : «إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث, فإن 1 تدعوا الثلث فدعوا الربع »!'' وسمعت شيخنا الإمام ابن باز رحمه الله يقول: «هذا يدل على الخرصء وأنه مستحب. فإن تركوا وصَدّقوا فلا بأس» والمخرص عليهم هو السنة؛ لأن فيه مصالح منها: "- التوسعة على أهله: يتصرّفون» ويبيعون» وقد عرفوا ما لديهيم من الزكاة» والسنة أن يترك لهم الربع أو الثلث» يتحرّى الخارص على حسب ضيوفهم وكثرتهم فيدع ما هو الأنسب»!". سابعا: زكاة الحبوب والثمار على مستأجر الأرض: قال الإمام ابن قدامة رحمه الله تعالى: « ومن استأجر أرضاً فزرعها فالعشر عليه دون مالك الأرض»!" وقال رحمه الله: « ولو استعار أرضاً 000( أحمد. 8/7 5» 5/ ” “ا وأبو داود» كتاب الزكاة» باب في الخرصء برقم ‎.١1505‏ والترمذيء كتاب الزكاة» باب ماجاء ني الخرصء برقم 557. والنسائي, كتاب الزكاة» باب كم يترك الخارص؟ برقم ‎5١‏ ؟. وصححه ابن حبان» برقم *» والحاكم. ‎5٠” /١‏ . قال الإمام ابن باز رحمه الله تعالى في حاشيته على بلوغ المرام الحديث؛ رقم 5/4 :« كلهم من رواية عبدالرحمن بن مسعود بن نيار عن سهل المذكور» ورجاله ثقات ما عدا عبدالرحمن المذكورء قال الحافظ في التقريب: مقبول» وقال في تبذيب التهذيب: وثقه ابن حبان» وقال البزار: معروفء وبذلك يعتبر إسناده حسناً؛ ل ذُكِرَ ويا له من الشواهد منها حديث عتاب المذكور بعده؛ والله ولي التوفيق. حرر في 8/ ه/ 415 ١ه.‏ (") سمعته أثناء تقريره على بلوغ المرام الحديث رقم 517/8 . إفرة فالجمهور على أن زكاة الحبوب والثار على مستأجر الأرض: أحمد. ومالك» والشافعي» وابن المنذر. وقال أبو حنيفة: هي على مالك الأرضء ويرد عليه: أن الزكاة واجبة في الزرع فكانت على

عدد الصفحات ١١٧

زكاة الخارج من الأرض: الحبوب, والثمارء والركازء والمعدن و ‎١1١/(‏ فزرعها فالزكاة على صاحب الزرع؛ لأنه مالكه» وإن غصبها فزرعها وأخذ الزرع فالعشر عليه أيضاً؛ لأنه ثبت على ملكه. وإن أخذه مالكها قبل اشتداد حبه فالعشر عليه» وإن أخذه بعد ذلك احتمل أن يجب عليه أيضاً؛ لأن أخذه إياه استند إلى أول زرعه» فكأنه أخذه من تلك الحال؛ ويحتمل أن تكون زكاته على الغاصب؛ لأنه كان مالكاً له حين وجوب عشره» وهو حين اشتداد حبه»!". ثامناً: زكاة الحبوب والثمار: المزارعة» والمساقاة. قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: «وإن زارع رجلا مزارعة فاسدة فالعشر على من يجب الزرع له وإن كانت صحيحة فعلى كل واحد منهم| عشر حصته إن بلغت حمسة أوسق أو كان له من الزرع ما يبلغ بضمه إليها خمسة أوسق, وإلافلا عشر عليه»!" آي لا زكاة على من لم يبلغ عنده النصاب. تاسعاً: يجتمع العشر والخراج في الأرض الخراجية: الأرض قسمان: أرض صلح.ء وأرض عنوة: فأما أرض الصلح: فهي كل أرض صُولِحَ أهلها عليها؛ لتكون لهم ويؤدون عنها خراجاً معلوماًء فهذه الأرض ملك لأهلهاء وهذا الخراج في حكم الجزية متى أسلموا سقط عنهم, وإن انتقلت إلى مسلم لم يكن عليهم خراج. وهذه الأرض تجب الزكاة في حبوبها وثارها إذا لم يكن - مالكه. وهو المستأجر. [المغنى لابن قدامة, ‎.]٠١ ١/5‏ ( المغنى لابن قدامة, 54/ ‎3١”‏ . () المرجع السابق» ‎73١7/5‏ .

عدد الصفحات ١١٨

62 زكاة الخارج من الأرض: الحبوب, والثمارء والركازء والمعدن عليها خراج؛ لآن الخراج في أرض الصلح لا يؤخذ إلا من الكفار ولا زكاة فيها في هذه الحالة. أي مادامت في أيدي أهلها الكفار» فإذا أسلموا أو انتقلت إلى مسلم سقط الخراج ووجبت الزكاة في ثارها وحبوبها إذا اكتملت شروط وجوب الزكاة. وأما أرض العنوة فهي ما أَجِلَ عنها أهلها بالسيف؛ لامتناعهم عن الدخول في الإسلام أو عن دفع الجزية» فإذا لم تقسم بين الغانمين فهذه تصير وقفاً للمسلمين يضرب عليها خراجٌ معلومٌ يؤخذ منها في كل عام يكون أجرةً لهاء ثم ينظر في باقي ثمرتها وحبوبها فإن كان الباقي نصاباً ففيه الزكاة إن كانت بيد مسلم وإن لم يبلغ الباقي نصاباً أو بلع نصابً وم يكن ملم فلا زكاة في فعلى هذا ب 0 لخراج في رقبتهاء والحشر زكاة في غلتهاء لأن الخراج كالأجرةاا . والله تعالى أعلء”" () انظر: المغني لابن قدامة» 5/ ‎,3٠١-١185‏ والشرح الكبير مع المقنع والإنصاف. 250//5 ومنتهى الإرادات. ‎/١‏ /ا/ا4» وشرح الزركشي» ”/ ‎48١‏ والكاني» ‎١45/7‏ . (5) وهذا قول جمهور أهل العلم رحمهم الله تعالى ومنهم الإمام أحمد. وهو قول عمر ابن عبد العزيزء والزهريء ويحيى الأنصاريء وربيعة» والأوزاعي, والإمام مالك. والثوريء ومغيرة» والليث؛ والحسن بن صالح. وابن ن أبي ليلى» وابن المبارك» والإمام الشافعي» وإسحاق. وأ عبيد. قالوا: ما فتح من الأرض عنوة ووقف على المسلمين» وضرب عليه خراج معلومٌ فإنه يؤدى الخراج عن غلته وينظر في باقيه فإن كان نصاباً نفيه الزكاة إذا كان لمسلم» وإن لم يبلغ نصاباً أو بلغ نصاباً وم يكن لمسلم فلا زكاة فيه؛ فإن الزكاة لا تجب على غير المسلمين» وكذلك الحكم في كل أرض خراجية. وأما أبو حنيفة رحمه الله ومن معه من أصحاب الرأى فقالوا: لاعشر فى الأرض الخراجية واستدلوا بحديث ضعيف «لا يجتمع العشر والخراج في أرض مسلم» والصواب: اجتماع العشر والخراج بالضوابط المتقدمة. [انظر: المغني لابن قدامة» 5/ ‎١99‏ ].

عدد الصفحات ١١٩

زكاة الخارج من الأرض: الحبوب, والثمارء والركازء والمعدن - عاشرا: الزكاة لا تؤخذ من رديء المال؛ لقول الله تعالى: (يَا أبّهَا الْذِينَ آَمَنُوا أنِْقُوا + مِنْ طيّبَاتِ مَا كَسَنِثُمْ وَمِمَا .أخرجنا لَكُمْ مِنَ الأض ول قي تيمفوا الْحِيتَ مله فقون وَلِسْتُمْ بآخذيه إلا أن تَفْمِضُوا فيه وَاعْلَمُوا أَنَّ الله غَنِقٍ حَمِيدٌ) ' '؛ ولحديث البراء بن عازب في قوله سبحانه: « وَمِمًا أَخْرَجْنًا لَكُمْ مِنَ الأضٍ وَلَا تر لله تَيَمُمُوا الْخَبِيتَ منه َنفُون» قال: ال: «ونزلت في الانصارة كانت الأنصار تمرح - إذا كان أحدهم فيدخل قدا فيه الشف يظن أنه جائر في كثرة ما يوضع مد الأقناء» فتَرَّلَ فيمن فعل ذلك:(وَلا تَيَمَمُ َيممُوا الْحَريِثَ مه نُِقُونَ) يقول: َه نوه لا تعمدوا للحشف منه تنفقون (وَلَسْثُمْ بآَخْذِيهِ إلا أَنّْ تُعْمِضُوا فيه» يقول: لو أهدي لكم ما قبلتموه إلا على استحياء من صاحبه. غيظاً أنه بعث إليكم ما لم يكن لكم فيه حاجة» واعلموا أن الله غني عن صدقاتكم»!"ا وعن أب أمامة د : في الآية التي قال الله ك: (وَلَا تَيَمَمُو | الْحَبِيتَ مِنْهُ تُِْقَونَ) قال: «هو الجعرور'" ولون حبيق! ''» فنهى رسول الله 6 : . 751/ ‏سورة البقرة: الآية:‎ )١( (؟) جداد: أوان قطع ثمر النخل [المعجم الوسيط]. (*) حيطانها: أي بساتينها. (؟) أقناء البسر: أقناء: جمع قنو: وهو العذق. والبسر: تمر النخل قبل أن يُرطب. (6) الحشف: اليابس الفاسد من التمر. (5) ابن ماجه. كتاب الزكاة» باب النهي أن يخرج ني الصدقة شر مال برقم ‎2»1818-١54/5‏ ‏وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه, ”/ ‎١٠١١‏ . (0) الجعرور: نوع من الدقل رديء التمرء يحمل رطباً صغاراً لا خير فيه. النهاية في غريب الحديث.

عدد الصفحات ١٢٠

زكاة الخارج من الأرض: الحبوب, والثمارء والركازء والمعدن أن تؤخذ فى الصدقة: الرّذالة»7) وعن عوف بن مالك 5 + قاله: دخل علينا رسول الله 6ه عي اللسجد وبيده عصاً وقد علّق رجل ة قنوّ حشفي فجعل يطعن بالعصا في القنوء وقال: «لو شاء رب هذه الصدقة تصد تصدق بأطيب منها» وقال: « إن رب هذه الصدقة يأكل حشفاً يوم القيامة»!" الحادي عشر: زكاة العسل المحمي والمتخذ للتجارة؛) 9) الحبيق :نوع من أنواع التمر الرديء منسوب إلى ابن حبيق» وهو رجل .[النهاية في غريب الحديث]. فم النسائى. كتاب الزكاة. باب قوله كبْ: (وَلَا تَيَكَهُ َيَمُوا الْحَبِيتَ مِنْه تُنِقُونَ»: برقم 17 ورأبو داودء كتاب الزكاة» باب ما لا يجوز من الثمرة في الصدقة, برقم /ا , وصححه الألبانيٍ في صحبح سنن أبي داود ‎555/١‏ . إفرةم النسائى. كتاب الزكاة. باب قوله كيْكَ: (وَلَا يَيَكَُ يَمّمُوا الْكَبِيتٌ مِنْهُتنقِقَونَ). برقم ده وأبو داود. كتاب الزكاة» باب ما لا يجوز من الثمرة في الصدقة. برقم / ‎6٠‏ وابن ماجه. كتاب الزكاة» باب النهي أن يخرج ني الصدقة شر ماله. برقم 4/5 ‎.184/-١‏ وحسنه الألباني في صحيح أب داود ‎/١‏ /ا44 . (؟) اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في زكاة العسل على أقوال: ‎-١‏ مذهب أحمد أن ني العسل العشر» ويروى هذا القول أيضاً عن عمر بن عبد العزيز» ومكحول؛ والزهري. وسليمان ابن موسى., والأوزاعي» وإسحاق, واستدلوا بحديث عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده. ‎١‏ وقال مالك. والشافعيء وابن أبي ليلى» والحسن بن صالح. وابن المنذر: لا زكاة فيه؛ لأنه مائع خارج من حيوان أشبه اللبن» قال ابن المنذر: ليس ني وجوب الصدقة ني العسل خبر يثبت ولا إجماع فلا زكاة فيه [وقال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه؛ قبل الحديث رقم ‎١4817‏ : ولمير عمر ابن عبد العزيز في العسل شيئا]. ‏- قال أبو حنيفة: إن كان في أرض العشر ففيه الزكاة وإلا ذ فلا زكاة فيه... وقول أبي حنيفة ينبني على أن العشر والخراج لا يجتمعان» وتقدم أن الصواب: اجتماع العشر والخراج [انظر: المغني لابن قدامة. 4/ 187]. وسمعت شيخنا الإمام ابن باز رحمه الله يقول أثناء تقريره على صحيح البخاري, ”/ 41 : «والعسل ليس مما ينضح ولا يسقى وإنما هو من النحلء والراجح أنه ليس فيه زكاة إلا إذا كان

عدد الصفحات ١٢١

زكاة الخارج من الأرض: الحبوب, والثمارء والركازء والمعدن - ‎١) ١:‏ اريك عمرو بن لمعيب طن أبيه عن ججفدة لآ بأ اال جد وني - إلى رسول الله # بعشور نحل له. وكان سأله أن يحمي له وادياً يقال ل : سَلَبَةه فحمى له رسول الله © ذلك الواديء فلم وَيّ عمر بن الخطاب #ه» كتب سفيان بن وهيب إلى عمر بن الخطاب يسأله عن ذلك؛ فكتب عمر #ه : «إن أدّى إليك ما كان يؤدّي إلى رسول الله عه من عشور نحله فاحم له سَلَبَه وإلا فإن) هو ذُبِابُ غيثٍ يأكله من يشاء» وفي رواية لأبي داود بنحوه وقال: «من كل عشر قرب قربة»!" فالحديث ‎ -‏ للتجارة ففيه الزكاة: زكاة عروض التجارة» وكذلك سمعته يقول أثناء تقريره على منتقى الأخبار لأبي البركات ابن تيمية أثناء تقريره على الأحاديث ‎:701١17-7٠0١9‏ وقد اختلف العلماء في زكاة العسل على قولين: [القول الأول] جزم البخاري رحمه الله وابن المنذر أنه لا يصح في زكاته شىء. [القول الثاني] وقال آخرون يصح به الحديث وأنه فيه الزكاة كما في الذي ليس له مؤنة من المزارع التي لا تسقى ورجح رحمه الله أن العسل لا تجب فيه الزكاة إلا إذا كان من عروض التجارة» ولكن لو أدوا الزكاة مي لهمء وإلا فلا. لكن لو أَدَى العشر كان أحوط. وقبل منه من كل عشر قرب قربة» وإن ل يد فلا زكاة عليه . [وانظر أيضاً زاد المعاد لابن القيم» ةلا ‎)١(‏ أبو داود» كتاب الزكاة» باب زكاة العسل» برقم ‎1107-١7٠٠‏ والنسائي, كتاب الزكاة» باب زكاة النحلء برقم /44 ؟. وابن ماجه. كتاب الزكاة» باب زكاة العسل» برقم ‎185١‏ وحسنه الألبان في صحيح سنن أبي داود» ‎/١‏ 448 . قلت: وقواه الحافظ ابن حجر في فتح الباري بشرح صحيح البخاريء وقال: «إلا أنه محمول على أنه في مقابلة الحمى؛ كم| يدل عليه كتاب عمر بن الخطاب ذه » [فتح الباري» "7 7/85]. قال الألباني رحمه الله في تمام المنة في التعليق على فقه السنة ص4 1!: «وسبقه - يعني ابن حجر - إلى هذا الحمل ابن زنجويه في الأموال ‎٠١95-١١96‏ ثم الخطابي في معالم السنن» ‎25١/١‏ ‏وهو الظاهر والله سبحانه وتعالى أعلم ». وسحعت شيشنا العلامة ابن باز أثناء تقريره عل منتقى الأخبار» اللحديف رقم ‎١١‏ *؟ يقول: «إسناده جيد لكن ليس فيه أنه : © فرض ذلك إنما قبل منهم العشر وليس بصريح في وجوب ‏الزكاة؛ فهو قبل منه العشر وحمى له سلبة - واد يقال له: سلبة - حمى له حتى ترعى فيه النحل ». قال السندي رحمه الله: «وإلا فإنما هو ذباب غيث: أي وإلا فلا يلزم عليك حفظه؛ لأن الذباب

عدد الصفحات ١٢٢

- زكاة الخارج من الأرض: الحبوب, والثمارء والركازء والمعدن محمول على أن أخذ العشر من العسل في مقابلة الحمى كما يدل عليه كتاب عمر بن الخطاب ذين. إلا إذا كان العسل من عروض التجارة ففيه زكاة عروض التجارة» والله تعالى أعلم!"ا الثاني عشر: زكاة المعدن: وهو كل ما خرج من الأرض مما تَُلقٌ - غير تملوك فيحل لمن يأخذه. وعلم أن الزكاة فيه غير واجبة على وجه يجير صاحبه على الدفع» لكن لا يلزم الإمام حنايته إلا بأداء الزكاة» [عون المعبود شرح سنن أب داود لأبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي. 5/ 484 ]. ‎)١(‏ اختلف العلماء الموجبون للزكاة في العسل هل له نصاب أم لا؟ ‎-١‏ قال الإمام أبو حنيفة رحمه الله: الزكاة في قليل العسل وكثيره بناءً على أصله في الحبوب والثمار. ‏- قال أبو يوسف ومحمد: خمسة أوساق؛ لقول النبي 8 : « ليس فيم| دون خمسة أوسق صدقة ». ‏*- قال الزهري وأحمد: « نصاب العسل عشرة أفراق». ‏ثم اختلف أصحاب الإمام أحمد ني تقدير الفرق على ثلاثة أقوال: الأول: أنه ستون رطلاً. والثاني: أنه ستة وثلاثون رطل والثالث: أنه ستة عشر رطلاً وهو ظاهر كلام الإمام أحمد والله أعلم. [زاد معاد لابن القيعء ‎٠5/7 ٠‏ والمغني لابن قدامة» 4/ ‎١85‏ ] . وقول عمر 5ك : «من كل عشرة أفراق فرقاً» والقَرَقُ بتتحريك الراء ستة عشر رطلا قال أبو عبيد في الأموال : « لاخلاف بين الناس أعلمه ني أن الفرق ثلاثة آصع ». وقال النبي 2 لكعب بن عجرة: «صم ثلاثة أيام أو تصدق بفرق بين ستةٍ. .. » [البخاريء برقم ‎21١5‏ ومسلم, برقم ‎.17٠١١‏ وني لفظ لمسلم: «أو تصدق بفرق بين ستة مساكين». قال ابن حجر ني فتح الباري؛ ‎١1/5‏ : «بفرق... مكيال معروف بالمدينة وهو ستة عشر رطلاً» وني لفظ للبخاري: «... أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع » وني لفظ لمسلم: «أو أطعم ثلاثة آصع من تمر على ستة مساكين» قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: «وإذا ثبت أن الفرق ثلاثة آصع اقتضى أن الصاع خمسة أرطال وثلث...»[فتح الباري. ‎.]١5/5‏ فدلت هذه الألفاظ على أن الَرّق ثلائة آصع» والصاع أربعة أمدادء والمد ملء كفي الرجل معتدل الخلقة والله أعلم فتكون عشرة أفراق ضرب ثلاثة آصع يساوي «ثلاثون صاعاً» ضرب خمسة أرطال وثلث يساوي مائة وستون رطلاً. والله تعالى أعلم. [انظر: المغني» 5/ 2185 والشرح الكبير مع المقنع والإنصاف. 5/ 558. والكاني» ؟/ 2148 وزاد المعاد لابن القيم» ؟/ 17].

عدد الصفحات ١٢٣

زكاة الخارج من الأرض: الحبوبء والثمارء والركازء والمعدن 65 فيها من غيرها تماله قيمة: كا لحديدء والياقوتء والزير جدء والعقيق» والسّبح والكحلء والكبريتات» والذهب. والفضة؛ والنفط» وغير ذلك بماينطبق عليه اسم المعدن, ولا تخرج زكاته إلا بعد سبكه وتصفيته. والمعدن أشبه بالثار من غيرهاء وزكاته ربع العشر إذا كمل النصاب» وهل يشترط له الحول أو لا يشترط؟ ذهب الحنابلة» والشافعية» والمالكية. والأحناف إلى أنه لا يشترط له الحول» وقال إسحاق وابن المنذر: لا شيء في المعدن حتى يحول عليه الحول؛ لقول رسول الله 6 : «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول»! '! ورجح شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى: أن المحدن لازكاة فيه حتى يحول عليه الحول'"" ‎)١(‏ ابن ماجه. برقم 10/47, وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه. 7/ 2.4/8 وتقدم تخريجه في منزلة الزكاة في الإسلام في الشرط الخامس. ‏إقة وذكر الإأعام ين أقدامة ررجمه الله تعالى: أن الكلام في هذه المسألة - أي زكاة المعادن - في أربعة فصول: أحدها: صفة المعدن الذي يتعلق به وجوب الزكاة: وهو كل ما خرج من الأرض مما يخلق فيها من غيرها ما له قيمة... الفصل الثاني: في قدر الواجب وصفته: قدر الواجب فيه: ربع العشرء وصفته أنه زكاة» وهذا قول: عمر بن عبد العزيزء ومالك. وقال أبو حنيفة» الواجب فيه الخمس وهو فيء واختاره أبو عبيد» وقال الشافعي: هو زكاة» واختلف قوله في قدره كالمذهبين... الفصل الثالث: في نصاب المعدن : وهو ما يبلغ من الذهب عشرين مثقالاً ومن الفضة مائتي درهم أو قيمة ذلك من غيرهماء وهذا مذهب [أحمد] [و] الشافعى. وأوجب أبو حنيفة الخمس في قليله وكثيره» من غير اعتبار نصاب بناء على أنه ركاز لعموم الأحاديث التي احتجوا بها عليه؛ ولأنه لا يعتبر لهحول فلم يعتبر له نصاب كالركاز؛ لكن بود عليميصموم قوله 8 : «ليس فيه| دون خمس أواق صدقة» وهو مفارق للركاز؛ لأن الركاز مال كافر أخذ ني الإسلام فأشبه الغنيمة؛ وهذا وجب مواساة وشكراً لنعمة الفنى فاعتبر له النصاب كسائر الزكوات؛ وإنما لم يعتبر له الحول؛ لحصوله دفعة واحدة فأشبه الزروع والثار. الفصل الرابع في وقت الوجوب: تجب الزكاة فيه حين يتناوله ويكمل نصابه ولا يعتبر له حول, وهذا قول مالك. والشافعي» وأصحاب الرأي» وقال إسحاق وابن المنذر لاشىء في المعدن حتى يحول عليه الحول؛ لقول الرسول يِه : «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول» ولكن رد ابن قدامة هذا

عدد الصفحات ١٢٤

5-7 زكاة الخارج من الأرض: الحبوب, والثمارء والركازء والمعدن الثالث عشر: زكاة الركازء والركاز: هو دفر الجاهلية وكنزهاء وهو المدفون في الأرضء ويقال له: ركاز؛ أن صاحبه ركزه في الأرض أي أثبته!'' وفيه الخمس؛ لحديث أبي هريرة ه: أن رسول الله 8 قال: «العَجماءٌ جُرَحُها جُبارٌ والبئرٌ جبارٌ والمعدن جبارٌ وني الركاز الخمس» وني لفظ - وقال: «ولنا أنه مال مستفاد من الأرض فلا يعتبر في وجوب حقه حول: كالزروع, والثار» والركاز؛ ولأن الحول إنما يعتبر لغير هذا في تكميل النماء وهذا يتكامل نماؤه دفعة واحدة فلا يعتير له حول. كالزروع؛ والخبر مخحصوص بالزرع والثمر. فيخص محل النزاع بالقياس عليه إذا ثبت هذا فلا يجوز إخراج زكاته إلا بعد سبكه وتصفيته كعشر الحب» [انظر: المغني لابن قدامة» 4 / 55-118 7]. وحجة من قال بالزكاة ني المعادن حديث بلال بن الحارث 5 : « أن رسول الله © أخذ من المعادن القبلية الصدقة » قال الحافظ ابن حجر: « رواه أبو داود». قال الإمام ابن باز رحمه الله في حاشيته على بلوغ المرام» الحديث رقم 45 : « أخرجه أبو داود في باب إقطاع الأرضين» 0 «أن أقطع بلال بن المحارث المزني معادن القبلية؛ - وهي في ناحية افرع -قال: فتلك المعادن ا ثم ذكر رحمه الله أن أبا داود أخرجه من طريقين [برقم 9 ورقم 71 0] أحدخما ضعيف والثني صحيح وليس في الطريقين المذكورين قو ف طريق ربيعة «فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم» ثم قال ابن باز رحمه الله: وهذه الروايات الثلاث غير مطابقة ا ذكره المؤلف - يعني ابن حجر في بلوغ المرام - ولم أجده بلفظ المؤلف المذكور ني سنن أبي داود رحمه الله. وقال صاحب العون ني الشرح: والحديث المذكور مرسل عند جميع رواة الموطأء ووصله البزار.... قاله الزرقاني انتهى» [حاشية العلامة ابن باز على بلوغ المرام» الحديث رقم: 5 ثم رجح ابن باز رحمه الله أن في المعدن الزكاة إذا بلغ النصاب؛ وكذلك أيضاً إذا حال عليه الحول؛ فقد سمعته أثناء تقريره على بلوغ المرام» الحنديث رقم 214 وتقريره على المنتقى؛ الأحاديث رقم ‎١5-١ ١‏ و ا «ليس فيه دلالة ظاهرة على أنه يأخذ الزكاة بدون حولء بل فيه الإفادة أنه أخذ منه الصدقة فقط فقط والعادق ظاهرها شامل؛ للتهب والفضة وغيره مما له قيمة» واللصواب أن قيه الزتكاة إذا حال عليه الحول» سواء كان ذهباً أو فضة: أو غيره من أنواع المعادن». [وانظر: المغني لابن قدامة» 5/ 41-778 7» والشرح الكبير مع المقنع والإنصاف, 5/ 4 /1ه- 5 والكاني لابن قدامة» 1 (1) جامع الأصول لابن الأثير» ‎١/4‏ 57» وقال: «هذا عند أهل الحجاز» وهو عند أهل العراق: المعدن؛ لأن الله تعالى ركزه في الأرض ركزاًء والحديث إنما جاء في التفسير الأول منهم|».

عدد الصفحات ١٢٥

زكاة الخارج من الأرض: الحبوب, والثمارء والركازء والمعدن ٍ ه١١‏ لمسلم: «البئر جرحها جبار» والمعدن جرحه جبارء والعجماء جرحها جبارٌ وني الركاز الخمس)1".!" والخمس يجب في قليله وكثيره من أي توح كا من سير حو لذلك. ويجب على كل من وجده من أهل الزكاة وغيرهه'" ‎)١(‏ متفق عليه: البخاري, كتاب الزكاة» بابٌ: وني الركاز الخمسء برقم ‎»١499‏ وكتاب المسافاة» باب من حفر بئراًني مملكه لم يضمنء برقم 78؟: وكتاب الديات» بابٌّ: المعدن جبار والبئر جبارء برقم 5» ورقم 59417. ومسلمء كتاب الحدود, باب جرح العجماء والمعدن والبئر جبار» برقم ‎17٠١١‏ . ‏() العجماء: البهيمة» والحبار: المدرء وكذلك المعدن والبئرء إذا هلك الأجير فيهم| فدمه هدر لا يطالب به: جامع الأصول لابن الأثير» ‎57١/5‏ . ‏أفرم قال الإمام ابن قدامة رحمه الله : «وفي الركاز الخمس»: وهو أيضاً مجمع عليه؛ قال ابن المنذر: لا نعلم أحداً خالف هذا الحديث؛ إلا الحسن؛ فإنه فرق بين ما يوجد ني أرض الحرب وأرض العرب, فقال: فيم| يوجد ني أرض الحرب الخمس وفيا يوجد في أرض العرب الزكاة» وأوجب الخمس في الجميع الزهريء والشافعيء وأبو حنيفة» وأصحابه وأبو ثور, وابن المنذرء وغيرهمء وهذا يشتمل على خمس مسائل: المسألة الأولى: أن الركاز الذي يتعلق به وجوب الخمس ما كان من دفن الجاهلية» ويعتير ذلك بأن ترى عليه علاماتهم؛ كأسماء ملوكهم وصورهم؛ وصلبهم؛ ونحو ذلكء فإن كان عليه علامات الإسلام» ونحو ذلك فهو لقطة؛ لأنه ملك مسلم لم يعلم زواله عنهء وهذا قول مالك؛ والشافعي, وأحمد. وإن كان على بعضه علامات الكفر وعلى بعضه علامات الإسلام» فكذلك نص عليه أحمد ني رواية ابن منصور؛ لأن الظاهر أنه صار إلى مسلم, وم يعلم زواله عن ملك المسلمين فأشبه ما على حميعه علامات المسلمين. المسألة الثانية: في موضعه: لا يخلو من أربعة أقسام: القسم الأول: أن يجده في موات أو ما لا يعلم له مالك مثل الأرض التي يوجد فيها آثار الملك: كالأبنية القديمة» والتلول» وجدران الجاهلية» وقبورهم فهذا فيه الخمس يغير خلاف سوى ما ذكر آنفا ولو وجده في هذه الأرض فهو كذلك في الحكم؛ لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن رسول الله ؛ ع قال في كنز وجده رجل ني خربة «إن وجدته في قرية مسكونة فعرفه. وإن وجدته في قرية غير مسكونة ففيه وني الركاز الخمس» قال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام: : «أخرجه ابن ماجه بإسناد حسن ». وأخرجه الشافعى فى ترتيب مسنده. ‎7587/١‏ . القسم الثاني: أن يجده في ملكه المنتقل إليه فهو له في إحدى الروايتين عن أحمدء ومذهب الشافعي أنه للمالك قبله إن اعترف به وإن لم يعترف به فهو للذي قبله كذلك إلى أول مالك. والرواية

عدد الصفحات ١٢٦

زكاة الخارج من الأرض: الحبوب, والثمارء والركازء والمعدن -_- الأولى لأحمد أصح. القسم الثالث: أن يجده في ملك آدمي مسلم معصوم أو ذمي» فعن أحمد ما يدل على أنه لصاحب الدارء وهو قول أبي حنيفة» ونقل عن أحمد: أنه لواجده. قال القاضي: وهو الصحيح. القسم الرابع: أن يجده في أرض الحرب؛ فإن لم يقدر عليه إلا بجماعة من المسلمين فهو غنيمة لهم؛ وإن قدر عليه بنفسه فهو لواجده. المسألة الثالثة: في صفة الركاز الذي فيه الخمس: وهو كل ما كان مالأعلى اختلاف أنواعه: من الذهبء والفضة, والحديد. والرصاص» والنحاسء والآنية» وغير ذلك, وهو قول: أحمد. وأصحاب الرأي» وإسحاق, وإحدى الروايتين عن مالك وأحد قولي الشافعي. والقول الآخر: لا تجب إلاني الأثمان» ولكن يرد عليهم بقوله 2 :«وني الركاز الخمس »؛ ولأنه مال مظهور عليه من مال الكفار فوجب فيه الخمس مع اختلاف أنواعه كالغنيمة. والخمس يجب في قليله وكثيره» وهو قول أحمد. ومالك» وأصحاب الرأيء والشافعي في القديم؛ وقال في الجديد يعتبر النصاب فيه؛ لكن يرد عليه بعموم الأحاديث؛ ولأنه مال محموس فلا يعتبر له نصاب كالغنيمة. المسألة الرابعة: قدر الواجب في الركاز الخمس., وأما مصرفه. فقال الخرقي: هو لأهل الصدقات. ونص عليه أحمد فى رواية» وإن تصدق به على المساكين أجزأه» وهو قول الشافعى؛ لأنه مستفاد من الأرض أشبه المعدن والزرع» والرواية الثانية أن مصرفه مصرف الفيء, وهو قول أبي حنيفة. المسألة الخامسة: في من يجب عليه الخمس: يجب على من وجده من مسلم» وذمي, وعاقل ومجنون, وهذا قول أكثر أهل العلم, قال ابن المنذر: «أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن على الذمى ني الركاز يجده: الخمس »». وقال الشافعي: لا يجب الخمس على من تجب عليه الزكاة؛ لأنه زكاة» ولكن يرد بعموم الحديث «وفي الركاز الخمس» فإنه يدل بعمومه على وجوب الخمس في كل ركازيوجدء ويدل بمفهومه على أن باقيه لواجده. والله تعالى أعلم. [انظر: المغني لابن قدامة 778-715 والشرح الكبير مع المقنع والإنصاف 5/ /1/ه-107]. وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز ابن باز رحمه الله يقول أثناء تقريره على بلوغ المرام؛ الحديث رقم 1417: «... فتجب الزكاة ني الركاز الخمس.ء ولما كان الحصول على الركاز بدون كلفة صارت الزكاة الخمسء وهو أعلى شيء في الزكاة» ثم يليه ما يكون عثرياء وما يسقى بالأنهار بدون كلفة ففيه العشر وهو نصف الخمس. والركاز: هو الذى عليه علامات الجاهلية» أماما عليه علامات الإسلام فلابد من تعريفه؛ لأنه: كاللقطة» حكمه حكمها».

عدد الصفحات ١٢٧

زكاة الأثمان: الذهب والفضة. والعملات: الورقية والمعدنية ‎١/0 !‏ المبحث العاشر: زكاة الأثمان: الذهب والفضة, والعملات: الورقية, والمعدنية أولاً: مفهوم الأثمان: الأثمان لغة: الثمن: العوض. والجمع أثمان» مثل: سبب وأسباب» يقال: ثمّنته تثميناً: جعلت له ثمناً با حدس والتخمين!". والشمن: العوض الذي يؤخذ على التراضي في مقابلة البيع عيناً كان أو سلعة/". واصطلاحاً: الذهب والفضة أو ما يقوم مقامها من العملات الورقية» أو النحاسية المستعملة الآن» ويقال أيضا للذهب والفضة: التقدان» وجمعها نقود, والنقد هو العُمْلَةَ من الذهب والفضة أو ما يقوم مقامهما من العملات المستعملة بين الناس في البيع والشراءء وأنواع المنافع والمصالح'". والخلاصة: أن النقدين من الذهب والفضة: ما اتَْذه الناس ثمناً من المعادن المضروبة أو الأوراق المطبوعة الصادرة عن المؤسسة المالية» صاحب الاختصاص» وجمع النقدين: نقودل". ثانيً: زكاة الذهب والفضة: واجبة بالكتاب والسنة والإجماع: أما الكتاب؛ فلقول الله تعالى: (وَالَّذِينَ يَكْرُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا 04 - وه 2 0000 ل 20 وى لهم ءَ 0 2 ركوس ه. 7 000 فقوا في سَبِيل الله قَبَشَّرْهُمْ بعَدّاب أَلِيم* يَوْمَ حم عَلَيْها في نَارِ جم ُْقَِوتجَا في سَِيل الله قبَْرَهُمْ بعدَابٍ أليم* يَوْمَ نخمى عَلَيْهَا في نَارِ جهنم .85 /١ ‏المصباح المنيرء للفيومي.‎ )١( () القاموس الفقهي لغة واصطلاحاًء لسعدي أبو جيب. ص 07. (') معجم لغة الفقهاء. للأستاذ الدكتورحمد رواس.ص 405 والقاموس الفقهي لغة واصطلاحاً ص 08" (4) معجم لغة الفقهاء. ص 455. وانظر: الشرح المختصر على زاد المستقنع» للفوزان» ؟/ 710.

عدد الصفحات ١٢٨