المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة تحميل PDF

سعيد بن وهف القحطاني

صفحة ١٨ من ٣١

مصارف الزكاة فى الإسلا )ك0 رف الزكاة في الإسام. فيقولون: لقد أصابت فلاناً فاقة» فحلت له المسألة حتى يصيب قوماً من عيش أو قال: سداداً من عيش. فا سواهنّ من المسألة يا قبييصة سحتاً؟". يأكلها صاحبها سحت ". المسألة الثالثة: نصيب الغارمين من الزكاة؛ يعطون بقدر حاجتهم في قضاء ما عليهم من الديون» سواء كان الغارم قد أصلح بين الناس» وأعطى مالا بنية الأخذ من الزكاة» أو اقترضء أو تحمّل ذلك في م 113 ذمته» فيُعطى ولو كان غنيًًا تشجيعاً له على الخير» أو كان الغارم لنفسه 5 ولم يستطع الوفاء» فيعطى من الزكاة ما يقضى دينه!7). المصرف السابع: في سبيل الله تعالى. وفيه مسائل: المسألة الأولى: مفهوم في سبيل الله لغة واصطلاحا: (١)السحت:‏ الحرام. (7)مسلمء كتاب الزكاة» باب من تحل له المسألة» برقم 45 ‎.٠١‏ (")الكانيء لابن قدامة. ؟/ ‎,٠‏ والمغني» الاليفضة والروض المربع مع حاشية ابن قاسمء نا (5) وإذا أراد الرجل دفع زكاته إلى الغارم فله أن يسلمها إليه؛ ليدفعها إلى غريمة» وإن أحب أن يدفعها إلى غريمه قضاءً عن دينه فعن أحمد روايتان: إحداهما يجوز ذلك؛ لأنه دفع الزكاة في قضاء دينه» فأشبه ما لو دفعها إليه فقضى بها دينه» والرواية الثانية: لا يجوز دفعها إلى الغريم» قال أحمد: أحب إل أن تدفع إليه حتى يقضي هو عن نفسه. قيل: هو محتاج يخاف أن يدفعه إليه فيأكله. ولا يقضي دينه. قال: فقل له: يوكُلُه حتى يقضيه فظاهر هذا أنه لا يدفع الزكاة إلى الغريم إلا بوكالة الغارم؛ لآن الدين إنما هو على الغارم فلا يصح قضاؤه إلا بتوكيله. ويحتمل أن هذا على الاستحباب» ويكون قضاؤه جائزاء وإن كان دافع الزكاة الإمام جاز أن يقضي بها دينه من غير توكيله؛ لأن للإمام ولاية عليه في إيفاء الدين؛ ولهذا يجيره عليه إذا امتنع منه. [المغني لابن قدامة 9/ ه5-5؟8].

عدد الصفحات ٢٧٣

مصارف الزكاة فى الا ' في الإسلام 589 لغة: السبيل في الأصل الطريقء ويُذَكَرُ ويُونّثْء والتأنيث فيها أغلب. وسبيل الله عام يقع على كل عمل خالص سلِكَ به طريق التقرب إلى الله تعالى: بأداء الفرائضء والنوافل» وأنواع التطوعات, وإذا أطلق فهو في الغالب واقع على الجهاد. حتى صار لكثرة الاستعمال كأنه مقصور عليه!". اصطلاحاً: (وَفِي سَبيل الله يعني: وني النفقة في نصرة دين الله وطريقه» وشريعته التي شرعها لعباده بقتال أعدائه» وذلك هو غزو الكفارا"! فالمقصود: الغزاة المتطوعة الذين لا ديوان لهم أو لهم ديوان لا يكفيهم!". والمقصود: لاحق لهم في الديوان» ولا رواتب. قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: «هم الغزاة الذين لاحق لمم في الديوان» إذا نشطوا غزوا»ا». قال الإمام ابن مفلح: (وَفِي سَبيل الله وهم الغزاة الذين لاحق لحم في الديوان؛ لأن من له رَزْقٌ راتب يكفيه مستغن بذلك»©. المسألة الثانية: نصيب الغزاة في سبيل الله من الزكاة: يعطون من الزكاة ما يشترون به السلاح» والدوابء والنفقة لهم ولعيالهم» حتى ولو كانوا أغنياء؛ لآنهم يأخذون لمصلحة المسلمين» بشرط أن لا يكون هم رَزْقٌ من بيت المال يكفيهه7؛ لحديث أبي سعيد كد قال: قال رسول .7/ ‏النهاية في غريب الحديث والآثر» لابن الأثير» ؟/‎ )١( (5) جامع البيان» للطبري؛ 5 ‎."١9/1١‏ ( المغني» 777/4 والروض المربع مع حاشية ابن قاسمء */ 219 والمقنع مع الشرح الكبير والإنصاف» 51/17 7. (؟) الكاني» لابن قدامة» ”/ ‎.7١1١‏ (5) الفروع, لابن مفلح» 4/ 46 ". 0 المغني» لابن قدامة» 9/ 75" /ا7لاء والكاني» ؟/ ‎١‏ والروض المربع مع حاشية ابن قاسمء

عدد الصفحات ٢٧٤

2-5 مصارف الزكاة في الإسلام الله ي: «لا تحل الصدقة لغنيّ إلا لخمسة: لغاز في سبيل الله» أو لعامل عليهاء أو لغارم» أو لرجل اشتراها بماله» أو لرجل كان له جار مسكين فتصدق على المسكين فأهداها المسكين للغني»7". قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: «... الزكاة إنما تصرف إلى أحد رجلين: محتاج إليها: كالفقراء» والمساكين» وفي الرقاب والغارمين لقضاء ديونهم؛ أو من يحتاج إليه المسلمون: كالعامل» والغازيء والمؤلف. والغارم لإصلاح ذات البين»!"7". - 219/8 والشرح الكبير مع المقنع والإنصاف. 57/17 7 وتفسير السعديء ص١4‏ ومنار السبيل» ‎.759/١‏ ‎)١(‏ أبو داود برقم 21515215717 وابن ماجه. برقم ‎21854١‏ وأحمد, برقم ‎.1١51‏ وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود» ‎/١‏ 458» وصحيح ابن ماجه. 57 ؛: وإرواء الغليل» برقم 8 وتقدم تخريجه في مصرف العاملين عليها. ‏(1) المغني» لابن قدامة» 9/ 379. ‏() اختلف العلماء رحمهم الله: هل يعطى في احج من الزكاة؟ على قولين: القول الأول: قال الإمام الخرقي رحمه الله: «ويعطى أيضاً ني الحج وهو من سبيل الله» قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: «ويروى هذا عن ابن عباسء وعن ابن عمر «الحج من سبيل الله» وهو قول إسحاق...». القول الثاني: رواية عن أحمد. أنه لا يصرف من الزكاة ني الحج وبه قال: مالك, والليث, وأبو حنيفة» والثوري» والشافعي؛ وأبو ثورء وابن المنذرء قال الإمام ابن قدامة: «وهذا أصح» واستدلوا بقوله تعالى: (وَفِي سَبيل الله فالمراد به عند الإطلاق الجهاد. واستدل أهل القول الأول بآثار وأحاديث منها حديث أم معقل» وفيه أنها قالت: يا رسول الله إن عل حجة وإن لأبي معقلٍ بكرا قال أبو معقل: صدقة جعلته في سبيل الله فقال: رسول الله 5: «أعطها فلتحج عليه فإنه في سبيل الله» [أبو داود» برقم //19. وصححه الألبان في صحيح سنن أب داود ‎01١‏ وفي رواية: أن النبي وَل قال لها: «فهلا خرجت عليه؛ فإن الحج ني سبيل الله» [أبو داودء برقم 19/9١ء‏ وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود. ‎/١‏ /001]. وعن ابن عباس رضراشعها قال: أراد رسول الله يلد احج فقالت امرأة لزوجها: احجّني مع رسول

عدد الصفحات ٢٧٥

مصارف الزكاة في الإسلام المصرف الثامن: ابن السبيلء وفيه مسائل: المسألة الأولى: مفهوم ابن السبيل لغة واصطلاحا. لغة: السبيل في الأصل: الطريق» وابن السبيل: هو المسافر كثير ها" - الله يد على جملك؛ فقال: ما عندي ما أحجّك عليه. قالت: أحجني على جملك فلان» قال: ذاك حبيس في سبيل الله وك فأتى رسول الله يي ....» الحديث وفيه أن النبي يك قال: «أما إنك لو أحججتها عليه كان في سبيل الله» [أبو داود. برقم : وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود» ‎/١‏ /061: «(حسن صحيح» واحتجوا بقول ابن عباس رضراشعهها في صحيح البخاري معلقاء قال: «يعتق من زكاة ماله ويُعطى في الحج» [البخاري مع الفتح. / ‎257١‏ قال الألبانٍ في مختصر صحيح البخاريء ‎/١‏ 477 : «وصله أبو عبيد في الأموال بسند جيد عنه». ومن الآثار في ذلك ما أخرجه البخاري معلقاً عن الحسن «.... ويعطي في المجاهدين, والذي لم يحج [أي من الزكاة] » البخاري مع الفتح. / ‎0١‏ وقال الحافظ ابن حجر: «هذا صحيح عنه» [فتح الباري» */ ‎]7"72١‏ وذكر الحافظ ابن حجر: «وقال ابن عمر: أما إن الحج من سبيل الله» أخرجه أبو عبيد بإسناد صحيح عنه [فتح الباري» 7/ 3327] وسمعت شيخنا ابن باز رحمه الله آثناء تقريره على صحيح البخاري, قبل الحديث رقم ‎2١1578‏ يقول: على قول ابن عباس: «أما الحج فقال بعضهم كم ههنا: إنه من الجهاد في سبيل الله. فيجوز دفع الزكاة في الحج» وهو الأظهر؛ لأن الحج جهاد في سبيل الله». وني الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيميةء ص5 ‎١16‏ ء قوله: «ومن لم يحج حجة الإسلام وهو فقبر أعطي ما يحج به. وهو إحدى الروايتين عن أحمد». وقالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في مجموع فتاوى اللجنة» ‎:"//٠١‏ «يجوز صرف الزكاة في إركاب فقراء المسلمين لحج فريضة الإسلام» ونفقتهم فيه؛ لدخوله في عموم قوله تعالى: (وَفِي سَبِيلٍ الله من آية مصارف الزكاة وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلمء اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء» . عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس عبدالله بن القعود عبدالرزاق عفيفي 22 عبدالعزيز بن عبدالله بن باز وانظر: المغني: لابن قدامة. ا اللضة وفتح الباري. عم نفرضة والمقنع والشرح الكبير مع الإنصاف. 58/1 5 والكاني» / ‎»"٠ ١‏ والفروع لابن مفلح. 5/5"

عدد الصفحات ٢٧٦

مصارف الزكاة فى الإسلا 0 رف الزكاة في الإسلام.ع السفرء سُمَىَ ابناً لما لملازمته إياها("» وابن السبيل المسافر البعيد عن منزله» نسب إلى السبيل لمارسته إياه» ويستعمل السبيل لكل ما يتوصل به إلى الشىء خيراً كان أو شرا(" وهو الذي يسافر فيجتاز من بلدٍ إلى بل بعيد عن بلده. واصطلاحا: ابن السبيل: هو المسافر الغريب المنقطع به في سفره عن أهله وماله» وليس له ما يرجع به إلى بلده. ولو كان غنيًا في بلده. فأما المنشئ للسفر من بلده فليس بابن سبيل؛ لأن السبيل: الطريق'" المسألة الثانية: نصيب ابن السبيل من الزكاة: يُعطى منها ولو كان غنًا ما يوصله إلى بلده؛ للآية (وَابْنٍ اليل !"ا رابعا:نصيب كل مصرف من مصارف الزكاة على سبيل الإجمال على النحوالآي: ‎١‏ كل صنف من أصناف أهل الزكاة يدفع إليه ما تندفع به حاجته من غير زيادة: فالغارم, والمكاتب» يُعْطى كل واحد منهما ما يقضي به دينه وإن كثر» وابن السبال يُلى ما يبلقه إلى بلدء؛ والغازي يعطى ما يكفيه لغزوه» والعامل يُعْطَى بقدر أجرة عمله") ‎.8"88- "8/7 ‏النهاية في غريب الحديث والأثر.‎ )١( ‏( مفردات القرآن للأصفهاني. ص 795. ‏() المغني لابن قدامة» 9/ ‎277١‏ والمقنع مع الشرح الكبير والإنصافء 1/ 557. وكتاب الفروع لابن مفلح, 4/8/4 , والكاني» 7/ 7 ‎.7١‏ والروض المربع مع حاشية ابن قاسم */ ‎257١‏ ونيل الأوطار للشوكاني. */ ‎»8١‏ ومنار السبيل» ‎/١‏ 7"59. ‏(5) سورة التوبة» الآية: ‎5٠9‏ ‏(6) المغني لابن قدامة» 4/ ‎.11١‏

عدد الصفحات ٢٧٧

مصارف الزكاة فى الا ! في الإسلام 5529 ١؟ ‏ أربعة أصناف يأخذون أخذاً مستقراًء فلا يُراعى حالهم بعد الدفع: وهم الفقراء» والمساكين» والعاملون, والمؤلفة قلومهم» فمتى أخذوا ملكوها ملكاً دائ)» مستقراً لا يجب عليهم ردها بحال. ‎ "“‏ أربعة منهم: وهم الغارمون. وفي الرقاب» وفي سبيل الله وابن السبيل؛ فإنهم يأخذون أخذا مراعىّ» فإن صرفوه في الجهة التي استحقوا الآخذ لأجلهاء وإلا استرجع منهم, والفرق بين هذه الأصناف والتي قبلها: أن هؤلاء أخذوا لمعنىّ لم يحصل بأخذهم للزكاة» والأولون حصل المقصود بأخذهم: وهو غنى الفقراء والمساكين» وتأليف المؤلفين» وأداء أجر العاملين. ‏؛ ‏ أربعة يأخذون مع الغنى: وهم الغازي, والعاملء والغارم للإصلاح. والمؤلّف؛ لأمهم يأخذون لحاجة المسلمين إليهم!". ‏ه قال السعدي رحمه الله: (المدفوع له نوعان: ‏نوع يُعطى لحاجته: كالفقراء والمساكين» وابن السبيل» والغارم لنفسه. ‏ونوع يعطى حاجة المسلمين إليه وعموم نفعه: كالعامل عليهاء والمؤلفة قلوبهم؛ والغارم لإصلاح ذات البين» والإخراج في سبيل الله»!". ‏5 - إذا اجتمع في واحد من أهل الزكاة سببان جاز أن يأخذ بكل واحد منههما منفرداً: كالفقير الغارم» يُعطى بها جميعاء فيعطى ما يقضي دينه» ثم يُعطى ما يغنيه ويسد حاجته!". ‎.7١7 ‏الكافنى لابن قدامة» 7؟/‎ )١( . ١78 ‏إرشاد أولى البصائر للسعدى. ص‎ )( ‏(فرة المغنى» لابن قدامة. 9/ الطرفة‎

عدد الصفحات ٢٧٨

مصارف الزكاة فى الإسلا 061 رف الزكاة في الإسلام.ع - يستحب صرف الزكاة إلى الأقارب المحتاجين الذين لا تلزم نفقتهم على صاحب المال؛ لحديث سلمان بن عامر عن النبي 6 قال: «إن الصدقة على المسكين صدقة.وعلى ذي الرحم اثنتان:صدقة وصلة»!". خامساً:أصناف من لا يصح دفع الزكاة إليهم على النحو الآتي: ‎١‏ الكفار إلا المؤلفة قلومهم؛ لحديث ابن عباس رضراشعها أن النبي كل قال: لمعاذ حين) بعثه إلى اليمن: «... فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتردٌ في فقرائهم...!" (فخصهم 2# بصرفها إلى فقرائهم كا خصهم بوجوبها على أغنيائهم, والمراد: أغنياء المسلمين» وفقرائهه!". ‏قال الإمام ابن المنذر رحمه الله تعالى: «وأجمعوا على أنه لا يعطى من زكاة الملل أحد من أهل الذمة»!. وقال الإمام ابن قدامة رحمه الله: «لا نعلم بين أهل العلم خلافاً في أن زكاة اللأموال لا تُعطى لكافر ولا لمملوك»!2. ‎)١(‏ النسائي» كتاب الزكاة» باب الصدقة على الأقاربء برقم ‎5/8١‏ 5. والترمذيء كتاب الزكاة» باب ما جاء في الصدقة على ذي القرابة» برقم /5”. وصححه الألبانٍ في صحيح سنن النسائي» ”/ 71717. ‏() متفق عليه: البخاري. برقم 965. ومسلم. برقم 219 وتقدم تخريجه. ‏انظر: المغني. 57/5 ‎.٠١‏ المقنع مع الشرح الكبيرء والإنصافء /1/ 785. ‏(4) الإجماع, لمحمد بن إبراهيم بن المنذر ص5 0. ‏(6)المغني ‎2٠١5/4‏ والشرح الكبير مع المقنع والإنصاف 1/ 7/5. ‏(5) وهل يعطى من الزكاة الكافر إذا كان عاملاً عليهاء على روايتين في مذهب الإمام أحمد رحمه الله: الرواية الأولى لا يجوز استعمال الكافر على الزكاة ؛ لأنه يشترط ني العامل على الزكاة, أن يكون: بالغاًء عاقلاًء أمينا مسلا والعمال على الزكاة تشترط لهم الأمانة فاشترط له الإسلام كالشهادة؛ ولأنه ولاية على المسلمين» فلم يجز أن يتولاها الكافر كسائر الولايات؛ لأن من ليس من أهل

عدد الصفحات ٢٧٩

مصارف الزكاة في ال مصارف الركاة في الإسادم 22 - آل النبي محمد يل» وهم بنو هاشم, لحديث عبدالمطلب بن ربيعة وفيه: «... إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد. إنما هي أوساخ الناس»!"؛ ولحديث أب هريرة © قال: أخذ الحسن بن علي تمرةً من تمر الصدقة. فجعلها في فيه» فقال رسول الله يَلدُ: «كخ كخ!" ارم بهاء أما علمت أنا لا نأكل الصدقة» وني لفظ للبخاري: فنظر إليه رسول الله يي فأخرجها من فيه» فقال: «أما علمت أنَّ آل محمد لا يأكلون الصدقة». وني لفظ للبخاري أيضاً: فقال له النبي 2# بالفارسية: «كخ, كخ. أما تعرف أنا لا نأكل الصدقة». وفي لفظ مسلم: 0. ..أنَا لاتحل لنا الصدقة»7". - الزكاة لا يجوز أن يتولى العمالة كالحربي؛ ولأن الكافر ليس بأمين؛ ولههذا قال عمر ذفن «لا تأقنوهم وقد خونهم الله تعالى» وقد أنكر عمر ذه على أبي موسى توليه الكتابة نصرانياً البيهقيء. ‎177/٠١‏ فالزكاة التي هي ركن الإسلام أولى [المغني لابن قدامة, 9/ 11 ”2 و7/5١٠.‏ والشرح الكبير مع المقنع والإنصاف. 1/ 771]. [واختار هذه الرواية وجزم بها ابن قدامة في المقنع المطبوع مع الشرح الكبير» ‎/١/‏ 5-777 77, وفي المغني له 9/ 17 , و4/ ‎٠١17‏ »والمرداوي في الإنصاف المطبوع مع الشرح الكبير» /1/ 771. والرواية الثانية: يجوز أن يكون العامل على الزكاة كافراً؛ لأن الله يقول: (وَالْعَاملِينَ عَلَيْهَا [التوبة: ‎.]6١‏ ‏وهذا لفظ عام يدخل فيه كل عامل على أي صفة كان؛ ولأن ما يأخذ على العمالة أجرة فلم يمنع من أخذه كسائر الإجارات [المغني. ‎.]٠١1/5‏ قال الخرقي: ولا يعطى من الصدقة... ولا لكافر ولا تملوك إلا أن يكون من العاملين عليهاء فيعطون بحق ما عملوا [ختصر الخرقي المطبوع مع المغني» 5/ ‎.]٠١17/‏ ‏والصواب القول الأول» وهو: أن الكافر لا يعطى من الزكاة المفروضة مطلقاً. () مسلم, برقم: ‎2٠١177‏ وتقدم تخريجه في نصيب العاملين على الزكاة. (1) كح كخ: بفتح الكاف وكسرها وتسكين الخاء ويجوز كسرها مع التنوين» وهي كلمة يزجر بها الصبيان عن المستقذرات» فقال له: كخ: أي أتركه وارم به [شرح النووي على صحيح مسلم» ‎.]18١//‏ () متفق عليه: البخاريء كتاب الزكاة» باب أخذ صدقة النخل عند صرام النخلء وهل يترك الصبي فيمس تمر الصدقة؟ برقم 4/6 ‎.١‏ وباب ما يذكر في الصدقة للنبي يِل وآلهء برقم ‎59١‏ ١غ‏

عدد الصفحات ٢٨٠

7 مصارف الزكاة في الإسلام وعن معاوية القشيري قال: كان النبى كظِدْ إذا أني بشىء سأل عنه «أهدية أم صدقة»؟ فإن قيل: صدقة. م يأكل وإن قيل هدية بسط يده!". وتبين مذه الأحاديث أن الزكاة د نحل لآل النبي وو من بني هاشم. قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: «لا نعلم خلافا في أن بني هاشم لا تحل لحم الصدقة المفروضة»7"7, يي 6 5 ومسلم. كتاب الجهاد والسيرء باب من تكلم بالفارسية والرطانة» رقم 0” ومسلم. كتاب الزكاة» تحريم الزكاة على رسول الله ييه وعلى آله وهم بنو هاشم وبنو المطلب دون غيرهم؛ برقم امل ل ‎)١(‏ النسائي, كتاب الزكاة» باب الصدقة لا تحل للنبي كلد برقم 5517» وقال الألبانيٍ في صحيح سئن النسائي» 7 75: (رحسن صحيح عن أب هريرة». ‏(1) المغني, لابن قدامة» 5/ ‎.٠١9‏ ‏() أما بنو المطلب فاختلف العلماء رحمهم الله تعالى في تحريم الصدقة عليهم على قولين: القول الأول: أن الزكاة تحرم على بني المطلب كما تحرم على بني هاشم» وهو قول الشافعي ومن وافقه ورواية عن أحمد؛ لحديث جبير بن مطعم قال: مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى النبي 505 فقلنا: أعطيت بني المطلب من خمس خيبر وتركتناء ونحن بمنزلة واحدة منك؟ فقال: «إنم| بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحدٌّ» قال جبير: وم يقسم النبي كَل لبني عبد شمس. وبني نوفل شيئاً [البخاري برقم 5779» ورقم 2007 ورقم ‎١5٠‏ وقال في هذا الطرف: «وقال ابن إسحاق: عبد شمسء وهاشم. والمطلب إخوة لآم وأمهم عاتكة بنت مرة» وكان نوفل أخاهم لأبيهم». فاتضح بذلك أن المطلبيين هم المنتسبون إلى المطلب, والمطلب أخو هاشم وأبو هما عبد مناف» وله أربعة أبناءء وهم: هاشم, والمطلب» وعبد شمسء ونوفل. وهاشم هو جد النبي و الثاني» وهو أبوه الثالث» وبنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد: أي ني النصرة» وهم ليسوا من أهل البيتث؛ لأمهم ليسوا من سلالة هاشم, وإنما هم من سلالة أخيه المطالبء ولكنهم يشاركون آل البيت في الخمسء وعلى هذا قال من قال: نهم لا يأخذون من الزكاة؛ لأمهم استغنوا بم) أخذوا من الخمس عن الزكاة» وعلى هذا القول يكون بنو المطلب حكمهم في تحريم أخذ الزكاة حكم بني هاشم. وحكمهم في استحقاق الخمس كبني هاشم., وبنو عمهم: [بنو نوفل» وبنو عبد

عدد الصفحات ٢٨١

والله تعللى الموفق والممادي إلى سواء السبيل!! وهو سبيحانه 2 شعس] ليس لهم سيق في الخمسء وطم الأخذ من الؤكاة. القول الثاني: أن الزكاة تل لبني المطلب؛ وهو رواية عن الإمام أحمد. وقول أبي حنيفة؛ لأن بني المطلب ليسوا من آل محمد يي ولعموم الآية (إِنّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْمُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ 4 الآية [التوبة: ‎1١‏ , لكن خرج بنو هاشم؛ لقول النبي 5: «بإن الصدقة لا ننيغي لآل خحمدء إنما مي أوساخ الناس... » [مسلم, برقم فيجب أن يختص يختص المنع بهم ولا يصح قياس بني المطلب على بني هاشم؛ لأن بني هاشم أقرب إلى النبي 5 وأشرف. وهم آل النبي يي ومشاركة بني المطلب لهم في خمس الخمس ما استحقوه بمجرد القرابة بدليل: أن بني عبد شمس. وبني نوفل يساووهم في القرابة» ولم يعطوا شيئاً؛ وإنما شاركوهم بالنصرة أو بها جميعاً » والنصرة لا تقتضي منع الزكاة» وهذا هو القول الصحيح؛ وسمعت شيخنا ابن باز أثناء تقريره على صحيح البخاريء الحديث رقم ‎2714٠‏ يقول: «بنو المطلب يعطون من الخمس؛ لأنهم ناصروا النبي 6 في الجاهلية والإسلام. ويعطون من الزكاة على الصحيح؛ لأنه منع الزكاة عن بني هاشم فقط» واختار هذا القول أيضاً الخرقي ني مختصره مع المغني» ‎2٠١9/54‏ وابن قدامة في المغني. ‎١١١/4‏ ‏وفي المقنع مع الشرح الكبير» 1/ 789» وني العمدة» وشيخ الإسلام كا في الفروع مع تصحيحه. ‎0/٠١ 4‏ والإنصاف مع الشرح الكبير» 1/ 017 ؛ وصاحب الروض المربع» 0379/7 وغيرهم كثير» وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله في الشرح الممتع» 3/5 : «والصحيح... أنه يصح دفع الزكاة إلى بني المطلب». وانظر: المجموع للنووي» 51//5١اء‏ وفتح الباري لابن حجر. / 73707 ونيل الأوطار» ‎/٠‏ 417» وشرح النووي على صحيح مسلمء /1/ 185. ‎)١(‏ وهل تصح صدقة التطوع على آل النبي ين أم لا؟ قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: «وأما صدقة التطوع فللشافعي فيها ثلائة أقوال: أصحها : أنها تحرم على رسول الله يك وتحلٌ لآل والثاني تحرم عل عليه وعليهم. والثالث:تحل له وهم» [شرح النووي على صحيح مسلم»/1/ 147]. وقال ابن قدامة في المغني» 5/ ‎١١11“‏ : «ويجوز لذوي القربى الأخذ من صدقة التطوع ... » وعن أحمد رواية أخرى: أنهم يمنعون صدقة التطوع أيضاً والأول أظهر؛ فإن النبي وله قال: كل معروف صدقة» [البخاريء برقم ‎.507١‏ ومسلم, برقم: ‎]٠٠١©‏ ولا خلاف في إباحة المعروف إلى الماشمي, والعفو عنه. وإنظاره. وروى جعفر بن محمد عن أبيه أنه كان يشرب من سقاياتٍ بين مكة والمدينة» فقلت له: أتشرب من الصدقة؛ فقال: إنم)ا حرمت علينا الصدقة المفروضة [ذكره ابن قدامة في المغنى 5/ 5 ‎»١١‏ وعزاه ابن حجر إلى الشافعى والبيهقى في التلخيص الحبير ‎]١١0 //8‏ قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: «فأما النبي كي فالظاهر أن الصدقة جميعها كانت محرمة

عدد الصفحات ٢٨٢

2 مصارف الزكاة في الإسلام :)ا . )0 حسبنااأولعم الوكيل _- عليه فرضها ونفلها» واختار ذلك رحمه الله: [المغني. 4/ ‎]١١7- ١١6‏ والمقنع مع الشرح الكبيرء /1/ 546 -/4”. ورجحه ابن عثيمين رحمه الله تعالى فقال: «بهذا نعرف أن بني هاشم ينقسمون إلى قسمين: الأول: من لا تحل له صدقة التطوع. وهو شخص واحدء, وهو محمد وَل فهو لا يأكل الصدقة الواجبة» ولا التطوع. الثاني: البقية من بني هاشم يأكلون من صدقة التطوع, ولا يأكلون من الزكاة الواجبة» [الشرح الممتع» 75/8/5] وقال سماحة شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى: «قد صحت الأحاديث عن رسول الله د دالة على تحريم الزكاة على أهل البيت. وهم بنو هاشم سواء كانت نقوداً أو غيرهاء أما صدقة التطوع فلا حرج فيها» [مجموع فتاوى ابن باز 4 ‎/١‏ 115]. ‎)١(‏ ذكر ابن مفلح في كتاب الفروع أن مذهب الإمامية يجوز لبني هاشم الفقراء أخذ زكاة بني هاشمء ‎."١8/5‏ واختار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنه يجوز ذلك فقال في الاختيارات: «ويجوز لبني هاشم الأخذ من زكاة ال هاشمي وهو محكي عن طائفة من أهل البيت» [الاختيارات الفقهية شيخ الإسلام ابن تيمية» ص ؛ ‎]١5‏ قال الإمام الشوكاني رحمه الله في رد هذا القول: «والحاصل أن تحريم الزكاة على بني هاشم معلوم من غير فرق بين أن يكون المزكي هاشمياً أو غيره» فلا يتفق من المعاذير عن هذا المحرم إلا ما صح عن الشارع لا ما لفقه الواقعون ني هذه الورطة من الأعذار الواهية» [نيل الأوطار»ء ”//17/]. ويقصد بكلامه هذا رحمه الله الرد على بعض أهل البيت الذين رووا حديثاً مسلسلاً بالهماشميين» فيه جواز أخذ الماشمي من زكاة الهاشمى, ثم رد عليهم بأن هذا الحديث قد اتهم به بعض رواته. وليس بصالح لتخصيص الت ل وأما دعوى أنهم أجعوا عليه: فباطلٌ باطل. [نيل 0 14 ورد العلامة محمد بن عثيمين قول من قال بزكاة الماشمي للهاشميء ثم قال: «لكن لو فرض أنه لا يوجد لإنقاذ حياة هؤلاء من الجوع إلا زكاة الماشميين فزكاة الحاشميين أولى من زكاة غير المماشميين» [الشرح الممتع» 557/5 ‎.]١‏ ‏(') واختار شيخ الإسلام: أن بني هاشم إذا منعوا من خمس الخمس جاز لهم الأخذ من الزكاة ...؛ لأنه محل حاجة وضرورة [الاختيارات» ص؛ ‎]١5‏ وانظر [الفروع لابن مفلح. 4/ 117] وقال ابن عثيمين في اختيار شيخ الإسلام هذا عند الضرورة «هو الصحيح» [الشرح الممتع» كلاه ؟] وسمعت شيخنا ابن باز يقول أثناء تقريره على سنن النسائي. الحديث رقم 709: «والصدقة لاتحل لآل محمدء حتى ولو كانوا عمال للزكاة أو مجاهدينء أو غارمين. إلا أن ابن تيمية ذكر

عدد الصفحات ٢٨٣

مصارف الزكاة فى الا ' في الإسلام 1" أما الحمدية فتحل للنبى 4 وتحل لآله؛ لأحاديث كثيرة» وحتى لو ‎١‏ 0 5 كانت صدقة على الفقراءء ثم أهديت لال البيت فلا حرج؛ لقوله كل حين) أهدت بريرة لأهله هدية: «ه و لها صدقة ولنا هدية»'". * - موالي بني هاشمء وكما حرم النبي 5 الصدقة على بني هاشم, فقد حرّمها كذلك على مواليهم. وهم الأرقاء الذين أعتقهم بنو هاشمء فعن أبي رافع 5د: أن النبي ية بعث رجلاً على الصدقة من بني مخزوم؛ فقال لأبي رافع: اصحبني؟ فإنك تصيب منهاء قال: حتى آتي النبي كل فأسألف فأتاف فسأله؟ فقال: «مولى القوم من أنفسهم, وإنا لا تحل لنا الصدقة»!"7". وأما قوله يِ : «ابن أخت القوم منهم أو من أنفسهم»'! فالمقصود به: في المعاونة» والانتصار» والبر» والشفقة» والمناصرة» ونحو ذلك» وليس المقصود الميراث! ولا تحريم الصدقة إذا كان ابن أخت لبني هاشم والله - أنهم إذالم يكن لهم نصيب من بيت المال يعطون للضرورة كمن تحل له الميتة » عند الضرورة». ‎)١(‏ مسلمء كتاب الزكاة» باب إباحة الهدية للنبي يِل ولبني هاشم وبني المطلبء وإن كان المهدي ملكها بطريق الصدقة إذا قبضها المتصدق عليه زال عنها وصف الصدقةء برقم ‎.1١10/1/-1١1/*‏ ‏(؟) أبوداود. كتاب الزكاة» باب الصدقة على بني هاشمء برقم ‎.١156 ٠‏ والنسائي, كتاب الزكاة» باب مولى القوم منهم. برقم ‎,57١١‏ والترمذيء كتاب الزكاة» باب ما جاء في كراهية الصدقة للنبي يل وأهل بيته» ومواليهء برقم /1”؛ وصححه الألباني» في صحيح سنن أبي داود» ‎/١‏ 459 . ‏(7أبو رافع: مولى النبي يد اسمه: أسلم, وابن أبي رافع» هو عبيد الله بن أبي رافع» كاتب علي ابن أبي طالب #5 [الترمذي, برقم 2.501 وتقدم تخريج أصله ني الهامش السابق]. ‏(؟) البخاريء كتاب المناقب» باب ابن أخت القوم منهم. ومولى القوم منهمء برقم /07". وفي كتاب الفرائضء باب مولى القوم من أنفسهم, وابن الأخت منهم, برقم ‎251751١‏ ورقم 51/57. ‏(6) فتح الباري؛ لابن حجر ”/ 537ه, و ‎.59/1١17‏

عدد الصفحات ٢٨٤

2ه مصارف الزكاة في الإسلام أعلم, وسمعت شيخنا ابن باز رحمه الله يقول في حديث «ابن أخت القوم منهم» معنى منهم: أي في الصلة» والإحسان لاني تحريم الزكاة» وظاهر ترجمة النسائي: أن الزكاة لا تحل لابن أخت بني هاشم والصواب ما تقدم!" قال الإمام الخرقي رحمه الله تعالى في الكلام على أن موالي بني هاشم لا تحل لهم الزكاة «ولالمواليهم»!" قال ابن قدامة رحمه اللّه: اليعني موا ؛ بني هاشمء وهم: من أعتقهم هاشميٌ» لايعطون من الزكاة»/"(' .551١ ‏سمعته أثناء تقريره على سنن النسائي الحديث رقم‎ )١( () مختصر الخرقي مع المغني 5/ ‎.١١١‏ (9) المغني 5/ ‎231١١‏ و95/94”. (4) اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في تحريم الصدقة على موالي بني هاشم على قولين: القول الأول: لا يجوز أخذ موالي بني هاشم من الزكاة؛ لحديث أب رافع يرفعه «مولى القوم من أنفسهم وإنا لا تحل لنا الصدقة» [أبو داود برقم: ‎]١55٠‏ [والنسائي, برقم ‎,55١١‏ والترمذي, برقم /41”؛ وصححه الألباني» وتقدم تخريجه]. القول الثاني: يجوز أن يعطى موالي بني هاشم من الزكاة» قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: «وقال أكثر العلماء: يجوز لأمهم ليسوا بقرابة النبي يِل فلم يمنعوا الصدقة كسائر الناس؛ولأنهم لم يعوضوا عنها بخمس الخمس؛ فإنهم لا يعطون منه.فلم يجز أن يحرموها كسائر الناس والصواب القول الأول؛ محديث أبي رافع الصريح الصحيح في تحرهم الصدقة على موالي بني هاشم؛ والأمم تمن يرثهم بنو هاشم بالتعصيب.فلم يجز دفع الزكاة إليهم؛ كبني هاشم وقوهم: إنهم ليسوا بقرابة يرد عليه:بأهم بمنزلة القرابة» بدليل قوله النبي 25: «الولاء لم كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب» [رواه الشافعي ني الأم.4/ 75١»وصححه‏ ابن حبانء[برقم ‎.]1546٠‏ والحاكم 45 * وأصله ني الصحيحين: البخاريء برقم 50/05, ومسلمء برقم ‎15١”‏ بغير هذا اللفظ] وثبت فيهم حكم القرابة: من الإرث؛ والعقلء والنفقة» لا يمنع ثبوت حكم الصدقة فيهم [المغني لابن قدامة» 4/ ‎1١١‏ -١١١كء‏ والمقنع مع الشرح الكبير والإنصاف. 1/ /1917].

عدد الصفحات ٢٨٥

مصارف الزكاة فى الا ٠ش‏ رف الزكاة في الإسلام ‎6١‏ 5 - المملوك, لا يصح دفع الزكاة إليه؛ لآن ما يعطاه فهو لسيده. فكأن دافع الزكاة دفعها إلى السيد؛ ولأن العبد تجب نفقته على السيد. فهو غنيٌ بغناه!"". إلا أن يكون المملوك من العاملين على الصدقاتء قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: «وحملته أنه يجوز للعامل أن يأخذ عمالته من الزكاة: سواء كان حرًا أو عبدأ»!"؛ لأنه لا يشترط حرية العامل ولا فقره!". قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: «لا نعلم بين أهل العلم خلافاً في أن زكاة الأموال لا تعطى لكافر» ولالمملوك»!". 5 الأغنياء بال أو كسب؛ لحديث عبدالله بن الخير» وفيه: «... و لاحظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب»/؛ ولحديث عبد الله بن عمرو رضراشعها عن النبي يلد أنه قال: «لا تحل الصدقة لغني؛ ولالذي مرة سوي)!؛ ولحديث أبي سعيد الخدري ظَيه » عن النبي كَدد: «لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لغاز في سبيل الله» أو لعامل عليهاء أو لغارم؛ أو لرجل اشتر اها براله أو رجل كان له جار .5/860- 17/5 // ‏والشرح الكبير»مع المقنع»والإنصاف.‎ 2٠١7-٠١ 5 /4 ‏المغني لابن قدامة»‎ )١( (1) المغني. 5/ 230377 وانظر: الشرح الكبير مع المقنع والإنصافء. 1/ 785. 0 المقنع» مع الشرح الكبيرء والإنصافء /1/ 777 . .٠١ 57/5 ‏المغني,‎ )5( (6) أبو داود. برقم» 21177 والنسائي» برقم 7541 وصححه الألبانيٍ في صحيح سنن أب داود» ‎0١‏ وتقدم تخريجه. () أبو داود برقم 21515 والترمذيء برقم 7" وصححه الألباني في صحيح سنن أب داود» ‎/١‏ 46 وني الإرواء» برقم /ا/1/.

عدد الصفحات ٢٨٦

مصارف الزكاة فى الإسلا 22 رف الزكاة في الإسلام.ع مسكين فَتُصدَقَ على المسكين فأهداها المسكين للغني»! ُ. قال الخرقي رحمه الله في عدم جواز الزكاة للغني «ولا لغني...»7" قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: «يعني لا يعطى من سهم الفقراء والمساكين غنيٌ ولا خلاف في هذا بين أهل العلم» وذلك؛ لأن الله تعالى جعلها للفقراء والمساكين والغني غير داخل فيهم»!", وقد قال النبي كة لمعاذ: «...فأعلمهم أن الله افترض عليه صدقةٌ تؤخذ من أغنيائهم فتردٌ في فقرائهم»!). 5 - لا تدفع الزكاة إلى امرأة فقيرة تحت غني ينفق عليها. قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: «وإذا كان للمرأة زوج موسر ينفق عليها لم يجز دفع الزكاة إليها؛ لآن الكفاية حاصلة لما با يصلها من النفقة الواجبة» فأشبهت من له عقار يستغني بأجرته. وإن لم ينفق عليهاء وتعذر ذلك جاز الدفع إليهاء ىا لو تعطلت منفعة العقار» وقد نص أحمد على هذا»!". وقال ساحة شيخنا ابن باز رحمه الله عن امرأة لا مهتم بها زوجهاء وقد تعبوا في إصلاح حاله: قال رحمه الله: «إن كانت فقيرة» وزوجها لا ‎)١(‏ أبو داود. برقم مكل 75" ١ء‏ وابن ماجه. برقم ١0»؛‏ وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود ‎/١‏ 5ه 4 وتقدم تخريجه. ‏(؟) يه الخرقي مع المغني. ‎١١17/5‏ . (*) المغنى لابن قدامة, 1117//5. (؟) متفق عليه: البخاري, برقم 90. ومسلم. برقم 2019 وتقدم تخريجه. ‏(6)ا مغنى» لابن قدامة 73/5 1١ء‏ والمقنع مع الشرح الكبير والإنصاف. 0 / كلمل والروض المربع مع حاشية اين قاسم» ع اكلل وكتاب الفروع لابن مفلح. 5/هصى”, اشتضة

عدد الصفحات ٢٨٧

مصارف الزكاة في الا ‎١‏ في الإسلام 259 ينفق عليهاء وعجزتم عن إصلاح حاله؛ ولم يتيسر من يلزمه بذلكء فإنه يجوز إعطاؤها من الزكاة قدر حاجتها»!". وكذلك لا تدفع إلى فقير ينفق عليه من وجبت عليه نفقته» من أقاربه؛ لاستغنائه بذلك7". ‎٠‏ - من تلزم نفقته لا تدفع إليه الزكاة:وهم أنواع على النحوالآى: ‏النوع الأول: الأصول وإن علوا: وهم الأب والأم. وآباؤماء وأمهاتي) وإن ارتفعت درجتهم من دافع الزكاة» كأبوي الأب. وأبوي الأم» وأبوي كل واحد منهم. وإن علت درجتهم: من يرث منهم ومن لا يرث. ‏النوع الثاني: الفروع وإن نزلوا: وهم: الأولاد: من البنين والبنات» وأولاد البنين وأولاد البنات» وإن نزلت درجتهمء الوارث وغير الوارثء قال النبي يَن: «إن ابني هذا سيدٌ ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين»!" يعني الحسن بن على رضرافعهاء فجعله ابنه؛ لآأنه من عمودي النسبء فأشبه الوارث؛ ولأن بينهما قرابة جزئية وبعضية» بخلاف غيرهما. ‏قال الإمام ابن المنذر رحمه الله: «وأجمعوا على أن الزكاة لا يجوز دفعها إلى الوالدين» والولد في الحال التي يجبر الدافع إليهم على النفقة عليهم»7)؛ ‎)١(‏ مجموع فتاوى ابن باز» 5 ‎759/1١‏ - ا (1) الروض المربع مع حاشية ابن قاسم */ 7 #*. ‏©" البخاريء كتاب الصلح, باب قول النبي ك5 للحسن بن علي رضراشعها إن ابني هذا سيد برقم 5 ‎.7307١‏ ‏(5) الإجماع لابن المنذر» ص/اه.

عدد الصفحات ٢٨٨