زكاة الة :)2 زكاة الف بإجماع المسلمين» والعبادات الأصل فيها التوقيفء فلا يجوز لأحد أن يتعبد بأي عبادة إلا بها ثبت عن المشرّع الحكيم عليه صلوات الله وسلامه)!". وقالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: «ولا يجوز إخراج زكاة الفطر نقوداً؛ لأن الأدلة الشرعية قد دلت على وجوب إخراجها طعاماً ولا يجوز العدول عن الأدلة الشرعية؛ لقول أحد من الناس»!". قال النبي ييْدُ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد». وني رواية لمسلم: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»'". الثاني عشر: الفطرة تلزم المسلم عن نفسه وعن من يعول ممن تلزمه نفقته: قال الإمام الخرقي رحمه الله: «ويلزمه أن يخرج عن نفسه وعن عياله, إذا كان عنده فضل عن قوت يومه وليلته»!'» قال الإمام ابن المنذر رحمه الله: «وأجمعوا على أن صدقة الفطر تجب على المرء إذا أمكنه أداؤها عن نفسه. وأولاده الأطفال الذين لا أموال لهمء وأجمعوا على أن على المرء أداء زكاة الفطر عن ملوكه الحاضر»!". فظهر أن الفطرة تلزم الإنسان القادر عن نفسه. وعن من يعوله. أي يمونه» فتلزمه فطرتهمء كا تلزمه مؤنتهم. إذا وجد ما يؤدي عنهم!"؛ لحديث ابن عمر رضراشعهاء قال: «أمر رسول الله َل .7١/87/١ 5 المرجع السابق» )١( (0) مجموع فتاوى اللجنة الدائمة» 9/ 9/ا". (9) متفق عليه: البخاري. كتاب الصلح.؛ باب إذا اصطلحوا على صلح جورء برقم 255910 ومسلم, كتاب الأقضية» باب نقض الأحكام الباطلة» برقم 10/1. (؟) مختصر الخرقي مع المغني» م (5) الإجماع لابن المنذر. ص 55. (5 المغنىء لابن قدامة, 5/ ."51١
عدد الصفحات ٢٢٥زكاة الفطر بصدقة الفطر. عن الصغير, والكبيرء والحر. والعبد, ثمن تمونون»!". قالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: «زكاة الفطر تلزم لوجوب نفقتها عليه»'". ويبدأ بنفسه إذا لم يجد لجميع من ينفق عليهم. ثم من يليه في وجوب النفقة!"؛ لحديث جابر نه » وفيه: «ابدأ بنفسك فتصدق عليهاء فإن فَصْل شيء فلأهلكء فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك. فإن فضل عن ذي قرابتك شىء فهكذا وهكذا» يقول: فبين يديك. وعن يمينك» وعن شمالك7". وعن حكيم بن حزام #5ه: أن رسول الله كيد قال: «أفضل الصدقة, أو خير الصدقة عن ظهر غنيّ» واليد العليا خير من اليد السفلىء وابدأ بمن تعول»!". وعن ببهز بن حكيم قال: حدثني أبي عن جدي قال: قلت: يا رسول الله من أب ؟ قال: «أمك» قال: قلت: ثم من؟ قال: «أمك» قال: قلت: ثم من؟ (ه 7 () أخرجه الدارقطنى. "كك برقم ١١ "١ء والبيهقى. ١54 وأخرج نحوه من رواية علي بن أي طالب ذه [انظر: نصب الراية» 411/7] والحديث حسنه الألباني في إرواء الغليل؛ ع "٠ برقم 76/. (1) مجموع فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء. 9/ /851. (9) يبدأ بنفسه. فزوجته فرقيقه. فأمى فأبيه. فولده. فأقرب فى الميراث. انظر: منار السبيل» ١70و والروض المربع مع حاشية ابن قاسمء 3075/7 والمغني لابن قدامة» 1/5 ٠ “ا ومجموع فتاوى ابن باز» 5 ١949 /١ . (4) مسلمء كتاب الزكاة» باب الابتداء في النفقة بالنفسء ثم أهله. ثم القرابة» برقم /491. (6) متفق عليه: البخارىء كتاب الزكاة» باب لا صدقة إلاعن ظهر غني, برقم /1571, ومسلمء واللفظ له. كتاب الزكاة» باب بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى» وأن اليد العليا هى المنفقة» وأن السفلى هي الآخذة, برقم 5 .٠١7
عدد الصفحات ٢٢٦زكاة الة )ك0 زكاة الف قال: «أمك» قال: قلت: ثم من؟ قال: «ثم أباك ثم الأقرب فالأقرب»!"؛ ولحديث أبي هريرة #5 قال: يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: «أمك, ثم أمك. ثم أمك. ثم أبوك, ثم أدناك أدناك»!". وعنه ذه قال: قال رسول الله يَدٌ: «تصدقوا» فقال رجل يا رسول الله عندي دينار» فقال: «تصدق به على نفسك» قال عندي آخرء قال: «نصدق به على زوجتك» قال: عندي آخرء قال: «تصدق به على ولدك» قال: عندي آخر: قال: «تصدق به على خادمك» قال: عندي آخر؟ قال: «أنت أبصر به" . الثالث عشر: مكان زكاة الفطر وحكم نقلها: الأصل في ذلك قول النبي كَل لمعاذ حين) بعثه إلى اليمن: «...فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم»!". قال الإمام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله تعالى: «والسنة توزيعها بين الفقراء في بلد المزكي» وعدم نقلها إلى بلد آخر؛ لإغناء فقراء بلده وسد 219607 5 الترمذي, كتاب البر والصلة؛ باب ما جاء في بر الوالدين» برقم /21891 وأحمد. برقم )١( .199 وحسنه الألباني في صحيح الترمذي, 7؟/ (') متفق عليه» واللفظ لمسلم: البخاريء كتاب الأدب. باب البر والصلة» برقم 591/١ ومسلمء كتاب البر والصلة» والآداب. باب بر الوالدين؛ برقم /54؟. (9) النسائي, كتاب الزكاة» باب 4 5 تفسير ذلكء برقم 5 2787 وأبو داودء كتاب الزكاة» باب في صلة الرحمء برقم 21591١ وحسنه الألبانٍ في صحيح النسائي» 7507/7 وفي صحيح سنن أي داود .559/1١ () متفق عليه: البخاريء برقم 17465, ومسلمء برقم 19. وتقدم تخريجه في منزلة الزكاة في الإسلام, حكم الزكاة.
عدد الصفحات ٢٢٧زكاة الفطر ا #حم حاجتهم...» 0 وقال رحمه الله عندما سئل عن حكم نقل زكاة الفطر: «لا بأس بذلك» ويجزئ إن شاءالله في أصح قولي العلماء» لكن إخراجها في محلك الذي تقيم فيه أفضل وأحوطء وإذا بعثتها لأهلك؛ ليخرجوها على الفقراء في بلدك فلا بأس)!". الرابع عشر: أحكام إخراج زكاة الأموال: ١ - يجب إخراج الزكاة على الفورء كالكفارة؛ والنذر؛ لأن الأمر المطلق يقتضى الفورية» ومنه قول الله تعالى: (وَآتَوَا الرَّكَاةَ6(" إلا إذا ها ليدفعها إلى من هو أحق بهاء من: ذوي القرابة» أو ذوي الحاجة الشديدة» جاز إذا كان وقتاً يسير]!)(0. ؟ - من جحد وجوب الزكاة كفرء إذا كان عالماً بوجو ببا؛ لتكذيبه لله ولرسوله؛ وإجماع الأمة» ويستئاب فإن تاب وإلا قئل("7", ولا يُصلٌ . 711 /١ 5 مجموع فتاوى ابن باز )١( (0) مجموع فتاوى ابن باز 7١5/١5 65, وانظر: فتاوى اللجنة الدائمة. 4 والموسوعة الفقهية, *"”/ هع" و717/ 3301. (") سورة البقرة» الآية: /ا/71. () انظر: المغنى لابن قدامة. 58-5١كء والمقنع مع الشرح الكبير والإنصاف». 5 و/ 129. والفروع, لابن مفلح. 5 :ع والشرح الممتع لابن عثيمين» 5/5 - مكلك ومنار السبيل» /١ 757. (6) وتقدم التفصيل في منزلة الزكاة في الإسلام؛ في مسائل مهمة في الزكاة» المسألة الخامسة» فلتراجع هناك. (5) انظر: المغني» لابن قدامة. 25/5 والشرح الكبير مع المقنع» والإنصاف. // "5 ١ء ومنار السبيل» 5/١ », والشرح الممتع» لابن عثيمين. 5/ 25 ومجموع فتاوى ابن باز 65 »© ومجموع فتاوى ابن عثيمين» ١4/١1 . 7ع تقدم التفصيل في منزلة الزكاة في الإسلام» الرقم الثاني عشر.
عدد الصفحات ٢٢٨زكاة الذ هه لاط عليه» ولا يَذْفَنٌ في مقابر المسلمين!". * - من منع الزكاة بخلاء وتهاوناًء أخذها إمام المسلمين أو ررفرزرو نائبه منه» وعرّره؛ لارتكابه محرماً؛ وَمَنْعْهُ ركناً من أركان الإسلام؛ لينصره على نفسه. ويردعه عن فعله المحرها"7". ؛ - يخرج الزكاة من مال: الصغيرء واليتيمء والمجنون وليّهم؛ لأنه حَقٌّ تدخله النيابة» فقام الولي فيه مقام المونّ عليه: كنفقته» وغرامته؛ ولآن الزكاة واجبة في المالء ولم يشترط البلوغ والعقل في وجوب الزكاة في المال/1". ه - والأفضل: أن يفرق زكاته بنفسه؛ ليتيقن وصوها إلى مستحقيها؛ وليحصل على أجر التعب؛ لآن تفريقها عبادة لله تعالى؛ وليجتهد في إيصاها إلى أهلها بيقين» قال عثمان 45ه: «هذا شهر زكاتهم» 0 فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء. 5/4 .» وفتاوى ابن باز 5 /١ /7710. ( انظر: المقنع مع الشرح الكبير والإنصافء 7/ ١45 ومنار السبيل» /١ 557. والمغني لابن قدامة» 8/4 -4. والكاني» ؟/ /81, ومجموع فتاوى ابن بازء 5 .7171/١ والشرح الممتع» كرمروة ١ . () وانظر: تعزير مانع الزكاة بخلاً: منزلة الزكاة ني الإسلام للمؤلف المنزلة الرابعة عشرة. (؟) انظر: المغني لابن قدامة» 5/ 59. والإنصاف مع المقنع والشرح الكبير» 594/5 و// 216١ والشرح الممتعء 78-5 *», ومنار السبيل» /١ »,» والروض المربع. */ 1617 595, ومجموع فتاوى اللجنة الدائمة, / ٠ ومجموع فتاوى ابن باز 5 /١ 2318 ١ » ومجموع فتاوى اللجنة الدائمة» 9/ لك" (6) وتقدم التفصيل في منزلة الزكاة في الإسلام في مسائل مهمة في الزكاة» المسألة السابعة.
عدد الصفحات ٢٢٩زكاة الفطر فمن كان عليه دين فليقضه. ثم يُرَكّي بقية ماله»!". وعن أب سعيد المقبري قال: جئت عمر بن الخطاب بمائتي درهم» قلت: يا أمير المؤمنين هذا زكاة مالي» قال: وقد عتقت يا كيسان؟ قال: قلت: نعم قال: «اذهب بها فاقسمها'". وإذا اجتهد في الإخلاص لله تعالى وأخفاها ابتغاء مرضاته سبحانه أظله الله تعالى في ظله» يوم لا ظل إلا ظله؛ لحديث أبي هريرة ذه » عن النبي كَل قال: «سبعة يظلهم الله تعالى في ظله. يوم لا ظل إلا ظله...» وذكر منهم «... ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه»!". فيحصل على هذا الثواب العظيم بتوزيعها بنفسه!". 5 - والأفضل أن يسأل الله تعالى أن يتقبّل منه؛ء كأن يقول: «اللهم تقبل مني إنك أنت السميع العليم» وغير ذلك من الدعاء المتآسبب. ٠» - يقول آخذ الزكاة ما ورد» كأن يقول: «اللهم بارك فيه وني 0 له ماله»!''. وكان رسول الله وَل إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: «اللهم صل )١( أخرجه الإمام مالك» /١ 51 ؟ وغيره» وصححه الألباني في إرواء الغليل» 25١/7 برقم 6م (1) البيهقي. 5/ 4 »١١ وأبو عبيد. برقم 21805 وحسنه الألباني في إرواء الغليل 7/ 57 ". (©) متفق عليه: البخاري, كتاب الزكاة» باب الصدقة باليمين» برقم ١571 ومسلم, كتاب الزكاة» باب فضل إخفاء الصدقة, برقم .٠١1١ ( انظر: المقنع والشرح الكبيرء 1/ ».١157 ومنار السبيل؛ /١ *77, والشرح الممتع لابن عثيمين» ك/ره١". (6) انظر: منار السبيل» ,”*/١ والشرح الكبير مع المقنع والإنصافء /15/8/1» والشرح الممتع» .7١1//5 (5) لحديث وائل بن حجر ظه: أن رجلاً جاء بناقة حسناءء فقال له النبي يلِ: «اللهم بارك فيه وني إبله» [أخرجه النسائي» برقم ا145", وصحح إسناده الألباني في صحيح سنن النسائي»
عدد الصفحات ٢٣٠هه زكاة الفط عليهم» فأتاه أبو أوفى بصدقته. فقال: «اللهم صل على آل أبي أوفى»!". / - ويشترط لإخراجها نية من مكلف وله تقديمها بيسير» والأفضل قرنها بالدفع» فينوي الزكاة أو الصدقة الواجبة تقربا لله تعالى» وكذلك إذا وكل نوى» وينوي الوكيل عمن وكله؛ لقوله قَلُْ: «إنما الأعمال بالنيات»7"1". قال العلامة السعدي رحمه الله: «والصحيح أنه إذا نوى المتصدق الزكاة» ودفعها للوكيل» ثم دفعها الوكيل للمُغطى أن ذلك يجزئ» ولو أن الوكيل لم ينو أنها زكاة» سواء تأخر دفعها عن نية المتصدق أو قارنها...» ". 4 - يجوز تعجيل الزكاة لحولين إذا كمل النصاب؛ لحديث علي ذه : «أن النبي يله تَعَجَّل من العباس صدقة سنتين»!'؛ ولحديثه طنه: «أن العباس سأل النبي يك في تعجيل صدقته قبل أن تل فرص له في ذلكء. فأذن له في ذلك»!"» ويشترط في ذلك: وجود سبب وجوب الزكاة: وهو كمال النصابء فإن لم يكن عنده نصاب؛ فإنه لآ يجزئ - 1860/5 وتقدم تخريجه في زكاة ببيمة الأنعام]. . ٠١1/8 مسلمء كتاب الزكاة» باب الدعاء لمن أتى بالصدقة, برقم )١( 7 متفق عليه: البخاري. يرقم ١ ومسلم, برقم 14017. وتقدم تخريجه في منزلة الزكاة ني الإسلام» في مسائل مهمة. المسألة السادسة. (9) انظر: المغني» لابن قدامة. 4١-5 والمقنع والشرح الكبير مع الإنصاف» لا/ر هك ومئنار السبيل» ١ » ومجموع فتاوى ابن عثيمين» 14/ "1ه -4 ه. (؟) المختارات الجحلية للسعدي. ص 4/. ره( أخرجه أبو عبيد ني الأموال» برقم 18/5. وحسنه الألباني في إرواء الغليل» 29١5/7 برقم /81. 000 أبو داود. برقم 5 2.157 والترمذيء, برقم 2517 2517/4 وابن ماجه. وحسنه الألبانيٍ في صحيح سنن أبي داودء »405٠ /١ وتقدم تخريجه ني منزلة الزكاة في الإسلام في مسائل مهمة ني الزكاة المسألة التاسعة.
عدد الصفحات ٢٣١زكاة الفطر ' م إخراجه؛ لأنه قدمها على سبب الوجوب. وهو ملك النصاب!"(". ٠ - الأفضل جعل زكاة كل مال في فقراء بلده؛ إلا لحاجة أو مصلحة راجحة؛ لحديث ابن عباس رضرائهعهاء أن النبى كَلةٌ قال لمعاذ حين| بعثه إلى اليمن:«... فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم...»!"؛ وحديث إبراهيم بن عطاء - مولى عمران بن حصين الصدقة» فلما رجع قال لعمران: أين المال؟ قال: «وللمال أرسلتني؟ أخذناها من حيث كنا نأخذها على عهد رسول الله يلد ووضعناها حيث كنا نضعها على عهد رسول الله َل)1). هذا هو الأفضل: أن تجعل زكاة كل بلد في فقراء بلدها'» والراجح )١( انظر: المغني, لابن قدامة» 5/ 279 والمقنع مع الشرح الكبير والإنصاف» 17/ 2179 ومنار السبيل» /١ 75”6» والكاني» 7/ »18١ ومجموع فتاوى ابن بازء »١57 /١5 وفتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء» 9/ 477» والشرح الممتع» 5/ 17؟. (1) وتقدم التفصيل في ذلك في منزلة الزكاة: المسألة التاسعة من المسائل المهمة في الزكاة. (9) متفق عليه: البخاريء برقم 1795, ومسلم. برقم 14, وتقدم تخريجه ني منزلة الزكاة في الإسلام» في حكم الزكاة. (؟) أبو داود. كتاب الزكاة» باب في الزكاة هل تحمل من بلد إلى بلد؟ برقم .١57٠ وصححه الألبان في صحيح سنن أب داود. /١ 48 . () اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في نقل الزكاة على أقوال: القول الأول: مذهب الإمام أحمد رحمه الله: لا يجوز نقل الزكاة إلى ما تقصر فيه الصلاة» فإن نقلها ففي المذهب روايتان: إحداهما تجزئ مع الإثم» وهو الصحيح من المذهب. والثانية لا تجزئ. القول الثاني: الإمام مالك لا يجوز إلا أن يقع بأهل بلد حاجة: فينقلها الإمام إليهم على سبيل النظر والاجتهاد.
عدد الصفحات ٢٣٢زكاة الة »© زكاة الف من أقوال أهل العلم في حكم نقل الزكاة: أن الأفضل إخراج زكاة كل مال في فقراء بلده؛ لآن أهل البلد المحاويج أحق بالبر والإحسان؛ ولغرس المحبة بين الأغنياء والفقراء؛ ولأن أطماعهم تتعلق بها عند الأغنياء في بلدهم من المال؛ ولأنه أيسر للمكلف؛ لأن نقلها من بلد إلى بلد آخر قد يكون فيه مشقة وكلفة» وقد يكون في السفر عرضة لتلف مال الزكاة» ولكن مع ذلك يجوز نقل الزكاة لمصلحة شرعية؛ وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية!"» قال العلامة عبدال رحمن السعدي رحمه الله: «والصحيح جواز نقل الزكاة ولو لمسافة قصر إذا كان لذلك مصلحة...6!". وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: «وهذا القول هو الصحيح؛ لعموم الدليل: (إِنّمَا الصَّدَّكَاتٌ لِلْفْفَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ )!. أي للفقراء والمساكين في كل مكان»!). وقال شيخنا الإمام عبدالعزيز بن - القول الثالث: الشافعىء لا يجوز ولا يجزئ نقلها. القول الرابع: أبو حنيفة: يكره إلا أن ينقلها إلى قرابة له محاويج» أو قوم هم أمس حاجة من أهل بلده. واختار شيخ الإسلام ابن تيمية: أن تحديد المنع بمسافة قصر لا دليل عليهء ورجح جواز نقلها لمصلحة شرعية [الاختيارات الفقهية؛ ص 57 -158ء وانظر: كتاب الفروع لابن مفلح مع تصحيح الفروعء للمرداوي. :/”2”5, 55" والمغنى لابن قدامة. / "١ والمقنع مع الشرح الكبير والإنصاف» ,17١ والروض المربع المحقق بإشراف الأستاذ الطيار [وقد نقلوا أقوال المذاهب] 5/ ,5١5-7٠١ ومنار السبيل» ١/ره"؟. .١54/8- ١51 الأخبار العلمية من الاختيارات الفقهية» لشيخ الإسلام ابن تيمية» ص )١( ( المختارات الجلية من المسائل الفقهية» للسعدي» ص 4/. () سورة التوبة. الآية: .5١ ( الشرح الممتع لابن عثيمين» 7/5 .5١١-5١/8
عدد الصفحات ٢٣٣زكاة الفطر ه. العم عبدالله ابن باز رحمه الله: «يجوز نقل الزكاة من محل المزكي «بلده» إلى بلد أخرى إذا كان ذلك لمصلحة شرعية في أصح قولي العلماء...»!". وقالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: «لا مانع من ذلك في أصح قولي العلماء إذا كان نقل الزكاة من البلد الذي يقيم فيه صاحب المال لصلحة شرعية: كشدة الفقر» أو قرابة من تدفع إليه الزكاة؛ وكونه طالب علم شرعي يحتاج إلى الإعانة على ذلك...» 7". وهو اختيار الإمام البخاري رحمه الله تعالى» قال رحمه الله: «باب أخذ الصدقة من الأغنياء وتردٌ في الفقراء حيث كانوا»'". قال ابن المنير رحمه الله: «اختار البخاري جواز نقل الزكاة من بلد المال؛ لعموم قوله: «فترد على فقرائهم»؛ لأن الضمير يعود على المسلمين» فأي فقير منهم ردت فيه الصدقة في أي جهة كان؛ فقد وافق عموم المحديث)!. ١ - إذا كان صاحب المال في بلد وماله في بلد آخر: أخرج زكاة المال في بلد المال» وأخرج فطرته في البلد الذي هو فيه؛ لآن زكاة الفطر تتعلق بالبدنء والمال زكاته تتعلق به؛ فإن نقل إحدى الزكاتين لمصلحة شرعية راجحة جاز؛ لما سبق في نقل الزكاة» والله تعالى أعله!". 2000 مجموع فتاوى ابن باز 4 /١ 741 . () فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاءء 9//ا١5. (9) صحيح البخاريء كتاب الزكاة 57 - بابٌء قبل الحديث رقم .١595 25 فتح الباري بشرح صحيح البخاري. لابن حجر "”/ /ا76. (5) انظر: المغنى» 5/ ١1 -155., والمقنع مع الشرح الكبيرء والإنصاف» / /اء والشرح
عدد الصفحات ٢٣٤زكاة الة »6 زكاة الف - الممتع لابن عثيمين» 3/5 », ومجموع فتاوى ابن باز. 0711/١5 27515 27516 وفتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء. اللميقة والموسوعة الفقهية» إرفة اضضة ددظرة
عدد الصفحات ٢٣٥مصارف الزكاة فى الا امصارف الزكاة كي الإنسلام 0 المبحث الثالث عشر: مصارف الزكاة في الإسلام أولا: المفهوم: لغة واصطلاحاً. مفهوم المصارف لغة: مَصْرفٌ: مفرد وجمعه مصارفء وصَرَفَ المال: أنفقه» والصرف: الدفع. ْ ومفهوم المصارف اصطلاحا: الجهات التي تصرف فيها الأشياء: ومنه: مصارف الزكاة: المستحقون لا. فظهر بذلك: أن مصارف الزكاة: أهل الزكاة ومستحقوها: أي الأصناف الذين تصرف لهم الصدقات المذكورة في قوله تعالل: (إِنّمَا الصَّدَقَاتٌ للْفْقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ ... » الآية (00". والخلاصة: أن مصارف الزكاة: هم أهل الزكاة. ومن العلماء من يعبر عن مصارف الزكاة: بأصناف أهل الزكاة» ومنهم من يقول: الأصناف الذين تدفع إليهم الزكاة ومنهم من يقول: مصارف الزكاة وهى كللات مترادفة معناها واحدا". )١( انظر: القاموس الفقهى لغة واصطلاحاًء السعدى أبو جيب؛ ص 3١٠١ ومعجم لغة الفقهاء. لمحمد رواس» ص”7 5٠ . وانظر: مصارف الزكاة وتمليكهاء لخالد عبدالرزاق العاني» ص ١ ؟. وص78١ . (١؟) سورة التوبة» الآية: 59. (9) انظر: منار السبيل» 01١ و والشرح الكبير مع المقنع والإنصاف». // 5 ,١ والكاني» لابن قدامة» 197/7», وكتاب الفروع. لابن مفلح. 547//54. ومنتهى الإرادات» للفتوحيء ١ه ولمغني لابن قدامة» 5/ »17١- ١15 والإقناع لطالب الانتفاع, لموسى بن أحمد الحجاوي؛ »457/١ وشرح الزركشي على مختصر الخرقي, 4557/7 و4548 ومختصر الفقه الإسلامي للتويجري. ص7١5. والروض المربع» .7١8/7
عدد الصفحات ٢٣٦مصارف الزكاة فى الإساا 00 وف الزكاة في السلا تعال : #وَلَمْ يجَدُوا عَنْهَا م مَضْرقَا) " أي معدلا والمصرف اسم مكان. وهو في الاصطلاح:مسلم [أو مؤلف] يصح في الشريعة [الإسلامية] صرف الزكاة إليه'" والمراد:الأصناف الثانية الذين تصرف لهم الزكاة. ثانياً: حصر الله تعالى أهل الزكاة بلا تعميم في العطاء: الأصناف الذين تدفع إليهم الزكاة ثانية» ذكرهم الله تعالى في قوله سبحانه: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتٌ لِْفْفَرَاءِ وَالْمَسَاكِنِ وَالْعَاملِينَ عَلَْهَا وَالْمُوَلَمَة ُلُويجُمْ وني الرَّابٍ وَالْغَارِمِينَ وف سَبيلٍ الله وَابْنِ ن السّبِيلٍ قَرِيضَةَ مِنَ الله الله عَلِيِمٌ حَكِيم)!' ' فلا يجوز صرف الزكاة المفروضة إلى غيرهم: من بناء مسجدء أو إصلاح طريق» أو كفن ميت»ء أو غير ذلك من أعمال البر؛ لأن الله تعالى خص هذه الأصناف الثانية بها في قوله: (إِنّمَا4ُ وهي للحصرء تثبت المذكورء وتنفي ما عداء") قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: «ولا نعلم خلافاً بين أهل العلم في أنه لا يجوز دفع هذه الزكاة إلى غير هذه الأصناف”" إلا ماروي عن أنس والحسن)(") )١( سورة الكهفء الآية: 7ه. (20) انظر: مصارف الزكاة وتمليكهاء ص78١ . (*') سورة التوبة» الآية: 5٠ (5) الكاني لابن قدامة» 197/7» والمغني, 54/5 ؟11.» والمقنع مع الشرح الكبير والإنصاف». .7١ 5 / ومنار السبيل» »5577/١ وكتاب الفروع؛ 5/ 791. (6) الشرح الكبير مع المقنع والإنصاف, /1/ .7١5 (5) قالا: ما أعطيت ني الجسور, والطرق, فهي صدقة ماضية, قال ني الشرح الكبير» 1/ 5١؟: والصحيح الأول وانظر: الإجماع لابن المنذر» ص 01.
عدد الصفحات ٢٣٧مصارف الزكاة في الا ! في الإسلام 0 ولا يجب على الصحيح تعميم الأصناف بالزكاة؛ لآن النبي * قال معاذٍ 5 «...فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم, فتردّ في فقرائهم»'" فهو أمر ب بردها في صن واحدٍ, والآدلة كثيرة في السنة» فتبيّن بهذا أن مراد الآية: بيان الصرف دون التعميم؛ ولذلك لا يجب تعميم كل صلف". ثالثاً: أنواع مصارف الزكاة ومفهوم كل مصرف: المصرف الأول: الفقراء. وفيه مسائل: المسألة الأولى: مفهوم الفقير: لغة» واصطلاحاً. 51 2 ين و د ى.١ ٠ مفهوم الفقير لغة: فعيل بمعنى فاعلء يقال: فقرَ يَفقر» من باب تَعِبَ: إذا قل ماله ولم يقولوا: فَقَر بالضمء استغنوا عنه: بافتقرا", فالفقير بالكسر: جمعه: فقراء: المحتاج ضد الغني0). قال الإمام ابن الأثير رحمه الله: «قد تكرر ذكر: اقفر والفقير» والفمّراء في الحديث» وقد اختلف الناس فيه وفي المسكين. فقيل: الفقير الذي لا شيء له والمسكين الذي له بعض ما يكفيه» وإليه ذهب الشافعي» وقيل فيهم|: بالعكس وإليه ذهب أبو حنيفة0. مفهوم الفقر اصطلاحاً: من لا يملك نصاباً نامياً فائضاً متفق عليه: البخاري, برقم 245 ومسلم, برقم 219 وتقدم تخريجه. 0 الكانيء لابن قدامة, ؟/ 1١91 -195. (9) المصباح المنيرء للفيومي» ص528. مادة (فقر). (؟) معجم لغة الفقهاء. مادة (فقير)؛ ص1١ ". (5) النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير» مادة (فقر)» 7/ 5517 .
عدد الصفحات ٢٣٨مصارف الزكاة فى الإسلا 00 رف الزكاة شي الإسلام.ع عن حاجاته!" والفقير ضد الغنى/". وهو: عبارة عن فقدما يحتاج إليه: أما فقد ما لا حاجة إليه فلا يسمى فقر]” والصواب أن مفهوم الفقراء اصطلاحا: هم من لا يجدون شيئاً من الكفاية مطلقاًء أو يجدون بعض الكفاية دون نصفها من كسب وغيره. ما لا يقع موقعاً من الكفاية» وإن تفرّعْ قادر على التكسب للعلم الشرعي لا للعبادة وتعذر أن يجمع بين التكسب والاشتغال بالعلم» ؛ أعطي من الزكاة بقدر حاجته» وحتى لو لم يكن العلم لازماً له» فعٌلم بذلك: أن الفقير: هو من لا مال له ولا كسب أصلا» أو من له مال أو كسب أقل من نصف ما يكفيه لنفسه. ومن تجب عليه نفقته» من غير إسرافٍ ولا تقتير» والفقراء أشد حاجة من المساكين؛ لأن الله تعالى بدأ : بهم والعرب إنما تبدأً بالأهم فالمهم'” '؛ ولأن الله تعالى قال: (أنَا السَّفِيئَةٌ فَكَانَتْ لمَسَاكِنَ يَعْمَلُونَ في الْبَخرِ)ا” ' فقد أخبر الله ْكَ أن المساكين لهم سفيئة يعملون فيهاء ومع ذلك وصفهم بالمسكنة, أما الفقراء فقد لا يكون لهم مال أصلاء ى) قال سبحانه: (لِلْفْقَرَاء الْمْهَاجِرِينَ الْذِينَ أَخْرجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ ." ١7ص معجم لغة الفقهاء, لمحمد روّاس» )١( (1) القاموس الفقهي: لغة واصطلاحاًء لسعدي أبو جيب. ص784. 0 التعريفات, للجرجاني. ص5١ 7. (؟) انظر: المغني لابن قدامة» 5 , والشرح الكبيرء 5/10 ,5١ والكاني» ؟/ 145, ومنار السبيل» »555/١ والروض المربع» / "٠١ ومصارف الزكاة وتمليكهاء للدكتور/ خالد بن عبدالرزاق» ص”5١. (6) سورة الكهفء. الآية: 9/.
عدد الصفحات ٢٣٩مصارف الزكاة في الإسلام 22 وَأَمْوَاِهِهْ)”" وقد يكون - المال القليل دون نصف الكفاية» ولكنهم أشد حاجة من المساكين)»!"! .8 سورة الحشرء الآية: )١( (1) انظر: الشرح الكبير مع المقنع والإنصاف, 17/ 27037 وفتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء. .5/٠١ (؟) اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في أيهم أشد حاجة, وأسواأ حالاً: الفقير أم المسكين؟ فقال الإمام أحمد رحمه الله» والإمام الشافعي رحمه الله» وغيرهما: إن الفقير أشد حاجة من المسكين؛ لأدلة منها: ١ - قول الله تعالى: (إِنَّا الصَّدَقَاتُ لِلْكَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ) [سورة التوبة» ]١ فبدأً بالفقراء» وإن) يبدأ بالأهم فالأهم؛ لأن الزكاة شرعت لدفع الحاجة, فمن كان أحوج بدئ به. * - قول الله تعالى: (أمّا السِّية َكَانَتْ لمَسَاكينَ يَْمَنُونَ في الْبَحْرِ) [سورة الكهف. 1/9] فقد وصف بالمسكنة من له سفينة. © - قول الله تعالى : (للُْقَرَاءِ المُهَاجِرِينَ الَِّينَ أُرجُوا مِنْ دِبَارِهِمْ وَأَمْوَاهِمْ4 [سورة الحشرء الآية: 4] فقد يكون الفقبر لا مال له أصلاً. ؛ - حديث أبي هريرة #5 مرفوعاً: «ليس المسكين بهذا الطوّاف الذي يطوف على الناسء فترده التمرة والتمرتان واللقمة واللقمتان» ولكن المسكين الذي لا يجد غنىّ يغنيه ولا يُفطن له فيتصدق عليه» ولا يقوم فيسأل الناس [متفق ق عليه: البخاري» برقم 21519 ومسلمء برقم و١٠]. وذهب الإمام أبو حنيفة رحمه الله ومن معه من المالكية وغيرهم إلى أن المسكين أشد حاجة لقول الله تعالى: (أَوْ مِسْكِينا ذا مَْبَةِ4[سورة البلد ]١ وهو المطروح على التراب لشدة حاجته. والصواب أن إطلاق المسكين يدخل فيه الفقيرء وإطلاق الفقير يدخل فيه المسكين؛ فإذا اجتمعا افترقاء وإذا افترقا اجتمعاً ؛ مثل: لفظ الإسلام» والإيمان» ثم المسكين ذا متربة قيد بذلك فدل على أنه يوجد مسكين لا ببذه الصفة» واستدل أبو حنيفة رحمه الله أيضاً: بأن الله تعالى جعل الكفارات للمساكين» ولكن نوقش بأن المسكين إذا أطلق دخل فيه الفقير, والله تعالى أعلم. [الشرح الكبير لابن قدامة» 23١١ - 7٠1/1 وحاشية الروض المربع للأساتذة: الطيار والغصن, والمشيقح, 0١5-464 والموسوعة الفقهية» 71/ ,١7 والصواب القول الأول: قول الإمام أحمد والشافعي رحمهم الله تعالى.
عدد الصفحات ٢٤٠