زكاة ض التجارة 212 ركاه عروص عه الشرط الثاني: أن تبلغ قيمة العروض للتجارة نصاباً من أقل الثمنين [أي الذهب والفضة] قيمةً فإذا بلغ أحدهما نصاباً دون الآخر قوّمه به ولا يعتبر ما اشتراه به؛ لأن تقويمه لحظ الفقراء... فإن بلغ نصابا من كل واحدٍ: من الذهب والفضة. قوّمه با هو أحظ لأهل الزكاة» فإن استويا قومه بها شاء منهماء والأصل في اعتبار النصاب قوله ول «ليس فيهما دون خمسة أوسق صدقة. ولافيها دون حمس ذود صدقة. ولافييا دون حمس أواق صدقة»!"؛ ولقوله كَيُ: «...فإذا كان لك مائنا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم» وليس عليك شيء - يعني في الذهب - حتى يكون لك عشر ون ديناراً»!". الشرط الثالث: الحول؛ لقوله صَل: «...وليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول»'!". ويعتبر وجود النصاب في جميع الحول؛ لآن ما اعتبر له الحول والنصابء. اعتبر وجوده في جميعه؛ كالأثمان. َّ منهه| ولو درهماً إن كان مديراً. 0 ؛ - الحنابلة: قالوا: تجب الزكاة في عروض التجارة إذا بلغت قيمتها نصابا بشرطين: الشرط الأول: أن يملكها بفعله: كالشراء»ء فلو ملك العروض بغير فعله. كأن ورثها فلا زكاة فيها. الشرط الثاني: أن ينوي التجارة حال التمليك؛ بأن يقصد التكسب بهاء ولا بد من استمرار النية في جميع الحول» أما لو اشترى عرضاً للقنية ثم نوى به التجارة بعد ذلك فلا يصير للتجارة إلا ال حلي المتخذ للبس [كتاب الفقه على المذاهب الأربعة» للحريري» ص 47" - 55 17]. )١( متفق عليه: البخاري, برقم »١5/5 ومسلمء برقم 291/4 وتقدم تخريجه ني منزلة الزكاة في الإسلام في شروط الزكاة. (0) أبو داود. برقم “/151, وصححه الألباني في صحيح سنن أب داود» 0١ وتقدم تخريجه في زكاة الأثمان «زكاة الفضة». () أخرجه أبو داود. برقم /101١ء وصححه الألباني في صحيح سنن أب داود» 2575/١ وتقدم تخريجه في منزلة الزكاة في الإسلام في شروط وجوب الزكاة.
عدد الصفحات ١٩٣زكاة عروض التجارة وإذا اشترى للتجارة عرضاً لا يبلغ نصاباً ثم بلغه انعقد الحول عليه من حين صار نصاباء وإن ملك نصابا فنقص انقطع ا حول. فإن عاد فن) فبلغ النصاب استأنف الخول» عبلى ما ذكر في زكاة السائمة والآثان» وإن ملك نصاباً في أوقات فلكلٌ نصاب حولء ولا يضم نصابٌ إلى نصاب؛ لأن المال المستفاد يعتبر له الحول على ما ذكر سابقاء وإن لم يَكْمُل النصاب الأول إلا بالثاني فحولم) منذ ملك الثاني» وإن لم يكملا إلا بالثالث فحول الجميع من حين كمل النصاب. وإذا اشترى نصاباً للتجارة بآخر لم ينقطع الحول؛ لأن الزكاة تتعلق بالقيمة» والقيمة فيهما واحدة انتقلت من سلعة إلى سلعة» فهي كدراهم نقلت من بيت إلى بيت» وإن اشتراه بأثان لم ينقطع الحول؛ لآن قيمة الأثمان كاله ظاعرة «امشترت ني السلعة» وكلنك لو باع نصاب التجارة يتصاب الألواقه ل شطع اخول للك رإق ا شترى نصاباً للتجارة بِعَرْضٍ للقنية أو بها دون النصاب من الأثمان» أو عَرْض للتجارة انعقد الحول من حين الشراء؛ لآن ما اشترى به لم يجر في حول الزكاة» فلم يَبنَ عليه» ولو اشترى نصاباً للتجارة بنصاب سائمة أو سائمة بنصاب تجارة انقطع الحول؛ لأخب) مختلفان» فإن كان نصاب التجارة سائمة فاشترى به نصاب سائمة للقنية ل يتقطع الحول لأن السوم سبب للزكاة إن قدم عليه زكاة التجارة لقوَّته فإذا زال المعارض ثبت حكم السوم؛ لظهورها". وإن اشترى أرضاً ونخلاً للتجارة» فزرعت الأرض وأثمر النخلء واتفق حولم): بأن بدأ الصلاح في الثمرء واشتد الحب. عند تمام الحول 0 انظر: الكانى لابن قدامة» ”؟/ ١557 -55١ء والمغنى؛ 761١/54 -ه560.
عدد الصفحات ١٩٤زكاة ض التجارة 22 ركاه عروص عه وكانت قيمة الأرض تبلغ نصاب التجارة» فالأقرب للصواب أنه يزكّي الجميع زكاة التجارة؛ لأنه مال تجارة تجب فيه زكاة التجارة كالسائمة(". وهذه الشروط: من نية التجارة» وبلوغ النصابء وتمام الحول في عروض التجارة» تضاف إليها الشروط العامة في الزكاة اللتي ذكرتها في أول الزكاة»!". خامساً: حول عروض التجارة لا ينقطع بالمبادلة أو البيع: فإذا اشترى عَرْضاً للتجارة بنقد أو باعه به» بنى على حول الأول؛ لأن الزكاة تجب في قيم العروضء وهي من جنس النقد» وحتى بهيمة الأنعام: من )١( وقدم هذا القول العلامة ابن مفلح في الفروع, 2707/4 واختاره القاضي وجزم به كما ذكر المرداوي في الإنصاف. 7/ 59. وقيل: بل يزكي الثمر والحب زكاة العشر ويزكي الأرض الأصل زكاة القيمة» وقدمه في المغنى. والكاني» بل اختاره ونصرهء وهو قول أبي حنيفة وأبي ثور [انظر: المغني لابن قدامة: 4/ 87؟: والكافي له ؟/ 174 والفروع لابن مفلح. ٠08/6 وحاشية ابن قاسم على الروض»ء */ 7517]. (1) وني مذهب الإمام أحمد شرط آخر: وهو أن يملك عروض التجارة بفعله. بنية التجارة: كالبيع؛ والنكاح» وقبول الهدية» ونحو ذلك. وهذه المسألة لما ثلاث حالات: الحالة الأولى: أن يملكها بفعله بنية التجارة» كا لو اشترى هذه الأرض للتجارة ففيها الزكاة. الحالة الثانية: أن يملكها بغير فعله كالميراث» وينويها للتجارة» فالمذهب لا تكون عروض تجارة فليس فيها زكاة. الحالة الثالثة: أن يملكها بفعله بغير نية التجارة ثم ينويها للتجارة» فالمذهب لا تكون للتجارة فليس عليها زكاة. وني رواية للإمام أحمد أن العرض يصبر للتجارة بمجرد النية» وهذه الرواية هي أقرب؛ لقوله ك: «إنما الأعمال بالنيات» [متفق عليه] وهي التي اختارها: أبو بكر وابن أبي موسىء وابن عقيل» وصاحب الفائق وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله في الشرح الممتع» 5/ 5 5 ١ : «فيها الزكاة على القول الراجح». [وانظر: الإنصاف ني معرفة الراجح من الخلاف. للمرداوي 1/ 9].
عدد الصفحات ١٩٥زكاة عروض التجارة 1 ه5١ الوبل» والبقر» والغنم إذا قصد بها التجارة؛ فإنه يزكيها زكاة العروضء ولا ينقطع الحول إذا باعها وهي من عروض التجارة: سواء باعها بجنسها أو بغير جنسهاء قال الإمام البغوي رحمه الله: «أما حول [عروض] التجارة فلا ينقطع بالمبادلة؛ لأن زكاة التجارة تجب في القيمة» والقيمة باقية في ملكه وقت المبادلة؛ لأن ملكه لا يزول عن أحدهما إلا ويملك الآخر»ا". سادساً: ربح عروض التجارة حوله حول رأس المال: فلو ملك نصاباً من عروض التجارة وربح في قبمته» فإنه يزكي الجميع: رأس المال مع الربح» حتى لو لم يربح هذا الربح إلى آخر الحول» فإنه يزكيه مع رأس المال» أما إذا كانت قيمة التجارة دون النصاب ثم حصل الربح» فإن بداية الحول من كمال النصاب بالربح وكذا إذا ارتفع سعر التجارة فإِن الزكاة تجب في جميع القيمة» وإن نقص سعر التجارة زكى القيمة الخاضر 5(ا. وإذا تم الحول على مال المضاربة فعلى صاحب المال زكاة رأس المال» وزكاة حصته من الربح؛ لآن حول الربح حول الأصل»'". سابعا: تضم قيمة أنواع العروض إلى بعضهاء وإلى كل من الذهب والفضة في تكميل النصاب: 0 الزكاة» للبغوي ص .١550 وانظر: فتاوى ابن عثيمين» ١/١4 5 والكاني لابن قدامة» "/ 2١515 والمغني» ؟/ 5 786. 0 انظر: المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف. 5/ "5١-1154 لا/ الاء والكاني» ؟/ 2156 والمغني. 5/ /55. والشرح الممتع» 5/ 5-171 و“-4" والمختارات الجلية في المسائل الفقهية للسعدي. ص 276 ومجموع فتاوى الإمام ابن باز .6٠ /١7 () الكاني» لابن قدامة» 7/ 156١.ء والمغني. 5/ ١ 5. والمقنع مع الشرح الكبير والإنصاف» 17/ "ا/ا.
عدد الصفحات ١٩٦زكاة ض التجارة 22 ركاه عروص عه قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: «لا نعلم فيه خلافاً»!"» وقال رحمه الله في موضع آخر: «ولو كان له ذهب» وفضة» وعروض وجب ضم الجميع بعضه إلى بعض في تكميل النصاب؛ لأن العروض مضمومٌ إلى كل واحد منهماء فيجب ضمههما إليه وجمع الثلاثة... »71"1". قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: «...تضم قيمة العروض إلى قيمة الذهمب والفضة؛ لآن المقصود مه| القيمة»!). ثامناً: كيفية تقويم سلع عروض التجارة بما تبلغ قيمتها: تقَوّم عروض التجارة عند تمام الحول بالأحظ لأهل الزكاة: من الدنانير من الذهب أو من الدراهم من الفضة:» فإذا فَوّمَت وصارت لا تبلغ النصاب باعتبار الذهب [الدنانير] وتبلغ النصاب باعتبار الفضة [الدراهم] فنأخذ بتقويمها باعتبار الفضة» فالأحظ للفقراء هو ما تبلغ به نصاباً من الذهب أو من الفضة؛ والعكس بالعكسء ولا يعتبر ما اشتريت به. وإنا المعتبر قيمة العروض عند تام الحول7". .5١١ /54 .ىنغمل)١( ( المغنى لابن قدامة» 5/ .5١١ () قال رحمه الله: «فأما إن كان له من كل واحد من الذهب والفضة ما يبلغ نصاباً بمفرده. أو كان له نصاب من أحدهماء وأقل من نصاب من الآخر فقد توقف أحمد عن ضم أحدهما إلى الآخر في رواية الأثرم وجماعة» وقطع في رواية حنبل أنه لا زكاة عليه. حتى يبلغ كل واحد منهم| نصاباً». [المغني» 5/ ]١٠١ وتقدم الترجيح ني زكاة الأثمان. (4) الشرح الممتع» 5 ١ وانظر: [الفروع. لابن مفلح. ١11/5 ]. (6) انظر: المقنع والشرح الكبيرء 1/ .5١ والمغني؛ 57/4 "”ء والشرح الممتع» 7/5 ».١155 ومنار السبيل» /١ 5ه ',. والموسوعة الفقهية» 1؟/ 17/5”. والروض المربع مع حاشية ابن قاسم 7/ 755.
عدد الصفحات ١٩٧زكاة عروض التجارة ١ 1 مثال: رجل اشترى عقاراً بمبلغ مليون جنيه وعرضه للتجارة» ودار عليه الحول. فكان سعره ثلاثة ملايين جنيه» فيزكي ثلاثة ملايين» ورجل اشترى بضاعة بائة ألف. وعندما دار الحول كانت قيمتها خمسين ألفاًء فيزكي خمسين ألفاء وهكذاء في جميع عروض التجارة: المعتبر قيمة التجارة عند تمام الحول 7". تاسعاً: لا شيء في آلات التجارة التي لا يراد بيعها ولا في ما عد للأجرة» ولكن الزكاة في الأجرة إذا حال عليها الحول. فإذا كان التاجر له في مخزنه: دواليب» وآلات» يستخدمها للعمل في تجارته» فلا زكاة فيها إلا إذا أراد مها عروض التجارة» ومثال ذلك: تاجر له: حفارات» ومكائن» وأجهزة يستعملها لإصلاح تجارته» أو له مطابع وآلات. فلا زكاة في هذه الآلات إذا لم يعدها للبيع» وإنا الزكاة في عروض التجارة التي يديرهاء إلا إذا أعدها جميعا للتجارة بحيث نوى أن يبيعها مع عرض التجارة ففيها الزكاة مع عروض التجارة!". والآلات المعدة للإجارة لا زكاة فيهاء إن الزكاة في أجرتها إذا حال عليها الحول. وبلغت النصاب. مثال ذلك: تاجر يملك حفارات» وسيارات» ورافعات» يوؤجرها )١( انظر: مجموع فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية» 11/9 3. ومجموع فتاوى ابن باز 5+» ومجموع فتاوى ابن عثيمين» /1/ .5١05-108 0 انظر: الفروع. لابن مفلح. 54/ 705: والروض المربع؛ ”/ 555, والموسوعة الفقهية, 7/ 5/اء ومجموع فتاوى ابن بازء ١10 /١5 ءوفتاوى اللجنة الدائمة» 9/ 457-14 ”2 ومجموع فتاوى ابن عثيمين» 701//14.
عدد الصفحات ١٩٨زكاة ض التجارة 27 ركاه عروص عه على الناس ولا يريد بيعها إن| يريد الحصول على أجرتهاء فهذه لا زكاة فيها وإن| يزكي أجرتها إذا حال عليها الحول. وكذلك:العمارات» والأسواق المؤجرة: لا زكاة فيهاء إن) الزكاة في أجرتهاء وما يحصل منها إذا حال عليها الحول!". عاشراً: مقدار الواجب في عروض التجارة: ربع العشر: الواجب في زكاة عروض التجارة ربع عشر قيمتها عند تمام الحول؛ لقول النبي يل في المقدار الواجب في الفضة: «وفي الرقة ربع العشر»!". والرقة: الفضة؛ وقال في حديث علي ذه ذله: «هاتوا ربع العشور: من كل أبعي درضماً درهمٌ وليس عليكم شيء حتى تم مائتي درشو» فإذا كانت ثتي درم ففيها خمسة دراهم. 0 وقال وله في الذهب: : «...فإذا كان لك عشرون ديناراً وحال عليها الحول ففيها نصف دينار» فما زاد فبحساب ذلك ''. فالواجب في زكاة عروض التجارة ربع عشر قيمتهاء من الذهبء أو من الفضة بالأحظ لأهل الزكاة: مثال ذلك شخص يملك عقارا قيمته عند تمام الحول مليون جنيه» فزكاته هي: مليون تقسيم أربعين. ب اوي خمسة وعشرين ألف جنيهاً )١( الفروع لابن مفلح» 5/ ١ ",. والروض المربع» 7/ 55/8. وفتاوى اللجنة الدائمة» 9/ "ا" ©“ وفتاوى ابن بازء 5 /١ 2187 ومجموع فتاوى ابن عثيمين» .7١9/١4 (؟) البخاري, برقم 4 2140 وتقدم تخريجه في مقدار الزكاة في الذهب والفضة. (©) أبو داود» برقم 7 وصححه الألباني في صحيح سنن أب داود ١ 4"6. وتقدم تخريجه في مقدار زكاة الذهب والفضة. (؟) أبو داود برقم “/151. وصححه الألباني في صحيح سنن أب داود» 0١ وتقدم تخريجه في نصاب الذهبء وفي نصاب الفضة.
عدد الصفحات ١٩٩زكاة عروض التجارة ١155( 5 00 د٠١( +٠غ 10,0002 جنيهاً] وشخص آخر له عروض تجارة قيمتها عند تمام الحول خمسون ألف ريالاً سعودياًء فزكاته: حمسون ألف تقسيم أربعين» يساوي: ألف ومائتين وخمسون [0.60ه + ٠غ -66؟١ ريالاً] وهكذ() () واختلف العلماء ء في زكاة العروضء هل يجوز إخراجها عزضاً من زة نفس العروض أم لا بد أن تكون من القيمة؟ قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: «ويخرج الزكاة من قيمة العروض دون عينها وهذا أحد قولي الشافعي». [المغني. 4/ .]15٠١ وقال المرداوي ني الإنصاف: «هذا الصحيح من المذهب» وعليه الأجحاب: قطع به أكثرهم» [الإنصاف. لا/رههة]. والقول الثاني للشافعي وأبي حنيفة: أنه مخير بين الإخراج من قيمتها وبين الإخراج من عينها؛ لأمبا مال تجب فيه الزكاة فجاز إخراجها من عينه كسائر الأموال [المغني. 4/ 255٠ والشرح الكبيرء /ا/ 5]. ورد ابن قدامة رحمه الله هذا القولء فقال: «ولنا أن النصاب معتير بالقيمة فكانت الزكاة منها: كالعين في سائر الأموال» ولا نسلم أن الزكاة تجب في المال» وإنما وجبت في قيمته» [المغني» :/٠ة؟|]. وقال المرداوي: «وقال الشيخ تقي الدين: ويجوز الأخذ من عينها أيضاً» [الإنصاف. /٠ 50]. وذكر شيخ الإسلام في الفاوى الكبرى؛ [1/ 49 ؟] الأقوال ني المسألة : يجوز مطلقاًء لا يجوز مطلقا » يجوز في بعض الصور للحاجة أو المصلحة الراجحة؛ ثم قال: «وهذا أعدل الأقوال فإن كان آخذ الزكاة يريد أن يشتري بها كسوة فاشترى رب امال بها كسوة وأعطاه فقد أحسن إليه. وأما إذا قوّم هو الثياب فأعطاها فقد يقومها بأكثر من السعر وقد يأخذ الثياب من لا يحتاج إليهاء بل يبيعها فيغرم أجرة المنادي» وربما خسرت فيكون ني ذلك ضرر على الفقراء» [الفتاوى الكبرى؛ 0١ وذكر عن شيخ الإسلام أيضاً في الاختيارات الفقهية: «ويجوز إخراج زكاة العروض عرضاًء ويقوى على قول من يقول: تجب الزكاة ني عين المال» [الأخبار العلمية من الاختيارات الفقهية» لشيخ الإسلام ابن تيمية» ص ١5١ ]. وقال العلامة السعدي رحمه الله: «والصحيح جواز دفع زكاة العروض من العروض؛ لأن الزكاة مواساة فلا يكلفها من غير ماله... » [المختارات الجلية من المسائل الفقهية» للسعدي» ص ]. وقال شيخنا ابن باز رحمه الله: «اختلف العلماء في جواز أخذ العروض في الزكاة» والأرجح جواز ذلك بحسب السعر حين الإخراج, سواء كان ذلك: طعاماًء أو ملابسء أو غير ذلك؛ لما في ذلك من الرفق بأصحاب الأموال؛ والإحسان إلى الفقراء؛ ولآن الزكاة مواساة» فلا
عدد الصفحات ٢٠٠: زكاة عروض التجارة الحادي عشر: زكاة الأسهم والسندات: الأسهم والسندات معاملات معاصرة» تحتاج إلى فهم لحقيقتهاء ثم النظر في زكاتها على النحو الآتي: 5ذ- مفهوم الأسهم: «الأسهم جمع سهم» وهو: حصة في رأس مال شركة ما - أي شركة تجارية» أو عقارية» أو صناعية» ملاك أم شركة عقود - وكل سهم جزء من أجزاء متساوية لرأس الملل)7". وقيل: «الأسهم حقوق ملكية جزئية» لرأس مال كبير» للشركات - يليق تكليف أصحاب الأموال با يشق عليهم» [مجموع فتاوى ابن باز 4 /١ 49 ؟ - 4 75]. قال الإمام البخاري رحمه الله: «بابٌ: العرض في الزكاة» وقال طاوس قال معاذ نه لأهل اليمن: اثتوني بعرض ثياب خميص أو لببيس في الصدقة مكان الشعير والذرةء أهون عليكم وخير لأصحاب النبي 25 بالمدينة». [البخاريء بعد الحديث رقم .]١5547 قوله: باب العروض في الزكاة: أي جواز أخذ العرض. والمراد به ما عدا النقدين. قال ابن رشيد: وافق البخاري في هذه المسألة الحنفية مع كثرة مخالفته لهم لكن قاده إلى ذلك الدليل» وقد أجاب الجمهور عن قصة معاذ» وعن الأحاديث كما سيأ عقب كل منها [فتح الباري لابن حجر 7/ 717] وسمعت شيخنا الإمام ابن باز رحمه الله أثناء تقريره على صحيح البخاريء قبل الحديث رقم /5 5 :١ يذكر أن الزكاة يجوز إعطائها من العروض عند الحاجة للفقير» فلو كان عنده ريال مثلاًء وأراد أن يعطيها الأيتنام فلا بأس أن يعطيهم إياها طعاماً لحاجتهم؛ وكذالو كان الفقير سفيهاء وحديث معاذ حجة: أنه إذا رأى العامل أخذ الملابسء أو الطعام. بدلا من الصدقة للحاجة فله ذلك؛ لأن معاذاً كان يأخذ العروض من الصدقة». [وانظر: فتح الباري لابن حجر #/ 70117]. وسئل شيخنا ابن باز رحمه الله عن موضوع صرف مبالغ الزكاة؛ لشراء مواد غذائية وعينية: كالبطانيات» والملابس» وصرفها لبعض الجهات الإسلامية الفقيرة» مثل: السودان وإفريقياء خاصة في الحالات التى لا تتوفر المواد الغذائية بأسعار معقولة في تلك البلدان؛ أو تكاد تكون معدومة» وإن توفرت فهي بأسعار مضاعفة عن الأسعار التي تصلهم بها... فأجاب رحمه الله: «لا مانع من ذلك بعد التأكد من صرفها في المسلمين» أثابكم الله وتقبل منكم» [مجموع فتاوى ابن باز 5 55/١ 1]. ."59 الربا المعاملات المصرفية في نظر الشريعة الإسلامية» للدكتور: عمر المترك» ص ١
عدد الصفحات ٢٠١ازكاة عروض التجارة 2 المساهمة» أو التوصية بالأسهم» وكل سهم جزء من أجزاء متساوية لرأس المال)0". وقيل: «السهم: هو صك يمثل حصة من الحصص المتساوية» المقسم إليها رأس المال المطلوب للمساهمة. وهذه المساهمة تخوّل لصاحبها الحق في الحصول على ما يخصه من أرباح عند اقتسام الممتلكاتء أو تحمّل ما يخصه من الخسارة إن كانت)!". ؟ - مفهوم السند:«السند تعهد مكتوب:من البنكءأو الشركةءأو الحكومة لحامله بسداد مبلغ مقدر»من قرض في تاريخ معين, نظير فائدة مقدرة»!". وقيل: «السند صك يتضمن العهل!: من المصرف. أو الشركة أو نحوهما لحامله بسداد مبلغ مقدرء في تاريخ معين» نظير فائدة مقدرة غالبا بسبب قرض عقدته شركة مساهمة. أو هيئة حكومية» أو أحد الأفراد»!. وقيل: ««السثد هو جزء من قرض طويل الأجل» تدفع عليه فائدة ثابتة في ميعاد معين» وترد قيمته للمقرض في ميعاد متفق عليه»!". * - الفروق بين الأسهم والسندات: السهم السندات ١ -صك يمثل جزءاً من رأس المال. ١ -صك يمثل جزءاً من قرضء ولا تدخل قيمته في رأس المال. 0 فقه الزكاة للدكتور يوسف القرضاوىء .57١/١ زكاة الأسهم والسندات والورق النقدي. للدكتور صالح بن غانم السدلان» ص .١7 () فقه الزكاة للقرضاوى. /١ ١"عه. 0)الربا والمعامللات المصرفية» ص 759. (©) زكاة الأسهم والسندات, والورق النقدي» ص ١5 .
عدد الصفحات ٢٠٢م ؟ -حامله شريك بقدر أسهمه. يصدر قبل تأسيس الشركة. ؟ -كل شركة مساهمة لها أسهم. ه - للمساهم حق الحضور والتصويت في الجمعيات العمومية. ” - قد يفقد المساهم حصته بسبب إفلاس أو ديون الشركة. - ربح المساهم يأخذه إذا ربحت الشركة وإلافلا. 8 -لايمكن إصداره بأقل من قيمته الإسمية. 9 -أرباح السهم لايعرف ميعاد دفعها بالضبط. ٠ -لايمكن خصم كوبون السهم. ١ -لاتسدد قيمته إلاعند تصفية الشركة. ١ -لا يكون لحامله إلا ما فضل بعد أداء ما على الشركة من ديون. ٠ - جواز المعاملة بالسهم بيعاً وشراء إذا كانت الشركة مباحة ومعروفة ومشهورة. وليس فيها غرر ولا جهالة. زكاة عروض التجارة " -حامله دائن وليس بشريك. ١٠-يصدر بعد التأسيس لتوسيع الأعمال. 4 - لا يلزم أن يكون للشركة المساهمة سندات. ه - ليس لصاحبه الحق في الحضور والتصويت في ؟ - لا تقع عليه أي أخطارء بل يتأذى بإعسار الشركة ولكن حصته مضمونة. /ا - لصاحب السند فائدة مضمونة في الموعد المحدد ربحت الشركة أم خسرت. -يمكن إصداره بأقل من قيمته الإسمية. 9 --تدفع الفائدة على السند في ميعاد محدد معروف. ٠ -يمكن خصم كوبون السند. 1١١ -للسند وقت محدد لسداده. ١ - لحامله الأولوية عند تصفية الشركة لأنه يمثل جزءاً من ديونها. 1 3 -السند هذه الصفات يحمل قرضاً بفائدة» وهذا العمل حرمه الله ورسوله؛ وهو من ربا الجاهلية» ومن تعامل به فهو يدخل تحت اللعنةء وهو نحارب لله ورسوله كله(". : - حكم بيع الأسهم. على نوعين: النوع الأول: أسهم في مؤسسات محرمة» أو مكسبها حرام؛ أو تتعاون على الإثم والعدوان كالمصارف: الربوية» والبنوك التي تتعامل بالربا» أو مؤسسات نوادي القمار» أو دور لهو ومجونء أو غير ذلك مما حرم الله تعالى» فالمعاملة في هذه المؤسسات وغيرها ما يشبهها حرام سواء كانت: مساهمة أو بيعاً للأسهمء أو تعاملاً قال الله تعالى: )١( انظر: زكاة الأسهم والسندات» ص 5١.ء والربا والمعاملات المصرفية» ص 759- ه/الاء وفقه الزكاة للقرضاوىء .67١/١
عدد الصفحات ٢٠٣زكاة عروض التجارة ظ © 2 (وَتَعَاَنُوا عل الْبرٌ وَالتَفْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَ الإنْم وَالْعْدْوَانِ وَانّقوا الله إِنَّ الله شَدِيدٌ الْعِقَابِ)7". ْ النوع الثاني: أسهم في مؤسسات مباحة: كالشركات التجارية المماحق والصداعية المباحةء والعقارية المبلحة» فهذه المساهمة فيها جاة:ة والمشاركة فيها وبيع أسهمهاء بشرط أن تكون الشركة معروفة» والقائمون عليها ثقات أمناء يراقبون الله تعالى ويتقونه» وليس فيها غرر ولا جهالة» فهذه جائزة؛ لأن السهم جزء من رأس المال يعود على صاحبه بربح ناشئ من كسب التجارة والصناعة المباحة» وهذا حلال بلا شك/". ه - حكم بيع السندات وشرائهاء والتعامل بهاء إذا كانت على الصفات المذكورة في الجدول الموضح في الصفحة قبل السابقة» فهي عبارة عن قرض بفائدة» وهذا عين الرباء الذي كان موجودا في الجاهلية» فإصدار هذه السندات من أول الأمر عمل غير شرعيء فيكون تداوها بالبيع والشراء غير جائز شرعاًء ولا يصح لحامل السند بيعه بهبذه الصفات المذكورة آنفا» وعليه التوبة» وله رأس ماله: لا يظلم, ولا يظله'". 5 - كيفية زكاة الأسهم: زكاة الأسهم على نوعين: .7 سورة المائدة» الآية: )١( (1) انظر: الربا والمعاملات المصرفية في نظر الشريعة الإسلامية؛ لمعالي الشيخ الدكتور عمر بن عبدالعزيز المترك رحمه الله ص ١/ا". (9) انظر: الربا والمعاملات المصرفية» ص 59 - 7”1/6..
عدد الصفحات ٢٠٤© زكاة عروض التجارة. النوع الأول: المساهمة في الشركات الصناعية المحضة مثل: شركات الأدوية» والكهرباء.والإسمنت. والحديد. ونحوها من الشركات الصناعية» والمشتركون فيها لا يريدون بيعهاء وإنما يريدون استثارها باستمرار دائم» فهذه تجب الزكاة في صاني أرباحها ربع العشر [7.5/] إذا بلغت الأرباح نصاباً وحال عليها الحول» فكل مساهم يجب عليه تزكية أرباح أسهمه كل سنة بالشروط المتقدمة آنفاه قياساً على العقارات المعدة للأجرة والكراء. النوع الثاني: المساهمة في شركات تجارية محضة» تشتري البضائع وتبيعها: كالاستيراد» والتصديرء والبيع» والشراءء والمضاربات» ونحوها من المساهمات في الشركات التجارية المباحة التي لا يقصد المساهم فيها الاستمرار دائأ» وإنما يقصد المتاجرة في البيع والشراء» طلبا للربح» فالزكاة واجبة في جميع ما يملك المساهم وزكاتها: زكاة عروض التجارة» تقَوّم في آخر كل عام؛ ثم تزكّى إذا بلغت نصاباً مع أرباحهاء فالزكاة تكون في رأس الملل مع الربح جميعاً (". وهذا التقسيم الذي يفتي به شيخنا الإمام عبدالعزيز ابن باز رحمه الله» قال رحمه الله: «إذا كانت الأسهم للاستثار لا للبيع فالواجب تزكية أرباحهاء من النقود إذا حال عليها الحول وبلغت النصاب. أما إذا كانت الأسهم للبيع فإنها تزكى مع أرباحها كلما حال الحول على الأصل» حسب قيمتها حين تمام الحول...)1" )١( انظر: مختصر الفقه الإسلامي, لمحمد بن إبراهيم يم التويجري. ص ه #كسع” »٠ وفتاوى الإمام ابن بازء 5 /١ 1/9 -195. وفتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء. 1549/9 نحضة وفتاوى ابن عثيمين» 1١1//١/ 7717-17 . 0 مجموع فتاوى الإمام ابن بازء 5 »١141١ /1١ وانظر: فقه الزكاة للقرضاويء 5١/١ ه.
عدد الصفحات ٢٠٥زكاة عروض التجارة 6 - زكاة السندات: السندات المذكورة بصفاتها السابقة محرمة لا يجوز التعامل بها: بيعاًء وشراء» ولكن من وقع فيها فعليه التوبة وله رأس ماله» لا يظلم ولا يظلم» وعلى كل حال: فالسندات ديون مؤجلة» ولا يمنع من زكاتها كون الفائدة محرمة, إذ إن التحريم لا يكون سببا في إعفاء صاحب السند من الزكاة. والصحيح من أقوال أهل العلم في زكاة الدين أنه على نوعين: النوع الأول: دينٌ على مليء معترفٍ به باذلٍ له فعلى صاحبه زكاته كل سنة كلما حال عليه الحول كأنه عنده» وهو عند المدين كالأمانات!". النوع الثاني: دين على معسرء أو جاحدء أو ماطل؛ فالصحيح من أقوال أهل العلم: أنه لا يلزم صاحب المال زكاته حتى يقبضه؛ ثم يستقبل به عام جديا ذا حال عليه ا حول بعد تبضه ام ولو زكا بعد تبضه عن سنة واحدة لما مضى كان أحسن وفيه احتياط» لكن لا يلزمه ذلك ""ا وأختم هذه المسألة بسؤال وجه للجنة الدائمة» للبحوث العلمية» والإفتاء» هذا نصه. وجوابه: س: هل على الأسهم والسندات زكاة؟ وكيف نخرجها؟ ج: تجب الزكاة في الأسهم والسندات إذا كانت تمثل نقوداًء أو عروضاً للتجارة» بشرط أن يكون من في ذمته النقود ليس معسراً ولا 0 انظر: المغنيء لابن قدامة» 5/ 777١-5159 ومجموع فتاوى ابن باز 4 /١ 51 . 0 انظر: المغني» 5/ 2559 والمقنع والشرح الكبير مع الإنصاف. "371١/5 ومجموع فتاوى ابن بازء 5 207 وفتاواه جمع الطيار» / 275 وقد سبق أن ذكرت أقوال أهل العلم في زكاة الدين في منزلة الزكاة في الإسلام فليراجعها من شاء.
عدد الصفحات ٢٠٦زكاة عروض التجارة مماطاة(". )١( مجموع فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء» ال اوة
عدد الصفحات ٢٠٧زكاة الفطر 62 المبحث الثاني عشر: زكاة الفطر أولاً: مفهوم زكاة الفطر: الزكاة لغة: النذاء» والزيادة» والطهارة» والبركة» يقال: زكى الزرع: إذانما وزادا". الفطر: اسم مصدرء من قولك: أفطر الصائم» يفطر إفطاراً؛ لأن المصدر منه: الإفطار» وهذه يراد مها الصدقة عن البدن» والنفس» وإضافة الزكاة إلى الفطر» من إضافة الشيء إلى سببه؛ لأن الفطر من رمضان سبب وجوبهاء فأضيفت إليه؛ لوجوبها به فيقال: «زكاة الفطر». وقيل ها: فطرةٌ؛ لأن الفطرة: الخلقة» قال الله تعالى: (فِطْرَةٌ الله الَتَى َطَرّ الئاس عَلَيُهَ)"". أي جِبلّته التي جبل الناس عليهاء وهذه يراد بها الصدقة عن: البدن» والنفس» كما كانت الأولى صدقة عن المال١". ويقال: «زكاة الفطرء وصدقة الفطرء ويقال للمُخْرّج: فطرة» وهي اصطلاحية للفقهاء» كآنها من الفطرة التي هي الخلقة: أي زكاة الخلقة»!"". زكاة الفطر في الاصطلاح: «هي الصدقة تجب بالفطر من رمضانء ”01 انظر: النهاية في غريب الحديث, لابن الأثير. باب الزاي مع الكاف. مادة «زكا». ؟/ )١( 8ه" /١ 54 ولسان العرب. لابن منظورء باب الواو والياء من المعتل» فصل الزايء مادة «زكا» والتعريفات؛ للجرجاني» ص ١15717 والقاموس المحيط. باب الواو والياء. مادة «زكا». ص . () سورة الروم, الآية: ."١ انظر: غريب الحديث. لابن قتيبة» /١ 15» والمغني, لابن قدامة» 5/ 7/87. (؟) المجموع للنووي» ”/48» فرضت زكاة الفطر في السنة الثانية للهجرة [فتح القدير للشوكاني» ه/هة ].
عدد الصفحات ٢٠٨