ضط ااشعان اقماعي المقجب للقصاص 0181 مقدمة الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على محمد بن عبد الله، وآله وصحبه أجمعين. أما بعد: فإن حكمة (القصاص) تتجلى في قوله تبارك وتعالى: ﭽ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﭼ (0)،وقاعدته الكليّة تنطلق من قوله سبحانه: ﭽ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﭼ (2). وقد أبان الفقهاء في مدوناتهم أحكام قصاص (النّفس)... فمنه ما كان متفقًا عليه، ومنه ما جرى الخلاف فيه، والمرجع فيه إلى نصوص الوحيين، والنظر الصحيح بعد ذاك. ومن المسائل التي تنازع الفقهاء فيها، مسألة (قتل الجماعة بالواحد)؛ فمشكلة البث ترجع إلى الاختلاف بين مبدأ (التساوي)، ومبدأ (الزجر) في تنفيذ العقوبات؛ بين قولين مختلفين، أحدهما: يرى قتل الجماعة بالواحد، وآخر: لا يرى قتلهم بتاتًا. وعلى القول بمشروعية قتلهم، ما هو الضابط الذي يحدد الاشتراك المؤثر من عدمه، ومتى ينسب القتل إليهم، ومتى يقتصر على بعضهم؟ وهذا له شقان، شق فقهي علمي، وشق تطبيقي قضائي، والبحث سوف يتناول الشق الأوَّل. (3) سقر الطقر (رقم 371.) (1) سقر الماإد (رقم 31).
عدد الصفحات ١٣٠ممد بم صاا مقد 0181 وهدف البث تحقيق أمرين أحدهما: تحقيق الرّأي الفقهي في مدى تأثير الاشتراك في القتل في إقامة عقوبة القصاص على المشتركين؛ ممن تتوافر فيهم شروط القصاص من تكليف ومكافأة وعصمة. الثاني: حاجة التطبيق القضائي لضبط القتل الجماعي، وتحقيق أثر الاشتراك فيه. ولا تخلو مدونة من مدونات الفقه، سواء المذهبية أو الخلافية من ذكر لهذه المسألة والاستدلال لها، كما أن في تضاعيف الكتب المتخصصة، والتي كانت أصلها رسائل علمية حديثًا مستفيضًا عن هذه المسائل ومنها: 3-القصاص في النفس،للدكتور عبد الله الركبان. 1-أحكام الجناية على النفس عند ابن القيم الجوزية، للدكتور بكر أبو زيد. 3-القصاص في النفس في الشريعة الإسلامية، للدكتور فيحان شالي المطيري. 3-عقوبة الإعدام، للدكتور محمد بن سعد الغامدي وهذه الكتب تعرضت لمسألة قتل الجماعة بالواحد بكثير من التفصيل والبيان، لكن أغفلت جانبًا مهمًا منه، وهو ما يعالجه هذا البحث. والجديد الذي يأمل الباح تقديمه: تحقيق أقوال الفقهاء في ضبط الاشتراك في القتل العمد، ومحاولة رسم مخطط تفصيلي له. أسأل الله عز وجل أن يوفقني لبلوغ الهدف وتحقيق الغرض، والحمد لله رب العالمين.
عدد الصفحات ١٣١ضط ااشعان اقماعي المقجب للقصاص 0181 أولاً: تعريف الاشتراك في اللغة والاصطلاح الاشتراك افتعال من (الشَّركة)، وهو مصدر للفعل (اشترك)، يقال: اشْتَرَكا وتَشارَكا، وشارَكَ أحدهما الآخر. ومادة (شرك) ترجع إلى أصلين اثنين: أحدهما: ما يدلُّ على مقارنة وخلاف انفراد، والآخر: يدلُّ على امتداد واستقامة(3)، والذي يعنينا المعنى الأول والاشتراك لا يكون إلا بين اثنين فأكثر، ولا يتصور أن يكون من ررف واحد. وفي الاصطلاح: لم يستعمل الفقهاء (الاشتراك) بمعنى خاص، وإنما استعملوه بمعناه اللغوي السّابق الذي يعني (التشارك)، ومنه على سبيل المثال (الشَّركة) فقد عرفها الحصكفي من الحنفية بقوله: «عقد بين المتشاركين في الأصل والربح»(1)، وعرفها الحطاب من المالكية بقوله: «إذْنُ كل واحد من المتشاركين لصاحبه في التصرف في ماله، أو ببدنه»(1)، وعرفها الأنصاري من الشّافعية بقوله: «ثبوت الحق في شيء لاثنين فأكثر على جهة الشُّيوع»(1)، وعرفها ابن قدامة من الحنابلة بقوله: «الاجتماع في استحقاقأو تصرُّف»(1). (3) انظر: القامقس (ص3118)، الصحاح(1/3183)، مقايي اللغة3/161)، جميعمما ماد (ش ر ن). (3) الدر المختار3/111 .) (1) مقاهب اقليل1/337.) (6) أسنى الم الب1/3 .) (7) المغ7/381 .)
عدد الصفحات ١٣٢ممد بم صاا مقد 0188 ومنه الأجير المشترك الذي يتقبل الأعمال من النّاس(8)؛ وسمي مشتركاً؛ لكونه يتقبل أعمالاً لاثنين أو ثلاثة، أو أكثر في وقت واحد(9). ثانيًا: موجب الاشتراك في القتل العمد اختلف الفقهاء فيما يوجبه القتل العمد المشترك من حيث الأصل -وهو ما يعبر عنه بحكم (قتل الجماعة بالواحد)- على ثلاثة أقوال: القول الأوَّل: تقتل الجماعة بالواحد، وهو قول جمهور الفقهاء؛ من الحنفيَّة(01)، والمالكيَّة(00)، والشَّافعيَّة(02)، والحنابلة، وهو أصح الرّوايتين عن أحمد(03)، وهو قولالثّوريّ، والأوزاعيّ، والليث(01)،وإسحاق(01)، وأبي ثور. (0) انظرتحفة الفقمماح (1/311)، الاتف (1/163)، الإنصاا6/71)، يضاح الداإل3/383)، كشاا القاا ( 3/33)، مختصر ال حاول (ص311)،العويو (6/330)، روضة ال الط (3/111.) (1) انظر: المغ0/383)، مغني المحتاج1/311.) (38) انظر: مختصر ال حاول (ص313)، العااية و تح القدير0/170)، شرح الققاية (1/311)، رد المحتار (6/116.) (33) انظر: اقأأ (ص133)، الكافي (1/3810)،ااستذكار (0/317). وهق ققل ابم القاسم وأشممب، كما في الماتقى (7/336.) (31) انظر: الأم 6/13)، القسي 1/171)، روضة ال الط 7/37)،العويو (38/376)، أس الم الب (0/31.) (33) انظر: المساإ ل برواية سحا ( 1/307 و383 و330)، اقامة الصغير لأبي يعلى (ص 101)، الهداية (ص383)، الإرشاد (ص 311)، التذكر (ص 101)،المحرر (1/313)، الإنصاا1/330)، التقضيح (3/3331)، كشاا القاا 1/133.) (33) انظر: الإشراا 7/311)،ااستذكار (0/317)، المغ33/318.) (31 )انظر: المساإل عم أحمد و سحا1/307 و383 و330)، المصادر السابقة
عدد الصفحات ١٣٣ضط ااشعان اقماعي المقجب للقصاص 0189 وبه قالسعيد بن المسيب، والحسن البصريّ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، والنخعي، والشّعبي، وسليمان بن موسى(01)، وعطاء(01)، وقتادة(08). القول الثا لا تقتل الجماعة بالواحد، وتلزمهم دية، وإلى هذا ذهب الإمام أحمد في رواية، حسنها ابن عقيل(09)، ونُسب هذا إالشَّافعيّ قولاً في القديم(21)، وهو قولداود، وابن المنذر(20)، والمقبلي(22)،وبه قال ابن الزبير، ومعاذ بن جبل، والزّهري، وابن سيرين، وحبيب بن أبي ثابت، وعبد الملك، وربيعة(23)، ورويعن ابن عباس(21). (36) انظر: الإشراا7/311)،ااستذكار (0/317)، المعر ة 6/363)، المغ33/318)، عيقي المجال (1/3101). وانظر: مصاف ابم أبي شيطة1/307.) (37) أضرجه ابم أبي شيطة في الديات، باب الرجل يقتله الاف ر (1/331 رقم 10331). وانظر: المغ (33/318.) (30) أضرجه عطد الرزا في العققل، باب الافر يقتلقي الرجل (1/371 رقم 30871)، المغ (33/318.) (31) انظر: اقامة الصغير لأبي يعلى (ص 101)، الإرشاد (ص 311)،المحرر (1/313)، الكا (1/333)، الإنصاا1/330)، الفرو1/617.) (18) انظر: نهاية الم لب36/33)، روضة ال الط7/37)،العويو (38/377.) (13) انظر: الإشراا 7/311)،ااستذكار (0/317)، المغ33/318)، عيقي المجال1/3101.) (11) انظر: الأبحار المسدد (ص111)، الماار في المختار1/331.) (13) انظر: الإشراا 7/311)، الإقاا ابم الماذر 3/313)،ااستذكار (0/317)، المغ (33/318)، ا اول31/17 .)قال الوهرل : ا يقتل الرجلاي بالرجل وا ق ة يداي بيد . أضرجه عطد الرزا (1/371 رقم 30808). وقالهطيب بم أبي ثابت: ا يقتل رجلاي برجل . أضرجه ابم أبي شيطة (1/300 رقم 10313.) (13)انظر: الإرشاد (ص 311)، المغ33/318.)
عدد الصفحات ١٣٤ممد بم صاا مقد 0191 القول الثال يقتل واحد من المشتركين في القتل، ويؤخذ من الباقين حصصهم من الدية، ولا يقتل الجميع، وهذا قول قديم نُقل عن الإمام الشَّافعي(21)، وقد نسب إلى معاذ بن جبل، وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهما، وهو قول ابن سيرين، والزّهري(21) . قال ابن سيرين: لا يقتل منهم إلا واحد(21)، وقالالزّهري: إذا قتل النفر أحدًا اختاروا أيهم شاءوا(28). وقال عمرو بن دينار: كان ابن الزبير وعبد الملك لا يقتلان منهم إلا رجلاً واحدًا، وما علمت أحدًا قتلهم جميعًا إلا ما قالوا في عمر(29). أدلة القول الأوَّل: استدلوا بأدلة منها 3- إبطال حكمة القصاص الدال عليهاقوله تعالى: ﭽ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﭼ (31). وجه الدلالة إن القصاص لو سقط بالاشتراك، لأدى إلى التسارع إلى القتل به، وهذا يبطل الحكمة من مشروعية القصاص، وهي (الردع) و(الزجر)، بل يؤدي إلى سد باب القصاص بالكليّة(30). (11) انظرالعويو (38/377)، روضة ال الط7/37.) (16) انظر: ا اول31/17.) (17 )أضرجه ابم أبي شيطة (1/300 رقم 10313.) (10) أضرجه عطد الرزا (1/371). (11) أضرجه عطد الرزا (1/371 رقم 30801)، وابم أبي شيطة (1/300 رقم 10311.) (38) سقر الطقر (رقم 371.) (33) انظر: المغ33/313)، الفرو3/318)، أسنى الم الب0/31)، كشاا القاا 1/133)، الاتف في الفتاو للسغدل (1/663)، العااية0/170.)
عدد الصفحات ١٣٥ضط ااشعان اقماعي المقجب للقصاص 0190 2- قوله عزّ وجل ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭼ (32). وجه الدلالة: أنه جعل الواحد كقاتل الجماعة؛ فإذا اشترك جماعة في قتل رجل، فصاروا كلهم في حكم من قتلوا النَّاس جميعًا فيقتلون كلهم(33). 3- حديث أنس بن مالك في قصةالْعُرَنِيِّين حينما قتلوا راعي النّبي واستاقوا النَّعم وفيه«فَأَمَرَ فصَقَطَعَ أَيْدِيصَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسُُِرَتْ أَعْيصُنصُهُمْ وَأُلْقُوا فيِ الحَْرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلا يُسْقَوْنَ »(31). وجه الدلالة أن الرَّسول قتل الجماعة بالواحد قصاصًا، ويستأنس بما ذكره ابن سعد أنَّهم قطعوا يده ورجله، وغرسوا الشوك في لسانه وعينيه حتّى مات، وحينئذ فيكون قطعهم وسمل أعينهم وتعطيشُهم قصاصًا. ورد: بأن العلماء اختلفوا في وجه عقوبة هؤلاء، والأكثر أنها كانت للحرابة وليست قصاصًا(31). 1- قصةمعاذ بن عفراء ومعاذ بن عمرو الذين قتلا أبا جهل، حيث «ابصْتَدَرَاهُ بِسَيصْفَيْهِمَا فَضَرَبََهُ حَتََّّ قصَتَلاهُ ، ثَُُّ انْصَرَفَا إِلََ رَسُولِ اللََِّّ فَأَخْبصَرَاهُ، فصَقَالَ : أَيُّكُمَا قصَتصَلَهُ ، قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنصْهُمَا : أَنََ قصَتصَلْتُهُ ، فصَقَالَ : هَلْ مَسَثْتُمَا سَيصْفَيْكُمَا، قَالا: لا، فصَنَظَرَ فيِ السَّيصْفَيِْ ، فصَقَالَ : كِلاكُمَا قصَتصَلَهُ ، سَلَبُهُ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الجَْمُوحِ »(31). (31) سقر الماإد (رقم 13.) (33) انظر: شرح مختصر ال حاول للجصاص (1/371.) (33) أضرجه الطخارل في ال قسامة، باب هكم المحاربين والمر ديم (3/318 ح133)، ومسلم في القضقح، باب أبقال الإبل والدواب والغام ومرابضمما (3/3116ح3673). (31) انظرجامة العلقم وا كم (3/301)، تح الطارل (3/333.) (36) ا ديثأضرجه الطخارل في رض الخم ، باب مم لم يُِّّم ِّ الأسلاب (3/3333ح1171)،=
عدد الصفحات ١٣٦ممد بم صاا مقد 0192 وجه الدلالة الحديث نص في محل النزاع –كما قال الأمير الصنعاني- ووجه كما قال إلإسماعيليّ: «إن الأنصاريين ضرباه فاثخناه وبلغا به المبلغ الذي يعلم معه أنه لا يجوز بقاؤه على تلك الحال إلا قدر ما يطفأ، وقد دل قوله: «كلاكما قتله»، على أن كلاً منهما وصل إلى قطع الحشوة وإبانتها، أو بما يعلم أن عمل كل من سيفيهما كعمل الآخر، غير أن أحدهما سبق بالضّرب، فصار في حكم المثبت لجراحه حتى وقعت به ضربة الثاني، فاشتركا في القتل، إلا أن أحدهما قتله وهو ممتنع والآخر قتله وهو مثبت، فلذلك قضى بالسّلب للسّابق إلى إثخانه»(31). وقال الأمير الصنعاني«إذا عرفت هذا عرفت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه حكموا بأن ابني عفراء قاتلان لأبي جهل، ولا خطر ببالهم هذا الهذيان والتدقيق بأنه لا يعلم منْ منهما أزهق روحه»(38). ونوقش بأن جناية كل منهما من الأسباب الكاملة للموت، وإلا فالقاتل له حقيقة ابن مسعود(39). ور د بأن ابني عفراء بلغا به بضربتهما إيّاه بسيفيهما منزلة المقتول، حتى لم يبق إلا مثل حركة المذبوح، وفي تلك الحالة لقيه ابن مسعود فضرب عنقه(11). =ومسلم في اقمماد والسير، باب استحقا القا ل سلب القتيل3/3371ح3711) عم عطد الرحمم بم عقا . (37) تح الطارل (6/130). (30) ماحة الغفار7/333.) (31) الأبحار المسدد (ص117.) (38) انظر تح الطارل (7/116)، ماحة الغفار (7/333.)
عدد الصفحات ١٣٧ضط ااشعان اقماعي المقجب للقصاص 0193 1- عن عائشة رضي الله عنها قالت: «لَدَدْنََ النَّبَِّ فيِ مَرَضِهِ ، فصَقَالَ : لا تصَ لُ دُّونيِ ، فصَقُلْنَا: كَرَاهِيَةَ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ ، فصَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ : لا يصَبصْقَى أَحَد مِنْكُمْ إِلا لُدَّ ، غَيصْرَ الْعَبَّاسِ فَإِنَّهُ لَْ يَشْهَدْكُمْ »(10). وجه الدلالة أن فيه أخذ الجماعة بالواحد. ونو قش بأن (اللُّدُود)(12)يحتمل أن يكون قصاصًا، ويحتمل أن يكون معاقبة على مخالفة أمره فعوقبوا من جنس جنايتهم(13). 6- عموم الأدلة الواردة في الأخذ بالقود(11)من القاتل، ومن ذلك قوله تعالى: ﭽ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﭼ (11)، وحديث أبي هريرة : «مَنْ قُتِلَ فصَهُوَ بَِِيِْْ النَّظَرَيْنِ : إِمَّا أَنْ يصُعْقَلَ ، وَإِمَّا أَنْ يصُقَادَ أَهْلُ الْقَتِيل»(11). وجه الدلالة أن (من) للجنس، فتقع على القليل والكثير، ولم يأتِ التفريق بين مَن قتله واحد أو اثنان. (33) أضرجه الطخارل في الديات، باب القصاص بين الرجال والاساح في اقراهات 6/1113 ح6311)، ومسلم في السلام، باب كراهة التداول باللدود ( 3/3733 ح1133.) (31) اللَّدُود هق: الدواح الذل يسقى المري في أهد شقي الفم . انظر: الامماية ابم الأثير (3/131)، التاقير في ااص لاهات ال طية (ص30 .) (33) انظر تح الطارل (31/131). (33) الققد: القصاص، وسمى بذلك لأي المقتص ماه في الغالب يقاد بشيح يرب يه أو بيده لى القتل المغني (33/186). (31) سقر ا سراح (رقم 33.) (36) أضرجه الطخارل في ال علم، باب كتابة العلم (3/13 ح331)،ومسلم في ا ج، باب تحر مكة وصيدها وضلاها وشجرها (1/100 ح3311.)
عدد الصفحات ١٣٨ممد بم صاا مقد 0191 ولأن (السُّلطان) المذكور في الآية هو القود، فيجب أن يثبت له على جماعتهم. زيادة على ذلك أن الحديث ورد له سبب عند أبي داود، فقد قَالَ: «أَ إِنَّكُمْ يََ مَعْشَرَ خُزَاعَةَ قصَتصَلْتُمْ هَذَا الْقَتِيلَ مِنْ هُذَيْلٍ وَإِنيِِ عَاقِلُهُ ، فَمَنْ قُتِلَ لَهُ بصَعْدَ مَقَالَتِِ هَذِهِ قَتِيل فَأَهْلُهُ بصَيَْ خِيصَرَتصَيِْ أَنْ يأَْخُذُوا الْعَقْلَ أَوْ يصَقْتصُلُوا »، فا–كما ترى- وارد في قتل الجماعة لواحد، فدل على قتل الجماعة بالواحد؛ لأن الحكم إذا ورد على سبب لم يجز أن يكون السبب خارجًا عن ذلك الحكم(11). ورد بأنه لا دلالة في الآية، فالسُّلطان يعني القصاص، دون قتل الجماعة بالواحد. ولأن الإسراف هو مجاوزة الحد، وهذا يقع فيمن قتل الاثنين بالواحد(18). 7-إجماع الصّحابة رضي الله عنهم،ومن ذلك ما ورد: أ ) عن ابن عُمر رضي اللَّه عنهما أنَّ غُلامًا قُتِلَ غِيلَةً، فَقَالَ عُمَرُ :«لَوْ اشْتصَرَكَ فِيهَا أَهْلُ صَنصْعَاءَ لَقَتصَلْتصُهُمْ »(19). وعنسعيد بن المُسَيَّب «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَتَلَ نَفَرًا، خَمْسَةً أَوْ سَبْعَةً بِرَجُلٍ وَاحِدٍ، قَتَلُوهُ قَتْلَ غِيلَةٍ. وَقَالَ: عُمَرُ لَوْ تَمَالأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ جَمِيعًا»(11). (37) انظر: شرح مختصر ال حاول (1/371)، ا اول31/10)، ماتقى الياطق7/30.) (30) انظر: الماار في المختار1/331)، الأبحار المسدد (ص111.) (31) أضرجه الطخارل في ال ديات، باب ذا أصاب ققم مم رجل هل يعاقب أو يقتص ماممم كلممم (6/1117). ورواه ابم أبي شيطة (رقم 10336) عم ابم عمر أي عمر بم الخ اب قتل سطعة مم أهل صاعاح برجل ، وقال: لق اشعن يه أهل صاعاح لقتلتممم. وأضرجه الطيممقي في الكبر ، الديات، باب الافر يفتلقي الرجل ( 0/33.)
عدد الصفحات ١٣٩ضط ااشعان اقماعي المقجب للقصاص 0191 ب) وعن علي أنه قتل ثلاثة قتلوا رجلاً(10) . ج) قال ابن عباس :«لو أن مائة قتلوارجلاً قُتلوا به»(12). د) عن المغيرة بن شعبة أنه قتل سبعة برجل(13). وجه الاستدلال أن هذا حصل بحضرة الصّحابة من غير خلاف ظهر من أحد منهم عليه، فصار في حكم الإجماع(11). ورد بأن حكم عمر فعل صحابي، لا تقوم به الحجة، ودعوى أنه إجماع غير مقبولة، فقد خالفه بعض الصّحابة ولم يذهب إلى قتل الجماعة بالواحد، فهذا معاذ بن جبل كان يجهر بخلافه ويقول لعمر: ليس لك أن تقتل نفسين بنفس(11). وقال عمرو بن دينار -كما سبق: كان ابن الزبير وعبد الملك لا يقتلان منهم إلا رجلاً واحدًا، وما علمت أحدًا قتلهم جميعًا إلا ما قالوا في عمر، (18) أضرجه الإمام مالك في المقأأ في العققل، باب ما جاح في الغيلة والسحر (ص133)، ومم أريقه الطيممقي ( 0/33)، وأضرجه عطد الرزا (1/376 رقم 30871)، وابم أبي شيطة 1/307 رقم 10333.) (13) انظر: المغ33/313). وأضرجه ابم أبي شيطة (1/307 رقم 10337 )عم سعيد بم وهب ولها قصة، وسعيد هذا مجممقل ا ال، ولذا ضعفه الألطاني في الإرواح (7/163.) (11) أضرجه عطد الرزا (1/371 رقم 30801). وانظرااستذكار (0/317). و يه براهيم بم ا الأسلمي وهق (معون) . وقال الألطاني في الإرواح (7/163): سااد واه جدًا (13) أضرجه ابم أبي شيطة (1/300 رقم 10318.) و يهالد بم سعيد الهمداني وهق ضعيف. انظر: الضعفاح الصغير للطخارل ( 3 /336)،سير أعلام الاطلاح (6 /101.) (13) انظر: شرح مختصر ال حاول للجصاص 1/371)، العااية0/170)، المغ33/313)، الماتقى للطاجي (7/336)، المستصفى3/318)، الفرو3/318)، كشاا القاا 1/133.) (11) أضرجه ابم أبي شيطة ( 1/300 رقم 10313). ورجاله ثقات وانظر: الماار في المختار للمقطلي (1/331)،سطل السلام (3/383).
عدد الصفحات ١٤٠ممد بم صاا مقد 0191 فيكون الحال كما-قال ابن المنذر-: إذا اختلف أصحاب النّبي في شيء فسبيله النظر(11). 0-الدليل العقلي، يمكن الاستدلال له من جهات، منها أ ) أنها عقوبة تجب للواحد على الواحد، فوجبت للواحد على الجماعة، كحد القذف والسَّرقة، وكلاهما لا يختلف الفرد عن الجماعة(11). ب) قياس الجماعة على الواحد، بجامع أن كل واحد متلف نفسًا على الكمال؛ بل إن القتل بغير حق لا يتحقق غالبًا إلا بالاجتماع؛ فالواحد يقاوم الواحد، ولولا ذلك ما وجب عليهم القصاص. ولأن الدلالة اللفظية تنطبق عليه، فكل واحد من الجماعة ينطبق عليه اسم القتل(18). ج) النفس لا تتبعض في الإتلاف، وكل واحد منهم في الحكم كأنه أخذ بجميعها، فوجب عليه القود، كالتطليقة لما لم تتبعض، كان إيقاعه لبعضها إيقاعًا لجميعها(19). د) أن مقتول الجماعة يصدق عليه أنه (مقتول) لغة وشرعًا وحسًّا، ويصدق على الذين أصابوه أنهم قاتلون لغة وشرعًا وحسًا؛ كقوله تعالى: ﭽ ﭻ ﭼ (16) انظر: الإشراا 7/311)،ااستذكار (0/317)، المغ 33/318). وانظر: ابم أبي شيطة (1/307 رقم 10330)، الأبحار المسدد (ص113.) (17) انظر: المغ(33/313)، كشاا القاا 1/133)، الماتقى7/336)، الفرو3/318) وانظر ققل عمر لعلي، كما أضرجه عطد الرزا (1/377 رقم 30877). (10) انظر: أهكام القرآي ابم العر 1/301)، العااية و تح القدير0/170)، ا اول31/10.) (11) انظر: شرح مختصر ال حاول للجصاص 1/371.)
عدد الصفحات ١٤١ضط ااشعان اقماعي المقجب للقصاص 0191 ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﭼ (11)، ومنه قوله لعمَّار: «تصَقْتصُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ »(10)؛ وإذا كان كذلك فالآيات والأحاديث العامّة مثل: ﭽ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﭼ (12). و ﭽ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﭼ (13) شاملة للواحد والجماعة لغة وشرعًا وحسًّا، فلا تخرج الجماعة عن العمومات إلا بدليل ولم يأت المخالف بدليل(11). أدلة القول الثاني: استدلوا بأدلة منها 3- شرط القصاص (التساوي) في الأنفس، لقوله تعالى: ﭽ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﭼ (11)، فشرط سبحانه في القصاص (المساواة)، ولا مساواة بين الواحد والجماعة، لا سيما وقد قال تعالى: ﭽ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﭼ (11)، فمقتضاه أنه لا يؤخذ بالنفس أكثر من نفس واحدة، ولأن التفاوت في الأوصاف ممنوع، بدليل أن الحر لا يؤخذ بالعبد، فالتفاوت في العدد أولى أن يمنع من القود، فلا يقتل جماعة بواحد(11). (68) سقرغا ر (رقم 10.) (63) أضرجه الطخارل المساجد، باب التّعاوي في بااح المسجد (3/371ح336) عم أبي سعيد، ومسلم في الفتن وأشراط الساعة ، باب ا ققم الساعة هتى يمر الرجل بقبر الرجل (3/1136ح1136) عم أمِّّ سلمة. (61) سقرالاساح (رقم 13.) (63) سقر ا سراح (رقم 33.) (63) انظر: ماحة الغفار للصاعا7/333). (61) سقر ال طقر (رقم 370.) (66) سقر الماإد (رقم 31.) (67) انظر: المغ33/318)، الكا1/333)، ا اول31/17.)
عدد الصفحات ١٤٢ممد بم صاا مقد 0198 وقد أجيب عن الاستدلال بالآية بأوجه عديدة أهمها أ ) أن المراد بالقصاص قتل من قتل، ردًّا على العرب التي كانت تريد أن تقتل بمن قتل من لم يقتل، فأمر الله تعالى بالمساواة والعدل؛ بأن يقتل من قتل فقط دون غيره. ب) أن قوله تعالى: ﭽ ﯓ ﯔ ﭼ لا دلالة فيه على اعتبار الوحدة في النفس، وإنما لبيان المقابلة في الاستيفاء؛ فالنفس تؤخذ بالنفس، والأرراف بالأرراف، فـ(الألف) و(اللام) فيها للجنس، والمقصود منه الاحتراز عن أن يقتص النفس بغير النفس، كما في قوله تعالى: ﭽ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﭼ ونحوهما، وأمّا تحقق المماثلة المعتبرة في القصاص عند تعدد النفس في جانب القاتل أو المقتول، فيستفاد من دليل آخر(18). 1- قال الله تعاﭽ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﭼ (19)، ومن السَّرف قتل الجماعة بالواحد ورد بأن المراد بالآية أن لا يقتل غير قاتله، وليس فيها التعرض لمسألتنا(11). 3-أن القياس يقتضي أنه لا يقتل الشّريك؛ لانتفاء (المساواة)؛ والشّرع إنما أوجب القتل على القاتل بينما الشّريك ليس بقاتل على الكمال، فشركة الأجانب تمنع القود؛ لأنه لا ارلاع لنا بظن، فضلاً عن العلم بأي الجراحات مات (60) انظر: العااية و تح القدير0/171)، شرح مختصر ال حاول 1/376)، ماتقى الياطق7/30)، ا او ل (31/10.) (61) سقر ا سراح (رقم 33.) (78) انظر: ا اول31/17 و11.)
عدد الصفحات ١٤٣ضط ااشعان اقماعي المقجب للقصاص 0199 بسببها(10). قال المقبلي«موجب القصاص هو الجناية التي تزهق الرُّوح بها، فإن زهقت بمجموع فعلهم، فكلُّ فرد ليس بقاتل، فكيف يُقتل؟»(12). ورد بأمور أ ) إنما اقتص من القاتل لأجل الزجر وعصمة الدماء، وهذا المعنى يقتضي إلحاق المشارك بالمنفرد(13). ب) أن هذا القياس ترك لإجماع الصّحابة على قتل الجماعة بالواحد(11). ج) أن الله لم يكلفنا معرفة مقدار كل جناية وقعت من كل واحد منهم؛ لأن هذا يؤدي إلى رفع العقوبات الشّرعية؛ فالقتل في الواحد أيضًا يتصور فيه عقلاً أنها لم توافق مقتلاً، وأنه هلك فجأة عند وقوع الجناية عليه، أو كان هذا بسب آخر غير ظاهر، وإنما التكليف الشّرعي يحصل بوقوع الجناية التي يهلك الميت عندها، وهذا يصدق عليه أنه مقتول لغة وشرعًا وحسًا، دون الالتفات إلى الاحتمالات العقلية التي ترد على الجناية(11) . واستدل أصثاب القول الثال بأدلة 3-أن كل واحد منهم مكافئ له، فلا تستوفى أبدال بمبدل واحد، كما تجب ديات لمقتول واحد، ولأن الله تعالى قال: ﭽ ﮒ ﮓ ﭼ (11)، وقال: ﭽ ﮮ (73) انظر: الفرو1/610.) ونقل ذلك عمابم عقيل في كتابه (الفاقي). (71) الماار في المختار للمقطلي1/331). وانظر: الأبحار المسددله (ص116.) (73) المستصفى3/318.) (73) انظر: المغ33/313)،الفرو (3/318) طيين ا قاإق6/333.) (71) ماحة الغفار7/333.) (76) سقر ال طقر (رقم 370.)
عدد الصفحات ١٤٤ممد بم صاا مقد 0011 ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﭼ (11). فمقتضاه أنه لا يؤخذبالنفس أكثر من نفس واحدة(18) . 1- أنه يكفي للزجر كون كل واحد منهم على وجل من القتل(19). ورد: بأنهلا وجه لتخصيص بعضهم، وإنما الدية رعاية للمماثلة(81) . الترجيح لم يرد دليل صريح في قتل الجماعة بالواحد، وهذا ما جعل الفقهاء يختلفون فيه، وهذا الاختلاف يرجع إلى علل ثلاث متعارضة: إحداها: (التساوي) و(المماثلة)، وقتل الجماعة بالواحد لا يتوافر فيه التساوي، فالواحد يقابل الواحد لا أكثر. الثانية: (الزجر) و(الردع)، وترك الجماعة القاتلة دون قصاص يؤدي إلى الاستهتار بالقتل والتسارع فيه، ويبطل الحكمة من القصاص. الثالثة: قتل الجماعة بالواحد لا يستند إلى (يقين)، وإنما على (ظن) و(حدس) قد لا يكون صحيحًا؛ فلا سبيل إلى تحديد القاتل من غيره، والدِّماء عظّم الشّارع أمرها فلا تزهق إلا بيقين. وإذا قلبنا النظر فسوف نجد أن العلة الأخيرة يمكن تفاديها بالاشترارات التي شررها الفقهاء القائلون بقتل الجماعة بالواحد، والتي تجعل قتلهم ظنًا غالبًا، وبها تهدر صور كثيرة لا يتحقق فيها الاتفاق الجنائي المؤثر في القتل. (77) سقر الماإد (رقم 31.) (70) انظر: المغ33/318)، الفرو3/318.) (71) انظرالعويو (38/377)، روضة ال الط7/37 .) (08) سطل السلام3/383).
عدد الصفحات ١٤٥