ضط ااشعان اقماعي المقجب للقصاص 0010 وتبقى العلتان الأخريان وهما– تقريبًا - علتان متقابلتان، والذي يترجح تقديم علة الزجر والردع وإهدار علة المماثلة؛ لكون رعاية المماثلة إنما اهدرت بسبب أصحابها حينما اجتمعوا على القتل، ولم نهدرها بسب خارجي، ولأن التساوي بين الفرد والجماعة في الحقوق والواجبات والعقوبات يقتضي عدم اعتبارها هنا، ولأن القول بعدم قتل الجماعة بالواحد يؤدي إلى إبطال حكمة القصاص، ويؤيده عموم النصوص القاضية بالتساوي بين الفرد والجماعة، وفعل عمر رضي الله عنه وغيره من الصّحابة، يدل على إهدار المماثلة وإقامة القصاص على الجماعة. ثالثًا: ضابط قتل الجماعة بَلواحد ضبط القتل المشترك، وبيان ما يُرعى ضرورة من كل واحد من المشتركين، مما نُثر في الدرس الفقهي والتطبيق القضائي من غير رابط واضح، وقد يُظن من أول نظرة وجود اختلاف في صوره وتناقض في حالاته، وهذا في جزء منه يعود إلى الخلاف في قتل (الواحد)، وبما يكون قتلاً فيه، ولذا روى الفقهاء بعض التفاصيل اكتفاء بما سلف... ومحل الاتفاق بين الفقهاء الأربعة: ما إذا اشترك جماعة في قتل واحد معًا، وكان فعل كل واحد منهم بآلة تجرح، لو انفرد لوجب القصاص، وكان القتل في مستوى واحد، وفعلهم كلهم عمد، سواء أكان هذا منهم عن توافق أو عن توارؤ. قال في الدر المختار: «إنما يقتلون إذا وُجد من كلٍ جرحٌ يصلح لزهوق الرُّوح»(80)، وقال الخرشي«الجماعة إذا اجتمعوا على قتل شخص عمدًا عدوانًا (03) رد المحتار 6/117). وانظر: مجمة الأنهر1/610)، هاشيةالشلبي على طيين ا قاإق (6/333.)
عدد الصفحات ١٤٦ممد بم صاا مقد 0012 فإنهم يقتلون به»(82)، وقال المرداوي«من شرط قتل الجماعة بالواحد: أن يكون فعل كل واحد منهم صالحًا للقتل به»(83). ويظهر بعد التأملأن التقسيم الأولي الذي ينظم شتات هذه المسألة تقسيم الاشتراك إلى قسمين اثنين: القسم الأوَّل: التِوافق بي القتلة يقصد بالتّوافق أن يكون كل واحد يريد قتله بانفراده، دون اتفاق سابق بينهم، وذكر بعض المالكيَّة بأن التّوافق ألا يعلم أحدهما بالآخر(81). وهذا القسم على أنواع ثلاثة: النوع الأوَّل: أن يكون القتل من الجميع مزهقًا عادة: يتحقق هذا فيما إذا كان فعل كل واحد منهم إذا انفرد يوجب القصاص، ومثاله: لو اشترك جماعة في قطع رقبة شخص، واعتمدوا على السكين فأبانوها، وجب القصاص على جميعهم، أو كانت رصاصات مطلقة في زمن واحد في مكان من الجسد واحد. وتحديد ما يكون قتلاً، وما لا يكون ينبني على الخلاف فيما يكون قتلاً للواحد وما لا يكون؛ فالقتل بـ (المثقل) مثلاً عند الجمهور يعد قتل عمد، بينما الحنفيَّة لا يعدونه كذلك(81). وقد فصل الفقهاء–وخاصّة الشَّافعية منهم- في اجتماع مباشرين موجبين للقتل. (01) شرح الخرشي 0/38). وانظر: شرح الورقا 0/38)،العويو (38/370.) (03) الإنصاا1/330). وانظر: المغ33/318)، كشاا القاا 1/133.) (03) انظر: ضقح الشمق3/303.) (01) انظربداإة الصااإة (6/173)، بداية المجتممد (ص130)، شرح الخرشي 0/7)، القصاص في الاف د. الركطاي (ص 11.)
عدد الصفحات ١٤٧ضط ااشعان اقماعي المقجب للقصاص 0013 والحكم الجملي فيهما تقديم (الأقوى) من الفعلي، و(التسويِة) بي المتعادلي أو المجهولي. وهو على شقين اثنين: الشق الأول: أن يقع القتل المزهق في زمن واحد؛ وهذا على حالين: 1- وقوع القتل من الجميع من غيْ تمييز بي الفعلي؛ فهذان قاتلان ويقتلان به. قال النووي: «إن وجدا معًا فهما قاتلان، سواء كانا مُذَفِّفَين (أي مُسْرعين للقتل)؛ بأن حز أحدهما رقبته وقده الآخر نصفين، أو لم يكونا؛ بأن أجاف كلّ منهما أو قطعا عضوين ومات منهما»(81). وفي حاشية العدوي«إذا لم تتميز الضربات، أو تميزت واستوت، أو لم تستو ولم يعلم الأقوى؛ فإن الجميع يقتلون إذا مات مكانه أو أنفذت مقاتله، أو رفع مغمورًا»(81). وفي قول عند المالكيَّة: إذا أنفذ أحدهما مقاتله ولا يدري من هو ولا من أي الضربات مات؛ فالقصاص يسقط إذا لم يتعاقدوا على قتله(88). 2- أن يكون أحدهما (أقوى) من الآخر؛ وأسرع في الموت منه، فيكون الأقوى من الفعلي هو القاتل. قال النووي: «إن كان أحدهما مُذَفِّفًا دون الآخر، فالقياس أن يكون المذفف هو القاتل». وقال ابن شاس: «في رريان اباشرة على المباشرة، والحكم تقديم الأقوى؛ فلو جرح الأوَّل وحز الثاني الرقبة، فالقود على الثاني، ولو أنفذ (06 )روضة ال الط7/16). وانظر: ا اول31/38.) (07) هاشية العدول على الخرشي 0/38). وانظر: شرح الورقا 0/38)، ماح اقليل1/101.) (00) هاشية الطااني على شرح الورقاني ( 0/38.)
عدد الصفحات ١٤٨ممد بم صاا مقد 0011 الأوَّل المقاتل ثم أجهز عليه آخر، فالقصاص على الأوَّل»(89). وفي حاشية العدوي: «لو تميزت الضربات وعلم الأقوى ضربًا فهو الذي يقتل»(91). وفي ضوء الشموع: «تقتل الجماعة المتساوية في موته منها؛أما إن علم الأقوى الذي مات من ضربه فهو»(90). وقريب من هذا مذهب الحنابلة. قال ابن قدامة«إن قطع أحدهما يده، ثم ذبحه الآخر، أو شقَّ بطنه وأبان حشوته فعلى الأوَّل ما على قارع اليد منفردة، والثاني هو القاتل؛ لأنه قطع سراية القطع، فصار كما لو اندمل القطع ثم قتله»(92). الشِق الثاني: أن يقع القتل المزهق في زمني مختلفي، ويكون فعل أحدهما طرأ على فعل الآخر، وهذا له حالان: أحدهما: أن يوجد فعل الثاني بعد انتهاء المجني عليه إلَ حركة المذبوح ، وأخرجته من حكم الحياة؛ ويكون هذا إما عقب الفعل الأوَّل لكونه مُذَفِّفًا، وإما لسرايته وتأثيره؛ فالقاتل هو الأوَّل ولا شيء على الثاني سوى التعزير؛ لأن التصرف فيه كالتصرف في الميت. قال أبو بكر الجصّاص: «إذا كانت الجراحة الأولى بحيث تأتي على نفسه، ولم يبق منها إلا اضطراب للموت كما يبقى المذبوح؛ فالأوَّل هو القاتل دون الثاني. (01) عقد اققاهر 3/3813). وانظر: الاقادر والويادات 33/76)، الذض 31/177)، التاج والإكليل (6/133)، ضقح الشمق3/303.) (18) هاشية العدول على الخرشي 0/38). وانظر: شرح الورقا 0/38.) (13) ضقح الشمق3/303.) (11) الكا1/331.)
عدد الصفحات ١٤٩ضط ااشعان اقماعي المقجب للقصاص 0011 أ ترى أن رجلاً لو ذبح شاة وسمَّى؛ كان ذلك ذكاة صحيحة إذا لم يبق هناك من الحياة إلا الاضطراب للموت، ولو وقعت بعد ذلك في ماء أو ذبحها مجوسي؛ لم يُبطل ذلك ذكاته، ولو لم يكن ذلك ذبحًا لما كانت مذكاة بالذّبح»(93). وقد استدل بعض الفقهاء بقصة ابني عفراء الذين قتأبا جهل بسيفيهما، فضرباه حتّى قتلاه؛ فقضى رسول الله بسلبه لمعاذ بن عمرو؛ لأنه كان أثخنه، والآخر جرحه بعد، فدل على أنه القاتل(91). ويمكن الاستدلال من جهة أخرىبأنهما بلغا به بضربتيهما إياه بسيفيهما منزلة المقتول، الذي لم يبق إلا مثل حركة المذبوح، وفي تلك الحالة لقيه ابن مسعود فضرب عنقه(91). وشذ بعض المالكيَّة فقالوا: إنه يقتل الذي أجهز عليه وإن كان لا يحيى من ذلك، ويعاقب الأوَّل(91). الحال الثا: أن يوجد فعل الثاني -وهو ما يحصل الموت به- قبل انتهائه إلى حركة المذبوح، ولا يكون إلا قبل موته؛ فهنا لا يخلو الأمر من أحد نظرين: الأول: في حال التساوي أو الجهالة يقتلان جمعيًا. قال النووي: «إن لم يكن الثاني مُذَفِّفًا أيضًا ومات بسرايتهما، بأن أجافاه أو قطع الأوَّل يده من الكوع، (13) شرح مختصر ال حاول 1/333). وانظرروضة ال الطين (7/16)، الاجم القهاج0/337)، المغ (33/186)، الإنصاا1/313)، الفرو1/610 .) (13 )الاجم القهاج للدميرل0/330). وهاان رأل آضر ياظر تح الطارل (6/130)، ال ر ا كمية (ص33.) (11) انظر تح الطارل (7/116)، ماحة الغفار (7/333.) (16) انظر: الاقادر والويادات 33/71 .)
عدد الصفحات ١٥٠ممد بم صاا مقد 0011 والثاني من المرفق فمات فهما قاتلان»(91). وفي الدر المحتار: «لو جرحجراحات متعاقبة ومات ولم يعلم المثخن منها وغير المثخن يقتص من الجميع؛ لتعذر الوقوف على المثخن من غيره»(98). الثا في حال التفاوت في القوة، يقدم (الأقوى) منهما، وهذا رأي جمهور الفقهاء من الحنفيَّة، والشّافعية، والحنابلة، وقول عند المالكيَّة؛ لأنه حينئذ كان معدودًا في جملة الأحياء يرث ويوصي؛ كما صحة وصية عمر وعلي رضي الله عنهما(99) . قال أبو بكر الجصّاص«الأصل في ذلكاتفاق الجميع من فقهاء الأمصار: أنَّ من جرح رجلاً جراحة أشرف منها على التلف، إلا أنه يرجى بقاؤه يومًا ونحو ذلك، ثم قتله آخر؛ أن القود على الثاني. ولو لم يجب على الثاني القود، لكان لو كان ممن يبقى شهرًا أو سنة، لوجب أن لا يقاد من الثاني، وهذا لا خلاف فيه»(011)، وفي الدر المحتار: «إذا وقف على المثخن وغيره، فالقصاص على الذي جرح جرحًا مهلكًا»(010) .وقال ابن قدامة«إن أجافه جائفة يتحقَّق الموت منها، إلا أن الحياة فيه مُستقرَّة، ثم ذبحه آخر؛ فالقاتل هو الثاني؛ لأن حكم الحياة باقٍ؛ (17 )روضة ال الط 7/16). وانظر: مغني المحتاج 3/31)، شرح الطممجة 1/33)، هاشيتا قليق وعمير (3/310.) (10) الدر المختار6/116.) (11) انظر: التاج والإكليل6/133)، الفرو1/611 .) (388) شرح مختصر ال حاول (1/333). وانظر: المغ33/186)،روضة ال الطين (7/16)، الاجم القهاج (0/337 .) (383) الدر المختار6/116.)
عدد الصفحات ١٥١ضط ااشعان اقماعي المقجب للقصاص 0011 ولهذا أوصى عمر،بعد ما سُقي اللّبن فخرج من جرحه، وأُيس منه، فعُمل بوصيّته فأشبه المريض المأيوس منه»(012). وعند المالكيَّة تقديم القارع الأوَّل وإن كان الثاني أقوى؛ لأنه صيَّره إ مالا حياة بعده. قال أشهب -فيمن ذبح رجلاً فقطع حلقومه، ثم بقيت فيه الحياة، ثم جاء آخر فقطع أوداجه وحزّ رأسه-: القود على الأوَّل؛ لأنه صيَّره إلى مالا حياة بعده(013).قال ابن رشد: قتل الأوَّل أظهر(011) . وفي رأي ثالث: إنهما قاتلان، قال ابن مفلح: يتوجه تخريج رواية من مسألة الذكاة أنهما قاتلان، قال المرداوي: وهو الصّواب(011)؛ وهذا له وجه؛ فإن القاتل الأوّل لو لم يوجد الثاني لمات بسببه، والقاتل الثاني عجّل موته وقطع حياته، فهو قاتل بلا شك؛ فهما قاتلان. النوع الثاني: أن يكون الجرح أو القطع غيْ مزهق عادة ، وإنما يفضي إلى القتل بنزف أو سراية، ويحدث هذا بجرح كل واحد منهم جرحًا غير موحٍّ، فيكون جميعهم قتلة وعليهم القود، سواء اجتمعوا في وقت واحد أو تفرقوا، ما لم يبرأ من أحد الجرحين؛ لأن الجرح فعل عمد حصل من كل واحد منهم، لا يمكن إضافته إلى واحد معين ولا إسقاره فأضيف إليهما، ما لم تكن خدشة خفيفة فلا اعتبار، أو كان أحدها يصل إلى حد الزهوق، كما لو جرحه جماعة ثم حز رقتبه (381 )الكا(1/331 .) (383) الاقادر والويادات 33/71 .) (383) انظر: التاج والإكليل6/133)، عقد اققاهر3/3813). وقد ذكر الدميرل في الاجم القهاج (0/330). أي مذهب مالك نه ذا يقم هلاكه باقراهة السَّابقة القا ل الأول دوي الثاني. (381) انظر: الفرو1/638)، الإنصاا1/311 .)
عدد الصفحات ١٥٢ممد بم صاا مقد 0018 آخر فالقصاص على الحازّ دون الآخر(011). قال ابن عقيل«إذا اشترك اثنان جرح رجل، فوجد من أحدهما جرح موح لا يعيش معه الحيوان كان هو القاتل، فلا قود على الثاني»(011). وخُصّ (الجرح؛ لأن الجرح نفسه يقصد به الإهلاك، بخلاف الضّرب بالسّوط(018) . قال الإمام الشَّافعي«إذا قطع الرّجل أصبع الرّجل، ثم جاء آخر فقطع كفه، أو قطع الرّجل يد الرّجل من مفصل الكوع، ثم قطعها آخر من المرفق ثم مات، فعليهما معًا القود... وسواء قطعا من يد واحدة أو قطعاها من يدين مفترقتين، وسواء أكان ذلك بحضرة قطع الأوَّل أم بعده بساعة أو أكثر، ما لم تذهب الجناية الأولى بالبرء»(019). وقال ابن قدامة«إن قطع أحدهما من الكوع، والآخر من المرفق، فهما سواء؛ لأنَّهما جُرحان حصل الزُّهوق عقيبهما»(001)، وهذا المذهب عند الحنابلة، وفي قول عندهم: القاتل هو الثاني، فيقتل به(000). و اعتبار بـ(التساوي) قوة أو عددًا عند جمهور الفقهاء من الحنفيَّة(002)، والشَّافعيَّة(003)، والحنابلة(001)؛ كما لو جرحه رجل عشر جراحات والآخر (386) انظر: ا اول 31/38)، نهاية الم لب 36/03)، روضة ال الط 7/31)، الاجم القهاج (0/337.) (387) التذكر (ص 103). وانظر: الدر المختار6/116.) (380) انظر: روضة ال الط7/37)،العويو (38/377)، مغني المحتاج3/11.) (381) الأم6/18.) (338) الكا1/331.) (333) انظر: الإنصاا1/331.)
عدد الصفحات ١٥٣ضط ااشعان اقماعي المقجب للقصاص 0019 واحدة، فكلاهما قاتلان، لأن اعتبار التساوي في الجراح يفضي إلى سقوط القصاص على المشتركين؛ إذ لا يكاد جرحان يتساويان من كل وجه، ولو اشترط التساوي لم يثبت الحكم؛ لأن الشَّرط يعتبر العلم بوجوده ولا يكتفى باحتمال وجوده، ولأن الجرح الواحد يحتمل أن يموت به دون المائة(001) . ويظهر من مذهب المالكيَّة تقديم (الأقوى) من الجرحين، ففي حاشية العدوي: «لو تميزت الضربات وعلم الأقوى ضربًا فهو الذي يقتل»(001). وفي ضوء الشموع: «تقتل الجماعة المتساوية في موته منها؛أما إن علم الأقوى الذي مات من ضربه فهو»(001). ولعل هذا القول أصح؛ لأن الفقهاء اعتبروا الأقوى من الجرحين إذا كان مزهقين عادة –كما سبق في النوع الأول، ولم يعتبروا الأقوى هنا، مع أن المعنى الذي ذكروه هناك موجود هنا، بالإضافة إلى أن سبب الوفاة قد يعلم عن رريق الطبيب الشرعي والتحليلات المخبرية التي تبين أي الجراحات كانت الوفاة بسببه. النوع الثال : أن يكون الفعل الصادر من الشُّركاء بآلة لا تقتل غالبًا حال الانفراد، ويقع هذا منهم توافقًا لا توارؤًا؛ كما لو ضربه كل واحد –قصدًا (331) انظر: رد المحتار 6/116.) (333) انظر: ا اول31/38)، نهاية الم لب36/31)، روضة ال الط7/37 .) (333) انظر: الكا 1/331)، الفرو 1/610)، كشاا القاا 1/133). قال في الإنصاا (1/331): بلا نوا (331) انظر: المغ33/313)، كشاا القاا 1/133)، الفرو1/610)، رد المحتار 6/116.) (336) هاشية العدول على الخرشي 0/38). وانظر: التاج والإكليل (6/133)، شرح الورقا 0/38.) (337) ضقح الشمق3/303.)
عدد الصفحات ١٥٤ممد بم صاا مقد 0001 للقتل- بضرب لا يقتل حال انفراده، وكانت الضربات من جمعيهم بحيث تقتل غالبًا، فهذا النوع اختلف الفقهاء في حكمه على ثلاثة أقوال: القول الأول: لا يجب على واحد منهم القود، وهذا مذهب الحنفيَّة(008)، والحنابلة(009)، وقول عند الشَّافعيةوصفوه بأنه الأصح؛ لأن فعل كل واحد شبه عمد(021). قال الجوي«الوجه القطع بأنه إذا لم يكن موارأة، فلا قصاص عليهم أصلاً، والسبب فيه أن فعل كل واحد في نفسه ليس عمدًا مقتضيًا للقود... ولا قصاص على شركاء الخارئ، ولا على شركاء صاحب شبه العمد»(020) . وقال البهوتي«إن لم يصلح فعل كل واحد من الجماعة للقتل؛ كما لو ضربه كل واحد منهم بحجر صغير، فمات فلا قصاص عليهم؛ لأنه لم يحصل من أحد منهم ما يوجب القود ما لم يتوارؤوا على ذلك»(022). القول الثا يجب على الجميع القصاص؛ كي لا يصير ذريعة إلى القتل، وهو قول عند الشَّافعية(023)، ولكن الجويني ردّه بقوله: «لا يصير إلى إيجاب القود من غير توارؤ إلا مستهين بقواعد المذهب، أو غير درب بها»(021) . (330) انظر: هاشيةالشلبي على طيين ا قاإق (6/333)، هاشية الشرنطلاا على درر ا كام 1/13)، مجمة الأنهر (1/610.) (331) انظر: الفرو و صحيح الفرو 1/610.) (318) روضة ال الط7/33)، القسي6/103)،العويو (38/377)، مغني المحتاج3/11.) (313) نهاية الم لب36/03.) (311) كشاا القاا1/133.) (313) روضة ال الط7/33)،العويو (38/377.) (313) ال ب الشرعي وأدلته الفاية لعطد ا ميد الماشارل (ص 1.)
عدد الصفحات ١٥٥ضط ااشعان اقماعي المقجب للقصاص 0000 القول الثال تقديم (الأقوى) من الفعلين، و(التسوية) بين المتعادلين أو المجهولين، ما لم يكن غيلة فيقتلون جميعًا ولا يشترط التمالؤ، وهذا ما يفهم من رأي المالكيَّة، ففي حاشية العدوي: «إذا لم تتميز الضّربات، أو تميزت واستوت، أو لم تستو ولم يعلم الأقوى؛ فإن الجميع يقتلون»(021). والقول الأوّل أصحّ؛ من جهة أن كل واحد منهم ليس بقاتل حال الانفراد، فهم شركاء شبه عمد، فهم وشركاء الخطأ سواء، فلا قصاص على واحد منهم. مسألة حكم الاستعانة بَلطِب الشِرعي في تحديد أسباب الوفاة: يبين الطّب الشّرعي –وهو فرع من فروع الطّب، يختص بإيضاح المسائل الطّبية التي تنظر أمام القضاة- أسباب الوفاة، بعد القيام بعملية التّشريح، ويبين كيف حصلت الوفاة، ومدى علاقة الوفاة بالإصابة التي توجد بالجثة، وأيّ الإصابات كانت هي السّبب في الوفاة دون غيرها، ويمكن من خلاله معرفة نوع الجرح، وهل كان السِّلاح من حد واحد أو حدين، أو من شخص أو شخصين(021). الفقهاء-كما تقدم- اعتبروا (الأقوى) في القسم الأوّل، وأكثرهم لم يعتبروه في القسم الثاني، فهل يمكن اعتبار الطّب الشّرعي الذي يمكن به تحديد الجراحات وأقواها، وما كان منها سببًا للوفاة، بحيث يختص القتل به دون غيره، أو لا يؤخذ برأيهم بتاتًا، ويكتفى بالنظر الأولي الذي يحدد أيهما أقوى...؟ (311) هاشية العدول على الخرشي 0/38). وانظر: هاشيةعلى ضقح الشمق ( 3/303.) (316) ال ب الشرعي القضاإي د. جلال اقابرل (ص 313)، ال ب الشرعي وأدلته الفاية للماشاول (ص317.)
عدد الصفحات ١٥٦ممد بم صاا مقد 0002 لم أجد نصًا صريحًا في هذه المسألة بعينها إلا قول الهيتمي: «اندملت الجراحة، واستمرت الحمَّى حتّى مات؛ فإن قال عدلا ربٍ: إنها من الجرح، فالقود وإلا فلا ضمان»(021)، وتصرفات الفقهاء كذلك تدل على تقديم رأي الطّب حال الحاجة(028)، ولكنهميشتررون في الرّأي الطبي أن يكون من اثنين خبيرين بالطّب(029)، إلا أن بعض الفقهاء أجاز شهادة ربيب واحد إذا لم يوجد غيره، وهذا ما نص عليه الإمام أحمد(031). القسم الثاالمتمالئون على القتل أو الضِ رب هم المتوافقون على قتل شخص معصوم، بنحو سيوف، بل وإن بسوط من أحدهم وسوط من آخر. تحرير محل النزاع: 3-اتفق الفقهاء علىقتل الجماعة بالتمالؤ إن كان بـ (قطع رريق)، وذلك بإقامة حد الحرابة عليهم، ولا يختلف حكم من ولي القتل، وأخذ المال، وحكم من ظاهر وأعان عليه. قال القرافي: «قتل الجماعة بالواحد إذا قتلوه عمدًا، وتعاونوا على قتله بالحرابة أو غيرها، حتّى يقتل عندنا النَّاظُور(030)؛ ووافقنا (317) هاشية العدول على الخرشي 0/38). وانظر: هاشيةعلى ضقح الشمق ( 3/303.) (310) انظر: الإنصاا36/337-330 مة الشرح الكطير)، ايرمي على الخ يب 3/363.) (311) ايرمي على الخ يب المسما بتحفة ا طيب على شرح الخ يب ( 3/363.) (338) ال ر ا كميّة (ص333.) (333 )الاَّاظُقرُ مأضقذ مم نَظَرْ ُهُ أَنْظُرُهُ نَظَرًا، وَنَظَرْتُ لَيْهِّ أَيْضًا : أَبْصَرْ ُهُ ، وَالْفَاعِّلُ نََظِّر ، وَاقَْمْةُ نَظَّارَ ، وَمِّاْهُ الاَّاظُقرُ لِّلْحَارِّسِّ . انظر: المصطاح الماير ماد (ي ظ ر)(ص133).
عدد الصفحات ١٥٧ضط ااشعان اقماعي المقجب للقصاص 0003 الشَّافعي وأبو حنيفة، ومشهور أحمد بن حنبل في قتل الجماعة بالواحد من حيث الجملة»(032). وفي الدر المحتار «بخلاف ما إذا قطع الطّريق واحد، واستعد الباقون لمعاونته، حيث يجري حد قطاع الطريق على جميعهم»(033). 1-وقد يكون قتل الجماعة بالتمالؤ (قصاصًا) وهو ما نقصده هنا، فإن كان القتل مزهقًا للروح فيدخل في القسم الأوَّل ويقتلون عند جميع الفقهاء القائلين بقتل الجماعة بالواحد، قال الجويني: «إذا تمالأ رائفة على شخص، وقتلوه، وكل واحد من الجناة بحيث لو انفرد بالقتل استوجب القصاص، فيقتلون قصاصًا على مذاهب جمهور العلماء»(031) . 3- اختلف الفقهاء بعد ذلك في أثر التّوارؤ على القتل العمد القصاص، فمذهب جمهور الفقهاء التّسوية بين (التّوارؤ) و(التّوافق)، فلا أثر للتوارؤ في حكم القصاص، وفرق المالكيّة وبعض الفقهاء بين التّوارؤ والتّوافق، وأن التّوارؤ موجب لقتل جميع المتوارئة في جميع حالاته، بخلاف التّوافق، وهذا يفهم من خلال مسألة التمالؤ بسوط ونحوه من الآلات التي لا تقتل غالبًا، فهذا الصّنف اختلف الفقهاء في حكمه على قولين: (331) الفرو3/318 .)وانظر: دقاإق أوا الاممى (3/101.) (333) رد المحتار 6/116). وانظر: الفصقل في الأصقل3/131.) (333) نهاية الم لب36/33.)
عدد الصفحات ١٥٨ممد بم صاا مقد 0001 القول الأوَّل يقاد من جميع الشُّركاء، وإن كان جرح بعضهم أنكأ من جرح بعض، وهذا مذهب المالكيَّة(031)، وهو قول عندالشَّافعية(031)، وهو رواية عند الحنابلة، صوّبها المرداوي(031). وقد سئل إسحاق الكوسج عن«قوم اجتمعوا على رجل فأمسكه بعضهم وفقأ بعضهم عينه؟ قال أحمد: هؤلاء شركاء تفقأ أعينهم وإذا كان في القتل يقتلون به. قال إسحاق: كما قال سواء»(038) . وقدشرط المالكيَّة للقتل بالممالأة عددًا من الشُّروط، وهي أن يقصدوا قتله، وأن يحضروا، بحيث يكون الذي لم يضرب لو احتيج إليه لضرب، وأن يموت فورًا أو مغمورًا، فإن عاش فلا بد من القسامة ولا يقسم في العمد على أكثر من واحد، وأن يكونوا ممن يقتص منهم له(039). من صار إلَ القصاص احتج أولاً: بأن عمر قتل الجماعة بالواحد، وظاهره ولو لم يباشره كل واحد، بدليل قوله: لو تمالأ(011). وثانيًا إن هذا قصد من جميعهم -بطريق التّوارؤ- إلى القتل، فصاروا كالقاصد الواحد إذا والى عليه بالسياط. (331) انظر: عقد اققاهر ابم شاس3/3813)، شرح الخرشي 0/38.) (336) انظر: القسي (6/103)،العويو (38/377)، روضة ال الط7/33)، مغني المحتاج3/11.) (337) انظر: صحيح الفرو1/610)، كشاا القاا 1/133)، التقضيح3/3331.) (330) انظر: المساإل برواية سحا الكقسج1/383.) (331) انظر: ماح اقليل1/101)، هاشية العدول1/111)، شرح الورقاني ( 0/38)، ضقح الشمق (3/303.) (338 )سطل السلام (3/3183).
عدد الصفحات ١٥٩ضط ااشعان اقماعي المقجب للقصاص 0001 وثالثاً إنه يتفق مع القاعدة الكليّة في هذا الباب في كون نفي القصاص يفضي إلى الهرج، ويتخذ ذريعة إلى درء القصاص(010). وقد يجاب عنه بأن توارؤ الجم الكثير على أن يضرب كل واحد سيارًا معدودة غريب في التصور، والذريعة هي التي يسهل تصورها ويعم وقوعها(012)، والنادر لا حكم له. القول الثاني: لا يجب القصاص على واحد منهم، وهذا قول عند الشَّافعية(013)، ورواية عند الحنابلة. قال المرداويهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب(011)، وهو ظاهر مذهب الحنفيَّة، ففي الدر المختار: «إنما يقتلون إذا وجد من كل جرح يصلح لزهوق الروح، فأما إذا كانوا نظارة أو مغرين أو معينين بإمساك واحد فلا قود عليهم»(011). وحجة من ذهب إلى عدم القصاص أن هذا هو (القياس)؛ فإن إيجابه يؤدي إلى إيجاب القصاص على شركاء شبه العمد؛ لكون فعل كل واحد شبه عمد، والرأي المتقرر عند الجمهور أن لا قصاص في شبه العمد(011). ومن المسائل المندرجة تحت الموارأة أو الاتفاق الجنائي مسألةالممسك)، وصورتها:إذا أمسك إنسانًا لمن يريد قتله -وهو يعلم أنه يريد قتله ظلمًا- (333) انظر: نهاية الم لب36/03)، كشاا القاا 1/133.) (331) انظر: نهاية الم لب36/03.) (333) انظر: نهاية الم لب36/03)، روضة ال الط7/37)، القسي6/103)،العويو (38/377.) (333) انظر: الفرو و صحي ح الفرو ( 1/610.) (331) رد المحتار 6/117). وانظر: مجمة الأنهر1/610.) (336) انظر: نهاية الم لب36/03)، روضة ال الط7/37)، القسي6/103)،العويو (38/377.)
عدد الصفحات ١٦٠ممد بم صاا مقد 0001 فقتله، قُتل القاتل بغير خلاف؛ لأنه قَتل من يكافئه عمدًا بغير حق، ولكن يبقي الخلاف في (الممسك) هل يقتل أم لا؟ على قولين: القول الأوَّل: يقتلان جميعًا، وهذا مذهب المالكيَّة(011)، والليث(018)، ورواية عن الإمام أحمد(019)، وهو مقتضى كلام ابن تيمية(011). قال الإماممالك: «إن أمسكه، وهو يرى أنه يريد قتله قتلا به جميعًا، وإن أمسكه وهو يرى أنه إنما يريد الضّرب مما يضرب به النَّاس، لا يرى أنه عَمَدَ لقتله، فإنه يقتل القاتل، ويعاقب الممسك أشدَّ العقوبة»(010). وحجة هذا القول ترجع لأمرين أحدهما: ظاهر قول عمر :«لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به»(012) . وادّعاه سليمان بن موسى إجماعًا(013). (337) انظر: عقد اققاهر3/3813). قال الورقاني في شرهه 0/1:) «الإمسان للقتل؛ أل لأجله، وير الممسك ا لقا ل وبيده سيف أو رمح ي لطه به، وعلم الممسك أنه لقا مسكه ما قدر على قتله، يقتلاي به جمعيًا بهذه القيقد الثلاثة في الممسك». (330) انظر: المحلى38/131.) (331) انظرالمحرر (1/313)،الكافي (1/331)، الإنصاا1/316)، المطد (0/111.) (318) وقد كاي رأيه قتل (الدال)، كما في ققله «المقتقل ظلمً ا ذا كاي معصقمً ا؛ إي كاي الدال عليه متعمدً ا الكذب عليه الققد». مجمق الفتاو 33/317). وانظر بياي الخلاا في المسألة اضتيارات شيخ الإسلام ابم يمية للغاام ( 1/113.) (313) اقأأ في العققل، باب ما جاح في الغيلة والسحر (ص133). (311) شرح الوركشي (3/38.) (313) انظرالمطد (0/111). قال: «ااجتما ياا على المقتقل : أي يمسك الرجل ويضربه الآ ضر، ممما شريكاي عادنَ في دمه، يقتلاي جميعً ا» .أضرجه ابم أبي شيطة (1/181 رقم 10113.)
عدد الصفحات ١٦١