المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أخلاقيات الطبيب المسلم في ضوء السنة النبوية

نبيلة بنت زيد الحليبة

صفحة ٣٥ من ٣٨

حس يوسف مصطفى مقابلة 4111 والتصالح يعتبر بمثابة تنازل من الهيئة الاجتماعية ( ممثلة بالنيابة العامة والإدارات) عن حقها في رفع الدعوى الجزائية(141)،(143). ويرتكزالتصالح على اعتبارات عديدة تقترب كثيراً من الدع وى الموجزة فهو لا يتلاءم مع الت مسك بالإجراءات العادية في المحاكمة والحكم في جرائم قليلة الأهمية (كالمخالفات وبعض الجنح) توفيراً للوقت واقتص اداً بالجهد والمال، كما أنه لا يصطدم بمصلحة المتهم، إذا ما عرفنا أن للمتهم الخيار بين قبول التصالح أو رفضه تبعاً لمصلحته الشخصية. وقد عرف نظام التصالح في فرنسا منذ أمد بعيد، فقد عرفه القانون الإداري الذي نص على بعض الجرائم ذات الطبيعة المالية والضريبية والذي تنقضي الدعوى الجزائية به؛ حيث أن أكثر من 51% من الجرائم الضريبية والجمركية تنقضي الدعوى الجزائية بها بالمصالحة (141). وأعطى المشرع الفرنسي حق تحريك الد عوى الجزائية للإدارات العامة إضافة للنيابة العامة(141). (141 ) رينيـــه غـــارو ، مرجـــع ســـابق ص 31-31 محمـــود محمـــود مصـــطفى، نـــرح قـــانون تحقيـــق الجنـــايات ، ط 4، دارالنهضه ،القاهرة 4334 – ص471 . (143 ) وبالرغم م التشابه بين مفهوم الصلح الجنائي والتصالح، ضلا ضنه يم، ضعمال التمييز بينهما 4-ضن رفي العلاقة في التصالح الجنائي، هما مأمور الضبط أو النيابة العامة م جهة والمتهم م جهة أ رى؛ بينما في الصلح هي الجهة الإدارية المختصة والمخالفة. 1- ي،ون التصالح الجنائي في المخالفات والجنح المعاقب عليها في الغرامة قط، وهو أداة ولها المتشرع للمتهم اماار أو وكيله في اسقاط الدعوى الجنائية المتهم؛ بينما الصلح هو يقتصر على ائفة محدة م الجرائم على سبيل امصر. 3- لا لوز التصالح في مرحلة ما قبل ااا كمة، يث لا لوز اجراؤه بعد احالة الدعوى للمح،مة؛ بينما الصلح هو جائز في أي وقت م وقوع الجريمة ض حين صدور ح،م بات في الدعوى، وقد يمتد أحياد بعد صدور ام،م في بعض الجرائم حين ينص القانون على ذلك. 1- يلتزم محرر ااضر في التصالح بعراه على المتهم؛ بينما الصلح إن الادارة لا تلتزم بعراه على المخالف. (141 ) د. عبد الله ال،اتبي، مرجع سابق ص 11 . (141 ) رينيه غارو، مرجع سابق – ص31

عدد الصفحات ٥٤٥

الدعوى الجزائية و ق الإجراءات الموجزة 4114 وعندما ظهرت في نهائية القرن التاسع عشر إجراءات موجزة ومبسطة حقيقية كنظام الأمر الجزائي في ألمانيا ونظام الدفع الفوري إلى محرر الضبط في سويسرا، كان المشرع الفرنسي على صلة بذلك، فالنظام الأول الذي استعمله المشرع هو دفع غرامة جزافية عند إثبات الجريمة(141). في حالة المخالفات الخاصة للائحة المرور وفق إجراءات سريعة ومبسطة أطلق عليها اسم إجراءات الدفع الاختياري بين يدي محرر المخالفة(147)، واتسع تطبيق هذا النظام ليشمل مخالفات لائ حة السكك بموجب المرسوم التشريعي في 11 حزيران عام4511 والمرسوم التشريعي11 تشرين الأول عام 4511(142)، وأدخل المشرع الفرنسي نظام الصلح في المخالفات عموماً في قانون تحقيق الجنايات الصادر في 7كانون الثاني عام4511. حيث نص على نظام الصلح المخالفات في المواد من (422-471) منه، إلا أن قانون الإجراءات الجزائية النافذ رقم 71-1 لعام4571 ألغينظام غرامة الصلح واكتفى بتطبيق نظام الأمر الجزائي السابق ذكره وأبقى على نظام الغرامة الجزافية ونص عليها في المادتين (115 و111)، من القانون أعلاه(143) وقد بقي الحال على ما هو عليه، حتى أصدر المجلس الدستوري حكمه بعدم دستورية إصدار النيابة العامة للأمر الجزائي بمبلغ معين، أو إلزام المتهم بعمل لصالح شخص معنوي لمدة تزيد على أربعين ساعة، وبتعويض المجني عليه، ومصادرة الأشياء المتحصلة عن الجريمة والمستخدمة فيها ، وقد أسس المجلس الدستوري قضاءه على أساس أن موضوع هذا الأمر بفرض جزاء لا يجوز إلا بحكم (141 ) بموجب المرسوم التشريعي الم رخ 12 كانون الأول4311 . (147 ) Stefani (Goston) & Levasseur (Gorge) : Procedure Penale, 12 th ed. Dalloz, 1982 p 498. (142 )عبد الوها حومد، أصول اااكمات الجزائية ،مطبعة الوحده ،ط 3، دمشق4317 – ص131 . (143 ) Stefani (Goston) & Levasseur (Gorge) : OP: Cit Neuvieme / Dalloz, 1992 p557 .

عدد الصفحات ٥٤٦

حس يوسف مصطفى مقابلة 4111 قضائي، على اعتبار أن القاضي الجنائي هو الحارس الطبيعي للحريات، وينطوي على إخلال بمبدأ التوازن بين الدفاع والاتهام، وبقرينة البراءة(113) . وبناء على ما سبق استحدث المشرع الفرنسي شكلا جديدا للأمر الجزائي يحمل اسم المصالحة الجنائية، يشرف عليها رئيس المحكمة الابتدائية بناء على طلب النيابة العامة، لذلك قام المشرع بإدخال التعديلات على قانون الإجراءات الجنائية بالقانون رقم 55-141 الصادر11/يونيو4555م الذي عدل قانون الاجراءاتالجنائية الفرنسي، وأخيرا بقانون موا ءمة العدالة رقم 111/111، والصادر 5 مارس 1111م، الذي قصر تطبيق الأمر الجزائي على المخالفات المرتبطة بالجنح المنصوص عليها بقانون المرور، والجنح المنصوص عليها في اللوائح الخاصة بالنقل البري. أما بقية المخالفات تكون صلاحية النظر والفصل فيها يعود لقاضي الموضوع بإجراءات مبسطة وفقًا للمادة ( 111/4) من قانون الإجراءات الجنائية (114)، باستثناء المخالفات المنصوص عليها في قانون العمل، ومخالفات الفئة الخامسة المرتكبة من القاصر الذي لم يبلغ سن الثامنة عشرة من عمره يوم ارتكاب الجريمة(111). (113 ) Jérome Lasserre -Capdevill, L'année de droit pénal et de procédure pénale 2011: Textes, jurisprudence, 2012, p. 255-256. (114 ) Voir l'article (L524 ) de code procedure penal Francais, Version consolidée au 1 février 2014 "Toute contravention de police même commise en état de récidive, peut être soumise à la procédure simplifiée prévue au présent chapitre. Cette procédure n'est pas applicable : 1° Si la contravention est prévue par le code du travail ; 2° Si le prévenu, auteur d'une contravention de la cinquième classe, était âgé de moins de dix -huit ans au jour de l'infraction. Cette procédure ne peut plus être poursuivie lorsque la victime du dommage causé par la contravention a fait citer directement le prévenu avant qu'ait été rendue l'ordonnance prévue à l'article 525 ". Site internet: http://www.legifrance.gouv.fr. (111 ) Corinne Renault -Brahinsky, L'essentiel de la procédure pénale 2013 -2014, Gualino Editeur, 2013, P.83-85.

عدد الصفحات ٥٤٧

الدعوى الجزائية و ق الإجراءات الموجزة 4111 وبذلك نلاحظ بأن المشرع الفرنسي لم يتأخر ابداً عن مواكبة تطور الدع وى الموجزة لكن بأسلوبه الخاص وغير البعيد عن مضمونها. المبحث الرابع: الدعوى الجزائية الموجزة في بعض التشريعات العربية لقد تناولت بعض التشريعات العربية الدعوى الموجزة بصور شتى في الجرائم البسيطة؛ ك المخالفات وبعض الجنح ونصت على الإجراءات الجزائية التي تتبعها المحاكم المختصة وغالباً ما تكون محاكم الصلح وكذلك على العقوبات التي يمكن أن تفرض على تلك الجرائم في الدعوى الموجزة والتي يجب أن لا تتعدى حداً أعلى للعقوبة عند نظرها لتلك الجرائم البسيطة، وقد أخذت الدعوى الموجزة تسميات شتى كالأصول الموجزة، أو الإجراءات الموجزة، أو المحاكمة الإيجازية، وعليه فقد قسم هذا المبحث إلى مطلبين، نتحدث في المطلب الأول عن الأصول الموجزة في قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري النافذ رقم ( 441) لعام 4511، و المطلب الثاني عن الأصول الموجزة في قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني رقم (5) لعام4524. المطلب الأول: الدعوى الجزائية الموجزة في التشريع السوري لقد حدد المشرع السوري في قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 441 لعام 4511 اختصاص المحاكم الجزائية حسب نوع الجريمة جناية – جنحة- مخالفة) وحسب جسامة العقوبة وقسمها إلى محاكم جنايات تنظر في الجنايات ومحاكم أحداث ومحاكم بدائية تنظر في الجنح عموماً وصلحية تنظر في المخالفات والجنح البسيطة. وحدد أصول المحاكمة لدى هذه المحاكم فأفرد باباً لأصول ا لمحاكمة لدى محاكم البداية في الباب الرابع من أحكامه في المواد من ( 411-141) وتناول في الباب الخامس منه أصول المحاكمة لدى محاكم الصلح وهي على نوعين، إما بأصول عادية ونصت عليه المواد من ( 142-111) أو بأصول موجزة وأشارت إليه المواد من

عدد الصفحات ٥٤٨

حس يوسف مصطفى مقابلة 4111 (111-111) من أحكامه وكون ال بحث في الدعوى الموجزة بالنسبة للجرائم البسيطة فسيتم قصره هنا على الأصول الموجزة لدى محاكم الصلح والذي نتحدث فيه عن اختصاص المحاكم الصلحية وأصول المحاكمة لدى محاكم الصلح الذي سنتناوله في الفرعين التاليين على النحو التالي : الفرع الأول : اختصاص المحاكم الصلحية تختص محكمة الصلح بالنظر في جرائم المخالفات وبعض الجنح البسيطة وقد حددت اختصاص محكمة الصلح المادة (422) من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 441 لعام4511 عندما ذكرت بأن محكمة الصلح تحكم أ) في جميع المخالفات. ب) في الجنح المنصوص عليها في قانون العقوبات والقوانين الأخرى متى كانت هذه الجنح معاقباً عليها بالإقامة الجبرية أو بالغرامة أو الحبس مدة لا تتجاوز السنة أو بهما معاً. ج) في الجرائم الآتية من قانون العقوبات. 4- إخفاء وتصريف الأشياء الخاصة بالسرقة أو بغيرها من الجرائم المنصوص عليها في المادة 111 . 1- الجنحة المنصوص عليها في الفقرة الأخيرة من المادة141(113). 1- القمار المنصوص عليه في المادة245(111). (113 ) تنص المادة143 )م قانون العقوبات السوري ((4-يعاقب بامبس م نهر ض سنة وبالغرامة م خمسين ض خمسمائة لنة أ- م واع يده على عقار أ ر منه. - م الف التدابن التي اتخذها القااي صيانة للمل،ية أو واع اليد.) ) (111 ) تنص المادة143 )م قانون العقوبات السوري

عدد الصفحات ٥٤٩

الدعوى الجزائية و ق الإجراءات الموجزة 4111 1 -سرقة المزروعات والمحصولات المنصوص عليها في المادة241(111). 1- السرقة العادية المنصوص عليها في المادة211(111). 2- قطع وإتلاف الأشجار المنصوص عليهما في المادت712 و717 (117). 7- تسميم الحيوانات المنصوص عليها في المادة711(112). ((أ- مـ تــو محــلا للمقــامرة أو ألعــا مقــامرة نوعــة في محــل بيــع عــام أو مبــاح للجمهــور أو في منــزل ــاص اتخــذ لهذه الغاية. الصرا ون ومعاونوهم والمدراء والعمار والمستخدمون. يعاقبون بامبس م ثلاثة أنهر ض سنتين وبالغرامة م مئة ض الف لنة سورية 1-ويستهدف المجرمون منع الإقامة وضذا كانوا غرباء استهد وا الطرد م البلاد السورية 3- تصادر ضلا ع الأنياء الـتي نتجـت عـ الجـرم واسـتعملت أوكانـت معـدة لارت،ابـه، الأةث وسـائر الأنـياء المنقولة التي رش الم،ان وزي ةا ويم، القضاء بإقفال اال) ) . (111 ) تنص المادة143 ) م قانون العقوبات السوري على أنه ((4- كـــل مـــ يســـرق مـــا كـــان محصـــودا أو مقلوعـــا مـــ المزروعـــات وســـائر محصـــولات الأرض النا عـــة أو كدســـا مـــ امصيد يعاقب بامبس م نهر ض سنة وبغرامة م عشر ض خمسين لنة. 1- وضذا تعــدد الســارق أو وقعــت الســرقة نقــلا علــى العــربات أو الــدوا ي،ــون امــبس مــ ســتة أنــهر ض ســنت والغرامة م خمس وعشري ض مئة لنة ) ) . (111 ) تنص المادة131 ) م قانون العقـوبات السـوري بالقـ ول (( كـل سـرقة أ ـرى غـن المعينـة في هـذا الفصـل تستوجب عقوبة امبس مع الشغل م نهر ض ستة والغرامة حتى مائتي لنه ) ) . (117 ) تنص المادة111 ) م قانون العقوبات السوري على أنه (( ضذا وقع عل الأتلاف على مطاعم أو أنجار م مرة أو سـائلها أو علـى نـجرة أ ـرى ثمينـة مـ الوجهـة الزراعيـة أو التجاريــة أو الصــناعية عوقــب الفاعــل بالغرامــة مــ عشــري ض ثلاثمائــة لــنة وبامــبس مــ عشــرة أيام ض نهر ع كل مطعوم أو نجرة أو صيلة على أن لا لاوز مجموعة العقوبة ال لاث سنوات ) ) كمـا ونصـت المادة (717 ) م ذات القـانون علـى ضنـه (( ضذا اقتصـر الجـرم علـى تقلـيم المطـاعيم أو الأنـجار أو الفسـائل فضت العقوبة المنصوص عليها في المادة السابقة في النصف) ) . (112 ) تـنص المــادة712 ) مــ القــانون الســابق علــى أنــه4- مــ أقــدم قصــدا غــن مضــطر علــى قتــل حيــوان جر أو حمل أو ركو أو مواني م مختلف الأنواع تخص غنه يعاقب:

عدد الصفحات ٥٥٠

حس يوسف مصطفى مقابلة 4112 أما الأحكام التي تصدر عن المحاكم الصلحية والداخلة في اختصاصها فهي أما 4- أن تكون مبرمة إذا قضت بغرامة لا تزيد عن المائة ليرة سورية(113). إلا أنه يجوز للنيابة العامة أن تستأنف هذه الأحكام إذا كان فيها مخالفة للقانون أو خطأ في تطبيقه أو تأويله وهما حالتان فقط للاستئناف. وإذا كانت دعوى الحق الشخصي مقامة مع دعوى الحق العام او تبعاً لها فإن القانون أجاز لأطراف الدعويين كل فيما يخصه أن يستأنف الح كم الصادر فيهما. ويكون حكم محكمة الاستئناف مبرم. 1- أو تكون أحكام الدرجة الأولى قابلة للطعن استئنافاً فقط ويكون ذلك حالة ما إذا كان الحكم بالحبس عشرة أيام على الأكثر وبغرامة تزيد عن المائة ليرة سورية أو بإحدى هاتين العقوبتين(133). 1- في حالة صدورحكم من المحكمة الصلحية كمحكمة درجة أولى وقابل للاستئناف فإنه يمكن الطعن بقرار محكمة الاستئناف أمام محكمة النقض إذا قضت محكمة الاستئناف بعقوبة أشد من العقوبة المنصوص عليها في الفقرة السابقة (134). -بامبس الت،ديري ضذا وقع الجرم في ما هو جار على مل الفاعـل أو بإجارتـه أو حيازتـه يـة صـفة مـ الأرااـي أو الاسطبلات أو امظائر والأبنية وما يتبعها. - وبامــبس حــتى ســتة أنــهر ضذا وقــع الجــرم في م،ــان جــار علــى ملــك صــاحب اميــوان أو بإجارتــه أو حيازتــه يــة صفة كانت. - وبامبس م خمسة عشرة يوما ض نهري ضذا ارت،ب الجرم في أي م،ان آ ر. 1- وضذا قتـــل بالتســـميم أحـــد اميـــوادت المـــذكورة أعـــلاه كانـــت العقوبـــة في كـــل حـــال امـــبس مـــ ثلاثـــة أنـــهر ض سنتين) ) . (113 )المــادة411/أ) مــ قــانون أصــول اااكمــات الجزائيــة الســوري رقــم 441 لعــام4313. كمــا أن المرســوم التشريعي رقم 141 لعام4373 أعطي امق ااكم الصلح أن تصدر أح،ام مبرمة (133 )المادة411 / ) م القانون أعلاه

عدد الصفحات ٥٥١

الدعوى الجزائية و ق الإجراءات الموجزة 4117 ونجد أن القانون قد ميز بين تسمية (المدعى عليه) وهو الظن ين في ج رائم المخالفات أو الجنح و(المتهم) وهو من يحاكم لارتكاب جناية (131). كما أنه ليس المخالفات والجنح توجيه تهمة بورقة اتهام خاصة بل هي فقط في الجنايات، وأيضاً لا يوجد تحقيق ابتدائي في الجنح والمخالفات، وإذا كان الفعل يشكل جنحة فالنيابة تحيل الأوراق إلى قاضي ا لتحقيق أو إلى المحكمة مباشرة حسب مقتضيات الحال مشفوعاً بطلباتها(133). ونجد أن محكمة الصلح تحكم في جميع المخالفات وبعض الجنح المحدودة، بالأصل أنها لا تنظر في الدعوى قبل أن تقام لديها، ولكن المشرع السوري خرق مبدأ الفصل بين وظائف الإدعاء والتحقيق والحكم عندما أعطى قاضي الصلح في المراكز التي لا يوجد فيها نيابة عامة وقضاة تحقيق، صفة الضابطة العدلية والنيابة العامة وقاضي التحقيق وقاضي الحكم في (المواد 2-7-11-12-427) من قانون أصول المحاكمات الجزائية النافذ ، وهو بذلك يحرك دعوى الحق العام ويحقق ويحكم فيها، فأصبح بذلك خصما،ً ومحققا،ً وحكما،ً وهذا مسلك فيه خروج عن المبادئ الأساسية والمستقرة في قانون أصول المحاكمات الجزائية وهو منتقد أيضاً. ومما سبق يلاحظ بأن هذا التخصص لمحكمة الصلح يقترب كثيراً من الدعوى الموجزة في التشريع العراقي فهما يتشابهان في النظر في جميع المخالفات والجنح البسيطة على أن لا تتجاوز عقوبة الحبس حداً معيناً، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى، نجد أن المشرع السوري حدد اختصاص محكمة الصلح في نظر بعض الجنح بالاسم ونص عليها (134 )المادة411 / ) م القانون أعلاه (131 )المادة1 ) م القانون أعلاه (133) المادة14 ) م القانون أعلاه

عدد الصفحات ٥٥٢

حس يوسف مصطفى مقابلة 4111 في المادة 422/ج) من قانون أصول المحاكمات الجزائية مهما كانت العقوبة، على عكس المشرع العراقي الذي ميز بين نظر الدعوى من قبل محكمة الجنح في الجنح والمخالفات بصورة موجزة أو غير موجزة لنفس الفعل وذات الفاعل من نفس القاضي، إذ عندما تنظر محكمة الجنح بصورة موجزة الدعوى فإنها لا تتجاوز حداً معيناً في إصدار العقوبة وهو الحبس مدة ثلاثة أشهر، وإذا وقعت أثناء المحاكمة الصلحية جنحة من اختصاص قاضي الصلح فإنه ينظم في الحال ورقة ضبط بها ويحاكم المدعى عليه ويقضي بالعقوبة فوراً (131)، أما إذا كان الجرم خارجاً عن اختصاصه فإنه يرسل ورقة الضبط والمدعى عليه موقوفاً إلى النائب العام. الفرع الثاني : أصول المحاكمة لدى محاكم الصلح بالأصول الموجزة تقدم أن أصول المحاكمة لدى محاكم الصلح إما أن تكون بأصول عادية أو بأصول موجزة وكون بحثنا هو عن الأصول الموجزة فإن تركيزنا سينصب عليه، وهذا لا يغني عن الإشارة إلى الأصول العادية حيث تطبق أمام محاكم الصلح القواعد والأصول التي تطبق أمام محاكم البداية. مع مراعاة بعض الأحكام التي تنفرد بها المحاكم الصلحية فمن القواعد العامة في المحاكمة التي تتبعها محاكم الصلح هي علنية جلسات المحاكمة وشفوية المح اكمة وحضور الخصوم ووكلائهم المحاكمة وتدوين إجراءاتها، وسماع الشهود، والخصوم، وتقيد المحكمة بحدود الدعوى وغيرها. وقد تناول المشرع السوري في الباب الخامس من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (441) لعام4511م في الفصل الأول منه الأصول العادية للمحاكمة أماماكم الصلح في المواد من ( 142-111) من أحكامه، أما في الفصل الثاني من الباب الخامس فتناول قواعد الأصول الموجزة في المواد من (111-111) من القانون ذاته (131 )المادة141 ) م أصول اااكمات الجزائية السوري

عدد الصفحات ٥٥٣

الدعوى الجزائية و ق الإجراءات الموجزة 4115 إذ حدد المشرع لمحكمة الصلح الأصول الموجزة عند نظرها في الدعاوى المتعلقة ببعض الجرائم البسيطة بغية الحفاظ على وقت القضاء والخصوم والاقتصاد في النفقات(131)، وصنف المخالفات في ثلاث أصناف هي: أ ) مخالفات الأنظمة البلدية. ب) مخالفات الأنظمة الصحية. ج) مخالفات أنظمة السير (المرور). وسواء كانت هذه المخالفات تستوجب عقوبة المخالفة كما وردت في المادة (14) من قانون العقوبات السوري رقم 411) لعام 4515 وهي الحبس التكديري(131) والغرامة، أو عقوبة الجنحة في المادة ( 15) من قانون العقوبات أعلاه وهي إما (الحبس مع التشغيل والحبس البسيط أو الغرامة) فإنه عند وقوع جرم المخالفة للأنظمة سالفة الذكر ترسل ورقة الضبط المنظمة بها إلى قاضي الصلح ليحكم بالعقوبة التي يستوجبها الفعل قانوناً بدون إخطار المدعى عليه(137)، ويصدر القاضي حكمه في ميعاد عشرة أيام ما لم يوجب القانون ميعاداً أقصر من ذلك (132)، والأحكام الصادرة عن محاكم الصلح بالدرجة الأولى قابلة للاستئناف (133)، إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك(113). (131 ) د. حس جو دار، أصول اااكمات الجزائية – 1- مطبعة جامعة حلب– 4331 – ص171. (131 ) امــبس الت،ــديري : هــو امــبس مــ يــوم واحــد ض عشــرة أيام (المــادة 13 ) مــ قــانون العقــوبات الســوري رقم 412 لعام4313 . (137 )المادة111/4 ) م قانون أصول اااكمات الجزائية السوري رقم 441 لعام4313 . (132 )المادة117/1 ) م قانون أصول اااكمات الجزائية السوري (133 ) المادة113/4 والمادة411/1 ،3 م القانون أعلاه (113 ) د. عبد الوها بدره، مرجع سابق – ص 77 .

عدد الصفحات ٥٥٤

حس يوسف مصطفى مقابلة 4141 أما الأحكام الصادرة عن محاكم الصلح بالدرجة الأخيرة (114)،فهي قابلة للتمييز فقط وقاضي الصلح يصدر أحد القرارات التالية: 1- قرارًا بعدم الاختصاص، ويكون ذلك عندما تكون الدعوى خارج نطاق اختصاصه(111) دون طلب من أحد ويحيل أوراق الدعوى إلى النيابة العامة لإيداعها إ إلى المرجع المختص. 7- حكماً غيابياً إذا لم يحضر المدعى عليه إلى المحكمة وقد تبلغ بالدعوة للحضور أمام المحكمة لمحاكمته(113). 3- قرارًا بعدم الإدانة إما بالبراءة أو بعدم المسؤولية: تميز القانون السوري عن القانون العراقي في أن القاضي في محكمة الصلح أو البداية في دعوى الجنحة أو المخالفة بأنه يصدر قرارً ا بالبراءة، وليس بالإفراج إذا تبين أن الفعل لا يؤلف جرماً أو أن المدعى عليه بريء منه(111) وتقرر المحكمة عندها عدم مسؤولية المدعى عليه أو تعلن براءته وفي حالتي البراءة وعدم المسؤولية يقضي القاضي في التعويض المدني للمدعى عليه وحده إذا ما طلب المدعى عليه ذلك(111). 4- قرار بالإدانة والعقوبةيصدر القرار بالإدانة مسبباً لاتخاذه العقوبة المناسبة مع الوصف الج نائي للفعل وظروف المدعى عليه وأن يتضمن القرار فق رة: هل هو قابل للاستئناف أو لا ؟، أي مبرم وقطعي (111)، وإلا كان عرضة للطعن فيه. (114 )المادة113/1 والمادة411/4 م قانون أصول اااكمات الجزائية السوري رقم 441 لعام4113 . (111 )المادة111 م القانون أعلاه (113 ) المادة422 م القانون أعلاه (111 ) المادة432 م القانون أعلاه (111 ) المادة432 م القانون أعلاه (111 ) المادة133 م القانون أعلاه

عدد الصفحات ٥٥٥

الدعوى الجزائية و ق الإجراءات الموجزة 4144 ويتلىالحكم في جلسة علنية من قبل القاضي ثم يسجل في سجل الدعاوى ويرسل القرار إلى النيابة العامة بعد انقضاء ميعاد الاستئناف أو التمييز بحق المدعى عليه والمدعي الشخصي لتنفيذه(117). وقاضي الصلح يأخذ بصحة الوقائع المثبتة في أوراق الضبط الموافقة لأصول تنظيمها (112)،إذ يحتل الضبط مكاناً مهمًا في جرائم المخالفات، وهو أداه إثبات كافية أمام القاضي، كما أنه يجب أن يشتمل القرار القاضي بالعقوبة على ذكر الفعل ووصفه والمادة القانونية المنطبقة عليه(113)، ويجب أن يبلغ إلى المحكوم عليه وللنيابة العامة حتى يمارس كل منهما حقه في المراجعة ضد القرار، فإذا أراد المحكوم عليه أن يعترض على القرار يدوّن تصريحه خطياً ب ذلك على سند التبليغ(113)، الوارد إليه من المحكمة ويمكن أن يقتصر على تدوين عبارة (اعترض على هذا الحكم) أو على كلمة (اعترض) فقط لتعاد المحاكمة من جديد وفقاً للأصول المتبعة أمام محكمة أول درجة (114)، طالما أن البيانات المتعلقة بتاريخ الحكم ومضمونه، والمحكمة التي أصدرته ، والعقوبة المحكوم بها، مدونة على سند التبليغ ذاته، وله أن يسقط حقه في الاعتراض قبل انقضاء الميعاد المحدد للاعتراض على الأحكام الغيابية(111). (117 ) المادة131 /3،1 م القانون أعلاه (112 ) المادة117 م القانون السابق (113 ) المادة112 م القانون السابق (113 ) د. عـا ف النقيــب، أصــول اااكمـات الجزائيــة – دراســة مقارنـة – ط3 منشــورات عويــدات – بــنوت – 4331 – ص171 . (114 ) د. عبد الوها بدره ، مرجع سابق – ص 442 . (111 ) المادة113 م القانون أعلاه

عدد الصفحات ٥٥٦

حس يوسف مصطفى مقابلة 4141 واستثناءً من قاعدة لا يضار الطاعن بطعنه، وقطعاً لدابر المماحكات والإطالة فإن المشرع السوري شدد على المعترض غير المحق وخاصة في القضايا البسيطة فيما إذا رد اعتراضه لأي سبب فزيدت العقوبة المحكوم بها حتماً بمقدار النصف (113). ونصت (المادة 44) من قانون العقوبات العسكري السوري على أنه: إذا رد الاعتراض في قضايا المخالفات وفي أنظمة السير لأي سبب كان فتزاد العقوبة المحكومة بها حتماً بمقدار النصف ، أما إذا قبلت المحكمة الاعتراض شكلاً ولم ترده ثم أصدرت قراراً جديداً فلا يحق لها تطبيق أحكام المادتين ( 115 أصول جزائية و 44 عقوبات عسكرية) من ناحية زيادة العقوبة. فالعقوبة الإضافية بعد رد الطعن لا تغير من طبيعة العقوبة من عقوبة تكديرية (في المخالفة) إلى عقوبة جنحية، ولا يغير من نوع الجريمة ويبدلها من مخالفة إلى جنحة، وفي هذا قضت محكمة النقض السورية بالقول: ( ما دام أن أصل العقوبة المفروضة على المخالفة لا يتجاوز الحد الأعلى المعين للعقوبات التكديرية، وأن الزيادة التي فرضها القانون على المعترض هي عقوبة إضافية لا تفرض على المخالف إلا في حالات استثنائية وهي ظهوره غير المحق بنتيجة الاعتراض فإن هذا لا يغير من طبيعة العقوبة ونوع الجريمة) (111). وتتبع الأصول الموجزة في كل مرة لا يوجد مدع شخصي(111) فإذا وجد من أقام أقام نفسه مدعياً شخصياً ، سواءً أكان هناك ضبط أم لم يكن فلا بد من متابعة الدعوى حسب الأصول العادية(111) و مجال لتطبيق الأصول الموجزة في هذه الحالة. (113 ) د. عبد الوها بدره – مرجع سابق – ص 417 . (111 ) قرار مح،مة النقض صدر 41/1/4334 – مجلة القانون السورية في عام 4434 ص233 . (111 ) د. حس جو دار، مرجع سابق ص 171 . (111 )المادة133 ) م قانون أصول اااكمات الجزائية السوري رقم 441 لعام4313 .

عدد الصفحات ٥٥٧

الدعوى الجزائية و ق الإجراءات الموجزة 4141 المطلب الثا: الدعوى الجزائية الموجزة في التشريع الأردني نتناول في هذا المطلب الأصول الموجزة الواردة في قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني النافذ رقم (5) لعام4524، ولا ضرورة للحديث عن القواعد العامة للمحاكمة، لأنه في الأصول الموجزة كما في الدعوى الموجزة تراعى تلك القواعد كلما أمكن ذلك وبما يتناسب والأصول الموجزة. ففي الأردن يوجد محاكم البداية المختصة بالجنح(117) ومحاكم الصلح(112) ال تنظر في المخالفات وبعض الجنح البسيطة سواء بأصول عادية أو بأصول موجزة، ففي (117 )المادة411 ) م قانون أصول اااكمات الجزائية الأردني رقم 3 لعام4314 على أنه ((4- لا يقدم أي نخص للمحاكمة أمام مح،مة بدائية م أجل الجرائم التي فر حق النظر يها ع ا تصـاص قضاة الصلح أو الجرائم الملازمة لها ما يصدر قه المدعي العام قرار الظ م أجل محاكمته بتلك الجريمة. 1- تنعقد جلسات اا،مة البدائية ضور ل النيابة العامة وال،اتب) ) . (112 ) تــنص المــادة1 ) مــ قــانون محــاكم الصــلح رقــم 41 لعــام4311 المعــدل بالقــانون رقــم 33 لعــام4313 على أنه ((أ- لقضاة الصلح النظر في جميع المخالفات. - لقضاة الصلح النظر في جرائم نهادات الزور واليمين ال،اذبة النانئة في القضايا الصلحية. - بغـــض النظـــر عمـــا ضذا كانـــت تلـــك العقوبـــة مقترنـــة ب غرامـــة أو ت،ـــ ، لقضـــاة الصـــلح النظـــر في الجـــنح الـــتي لا تتجاوز أقصى العقوبة يها السج مدة سنتين ما عدا: 4- الجنح المبينة في البا الأول م ال،تا ال اني م قانون العقوبات رقم 41/4313. 1- الجنح التي ورد نص اص ن تنظر يها مح،مة أ رى غن محاكم الصلح (وم أم لة الجنح الـتي تخـتص بالفصـل يهـا مح،مـة الصـلح – جنحـة ض فـاء وتصـريف الأنـياء اماصـلة بالسـرقة أو بغنها م الجرائم، وجرائم واع اليد بالعنف على عقار، والقمار ومنظمو ألعا القمـار، وسـرقة المزروعـات وااصــولات الزراعيــة ااصــودة أو المقلوعــة، والســرقات العاديــة الخاليــة مــ ظــروف التشــديد، وقطــع وضتــلاف الأنــجار وتســميم اميــوادت ســواء كانــت معــدة للجــر أو اممــل أو الركــو ، والشــهادة واليمــين ال،اذبتــان أثناء اااكمة الصلحية) .

عدد الصفحات ٥٥٨

حس يوسف مصطفى مقابلة 4141 محاكم البداية لكي تنظر الدعوى لا بد من قرار ظن بحق المتهم من قبل المدعي العام، وأن حضور ممثل النيابة العامة ضروري لصحة عقد الجلسة. أما في المحاكمات التي تجري أمام قاضي الصلح فإنها تنظر بالجرائم التي تكون عقوبتها الغرامة بدون حبس أو الجنح التي تتجاوز أقصى عقوبة فيها الحبس مدة سنتين باستثناء بعض الجنح المحددة في القانون فإنها تخرج عن اختصاص قاضي الصلح وبدون تمثيل للنيابة فيها. ومن هنا نرى أن محكمة البداية تنظر الجنح إما بأصول عادية أو بأصول موجزة، كما أن محاكم الصلح لا تنظر إلا بالجرائم التي لا يزيد الحد الأعلى للعقوبة فيها عن سنتين حبس وهي بذلك تماثل الدعوى الموجزة في القانون العراقي التي حددت بالجرائم التي عقوبتها لا تتجاوز ثلاث سنوات حبس. ففي المحاكمات التي تجري أمام قاضي الصلح لا يفرض القانون تمثيل النيابة فيها ويجوز للشاكي أو وكيله حضور المحاكمة للقيام بدور ممثل النيابة فيها من حيث تسمية البينة وتقديمها(113). كما أنه يمكن للظندعاوى الجنحة غير المعاقب عليها بالحبس أن ينيب عنه وكيلاً يحضر المحاكمة إلا إذا قررت المحكمة إنه يجب أن يحضر الظنين بالذات (113). إذ لا يستوجب حضور المتهم بنفسه في جرائم المخالفات والجن ح غير د. محمد صبحي نجم، الوجيز في قـانون أصـول اااكمـات الجزائيـة أردني – مطبعـة م،تبـة دار ال قا ـة –ط3، عمـان 1331 – ص113 ). (113 ) تنص المادة417 م قانون أصول اااكمات الجزائية الأردني رقم 3 لعام4314 على أنه ( في اااكمــات الــتي ــري أمــام قااــي الصــلح وغنهــا الــتي لا يفــرض القــانون تم يــل النيابــة يهــا لــوز للشــاكي أو وكيله حضور اااكمة والقيام بدور ل النيابة يها م حيث تسمية البينة وتقديمها) . (113 ) المادة112 م القانون أعلاه

عدد الصفحات ٥٥٩

الدعوى الجزائية و ق الإجراءات الموجزة 4141 المعاقب عليها بالحبس مع عدم الإخلال بما للمحكمة من سلطة الأمر بحضوره شخصياً (114). أما بالنسبة للأصول الموجزة فقد حددها المشرع الأردني في المواد 194- 199) من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم9) لعام1961 وحصر مجالها مخالفات محددة والتي تستوجب فقط عقوبة تكديرية(767). أما القانون السوري فلم يحدد فقط العقوبة التكديرية بل العقوبة اليستوجبها الفعل قانوناً (113). وهذه المخالفات مصنفة في ثلاث مجموعات في قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني رقم (5) لعام4524 وهي المجموعة الأولى: مخالفات الأنظمة البلدية المجموعة الثانية: مخالفات الأنظمة الصحية. المجموعة الثالثة: مخالفات أنظمة النقل على الطرق(764). فعندوقوع مخالفة للقوانين والأنظمة المذكورة وكانت تستوجب عقوبة تكديرية ترسل ورقة الضبط المنظمة بالمخالفة إلى قاضي الصلح فيحكم بالعقوبة التي يستوجبها (114 ) د. عبد الله ال،اتبي، مرجع سابق – ص473 . (111 ) القــانون الأردني يشــترط لتطبيــق الأصــول المــوجزة أن ت،ــون الجريمــة ــا يســتوجب عقوبــة ت،ديريــة قــط، حين الأصول الموجزة عموما تتبع سواء كانت المخالفة لأنظمة البلدية أو الصـحة أو المـرور تسـتوجب عقوبـة ت،ديريــة أو عقوبــة جنحيــة، كمــا ورد في المــادة 111/4 مـــ قــانون أصــول اااكمــات الجزائيــة الســوري رقـــم 441 لعام4313 . (113 ) اروق ال،يلاني، محاارات في قانون أصول اااكمات الجزائيـة (الأردني والمقـارن ) ألقيـت علـى لبـة كليـة امقـــوق في الجامعـــة الأردنيـــة – 1 ط1 نـــركة المطبوعـــات الشـــرقية – دار المـــرو - بـــنوت – 4331 ص 173 . (111 ) المادة431 م قانون أصول اااكمات الجزائية الأردني رقم 3 لعام4314

عدد الصفحات ٥٦٠