حس يوسف مصطفى مقابلة 4112 ولاتضاح الرؤية يقتضي هذا المطلب أن نتناوله في فرعين،نتطرق في أولهما: إلى تعريف الدعوى الموجزة، وفي ثانيهما: إلى طبيعة الدعوى الموجزة. الفرع الأول : تعريف الدعوى الجزائية الموجزة أن هذه السرعة في الإنجاز والمصالح المتوخاة من الدعوى الموجزة أكسب تعريف الدعوى الموجزة خصوصية معينة، وقد برزت هذه الخصوصية على صعيد اللغة والقانون والفقه والقضاء، وهو ما يتم تناوله تباعاً: أولاً: تعريف الدعوى الموجزة لغة: إن كلمة الموجزة: تعني الاختصار والإيجاز، فمعنى وجز الكلام، أي قل في بلاغة، وأ وجزه أي اختصره، وكلام وجز أي خفيف، وكلام وجيز أي خفيف مختصر. والوجز: السريع العطاء. وأوجزت الكلام : أي قصرته، وفي حديث جرير: قال له: (إذا قلت فاوجز)(1) أي اقتصر وأسرع. ورجل ميجاز: يوجز في الكلام والجواب (1)، وأوجز الكلام أي قصره(7)، وأوجز: الكلام قلّ في البلاغة، وفي الأمر: أسرع فيه ولم يطل، والوجز من الرجال سريع الحركة فيما أخذ فيه والسريع العطاء(2). من هذه المعاني استقى تفسير كلمة الموجزة والتي استقى قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني والسوري اسم الأصول الموجزة وبعض القوانين العربية الأخرى، (1 ) رواه أحمد والترمذي م رواية سفيان ب عبدالله، كنز العمال، لاب عساكر، ع عيسى ب يزيد، رقم 1211 (ص411 )؛ السن ال،برى للنسائي، جزء 1 ) ص444. (1 ) ابــ منظــور، لســان العــر ، 3، مطبعــة دار لســان العــر ، بــنوت، بــدون ســنة الطبــع، في كلمــة وجــز، ص 224. (7 )محمد ب أبي ب،ر الرازي، مختار الصحاح، دار ال،تا العربي، بنوت، 4324، ص743. (2 )المعجم الوسيط، المجلد ال اني،ط43، دار الف،ر،عمان،4333م، ص4341.
عدد الصفحات ٤٨١الدعوى الجزائية و ق الإجراءات الموجزة 4117 كالإماراتي اسم المحاكمة الإيجازية لتدل على أن الدعوى الموجزة أو التي تجري بمحاكمة إيجازية أو بأصول موجزة، إنما تعني الاختصار والسرعة، وهذا الاختصار يجب ألا يمتد إلى الشيء الجوهري في الدعوى، بل فقط يشمل الأمور قليلة الأهمية، سواءً في محتوى الإفادات والشهادات أو في الإجراءات. ثانياً: تعريف الدعوى الجزائية الموجزة قانونً : لم يرد في القوانين تعريف للدعوى الموجزة، إنما تطرقت بعضها إلى تصنيف إجراءاتها وميزت بينها وبين الدعوى الجزائية بإجراءات غير موجزة في الجنح المهمة، والجنايات حصراً إلزاماً ، وجوازياً في الجنح البسيطة والمخالفات، وبإجراءات موجزة في دعاوي الجنح البسيطة والمخالفات وتطرقت إلى تسميات مختلفة كالمحاكمة في الدعوى الموجزة(3)، والمحاكمة الإيجازية(43)، والأصول الموجزة (44)، كما تطرق القانون اليم ني(41)، إلى التفريق بين الدعوى في الجرائم الجسيمة والدعوى في الجرائم غير الجسيمة وحدد الأخيرة بأنها: (التي يعاقب فيها بالدية أو بالأرش أو بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات أو بالغرامة). وهذه الإجراءات الواردة في القوانين السابق ذكرها تتفق في خطوط عريضة حول الإجرا ءات التي يمكن اتباعها في الجنح والمخالفات بصورة مختصر ة وموجزة (3 ) قــانون أصــول اااكمــات الجزائيــة العراقــي رقــم 13 لعــام4374 في الفصــل الســابع (المــواد مــ134-131 ) منه (43 ) قانون ضجراءات ااـاكم الجنائيـة لدولـة الإمـارات العربيـة المتحـدة لعـام 4373 في الفصـل الخـامس (المـواد مـ 27-31 ) م أح،امه (44 ) قــانون أصــول اااكمــات الجزائيــة الســوري رقــم 441 ) لعــام4313 في البــا الخــامس الفصــل ال ــاني منــه (المــواد 111-133 ) وقــانون أصــول اااكمــات الجزائيــة الأردني رقــم ( 3 )لعــام4314 البــا الخــامس مــ الفصل الأول (المواد 431-433 ) م أح،امه (41 ) قـــانون الإجـــراءات الجزائيـــة اليمـــ رقـــم 43 ) لعـــام4331 في الفصـــل ال ـــاني الفـــرع الخـــامس مـــ أح،امـــه المادتين (334-331 ).
عدد الصفحات ٤٨٢حس يوسف مصطفى مقابلة 4111 وضمن حد أعلى للعقوبة فيها لا تتجاوزه، عندما تنظر المحكمة الدعوى المحالة إليها بشكل موجز بإجراءات موجزة، وإلا فضرورة النظر بها بشكل غير موجز عندما تتجاوز الحد المعين للعقوبة، وإن كان يجوز لها أن تنظرها بشكل غير موجز حتى لو كانت العقوبة ضمن الحد المقرر في الدعوى الموجزة(43)، كما إن عليها أن تنظر الجرائم البسيطة بشكل غير موجز إن كان في الدعوى مدع ي شخ صي(41)، أي لا تطبق الأصول الموجزة في هذه الحالة بل عليها أن تطبق الأصول العادية. ثالثاً: تعريف الدعوى الجزائية الموجزة فقهاً : نتناول تعريف الفقهاء للدعوى الموجزة قبل التطرق إلى التعريف القضائي لها والذي يمكن أن يأتي بعد التعريف القانوني لأن القضاء هو ساحة تطبيق القانون إلا أن كون المحاكم في بعض الأحيان تسترشد بآراء الفقهاء بعد القانون لذا كان تناول التعريف فقهاً للدعوى الموجزة مقدماً على التعريف القضائي لها. فمن الفقهاء من عرفها بأنها: "الدعوى الجزائية التي تنظر بإجراءات مختصرة مع عدم ضرورة تسجيل جميع التفصيلات) (41)، وهي تصح أي الإجراءات المختصرة في بعض الجنح البسيطة وفي المخالفات وممنوعة أصلاً في الجنايات والجنح المهم ة"، ومنهم من عرفها بأنها: "دعوى الجريمة البسيطة التي لا تحتاج إلى أهمية في التحقيق أو توسع (43 ) المادة131/ قانون أصول اااكمات الجزائية العراقي رقم 13 ) لعام4374. (41 ) المــادة133 مــ قــانون أصــول اااكمــات الجزائيــة الســوري رقــم 441 لعــام4313 والمــادة433 مــ قــانون أصول اااكمات الجزائية الأردني، رقم 3 لعام4314. (41 ) عبــد الأمــن الع،يلــي، أصــول الإجــراءا ت الجنائيـــة في قــانون أصــول اااكمــات الجزائيــة، 1، ط4، مطبعـــة المعارف، بغداد، 4333، ص431.
عدد الصفحات ٤٨٣الدعوى الجزائية و ق الإجراءات الموجزة 4115 في الإجراءات وهي في المخالفات البسيطة أو بعض الجنح التافهة " (41)، ومنهم من قال: بأنها "الدعوى التي تختص بها محاكم الجنح والتي تنظرها المحكمة بصورة موجزة من دون توجيه تهمة إلى المتهم مع تدوين ملخص إجراءات المحاكمة وتصدر أحكامها إما بالإدانة أو بالإفراج فقط" (47)، وعرفها البعض بأنها "الدعوى التي تنظرها المحكمة بدون ضبط رسمي وافً بالدلائل، وأن الجرائم الجائزة رؤيتها على طريقة الإيجاز هي المخالفات والجنح" (42). إن هذه التعريفات الفقهية للدعوى الموجزة لا تخرج عن مضمون ما ورد بشأنها في القانون لكن منهم من ركز على خصوصية دون الأخرى من خصائص الدعوى الموجزة. ونقترح التعريف الآتي للدعوى الموجزة آملاً أن يكون جامعاً لأحكامها أو إبرازها بصورة أكثر وضوحاً وعليه نرى أنها: "الدعوى التي تنظر بإجراءات مبسطة ومختصرة دون إجراءات تحقيق أو توجيه اتهام وذلك في الجنح البسيطة والمخالفات". رابعاً: تعريف الدعوى الجزائية الموجزة قضاءً: إن تحديد الدعوى الموجزة قضاءً يتعلق بتعريفها، وبخاصة إن مصدر هذا التعريف هو القانون، حيث حدد على سبيل الحصر الحالات التي ينطبق عليها هذا المفهوم، والتي تتعلق بمخالفة الأنظمة الصحية (41 ) د. عبـــالح امســـ ، نـــرح قـــانون أصـــول اااكمـــات الجزائيـــة الجديـــد، المجلـــد ال ـــاني، مطبعـــة الجامعـــة، بغـــداد، 4337، ص431. (47 ) جمعــة ســعدون الربيعــي، الــدعوة الجزائيــة وتطبيقا ــا الق ضــائية، مطبعــة الجــاحا، بغــداد، 1331، ص24- 21. (42 ) عبــــد الــــرحم ضــــر، نــــرح قــــانون أصــــول اااكمــــات الجزائيــــة البغــــدادي، 1، ط1، مطبعــــة دار ال،تــــا العربي، القاهرة، 4337،ص412.
عدد الصفحات ٤٨٤حس يوسف مصطفى مقابلة 4111 والبلدية والنقل لعلى الطرق (43)، والتي تطبق دون حاجة لإخطار المشتكى عليه، ويصدر الحكم بها خلال 41 أيام، بناءً على ورقة الضبط المحررة بالواقعة من أعضاء الضابطة العدلية، وبالتالي، لا يملك القاضي أي سلطة تقديرية في تعريف أو تحديد طبيعة الدعوى الموجزة، ولا يملك سوى اتباع هذه الإجراءات بعد وصول أوراق الضبط في المخالفات المحددة قانونًا، واستثناءً من ذلك عندما يكون ادعاء بالحق المدني يتوجب على المحكمة اتباع الإجراءات العادية في المحاكمة. لذلك كان الأمر فيما يتعلق بالقضاء محصوراً بتعريف محدد للدعوى الموجزة، بحيث لم يظهر أي قرار قضائي لا من المحكمة التي تنظر الدعوى ذاتها "ونقصد هنا محكمة الصلح في الأردن، ومحكمة الجنح في العراق" ولا من المحكمة التي تنظر بقرارات محكمة الصلح عند الط عن في أحكامه كمحكمة البداية بصف تها الاستئنافية في المخالفات، ومحكمة الاستئناف في الجنح ، ولا حتى من محكمة التمييز أي تعريف للدعوى الموجزة ما دام أن نظر الدعوى بصورة موجزة هو إجباري للقاضي وليس اختياريًّ ا له، وكل ما هنالك هو الرقابة على أحكامه بعد نظر القاضي الدعوى بصورة موجزة في أن لا يتجاوز الحد الأعلى للعقوبة في تلك الحالة. الفرع الثاني : طبيعة الدعوى الجزائية الموجزة إن طبيعة الدعوى الموجزة تظهر جلياً من خلال النصوص القانونية أو من ما ضمته تعاريف الفقهاء وما سار عليه القضاء، ويمكن أن تتحدد تلك الطبيعة بكونها تتسم بالخصائص التالية: (43 ) وهذا ما نصت عليه المادة431 ) م قانون أصول اااكمات الجزائية الأردني، والمادة 111 ) م أصول جزائية سوري، والمادة ( 27 ) م قانون الإجراءات الجنائية الإماراتي، والمادة 471 ) م قانون الإجراءات السوداني، والمادة (334 ) م قانون الإجراءات الجنائية اليم
عدد الصفحات ٤٨٥الدعوى الجزائية و ق الإجراءات الموجزة 4114 أولاً: عدم التحقيق في القضية من محققفالجرائم البسيطة التي تحدث كل يوم بالمئات لا تحتاج من حيث الأهمية إلى تحقيق(13) فالتحقيق الابتدائي لازم في الدعاوى غير الموجزة، فإذا ما احتاجت الدعوى الموجزة إلى تحقيق تخرج عن كونها قضية موجزة(14). ثانياً: عدم توجيه تهمة إلى المتهم (11) ففيالدعوى الموجزة يتم الاستماع في المحاكمة إلى إفادة المتهم إذا حضر – بعد سماع شهادة المشتكي ، وشهادة الشهود وتلاوة التقارير، بدون توجيه تهمة إليه وتدون المحكمة ملخص ذلك في المحضر، كما أن للمحكمة أن تستكمل ما تراه من نواقص في الدعوى، وإذا اقتنعت المحكمة بعد اتخاذها هذه الإجراءات بأن المتهم ارتكب الجريمة فإنها تصدر حكماً بإدانته بالعقوبة التي يفرضها القانون عليه(13). ثالثاً: الإيجاز في محضر الدعوى: إن للدعوى الموجزة محضرّ يميزها عن غيرها من الدعاوى(11) فقانون أصول المحاكمات الجزائية البغدادي خصص نموذجاً لمحضرها (13 ) د. عبالح امس ، مرجع سابق، ص 431. (14 ) عبد الرحم ضر، نرح قانون أصول اااكمات ا لجزائية البغدادي، 1، مرجع سابق ،ص 473. (11 ) المـــادة411/4 قـــانون أصـــول اااكمـــات الجزائيـــة البغـــدادي لعـــام 4342 الملغـــي والمـــادة133/أ مـــ قـــانون أصول اااكمات الجزائية العراقي رقم ( 13 ) لسنة4374. (13 ) المادة133/ م قانون أصول اااكمات الجزائية العراقي رقم 13 ) لسنة4374. (11 ) ضن قانون أصول اااكمات الجزائية البغدادي الملغي حدد استمارة مقررة اضـر الضـبط في الـدعاوى المـوجزة رقـــم ( -7 ) مـــ اســـتمارات وزارة العدليـــة، يحتـــوي علـــى أربـــع صـــفحات الأو منهـــا تمل هـــا دائـــرة الشـــر ة ويوقعها مأمور المركز أو أي نخص ينو عنه وتحتوي على: ( 4 ) اسم مركز الشـر ة، 1 ) المـادة القانونيـة – الملائمـة للفعــل ونـوع الجــرم. ( 3 ) رقـم دعــوى المركـز المتسلســل 1 ) تاريـخ تنظــيم ا سـتمارة. ( 1 ) اســم المشت،ي (ضن وجد) ونهرته وصنعته ومحـل ضقامتـه. (1 ) اسـم المـتهم (المشـ،و منـه) أو (المظنـون) ونـهرته وصــــنعته وعمــــره ومحــــل ضقامتــــه. ( 7 ) لاصــــة الشـــــ،وى2 ) م،ــــان الجــــرم وزمــــان وقوعــــه 3 ) تاريـــــخ الشـــ،وى وبيـــان مـــا ضذا كـــان المـــتهم موقو ـــا أو م،فـــولا ومح،ومي اتـــه الســـابقة، وأنواعهـــا وتوارفهـــا، في أســـفل
عدد الصفحات ٤٨٦حس يوسف مصطفى مقابلة 4111 للإيجاز فيه وهذا ما سار عليه قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي الحالي رقم (11) لعام4574م ، إذ تترك الشرطة الصفحات الثلاث الباقية للمحكمة (11). بعد إجراءات الشرطة هذه تحيل المحضر بدون تأخير إلى المحكمة أما في نفس يوم الشكوى وإجراء المحضر الموجز أو في أقرب وقت مرفقاً مع أطراف الدعوى والشهود، وبوصول المحضر إلى المحكمة تتولى المحكمة عندها مباشرة عملها في هذه القضية الموجزة لحسمها وإصدار حكمها في نفس يوم إحالة القضية إن أمكنها ذلك(11). وهذا مااتجه إليه قانون إجراءات المحاكم الجزائية الإماراتي لعام 4574 حيث حدد استمارة المحاكمة الإيجازية في المادة 51 من أحكامه رابعاً: عدم صدور الحكم بالبراءة فيها: فالمحكمة عند نظرها الدعوى بصورة موجزة سواءً أكانت الجريمة جنحة أو مخالفة. فهي إما أن تصدر حكمها: أ ) بالإدانة: ففي هذه الحالة يجب ألا تت جاوز العقوبة الحد الأعلى المقرر للعقوبة بموجب القانون عندها تنظرها إيجازياً فإن رأت أنه عند نظرها للمخالفة مثلاً أن الجريمة المحالة إليها بصورة موجزة هي جنحة وليست مخالفة وهذا ما يسمى ( بتجنيح المخالفة) فليس لها أن تحكم فيها بما يزيد عن الحد الأعلى لعقوبة المخالفة المحددة الصفحة يتم ت بيت أسماء نهود الإثبات والـد اع، فـتم ااضـر ـتم المركـز الرسمـي وبتوقيـع اـابط الشـر ة (كل ذلك على الصفحة الأو ) . (11 ) د. عبالح امس ، مرجع السابق، ص 431. (11 ) ما تمليه اا،مة في محضر اااكمة الموجزة هو (4 ) تاريخ الجلسة أو الجلسات1 ) ض ـادة المشـت،ي3 ) أقوال المتهم (بالاعتراف أو بالإن،ار) في حالة الاعتراف ت،تفي اا،مة بما تم مـ ضجـراءات وتصـدر قرارهـا بالإدانة والعقوبة المناسبة للجريمة، أما ضذا أن،ر تلجأ اا،مة ض سماع نهود الإثبات وكذلك نهود ا لد اع ضن وجـــــدوا. ( 1 ) أوامـــــر القااـــــي الابتدائيـــــة وجـــــريان اااكمـــــة 1 ) الأســـــبا الموجبـــــة للح،ـــــم بشـــــ،ل مقتضب. (1 ) قرار ام،م مع توقيع القااي وتاريخ ضصدار ام،م
عدد الصفحات ٤٨٧الدعوى الجزائية و ق الإجراءات الموجزة 4111 بقانون العقوبات(17)، وسواء نظرت الدعوى بصورة موجزة أو غير موجزة(12)، فرؤية إجراءات الجرائم بصورة موجزة لا تغير من ماهية الجريمة، وإنما تحدد سلطة القاضي في إصدار العقوبة ما دام يريد أن يختزل محضر الإجراءات(13). أما إذا رأت المحكمة أن الجريمة المحالة إليها بصورة موجزةأو غير موجزة تشكل جناية فعليها إعادة الدعوى إلى قاضي التحقيق لإجراء التحقيق، لأن التحقيق إلزامي في الجنايات والجنح المهمة وهو ما اتفقت عليه معظم قوانين الأصول الجزائية(33). ب ) بالإفراج: إذا اقتنعت المحكمة عند نظرها الدعوى بصورة موجزة أن المتهم لم يرتكب الجريمة المسندة إليه، أو أن الأدلة لا تكفي لإدانته عنها، أو أن الفعل الذي ارتكبه لا يقع تحت أي نص عقابي، فتصدر قراراً بإلغاء التهمة والإفراج عنه (34). فقرار الإفراجهذا إما أن يصدر عن المحكمة أو عن قاضي التحقيق ويصبح باتاً وقطعياً بمرور سنة عليه إذا كان صادراً من المحكمة ومدة سن تين إذا كان صادراً عن قاضي التحقيق(31). (17 ) المادة131/أ م قانون أصول اااكمات الجزائية العراقي (12 ) المادة131/أ م قانون أصول اااكماتالجزائية العراقي. (13 ) عبــد الــرحم ضــر، نــرح قــانون أصــول اااكمــات الجزائيــة البغــدادي، 1، ط1، بــدون ســنة الطبــع، ص 413. (33 ) قـــانون أصـــول اااكمـــات الجزائيـــة الســـوري رقـــم 441 لعـــام4313 (المـــواد14/4،17،133 ) و قـــانون أصــــول اااكمــــات الجزائيــــة الأردني رقــــم 3 لعــــام4314 (المــــواد 11،13،131/4 ) وقــــانون الإجــــراءات الجزائية اليم رقـم 43 لعـام4331 (المـواد443،424،421 ) وقـانون الإجـراءات الجزائيـة الجزائـري رقـم 11-411 لعام4311 المادة11 منه (34 )المادة133 / ) م قانون أصول اااكمات الجزائية العراقي رقم 13 لعام4374. (31 )المادة (331 / ) م قانون أصول اااكمات الجزائية العراقي
عدد الصفحات ٤٨٨حس يوسف مصطفى مقابلة 4111 ولا يمكن للمحكمة أو لقاضي التحقيق وفقًا للقانون العراقي أن يصدر قراراً بالبراءة في الدعوى الموجزة والإفراج هو قرار مؤقت لا يتحصن ويصبح باتاً إلا بعد مضي المدة القانونية السنة أو السنتين، والمشرع في هذا المجال قد حرم المحكمة من اتخاذها قرار البراءة فإن كانت براءة المتهم معلقة خلال هذه المدة كون الأدلة غير كافية للإدانة تستطيع المحكمة تحريك الدعوى من جديد خلال هذه المدة إذا ظهرت أدلة جديدة، وهذا مشروع، إلا أنه لا يوجد مبرر أن يكون مصير إنسان معلقاً لم يحسم بشكل نهائي خاصة إذا كانت المحكمة على قناعة بأن المتهم لم يرتكب الجريمة المسندة إليه، أو أن الفعل الذي ارتكبه لا يقع تحت أي نص عقابي. لذا وفي هذا الخصوص واستناداً إلى التشريعات الدولية، والنصوص الدستورية التي تؤكد أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته بمحاكمة قانونية(33) نقترح تعديل نصوص القوانين الجزائية التي أخذت بهذا الاتجاه بحيث تخول المحكمة حق إصدار قرار البراءة بالدعوى الموجزة كما هو الحال في قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني، إذا ثبت عدم وجود أدلة أو عدم كفايتها (عكس المشرع العراقي في المادة 111/ج) ط الما لم يثبت لديها إدانة المتهم بعد انتهاء المحاكمة القانونية له باستثناء حالة عدم كفاية الأدلة. إذ لا يوجد ما يبرر وضع إنسان في حالة إدانة معلقة حتى انقضاء مدة سنة أو سنتين وما لها من أثر نفسي عليه تقلق تفكيره وتشتت عقله والمحكمة مقتنعة تمام الاقتناع بدون أي شك من أنه بريء مما نسب إليه من تهمة، أو أن الفعل الذي قام به مباح غير مجرّم ، ولا تستطيع المحكمة أن تصدر قرار البراءة بحقه!! (33 ) وتــنص المــادة44/4 ) مــ الإعــلان العــالمي مقــوق الإنســان الصــادر43/41/4312 علــى أن (كــل متهم بارت،ا عل جنائي يعد بريئا حتى ت بت ضدانته و ق القانون...) .
عدد الصفحات ٤٨٩الدعوى الجزائية و ق الإجراءات الموجزة 4111 فقد أخذت بعض القوانين العربية في منح المحكمة عندما تنظر الدعوى بشكل موجز أن تصدر قرارها بالبراءة إذا كانت الجريمة غير ثابتة على المتهم(31)، أو أن الواقعة موضوع الدعوى لا تكوّن أية جريمة في قانون العقوبات أو أنها غير ثابتة أو غير مسندة للمتهم قضت ببراءته من المتابعة بغير عقوبة ولا مصاريف(31). ج ) البراءة: إذا وجدت أن الفعل الذي ارتكبه لا يقع تحت أي نص عقابي تصدر حكماً بالبراءة. لذا كان هناك تفريق بين عدم كفاية الأدلة، وعدم وجود أدلة؛ ففي حالة عدم كفاية الأدلة فالمحكمة تصدر قرارها بالإفراج، أما في حالة عدم وجود الأدلة نهائياً أو أن الفعل الذي ارتكبه الفاعل غير مجرّم وغير معاقب عليه تصدر قراراً بالبراءة (31). اما المشرع الأردني فقد اشترط لإصدار حكم ال براءة أن تكون الأدلة غير موجودة أو غير كافية، أما إذا كان الفعل لا يشكل جرماً، ولا يستوجب عقاباً، أصدرت المحكمة حكماً بعدم المسؤولية وهذا ما أشارت إلية المادة (112/1) من قانون أصول المحاكمات الجزائية التي تنص على أنه "تقضي المحكمة بالتجريم عند ثبوت الفعل وبالتبرئة عند انتفاء الأدلة أو عدم كفايتها وبعدم المسؤولية إذا كان الفعل لا يؤلف جرمًا أو لا يستوجب عقابًا . (31 ) المادة331/د) م قانون الإجراءات الجزائية اليم رقم 43 لعام4331. (31 ) المادة311 ) م قانون الإجراءات الجزائية الجزائري رقم 43 لعام4311. (31 ) تــنص المــادة413 ) مــ قـــانون الإجــراءات الجزائيــة الجزائــري بالقـــول 4- ضذا وجــد القااــي أن المـــتهم ي بت جرمه في أية قضية واقعة تحت نصوص هذا البا تحرر يهـا التهمـة عليـه أن يـدون في ااضـر أمـرا في البراءة وعليه أن يفصل في التضمينات التي يطلبها الخصوم. 1- أما ضذا وجد أن المتهم مدان يصدر ح،ما عليه بمقتضى القانون وعليه أن يفصل في لب التضمينات المقدم م المدعي المدني) .
عدد الصفحات ٤٩٠حس يوسف مصطفى مقابلة 4112 المطلب الثا: تمييز الدعوى الجزائية الموجزة عن النظم القانونية المشابهة إن الدعوى الموجزة هي دعوى جزائية تجري بصورة مختصرة لها خصائص تميزها عن الأمر الجزائي الذي يصدر بشكل موجز، كما أنها تمتاز عن القضاء المستعجل، إلا أن ذلك لا يعني أنه لا توجد نقاط تشابه بينها وبين تلك الحالات، لذلك نستعرض هذا المطلب في فرعين نتناول في أولهما الت مييز بين الدعوى الموجزة والأمر الجزائي، وفي ثانيهما التمييز بين الدعوى الموجزة والقضاء المستعجل. الفرع الأول : تمييز الدعوى الجزائية الموجزة عن الأمر الجزائي يعد الأمر الجزائي من الصور القضائية لنظام الإدانة بغير مرافعة لكونه أصلاً يخضع لاختصاص المحاكم الجزائية وبالتحديد لمحكمة الجنح(37). فهو أمر قضائي صادر بالإدانة والعقوبة أو بالإفراج من لدن المحكمة المختصة بإصداره دون إتباع إجراءات المحاكمة العادية وذلك في الجرائم البسيطة ، المخالفات والجنح غير المهمة(32). ومحكمة الجنح لها سلطة تقديرية بعد تدقيق أوراق الدعوى إذا رأت أن المخالفة لا يوجب القانون الحكم فيها بالحبس، وليس فيها طلب بالتعويض، أو برد المال، وإن وجدت المخالفة ثابتة على المتهم، فلها أن تصدر أمراً جزائياً بالغرامة وبالعقوبات الفرعية بدون تحديد جلسة لمح اكمة المتهم (33) وحتى بدون حضوره أيضاً، وفي هذا الشأن يستطيع أيضاً قاضي التحقيق أن يفصل في جرائم المخالفات التي لم يقع فيها (37 ) انظـــر المـــواد (111-112 ) مـــ قـــانون الإجـــراءات الجنائيـــة الفرنســـي ، والمـــواد 141-143 ) مـــ قـــانون الإجراءات الجنائية المصري التي أنارت ض الأمر الجزائي. (32 ) جمال ضبراهيم عبد امسين، الأمر الجزائي ومجالات تطبيقه (دراسة مقارنة ) رسالة ماجستن مقدمـة ض كليـة القانون / جامعة بغداد، 4323، ص1. (33 ) المادة131/أ) م قانون أصول اااكمات الجزائية العراقي رقم 13 لسنة4374.
عدد الصفحات ٤٩١الدعوى الجزائية و ق الإجراءات الموجزة 4117 طلب بالتعويض أو برد المال دون أن يتخذ قرارً ا بإحالة الدعوى إلى محكمة الجنح لكن إذا صدر منه حكم بالحبس لا ينفذ إلا بعد اكتسابه الدرجة القطعية(13). ويفرق الفقه الجنائي بين المحاكمات الإيجازية وبين الإجراءات الموجزة (41). فالدعوى الموجزة هي جمع لهما في كثير من الأحيان، إلا أن الإجراءات تختلف عن المحاكمة. إذ تنصرف الإجراءات مفترقة عن المحاكمة الموجزة إلى الأمر الجزائي، لأنه إدانة بغير محاكمة يتخذه من خوله القانون بذلك من قضاة أو غيرهم ممن منحوا صلاحية اتخاذه، فالمحاكمة الإيجازية هي نوع خاص من المح اكمات في التشريعات الأنجلو سكسونية تكون من اختصاص قضاة معينين تتبع بشأنهم إجراءات مختصرة غير تلك التي تتبع في المحاكمات العادية ومن أمثلة المحاكمة الإيجازية عربياً تلك التي نص عليها قانون الإجراءات الجنائية السوداني لسنة 1991م وتعديلاته لسنة7002م، في الف صل السادس عشر والتي تنص مواده على أحكام المحاكمات الإيجازية أمام القضاة (11)وتكون المحاكمة عادة حضورية وي سير القاضي في الإجراءات العادية، إلا في ثلاثة أحوال بينتها المادة (471) بالقول " تجوز المحاكمة الإيجازية في أي جريمة أ ) معاقبة على ارتكابها بالسجن أو الجلد أو الغرامة، بما لا يجاوز السلطة الإيجازية للمحكمة المعنية. (13 ) المادة431/د) م قانون أصول اااكمات الجزائية العراقي. (14 ) مدحت عبدامليم رمضان، الإجراءات الموجزة لإنهاء الدعوى الجنائية، دراسة مقارنه، دار النهضة العربية، القاهرة، ط 1333م، ص431؛ عبدالله ال،اتبي، مرجع سابق، ص 13 وما بعدها، يسري علي، الأمر الجنائي، دراسة مقارنة، مجلة العلوم القانونية والاقتصادية، عدد 33،4371،ص 23. (11 ) د. محمــــد ضبــــراهيم زيــــد، تنظــــيم الإجــــراءات الجزائيــــة في التشــــريعات العربيــــة، 1، دار النشــــر بالمركــــز العــــر للدراسات الأمنية والتدريب، 433،عمان،ص13.
عدد الصفحات ٤٩٢حس يوسف مصطفى مقابلة 4111 ب) ترى المحكمة محاكمتها إيجازيًا بسبب وضوح بيناتها وبساطتها. ج) تم فيها صلح أو عفو، ما عدا الجرائم المعاقب على ارتكابها بالإعدام. وهذه القضايا التي تعرض هي عادة جرائم بسيطة وحيث لا يجوز استئنافها(13). وكذلك قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي رقم 11) لعام 4574م الفصل السابع، المواد من ( 114-111) ، وقانون إجراءات المحاكم الجزائية الإماراتي لعام 4571م في الفصل الخامس، المواد من17-51)، وكذلك قانون الإجراءات الجزائية اليمني رقم (41) لعام4551م في المادة111 )(11). أما الإجراءات الموجزة التي نص عليها المشرع اليمني فهي أقرب إلى الأوامر الجزائية التي تصدرها النيابة العامة (11). أو القضاة في بعض التشريعات العربية الأخرى(11). وقد اقتبست التشريعات العربية هذا النمط من الأوامر الجزائية لتحقيق هدف السرعة في الفصل في القضايا قليلة الأهمية وتخفيف العبء عن كاهل المحاكم لتتفرغ لنظر الدعاوى المهمة. (13 ) د. محمد محي الدي عوض، قانون الإجراءات الجنائية السوداني، مطبعة دار النهضة، القاهرة، 4374، ص 111. (11) المادة331 ) م قانون الإجراءات الجزائية اليم رقم 43 لسنة4331. (11 ) المادة334 ) م قانون الإجراءات الجزائية اليم (11 ) قــــــانون الإجــــــراءات الجنائيــــــة المصــــــري رقــــــم 4133 ) لعــــــام4313 في المــــــواد313-333 ) )، قــــــانون الإجـراءات الجنائيــة الليــبي لعــام 4313 في المــواد (131-333 ) )، قــانون أصــول اااكمــات الجزائيــة الليــ لعام 4312 في المواد421-433 ) ).
عدد الصفحات ٤٩٣الدعوى الجزائية و ق الإجراءات الموجزة 4115 وعليه سنتناول أوجه التشابه بين الدعوى الموجزة والأمر الجزائي، ونقاط الاختلاف بينهما على النحو التالي: أولاً: أوجه التشابه بين الدعوى الجزائية الموجزة والأمر الجزائي لقد سبق الحديث بأن الدعوى الموجزة تجمع بين الإجراءات الموجزة والمحاكمة الإيجازية، والأمر الجزائي هو إجراءات موجزة بدون محاكمة في الإدانة وإصدار العقوبة. ومن هنا تبرز أوجه التشابه بينهما في الأمور التالية: 4- من حيث نطاق التطبيق: الدعوى الموجزة والأمر الجزائي كلاهما يقتصر تطبيقه في شأن الجرائم البسيطة، كالجنح البسيطة والمخالفات. 1- من حيث الإجراءات: الدعوى الموجزة والأمر الجزائي كلاهما إجراءات جزائية بسيطة ومختصرة. 1- من حيثالقرارات: الدعوى الموجزة والأمر الجزائي يصدر بناءً عليهما بالإدانة وبالعقوبة أو ب الإفراج، أي لا يصدر فيهما قرار بالبراءة عندما يكون الفعل المرتكب لا يعاقب عليه القانون وفق القانون العراقي على عكس القانون الأردني الذي يصدر قراراً ببراءة الظنين إذا كانت الأد لة غير كافية. 1- من حيث الصدور: فالدعوى الموجزة والأمر الجزائي يصدران عند ثبوت ارتكاب المتهم للفعل المعاقب عليه. 1- من حيث إنهاء الخصومة: الدعوى الموجزة والأمر الجزائي كلاهما يفصل في الدعوى الجزائية وينهي الخصومة.
عدد الصفحات ٤٩٤حس يوسف مصطفى مقابلة 4111 2- من حيث القوة التنفيذية: الدعوى الموجزة والأمر الجزائي يتمثلان بالقوة التنفيذية حينما يصبحان نهائيين فيحوزان قوة الشيء المقضي به(17). ثانياًأوجه الخلاف بين الدعوى الجزائية الموجزة والأمر الجزائي هنالك نقاط أساسية تختلف فيها الدعوى الموجزة عن الأمر الجزائي أهمها: 4- الدعوى الموجزة هي محاكمة بشكل موجز ومختصر بالجنح البسيطة والمخالفات أما الأمر الجزائي فهو ينطوي تحت نظام يدعي الإدانة بغير محاكمة والذي يتمثل في اتباع إجراءات أكثر تبسيطاً واختصاراً بعيداً عن جو المحاكمة بصدد الجرائم البسيطة في المخالفات فقط(12). 7- الدعوى الموجزة تتبع الإجراءات العادية للمحاكمة من حيث القواعد العامة كعلنية الجلسات، وأصول ضبط الجلسة وإدارتها، وعدم جواز محاكمة غ ير المتهم، وعدم تكبيله، وجواز إ طلاق سراحه بكفالة، تأجيل الجلسات ، وتوقيف المتهم وغيرها. أما الأمر الجزائي فإنه لا يتبع في إصداره الإجراءات العادية للمحاكمة كونه يصدر بدون محاكمة، لكن القانون منح الخصوم حق الاعتراض عليه ضماناً في إجراء محاكمة عادلة، ولجدية الاعتراض على الأمر الجزائي حددت مدته بسبعة أيام مشروطة بضرورة حضور المعترض، فإذا لم يحضر قررت المحكمة رد الاعتراض(13). 3- الدعوى الموجزة تتم في أحوال كثيرة بحضور المتهم أما الأمر الجزائي فإنه يصدر بدون حضور المتهم في أكثر الأحيان. (17 ) د. جمال ضبراهيم عبد امسين، المرجع السابق، ص 41. (12 ) المادة131 ) م أصول اااكمات الجزائية العراقي (13 ) ينظر المادة132 / ) م قانون أصول اااكمات الجزائية العراقي رقم 13 لعام4374.
عدد الصفحات ٤٩٥الدعوى الجزائية و ق الإجراءات الموجزة 4114 4- في الدعوى الموجزةإذا كانت الجريمة التي تنظرها المحكمة جنحة بسيطة أو مخالفة مما يوجب القانون فيها الحبس أو الطلب بالتعويض أو برد المال فعليها أن تحدد جلسة لنظر الدعوى وتبلغ المتهم وباقي الخصوم والشهود مذكرة بالحضور فيها(13)، أما الأمر الجزائي وكما سبق ذكره فهو إجراء دون محاكمة أي ليس فيه جلسة للنطق بالعقوبة(14). 5- الدعوى الموجزة قرارهاً غير معلق على شرط لتصبح نفذة، أما الأمر الجزائي فهو حكم معلق على شرط ليصبح نهائيًّ ا ونافذً ا يشترط عدم اعتراض المتهم على الأمر الجزائي أو عدم حضور الجلسة المحددة لنظر الدعوى في حالة اعتراضه. 6- الدعوى الموجزة تكون أمام سلطة قضائية مختصة،في حين أن الأمر الجزائي يمكن أن يصدر من سلطة غير قضائية (إدارية)، كما هو الحال في القضايا الضريبية، والجمركية. 2- من حيث عقوبة الحبس السالبة للحرية،فالمحكمة المختصة بنظر الدعوى الموجزة تنظر في جرائم الجنح البسيطة والمخالفات وقد تصدر قرارها بعقوبة الحبس بعد الإدانة حسب رأي المحكمة، أما عندما تصدر المحكمة أمراً جزائياً في المخالفات فإن القانون الأردني والسوري نص على عقوبة تكديرية إن كان الفعل يستوجب ذلك وفقاً للمادة ( 451) أصول جزائية أردني، والمادة ( 112) أصول جزائية سوري(11). أو عقوبة الغرامة فقط كما هو الحال في المادة ( 111/أ) من قانون أصول المحاكمات (13 ) المادة131 ) م أصول اااكمات الجزائية العراقي (14 ) المادة131 ) م أصول اااكمات الجزائية العراقي (11 ) العقوبــة الت،ديريـــة: هــي امـــبس الت،ــديري (البســـيط ) مـــ 11 ســاعة ض أســـبوعين (المــادة13 مـــ قـــانون العقوبات الأردني رقم 41 لعام4313 ) وحبس م يوم واحد ض عشرة أيام في القانون السوري
عدد الصفحات ٤٩٦