المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أخلاقيات الطبيب المسلم في ضوء السنة النبوية

نبيلة بنت زيد الحليبة

صفحة ٣ من ٣٨

أالاقيام الطبيب المسلم في ضوء السنّة النبوية 797 ومن احترام المريض حسن الاستماع إلى شكواه، وعدم الاستعجال عليه...فوصف المريض لحالته هو وسيلة الطبيب للوصول إلى التشخيص الصحيح وإيجاد العلاج المناسب.. ولابن الحاجّ كلام نفيس في ذلك، حيث قال: " ومن آكد ما على الطبيب حين جلوسه عند المريض أن يتأنى عليه بعد سؤاله له، حتى يخبره المريض بحاله، ثم يعيد عليه السؤال؛ لأن المريض ربما تعذر عليه الإخبار بما هو فيه لجهله به، أو لشغله بقوة ألمه، وإن كان الطبيب عارفاً بالمرض الذي هو فيه أكثر منه فيتأنى عليه مع ذلك وذلك، بخلاف ما يفعله أكثر الأطباء في هذا الزمان فإنهم لا يمهلون على المريض حتى يفرغ من ذكر حاله له... ثم إن بعضهم يزعم برأيه أن هذا من قوة المعرفة والحذق وكثرة الدراية بالصناعة، ولا شك أن العجلة في حق غير الطبيب قبيحة لمخالفتها لآداب السنة المطهرة، فكيف بها في حق الطبيب؟! ... فإذا كان الطبيب ممن يتأنى على المريض، ويعيد عليه السؤال برفق وتلطف أمن من الغلط، فإن الغلط في هذا خطر! إذْ إنه قد لا يمكن تداركه، وأصل الطب كله والمقصود منه معرفة المرض، فإذا عرف المرض سهل تداويه في الغالب.."(64). وقد تقدم ذكر قول التاج السبكي: "وأكثرُ ما يُؤتَى الطبيب من عدم فهمه حقيقةَ المرض، واستعجالِه في ذكر ما يصفه، وعدم فهمه مِزاجَ المريض.. " (65). كما أن من حق المريض أن يُفْهمه الطبيب حالته بأسلوب يعيه المريض ويحتمله، بعيداً عن المصطلحات الأجنبية.. فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: " كَانَ كَلاَمُ رَسُولِ اللَّهِ  كَلاَمًا فَصْلاً يَفْهَمُهُ كُلُّ مَنْ سَمِعَهُ (66). (63 )المدال3/136و (61 )معيد النعم ومبيد النقم ص133و

عدد الصفحات ٣٤

نبيلة بنب زيد ايليــبة 779 المبحث السادس: النصح والإرشاد للمريض من الأخلاقيات التي ينبغي على الطبيب أن يتحلى بها أن ينصح المريض ويرشده لما يحتاج إليه في مرضه، ويحذره مما قد يضره.. (66 )أارج أبو داود (ح 3831) والل ظ ل ،والترماي (ح 3637) بل ظ: "ما كان رسول  يسرد سردكم هاا، ولكن كان يتكلم بكلام يـ بـَيِّن ، فَصْلٌ، يح ظ من جلس إلي ". وقال الترماي: "هاا حديث حسن صحيح، لا نعرف إلا من حديث الزهري"، وأارج النسائي في الكبرى (ح 13173)، وأحمد في مسنده (ح16137)و كلهم من طريه أسامة بن زيد الليثي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، ب و قلب: ايديث إسناده حسن، مداره علط أسامة بن زيد الليثي (اب م 3): ولقد ااتل ب أقوال الأئمة في وو فوثق العجلي وابن المدينيو وذكره ابن حبان في الثقام، وقال: " يخطئ، الكتاب علي أحاديث"و وقال ابن عدي: "ليس بحديث ولا برواياع س"و وقال أبو حاتم: "يكتب حديث ، ولا يحتا ب "و وقال النَّسَائي: "ليس بالقوي"و وقال الإمام أحمد: " أسامة بن زيد عن نافل أحاديث مناكير"و فقال ل ابن : "إن أسامة حسن ايديث"! فقال: "إن عدبرم حديث فستعر النكرة فيها"و وقال في رواية أارى: "عرك يحيى بن سعيد حديث أسامة بن زيد ارة"و وقال الاهبي، وابن حجر: "صدو ، يهم"و وقال الاهبي في موضل آار: "صدو ، قوي ايديث، أكثر مسلم إاراج حديث ابن وهب عن ، ولكن أكثرها شواهد ، ومتابعام ، والظاهر أن ثقةوو"و انظر عرجمت في: معرفة الثقام 1 /116، والجرح والتعديل 1/183، والثقام6/73، والكامل1/373، والمغ 1/133، ومعرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد ص 63، والتهايب1/138، والتقريب ص 78و قلب: الظاهر –و أعلم- أن حسن ايديث مالم يأم بما يخالو وينكر علي ، أما ما ورد في تجريح عن الأئمة أبي حاتم ويحيى القطان والنسائي؛ فهؤلاء الأئمة معرو عشددهم بالرجالو وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (ح313): "في كلام من قبل ح ظ ، و المتقرر أن حسن ايديث إذا لم يخالو، و قد استشهد ب مسلم"و والخلاصة: أن ايديث حسن الإسنادوو وقال الترماي –كما عقدم-: "حسن صحيحوو"و وقد ذكره ايافظ العراقي في المغني عن حمل الأس ار (ح 1371) وحسَّنَ إسنادهو وكالك العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة (ح1377)و

عدد الصفحات ٣٥

أالاقيام الطبيب المسلم في ضوء السنّة النبوية 771 فبعض الأطباء يكتفون بالاستماع إلى المريض، والكشف عنه، وكتابة العلاج المتوفر في صيدلية المستشفى، ويعتبر أن دوره انتهى إلى هنا! فلا ينصح المريض بوجود بدائل في أماكن أخرى أقل سعراً أو أكثر نفعاً، أو يحذره من أدوية أخرى قد تتعارض مع دوائه.. ولا يرشده لبعض الوصايا النافعة لحالته، أو ينبهه على بعض العادات التي قد تضره.. وهي - وإن كانت معلومات مألوفة للطبيب - فإن الكثيرين من المرضى يجهلونها ويحتاجون إلى معرفتها، أو أنهم يعرفونها ويتهاونون بها فيحتاجون إلى تذكير، وتأكيد الطبيب عليهم.. أما الطبيب الحريص على نفع مرضاه وتوعيتهم فإن دأبه بذل النصح. والنصيحة هي عما د الدين. فعن تميم الداري عن النبي أنه قال: " الدِّينُ النَّصِيحَةُ، قُلْنَـا: لِـمَنْ؟ فَقَـالَ: للهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُـولِهِ وَلِأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ وَعَـامَّتِهِمْ " (69) . قال ابن الأثير: " النصيحة: كلمة يعبر بها عن جملة هي إرادة الخير للمَنْصوح له.. وأصل النصح في اللغة الخُلوص " (69). وقال الن ووي: "وأما نصيحة عامة المسلمين. فإرشادهم لمصالحهم في آخرتهم ودنياهم.. ودفع المضار عنهم، وجلب المنافع لهم، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر برفق وإخلاص والشفقة عليهم. وترك غشهم. ويكره لهم ما يكره لنفسه من المكروه، والذب عن أموالهم وأعراضهم، وغير ذلك من أحوالهم بالقول والفعل.."(67). (67 )أارج مسلم (ح 11)، وأبو داود (ح3736)، والنسائي (ح3138)، وأحمد في مسنده (ح16733)و (68 )النهاية ص717 (نصح)و (67 )شرح صحيح مسلم 1/37و

عدد الصفحات ٣٦

نبيلة بنب زيد ايليــبة 772 المبحث السابع: أخذ إذن اريض فيما يقرره من إجراءات طبية قرر الفقهاء أنه لا يجوز لأحدٍ أن يتصرّف في ملك الغير أو حقه بلا إذن(99)، ومنافع الإنسان وأطرافه حق له. لذا فعلى الطبيب أن يأخذ الإذن من المريض فيما يقرره من إجراء طبي لعلاجه. وعلى الطبيب قبل الحصول على الإذن من المريض أن يشرح بوضوح كل الإجراءات الطبية التي ستجرى عليه، وما قد ينتج عن ذلك من مخاطر ومضاعفات... ليكون إذنه منطلقاً من اقتناع كامل، تجنباً للمساءلة، واحترازاً من انت قام المريض أو ذويه، وليتمكن المريض من كتابة وصيته إن أراد، إذا كان المرض يهدد حياته(91). وإذا كان المقصود من الإذن وجود الرضا والموافقة من المريض على الإجراء الطبّي ، فكل ما يدل على الرضا والموافقة فهو كافٍ في حصول الإذن(92). ومما يدل على ذلك ما جاء عن عبيد الله بن عبد الله، قال: قالت عَائِشَة – رضي الله عنها-: لَدَدْنَا (93) رَسُولَ اللَّهِ فِي مَرَضِهِ وَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا لَا تَلُدُّونِي (73 )انظر: شرح القواعد ال قهية للشيخ أحمد الزرقا ص 361و كما يراجل: كتاب" التداوي والمسؤولية الطبية الشريعة الإسلامية"، للدكتور قيس آل الشيخ مبارك ص 178 – 137و (71 )انظر: من الأحكام الشرعية للجراحة لمعالي الشيخ أو دو سعد بن ناصر الشثري ص 13و (بحث مقدم في المؤتمر الإسلامي العالمي لأالاقيام الممارسة الطبية بجدة 1316)و وبحث: الإذن بالعمل الطبي (إذن المريض وإذن الشارع) للدكتور: محمد عل ي البارو (مجلة مجمل ال ق الاسلامي، التابعة لرابطة العالم الإسلامي، العدد العاشر، ص161)و وقد نصب ال قرة الثانية من المادة ( 11) من نظام مزاولة مهنة الطب البشري وطب الأسنان ولائحت التن ياية بالمملكة العربية السعودية، وزارة الصحة علط أن يتعين علط الطبيب أن يقدم الشرح الكافي للمريض أو ولي أمره عن طبيعة العمل الطبي أو الجراحي الاي ينوي القيام ب و (71 )انظر: الإذن في إجراء العمليّام الطبيّة ، أحكام وأثره في ال ق الإسلامي ص17 للدكتورو هاني الجبيرو (73 )اللَّد ود : هو بال تح، من الأدوية: ما ي سقاه المريض في أحَدِ شِقّيِ ال َمِو النهاية لابن الأثير 833 (لدد)و

عدد الصفحات ٣٧

أالاقيام الطبيب المسلم في ضوء السنّة النبوية 773 قَالَ: فَقُلْنَا كَرَاهِيَةُ الْمَرِيضِ بِالدَّوَاءِ. فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِي قَالَ: قُلْنَا كَرَاهِيَةٌ لِلدَّوَاءِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ  : "لَا يَبْقَى مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا لُدَّ وَأَنَا أَنْظُرُ، إِلَّا الْعَبَّاسَ فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ" (94). قال ابن الأثير في قوله  :لا يبقى أحد إلا لدّ..: "فعل ذلك عُقوبَةً لهم لأنهم لَدُّوه بغير إذنه" (95). وقال النووي في شرح الحديث: " فيه أن الإشارة المفهمة كصريح العبارة في نحو هذه المسألة، وفيه تعزير المتعدي بنحو من فعله الذي ت عدى به إلا أن يكون فعلاً محرماً "(96) . وهذا الإذن معتبر من المريض إذا كان بالغاً عاقلاً، أما إذا كان غير أه ل لذلك كالصغير والمجنون والمعتوه فإنه لا يعتبر إذنهم، وإنما المعتبر هو إذن أوليائهم. قال ابن قدامة: "وإن ختن صبياً بغير إذن وليّه ، أو قطع سِلْعَةً (99) من إنسانٍ بغير إذنه، أو من صبي بغير إذن وليّه ، فَسَرَت جِنَايتُه ، ضمن، لأنّه قطعٌ غير مأذونٍ فيه، وإن فعل ذلك الحاكم، أو من له ولايةٌ عليه، أو فعله من أذنا له، لم يضمن، لأنّه مأذون فيه شرعاً (99). (73 )أارج البخاري (ح 6877)، ومسلم (ح1113)و (71 )النهاية لابن الأثير ص833 (لدد)و (76 )شرح النووي 13/177و (77 )السّلعة بكسر السين: اراج أو زيادة مدث في الجسد مثل الغدّةو انظر: لسان العرب8/163 (سلل)، والمصباح المنير 1/181و (78 )المغ6/133و

عدد الصفحات ٣٨

نبيلة بنب زيد ايليــبة 774 وجاء في قرار هيئة كبار العلماء أنّه لا يجوز إجراء عمليّة جراحيّة إلاّ بإذن المريض البالغ العاقل سواءً أكان رجلاً أم امرأة، فإن لم يكن بالغاً عاقلاً فبإذن وليّه (97). أما في حالات الإسعاف التي تتعرض فيها حياة المصاب للخطر فإنه لا يتوقف العلاج على الإذن، وذلك كما ورد في قرار مجمع الفقه الإسلامي(99). المبحث الثامن: الص لا شك أن الطبيب لعظم مهمته، وثقل أعبائه، وكثرة احتكاكه بالمرضى على اختلاف طبائعهم، فضلاً عن قيامه بالم ناوبات الليلية.. لا شك أنه تحت وطأة هذه الظروف يحتاج إلى أن يتزود بزاد كبير من الصبر... والله تعالى يقول: (ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ) (91). قال سليمان بن القاسم: "كل عمل يُعرف ثوابه إلا الصبر، قال الله تعا : ( ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ) (82) قال: كالماء المنهمر(93). وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِي  عن الن قَالَ: "مَا يَكُنْ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهِ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ، وَمَنْ يَصْبِرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِن الصَّبْرِ" (94). (77 )قرار رقم 117 في الدورة الثالثة والعشرين والمنعقدة بالرياض 1333هـ و ال تاوى المتعلقة بالطب وأحكام المرضط، إشرا معالي الشيخ دو صالح ال وزانو (83 )قرار رقم 67 في دورة مؤتمره السابل بجدة 1311 هـ: مجلة مجمل ال ق الإسلامي العدد السابل (ج3 ص 163)و (81 )سورة البقرة 113و (81 )سورة الزمر 13و (83 )عدة الصابرين لابن القيم ص 18و (83 )أارج البخاري (ح 1367) والل ظ ل ، ومسلم (ح1313)و

عدد الصفحات ٣٩

أالاقيام الطبيب المسلم في ضوء السنّة النبوية 775 قال القاري في شرح الحديث: "...وذلك لأن مقام الصبر أعلى المقامات؛ لأنه جامع لمكارم الصفات والحالات، ولذا قُدّم على الصلاة في قوله تعالى: (ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ) "(95). والطبيب يخالط الكثير من المرضى ويواجه حالات متنوعة من ضجر وسخط بعضهم، وتدهور نفسيات البعض الآخر تحت وطأة المرض.. فلو صبر الطبيب على أذاهم واحتسب؛ نال الثواب العظيم والرفعة عند الله تعالى، فعن ابن عمر –رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله : " المؤمِنُ اَلَّذِي يُخَالِطُ اَلنَّاسَ، وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ أعظمُ أجراً مِن المؤمن الذي لَا يُخَالِطُ اَلنَّاسَ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ" (96). وفي وراية أخرى: "خيرٌ من.." بدلاً من "أعظم أجراً..". (81 )سورة البقرة 31و مرقاة الم اعيح 3/1311و (86 )أارج ابن ماج (ح 3331) من طريه عبد الواحد بن صالح، عن إسحا بن يونسو والبخاري في الأدب الم رد (ح 388)، والبيهقي في السنن الكبرى (ح13667) كلاهما من طريه شعبةو والطحاوي في شرح مشكل الآ ر (ح 1131) من طريه ح ص بن غياثو ثلاثتهم: (إسحا بن يونس، وشعبة، وح ص بن غياث) عن الأعمش، عن يحيى بن و ب، عن ابن عمر مرفوعاًو وأارج الترماي (ح 1137 )-لكن قال: "المسلم" بدل "المؤمن"، و"اير من" بدل "أعظم من-، والإمام أحمد في مسنده (1311)، والطحاوي في شرح مشكل الآ ر (ح 1133)و كلهم من طريه شعبةو وأارج ابن أبي شيبة في مصن (ح 16733) عن محمد بن عبيدو كلاهما: (شعبة، ومحمد بن عبيد) عن الأعمش، عن يحيى بن و ب، عن شيخ من أصحاب النبي  مرفوعاًو وقال شيخ الترماي في هاه الرواية -وهو أبو موسط؛ محمد بن المثنى- قال: "قال ابن أبي عدي –شيخ أبي موسط- : كان شعبة يرى أن ابن عمر"و وكاا في باقي الروايام أن شعبة كان يرى أن الصحابي هو ابن عمرو

عدد الصفحات ٤٠

نبيلة بنب زيد ايليــبة 776 قال المناوي : ومن ثَمَّ عَدّوا من أعظم أنواع الصبرِ الصبرَ على مخالطة الناس وتحمل أذاهم...فكن فيما بينهم سميعاً لحقهم، أصم عن باطلهم، نطوقاً بمحاسنهم، صموتاً عن مساوئهم... وقال الذهبي في الزهد: مخالطة الناس إذا كانت شرعية فهي من العبادة(99). المبحث التاسع: التواصل مع أهل المريض عند اللزوم قد يحتاج الطبيب للتواصل مع أهل المريض في عدة حالات، مثل أن يستعين بمن يقوم على حاجته من أهله في فهم حالة المريض بشكل أدق.. قال ابن الحاج: "ينبغي للطبيب أن يسأل من يخدم المريض، ولا يقتصر على قول المريض وحده؛ لأن المعالج ربما عرف ما بالمريض أكثر منه أو مثله، فيحصل بسببه من الكشف والتثبت ما يقرب من اليقين بمعرفة المرض... وينبغي للطبيب أن يكون قلب: وسند ابن ماج كما ظهر أعلاه في عبد الواحد بن صالح ( )، وهو راوٍ مجهول؛ قال الاهبي: " عن : علي بن ميمون فقط "و وقال ابن حجر في التقريب: مجهولو انظر عرجمت في: الكاشو 1/671، والتقريب ص 367و إلا أن هاا لا ي ر فقد تابل شيخ عبد الواحد بن صالح في هاه الرواية -وهو إسحا بن يوسو- تابع راويان، هما شعبة، وح ص بن غياثو كما عقدم في التخريا آن اًو كما أن رواة سند الترماي كلهم من رجال الصحيحين، وأما الصحابي الاي أام في سند الترماي وغيره فقد ذكر شعبة أن يرى أن ابن عمرو وأياً كان فإن جهالة الصحابي لا ع رو وقال ابن حجر في بلوغ المرام (ح 1136): "أارج ابن ماج بإسناد حسن، وهو عند الترماي إلا أن لم يسم الصحابي"و ونخلص مما عقدم إ أن ايديث صحيح، وقد صحح العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة (ح737)و (87 )انظر: فيض القدير6/331و

عدد الصفحات ٤١

أالاقيام الطبيب المسلم في ضوء السنّة النبوية 779 عارفاً بحال المريض في حال صحته في مزاجه ومرباه وإقليمه، وما اعتاده من الأطعمة والأدوية، فإن لم يعلم ذلك فبالسؤال من المريض، أو ممن يلوذ به "(99). ومن الحالات التي قد يحتاج فيها الطبيب إلى التواصل مع أهل المريض كذلك عند إبلاغ المريض بنتائج تشخيص مرضه إذا كان مرضاً مستعصياً أو ميؤوساً منه...كما ذكر الدكتور قيس آل الشيخ مبارك أن المريض إذا كان قاصراً أو صغيراً فيجب عدم إخباره؛ لأن القاصر لا يملك أمر نف سه وعلى الطبيب أن يخبر وليه الذي أذن له في علاجه، كما أن الصغير مظنة للسخط، أما البالغ العاقل فلا شك في أن الواجب الشرعي يقتضي إخباره بكل ما يتعلق بصحته من معلومات، ومصدر الوجوب العقد الذي جرى بينهما... إلا أنه يمكن للطبيب وقد لاحظ عدم إمكانية إخبار مريضه، فيجوز أن يخبر بذلك أهله وأقاربه ليتولوا هم إخباره، إلا أن عليه أن يختار التعابير المناسبة(97). كذلك من الحالات التي يحتاج فيها الطبيب للتواصل مع أهل المريض عندما يكون المريض غير أهل لأخذ إذنه في إجراء طبي يقرره الطبيب لكون المريض صغيراً أو مجنوناً، فيأخذ الطبيب حينئذ إذن وليه في ذلك كما تقدم ذكره. المبحث العاشر: مراعاة الضوابط الشرعية في علاج المريض من الجنس الآخر وفيه مطالب: المطلب الأول: عدم الخلوة على الطبيب أن لا يخلو بالمريضة، وكذلك الطبيبة لا تخلو بالمريض.. (88 )المدال3/136و (87 )انظرالتداوي والمسؤولية الطبية في الشريعة الإسلامية ص 137و

عدد الصفحات ٤٢

نبيلة بنب زيد ايليــبة 779 فعن ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ  يَخْطُبُ؛ يَقُولُ: "لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ..." الحديث (79). وعن عَبْدِاللَّهِ بن عَمرِو بنِ العَاصِ - رضي الله عنهما- ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  قام عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: " لا يَدْخُلَنَّ رَجُلٌ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا عَلَى مُغِيبَةٍ (71) إِلا وَمَعَهُ رَجُلٌ أَوِ اثْنَانِ " (72). وقد اختلف الأئمة في جواز خلوة الرجل بمجموعة نسوة لا محرم له فيهن؛ فقال بالتحريم الأحناف(73)، ونصَّ عليه الشافعي (74)، وهومذهب الإمام أحمد(75) . واستُدل على ذلك بظاهر حديث ابن عباس  الذي تقدم ذكره(76). وهناك من قال بالجواز، كالعدوي المالكي فقد أجاز خلوة الرجل بالمرأت(79). (73 )أارج البخاري (ح 3336)، ومسلم (ح1331) والل ظ ل ، وابن ماج في المناسك (ح1733) تصراً دون الشاهد، والإمام أحمد في مسنده (ح1733)و (71 )الم غِيبة ب م الميم، هي التي غاب عنها زوجها، يقال: أغابب المرأة، إذا غاب زوجها فهي مغيبةو انظر: مشار الأنوار 1/131/ غ ي ب، ولسان العرب 1/611/غيبو (71 )أارج مسلم (ح 1173) والل ظ ل ، والإمام أحمد في مسنده (ح6171)و (73 )انظر: بدائل الصنائل للكاسا1/113و (73 )انظر: المجموع للنووي 7/36، وفتح الباري لابن حجر 3/71و (71 )انظر منار السبيل لابن ضويان 1/137و أما الزركشي فقد قال: يخرج بمخطوبتامرأة صبية فأكثر، أو رجل من ذوي أرحامها، أو عصباتها ممن يباح ل الس ر ااو شرح الزركشي علط تصر الخرقي 1/367 و وقال ابن م لح -في حكم الوة الرجل بامرأع البائ ن من -: ليس ل الخلوة بامرأع أمت ، أو محرم أحدهما، وقيل: يجوز مع أجنبية فأكثر. ال روع 1/117و (76 )وانظر: نيل الأوطار للشوكا 6/133و (77 )انظر: حاشية العدوي1/178و

عدد الصفحات ٤٣

أالاقيام الطبيب المسلم في ضوء السنّة النبوية 777 وقال النووي: والمشهور هو جواز ذلك لعدم المفسدة غالباً، لأن النساء يستحين من بعضهن بعضاً في ذلك (79). وزادابن حجر فوصف النساء بالثقات، حيث قال: "اختلفوا هل يقوم غير المحرم مقامه في هذا كالنسوة الثقات؟ والصحيح: الجواز لضعف التهمة به"(77). وقال الشيخ ابن عثيمين، رحمه ا-معقباً على ما جاء في زاد المستقنع، من كراهة إمامة الرجل لمجموعة نساء أجانب- فقال: "والصحيح أن ذلك لا يُكره، وأنه إذا أمَّ امرأتين فأكثر، فالخلوة قد زالت ولا يكره ذلك، إلا إذا خاف الفتنة، فإن خاف الفتنة فإنه حرام؛ لأن ما كان ذريعة للحرام فهو حرام"(199). المطلب الثاني: غض البصر عن العورات إ في حدود ما يلزم للتشخيص والعلاج أمر الله تعالى عباده المؤ منين والمؤمنات بغض البصر فقال عز وجل: (ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ) الآية(191). وقد تقرر في القواعد الشرعية أن الضرورات تبيح المحظورات. فذهب أكثر الفقهاء إلى جواز كشف العورة من أجل التداوي للضرورة والحاجة الداعية إليه. (78 )انظر: المجموع 7/36، وشرح النووي علط صحيح مسلم 7/371و (77 )فتح الباري 3/71و (133 )انظر: الشرح الممتل علط زاد المستقنل، للشيخ ابن عثيمين، ر 3/311و (131 )سورة النور 33،31و

عدد الصفحات ٤٤

نبيلة بنب زيد ايليــبة 1999 قال ابن حجر: تجوز مداواة الأجانب عند الضرورة، وتقدر بقدرها فيما يتعلق بالنظر، والجس باليد، وغير ذلك(192). وقال ابن مفلح: "فإن مرضت امرأة، ولم يوجد من يطبها غير رجل، جاز له منها نظر ما تدعو الحاجة إلى نظره منه... وكذا الرجل مع الرجل...قال القاضي: يجوز للطبيب أن ينظر من المرأة إلى العورة عند الحاجة إليها، نصَّ عليه في رواية المروذي، وحرب، والأثرم، وكذلك يجوز للم رأة والرجل أن ينظر إلى عورة الرجل عند الضرورة، نصَّ عليه في رواية حرب والمروذي" (193). وجاء في مغني المحتاج: "النظر والمس مباحان عند الحاجة، (لفصد وحجامة وعلاج)، ولو في فرج، للحاجة الملجئة إلى ذلك، لأن في التحريم حينئذ حرجاً، فللرجل مداواة المرأة وعكسه، وليكن ذلك بحضرة محرم، أو زوج، أو امرأة ثقة، إن جوزنا خلوة أجنبي بامرأتين، وهو الراجح... ويشترط عدم وجود امرأة يمكنها تعاطي ذلك، من امرأة وعكسه...ولو لم نجد لعلاج المرأة إلا كافرة ومسلماً؛ فالظاهر كما قال الأذرعي: أن الكافرة تقدم، لأن نظرها ومسها، أخف من الرجل... وقيد الزركشي الطبيب بالأمين، فلا يعدل إلى غيره مع وجوده. وشرط الماوردي أن يأمن الافتتان، ولا يكشف إلا قدر الحاجة "(194). وسئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برئاسة الشيخ ابن باز–رحمه الله-: هل يجوز للمرأة أن تكشف كل العورات للتطبب؟ (131 )انظر: فتح الباري 13/133و (133 )الآداب الشرعية 3/77و (133 )انظر: مغني المحتاج للشربي3/173و

عدد الصفحات ٤٥

أالاقيام الطبيب المسلم في ضوء السنّة النبوية 1991 والجواب: الأصل أن كشف المرأة عورتها حرام، وأن النظر إلى عورتها حرام، فإن وجدت من تتطبب عندها من النساء؛ لم يجز لها أن تعرض نفسها على طبيب يكشف عن مرضها، أو يولدها، أو يجري لها عملية، وإذا لم تجد المريضة طبيبة ماهرة تكشف عن مرضها، وتقوم بعلاجها؛ رخص لها أن تتطبب عند طبيب مسلم أمين، وله أن يطلع على ما تدعو إليه الضرورة من عورتها، كما في توليده إياها لكن من دون خلوة، والأصل في ذلك أن محذور خطر الولادة مثلاً متعارض مع محظور اطلاعه على عورتها، فارتكب أخفهما، وهو النظر إلى عورتها(195). المطلب الثالث: عدم خضوع النساء بالقول من الأمور التي يجب على الطبيبة مراعاتها أثناء علاجها للمرضى من الرجال أن تحرص على عدم الخضوع بالقول.. لقوله تعالى: (ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ) . قال القرطبي في تفسير الآية: أمر الله عز وجل نساء النبي  أن يكون قولهن جزلاً، وكلامهن فصلاً، ولا يكون على وجه يُظهر في القلب علاقة بما يَظهر عليه من اللين، كما كانت الحال عليه في نساء العرب من مكالمة الرجال بترخيم الصوت ولينه، مثل كلام المريبات والمومسات، فنهاهن عن مثل هذا(196). وهذا الخطاب - وإن كان موجهاً في نص الآية إلى نساء النبي  - فهو موجه أيضاً إلى نساء الأمة، لأنهن تبع لهن (199). (131 )انظر: ال تاوى المتعلقة بالطب وأحكام المرضط، إ شرا الشيخ دو صالح ال وزان ص 133و (136 )انظر: الجامل لأحكام القرآن 13/161و (137 )انظر: ع سير ابن كث 3/373و

عدد الصفحات ٤٦

نبيلة بنب زيد ايليــبة 1992 كما قال العلامة ابن باز- رحمه الله-: " إذا كان الله سبحانه وتعالى يحذر أمهات المؤمنين من هذه الأشياء المنكرة مع صلاحهن وإيمانهن وطهارتهن، فغيرهن أولى وأولى بالتحذير والإنكار والخوف عليهن من أسباب الفتنة...ويدل على عموم الحكم لهن ولغيرهن: قوله سبحانه في الآية: ( ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ) فإن هذه الأوامر أحكام عامة لنساء النبي  وغيرهن(199) . وقال ابن مفلح وغيره من العلماء: صوت الأجنبية ليس عورة على الأصح، ويحرم التلذذ بسماعه ولو بقراءة(197). المبحثالحادي عشر: ترك العلاج بالمحرمات يرى جمهور العلماء(119) أنه لا يجوز التداوي بالمحرم، لما ورد عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  : " إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ، وَجَعَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً، فَتَدَاوَوْا، وَلاَ تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ " (111). (138 )انظر: حكم الس ور وايجاب: ضمن مجموعة رسائل في ايجاب والس ور ص 13و (137 )المبدع 7/11و (113 )الدر المختار1/113، والاايرة11/131، والمغ11/83و (111 )أارج أبو داود (ح 3876) من طريه إِسماعيل بن عيَّاش، عن ثَعلَبَةَ بن م سلِم، عن أبي عِمرَانَ الأَنْصَارِي، عن أم الدَّردَاءِ، عَن أبي الدَّردَاءِ ، ب و وأارج الطبراني في المعجم الكبير (ح 637) من ن س الطريه ولكن من رواية أم الدرداء عن الن و وذلك مب مسند "ايرة بنب13/111)و ملاحظة: قال ابن ماكولا في الإكمال ( 1/33): "ايرة بنب أبي حدرد: أم الدرداء الكبرى زوجة أبي الدرداء، لما صحبة ورواية، روم عن أبي الدرداء، يقال: ماعب قبل و وأم الدرداء الصغرى: هجيمة بنب حيي الأوصابية"و وذكر ايديث الميثمي في مجمل الزوائد (1/131) وقال: "رواه الطبراني، ورجال ثقام"و =

عدد الصفحات ٤٧

أالاقيام الطبيب المسلم في ضوء السنّة النبوية 1993 =قلب: الإسناد في إسماعيل بن عياش؛ أبو ع تبة ايمصي (ي3)، وقد ورد في أقوال كثيرة: فهناك من عدل ، وهناك من ضع -وذلك قليل-، والأكثر فصَّل في أمره -كابن معين والبخاري وأحمد وغيرهم -؛ فقالوا بصحة ما يروي عن أهل الشام، وضع وه فيما رواه عن العراقيين وايجازيينوو وقال ابن حجر: "صدو في روايت عن أهل بلده، لِّط في غيرهم"و انظر عرجمت في: الجرح والتعديل 1/133، والكامل 1/371، وتهايب الكمال 3/163،وتهايب التهايب 1/161، والتقريب ص 137و وراوية إسماعيل بن عياش في هاا ايديث عن راوٍ من أهل بلده، وهو ثعلبة بن مسلم الخثعمي الشامي (د) فزال ما يخشط من تخليط و إلا أني لم أجد أقوالاً للعلماء في عوثيه أو ع عيو ثعلبة بن مسلم الشامي، سوى أن ابن حبان ذكره في ثقاع ، وقال الاهبي: "و ثه"و وقال ابن حجر: "مستور من الخامسة"، وهي الطبقة الصغرى من التابعينو انظر عرجمت في: الثقام لابن حبان 8/117، وتهايب الكمال 3/378، والكاشو 1/183، والتقريب ص133و فالسند ااا ضعيو؛ ولكن رواية ثعلبة متمل التحسين –و أعلم- فهو تابعي، وقد روى عن جملٌ، ولم يأم بما ينكر علي في هاه الرواية، فهناك ما يشهد لما كما سيأتي قريباًو وقد قال ايافظ ابن كثير في ااتصار علوم ايديث –مل الباعث ايثيث ص 81-: " فأما المبهم الاي لم يسم، أو من سم ي ولا ععر عين ، فهاا ممن لا يقبل روايت أحد علمناه، ولكن إذا كان في عصر التابعين والقرون المشهود لمم بالخير، فإن يستأنس بروايت ، ويست اء اا في مواطن، وقد وقل في مسند الإمام أحمد وغيره من هاا القبيل كثير"و وقال الاهبي في ميزان الاعتدال ( 6/1): " والجمهور علط أن من كان من المشايخ قد روى عن جماعة، ولم يأم بما ينكر علي ، أن حديث صحيح"و ومما يشهد للحديث حديث أم سلمة -رضي عنها - قالب: نبام نبيااً في ك وز، فدال رسول  وهو يغلي، فقال: ما هاا؟ قلب: اشتكب ابنة لي فنبام لما هااو فقال رسول  : " إن لم يجعل ش اءكم فيما حرم عليكم "و أارج إسحا بن راهوي في مسنده (ح1711) والل ظ ل ، وأحمد في الأشربة (ح117)، وأبو يعلط في مسنده (6766) وعن ابن حبان في صحيح (ح 1371)و كلهم من طر عن أبي إسحا الشيباني، عن حسان بن ار ، عن أم سلمة، ب و وحديث أم سلمة رواع ثقام، سوى حسّان بن ار ؛ لم أقو علط أقوال للنقاد في عوثيق أو ع عي ، سوى ذِكْر ابن حبان ل في ثقاع (3/163)و

عدد الصفحات ٤٨

نبيلة بنب زيد ايليــبة 1994 وقال ابن مسعود في السَّكَر: "إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرّم عليكم (112) . أما بعض الأحناف، وجمهور الشافعية(113) فيرون أن التداوي بالمحرم جائز عند الضرورة، ولم يوجد حلال يقوم مقامه، وكان ثابتاً لدى الأطباء أن فيه دواء لهذا الداء.. ومما استدلوا به: قوله تعالى: ( ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ)(114). واستثنى الشافعية من ذلك الخمر لما ورد فيها من أحاديث صرحت بالنهي وذكر النووي حديث أم سلمة في المجموع ( 7/31) وقال: "رواه أبو يعلط الموصلي في مسنده بإسناد صحيح إ رجلاً واحداً، فإن مستور، والأصح جواز الاحتجاج برواية المستور"و كما ذكر الميثمي حديثَ أم سلمة في مجمل الزوائد (ح8187) وقال: "رواه أبو يعلط والبزاروووورجال أبي يعلط رجال الصحيح، الا حسان بن ار ، وقد وثق ابن حبان"و وقد أثبب حديثَ أبي الدرداء  ايافظ ابن حجر في فتح الباري13/161) فقال في التداوي بالمحرم كالخمر "ثبب النهي عن نصاً، ف ي مسلم عن وائل رفع : أن ليس بدواء ولكن داء؛ ولأبي داود عن أبي الدرداء رفع : ولا عداووا بحرام، ول عن أم سلمة مرفوعاً: إن لم يجعل ش اء أمتي فيما حرم عليها"وانتهط قول و ومما يشهد يديث أبي الدرداء  أي اً حديث أَبيِ ه رَيـْرَةَ  أن قَالَ: نـَهَط رَس ول اللََِّّ  عَنِ الدَّوَاءِ الخَْبِيثِو أارج أبو داود (ح 3873)، والترماي (ح 1331 )-وقال الترماي: يعني السم -، وأارج ابن ماج (ح3317)، وأحمد في مسنده (ح8338)، واياكم في مستدرك (ح 8163) كلهم من طريه يونس بن أبي إسحا ، عن مجاهد، عن أبي هريرة  مرفوعاً ب و وقال اياكم: هاا حديث صحيح علط شرط الشيخين ولم يخرجاهو قلب: في يونس بن أبي إسحا السبيعي (ر م 3)، قال ابن حجر في التقريب (ص 613): "صدو يهم قليلاً"و وقال البغوي في شرح السنة ( 11/133) م سراً معنى الخبيث: "ااتل وا في تأويل ، فقد قيل: أراد ب ابث النجاسة ، ن يكون في محرم م ن خمر، أو يم ما لا يؤكل يم من اييوان ، فلا يجوز التداوي ب ، إلا ما اصت السنة من أبوال الإبل ، وقيل : أراد ب الخبث من جهة الطعم والماا وو"و (111 )ذكره البخاري معلقاً بصيغة الجزم في عرجمة باب شراب ايلواء والعسلووو، كتاب: الأشربةو وقد روي موصولاً عن أم سلمة –رضي عنها -، عن النبي كما عقدم في تخريا ايديث السابهو (113 )بدائل الصنائل1/61، والمجموع 7/37و

عدد الصفحات ٤٩